صلةقبل

هاشم»(1).
ومنها: قوله في باب الوصيّ يمنع الوارث ماله بعد البلوغ فيزني لعجـزه عـن التـزويـج، عـن خبـر مـحمّـد بـن قيـس، عمّـن رواه، عـن أبي عبـد الله عليه السلام : «ما وجدت هذا الحديث إلاّ في كتاب محمّـد بن يعقوب، وما رويته إلاّ من طريقه، حدّثني به غير واحد، منهم: محمّـد بن محمّـد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، عن محمّـد بن يعقوب»(2).
ويلاحظ على قوله الاَوّل عن رواية المفضّل بن عمر، أنّه مع وجود الموهن فيها إلاّ أنّه لم يردّها بل استظهر التقي المجلسي عمله بها لوجودها في أصل المفضّل بن عمر، ثمّ قال: «ذكر المحقّق في المعتبر والعلاّمة في المنتهى أنّ هذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلاّ أنّ أصحابنا ادّعوا الاِجمـاع على مضمونهـا مع ظهور العمل والقول بها ونسبة الفتوى إلى الاَئمّة عليهم السلام .
وإذا عرف ذلك لم يعتدّ بالناقلين إذ تُعْلَم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم وإن أُسندت في الاَصل إلى الضعفاء والمجاهيل»(3).
ويلاحظ على قوله الثاني: «ما وجدت هذا الحديث إلاّ في كتاب محمّـد بن يعقوب» أنّه عمل بموجبه ولم يردّه، بل لم يذكر في الباب غير حديث الكافي، ولو وجد اتّفاق بعض الاَُصول والكتب المعتبرة على خلافه
____________
(1) الفقيه 2|73 ح 313 باب 33، وقد وقع اشتباه في تشخيص اسم من تفرّد بروايته كما يظهر من الكافي 4|103 ح 9 باب 22 من كتاب الصيام، والتهذيب 4|215 ح 625، وقارن بما في روضة المتّقين 3|321، والوافي المجلّد الثاني 7|41.
(2) الفقيه 4|165 ح 578 باب 115.
(3) روضة المتّقين 3|321.

( 173 )
لعدّ الانفراد موهناً كافياً لطرحه، ولكنّه لمّا لم يجد من ذلك شيئاً عمل به ولم يأبه بإرساله(1)، منبّهاً على التفرّد فقط.
ومن هنا اعترف المحدّث النوري ؛ بهذا فقال: «ورأيناهم يطعنون في الخبر عند التعارض بما لا يطعنون فيه عند انفراده، فكأنّ الخبر عندهم عند انفراده له حكم، وعند ابتلائه بالمعارض له حكم آخر، فربّما كان فيه وهن لا يسقط الخبر عن الحجّية، فيغمضون عنه ويسترونه إذا انفرد، ويظهرونه إذا ابتلي بالمعارض»(2).
ويؤيّده ما جاء في الفقيه في باب صوم يوم الشكّ، قال: «سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن اليوم المشكوك فيه، فقال: لئن أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليَّ من أن أفطر يوماً من شهر رمضان»(3).
ومع أنّ هذا الحديث قد تفرّد به شيخه علي بن أحمد، إلاّ أنّه لم ينبّه على الانفراد، وستره لعدم الابتلاء بالمعارض، ولكنّه نبّه عليه في كتاب آخر(4)‌.
ولكنّه في كتاب الخصال أورد حديثين وطعن بهما بالانفراد لوجود
____________
(1) الحديث مرسَل في الكافـي بعبـارة «عمّـن رواه». راجع: الكافـي 7|69 ح 9 باب 39 من كتاب الوصايا، وقد نقله الصدوق مرسلاً عنه مع اختلاف في بعض رجال السند.
(2) خاتمة مستدرك الوسائل 3|499 الفائدة الرابعة من الطبعة المحقّقة.
(3) الفقيه 2|79 ح 348 وهو الحديث الاَوّل من باب صوم يوم الشكّ.
(4) انظر: فضائل الاَشهر الثلاثة: 63 ذيل ح 45 من فضائل شهر شعبان، والحديث المذكور في الهامش السابق هو جزء من هذا الحديث، وأمّا الجزء الآخر فقد أورده في الحديث الاَخير من باب صوم يوم الشكّ منبّهاً على ما فيه من الانفراد مع العمل به على الرغم من وقوع مجاهيل في إسناده كما يعلم من مراجعة فضائل الاَشهر الثلاثة.

