صلةقبل


مؤلفات الشريف الرضي وتاريخ تأليفها

فأسبق شيء نعلمه منها ـ هو ـ كتابه :

1 ـ خصائص الائمة

فقد ألفه وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، حيث ذكر في حديث له في مقدمته ما ملخصه : « لقيني وأنا متوجه عشية عرفة ، سنة 383 إلى مشهد مولانا أبي الحسن موسى ابن جعفر . . . وعدت وقد قوى عزمي على عمل هذا الكتاب ، إعلانا لمذهبي ، وكشفا عن مغيبي . . . » .
وهذا صريح في أنه ألف هذا الكتاب في اخريات عام 383 وبدايات سنة 384 ، وذكر في المقدمة أنه طلب منه ذلك قبل حين من الزمن ، وقال في مقدمه نهج البلاغة : فإني كنت في عنفوان السن ، وغضاضة الغصن ، إبتدأت بتأليف كتاب في خصائص الائمة . . . فهذا ما يرجع إلى تأريخ تأليفه .

وأما مخطوطاته

1 ـ فمنه مخطوطة في مكتبة رضا في رامپور بالهند ( رضا لايبريري ) ، كتبها عبدالجبار ابن الحسين بن أبي القاسم الحاج الفراهاني ، الساكن بقرية خومجان ، وفرغ منها يوم الاربعاء ، الرابع من شوال سنة 553 هـ .
____________
غزارة العلم ، ولكتبه بنواحي خراسان شأن من الشأن . . . ـ ثم عدد كتبه وقال ـ : تبلغ 208 كتابا » .
وترجم له الشيخ الطوسي في الفهرست وفي كتاب الرجال وقال : « أكثر أهل المشرق علما وفضلا وأدبا وفهما ونبلا في زمانه ، صنف أكثر من مائتي مصنف ذكرناها في الفهرست ، له مجلس للخاص ومجلس للعام » .
وترجم له النجاشي في الفهرست وقال : « أنفق أبوالنضر على العلم والحديث تركة أبيه سائرها ، وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلق مملوءة من الناس . . . » .
وقال في ترجمة الكشي محمدبن عمر بن عبدالعزيز : « وصحب العياشي وأخذ عنه وتخرج عليه في داره التي كانت مرتعا للشيعة وأهل العلم . . . » .

( 44 )

والكاتب من تلامذة السيد ضياء الدين أبي الرضا ، فضل الله بن علي الحسني ، الراوندي ، القاشاني ، من أبرز أعلام الطائفة في القرن السادس ، له ترجمة في أنساب السمعاني ، وخريدة القصر ، وغيرهما .
والظاهر أنه كتبها على نسخة شيخه أبي الرضا ، وهو كتب نسخته في سفرته إلى بغداد ، في بدايات هذا القرن على نسخة الاصل بخط المؤلف الرضي .
ثم إن الكاتب قرأ هذه النسخة على السيد فضل الله الراوندي ، فكتب له عليها :
قرأ الخصائص علي الشيخ الرئيس الولد وجيه الدين ، فخر العلماء أبوعلي عبدالجبار بن الحسين بن أبي القاسم ـ دامت نعمتهما ـ ورويتها له عن شيخي أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الاخشيذ السراج ، عن أبي المظفر عبدالله بن شبيب ، عن أبي الفضل الخزاعي ، عن الرضي ـ رضي الله عنه ـ .
وكتب فضل الله بن علي الحسني أبوالرضا الراوندي في ذي القعدة ، من سنة خمس وخمسين وخمسمائة .
وعن هذه المخطوطة مصورة في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، رقم الفيلم 5046 ، وصفت في فهرست مصوراتها ج 3 ص 127 .
2 ـ نسخة من الخصائص كتبت في القرن الثامن ، في المكتبة السليمانية في إسلامبول ، من كتب اياصوفيا ، بأول المجموعة رقم 4875 ، من 1 ـ 65 .
نوادر المخطوطات العربية في تركيا ، للدكتور رمضان ششن 2 | 122.

طبعات كتاب خصائص الائمة :

طبع في النجف الاشرف سنة 1368 ، من مطبوعات المطبعة الحيدرية .
2 ـ اعيد طبعه بالافست في قم .
3 ـ طبعه مجمع البحوث الاسلامية في مشهد بتحقيق زميلنا العلامة النشط الشيخ محمد هادي الاميني سنة 1406 بمناسبة الذكرى الالفية لوفاة الشريف الرضي .

2 ـ نهج البلاغة

صرح في مقدمته أنه ألفه بعد خصائص الائمة وعلى أثره حيث يقول : « وسألوني عند


( 45 )

ذلك أن أبدا بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام . . . علما أن ذلك يتضمن من عجائب البلاغة ، وغرائب الفصاحة ، وجواهر العربية ، وثواقب الكلم الدينية والدنيوية ، ما لا يوجد مجتمعا في كلام ، ولا مجموع الاطراف في كتاب ، إذ كان أمير المؤمنين عليه السلام مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه عليه السلام ظهر مكنونها ، وعنه اخذت قوانينها ، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب ، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ ، ومع ذلك فقد سبق وقصروا ، وتقدم وتأخروا ، لان كلامه عليه السلام الكلام الذي عليه مسحة من العلم الالهي ، وفيه عبقة من الكلام النبوي ، فأجبتهم إلى الابتداء بذلك . . . » .
فيبدو أنه بدأ بتأليف « نهج البلاغة » بعد « خصائص الائمة » أي في عام 384 ، ولبث في ذلك نحو ستة عشر عاما ، حيث أرخ فراغه منه برجب عام 400 ، وأشار إلى طوله مكثه في تأليفه بقوله فيه : « وربما بعد العهد ، اختير أولا فاعيد بعضه سهوا أو نسيانا . . . » .
ويأتي الكلام على جوانب ممايخص نهج البلاغة تحت عناوين ( مخطوطاته ) و ( طبعاته ) و ( شروحه ) و ( أول من شرحه ) و ( ترجماته ) و ( منتخباته ) و ( تذييلاته ) .

