فأسبق شيء نعلمه منها ـ هو ـ
كتابه :
فقد ألفه وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، حيث
ذكر في حديث له في مقدمته ما ملخصه : « لقيني وأنا متوجه عشية عرفة ، سنة
383 إلى مشهد مولانا أبي الحسن موسى ابن جعفر . . . وعدت وقد قوى عزمي
على عمل هذا الكتاب ، إعلانا لمذهبي ، وكشفا عن مغيبي . . . » .
وهذا صريح
في أنه ألف هذا الكتاب في اخريات عام 383 وبدايات سنة 384 ، وذكر
في المقدمة أنه طلب منه ذلك قبل حين من الزمن ، وقال في مقدمه نهج البلاغة :
فإني كنت في عنفوان السن ، وغضاضة الغصن ، إبتدأت بتأليف كتاب في
خصائص الائمة . . . فهذا ما يرجع إلى تأريخ تأليفه .
1 ـ فمنه
مخطوطة في مكتبة رضا في رامپور بالهند ( رضا لايبريري ) ، كتبها عبدالجبار
ابن الحسين بن أبي القاسم الحاج الفراهاني ، الساكن بقرية خومجان ، وفرغ منها
يوم الاربعاء ، الرابع من شوال سنة 553 هـ .
وترجم له الشيخ الطوسي في الفهرست وفي كتاب الرجال وقال : « أكثر أهل
المشرق علما وفضلا وأدبا وفهما ونبلا في زمانه ، صنف أكثر من مائتي مصنف
ذكرناها في الفهرست ، له مجلس للخاص ومجلس للعام » .
وترجم له
النجاشي في الفهرست وقال : « أنفق أبوالنضر على العلم والحديث تركة أبيه
سائرها ، وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل
أو قار أو معلق مملوءة من الناس . . . » .
وقال في ترجمة الكشي محمدبن عمر
بن عبدالعزيز : « وصحب العياشي وأخذ عنه وتخرج عليه في داره التي كانت
مرتعا للشيعة وأهل العلم . . . » .
والكاتب من تلامذة السيد ضياء الدين أبي الرضا ، فضل الله
بن علي الحسني ، الراوندي ، القاشاني ، من أبرز أعلام الطائفة في القرن
السادس ، له ترجمة في أنساب السمعاني ، وخريدة القصر ، وغيرهما .
والظاهر أنه كتبها على نسخة شيخه أبي الرضا ، وهو كتب نسخته في سفرته إلى
بغداد ، في بدايات هذا القرن على نسخة الاصل بخط المؤلف الرضي .
ثم إن
الكاتب قرأ هذه النسخة على السيد فضل الله الراوندي ، فكتب له عليها :
قرأ
الخصائص علي الشيخ الرئيس الولد وجيه الدين ، فخر العلماء أبوعلي
عبدالجبار بن الحسين بن أبي القاسم ـ دامت نعمتهما ـ ورويتها له عن شيخي
أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الاخشيذ السراج ، عن أبي المظفر
عبدالله بن شبيب ، عن أبي الفضل الخزاعي ، عن الرضي ـ رضي الله عنه ـ .
وكتب فضل الله بن علي الحسني أبوالرضا الراوندي في ذي القعدة ، من سنة
خمس وخمسين وخمسمائة .
وعن هذه المخطوطة مصورة في المكتبة
المركزية لجامعة طهران ، رقم الفيلم 5046 ، وصفت في فهرست مصوراتها ج
3 ص 127 .
2 ـ نسخة من الخصائص كتبت في القرن الثامن ، في المكتبة
السليمانية في إسلامبول ، من كتب اياصوفيا ، بأول المجموعة رقم 4875 ، من
1 ـ 65 .
نوادر المخطوطات العربية في تركيا ، للدكتور رمضان ششن 2 | 122.
طبع في النجف الاشرف سنة 1368 ، من
مطبوعات المطبعة الحيدرية .
2 ـ اعيد طبعه بالافست في قم .
3 ـ طبعه مجمع
البحوث الاسلامية في مشهد بتحقيق زميلنا العلامة النشط الشيخ محمد هادي
الاميني سنة 1406 بمناسبة الذكرى الالفية لوفاة الشريف الرضي .
صرح في مقدمته أنه ألفه بعد خصائص الائمة وعلى أثره حيث يقول : «
وسألوني عند
فيبدو أنه بدأ بتأليف
« نهج البلاغة » بعد « خصائص الائمة » أي في عام 384 ، ولبث في ذلك نحو
ستة عشر عاما ، حيث أرخ فراغه منه برجب عام 400 ، وأشار إلى طوله مكثه
في تأليفه بقوله فيه : « وربما بعد العهد ، اختير أولا فاعيد بعضه سهوا أو نسيانا .
. . » .
ويأتي الكلام على جوانب ممايخص نهج البلاغة تحت عناوين (
مخطوطاته ) و ( طبعاته ) و ( شروحه ) و ( أول من شرحه ) و ( ترجماته ) و (
منتخباته ) و ( تذييلاته ) .
ويبدو أنه في خلال
اشتغاله بتأليف نهج البلاغة في هذه الفترة الطويلة قد أنجز تأليف كتابه
« مجازات الاثار النبوية » فقد أحال إليه في نهج البلاغة ص 263 عند الكلام
على قوله عليه السلام « 466 ـ العين وكاء السه » : « وقد تكلمنا على هذه
الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الاثار النبوية » .
كما أنه يحيل في
المجازات ص 22 و 41 و 161 و 223 و 252 ، إلى كتابه نهج البلاغة .