( 174 )
المعارض الصحيح الثابت(1).
7 ـ الاستشهاد بكلام الشيخ والنجاشي على نظر الصدوق للوثاقة في الراوي: استدلّ القائل باعتبار مرسَلات الصدوق ؛ في الفقيه مطلقاً بأقوال المشايخ المتقدّمين كالشيخ والنجاشي رضي الله عنهما، وهي:
قول الشيخ في «عدّة الاَُصول»: «إنّا وجدنا الطائفة ميّزت الرجال الناقلة لهذه الاَخبار، فوثّقت الثقات منهم، وضعّفت الضعفاء، وفرّقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ومن لا يعتمد على خبره، ومدحوا الممدوح منهم وذمّوا المذموم، وقالوا: فلان متّهم في حديثه، وفلان كذّاب، وفلان مخلّط، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد، وفلان واقفي، وفلان فطحي، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها، وصنّفوا في ذلك الكتب»(2).
ووجه الاستدلال بهذا الكلام، أنّه إذا كانت الطائفة قد ميّزت كلّ هذا ـ وهو ما يشهد له تاريخهم في علوم الحديث رواية ودراية ـ فلا شكّ أنّ الصدوق ؛ يأتي في طليعة أعلام الطائفة، لكونه من شيوخها البارزين، ومن المصنّفين في علم الرجال.
ويرد عليه: إنّ الاستدلال بكلام الشيخ على تفسير قول الصدوق ؛: «وأحكم بصحّته» ـ أي: بصحّة إسناده بناءً على وثاقة الناقلين، فتكون مرسَلاته حجّة ـ غير صحيح؛ لاَنّا لو سلّمنا به كشهادة منه على ذلك، فإنّ هناك الكثير من الشواهد الدالّة في الفقيه على اعتماد القرائن في التصحيح وإهمال الاِسناد، وهذا وإن كان لا يلغي تلك الشهادة ـ على فرض اعتبارها ـ لكون تلك الشواهد من قبيل الفرد الخارج عن القاعدة، إلاّ أنّه يشكل الاَمر
____________
(1) الخصال 1|83 ح 9 باب الثلاثة، و2|403 ح 113 باب السبعة.
(2) العدّة في أُصول الفقه 1|141.

( 175 )
على مرسَلات الفقيه لاحتمال وجود مثل هذا الفرد فيها، ويقوّي هذا الاحتمال أنّ بعض مرسَلات الفقيه لم يروَ إلاّ مرسَلاً أو ضعيفاً إمّا في الكافي أو في كتب الصدوق ؛ الاَُخرى، وهذا يعني تطرّق الاحتمال المذكور إلى أي مرسَل من مرسَلات الفقيه ما لم يعلم إسناده بطريق صحيح من مكان آخر.
قـول الشيـخ فـي «الفهرست»: في ترجمة سعد بن عبد الله القمّي: «جليل القدر، واسع الاَخبار، كثير التصانيف، ثقة، فمن كتبه: كتاب الرحمة... وكتاب بصائر الدرجات أربعة أجزاء، وكتاب المنتخبات نحو ألف ورقة، وله فهرست كتاب ما رواه، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبـد الله عن رجاله.
قال ابن بابويه: إلاّ كتاب المنتخبات فإنّي لم أروها عن محمّد بن الحسن إلاّ أجزاء قرأتها عليه، وأعلمت على الاَحاديث التي رواها محمّد بن موسى الهمداني، وقد رويت عنه كلّ ما في كتاب المنتخبات ممّا أعرف طريقه من الرجال الثقات»(1).
وبقرينة استثناء الصدوق ؛ روايات الهمداني من كتاب المنتخبات، يعلم أنّ مراده بلفظ «الثقات» ليس مجرّد مشايخه المباشرين وإنّما جميع من نقل روايات ذلك الكتاب سوى من أعلم على أحاديثه.
وهذا يدلّ على أنّ ما اعتمده الصدوق ؛ في الفقيه، واعتبره حجّة، وشهد بصحّته؛ إنّما هو ممّا كان يعرف طريقه من الرجال الثقات.

____________
(1) فهرست الشيخ: 75 ـ 76 رقم 306.

( 176 )
وهذا يعني حجّية مرسَلاته مطلقاً.
ويرد عليه: إنّ حجّية الخبر عند الصدوق ؛ أعمّ من انحصارها بنقل الثقة، وقد مرّ ما يدلّ عليه، على أنّه أخرج في الفقيه لمحمّد بن موسى الهمداني محتجّاً به كما سنبيّنه في القول الآتي:
قـول النجـاشي: في ترجمة محمّـد بن أحمد بن يحيـى الاَشعـري: «وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني، أو ما رواه عن رجل، أو يقول: بعض أصحابنا، أو عن محمّد بن يحيى المعاذي، أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني...»(1) ثمّ عدّ جماعة، منهم: أحمد بن هلال، وجعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي، وسهل بن زياد، ومحمّد بن عبـد الله بن مهران، ومحمّد بن علي الهمداني، وأبي يحيى الواسطي، ومحمّد بن هارون، ومحمّد بن عيسى بن عبيد.
ثمّ قال: «قال أبو العبّاس بن نوح: وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه، وتبعه أبو جعفر بن بابويه ؛ على ذلك إلاّ في محمّد بن عيسى بن عبيد ـ فلا أدري ما رابه به ـ لاَنّه كان على ظاهر العدالة والثقة»(2).
وهذا يعني مراعاة هؤلاء الثلاثة ـ ابن نوح، وابن الوليد، والصدوق ـ وثاقة الراوي، كما هو ظاهر من عبارة ابن نوح.
ويرد عليه: إنّ الصدوق ؛ لم يلتزم بهذا الاستثناء إزاء روايات كتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى، بل أخرج في الفقيه
____________
(1) رجال النجاشي: 348 رقم 939.
(2) رجال النجاشي: 348 رقم 939.

