مجلة تراثنا العدد 55 و 56 ، ص 382 ـ 403

صلةقبل

الباب الثاني
الـداعـي
وهو قسمان:
الاَوّل: من يسـتجاب دعاؤه(1):
وهو خمسة عشر(2):
1 ـ الوالد لولده إذا برّه، وعليه إذا عقّه..
2 ـ والوالدة؛ فإنّ دعوتها أحدّ من السيف..
3 ـ والمظلوم على ظالمه، ولمن انتصر له منه..
4 ـ والمؤمن المحتاج لاَخيه إذا وصله، وعليه إذا قطعه مع استعياء(3) أخيه وحاجته إلى رفده..
5 ـ ومن لا يعتمد في حوائجه على غير الله سبحانه..
6 ـ والدعّاء..
7 ـ [والمتقدّم في الدعاء قبل نزول البلاء..
8 ـ والاِمام المقسـط](4)..
____________
(1) راجع: عدّة الداعي: 120.
(2) في «ط»: وهو عشرة.
(3) في «ط»: استغناء.
(4) من «ط».

( 383 )
9 ـ والمُعمِّم(1) بدعائه..
10 ـ ومن حسن ظنّه بربّه في إجابته..
11 ـ ومن دعاه(2) منقطعاً إليه، كالغريق..
12 ـ والمقسم على الله بمحمّـد وأهل بيته، وابتدأ دعاءه(3) بالصلاة وختمه بها..
13 ـ ومن طيّب كسبه..
14 ـ ومن طهّر نفسه بالتقوى(4)..
15 ـ والداعي بظهر الغيب.
[القسم](5) الثاني: من لا يسـتجاب دعاؤه(6):
وهو ثمانية عشر:
1 ـ مَن جلس في بيته فاغراً فاه(7): رَبِّ ارزُقنِي..
2 ـ ومن دعا على زوجته وقد جعل الله بيده طلاقها..
3 ـ ومن دعا على غريم جحده وقد ترك ما أُمر به من الاِشهاد عليه..
4 ـ ومن رُزق مالاً فأفسده، ثمّ دعا ليرزقه ثانياً..
____________
(1) في «ش»: والمتعمِّم.
(2) في «ش»: دعا.
(3) في «ش»: وابتداء دعائه.
(4) زاد في «ش»: وفيه دقيقة.
(5) من «ط».
(6) راجع: عدّة الداعي: 126.
(7) في «ش»: في بيته فيقول:...؛ وفَغَر فاه: فتحه وشحَاه.

( 384 )
5 ـ ومن دعا على جار يقدر على التحوّل عن جواره..
6 ـ ومن دعا بقلبٍ قاسٍ أو ساهٍ..
7 ـ ومن لم يتقدّم في الدعاء حتّى نزل به البلاء..
8 ـ ومن دعا وهو مصرّ على المعاصي، والمتحمّل لتبعات المخلوقين، وأكل الحرام.
9 ـ والظَـلَمة، وإن اجتمعوا للدعاء لُعنوا..
10 ـ ومن دعا وظنّه عدم الاِجابة..
11 ـ ومن دعا على نفسه في حال ضجره..
12 ـ ومن دعا على حبيبه..
13 ـ ومن دعا على أهل العراق..
14 ـ 18 ـ وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «خمسة لا يستجاب لهم دعوة:
رجل جعل [الله](1) بيده طلاق امرأته وهي تؤذيه، وعنده ما يعطيها ولم يخلّ سبيلها.
ورجل أبق مملوكه ثلاث مرّات ولم يبعه.
ورجل مرّ بحائط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتّى سقط عليه.
ورجل أقرض رجلاً مالاً فلم يشهد عليه.
ورجل جلس(2)ب وقال: اللّهمّ ارْزُقني؛ ولم يطلب»(3).
____________
(1) من «ط».
(2) زاد في الخصال: في بيته.
(3) الخصـال: 299 ح 71، وسـائل الشـيعـة 22|11 ح 5، بحـار الاَنـوار 5|105، و ج 70|151، و ج 93|356 ح 10، و ج 103|128 ح 5، و ج 104|151 ح 49.

( 385 )
الباب الثالث
في كـيفيّـة الدعـاء

وله آداب تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الاَوّل: ما يتقدّم الدعاء(1):
وهو سـتّة عشر:
1 ـ الطهارة..
2 ـ وشمّ الطيب..
3 ـ والرواح إلى المسجد..
4 ـ والصدقة..
5 ـ واستقبال القِبلة..
6 ـ واعتقاده قدرة الله سبحانه على(2) إجابته..
7 ـ وحسن ظنّه بالله تعالى في تعجيل إجابته..
8 ـ وإقباله بقلبه..
9 ـ وأن لا يسأل محرَّماً..
10 ـ ولا قطيعة رحم..
11 و 12 ـ ولا ما يتضمّن قلّة الحياء، وإساءة الاَدب..
____________
(1) راجع: عدّة الداعي: 131.
(2) في «ش»: إلى.