3 ـ مجازات الاثار النبوية

ويبدو أنه في خلال اشتغاله بتأليف نهج البلاغة في هذه الفترة الطويلة قد أنجز تأليف كتابه « مجازات الاثار النبوية » فقد أحال إليه في نهج البلاغة ص 263 عند الكلام على قوله عليه السلام « 466 ـ العين وكاء السه » : « وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الاثار النبوية » .
كما أنه يحيل في المجازات ص 22 و 41 و 161 و 223 و 252 ، إلى كتابه نهج البلاغة .

مخطوطاته

1 ـ نسخة كتبت سنة 982 ، كانت في مكتبة الدكتور حسين علي محفوظ ثم نقلت منها إلى مكتبة كلية الاداب بجامعة بغداد .
2 ـ مخطوطة في مكتبة السيد حسن الصدر في الكاظمية ، وعليها طبعه نجله السيد


( 46 )

محمد الصدر في بغداد لاول مرة .
3 ـ نسخة في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، كتبت سنة 1064 هـ ، رقمها 2134 .
4 ـ نسخة في مكتبة الازهر بالقاهرة ، رقم 3897 حديث .
5 ـ نسخة في مكتبة ملك الاهلية في طهران ، رقم 1 | 3545 .
6 ـ نسخة من مخطوطات القرن العاشر ، في مكتبة زميلنا العلامة المحقق السيد محمد علي الروضاتي دام مؤيدا في مدينة أصفهان .

طبعاته :
1 ـ طبع لاول مرة في مطبعة الاداب ببغداد سنة 1328 هـ .
2 ـ طبع بالقاهرة سنة 1356 بتحقيق محمود مصطفى في مطبعة مصطفى البابي الحلبي .
3 ـ طبع بالقاهرة أيضا بتحقيق طه محمد الزيني في مطبعة البابي الحلبي سنة 1387 هـ .
4 ـ وطبع عليها بالافست في قم ، من منشورات مكتبة بصيرتي .
ويقوم بتحقيقه الان زميلنا الفاضل الشيخ رضا الاستادي لتطبع من قبل مؤسسة نهج البلاغة في طهران .

4 ـ تلخيص البيان في مجازات القرآن

قال في آخره : « وكان الابتداء بتصنيف هذا الكتاب في يوم الخميس لعشر ليال بقين من شعبان سنة إحدى وأربعمائة .
والفراغ منه في يوم الاحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال من هذه السنة ، على ما تخلل هذه المدة من اعتراضات العوائق ، واقتطاعات الشواغل ، واختلاط الداعي بالصوارف ، والحمدلله رب العالمين ، وصلواته على رسوله سيدنا محمد وآله الطاهرين » فلم يستغرق تأليفه أكثر من 53 يوما وليس من الشريف ببعيد .
وهذا يدل على عظمة كتابه « نهج البلاغة » فإن من يؤلف كتابا مثل « تلخيص


( 47 )

البيان » في نحو خمسين يوما قد أخذ تأليف نهج البلاغة من وقته نحو 16 سنة .

مخطوطات تلخيص البيان

1 ـ نسخة من مخطوطات القرن السادس ، في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، رقم 1034 ، تنقص قليلا من أولها ووسطها وآخرها ، ذكرت في فهرسها 1 | 67 ، وهي من مخطوطات مكتبة السيد محمد المشكاة التي أهداها إلى جامعة طهران ، وهو الذي تولى نشر هذا الكتاب لاول مرة بالطبع على هذه النسخة مصورة .
2 ـ نسخة اخرى فيها أيضا ، ضمن مجموعة رقم 5470 ، كتبت سنة 547 هـ ، جاء في آخرها :
« وفرغ من تحرير هذا الكتاب محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد فظ الرهقي ـ غفر الله له ولابويه ـ يوم الجمعة وقت العصر ببلد آبه ، التاسع والعشرين من شهر الله المبارك الاصب رجب عظم الله ميامنه ، سنة سبع واربعين وخمسمائة حامدا لله مصليا على رسوله محمد وآله .
وجاء في هامشها في الورقة الاخيرة : « قابلت هذه النسخة بالاصل الذي كان لمولانا الامير السيد الامام الاجل ، العالم الزاهد ، ضياء الدين ، تاج الاسلام ، أبي الرضا فضل الله بن علي بن عبيدالله الحسني الراوندي دامت أيامه ، بمدينة اندوز وهي قاسان ، في سلخ جمادى الاخرة سنة أربع وستين وخمسمائة حامدا ومصليا .
وكتب صاحبه محمد بن الحسن بن محمد الحافظ الرهقي بخطه » .
فهرست المكتبة المركزية ج 16 ص 17 ، نشرة المكتبة المركزية ج 4 ص 445 .
3 ـ نسخة من مخطوطات القرن الثالث عشر ، كاملة من الجانبين ، وربما تخللها نقص قليل ، وهي في مكتبة زميلنا الجليل السيد محمد الجزائري حفظه الله ، وهي التي طبع عليها الكتاب في بغداد ، وتاريخ تأليف الكتاب ـ بدئه وختامه ـ موجود في نهاية هاتين الاخيرتين .

طبعات تلخيص البيان :
1 ـ نشره السيد محمد المشكاة في طهران سنة 1369 مصورا على المخطوطه رقم 1


( 48 )

المذكورة أعلاه على طريقة الفوتوتيب وألحق بها فهارس فنية وقدم له مقدمة هو والدكتور حسين علي محفوظ .
2 ـ نشرته مكتبة الخلاني العامة في بغداد ، برعاية المغفور له العلامة السيد محمد الحيدري ، وهذه الطبعة أكمل من الاولى لانها طبعت على المخطوطة رقم 3 المذكورة آنفا طبعت على الحروف في بغداد سنة 1375 .
3 ـ طبع بالقاهرة سنة 1374 بتحقيق الاستاذ محمد عبدالغني حسن مع مقدمة قيمة وفهارس فنية ، طبعها ناقصة على طبعة الاستاذ مشكاة .
4 ـ أعادت طبعه مكتبة بصيرتي في قم بالافست على طبعة محمد عبدالغني حسن .

