|
كنت الصباح رمى اليها ضوءه أنتم مـادع كـل خطيب يتقى وأبوكم العباس ما استسقى به |
* * * |
ومضى بهبوته الظلام الاورق وبكم يفـرج كــل باب يغلق بعـد القنوط قبـائل إلا سقوا |
ثم يتوجه الرضي إلى
القادر فيقول له مادحا : |
لله يوم أطلعتك به العلـــى لما سمت بك غرة مرموقــة وبرزت في برد النبي وللهدى |
* * * |
علما يزاول بالعيون ويرشـق كالشمس تبهر بالضياء وتومق نور على اطرار وجهك مشرق |
وكما سبق في
قصيدته الاولى ختم هذه القصيدة باشعار الخليفة ، بأنه لايرقى عليه ، لانهما من دوحة واحدة ، إنما الفرق هو :
أنه مطوق بالخلافة ، وهو عاطل منها فيقول : |
عـــطفا أميرالمؤمنين فإننا ما بيننا يوم الفخـار تفـاوت إلا الخلافة ميـزتك فـإنني |
* * * |
فـي دوحـة العليـاء لانـــتفرق أبـدا ، كلانـا في الــعلاء معرق أنا عاطل منها ، وأنت مطوق (140) |
وتذكر الرواية : إن الرضي عندما أنهى هذا البيت الاخير قال القادر بالله : « على رغم أنف الرضي »
(141) .
هذه النقلة المفاجأة في قصيدتي الرضي مع الخليفة القادر ، يحاول فيها الشاعر أن يحطم الحواجز
الشكلية بينه وبين الخليفة ويهدمها بترفع واقتدار .
ولكن الشيء الملاحظ لماذا ذلك مع القادر بالله فحسب ، إذ لم نعثر له على مثل هذا القول الجريء
مع الطائع لله ؟
مما لاشك أن الرضي كانت تربطه بالطائع لله صداقة ومودة شهدت بذلك أغلب قصائده
المخصوصة بالطائع ، والتي تجد فيها كيلا كبيرا من الثناء والمديح له ـ وكما رأينا في الابيات المتقدمة ـ ولعل
هذا الود ينبثق من موافق الطائع مع آل الرضي ، حين اعتقل والد الرضي بأمر من عضدالدولة البويهي ، وبعدها
عندما أعاد له نقابة الطالبيين ، وكل
|
إن للـطـائع عنـدي منـة ليس ينسيها وإن طال المدى فاتنـي منك انتصار بيميني |
* * * |
وحمى قـد بلهـا لـي ببـلالي مـر أيـام عليــها وليـالي فتلافيت انتصارا بمقالي (142) |
اما بالنسبة للقادر بالله ، فقد كانت
صلته به « قلقة خالطها بعض المجاملة المفتعلة ووصلت في نهايتها إلى ذروة الجفوة واليأس ، ويبدو ان القادر
كان لايتفق والشريف على رأي ولا مبدأ وأنه يصعب على الشريف جدا أن يملك ثقته ، أو يفوز برعايته » (143) .
ثم تفاقمت الجفوة بين القادر والشاعر حين ترامت إلى سمع الخليفة أبيات ثار على أثرها وتفجر
ساخطا غاضبا على الرضي ، وجرده من كل سلطاته ، وكانت الابيات التي سر بها الشريف إلى أسماع الخليفة
العباسي بواسطة بعض المقربين له ، حطمت كل الجسور الواهية التي تربط بينهما ، فهي تعبر عن ولاء الرضي
للخلافة الفاطمية بالقاهرة ، والمناوءة للخلافة العباسية الحاكمة في بغداد ، تقول الابيات : |
مامقامي علىالــهوان وعندي وإباء محلق بــي عن الضيم أي عذر له إلـى المجــد إن ألبس الذي في بلاد الاعـادي من أبوه أبي ، ومولاه مولاي لف عرقي بعرقه سيــد النا إن ذلي بـذلك الـجوعــز قد يذل العزيـز مـا لم يشمر ان شرا علـي اسراع عزمي |
* * * * * * * * * |
مقــول صارم ، وأنف حمي كمــا راغ طائـر وحـشي ذل غلام في غمده المـشرفي وبمـصر الـخليفة الـعلوي اذا ضامني الـبعيد القصـي س جميعــا محمـد وعلي وأوامـي بـذلك الـنقع ري لانطلاق ، وقد يضـام الابي في طلاب العلى وحظي بطي |
هذه الابيات كانت بمثابة قنبلة فجرت غضب القادر العباسي على الشريف
الرضي ، وعقد مجلسا جمع فيه والد الشريف الرضي وأخاه المرتضى وجمعا من القضاة والفقهاء والشهود
، وأعلمهم بأبيات الشريف ـ المشار اليها ـ وعاتب والد الشريف على ذلك ، وطلب من الحاضرين أن يدونوا
محضرا يتضمن الطعن بنسب الخلفاء الفاطميين ، ووقع الجميع عليه ، وطلب القادر من والد الرضي أن يوقع
عليه ولده ، فامتنع الرضي من ذلك ، مدعيا أن الشعر ليس له (145) ، وأصرعل امتناعه « ولما انتهى الامر
إلى القادر سكت على سوء أضمره له وبعد ذلك بأيام صرفه عن النقابة » (146) .