( 386 )
13 ـ ولا ما لا يقدر عليه..
14 ـ ولا يتجاوز الحدّ في سؤاله(1) كأن يطلب منازل الاَنبياء..
15 ـ وتنظيف(2) البطن من الحرام بالصوم والجوع..
16 ـ وتجديد التوبة.
[القسم](3) الثاني: ما يقارن حال الدعاء(4):
وهو ثلاثة عشر:
1 ـ التلبّث بالدعاء..
2 ـ وترك الاستعجال فيه..
3 ـ وتسمية الحاجة..
4 ـ والاِسرار بالدعاء..
5 ـ والتعميم به..
6 ـ والاجتماع فيه ـ والمؤمّن شريك ـ..
7 ـ وإظهار [البصبصة و](5) الخشوع، والبكاء، وإن لم يجب(6) فالتباكي..
8 ـ والاِقبال بالقلب..
____________
(1) في «ش»: ولا ما يقدر عليه، ولا ما يتجاوز الحدّ، وسؤاله...
(2) في «ش»: وينظّف.
(3) من «ط».
(4) راجع: عدّة الداعي: 141.
(5) من «ط»؛ والبصبصة: هي أن ترفع سبّابتيك إلى السماء وتحرّكهما وتدعو.
(6) أي: إن لم يجبك البكاء.

( 387 )
9 ـ والاعتراف بالذنب..
10 ـ وتقديم الاِخوان..
11 ـ والمدحة والثناء على الله..
12 ـ والصلاة على محمّـد [وآله](1) صلى الله عليه وآله وسلم ..
قال أمير المؤمنين عليه السلام : «كلّ دعاء محجوب(2) حتّى يصلّى على محمّـد وآل محمّـد صلى الله عليه وآله وسلم »(3).
وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «ما صلّى علَيَّ آدميّ من قِبل نفسه، صادق بها قلبه، إلاّ صلّى [الله](4) عليه عشر صلوات، ورفع له عشر درجات، وكتب له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سـيّئات»(5).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : «من قال: صَلّى اللهُ على محمّـدٍ وآلِ محمّـدٍ، أعطاه الله أجر اثنين وسبعين(6)، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه»(7).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : «من صلّى علَيَّ ولم يصلّ على آلي لم يجد ريح الجنّة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام»(8).
____________
(1) من «ط».
(2) في أغلب المصادر زيادة: عن السماء.
(3) الكافي 2|493 ح 10، ثواب الاَعمال: 186 ح 3، الدعوات ـ للراوندي ـ: 31 ح 67، مكارم الاَخلاق 2|87 ح 3، جامع الاَخبار: 158 ح 377، وسائل الشيعة 7|92 ح 1 و ص 96 ح 16، بحار الاَنوار 93|310 ح 11، و ج 94|58 ح 35؛ وفي بعض المصادر: عن أبي عبـدالله عليه السلام.
وأورده السخاويّ في القول البديع: 320، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
(4) من «ط».
(5) روضة الواعظين: 323.
(6) زاد في الروضة والجامع: شهيداً.
(7) روضة الواعظين: 323، جامع الاَخبار: 155 ح 354.
(8) أمالي الصدوق: 167 ح 9، بحار الاَنوار 8|186 ح 150، و ج 94|56 ح 29.

( 388 )
وعـن الـصـادق عليه السلام ، قـال: «قـال رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يـوم لعـليٍّ عليه السلام : ألا أُبشّرك؟
فقال: بلى [ يا رسول الله](1) بأبي أنت وأُمّي، فإنّك لم تزل مبشّراً بكلّ خيرٍ.
فقال: أخبرني جبرئيل آنفاً بالعجب.
فقال: وما الذي أخبرك يا رسول الله؟!
قال: أخبرني أنّ الرجل من أُمّتي إذا صلّى علَيَّ وأتبع بالصلاة على أهل بيتي، فتحت له أبواب السماء، وصلّت عليه الملائكة سبعين صلاة، وإنّه لمذنب خطّاء، ثمّ تتحاتّ(2) عنه الذنوب كما يتحاتّ الورق عن الشـجر.
ويقول الله تبارك وتعالى: لبّيك عبدي وسعديك؛ ويقول للملائكة: يا ملائكتي! أنتم تصلّون عليه سبعين صلاة، وأنا أُصلّي عليه سبعمائة صـلاة.
وإذا صلّى علَيَّ ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينه وبين السماء سبعون حجاباً، ويقول الله جلّ جلاله: لا لبّيك ولا سعديك، يا ملائكتي! لا تصعدوا دعاءه إلاّ أن يلحق بنبيّي عترته؛ فلا تزال محجوبة حتّى يلحـق بي أهل بيتي»(3).
____________
(1) من «ش».
(2) أي: تتساقط.
(3) أمالي الصدوق: 464 ح 18، ثواب الاَعمال: 188 ح 1، جمال الاَُسبوع: 157، بحار الاَنوار 94|56 ج 30.