5 ـ حقائق التأويل

لانعلم بالتحديد تاريخ تأليفه لانه لا يوجود بكامله لنهتدي إلى ما يشير إلى ذلك ، ولكن الموجود منه هو المجلد الخامس فحسب ، ومخطوطة مشهد مكتوبة على نسخة قرئت على المؤلف سنة 402 هـ كما في الذريعة 7 | 320 ؛ فلربما كان تأليفه أسبق من تلخيص البيان ومتأخر عن نهج البلاغة حيث يحيل فيه في ص 167 ، إلى نهج البلاغة ، ولكن جاء في فهرست مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد 1 | 39 أن مخطوطة المكتبة كتبت على نسخة كان فيها تاريخ تأليف الكتاب سنة 402 هـ فيكون تأليفه متأخرا عن التلخيص والنهج .

مخطوطاته :
1 ـ نسخة في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم 1320 ، فرغ منها الكاتب في 21 رجب سنة 533 ، كتبت على نسخة مقروءة على المؤلف وعليها خطه .
2 ـ مخطوطة كتبت سنه 1028 هـ ، في مكتبه كلية الحقوق في جامعة طهران رقم 307 ج ، ذكرت في فهرست مكتبة كلية الحقوق ص 330 .

طبعاته :
1 ـ طبع هذا الجزء ـ الخامس الموجود منه ـ في النجف الاشرف ، نشرته جمعية منتدى


( 49 )

النشر في النجف سنة 1355 هـ ، بعد ما ألفت لجنة من الافاضل الادباء لتحقيقه ، وقدم له العلامة الكبير الشيخ عبدالحسين الحلي رحمه الله .
2 ـ أعادت طبعه بالافست على الطبعة السابقة مؤسستي البعثة ونهج البلاغة في طهران سنة 1406 هـ بمناسبة الذكرى الالفية لوفاة الشريف الرضي .
وقد صدر عن حياة الشريف الرضي عدّه كتب منها :
1 ـ حياة الشريف الرضي ، للعلامة الشيخ عبدالحسين الحلي النجفي ، المتوفى سنة 1375 طبع في النجف في مقدمة حقائق التأويل سنة 1355 .
2 ـ حياة الشريف الرضي ، للعلامة الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء النجفي ، المتوفى سنة 1366 ، نشر في مجلة الرضوان الهندية سنة 1355 ، ثم طبع في النجف الاشرف 1360 هـ .
3 ـ الشريف الرضي ، للدكتور حسين علي محفوظ الكاظمي ، طبع في مطبعة الريحاني في بيروت سنة . . . ، في 250 صفحة .
4 ـ عبقرية الشريف الرضي ؛ للدكتور زكي مبارك ، المتوفى سنة 1371 بمصر ، في مجلدين سنة 1939 ، وطبع في بيروت أيضا .
5 ـ الشريف الرضي بودلير العرب ، للدكتور عبدالمسيح محفوظ ، طبع مكتبة بيروت سنة 1944 م .
6 ـ الشريف الرضي ؛ للدكتور إحسان عباس ، طبعته دار صادر في بيروت سنة 1951 .
7 ـ الشريف الرضي ، عصره وحياته ومنازعه ؛ لاديب التقي البغدادي السوري ، المتوفى سنة 1364 ، عضو المجمع العلمي بدمشق ، طبع بدمشق ، مطبعة كرم سنة 1961 ، في 374 صفحة .
8 ـ الشريف الرضي ؛ للدكتور محمد عبدالغني حسن المصري ، طبعته دار المعارف المصرية سنة 1970 ، في سلسلة نوابغ الفكر العربي .
9 ـ الشريف الرضي عصره ، تاريخ حياته ، شعره ؛ لمحمد سيد گيلاني ، طبع بالقاهرة 1937 .
10 ـ الشريف الرضي ؛ بقلم حنا نمر .


( 50 )

11 ـ الشريف الرضي ؛ للاستاذ طاهر الكيالي ، طبع سنة 1941 م .
12 ـ الحماسة في شعر الشريف الرضي ؛ لمحمد جميل شلش ، طبع ببغداد سنة 1974 م .
13 ـ الشريف الرضي حياته ودراسة شعره ؛ للدكتور محمد عبدالفتاح الحلو ، وهي رساله دكتوراه له ، اجيز بها من جامعة القاهرة سنة 1974 ، وهو أوسع ما كتب بهذا الصدد ، وربما يقع في أربعة أجزاء لانه بلغ ألفي صفحة .
14 ـ الشريف الرضي حياته وشعره ؛ للدكتور : ي عبدالعلي ، اطروحة دكتوراه من لندن .
ذكرته مجلة المورد البغدادية في عددها الاول من المجلد السابع ص 273 .
ولم يبلغنا طبع هذين الاخيرين ، كما أن هناك كتابان آخران لايزالان مخطوطان ، وهما :
15 ـ من وحي الشريف الرضي ؛ للعلامة الشيخ قاسم محيي الدين النجفي ، المتوفى سنة 1376 هـ .
16 ـ الشريف الرضي ؛ للعلامة الشيخ محمد هادي الاميني حفطه الله .
وهناك كتاب آخر عن حياة الشريف الرضي بالفارسية للسيد علي أكبر البرقعي القمي ، سماه :
17 ـ كاخ دلاويز ، طبع سنة 1358 هـ .

القرن الخامس
1 ـ دستور معالم الحكم

للقاضي القضاعي ، أبي عبدالله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي ، المصري ، الشافعي ، المتوفى سنة 454 هـ .
له ترجمة مع الثناء والاطراء الكثير في الاكمال لابن ماكولا 7 | 147 ، وأنساب السمعاني 10 | 180 ، ووفيات الاعيان 4 | 212 ، والوافي بالوفيات 3 | 116 ، وسير أعلام النبلاء 18 | 92 ، وطبقات الشافعية للسبكي 4 | 150 ، وللاسنوي 2 | 312 ، ولابن قاضي شهبة 1 | 245 . وذكروا مؤلفاته ، ومنها كتابه دستور معالم الحكم ومأثور مكارم


( 51 )

الشيم ، من كلام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال في أوله :
أما بعد ، فإني لما جمعت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف كلمة ومائتي كلمة في الوصايا ، والامثال ، والمواعظ ، والاداب ، وضمنتها كتابا ، وسميته بالشهاب (1) ، سألني بعض الاخوان أن أجمع من كلام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه . . . وأن أعتمد في ذلك على ما أرويه ، وأجده في مصنف من أثق به . . .
وقد طبع في مصر ، وإيران ، ولبنان عدة مرات .
ومنه مخطوطة كتبت سنة 611 ، في مكتبة جستربيتي ، برقم 3026 .