( 177 )
لبعض من استثناهم شيخه ابن الوليد محتجّاً بروايتهم، كروايات أبي عبد الله الرازي الجاموراني الذي وقع في طريق الصدوق ؛ إلى عبـد الله بن القاسم(1) والصدوق ؛ أخرج للاَخير خبراً أو خبرين كما في روضة المتّقين(2)، كما أخرج لاَحمد بن هلال(3) مع وقوعه في طريقه إلى أُميّة بن عمرو(4)، واعتمد أيضاً على مرويات جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي(5)، وسهل بن زياد أبي سعيد الآدمي الرازي(6)، ومحمّد بن عبد الله ابن مهران(7)، مع ذكر الطريق إليه في المشيخة(8)، ومحمّد بن علي الهمداني، فقد وقع في طريقه إلى وهيب بن حفص(9)، ووهيب هذا أخرج له الصدوق ؛ خمسة أو ستّة أحاديث(10).
ولقد أكثر الصدوق ؛ من الرواية عن محمّد بن عيسى بن عبيد أبي جعفر الثقة الجليل، وقد علمت أنّه تابع شيخه على استثناء مرويات ابن عبيد بشهادة ابن نوح.
وأخرج أيضاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاَشعري،
____________
(1) الفقيه 4|106، من المشيخة.
(2) روضة المتّقين 14|344.
(3) الفقيه 3|85 ح 113 باب 53.
(4) الفقيه 4|110، من المشيخة.
(5) الفقيه 4|287 ح 863 باب 176.
(6) الفقيـه 2|122 ح 512 باب 59 وص 127 ح 456 باب 61، 4|145 ح 498 باب 91 وص 148 ح 515 باب 96 وص 155 ح 536 باب 103 وص 162 ح 565 باب 110، وغيرها.
(7) الفقيه 3|235 ح 1112 باب 98.
(8) الفقيه 4|106، من المشيخة.
(9) الفقيه 4|63، من المشيخة.
(10) روضة المتّقين 14|346.

( 178 )
عن محمّد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي(1).
وليس في الباب حديث غيره، والظاهر أنّه أخذ هذا المورد من كتاب نوادر الحكمة، وقد استثنى ابن الوليد منه ما يرويه عن محمّد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي وكان قد تابعه الصدوق ؛ على ذلك كما مرّ.
وهذه الشواهد كافية في إثبات اعتماد الصدوق ؛ على القرائن المصحّحة للاَخبار، ومنه يعلم بطلان القول باعتبار مرسلات الصدوق ؛ مطلقاً على فرض أنّها لم تسند في كتاب آخر سواء كان ذلك في كتاب الكافي أو في كتب الصدوق ؛ الاَُخرى أو في التهذيبين، بحجّة التزامه بوثاقة الراوي، وإن كان هذا لا ينافي شهادته بصحّتها، لِما مرّ ويأتي من معنى الصحيح عند القدماء.

أدلّة القول الثاني:
هناك جملة من الاَدلّة على أنّ حكم الصدوق ؛ بصحّة أخبار الفقيه كان مبتنياً على أساس ما احتفّ بها من قرائن، وأنّه لم يعنِ التصحيح السندي المستلزم لوثاقة الناقلين، ولا شكّ أنّ من يشترط في حجّية الخبر وثاقة رواته لا يرى في مرسلات الصدوق ؛ في الفقيه ذلك الاعتبار الذي تقدّم في القول الاَوّل، ومن تلك الحجج ما يأتي:
1 ـ اعتماد القرائن في التصحيح: ويدلّ عليه قوله في عيون أخبار الرضا عليه السلام في ذيل خبر أخرجه عن المسمعي: «كان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيّىَ الرأي في محمّد بن عبد الله المسمعي
____________
(1) الفقيه 4|113 ح 386 باب 46.

( 179 )
راوي هذا الحديث، وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لاَنّه كان في كتاب الرحمة، وقد قرأته عليه، فلم ينكره ورواه لي»(1).
وكتـاب الرحمـة هـو لسعـد بـن عبـد الله، وقـد صـرّح الصـدوق ؛ باعتماده في مقدّمة الفقيه، ويظهر من كلامه هنا أنّ وجود الخبر في كتاب معتبر ككتاب الرحمة قرينة على اعتباره وإن كان هنالك ثمّة شيءٍ في إسناده.
رضي الله عنه ـ عدول الصدوق ؛ عمّا بنى عليه في الفقيه: ويدلّ عليه أنّه صرّح فـي أوّل الفقيـه بأنّـه لـم يقصد فيـه قصد المصنّفين فـي إيراد جميع ما رووه، وإنّما قصد إلى إيراد ما يفتي به ويحكم بصحّته من الاَخبار، ولكنّه أورد فيه أخباراً كثيرة عن الضعفاء، بل أورد فيه الكثير من المتعارضات في الباب الواحد ولم يرجّح بينها، هذا فضلاً عن اعتماده على روايات مَن استثناهم ابن الوليد من كتاب نوادر الحكمة كما مرّ، على الرغم من متابعته ـ أوّل الاَمر ـ لابن الوليد.
ولكن قد يناقَش هذا الدليل على أساس أنّ مقدّمة الفقيه قد وردت بصيغة الماضي كقوله «وصنّفت له هذا الكتاب»، وهذا يدلّ على أنّه قد كتبها بعد الفراغ من تصنيف الفقيه، وهو لا يتناسب ودعوى عدوله عمّا بنى عليه.
وفيه: إنّ التعبير بالماضي قد يراد منه أحياناً الحال أو الاستقبال كما قد يعبّر عن الماضي بالمضارع، وقد وقع كلا التعبيرين في القرآن الكريم، ولهما شواهد كثيرة في لغة العرب كما لا يخفى.
3 ـ لو كان المنهـج المتّبـع في تصحيـح أخبـار الفقيه هو البناء على
____________
(1) عيون أخبار الرضا 7 2|24 ذيل ح 45 باب 30.