( 389 )
13 ـ ورفع(1) اليدين [بالدعاء](2)، وهو على سـتّة أوجه:
الرغبة: ويجعل [فيه](3) باطن الكفّين إلى السماء..
والرهبة: بالعكس..
والتضرّع: يحرّك فيه الاَصابع يميناً وشمالاً وباطنها إلى السماء..
والتبتّل: يرفع إصبعه مرّة ويضعها أُخرى.
وفي رواية: هي السبّابة، وينبغي أن يكون عند العبرة..
والابتهال: مدّ يديه(4) تلقاء وجهه مع رفع ذراعيه(5).
وفي رواية أبي بصير(6): ترفع يديك، تُجاوِز بهما رأسك..
والاسـتكانة: أن يضع يديه على منكبيه(7).
____________
(1) راجع: عدّة الداعي: 184.
(2) من «ط».
(3) من «ط».
(4) في «ط»: يده.
(5) في «ش»: ذراعه.
(6) راجع: عدّة الداعي: 183.
(7) في «ش»: منكبه.
وقال السـيّد ابن طاووس قدس سره في فلاح السائل: 34 ـ بعدما أورد ما تقدّم ذِكره ـ:
وممّا لعلّه يمكن أن يكون المراد بهذه الاِشارات، أنّ بسط اليد في الرغبة أقرب إلى حال من يكون رجاؤه لله جلّ جلاله وحسن ظنّه بأفضاله يزيد على خوفه من جلاله، فالراغب يسأل الاَمان فيبسط كفّه لِما ينزل فيها من الاِحسان.
وأمّا الرهبة وكون ظهر الكفّين إلى السماء، فلعلّ المراد بذلك أنّ العبد يقول بلسان حال الذلّة لمالك دار الفناء ودار البقاء: أنا ما أُقدم على بسط كفّي إليك، فقد جعلت وجه كفّي إلى الاَرض ذلاًّ وخجلاً بين يديك.
ولعلّ المراد بتحريك الاَصابع يميناً وشمالاً في المتضرّع، أنّه على عادة الثاكل عند المصاب الهائل تقلّب يديها وتنوح بها إدباراً وإقبالاً، ويميناً وشمالاً.

=


( 390 )
فـصـل
في كيفيّـة الثنـاء
وفي رواية عثمان بن عيسى: تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك، ثمّ تشكره، ثمّ تصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها، ثمّ تستغفر الله منها(1).
وفي(2) رواية عيص بن القاسم: إذا(3) طلبتم الحاجة فمجّدوا الله العزيز الجبّار، وامدحوه، وأثنوا عليه بقول:
____________
=
ولعل المراد بالتبتل يرفع إصبعه مرّة ويضعها مرّة ، أن معنى التبتل الانقطاع ،فكأنه يريد : قد انقطعت إليك وحدك لما أنت أهله من الإلهيّة ، ويشير بإصبعه وحدها من دون الأصابع على سبيل الوحدانية ، وهذا مقام جليل فلا يدّعيه العبد إلاّعند العبرة ووقوفه موقف العبد الذليل ، وآشتغاله بصاحب الجلال عن طلب الآمال والتعرّض للسؤال .
ولعل المراد بالابتهال ومدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة : نوع من أنواع العبودية والذلّة .
ولعل المراد بالاستكانة وترك يديه على منكبيه : أنّني قد غللت يديّ إلى عنقي كما يفعل العبد الجاني إذا حمل إلى مولاه تحت الأسر في القيود والأغلال ووضع بين يديه .
(1) الكافي 2|486 ح 8، مكارم الاَخلاق 2|21 ح 12، فلاح السائل: 38 ـ 39، وسائل الشيعة 7|82 ح 7، بحار الاَنوار 93|317 و 320.
(2) راجع: عدّة الداعي: 149.
(3) بدأ الحديث في الكافي والعدّة هكذا: إذا طلب أحدكم الحاجة فليثنِ على ربّه وليمدحه، فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فإذا طلبتم الحاجة....