2 ـ تذييل نهج البلاغة

لابن الجلي أبو الفتح عبدالله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الحلبي ـ المعروف بابن الجلي ـ .
وبيت الجلي ـ بكسر الجيم المعجمة وتشديد اللام ـ من البيوت العلمية العريقه الشيعية في حلب ، أنجبت أعلاما في الفقه ، والحديث ، والادب في القرنين الرابع والخامس ، منهم أبوالفتح هذا ، وأبوه ، وجده .
ترجم ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب لابيه إسماعيل بن أحمد ، وقال : حدث بحلب ، عن أبيه . . . وروى عنه ابنه أبوالفتح . . .
وأخرج من طريقه حديث علي عليه السلام : « نزلت النبوة يوم الاثنين ، وصليت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء » .
وترجم له أيضا ابن حجر في لسان الميزان 1 | 392 ، ناقلا عن تاريخ ابن أبي طي أنه قال : إمام فاضل في الحديث ، وفقه أهل البيت ، روى عن أبيه و . . . توفي سنة 447 ، ولاسماعيل أسفار في فنون شتى ، إنتهى .
____________
(1) كتاب « الشهاب » مطبوع غير مرة ، وعليه شروح كثيرة ، وطبع أخيرا « مسند الشهاب » ، ومن « الشهاب » نسخة بخط ياقوت سنة 690 هـ ، في مكتبة البلاط الايراني ، رقم 2148 ، ذكرت في فهرسها ص 856 .
( 52 )

وأما ابنه أبوالفتح ، فقد روى عن أبيه سنه 407 ، فتقدر ولادته حدود سنة 390 ، وروى أيضا عن أبي نمير الاسدي عبدالرزاق بن عبدالسلام ، وروى عنه علي بن عبدالله بن أبي جرادة العقيلي الحلبي ، ونظام الملك الطوسي الوزير ، وأبوبكر الخطيب البغدادي .
له ترجمة في أنساب السمعاني « الجلي » ، ووهم فسماه أحمد ، والمشتبه 1 | 168 ، وتبصير المنتبه 1 | 342 ، وتاج العروس 7 | 262 .
له تذييل على نهج البلاغة .
قال ابن أبي الحديد في شرحه 18 | 225 ، في حديث ضرار بن ضمرة : فإن الرياشي روى خبره ، ونقلته أنا من كتاب عبدالله بن إسماعيل بن أحمد الحلبي ، في التذييل على نهج البلاغة .

3 ـ خطب أميرالمؤمنين عليه السلام

لابي العباس يعقوب بن أبي أحمد الصيمري .
نقل عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، فقال في ج 15 ص 82 ، في الكلام على رسالة : ووقفت عليها من كتاب أبي العباس يعقوب ابن أبي أحمد الصيمري ، الذي جمعه في كلام علي عليه السلام ، وخطبه .

4 ـ قلائد الحكم

للقاضي أبويوسف يعقوب بن سليمان بن داود الاسفرائني الشافعي ، خازن كتب المدرسة النظامية ببغداد ، والمتوفى سنه 488 .
له ترجمة في الطبقات الشافعية الوسطى والكبرى 5 | 359 ، وللاسنوي 1 | 96 ، ولابن قاضي شهبة 1 | 304 ، ومعجم المؤلفين 13 | 249 ، وهدية العارفين 2 | 545 ، وبروكلمن 1 | 301 ، والذيل 1 | 594 ، والاعلام 8 | 199 .
قال الاسنوي : كان فقيها ، اصوليا ، نحويا ، لغويا ، شاعرا ، حسن الخط ، صنف ، وسمع ، وحدث ، وسافر لكثير . . . . ذكره أبوسعد ( السمعاني ) في الذيل . . .
له كتاب قلائد الحكم وفرائد الكلم من كلام علي بن أبي طالب .
ذكر في كشف الظنون 2 | 1353 ، وهدية العارفين ، ومعجم المؤلفين ، وأعلام


( 53 )

الزركلي ، وغيرها .
منه نسخة من مخطوطات القرن السادس ، في مكتبة مدرسة المروي في طهران .

5 ـ تاريخ الشهور والدهور

ذكره نصير الدين عبدالجليل القزويني الرازي ، الواعظ المتكلم ، في كتاب النقض (1) ، وهو كتاب بعض مثالب النواصب ، الذي نقض به كتاب بعض فضائح الروافض ، نقضه ورد عليه في منتصف القرن السادس ، وقد ذكر صاحب الفضائح كلاما نسبه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ، فرد عليه النصير القزويني في ص 107 ما معربه : بأن هذا الكلام موضوع لا أصل له ، ولم نجده فيما روي عنه عليه السلام ، ولا ذكر في المصادر ، ولا يوجد في نهج البلاغة ، ولا في كتاب تاريخ الشهور والدهور ، ولم يشذ عن هذين الكتابين شيء من كلامه عليه السلام . . .
فتراه قارنه بكتاب نهج البلاغة ، في موضوعه واشتماله على كلمات أميرالمؤمنين : عليه السلام وخطبه ، بل يظهر منه أنه أشمل وأوسع في بابه من نهج البلاغة . ولم نعرف عن الكتاب ومؤلفه شيئا ، ولم نجد من ذكره إلا النصير الرازي ، ولعل الشهور والدهور تكشف لنا في المستقبل عن مخطوطة الكتاب ، فنتعرف عليه وعلى مؤلفه .