( 180 )
وثاقـة الرواة، لكان التصريح به أوْلى من غيره، وفي روضـة المتّقين، والوافي ـ باعتبارهما من أوسع الكتب التي تعرّضت لاَحاديث الفقيه ـ ما يدلّ على عدم اتّباع ذلك المنهج في الفقيه، بل جرى فيه على متعارف المتقدّمين في إطلاق الصحيح على ما يركن إليه ويعتمد عليه، فحكم بصحّة ما أورده في كتابه من الاَحاديث وإن لم يكن قسم منها صحيحاً على مصطلح المتأخّرين(1)، وهذا لا يتنافى مـع حكمه عليها بالصحّة واعتبارها حجّة؛ لاَنّه أحرز صدورها عن المعصوم عليه السلام بطريق ما غير الوثاقة في الراوي.
وصفوة القول في مرسَلات الصدوق ؛ ـ على الرأي الثاني ـ هو أنّ بعض ما أسنده في مشيخة الفقيه لم تراعَ فيه الوثاقة فكيف يكون الحال مع المرسَلات التي كانت مرسَلة في مصادرها، أو مسندة ولا يعلم إسنادها من طريق آخر؟! هذا فضلاً عن عدم الوقوف على القرائن التي اعتمدها فى تصحيح الاخبار.

دليل القول الثالث:
القول الثالث كما مرّ هو القول بالتفصيل، إذ ميّز أرباب هذا القول بين مرسَلات الفقيه على أساس حجّية ما تصدّر منها بعبارة «وقال عليه السلام :» عن غيرها من المرسَلات الاَُخرى في الفقيه، أي: التمييز بين ما أُضيف إلى مطلق المعصوم عليه السلام رأساً بلا أدنى واسطة، وبين ما أُضيف إليه عليه السلام بالواسطة، فاعتبروا الاَوّل دون الثاني، ودليلهم على ذلك، أنّ إيراد الثقة العدل خبر عن المعصوم عليه السلام على نحو الجزم كما لو قال: قال الاِمام الصادق عليه السلام
____________
(1) انظر: روضة المتّقين 1|17، الوافي 1|23.

( 181 )
كذا، يختلف عن قوله: قال فلان، عن فلان، عن الاِمام الصادق عليه السلام .
ففي الاَوّل لا تصحّ الاِضافة من غير جزم بصدور الخبر عمّن أضيف إليه، وفي الثاني يكون من قبيل ما روي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : «إذا حدّثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدّثكم، فإن كان حقّاً فلكم، وإن كان كذباً فعليه»(1).
ويرد عليه: إنّ الخبر المحفوف بالقرائن يكون حجّة بحقّ من اطّلع على تلك القرائن، ويحقّ له أن يسنده إلى المعصوم عليه السلام رأساً، إذ يكفي الظنّ المعتبر الحاصل من تلك القرائن، ولا يستلزم ذلك الجزم بالصدور، إذ لا منافاة بين الظنّ المعتبر والقطع بالصدور من جهة نسبة الخبر إلى المعصوم عليه السلام رأساً فيما لو أُحرز أيّ من الاَمرين، على أنّ بعض القرائن تستلزم القطع بالصدور.

* * *

____________
(1) أُصول الكافي 1|52 ح 7 باب 17 من كتاب فضل العلم.

( 182 )