( 391 )
يا أَجـودَ مَنْ أَعْطَـى، ويا خَيْـرَ مَنْ سُـئِلَ، ويا أَرْحَـمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، يا واحِدُ يا أَحَـدُ، يا فَـرْدُ يا صَـمَدُ(1)، يا مَنْ لَـمْ يَـتَّخِذْ صاحِبَةً ولا وَلَداً، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ، ويْحَكمُ ما يُريدُ، ويَقْضي ما أَحَبَّ، يا مَنْ يَحولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وقَلْبِهِ، يا مَنْ هوَ بِالْمَنْظَرِ الاَعلى، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ، يا سَميعُ يا بَصيرُ.
وأَكثِرْ من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله كثيرة، وصلّ على محمّـد وآل محمّـد، وقل:
اللّهُمّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ ما أَكُفُّ بِهِ وجْهي، وأُؤدّي [بِهِ](2) عَنْ أَمانَتي، وأَصِلُ بهِ رَحِمي، وتَكونُ لي عَوْناً عَلى الحَجِّ والعُمْرَةِ(3).

فـصـل
وروى(4) عليّ بن حسّان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام : «كلّ دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر، إنّما التمجيد [ثمّ](5) الثناء.
قلت: ما أدنى ما يجزئ من التمجيد؟
____________
(1) في الكافي: يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد.
(2) من «ط».
(3) الكافي 2|485 ح 6، مكارم الاَخلاق 2|17 ح 4، فلاح السائل: 35، وسائل الشيعة 7|80 ح 2، بحار الاَنوار 93|315 ح 21 و ص 318 ح 22.
(4) راجع: عدّة الداعي: 245، عنه بحار الاَنوار 93|221 صدر ح 4.
(5) من «ط».

( 392 )
قال: تقول:
اللّهُمَّ أَنتَ الاَوّلُ فَلَيسَ قَبْلَكَ(1) شَيءٌ، وأَنت الآخِرُ فَلَيْسَ بَعدَكَ شَيءٌ، وأَنتَ الظاهرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ، وأَنتَ الباطِنُ فَلَيسَ دونَكَ شَيءٌ، وأنتَ العَزيزُ الحَكيمُ»(2).
وبهذا الاِسناد(3)، قال: سألت أبا عبـدالله عليه السلام : أدنى ما يجزئ من التمجيد؟
قال: «تقول:
الحَمدُ للهِ الذي عَلا فَقَهَرَ، [والحَمدُ للهِ الذي مَلَكَ فَقَدَرَ،](4) والحَمدُ للهِ الذي بَطَنَ فَخَبَرَ، والحَمدُ للهِ الذي يُحيي المَوْتى، [ويُميتُ الاََحياءَ](5)، وهُوَ عَلى كُلّ شَيءٍ قَديرٌ».

فـصـل
فقد تحصّل لك ممّا عرفتَ أنّه لا بُـدّ مع الآداب المتقدّمة من المدحة والثناء، وذلك غير منحصر في لفظ معيّن، لاِطلاق كثير من الروايـات بتقديم المدحة والثناء من غير تعيين، فيرجع إلى المكلّف.
____________
(1) في «ش»: فوقك. وهو تصحيف.
(2) الكافي 2|503 ح 6، مكارم الاَخلاق 2|80 ح 3، وسائل الشيعة 7|82 ح 8، بحار الاَنوار 93|317.
(3) راجع: عدّة الداعي: 246، عنه بحار الاَنوار 93|221 ذ ح 4.
(4) من «ط».
(5) من «ش».

( 393 )
وأقلّه أن يذكر في مدحه وثنائه ما يليق بجلاله، وأجود ما كان ذلك بذكر شيء من أسمائه الحسنى؛ لقوله: (وللهِ الاَسماءُ الحُسنى فادْعوهُ بِها)(1)، ولقول الصادق عليه السلام : «وأَكثِر من أسماء الله عزّ وجلّ، فإنّ أسماء الله كثيرة»، فإن أردتها فاطلبها من كتاب عدّة الداعي(2).
وإن شئتَ فاذكر من الثناء ما روي عن الصادق عليه السلام (3) [قال: في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام :](4) إنّ المسألة بعد المدحة، فإذا(5) دعوتَ الله فمجّده.
قال: قلت: فكيف نمجّده؟
قال: تقول:
يا مَنْ هُوَ أقْرَبُ إلَيّ مِنْ حَبْلِ الوَريدِ، يا مَنْ يَحولُ بَينَ المَرءِ وقَلْبِهِ، يا مَنْ هُوَ بالمَنظَرِ الاَعلى، يا مَنْ لَيسَ كَمثلِهِ شَيءٌ(6).
وإن شئتَ فمجّده بقول:
الحَمدُ للهِ الذي عَلا فَقَهَرَ.
وإن شئتَ بالتمجيد(7) المتقدّم عليه.