القرن السادس
1 ـ غرر الحكم

1 ـ ناصح الدين أبوالفتح ابن القاضي محمد بن عبدالواحد التميمي الامدي ، المتوفى سنة 510 ، أو سنة 550 .
من مشايخ الحافظ ابن شهراشوب ، وجاء في هدية العارفين 1 | 635 : أنه تلمذ على أحمد الغزالي ، وأن له جواهر الكلام في شرح الحكم والاحكام من قصة سيد الانام عليه الصلاة والسلام ، والحكم والاحكام . . .
____________
(1) الكتاب فارسي مطبوع في طهران مرتين بتحقيق المغفور له المحدث جلال الدين الارموي .
( 54 )

له ترجمة في معالم العلماء ص 81 ، ورياض العلماء 3 | 281 ـ 284 ، وروضات الجنات 5 | 170 ، وأعيان الشيعة ، وخاتمة المستدرك ، وطبقات أعلام الشيعة في القرن السادس ص 169 ، وأعلام الزركلي 4 | 177 ، وبروكلمن الذيل 1 | 75 ، وهدية العارفين 1 | 635 ، ومعجم المؤلفين 1 | 213 .
له كتاب غرر الحكم ودرر الكلم ، في الكلم القصار ، والحكم والامثال ، من كلمات مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام .
ذكره له مترجموه ، ورواه عنه الحافظ ابن شهراشوب ، المتوفى سنة 588 . قال في مقدمة كتابه مناقب آل أبي طالب 1 | 12 : قد أذن لي الامدي في رواية غرر الحكم .

من مخطوطات الكتاب :
1 ـ مخطوطة كتبت سنه 517 ، في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم 1168 .
2 ـ مخطوطة سنة 704 ، في مكتبة غرب ، في مدرسة الاخوند في همدان ، رقم 12425 ، ذكرت في فهرسها ص 163 .
3 ـ مخطوطة سنة 719 ، في مكتبة ملك في طهران ، رقم 2337 .
4 ـ مخطوطة سنة 740 ، في مكتبه أميرالمؤمنين عليه السلام العامة في النجف الاشرف ، كتبت على نسخة بخط محمد بن صدقة بن حسين بن فائز سنة 582 .
5 ـ مخطوطة سنة 793 ، في مكتبة الجامعة الامريكية في بيروت ، ذكرت في فهرسها ص 195 .
6 ـ مخطوطة القرن الثامن ، في المكتبة المركزية لجامعة طهران رقم 95 ، وكان عليها إجازه لكن الصق عليها الاوراق عند ترميمها فذهبت ، فهرسها 2 | 160 .
7 ـ مخطوطة سنة 878 ، في مكتبة طوپقپو في إسلامبول ، ذكرت في فهرسها 3 | 709 .
8 ـ مخطوطة سنة 961 ، في مكتبه الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، نسخة خزائنية بخط جميل ، تصلح للافست عليها .
9 ـ مخطوطة خزائنية جميله ، في مكتبة مدرسة سپهسالار في طهران ، رقم 5357 ، فهرسها 5 | 350 .


( 55 )

10 ـ نسخة اخرى فيها كتبت سنة 995 ، رقم 2842 ، ذكرت في فهرسها 2 | 77 و 5 | 349 .

طبعات الكتاب :
1 ـ في مصر سنة 1272 ، وطبع حرف الالف منه أيضا في مصر سنة 1331 .
2 ـ في بمبي سنة 1280 .
3 ـ في صيدا سنة 1346 .
4 ـ في النجف الاشرف بتصحيح أحمد شوقي الامين .

2 ـ نثر اللآلىء

للشيخ المفسر ، أمين الاسلام ، أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، مؤلف مجمع البيان ، وجوامع الجامع ، وغير ذلك من الكتب الممتعة ، المتوفى سنه 548 .
وهو مجموع منتخب من الكلم القصار ، والحكم والامثال ، من كلام مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام ، رتبه حسب حروف الهجاء في تسعة وعشرين بابا ، في كل باب نحو عشر كلمات ، والمجموع 258 كلمة .

مخطوطاته :
1 ـ نسخة بخط ياقوت المستعصمي ، كتبها سنه 691 في مكتبة چستربيتي رقم 4174 .
2 ـ واخرى فيها برقم 3859 من مخطوطات القرن التاسع .
3 ـ نسخة بخط أحمد بن محمود بن عبدالغفار الصديقي ، كتبها سنة 761 هـ متبعا نهج ياقوت في خطه ، وهي في مكتبة البلاط الايراني ( كتابخانه سلطنتي ) ، رقم 1786 ، ذكرت في فهرسها ص 1061 ، وفي المكتبة هذه نسخ اخرى خزائنية قيمة من هذا الكتاب ، نسختان منها بخط الخطاط البارع المشهور أحمد النيريزي .
4 ـ نسخة بخط الحسن بن محمد بن أبي الحسن الاوي ، كتبها بخط نسخي مشكول ، ضمن مجموعه ، فرغ منها في ربيع الثاني سنه 708 ، وفيها المائه كلمة جمع


( 56 )

الجاحظ ، وميمية الفرزدق ، وتائية دعبل ، وهذه المجموعة مصورة في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، رقم الفيلم 3554 ، وصفت في فهرس مصوراتها 2 | 178 .