منـاقشـة وتقويـم

إنّ سيرة القدماء ـ كالشيخ الصدوق ؛ ـ في كيفية الاحتجاج بالخبر بعد تصحيحه، لا يمكن حصرها بأدلّة أيّ من القولين السابقين، لا باعتبار الوثاقة في الراوي، ولا باعتماد القرائن المحتفّة بخبره وإن كان بعضها كاشفاً عن صدقه في إخباره ومستلزماً له كالقرائن الدالّة على صحّة الخبر في نفسه لا صحّة متضمّنه، بل بهما معاً.
ومدار عمل الصدوق ؛ ووالده في الفقه كان على طبق نصوص الاَخبار كما هو واضح من كتب الصدوق ؛ كـ: الفقيه والمقنع والهداية، ومن رسالة أبيه إليه أيضاً؛ ولهذا لا تكاد تجد في فقههما تلك التفريعات التي فتح بابها شيخ الطائفة بمذاقه الفقهي وعقليّته الجبّارة في كتابه الرائع المبسوط(1) اللّهمّ إلاّ بمقدار ما تشتمل عليه نصوص الاَخبار من تلك التفريعات.
والاَخبار التي احتجّ بها الصدوق؛هي الاَخبار المشهورة والمستفيضة والمتواترة، علمـاً بأنّ التواتر عنده يتـمّ بنقل ثلاثة أنفس فما فوقهم(2).
وأمّا خبر الواحد الذي لم يصل إلى درجة الاستفاضة والشهرة، ولم يحتفّ بقرينة تدلّ على صحّته وكان من محض الآحاد، فقد منع العمل به الشيخ المفيد، والسيّد المرتضى، والشيخ الطوسي أيضاً ـ مع اشتراطه عدم
____________
(1) راجع مقدّمة كتاب «المبسوط» ستجد التصريح بما ذكرناه.
(2) إكمال الدين 1|84.

( 183 )
الاِجماع على نقله ـ لاَنّه لا يوجب علماً ولا عملاً في الدين عندهم(1).
وهذا الموقف الصريح من خبر الآحاد المحض تجده عند الشيخ الصدوق ؛ أيضاً، فقد صرّح بأنّ خبر الواحد لا يوجب العلم؛ لاَنّه يصدق ويكذب على حدّ تعبيره(2).
وإذا كان حال خبر الواحد عند الصدوق ؛ هو ما عرفت على فرض اتّصاله فكيف بحال مرسَله؟! أفهل يجوز أن يحكم بصحّته ويفتي بموجبه ويجزم بحجّيته، مع احتمال كذبه، لو لم يتحقّق من صحّته ويتأكّد من صدق مخبره؟!
وأمّـا الخبـر الذي يوجب العلـم عنـد الصدوق ؛ فهو بنصّ كلامـه: ما يكون «في طرقه وواسطته قوم يقطعون العذر إذا أخبروا»(3)؛ وهذا يعني عدم صحّة الاحتجاج بالخبر عنده إلاّ مع إفادته العلم وبشرطين:
أحدهما: تعدّد رواته كما يعلم من «قوم» و«يقطعون» و«أخبروا»، كما لو كان الخبر مروياً بأكثر من طريق، أو موجوداً بأكثر من كتاب من الكتب المعتبرة كالاَُصول الاَربعمائة والمصنّفات المشهورة التي شاع العمل بموجبها في عصور الاَئمّة عليهم السلام بلا نكير من أحد.
ثانيهما: إحراز صدق المخبرين في ما أخبروا به، ويدلّ عليه قوله: «يقطعون العذر إذا أخبروا»؛ ومن البداهة أنّ هذا الوصف للخبر لا ينكشف عن كذب، ولـن ينقطع عذر أحـد باتّفاق ألف كاذب على رواية خبـر، لاَنّه
____________
(1) راجع: «الثقلان ودعمهما لحجّية السُنّة» بحث للسيّد محسن الحائري الحسيني، المنشور في مجلّة «علوم الحديث» العدد 1، سنة 1418|قم، ص 41 هامش رقم 1 ففيه جملة من أقوال هؤلاء الاَعلام بشأن خبر الآحاد.
(2) إكمال الدين 1|110.
(3) إكمال الدين 1|104 ـ 105.