***

____________
(1) سورة الاَعراف 7: 180.
(2) عدّة الداعي: 298 وما بعدها.
(3) راجع: عدّة الداعي: 148.
(4) من «ط»، وفي الكافي: إنّ في كتاب...
(5) في «ش»: فإن.
(6) الكافي 2|484 ح 2، فلاح السائل: 35، وسائل الشيعة 7|80 ح 3، بحار الاَنوار 93|315 ح 22.
(7) في «ط»: بالتحميد.

( 394 )
فـصـل
في كيفيّـة العمل
فإذا أردتَ ذلك فتطهّر، واستقبل القبلة، واقرأ ما تيسّر من القرآن، وأحسن ما كان: ما تضمّن التمجيد؛ وأيسره: سورة الاِخلاص، وأقلّه: البسملة، ثمّ قل ما تختاره من ضروب التمجيد المذكورة.
ثمّ اذكر ذنوبك على سبيل التفصيل ذنباً ذنباً، وإن كان الوقت ضيّقاً عليك أو كنتَ مستعجلاً أو عجزتَ عن ذِكرها، فاذكر ما تقدر [عليه](1) منها.
ثمّ قُلْ:
يا إلهي! أَنا أَكْثَرُ ذُنوباً، وأَعْظَمُ عُيوباً، وأَقْبَحُ أَفْعالاً، وأَشْنَعُ آثاراً مِنْ أنْ أَقْدِرَ على إحْصاءِ عُيوبي أَو تعدادِ ذُنوبي، وإنّما أُوَبِّخُ بِهَذا نَفْسي، ورَحْمَتُكَ ومَغْفِرَتُكَ يا رَبِّ أَعْظَمُ وأَوْسَعُ مِنْها، لاََنّها وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ.
وأَنا أَسْتَغْفِرُكَ يا إلهي وأَتوبُ إلَيْكَ مِنْ كُلِّ ما خالَفَ إرادَتَكَ أَو زالَ عَنْ مَحَبَّتِكَ، تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيةٍ ولا يَضْمِرُ(2) أَنْ يَعودَ في خَطيئَةٍ، فَصَلِّ على مُحَمّـدٍ وتُبْ عَلَيَّ، إِنّكَ [أَنْتَ](3) التَـوّابُ الرَحيمُ، اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمّـدٍ وآلِ مُحَمّـدٍ واغْفِرْ لِفُـلان بْنِ فُـلان.
____________
(1) من «ط».
(2) في «ش»: ولا يظهر.
(3) من «ط».

( 395 )
وتسمّي أربعين من إخوتك بأسمائهم وأسماء آبائهم، فتدعو إليهم مع المغفرة بما تحبّ من أمر الدين والدنيا(1) والآخرة.
وإنْ تعسّر عليك معرفة آبائهم، اقتصرت على أسمائهم، وإنْ عجزتَ عمّم بالمؤمنين والمؤمنات، وإنْ عمّمتَ [بعد المعرفة](2) كان أحسن، ثمّ تطلب ما تريد.

فـصـل
والاَحسن في الترتيب أن تبدأ بالثناء عليه بما(3) هو أهله، ثمّ تذكر نعمه عندك وتعدّدها واحدة واحدة، الدينيّة والدنيويّة، فتقول:
يا إلهي! أَنتَ [الذي](4) أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِكَذا وهَدَيْتَني لِمَعْرِفَة كَذا، وأَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعَمِكَ [كَذَا](5)، ودافَعْتَ عَنّي مِنَ البَلاء كَذا وكَذا، وسَتَرْتَ [عَلَيَّ](6) كَذا وكَذا، أَنْتَ الذي، أَنْتَ الذي..
وهكذا حتّى تأخذ غايتك.
ثمّ تقول:
[فَلكَ الحَمدُ كَثيراً، ولَكَ المَنُّ فاضلاً](7)، وأَنا يا سَـيّدي عَبْدُكَ
____________
(1) في «ش»: مع المغفرة من أمر الدنيا.
(2) من «ط».
(3) في «ط»: إنّما.
(4) من «ط».
(5) من «ط».
(6) من «ش».
(7) من «ش».