3 ـ عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتعظ والواعظ

لابن الشرفية كافي الدين ـ أو فخر الدين ـ أبي الحسن علي بن محمد بن الحسن بن أبي نزار الليثي الواسطي ، من أعلام الامامية في أواخر القرن السادس ، ولعله أدرك السابع أيضا ، وهو يلقب عندهم كافي الدين ، وترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الاداب 3 | 259 رقم 2249 بلقبه فخر الدين ، فقال : أبوالحسن علي بن محمد بن نزار الواسطي الاديب ، أنشد . . . فأورد له أبياتا .
وفي ترجمة ابن أبي طي الحلبي يحيى بن حميدة ، المتوفى سنة 630 ، في إنسان العيون في شعراء سادس القرون ، قال : قرأ يحيى بن حميدة المذكور على الشيخ شمس الدين يحيى بن الحسن بن البطريق ، وعلى الشريف جمال الدين أبي القاسم عبدالله بن زهرة الحسيني الحلبي ، وعلى الشيخ فخر الدين علي بن محمد بن نزار ابن الشرفية الواسطي . . .
أقول : وممن يروي عن ابن الشرفية السيد علاء الدين حسين بن علي بن مهدي الحسيني السبزواري (1) ، روى عنه بمدينة الموصل في 17 شوال سنة 593 .
ويروي ابن الشرفية عن الشيخ رشيد الدين أبي الفضل شاذان بن جبرائيل القمي ، ويعرف عند أصحابنا بعلي بن محمد الليثي الواسطي ، ترجم له ميرزا عبدالله أفندي في رياض العلماء ، فقال في 4 | 251 : الشيخ علي بن محمد الليثي الواسطي ، فاضل جليل ، وعالم كبير نبيل ، وهو من عظماء علماء الامامية ، وله كتاب عيون الحكم والمواعظ . . .
وترجم له في ج 4 ص 186 فقال : « الشيخ كافي الدين أبوالحسن علي بن محمد بن أبي نزار [ ابن ] الشرفية الواسطي .
كان من أكابر العلماء . . . ، وهذا الشيخ كافي الدين المذكور يروي عن الشيخ
____________
(1) راجع ترجمته في فهرست منتجب الدين ص 53 ، رقم 99 ، رياض العلماء 2 | 165 .
( 57 )

الفقيه رشيدالدين أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي ، كما يظهر من مطاوي كتاب مناهج النهج (1) لقطب الدين المذكور ، وقد قال قطب الدين المذكور ، في الكتاب المزبور ، عند ذكر اسم هذا الشيخ في مدحه هكذا : الشيخ الاجل العامل ، كافي الدين أبوالحسن علي بن محمد بن أبي نزار [ ابن ] الشرفيه الواسطي » . . .
ولابن الشرفية هذا قصة مثبتة في نهاية مخطوطة مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام لابن المغازلي ، وهي :
قال أبوالحسن علي بن محمد بن الشرفية : حضر عندي في دكاني بالوارقين بواسط ، يوم الجمعة خامس ذي القعدة ، من سنة ثمانين وخمسمائة ، القاضي العدل ، جمال الدين نعمة الله بن علي بن أحمد بن العطار ، وحضر أيضا شرف الدين أبوشجاع ابن العنبري الشاعر ، فسأل شرف الدين القاضي جمال الدين أن يسمعه المناقب ، فابتدأ بالقراءة عليه من نسختي ، التي بخطي ، في دكاني يومئذ ، وهويرويها عن جده لامه العدل المعمر محمدبن علي المغازلي ، عن أبيه المصنف فهما في القراءة ، وقد اجتمع عليهما جماعة اذ اجتاز أبونصر قاضي العراق ، وأبوالعباس ابن زنبقه ، وهما ينبزان بالعدالة ، فوقفا يغوغيان وينكران عليه قراءة المناقب ، وأطنب أبونصر قاضي العراق في التهزي والمجون . . . ، فعجز القاضي نعمة الله بن العطار ، وقال بمحضر جماعة كانوا وقوفا : اللهم إن كان لاهل بيت نبيك عندك حرمة ومنزلة ، فاخسف به داره وعجل نكايته ، فبات ليلته تلك ، وفي صبيحة يوم السبت ، سادس ذي القعدة ، من سنه ثمانين وخمسمائه ، خسف الله تعالى
____________
(1) الصحيح فيه : مباهج المهج في مناهج الحجج لقطب الدين الكيدري ، وهو أبوالحسن محمد بن الحسين البيهقي النيسابوري ، من أعلام القرن السادس ، له شرح نهج البلاغه سماه حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح الخلائق ، فرغ منه سنة 576 ، طبع في الهند في ثلاث مجلدات ، بتحقيق العلامه الشيخ عزيز الله العطاردي ، وله الحديقة الانيقه ، وأنوار العقول في أشعار وصي الرسول ، جمع فيهما أشعار أميرالمؤمنين عليه السلام .
ومباهج المهج فارسي في سير النبي والائمة من عترته صلوات الله عليه وعليهم ، منه نسخة في مكتبه آية الله الگلبايگاني في قم ، رقم 2125 ، ذكرت في فهرسها 3 | 169 ، ونسخة في مكتبة المسجد الاعظم في قم ، رقم 2 ، ذكرت في فهرسها ص 386 ، وقد لخصه وزاد عليه أبوسعيد الحسن بن الحسين الشيعي السبزواري ، من أعلام القرن الثامن ، وسماه بهجة المباهج ، ونسخه شائعة منها نسخة في جامعة طهران ، رقم 968 ، كتبت سنة 935 ، ومنها في بوهار ، وكمبريج ، وبودليان ، والمكتب الهندي في لندن ، وغيرها ، راجع فهرس المنزوي المخطوطات الفارسيه ج 6 ص 4420 .

( 58 )

بداره ، فوقعت هي والقنطره وجميع المسناة إلى دجله ، وتلف منه فيها جميع ما كان يملك ، من مال وأثاث وقماش .
فكانت هذه المنقبة من أطرف ما شوهد يومئذ من مناقب آل محمد صلوات الله عليهم .
فقال علي بن محمد بن الشرفية : [ وقلت ] في ذلك اليوم في هذا المعنى :
يا أيهــا العـدل الـذي
متجنـبــا سبـل الهدى
أبمثل أهل البيت يا مغرور
بـالامس حين جحدت من
وجريت في سنـن التمرد
نزل القضاء علـى ديارك
أضحت ديارك سـائحات
*
*
*
*
*
*
*
هو عن طريق الحق عادل
وإلى سبيـل الغـي مائل
ويحـك أنــت هازل !
إفضالهم بعـض الفضائل
لست تسمـع عـذل عاذل
في صباحـك شـر نازل
في الثرى خسف الزلازل
. . . . . . . . . . . . . . . .