1 ـ نسخة كتبت سنة 982 ، كانت في مكتبة الدكتور حسين علي
محفوظ ثم نقلت منها إلى مكتبة كلية الاداب بجامعة بغداد .
2 ـ مخطوطة في
مكتبة السيد حسن الصدر في الكاظمية ، وعليها طبعه نجله السيد
3 ـ نسخة في مكتبة الامام
الرضا عليه السلام في مشهد ، كتبت سنة 1064 هـ ، رقمها 2134 .
4 ـ نسخة
في مكتبة الازهر بالقاهرة ، رقم 3897 حديث .
5 ـ نسخة في مكتبة ملك
الاهلية في طهران ، رقم 1 | 3545 .
6 ـ نسخة من مخطوطات القرن العاشر ،
في مكتبة زميلنا العلامة المحقق السيد محمد علي الروضاتي دام مؤيدا
في مدينة أصفهان .
طبعاته :
1 ـ طبع لاول مرة في مطبعة الاداب ببغداد سنة
1328 هـ .
2 ـ طبع بالقاهرة سنة 1356 بتحقيق محمود مصطفى في مطبعة
مصطفى البابي الحلبي .
3 ـ طبع بالقاهرة أيضا بتحقيق طه محمد الزيني في
مطبعة البابي الحلبي سنة 1387 هـ .
4 ـ وطبع عليها بالافست في قم ، من
منشورات مكتبة بصيرتي .
ويقوم بتحقيقه الان زميلنا الفاضل الشيخ رضا
الاستادي لتطبع من قبل مؤسسة نهج البلاغة في طهران .
قال في آخره : « وكان الابتداء بتصنيف هذا الكتاب في يوم
الخميس لعشر ليال بقين من شعبان سنة إحدى وأربعمائة .
والفراغ منه في
يوم الاحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال من هذه السنة ، على ما تخلل هذه
المدة من اعتراضات العوائق ، واقتطاعات الشواغل ، واختلاط الداعي
بالصوارف ، والحمدلله رب العالمين ، وصلواته على رسوله سيدنا محمد وآله
الطاهرين » فلم يستغرق تأليفه أكثر من 53 يوما وليس من الشريف ببعيد .
وهذا يدل على عظمة كتابه « نهج البلاغة » فإن من يؤلف كتابا مثل « تلخيص
1 ـ نسخة من مخطوطات
القرن السادس ، في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، رقم 1034 ، تنقص قليلا
من أولها ووسطها وآخرها ، ذكرت في فهرسها 1 | 67 ، وهي من مخطوطات
مكتبة السيد محمد المشكاة التي أهداها إلى جامعة طهران ، وهو الذي تولى نشر
هذا الكتاب لاول مرة بالطبع على هذه النسخة مصورة .
2 ـ نسخة اخرى فيها
أيضا ، ضمن مجموعة رقم 5470 ، كتبت سنة 547 هـ ، جاء في آخرها :
« وفرغ من تحرير هذا الكتاب محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد فظ الرهقي
ـ غفر الله له ولابويه ـ يوم الجمعة وقت العصر ببلد آبه ، التاسع والعشرين من
شهر الله المبارك الاصب رجب عظم الله ميامنه ، سنة سبع واربعين
وخمسمائة حامدا لله مصليا على رسوله محمد وآله .
وجاء في هامشها في
الورقة الاخيرة : « قابلت هذه النسخة بالاصل الذي كان لمولانا الامير السيد
الامام الاجل ، العالم الزاهد ، ضياء الدين ، تاج الاسلام ، أبي الرضا فضل الله بن
علي بن عبيدالله الحسني الراوندي دامت أيامه ، بمدينة اندوز وهي قاسان ، في
سلخ جمادى الاخرة سنة أربع وستين وخمسمائة حامدا ومصليا .
وكتب صاحبه محمد بن الحسن بن محمد الحافظ الرهقي بخطه » .
فهرست
المكتبة المركزية ج 16 ص 17 ، نشرة المكتبة المركزية ج 4 ص 445 .
3 ـ
نسخة من مخطوطات القرن الثالث عشر ، كاملة من الجانبين ، وربما تخللها
نقص قليل ، وهي في مكتبة زميلنا الجليل السيد محمد الجزائري حفظه الله ،
وهي التي طبع عليها الكتاب في بغداد ، وتاريخ تأليف الكتاب ـ بدئه وختامه ـ
موجود في نهاية هاتين الاخيرتين .
طبعات تلخيص البيان :
1 ـ نشره السيد
محمد المشكاة في طهران سنة 1369 مصورا على المخطوطه رقم 1
2 ـ نشرته مكتبة الخلاني
العامة في بغداد ، برعاية المغفور له العلامة السيد محمد الحيدري ،
وهذه الطبعة أكمل من الاولى لانها طبعت على المخطوطة رقم 3 المذكورة آنفا
طبعت على الحروف في بغداد سنة 1375 .
3 ـ طبع بالقاهرة سنة 1374
بتحقيق الاستاذ محمد عبدالغني حسن مع مقدمة قيمة وفهارس فنية ، طبعها
ناقصة على طبعة الاستاذ مشكاة .
4 ـ أعادت طبعه مكتبة بصيرتي في قم
بالافست على طبعة محمد عبدالغني حسن .