( 396 )
المُسرِفُ على نَفسِهِ، المُستَخِفُّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ، وأَنا الفاعِلُ كَذا وكَذا [وأَنا الفاعِلُ كَذا وكَذا](1).
ثمّ تذكر ذنوبك كبيرها وصغيرها.
ثمّ تقول:
يا رَبِّ ولَوْلا عِصْمَتُكَ إيّايَ وشُمولُ ألْطافِكَ لي(2) لَكانَ مِنّي أَعْظَمُ مِمّا ذَكَرْتُ، وأَفْظَعُ مِمّا عَدَدْتُ، أَنا يا مَوْلايَ الذي لَمْ يَتَجَدّدْ لَكَ عَـلَيَّ نِعْمَةٌ إلاّ شَهَدَتْ عَلَيَّ بِمَعْصيَةٍ، وأَنْتَ يا سَـيّدي الذي لَم تَزَلْ نِعَمُكَ عَلَيَّ في تَزايُدٍ وتَرادُفٍ، أَوْقَرْتَني نِعَماً(3)، وأَوْقَرْتُ نَفْسي ذُنوباً.
ثمّ تجتهد على البكاء غاية الجهد، وإن بلغ قلبك في القساوة والجمود إلى عدم التحريك بذلك، فذكّر نفسك الخبيثة بالنار، وقل لها: إن لم تسمحي اليوم بالدموع سمحت غداً(4) بالصديد والدم.
أَوَما سمعت أنّ العبد يؤمر به إلى النار، فيمضي مع الملائكة لِيَدُعُّوه في النار دعّاً، فيقول لهم: ملائكةَ ربّي! أَمهلوني أبكي على نفسي؛ فيبكي دماً وصديداً، فيقولون له: قد كان يكفيك بعض هذا في الدنيا!
ثمّ تذكر حوائجك ومهمّاتك، وإن طاش عقلك(5) في تلك الحال بالبكاء، وذهل(6) لبّك بالخوف عن المسألة والدعاء، فاستغرق فيه
____________
(1) من «ط».
(2) في «ش»: بي.
(3) في «ش»: بالنعماء.
(4) في «ط»: غداً عنه.
(5) أي: ذهب عقلك.
(6) في «ش»: وذهب.

( 397 )
واغتنمه، وليتك تشرق في دمعتك فتموت من(1) ساعتك، فتكون من أسعد الشهداء.
ولقد مات همّام(2) صاحب أمير المؤمنين عليه السلام في صعقته(3) عند سماع الموعظة البليغة(4).
وكذا جرى لكثير من الاَولياء عند ذكر الجـنّة والنار وسماع بليغ(5) المواعـظ.
ولا تخف على فوات مسألتك وذهولك عمّا قصدت له بخلوتك، فإنّ الله سبحانه يقضيها لك على أتمّ ما تريد وإن لم تذكر بلسانك، وقد ذكرنا سند ذلك في العـدّة(6).
وإنْ أرجعت إلى وقارك، وعاودك الروح والطمأنينة وسألت، فاسأل ما يقرّبك منه ويحسّن أدبك في حضرته، واسأله دوام مراقبته والملازمة بخدمته، ودع الدنيا، فليستْ لك ولستَ لها.
وإنْ سألتَ شيئاً منها، فقيّده بأن يجعله لك عوناً على طاعته، وبلاغاً تنال به شرف كرامته في الدنيا والآخرة.

***

____________
(1) في «ط»: في.
(2) هو: همّام بن عبادة بن خثيم، ابن أخ الربيع بن خثيم أحد الزهّاد الثمانية.
انظر: أعيان الشيعة 10|271.
(3) صعق: أي غُشي عليه.
(4) أي: خطبة أمير المؤمنين عليه السلام المعروفة بـ: «خطبة المتّقين».
انظر: نهج البلاغة: 303 الخطبة 193.
(5) في «ط»: كبير.
(6) عدّة الداعي: 232 ـ 239.