( 184 )
لا يعدل عند العقلاء في النقل ـ ولو ـ عن صادق واحد..
وخلاصة الشرطين: إنّ الوصف المذكور لِما يوجب العلم من الاَخبار في نظر الصدوق ؛ لا ينحصر بمجرّد تعدّد الرواة ما لم يحرز صدقهم وأمانتهم في روايتها، سواء عن طريق العلم بوثاقتهم، أو اكتشاف صدقهم من طريق آخر وإن ضُعّف بعضهم بكتب الرجال، كأن يكون العمل بخبرهم مقطوعاً عليه من أرباب فقهاء المذهب الّذين هم أدرى من غيرهم بصحّة الاَخبار، فلا عبرة بالناقلين إذن مع تحقّق الاِجماع.
ومن هنـا يعلـم أنّ مراسيـل الصـدوق ؛ التـي احتـجّ بها في الفقيـه لا يمكن سلخها عن هذه الحقيقة بحجّة عدم العلم بأسانيدها، إذ لا ضير في ذلك مع العلم بكيفية منهجه في اعتماد الاَخبار وتصريحه بحذف أسانيدها لاَجل الاختصار، وهذا يعني وقوفه على أسانيدها، وتحقّقه من خروجها عن إطار الآحاد، وانطباقها مع مبناه في الاحتجاج بالخبر.
وأمّا عن احتمال كونها مرسَلة في الاَصل المنقول عنه ـ أي في مصادر الصدوق ؛ نفسه ـ ممّا يتعذّر العلم معه بحال الواسطة المجهولة، فلا يضرّ ذلك أيضاً لِما تقدّم في أدلّة القول الثاني من اعتماد القرائن المحتفّة بالخبر، والتي يجب أن تكون موافقة لمبنى الصدوق ؛ بمعنى أن تكون كاشفة عن صدق المخبر وإن كان ضعيفاً أو مجهولاً.
نعم، يستثنى من ذلك الانفرادات التي نبّه عليها الصدوق ؛، والاَخبار الشاذّة التي أوردها في كتابه، وكذلك التي لم يعمل بها سواه، ويلحق بها ما رُدّ بسبب الاِرسال ونحوه لوجود المعارض الاَقوى.
وأمّا ما عدا ذلك فهو حجّة ـ بتقديرنا ـ تمسّكاً بشهادة الصدوق عليها بالصحّة نتيجة النظر إلى صدق الراوي مع القرائن الكاشفة عن سلامة خبره،
( 185 )
وبهذا تنتفي الحاجة إلى مناقشة من قال بالتفصيل في مراسيل الصدوق ؛.
وأخيراً، فلا بُدّ من التذكير بأنّ النزاع المذكور بشأن مرسلات الفقيه لا ثمرة له في الواقع؛ لابتنائه على فرض عدم العثور على إسناد لها في أي كتاب آخـر، ومعنى هـذا: إنّا لو وجدنا لها إسناداً سيكون النزاع ترفاً فكرياً لا تترتّب عليه آثار واقعية.
وإذا اتّضح هذا فاعلم أن مراسيل الفقيه البالغة أكثر من ألفي حديث مرسَل، قد استخرج التقي المجلسي ؛ أسانيدها من الكافي والتهذيبين وغيرها من كتب الحديث الاَُخرى وكان جُلّ اعتماده على الكافي، وقد تابعت كتابه روضة المتّقين، فوجدت ما لم يعثر الشارح على إسناد له قليلاً جدّاً، وربّما لا يزيد ـ في أعلى تقدير ـ على عشرة أحاديث، وقد قابلت أكثر مراسيل الجزء الاَوّل من الفقيه ـ لكثرتها فيه ـ مع كتب الصدوق ؛ الاَُخرى فلم أجدها مسندة ولا مرسَلة في تلك الكتب إلاّ القليل جدّاً على الرغم من الاستعانة بأكثر من عشرة فهارس للاَحاديث، ثمّ قابلتها مع أحاديث الكافي فوجدتها كما قال علماؤنا المتتبّعون رضي الله عنهم: إنّ مرسَلات الفقيه مسندات الكافي، علماً بأنّ التقي المجلسي قد قطع مراراً بنقلها مباشرة من الكافي، كما بيّنّاه مفصّلاً في بحث «مع الصدوق وكتابه الفقيه»(1).

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الاَنبياء والمرسلين
محمّـد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين.

____________
(1) بحث نشر في مجلّة «علوم الحديث» العدد 2، سنة 1418|قم.

( 186 )

فهرس المصادر والمراجع

1 ـ القرآن الكريم.
2 ـ نهج البلاغة، بشرح ابن أبي الحديد، ط 2، دار إحياء التراث العربي، بيروت| 1387 هـ.
3 ـ أثر الاختلاف في القواعد الاَُصولية في اختلاف الفقهاء| الدكتور مصطفى سعيد الخـن، ط 2، مؤسّسة الرسالة، بيروت| 1402 هـ.
4 ـ الاِحكام في أُصول الاَحكام| الآمدي، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت| 1405 هـ.
5 ـ الاِحكام في أُصول الاَحكام| ابن حزم الاندلسي، دار الجيل، بيروت.
6 ـ أسباب اختلاف الفقهاء في الاَحكام الشرعية| الدكتور مصطفى إبراهيم الزلمي، ط 1، الدار العربية للطباعة، بغداد| 1396 هـ.
7 ـ أُصول الحديث| الدكتور عبـد الهادي الفضلي، ط 2، مؤسّسة أُمّ القرى للتحقيق والنشر| 1416 هـ.
8 ـ أُصول الحديث، علومه ومصطلحه| الدكتور محمّد عجاج الخطيب، دار الفكر، بيروت| 1409 هـ.
9 ـ أُصول الحديث وأحكامه| الشيخ جعفر السبحاني، ط 1، مؤسّسة النشر الاِسلامي، قم| 1412 هـ.
10 ـ أُصول الكافي| الشيخ الكليني، تعليق علي أكبر الغفاري، دار الاَضواء، بيروت| 1405 هـ.
11 ـ أعلام الموقعّين| ابن القيّم، دار الجيل|بيروت.
12 ـ آفة أصحاب الحديث| ابن الجوزي، تحقيق السيّد علي الحسيني الميلاني، مطبعة الخيام، قم.
13 ـ أقرب الموارد| سعيد الخوري، مطبعة مُرْسَلي اليسوعية، بيروت|1889م.