لانعلم
بالتحديد تاريخ تأليفه لانه لا يوجود بكامله لنهتدي إلى ما يشير إلى ذلك ،
ولكن الموجود منه هو المجلد الخامس فحسب ، ومخطوطة مشهد مكتوبة على
نسخة قرئت على المؤلف سنة 402 هـ كما في الذريعة 7 | 320 ؛ فلربما كان
تأليفه أسبق من تلخيص البيان ومتأخر عن نهج البلاغة حيث يحيل فيه في
ص 167 ، إلى نهج البلاغة ، ولكن جاء في فهرست مكتبة الامام الرضا عليه
السلام في مشهد 1 | 39 أن مخطوطة المكتبة كتبت على نسخة كان فيها تاريخ
تأليف الكتاب سنة 402 هـ فيكون تأليفه متأخرا عن التلخيص والنهج .
مخطوطاته :
1 ـ نسخة في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم
1320 ، فرغ منها الكاتب في 21 رجب سنة 533 ، كتبت على نسخة مقروءة
على المؤلف وعليها خطه .
2 ـ مخطوطة كتبت سنه 1028 هـ ، في مكتبه كلية
الحقوق في جامعة طهران رقم 307 ج ، ذكرت في فهرست مكتبة كلية الحقوق
ص 330 .
طبعاته :
1 ـ طبع هذا الجزء ـ الخامس الموجود منه ـ في النجف
الاشرف ، نشرته جمعية منتدى
2 ـ أعادت طبعه بالافست على الطبعة السابقة مؤسستي البعثة ونهج البلاغة في
طهران سنة 1406 هـ بمناسبة الذكرى الالفية لوفاة الشريف الرضي .
وقد صدر
عن حياة الشريف الرضي عدّه كتب منها :
1 ـ حياة الشريف الرضي ، للعلامة
الشيخ عبدالحسين الحلي النجفي ، المتوفى سنة 1375 طبع في النجف في
مقدمة حقائق التأويل سنة 1355 .
2 ـ حياة الشريف الرضي ، للعلامة الشيخ
محمد رضا آل كاشف الغطاء النجفي ، المتوفى سنة 1366 ، نشر في مجلة
الرضوان الهندية سنة 1355 ، ثم طبع في النجف الاشرف 1360 هـ .
3 ـ الشريف الرضي ، للدكتور حسين علي محفوظ الكاظمي ، طبع في مطبعة
الريحاني في بيروت سنة . . . ، في 250 صفحة .
4 ـ عبقرية الشريف الرضي ؛
للدكتور زكي مبارك ، المتوفى سنة 1371 بمصر ، في مجلدين سنة 1939 ،
وطبع في بيروت أيضا .
5 ـ الشريف الرضي بودلير العرب ، للدكتور
عبدالمسيح محفوظ ، طبع مكتبة بيروت سنة 1944 م .
6 ـ الشريف الرضي ؛
للدكتور إحسان عباس ، طبعته دار صادر في بيروت سنة 1951 .
7 ـ الشريف
الرضي ، عصره وحياته ومنازعه ؛ لاديب التقي البغدادي السوري ، المتوفى
سنة 1364 ، عضو المجمع العلمي بدمشق ، طبع بدمشق ، مطبعة كرم سنة
1961 ، في 374 صفحة .
8 ـ الشريف الرضي ؛ للدكتور محمد عبدالغني حسن
المصري ، طبعته دار المعارف المصرية سنة 1970 ، في سلسلة نوابغ الفكر
العربي .
9 ـ الشريف الرضي عصره ، تاريخ حياته ، شعره ؛ لمحمد سيد گيلاني
، طبع بالقاهرة 1937 .
10 ـ الشريف الرضي ؛ بقلم حنا نمر .
11 ـ الشريف الرضي ؛ للاستاذ طاهر الكيالي ، طبع سنة 1941 م .
12 ـ الحماسة في شعر الشريف الرضي ؛ لمحمد جميل شلش ، طبع ببغداد سنة
1974 م .
13 ـ الشريف الرضي حياته ودراسة شعره ؛ للدكتور محمد
عبدالفتاح الحلو ، وهي رساله دكتوراه له ، اجيز بها من جامعة القاهرة سنة
1974 ، وهو أوسع ما كتب بهذا الصدد ، وربما يقع في أربعة أجزاء لانه بلغ
ألفي صفحة .
14 ـ الشريف الرضي حياته وشعره ؛ للدكتور : ي عبدالعلي ،
اطروحة دكتوراه من لندن .
ذكرته مجلة المورد البغدادية في عددها الاول من
المجلد السابع ص 273 .
ولم يبلغنا طبع هذين الاخيرين ، كما أن هناك كتابان
آخران لايزالان مخطوطان ، وهما :
15 ـ من وحي الشريف الرضي ؛ للعلامة
الشيخ قاسم محيي الدين النجفي ، المتوفى سنة 1376 هـ .
16 ـ الشريف
الرضي ؛ للعلامة الشيخ محمد هادي الاميني حفطه الله .
وهناك كتاب آخر عن
حياة الشريف الرضي بالفارسية للسيد علي أكبر البرقعي القمي ، سماه :
17 ـ كاخ دلاويز ، طبع سنة 1358 هـ .
للقاضي القضاعي ، أبي عبدالله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي ، المصري
، الشافعي ، المتوفى سنة 454 هـ .
له ترجمة مع الثناء والاطراء الكثير في
الاكمال لابن ماكولا 7 | 147 ، وأنساب السمعاني 10 | 180 ، ووفيات الاعيان 4
| 212 ، والوافي بالوفيات 3 | 116 ، وسير أعلام النبلاء 18 | 92 ، وطبقات
الشافعية للسبكي 4 | 150 ، وللاسنوي 2 | 312 ، ولابن قاضي شهبة 1 | 245 .