( 398 )
فـصـل
وإن كان الوقت عليك ضيّقاً أو كنتَ مستعجلاً فأقلّ ما يجزيك أن تقـول(1):
يا اللهُ يا ربّ(2)! يا مَنْ هُوَ أَقرَبُ إليَّ مِنْ حَبلِ الوَريد، يا مَنْ يَحولُ بَينَ المَرءِ وقَلبِهِ، يا مَنْ هُوَ بِالْمَنظَرِ الاَعلى، يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ، أَنْتَ أَرْحَمُ الراحِمينَ وأَجْوَدُ الاَجْوَدينَ.
وأَنا يا إلهي أَعْظَمُ المُسرِفينَ وأَفحشُ المُذنِبينَ، أَنا الذي لَمْ أَدَعْ شَيئاً مِنَ الذنوبِ إلاّ فَعَلْتُهُ، أَنا الذي إذا تَأَمّلْتُ(3) حَسَناتي وَجَدْتُها سَيِّئاتٍ، وأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وأَتوبُ إلَيْكَ مِنْها.
وأَسألُكَ أَنْ تُصَلّيَ على مُحَمّـدٍ وآلِ مُحَمّـدٍ، وأَنْ تَغْفِرَ لِلمؤمِنينَ والمؤمِنـاتِ، وأَنْ تَمُـنَّ عَـلَيْهِم بِمَسائِلِهِمْ، وأَنْ تَجودَ عَلَيْهِمْ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ، يا أرْحَمَ الراحِمينَ، وتَفْعَلَ بي كَذا وكَذا، وصَلِّ عَلى مُحَمّـدٍ وآلِهِ، ما شـاءَ اللهُ لا قُوّةَ إلاّ بِاللهِ.

***

____________
(1) في «ش»: أو مستعجلاً فقل بسرعتك.
(2) في «ش»: يا اللهُ.
(3) إلى هنا انتهت نسخة «ط».

( 399 )
القسم الثالث: ما يتأخّر عن الدعاء من الآداب(1):
وهو خمسة:
1 ـ معاودة الدعاء مع الاِجابة وعدمها..
2 ـ وأن يختم دعاءه بالصلاة على محمّـد وآله..
3 ـ ثمّ يقول: ما شاءَ اللهُ لا قُوّةَ إلاّ بِاللهِ.
4 ـ وأن يكون بعد الدعاء خيراً منه قبله..
5 ـ وأن يمسح بيديه وجهه ورأسه ـ وفي رواية: وجهه وصدره ـ.

***

وليكن هذا آخر ما نورده في هذه النبذة،
ومن أراد الاستقصاء في هذا الباب فعليه بكتاب عدّة الداعي ،
فإنّه كاسـمه.
وصلّى الله على سيّدنا محمّـد وآله الطاهرين،
والحمـد لله ربّ العالمين.