قال علي بن محمد بن الشرفية : وقرأت المناقب التي صنفها ابن المغازلي ، بمسجد الجامع بواسط ، الذي بناه الحجاج بن يوسف الثقفي ـ لعنه الله ، ولقاه ما عمل ـ في مجالس ستة أولها الاحد رابع صفر ، وآخرهن عاشر صفر من سنة ثلاث وثمانين وخسمائة ، في امم لا يحصى عديدهم ، وكانت مجالس ينبغى أن تؤرخ .
وكتب قارؤها بالمسجد الجامع : علي بن محمد بن الشرفية
وربما خلطه بعضهم بسميه وبلديّه ابن المغازلي ، مؤلف كتاب مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ، المتوفى سنة 483 ، فإنه أيضا أبوالحسن علي بن محمد ، ومن أهل واسط فاشتبه الامر على بعضهم ، ففي رياض العلماء 4 | 209 : « علي بن محمد بن شاكر المؤدب ، من أهل واسط ، من أصحابنا ، وله كتاب في الاخبار في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وتاريخ تأليفه سنة سبع وخمسين وأربعمائة . . . » فلاحظ فإنه من بعض الاشتباهات .
وفي تأسيس الشيعة ص 420 : الشيخ الرباني علي بن محمد بن شاكر المؤدب الليثي الواسطي ، صاحب كتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتعظ والواعظ ، كان فراغه


( 59 )

من تأليف الكتاب سنة 457 .
وهو من أصحابنا بنص صاحب الرياض ، وله كتاب في فضائل أهل البيت عليهم السلام . . .
بقي هنا شيء : وهو أن الشرفية فيما وجدناه على الاكثر بالفاء ، ولكن بالقاف اسم محلة في واسط ، وهو واسطي ، فلعل الصحيح ابن الشرقية بالقاف ، ولكن أكثر ما وجدناه بالفاء ، وأكثر ما وجدناه الشرفية بدون ابن .
واما كتابه عيون الحكم والمواعظ فهو أوسع وأجمع كتاب لحكم أميرالمؤمنين عليه السلام ، يشتمل على 13628 كلمة ، قال المؤلف :
الحمد لله فالق الحبة بارئ النسم . . . أما بعد ، فإن الذي حداني على جمع فوائد هذا الكتاب ، من حكم أميرالمؤمنين أبي تراب ، ما بلغني من افتخار أبي عثمان الجاحظ ، حين جمع المائة حكمة الشاردة عن الاسماع الجامعة ، أنواع الانتفاع . . . ، فكثر تعجبي منه . . . كيف رضي لنفسه أن يقنع من البحر بالوشل . . . ، فألزمت نفسي أن أجمع قليلا من حكمه . . . ، وسميته بكتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتعظ والواعظ ، اقتضبته من كتب متبددة . . . مثل كتاب نهج البلاغة جمع الرضي . . . وماكان جمعه أبوعثمان الجاحظ ، ومن كتاب دستور الحكم . . . ، ومن كتاب غرر الحكم ودرر الكلم جمع القاضي أبي الفتح . . . ، ومن كتاب مناقب الخطيب ( الموفق بن ) أحمد . . . ، ومن كتاب منثور الحكم ، ومن كتاب الفرائد والقلائد تأليف القاضي أبي يوسف يعقوب بن سليمان الاسفرائني ، ومن كتاب الخصال . . . ، وقد وضعته ثلاثين بابا ، واحد وتسعين فصلا ، ثلاثة عشر ألفا وستمائة وثمانية وعشرين حكمة ، منها على حروف المعجم تسعة وعشرون بابا ، والباب الثلاثون أوردت فيه مختصرات من التوحيد ، والوصايا . . .
أقول : وكل مخطوطات الكتاب فاقدة للباب الثلاثين ، حتى المخطوطات التي رآها صاحب رياض العلماء في القرن الحادي عشر كانت ناقصة ، قال في ترجمته في الرياض 4 | 253 : واعلم أن كتابه هذا مشتمل على ثلاثين بابا ، ولكن الموجود في النسخ التي رأيناها تسعة وعشرون بابا ، على ترتيب حروف التهجي ، وقد سقط من آخره الباب الثلاثون . . .
أقول : وهذا الكتاب من مصادر العلامة المجلسي ـ رحمه الله ـ في موسوعته الحديثية


( 60 )

القيمة « بحار الانوار » وإن سماه بادئ الامر بالعيون والمحاسن ، فقد ذكر عند عد المصادر في ج 1 ص 16 قائلا : وكتاب العيون والمحاسن للشيخ علي بن محمد الواسطي .
وقال عنه في ج 1 ص 34 : وعندنا منه نسخة مصححه قديمة ، ثم وقع على اسمه الصحيح ، فقال في ج 73 ص 108 : من كتاب عيون الحكم والمواعظ لعلي بن محمد الواسطي كتبناه من أصل قديم .
وذكره ـ رحمه الله ـ أيضا في ج 78 ص 36 في باب ( ما جمع من جوامع كلم أميرالمؤمنين صلى الله عليه وعلى ذريته ) فعدد جملة ممن دونوا كلامه عليه السلام ، وبدأ بالجاحظ ، إلى أن قال : وكذا الشيخ علي بن محمد الليثي الواسطي في كتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيره المتعظ والواعظ ، الذي قد سميناه بكتاب العيون والمحاسن .
ويبدو أنه ـ رحمه الله ـ عثر على نسخة قديمة تامة تحوي الباب الثلاثين ، الذي هو في الخطب والوصايا ، حيث أورد الخطبة الاولى من نهج البلاغة عن النهج ، وعن هذا الكتاب ، فقال في ج 77 ص 300 : نهج البلاغة ، ومن كتاب عيون الحكمة والمواعظ لعلي بن محمد الواسطي ، من خطبه صلوات الله عليه : الحمدلله الذي لايبلغ مدحته القائلون . . .
وللكتاب تلخيص لاحمد بن محمد بن خلف سماه : المحكم المنتخب من عيون الحكم ، أوله : الحمدلله الملك القادر ، العزيز الفاطر .
توجد نسخة منه في مكتبة جامعة القرويين في فاس ، كتبت سنه 1152 كما في فهرسها ج 2 ص 405 .
وراجع عن كتاب عيون الحكم فهرست مكتبه سبهسالار 1 | 283 و 2 | 74 و 76 و 146 و 5 | 345 ، والذريعة 15 | 379 ، وكشف الحجب ، وفهرست المكتبة المركزية لجامعه طهران للمنزوي 2 | 158 ، وقد ذكر فيه ص 160 (1) . أن مخطوطة جامعة طهران مكتوبه سنة 1279 ، عن نسخه كتبت سنه 867 ، عن نسخة كتبت سنه 709 ، عن نسخة كتبت سنه 614 ، وقد جاء في مقدمة عيون الحكم النقل عن ابن الجوزي ، فيظهر أن تأليفه كان بين التاريخين ( 614 ـ 597 ) ، أي بين تاريخي وفاة ابن الجوزي ، وتاريخ
____________
(1) ومنه تسرب هذا الكلام إلى الذريعة 15 | 380 وغيره .
( 61 )