وذكروا مؤلفاته ، ومنها كتابه دستور معالم الحكم ومأثور مكارم
أما بعد ، فإني لما جمعت من حديث رسول الله صلى الله عليه
وسلم ألف كلمة ومائتي كلمة في الوصايا ، والامثال ، والمواعظ ، والاداب ،
وضمنتها كتابا ، وسميته بالشهاب (1) ، سألني بعض الاخوان أن أجمع من
كلام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه . . . وأن أعتمد في ذلك
على ما أرويه ، وأجده في مصنف من أثق به . . .
وقد طبع في مصر ، وإيران ،
ولبنان عدة مرات .
ومنه مخطوطة كتبت سنة 611 ، في مكتبة جستربيتي ، برقم
3026 .
لابن الجلي أبو الفتح عبدالله بن إسماعيل بن
أحمد بن إسماعيل الحلبي ـ المعروف بابن الجلي ـ .
وبيت الجلي ـ بكسر
الجيم المعجمة وتشديد اللام ـ من البيوت العلمية العريقه الشيعية في حلب ،
أنجبت أعلاما في الفقه ، والحديث ، والادب في القرنين الرابع والخامس ،
منهم أبوالفتح هذا ، وأبوه ، وجده .
ترجم ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ
حلب لابيه إسماعيل بن أحمد ، وقال : حدث بحلب ، عن أبيه . . . وروى عنه
ابنه أبوالفتح . . .
وأخرج من طريقه حديث علي عليه السلام : « نزلت النبوة يوم
الاثنين ، وصليت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء » .
وترجم له أيضا
ابن حجر في لسان الميزان 1 | 392 ، ناقلا عن تاريخ ابن أبي طي أنه قال : إمام
فاضل في الحديث ، وفقه أهل البيت ، روى عن أبيه و . . . توفي سنة 447 ،
ولاسماعيل أسفار في فنون شتى ، إنتهى .
وأما ابنه أبوالفتح ، فقد روى عن أبيه سنه 407 ، فتقدر ولادته
حدود سنة 390 ، وروى أيضا عن أبي نمير الاسدي عبدالرزاق بن عبدالسلام ،
وروى عنه علي بن عبدالله بن أبي جرادة العقيلي الحلبي ، ونظام الملك
الطوسي الوزير ، وأبوبكر الخطيب البغدادي .
له ترجمة في أنساب السمعاني «
الجلي » ، ووهم فسماه أحمد ، والمشتبه 1 | 168 ، وتبصير المنتبه 1 | 342 ،
وتاج العروس 7 | 262 .
له تذييل على نهج البلاغة .
قال ابن أبي الحديد في
شرحه 18 | 225 ، في حديث ضرار بن ضمرة : فإن الرياشي روى خبره ،
ونقلته أنا من كتاب عبدالله بن إسماعيل بن أحمد الحلبي ، في التذييل على
نهج البلاغة .
لابي العباس يعقوب بن أبي
أحمد الصيمري .
نقل عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، فقال في ج
15 ص 82 ، في الكلام على رسالة : ووقفت عليها من كتاب أبي العباس
يعقوب ابن أبي أحمد الصيمري ، الذي جمعه في كلام علي عليه السلام
، وخطبه .
للقاضي أبويوسف يعقوب بن سليمان بن داود
الاسفرائني الشافعي ، خازن كتب المدرسة النظامية ببغداد ، والمتوفى سنه 488
.
له ترجمة في الطبقات الشافعية الوسطى والكبرى 5 | 359 ، وللاسنوي 1 |
96 ، ولابن قاضي شهبة 1 | 304 ، ومعجم المؤلفين 13 | 249 ، وهدية
العارفين 2 | 545 ، وبروكلمن 1 | 301 ، والذيل 1 | 594 ، والاعلام 8 | 199 .
قال الاسنوي : كان فقيها ، اصوليا ، نحويا ، لغويا ، شاعرا ، حسن الخط ، صنف ،
وسمع ، وحدث ، وسافر لكثير . . . . ذكره أبوسعد ( السمعاني ) في الذيل . . .
له
كتاب قلائد الحكم وفرائد الكلم من كلام علي بن أبي طالب .
ذكر في كشف
الظنون 2 | 1353 ، وهدية العارفين ، ومعجم المؤلفين ، وأعلام
منه نسخة من مخطوطات القرن السادس ، في
مكتبة مدرسة المروي في طهران .
ذكره نصير
الدين عبدالجليل القزويني الرازي ، الواعظ المتكلم ، في كتاب النقض (1) ،
وهو كتاب بعض مثالب النواصب ، الذي نقض به كتاب بعض فضائح
الروافض ، نقضه ورد عليه في منتصف القرن السادس ، وقد ذكر صاحب
الفضائح كلاما نسبه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ، فرد عليه النصير القزويني
في ص 107 ما معربه : بأن هذا الكلام موضوع لا أصل له ، ولم نجده فيما روي
عنه عليه السلام ، ولا ذكر في المصادر ، ولا يوجد في نهج البلاغة ، ولا في
كتاب تاريخ الشهور والدهور ، ولم يشذ عن هذين الكتابين شيء من كلامه عليه
السلام . . .
فتراه قارنه بكتاب نهج البلاغة ، في موضوعه واشتماله على كلمات
أميرالمؤمنين : عليه السلام وخطبه ، بل يظهر منه أنه أشمل وأوسع في بابه من
نهج البلاغة . ولم نعرف عن الكتاب ومؤلفه شيئا ، ولم نجد من ذكره إلا النصير
الرازي ، ولعل الشهور والدهور تكشف لنا في المستقبل عن مخطوطة الكتاب
، فنتعرف عليه وعلى مؤلفه .