***

____________
(1) راجع: عدّة الداعي: 186.

( 400 )
مصـادر التحقيق

1 ـ القرآن الكريم.
2 ـ الاَربعون حديثاً، للشهيد الاَوّل محمّـد بن مكّي العاملي، تحقيق ونشر مؤسّسة الاِمام المهديّ عليه السلام ـ قم| 1407 هـ.
3 ـ الاَعلام، لخير الدين الزركلي، نشر دار العلم للملايين ـ بيـروت| 1984 م.
4 ـ أعيان الشيعة، للسـيّد محسن الاَمين، نشر دار التعارف للمطبوعات ـ بيروت| 1403 هـ.
5 ـ الاَمالي، للشيخ الصدوق، أبي جعفر محمّـد بن عليّ بن بابويه القمّي، منشورات الاَعلميّ للمطبوعات ـ بيروت| 1400 هـ.
6 ـ أمل الآمل، للشيخ الحرّ العامليّ، نشر مكتبة الاَندلس ـ بغداد.
7 ـ بحار الاَنوار، للشيخ محمّـد باقر المجلسيّ، نشر مؤسّسة الوفاء ـ بيروت| 1403 هـ.
8 ـ تنقيح المقال في علم الرجال، للشيخ عبـدالله المامقاني، طبع طهران ـ طبعة حجريّة ـ.
9 ـ تهذيب الاَحكام، لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، نشر دار الكتب الاِسلاميّة ـ طهران| 1390 هـ.
10 ـ ثواب الاَعمال وعقاب الاَعمال، للشيخ الصدوق، نشر مكتبة الصدوق ـ طهران| 1391 هـ.
11 ـ جامع الاَخبار، للشيخ محمّـد بن محمّـد السبزواري، تحقيق علاء آل جعفر، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث ـ قم| 1414 هـ.
12 ـ جمال الاَُسبوع، للسيّد علي بن موسى بن طاووس، تحقيق جواد القيّومي ـ 1371 هـ. ش.
13 ـ خاتمة مستدرك الوسائل، للميرزا حسين النوري الطبرسي، تحقيق
( 401 )
ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث ـ قم| 1415 هـ.
14 ـ الخصال، للشيخ الصدوق، نشر مؤسّسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم| 1403 هـ.
15 ـ الدعوات، لقطب الدين الراوندي، تحقيق ونشر مؤسّسة الاِمام المهديّ عليه السلام ـ قم| 1407 هـ.
16 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة، للشيخ آقا بزرگ الطهراني، نشر دار الاَضواء ـ بيروت| 1403 هـ.
17 ـ رجال السـيّد بحر العلوم المعروف بـ: «الفوائد الرجاليّة»، منشورات مكتبة الصادق ـ طهران| 1363 هـ. ش.
18 ـ روضات الجنّات، للميرزا محمّـد باقر الخوانساريّ، نشر مكتبة إسماعيليان ـ قم| 1390 هـ.
19 ـ روضة الواعظين، لمحمّـد بن الفتّال النيسابوري، منشورات المكتبة الحيدريّة ـ النجف| 1386 هـ.
20 ـ رياض العلماء، للميرزا عبـدالله أفندي الاَصبهاني، نشر مكتبة المرعشي النجفي ـ قم| 1401 هـ.
21 ـ سفينة البحار، للشيخ عبّاس القمّي، نشر دار الاَُسوة ـ قم|1414 هـ.
22 ـ طبقات أعلام الشيعة، للشيخ آقا بزرگ الطهراني، نشر دار الكتاب العربي ـ بيروت| 1391 هـ.
23 ـ عدّة الداعي، لابن فهد الحلّي، نشر مكتبة الوجداني ـ قم.
24 ـ العروس، للشيخ أبي محمّـد جعفر بن أحمد القمّي، تحقيق السـيّد محمّـد الحسيني النيشابوري، نشر مجمع البحوث الاِسلاميّة ـ مشهد| 1413 هـ.
25 ـ فلاح السائل، للسيّـد عليّ بن موسى بن طاووس، نشر مكتب الاِعلام الاِسلامي ـ قم.
26 ـ الفوائد الرضويّة، للشيخ عبّـاس القمّي.
27 ـ القول البديع، لشمس الدين السخاوي، نشر مكتبة المؤيّد| الطائف، ومكتبة دار البيان| دمشق.
( 402 )
28 ـ الكافي، لمحمّـد بن يعقوب الكليني، نشر دار الكتب الاِسلاميّة ـ طهران| 1388 هـ.
29 ـ الكشكول، للشيخ يوسف البحراني، نشر مكتبة نينوى الحديثة ـ طهران.
30 ـ الكنى والاَلقاب، للشيخ عبّـاس القمّـي، نشر مكتبة بيدار ـ قم| 1358 هـ.
31 ـ لؤلؤة البحرين، للشيخ يوسف البحراني، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ـ قم.
32 ـ المحاسن، للشيخ أحمد بن محمّـد بن خالد البرقي، تحقيق السـيّد مهدي الرجائي، نشر المجمع العالمي لاَهل البيت عليهم السلام ـ قم| 1413 هـ.
33 ـ مراقد المعارف، للشيخ محمّـد حرز الدين، نشر مكتبة سعيد بن جبير ـ قم| 1992 م.
34 ـ مستدرك الوسائل، للميرزا حسين النوري الطبرسي، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث ـ قم| 1407 هـ.
35 ـ مصباح المتهجّد، للشيخ الطوسي، تحقيق علي أصغر مرواريد، نشر مؤسّسة فقه الشيعة ـ بيروت| 1411 هـ.
36 ـ معجم رجال الحديث، للسيّد أبو القاسم الخوئيّ، نشر مدينة العلم ـ قم| 1403 هـ.
37 ـ معجم المؤلّفين، لعمر رضا كحّالة، نشر دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.
38 ـ مقـابس الاَنـوار، للشيخ أسـد الله الدزفولي الكاظمي، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث ـ قم.
39 ـ المقنعة، للشيخ المفيد، تحقيق ونشر مؤسّسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم| 1410 هـ.
40 ـ مكارم الاَخلاق، للشيخ الطبرسي، تحقيق علاء آل جعفر، نشر مؤسّسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم| 1414 هـ.
( 403 )
41 ـ من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق، نشر مؤسّسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم.
42 ـ نهج البلاغة، جمع الشريف الرضيّ، ضبط الدكتور صبحي الصالح، نشر دار الهجرة ـ قم| 1395 هـ.
43 ـ هديّة الاَحباب، للشيخ عبّـاس القمّي، نشر مكتبة الصدوق ـ طهران 1362 هـ. ش.
44 ـ هديّة العارفين، لاِسماعيل باشا البغدادي، نشر دار الفكر ـ بيروت 1402 هـ.
45 ـ وسـائـل الشـيعة، للشيـخ الحـرّ العـاملـيّ، تحقيـق ونشـر مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث ـ قم| 1409 ـ 1412 هـ.

***