تلك النسخة .
أقول : وقد أوردت نص المقدمة ليعلم أنه ليس فيه عن ابن الجوزي أثر ! نعم ذكر المؤلف من جملة مصادره كتاب منثور الحكم ، ولم يذكر مؤلفه فتخيل أنه لابن الجوزي ، وليس له . فقد ذكر حاجي خليفة كتاب منثور الحكم ، في كشف الظنون 1858 ، ولم يذكر مؤلفه ، ولم يسمه ، بل قال : مختصر على ثمانيه أبواب في الكلمات الحكمية . . . فأورد فهرس أبوابه .
وذكر قبله بفاصل كتاب آخر ، كتاب ابن الجوزي باسم ( المنثور ) فقال : المنثور لابي الفرج ابن الجوزي ، مختصر أوله . . .
وذكر في هدية العارفين ، وكتاب مؤلفات ابن الجوزي ص 185 ، أيضا باسم « المنثور » ، وفيه : إن منه نسخة مخطوطة في جامع الفاتح ، برقم 5295 .


( 62 )

(1)
مخطوطة سنة 469

مكتوبة بخط نسخي مشكول ، مقابلة مصححة ، وعلى هوامشها تصحيحات موارد اختلاف النسخ ، وتعليقات أدبية موجزة وتفاسير لغوية ، وهي من أنفس نسخ الكتاب وأقدمها ، إن لم تكن أنفسها إطلاقا ، نسخة تامة مجزأة إلى جزءين ، ينتهي الاول منهما بانتهاء الخطبة رقم ( 183 ) ، جاء في نهايتها :
« وفرغ من نقله من أوله إلى هذا الموضع الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب في شهر ذي القعدة سنة تسع و ـ ق [ كذا ] وأربعمائة هجرية ، الحمدلله رب العالمين . . . » .
وفي نهاية الجزء الاول ـ وهي الورقة 91 ب ـ :
« قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه الاصلح أبوعبدالله الحسين رعاه الله .
وكتب محمد (1) بن علي بن أحمد بن بندار بخطه في جمادى الاخرة سنة تسع وتسعين وأربعمائة هجرية عظم الله يمنها بمنه » .
وهذا المخطوطة المعمرة كانت في القرن الحادي عشر من نفائس مكتبة العلامة الميرزا عبدالله أفندي ، صاحب « رياض العلماء » ، وقد أشاد بها متبجحا فيه أكثر من مرة ، منها في المجلد الثاني ص ( 43 ) حيث ترجم لكاتبها وقال :
« كان من علماء الشيعة ، وعندنا بخطه الشريف نسخة من كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي ، وعليها فوائده وإفاداته بخطه أيضا . . . » .
وترجم له ثانية ص ( 49 ) وقال : « كان من العلماء ، وعندنا كتاب نهج البلاغة بخطه ، وكان تاريخها سنة تسع وستين وأربعمائة » .
____________
(1) ترجم له شيخنا صاحب الذريعة رحمه الله في أعلام القرن السادس من كتابه طبقات أعلام الشيعة ص 270 .
( 63 )

وترجم له ثالثة ص ( 79 ) قائلا : « الشيخ الاديب أبوعبدالله الحسين المؤدب القمي ، فاضل جليل عالم كامل نبيل ، يروي عن الشيخ جعفر بن محمد بن العباس الدوريستي ، ويروي عنه القطب الراوندي » .
وترجم له للمرة الرابعة في ص ( 87 ) قائلا : « الشيخ أبوعبدالله الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب الفقيه . . . قد كان في عصر الرضي والمرتضى ، والظاهر أنه من أكابر العلماء ، وعندنا نسخة نهج البلاغة بخطه ، وهذه النسخة قد عورضت بنسخة مقروة على المؤلف الرضي . . . » .
وهذه المخطوطة القيمة اليوم من جملة نفائس مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم ، رقم 3827 ، مذكورة في فهرسها 10 | 206 ، وما أكثر ما في هذه المكتبة من نفائس وأعلاق ، وفق الله العاملين عليها .
مصورة عنها في مؤسسة نهج البلاغة في طهران .
وقد نشرت مكتبة آية الله المرعشي مصورة لها في هذه السنة بمناسبة الذكرى الالفية لوفاة الشريف الرضي مؤلف نهج البلاغة ، إسهاما منها في إحياء ذكراه الخالدة .

(2)
نسخة كتبت سنة 485

كتبها عدنان بن ابراهيم البر [ مالي ] وفرغ منها « وقت الضحى من يوم الاثنين ، العشرين من شهر رمضان ـ عظم الله بركته ـ سنة خمس وثمانون [ كذا ] وأربعمائة » .
وقد قابل زميلنا العلامة الباحث المحقق السيد محمد علي الروضاتي الاصفهاني ـ دام مؤيدا ـ نسخته المطبوعة من نهج البلاغة على نسختين قديمتين ثمينتين ، وصححها عليهما وعارضها بهما من أولها إلى آخرها عدة مرات مع كل عناية وتدقيق .
وهذه النسخة إحدى تلك النسختين ، والنسخة الثانية تأتي برقم 83 .