1 ـ ناصح الدين
أبوالفتح ابن القاضي محمد بن عبدالواحد التميمي الامدي ، المتوفى سنة 510 ،
أو سنة 550 .
من مشايخ الحافظ ابن شهراشوب ، وجاء في هدية العارفين 1 |
635 : أنه تلمذ على أحمد الغزالي ، وأن له جواهر الكلام في شرح الحكم
والاحكام من قصة سيد الانام عليه الصلاة والسلام ، والحكم والاحكام . . .
له ترجمة في معالم العلماء ص 81 ، ورياض العلماء 3 | 281 ـ
284 ، وروضات الجنات 5 | 170 ، وأعيان الشيعة ، وخاتمة المستدرك ،
وطبقات أعلام الشيعة في القرن السادس ص 169 ، وأعلام الزركلي 4 | 177 ،
وبروكلمن الذيل 1 | 75 ، وهدية العارفين 1 | 635 ، ومعجم المؤلفين 1 | 213
.
له كتاب غرر الحكم ودرر الكلم ، في الكلم القصار ، والحكم والامثال ، من
كلمات مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام .
ذكره له مترجموه ، ورواه عنه الحافظ
ابن شهراشوب ، المتوفى سنة 588 . قال في مقدمة كتابه مناقب آل أبي طالب 1
| 12 : قد أذن لي الامدي في رواية غرر الحكم .
من مخطوطات الكتاب :
1 ـ مخطوطة كتبت سنه 517 ، في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم
1168 .
2 ـ مخطوطة سنة 704 ، في مكتبة غرب ، في مدرسة الاخوند في
همدان ، رقم 12425 ، ذكرت في فهرسها ص 163 .
3 ـ مخطوطة سنة 719 ،
في مكتبة ملك في طهران ، رقم 2337 .
4 ـ مخطوطة سنة 740 ، في مكتبه
أميرالمؤمنين عليه السلام العامة في النجف الاشرف ، كتبت على نسخة بخط
محمد بن صدقة بن حسين بن فائز سنة 582 .
5 ـ مخطوطة سنة 793 ، في
مكتبة الجامعة الامريكية في بيروت ، ذكرت في فهرسها ص 195 .
6 ـ مخطوطة القرن الثامن ، في المكتبة المركزية لجامعة طهران رقم 95 ، وكان عليها
إجازه لكن الصق عليها الاوراق عند ترميمها فذهبت ، فهرسها 2 | 160 .
7 ـ مخطوطة سنة 878 ، في مكتبة طوپقپو في إسلامبول ، ذكرت في فهرسها 3 |
709 .
8 ـ مخطوطة سنة 961 ، في مكتبه الامام الرضا عليه السلام في مشهد ،
نسخة خزائنية بخط جميل ، تصلح للافست عليها .
9 ـ مخطوطة خزائنية
جميله ، في مكتبة مدرسة سپهسالار في طهران ، رقم 5357 ، فهرسها 5 | 350 .
10 ـ نسخة اخرى فيها كتبت سنة 995 ، رقم 2842 ، ذكرت في
فهرسها 2 | 77 و 5 | 349 .
طبعات الكتاب :
1 ـ في مصر سنة 1272 ، وطبع
حرف الالف منه أيضا في مصر سنة 1331 .
2 ـ في بمبي سنة 1280 .
3 ـ في صيدا سنة 1346 .
4 ـ في النجف الاشرف بتصحيح أحمد شوقي الامين .
للشيخ المفسر ، أمين الاسلام ، أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي
، مؤلف مجمع البيان ، وجوامع الجامع ، وغير ذلك من الكتب الممتعة ،
المتوفى سنه 548 .
وهو مجموع منتخب من الكلم القصار ، والحكم والامثال ،
من كلام مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام ، رتبه حسب حروف الهجاء في تسعة
وعشرين بابا ، في كل باب نحو عشر كلمات ، والمجموع 258 كلمة .
مخطوطاته :
1 ـ نسخة بخط ياقوت المستعصمي ، كتبها سنه 691 في مكتبة
چستربيتي رقم 4174 .
2 ـ واخرى فيها برقم 3859 من مخطوطات القرن
التاسع .
3 ـ نسخة بخط أحمد بن محمود بن عبدالغفار الصديقي ، كتبها سنة
761 هـ متبعا نهج ياقوت في خطه ، وهي في مكتبة البلاط الايراني ( كتابخانه
سلطنتي ) ، رقم 1786 ، ذكرت في فهرسها ص 1061 ، وفي المكتبة هذه نسخ
اخرى خزائنية قيمة من هذا الكتاب ، نسختان منها بخط الخطاط البارع
المشهور أحمد النيريزي .
4 ـ نسخة بخط الحسن بن محمد بن أبي الحسن
الاوي ، كتبها بخط نسخي مشكول ، ضمن مجموعه ، فرغ منها في ربيع
الثاني سنه 708 ، وفيها المائه كلمة جمع
لابن الشرفية كافي الدين ـ أو فخر الدين ـ أبي الحسن علي بن
محمد بن الحسن بن أبي نزار الليثي الواسطي ، من أعلام الامامية في أواخر
القرن السادس ، ولعله أدرك السابع أيضا ، وهو يلقب عندهم كافي الدين ،
وترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الاداب 3 | 259 رقم 2249 بلقبه
فخر الدين ، فقال : أبوالحسن علي بن محمد بن نزار الواسطي الاديب ، أنشد . .