( 187 )
14 ـ إكمال الدين وإتمام النعمة(1) الشيخ الصدوق، تحقيق علي أكبر الغفاري، جامعة المدرّسين في الحوزة العلمية| قم.
15 ـ ألفيّة الحديث| الحافظ عبـد الرحيم بن الحسين العراقي، تحقيق أحمد محمّـد شاكر، ط 2، عالم الكتب، بيروت| 1408 هـ.
16 ـ الباعث الحثيث| أحمد محمّـد شاكر، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت| 1403 هـ.
17 ـ بداية المجتهد| ابن رشد، نشر الشريف الرضي، ط 1، قم| 1412 هـ.
18 ـ تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي| جلال الدين السيوطي، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت| 1417 هـ.
19 ـ تفسير الطبري| ط 3، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر| 1388 هـ.
20 ـ تقريب النواوي| مطبوع مع شرحه المتقدّم بعنوان (تدريب الراوي).
21 ـ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والاَسانيد| لابن عبد البر، تحقيق مصطفى أحمد العلوي ومحمّد بن عبد الكبير البكري، الرباط| 1967م 1387 هـ.
22 ـ تهذيب الاَحكام| الشيخ الطوسي، تحقيق السيّد حسن الخرسان، ط 3، دار الاَضواء، بيروت| 1406 هـ.
23 ـ توجيه النظر إلى أُصول الاَثر| طاهر بن صالح بن أحمد الجزائري (ت| 1338 هـ) [المعلومات الاَُخرى لم تذكر].
24 ـ الثقلان ودعمهما لحجيّة السُنّة| السيّد محسن الحسيني الحائري، بحث منشور في مجلّة «علوم الحديث» الفصلية، العدد الاَوّل، السنة الاَُولى| 1418 هـ.
25 ـ جامع أحاديث الشيعة| الشيخ إسماعيل المعزّيّ الملايريّ، قم| 1413 هـ.
26 ـ خاتمة مستدرك وسائل الشيعة| العلاّمة النـوري، تـحقيق ونشر مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث، ط 1، قم| 1415 هـ.
17 ـ الخصال| الشيخ الصدوق، مؤسّسة النشر الاِسلامي، ط 4، قم| 1415 هـ.

____________
(1) اسمه في المطبوع (كمال الدين..) والصواب (إكمال الدين) لتصريح مصنّفه قدس سره بذلك، راجـع: من لا يحضره الفقيـه 4|133 ح 159 باب 72، الخصال 1|187 ح 257 باب الثلاثة، علل الشرائع: 246 ح 9 باب 179.

( 188 )
28 ـ رجال السُنّة في الميزان| الشيخ المظفّر، ط1، دار العلم، القاهرة|1396 هـ.
29 ـ رجال العلاّمة الحلّي| ط 2، المطبعة الحيدرية، النجف|1381 هـ.
30 ـ رجال الكشّي| الشيخ الطوسي، نشر جامعة مشهد.
31 ـ رجال النجاشي|ط 4، جامعة المدرّسين في الحوزة العلمية، قم|1413 هـ.
32 ـ الرسالة| الشافعي، تحقيق أحمد محمّد شاكر، المكتبة العلمية، بيروت.
33 ـ الرعاية في علم الدراية| الشهيد الثاني، تحقيق عبـد الحسين محمّـد علي البقّال، منشورات مكتبة السيّد المرعشي النجفي، ط 1، قم| 1408 هـ.
34 ـ الرواشح السماوية| المحقّق الداماد، المكتبة المرعشية، قم| 1405 هـ.
35 ـ روضة المتّقين|المجلسي الاَوّل، ط 2، المطبعة العلمية، قم| 1406 هـ.
36 ـ سنن أبي داود| دار الجيل، بيروت| 1412 هـ.
37 ـ سنن الدارقطني| دار الفكر، بيروت| 1414 هـ.
38 ـ شرح البدايـة في علـم الدرايـة| الشهيـد الثاني، ضبط نصَّه السيّـد محمّـد رضا الحسيني الجلالي، منشورات الفيروزآبادي، قم| 1414 هـ.
39 ـ شرح علل الترمذي| ابن رجب الحنبلي، تحقيق صبحي السامرائي، ط 3، دار الكتب، بيروت| 1405 هـ.
40 ـ صحيح البخاري، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
41 ـ صحيح مسلم بشرح النووي| دار الكتاب العربي، بيروت| 1407 هـ.
42 ـ الطبقات الكبرى| ابن سعد، دار صادر، بيروت.
43 ـ العدّة في أُصول الفقه| الشيخ الطوسي، تحقيق الشيخ محمّـد رضا الاَنصاري، مؤسّـسة البعثة، ط 1، قم| 1417 هـ.
44 ـ علل الشرائع| الشيخ الصدوق، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
45 ـ علوم الحديث ومصطلحه| الدكتور صبحي الصالح، نشر مكتبة الحيدري، ط 1، قم| 1417 هـ.
46 ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام | الصدوق، ط 1، الاَعلمى، بيروت| 1404 هـ.
47 ـ فتاوى قاضي خان الحنفي (مطبوع بهامش الفتاوى الهندية الآتي).
48 ـ الفتاوى الهندية| الشيخ نظام الحنفي وجماعته، ط 4، دار إحياء التراث
( 189 )
العربي، بيروت.
49 ـ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث| الحافظ عبـد الرحيم بن الحسين العراقي، تحقيق محمود ربيع، (مطبوع في آخر ألفيّة الحديث المتقدّم).
50 ـ فروع الكافي| الشيخ الكليني، دار الاَضواء، بيروت| 1405 هـ.
51 ـ فضائل الاَشهر الثلاثة| الشيخ الصدوق، ط 1، النجف| 1396 هـ.
52 ـ الفهرست| الشيخ الطوسي، تصحيح وتعليق السيّد محمّد صادق بحر العلوم، نشر الشريف الرضي، قم.
53 ـ قواعد التحديث| محمّد جمالالدين القاسمي، دار الكتب العلمية، بيروت.
54 ـ قوانين الاَُصول| الميرزا أبو القاسم القمّي، الطبعة الحجرية، تبريز.
55 ـ كتاب سُلَيم بن قيس الهلالي| تحقيق الشيخ محمّد باقر الاَنصاري، مؤسّسة نشر الهادي، ط 1، قم| 1415 هـ.
56 ـ كشف الاَسرار عن أُصول البزدوي| عبـد العزيز البخاري، دار الكتاب العربي، بيروت.
57 ـ الكفاية في علم الرواية| الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت| 1409 هـ.
58 ـ لسان العرب| ابن منظور، ط 1، دار إحياء التراث العربي، بيروت| 1408 هـ.
59 ـ المبسوط| الشيخ الطوسي، ط 2، المطبعة الحيدرية، النجف| 1387 هـ.
60 ـ المدخل في أُصول الحديث| الحاكم النيسابوري (مطبوع في آخر المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيّم)، دار الكتب العلمية، بيروت| 1408 هـ.
61 ـ مستدركات مقباس الهداية| الشيخ محمّـد رضا المامقاني، نشـر مؤسّسـة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث، ط 1، قم| 1413 هـ.
62 ـ مستمسك العُروة الوُثقى| السيّد الحكيم، دار التفسير، قم| 1416 هـ.
63 ـ المصباح المنير|الفيّومي، نشر دار الهجرة، ط 1، قم| 1405 هـ.
64 ـ مع الصدوق وكتابه الفقيه| السيّد ثامر هاشم العميدي، بحث منشور في مجلّة «علوم الحديث» الفصلية، العدد الثاني، السنة الاَُولى| 1418 هـ.
65 ـ معالم العلماء| ابن شهرآشوب، المطبعة الحيدرية، النجف| 1380 هـ.