. فأورد له أبياتا .
وفي ترجمة ابن أبي طي الحلبي يحيى بن حميدة ، المتوفى
سنة 630 ، في إنسان العيون في شعراء سادس القرون ، قال : قرأ يحيى بن
حميدة المذكور على الشيخ شمس الدين يحيى بن الحسن بن البطريق ، وعلى
الشريف جمال الدين أبي القاسم عبدالله بن زهرة الحسيني الحلبي ، وعلى
الشيخ فخر الدين علي بن محمد بن نزار ابن الشرفية الواسطي . . .
أقول : وممن يروي عن ابن الشرفية السيد علاء الدين حسين بن علي بن مهدي
الحسيني السبزواري (1) ، روى عنه بمدينة الموصل في 17 شوال سنة 593 .
ويروي ابن الشرفية عن الشيخ رشيد الدين أبي الفضل شاذان بن جبرائيل
القمي ، ويعرف عند أصحابنا بعلي بن محمد الليثي الواسطي ، ترجم له ميرزا
عبدالله أفندي في رياض العلماء ، فقال في 4 | 251 : الشيخ علي بن
محمد الليثي الواسطي ، فاضل جليل ، وعالم كبير نبيل ، وهو من عظماء علماء
الامامية ، وله كتاب عيون الحكم والمواعظ . . .
وترجم له في ج 4 ص 186
فقال : « الشيخ كافي الدين أبوالحسن علي بن محمد بن أبي نزار [ ابن ] الشرفية
الواسطي .
كان من أكابر العلماء . . . ، وهذا الشيخ كافي الدين المذكور يروي
عن الشيخ
ولابن الشرفية هذا قصة مثبتة في نهاية مخطوطة مناقب
أميرالمؤمنين عليه السلام لابن المغازلي ، وهي :
قال أبوالحسن علي
بن محمد بن الشرفية : حضر عندي في دكاني بالوارقين بواسط ، يوم الجمعة
خامس ذي القعدة ، من سنة ثمانين وخمسمائة ، القاضي العدل ، جمال الدين
نعمة الله بن علي بن أحمد بن العطار ، وحضر أيضا شرف الدين أبوشجاع ابن
العنبري الشاعر ، فسأل شرف الدين القاضي جمال الدين أن يسمعه المناقب ،
فابتدأ بالقراءة عليه من نسختي ، التي بخطي ، في دكاني يومئذ ، وهويرويها عن
جده لامه العدل المعمر محمدبن علي المغازلي ، عن أبيه المصنف فهما في
القراءة ، وقد اجتمع عليهما جماعة اذ اجتاز أبونصر قاضي العراق ، وأبوالعباس
ابن زنبقه ، وهما ينبزان بالعدالة ، فوقفا يغوغيان وينكران عليه قراءة المناقب ،
وأطنب أبونصر قاضي العراق في التهزي والمجون . . . ، فعجز القاضي نعمة
الله بن العطار ، وقال بمحضر جماعة كانوا وقوفا : اللهم إن كان لاهل بيت نبيك
عندك حرمة ومنزلة ، فاخسف به داره وعجل نكايته ، فبات ليلته تلك ، وفي
صبيحة يوم السبت ، سادس ذي القعدة ، من سنه ثمانين وخمسمائه ، خسف
الله تعالى
ومباهج المهج فارسي في سير النبي والائمة من عترته صلوات الله عليه وعليهم
، منه نسخة في مكتبه آية الله الگلبايگاني في قم ، رقم 2125 ، ذكرت في
فهرسها 3 | 169 ، ونسخة في مكتبة المسجد الاعظم في قم ، رقم 2 ، ذكرت
في فهرسها ص 386 ، وقد لخصه وزاد عليه أبوسعيد الحسن بن
الحسين الشيعي السبزواري ، من أعلام القرن الثامن ، وسماه بهجة المباهج ،
ونسخه شائعة منها نسخة في جامعة طهران ، رقم 968 ، كتبت سنة 935 ، ومنها
في بوهار ، وكمبريج ، وبودليان ، والمكتب الهندي في لندن ، وغيرها ، راجع
فهرس المنزوي المخطوطات الفارسيه ج 6 ص 4420 .
فكانت هذه المنقبة من
أطرف ما شوهد يومئذ من مناقب آل محمد صلوات الله عليهم .
فقال علي بن
محمد بن الشرفية : [ وقلت ] في ذلك اليوم في هذا المعنى : |
يا أيهــا العـدل الـذي متجنـبــا سبـل الهدى أبمثل أهل البيت يا مغرور بـالامس حين جحدت من وجريت في سنـن التمرد نزل القضاء علـى ديارك أضحت ديارك سـائحات |
* * * * * * * |
هو عن طريق الحق عادل وإلى سبيـل الغـي مائل ويحـك أنــت هازل ! إفضالهم بعـض الفضائل لست تسمـع عـذل عاذل في صباحـك شـر نازل في الثرى خسف الزلازل |
وكتب قارؤها
بالمسجد الجامع : علي بن محمد بن الشرفية
وربما خلطه بعضهم بسميه
وبلديّه ابن المغازلي ، مؤلف كتاب مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ، المتوفى
سنة 483 ، فإنه أيضا أبوالحسن علي بن محمد ، ومن أهل واسط فاشتبه الامر
على بعضهم ، ففي رياض العلماء 4 | 209 : « علي بن محمد بن شاكر المؤدب
، من أهل واسط ، من أصحابنا ، وله كتاب في الاخبار في فضائل أهل البيت
عليهم السلام ، وتاريخ تأليفه سنة سبع وخمسين وأربعمائة . . . » فلاحظ فإنه من
بعض الاشتباهات .