( 190 )
66 ـ معجم رجال الحديث| السيّـد الخوئي قدس سره ، ط 3، بيروت| 1403 هـ.
67 ـ معرفة علوم الحديث| الحاكم النيسابوري، ط 2، دار الكتب العلمية، بيروت| 1397 هـ.
68 ـ مقباس الهداية| الشيخ عبـد الله المامقاني، تحقيق الشيخ محمّـد رضا المامقاني، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث، ط 1، قم| 1411 هـ.
69 ـ مقدّمـة ابن الصلاح ومحـاسن الاصطـلاح| تحقيـق الدكتـورة عائشـة عبـد الرحمـن (بنت الشاطىَ)، مطبعة دار الكتب، مصر| 1974 م.
70 ـ المقنع| الشيخ الصدوق، نشر مؤسّسة الاِمام الهادي عليه السلام ، قم| 1415 هـ.
71 ـ من لا يحضره الفقيه| الشيخ الصدوق، تحقيق السيّـد حسن الخرسان، ط 6، دار الاَضواء، بيروت| 1405 هـ.
72 ـ منتقـى الجمّان فـي الاَحاديث الصحـاح والحسـان|الشيخ حسـن بن زين الدين الشهيد الثاني، جامعة المدرّسين في الحوزة العلمية، قم| 1404 هـ.
73 ـ نخبة الفكر في مصطلح أهل الاَثر| ابن حجر العسقلاني، صورة عن نسخة مخطوطة، كتبها أحد علماء الزيدية سنة 1332 هـ، وهي بحوزتي.
74 ـ النكت على كتاب ابن الصلاح| ابن حجر العسقلاني، تحقيق مسعود عبـد الحميد ومحمّـد فارسي، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت| 1414 هـ.
75 ـ نهاية الدراية « شرح الوجيزة للشيخ البهائي»| السيّـد حسن الصدر، تحقيق الشيخ ماجد الغرباوي، نشر المشعر، قم.
76 ـ الوافي| الفيض الكاشاني، نشر مكتبـة الاِمـام أمـير الـمؤمنين عليه السلام ، ط 1، أصفهان| 1406 هـ.
77 ـ وجيزة في علم الرجال| المشكيني، تحقيق زهير الاَعرجي، ط 1، مؤسّسة الاَعلمي للمطبوعات، بيروت| 1410 هـ.
78 ـ وصول الاَخيار إلى أُصول الاَخبار| الشيخ حسين بن عبـد الصمد العاملي، تحقيق السيّد عبـد اللطيف الكوهكمري، نشر مجمع الذخائر الاِسلامية، قم| 1410 هـ.