وفي تأسيس الشيعة ص 420 : الشيخ الرباني علي بن
محمد بن شاكر المؤدب الليثي الواسطي ، صاحب كتاب عيون
الحكم والمواعظ وذخيرة المتعظ والواعظ ، كان فراغه
وهو من أصحابنا بنص صاحب
الرياض ، وله كتاب في فضائل أهل البيت عليهم السلام . . .
بقي هنا شيء :
وهو أن الشرفية فيما وجدناه على الاكثر بالفاء ، ولكن بالقاف اسم محلة في
واسط ، وهو واسطي ، فلعل الصحيح ابن الشرقية بالقاف ، ولكن أكثر ما وجدناه
بالفاء ، وأكثر ما وجدناه الشرفية بدون ابن .
واما كتابه عيون الحكم والمواعظ
فهو أوسع وأجمع كتاب لحكم أميرالمؤمنين عليه السلام ، يشتمل على 13628
كلمة ، قال المؤلف :
الحمد لله فالق الحبة بارئ النسم . . . أما بعد ، فإن الذي
حداني على جمع فوائد هذا الكتاب ، من حكم أميرالمؤمنين أبي تراب ، ما
بلغني من افتخار أبي عثمان الجاحظ ، حين جمع المائة حكمة الشاردة عن
الاسماع الجامعة ، أنواع الانتفاع . . . ، فكثر تعجبي منه . . . كيف رضي لنفسه أن
يقنع من البحر بالوشل . . . ، فألزمت نفسي أن أجمع قليلا من حكمه . . . ،
وسميته بكتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيرة المتعظ والواعظ ، اقتضبته من
كتب متبددة . . . مثل كتاب نهج البلاغة جمع الرضي . . . وماكان جمعه
أبوعثمان الجاحظ ، ومن كتاب دستور الحكم . . . ، ومن كتاب غرر الحكم
ودرر الكلم جمع القاضي أبي الفتح . . . ، ومن كتاب مناقب الخطيب ( الموفق
بن ) أحمد . . . ، ومن كتاب منثور الحكم ، ومن كتاب الفرائد والقلائد تأليف
القاضي أبي يوسف يعقوب بن سليمان الاسفرائني ، ومن كتاب الخصال . . . ،
وقد وضعته ثلاثين بابا ، واحد وتسعين فصلا ، ثلاثة عشر ألفا وستمائة وثمانية
وعشرين حكمة ، منها على حروف المعجم تسعة وعشرون بابا ، والباب
الثلاثون أوردت فيه مختصرات من التوحيد ، والوصايا . . .
أقول : وكل
مخطوطات الكتاب فاقدة للباب الثلاثين ، حتى المخطوطات التي رآها
صاحب رياض العلماء في القرن الحادي عشر كانت ناقصة ، قال في ترجمته في
الرياض 4 | 253 : واعلم أن كتابه هذا مشتمل على ثلاثين بابا ، ولكن الموجود
في النسخ التي رأيناها تسعة وعشرون بابا ، على ترتيب حروف التهجي ، وقد
سقط من آخره الباب الثلاثون . . .
أقول : وهذا الكتاب من مصادر العلامة
المجلسي ـ رحمه الله ـ في موسوعته الحديثية
وقال عنه في ج 1 ص 34 : وعندنا منه نسخة
مصححه قديمة ، ثم وقع على اسمه الصحيح ، فقال في ج 73 ص 108 : من
كتاب عيون الحكم والمواعظ لعلي بن محمد الواسطي كتبناه من أصل قديم .
وذكره ـ رحمه الله ـ أيضا في ج 78 ص 36 في باب ( ما جمع من جوامع كلم
أميرالمؤمنين صلى الله عليه وعلى ذريته ) فعدد جملة ممن دونوا كلامه عليه
السلام ، وبدأ بالجاحظ ، إلى أن قال : وكذا الشيخ علي بن محمد الليثي الواسطي
في كتاب عيون الحكم والمواعظ وذخيره المتعظ والواعظ ، الذي قد سميناه
بكتاب العيون والمحاسن .
ويبدو أنه ـ رحمه الله ـ عثر على نسخة قديمة تامة
تحوي الباب الثلاثين ، الذي هو في الخطب والوصايا ، حيث أورد الخطبة
الاولى من نهج البلاغة عن النهج ، وعن هذا الكتاب ، فقال في ج 77 ص 300 :
نهج البلاغة ، ومن كتاب عيون الحكمة والمواعظ لعلي بن محمد الواسطي
، من خطبه صلوات الله عليه : الحمدلله الذي لايبلغ مدحته القائلون . . .
وللكتاب تلخيص لاحمد بن محمد بن خلف سماه : المحكم المنتخب من
عيون الحكم ، أوله : الحمدلله الملك القادر ، العزيز الفاطر .
توجد نسخة منه
في مكتبة جامعة القرويين في فاس ، كتبت سنه 1152 كما في فهرسها ج 2 ص
405 .
وراجع عن كتاب عيون الحكم فهرست مكتبه سبهسالار 1 | 283 و 2 |
74 و 76 و 146 و 5 | 345 ، والذريعة 15 | 379 ، وكشف الحجب ، وفهرست
المكتبة المركزية لجامعه طهران للمنزوي 2 | 158 ، وقد ذكر فيه ص 160 (1)
. أن مخطوطة جامعة طهران مكتوبه سنة 1279 ، عن نسخه كتبت سنه 867 ،
عن نسخة كتبت سنه 709 ، عن نسخة كتبت سنه 614 ، وقد جاء في مقدمة
عيون الحكم النقل عن ابن الجوزي ، فيظهر أن تأليفه كان بين التاريخين ( 614
ـ 597 ) ، أي بين تاريخي وفاة ابن الجوزي ، وتاريخ
أقول : وقد أوردت نص المقدمة ليعلم أنه ليس فيه
عن ابن الجوزي أثر ! نعم ذكر المؤلف من جملة مصادره كتاب منثور الحكم
، ولم يذكر مؤلفه فتخيل أنه لابن الجوزي ، وليس له . فقد ذكر حاجي خليفة
كتاب منثور الحكم ، في كشف الظنون 1858 ، ولم يذكر مؤلفه ، ولم يسمه ، بل
قال : مختصر على ثمانيه أبواب في الكلمات الحكمية . . .
فأورد فهرس أبوابه .
وذكر قبله بفاصل كتاب آخر ، كتاب ابن الجوزي باسم ( المنثور ) فقال :
المنثور لابي الفرج ابن الجوزي ، مختصر أوله . . .
وذكر في هدية العارفين ،
وكتاب مؤلفات ابن الجوزي ص 185 ، أيضا باسم « المنثور » ، وفيه : إن منه
نسخة مخطوطة في جامع الفاتح ، برقم 5295 .
مكتوبة بخط نسخي مشكول ، مقابلة
مصححة ، وعلى هوامشها تصحيحات موارد اختلاف النسخ ، وتعليقات أدبية
موجزة وتفاسير لغوية ، وهي من أنفس نسخ الكتاب وأقدمها ، إن لم تكن
أنفسها إطلاقا ، نسخة تامة مجزأة إلى جزءين ، ينتهي الاول منهما
بانتهاء الخطبة رقم ( 183 ) ، جاء في نهايتها :
« وفرغ من نقله من أوله إلى هذا
الموضع الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب في شهر ذي القعدة سنة تسع
و ـ ق [ كذا ] وأربعمائة هجرية ، الحمدلله رب العالمين . . . » .
وفي نهاية
الجزء الاول ـ وهي الورقة 91 ب ـ :
« قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه الاصلح
أبوعبدالله الحسين رعاه الله .
وكتب محمد (1) بن علي بن أحمد بن بندار
بخطه في جمادى الاخرة سنة تسع وتسعين وأربعمائة هجرية عظم الله يمنها
بمنه » .
وهذا المخطوطة المعمرة كانت في القرن الحادي عشر من نفائس
مكتبة العلامة الميرزا عبدالله أفندي ، صاحب « رياض العلماء » ، وقد أشاد بها
متبجحا فيه أكثر من مرة ، منها في المجلد الثاني ص ( 43 ) حيث ترجم لكاتبها
وقال :
« كان من علماء الشيعة ، وعندنا بخطه الشريف نسخة من كتاب نهج
البلاغة للسيد الرضي ، وعليها فوائده وإفاداته بخطه أيضا . . . » .
وترجم له
ثانية ص ( 49 ) وقال : « كان من العلماء ، وعندنا كتاب نهج البلاغة بخطه ،
وكان تاريخها سنة تسع وستين وأربعمائة » .
وترجم له ثالثة ص ( 79 ) قائلا : « الشيخ الاديب أبوعبدالله
الحسين المؤدب القمي ، فاضل جليل عالم كامل نبيل ، يروي عن الشيخ جعفر
بن محمد بن العباس الدوريستي ، ويروي عنه القطب الراوندي » .
وترجم له
للمرة الرابعة في ص ( 87 ) قائلا : « الشيخ أبوعبدالله الحسين بن الحسن بن
الحسين المؤدب الفقيه . . . قد كان في عصر الرضي والمرتضى ، والظاهر أنه
من أكابر العلماء ، وعندنا نسخة نهج البلاغة بخطه ، وهذه النسخة قد عورضت
بنسخة مقروة على المؤلف الرضي . . . » .
وهذه المخطوطة القيمة اليوم من
جملة نفائس مكتبة آية الله المرعشي العامة في قم ، رقم 3827 ، مذكورة في
فهرسها 10 | 206 ، وما أكثر ما في هذه المكتبة من نفائس وأعلاق ، وفق الله
العاملين عليها .
مصورة عنها في مؤسسة نهج البلاغة في طهران .
وقد نشرت
مكتبة آية الله المرعشي مصورة لها في هذه السنة بمناسبة الذكرى الالفية لوفاة
الشريف الرضي مؤلف نهج البلاغة ، إسهاما منها في إحياء ذكراه الخالدة .
كتبها عدنان بن ابراهيم البر [ مالي ] وفرغ منها « وقت
الضحى من يوم الاثنين ، العشرين من شهر رمضان ـ عظم الله بركته ـ سنة
خمس وثمانون [ كذا ] وأربعمائة » .
وقد قابل زميلنا العلامة الباحث المحقق
السيد محمد علي الروضاتي الاصفهاني ـ دام مؤيدا ـ نسخته المطبوعة من نهج
البلاغة على نسختين قديمتين ثمينتين ، وصححها عليهما وعارضها بهما من
أولها إلى آخرها عدة مرات مع كل عناية وتدقيق .
وهذه النسخة إحدى تلك
النسختين ، والنسخة الثانية تأتي برقم 83 .