وقال الحاجب للنقيب أبي
أحمد : قل لولدك محمد أي هو ان قد أقام عليه عندنا ، وأي ضيم لقي من جهتنا ، وأي ذل أصابه في ملكنا ،
وما الذي يعمل معه صاحب مصر لو مضى اليه ؟ أكان يصنع اليه أكثر من صنيعتنا ؟ ألم نوله النقابة ؟ ألم نوله
المظالم ؟ ألم نستخلفه على الحرمين والحجاز ، وجعلناه أميرالحجيج ؟ فهل كان يحمل له من صاحب مصر
أكثر من هذا ما نظنه كأن يكون لو حصل عنده إلا واحدا من أبناء الطالبيين بمصر .
فقال النقيب أبواحمد : أماهذا الشعر فمما لم نسمعه منه ، ولا رأيناه بخطه ، ولايبعد أن يكون بعض
أعدائه نحله أياه وعزاه إليه :
فقال القادر : ان كان كذلك فليكتب الان محضرا يتضمن القدح في نسب ولاة
مصر ويكتب محمد بخطه فيه .
فكتب محضرا بذلك شهد فيه جميع من حضر المجلس منهم النقيب أبوأحمد ، وإبنه المرتضى
وحمل المحضر إلى الرضي ليكتب خطه فيه ، فحمله أبوه وأخوه فامتنع من تسطير خطه وقال : لاأكتبو
أخاف دعاة صاحب مصر وأنكر الشعر وكتابة خطه وأقسم فيه انه لايعرفه ، فأجبره أبوه على أن يسطر خطه في
المحضر فلم يفعل وقال أخاف دعاة المصريين وغيلتهم لي ، فانهم معرفون بذلك فقال أبوه فياعجباه ،
أتخاف من بينك وبينه ستمائة فرسخ ، ولا تخاف من بينك وبينه مائة ذراع ؟ وحلف أن لايكلمه وكذلك
المرتضى ، فعلا ذلك تقية ، وخوفا من القادر
وطالت الجفوة بين الشريف الرضي والقادر العباسي وامتدت إلى عام 388 هـ حيث قام بهاء
الدولة (147) بترميم جسور الاتصال بين الشريف والقادر ، وأعاد له إمارة الحج عام 389 هـ وتوطدت الصلة
بينهما بعد ذلك .
وإذا انتقلنا من مدح الشريف الرضي لخلفاء بني العباس إلى ملوك وامراء ووزراء البويهيين فلانرى
فيه اختلافا كثيرا عما أورده إلى خلفاء العباسيين ، الا أنهم لم يشرفوا بالدوحة الهاشمية .
ونال بالدرجة الاولى بهاء الدولة بنصيب أوفر من مديحه ورثائة لال بويه ، فقد مدحهم بما يقارب
الخمسين قصيدة كانت حصة بهاءالدولة 34 قصيدة ، والباقي منها مقسمة بين بقية الاسرة ، ووزرائهم وقوادهم
وأتباعهم وشخصياتهم التي كانت تحكم العراق في ظل الخلافة العباسية .
وحين نرجع إلى المصادر نراها تؤكد على أن الشريف الرضي تولى مناصب هامة في عهد بهاء الدولة
، كنقابة الطالبيين والنظر في امور المساجد بمدينة السلام وإمارة الحج ، والنظر في امور الطالبيين في جميع
البلاد ، ثم لم يكتف بكل هذا ، بل لقبه بالشريف الاجل سنة 388 هـ ، ثم بالرضي ذي الحسبين سنة 398 هـ ، ثم
أمر سنة 400 هـ أن تكون مخاطبته بالكناية ، ثم بالشريف الاجل مضافا إلى المخاطبة بالكناية سنة 401 هـ (148) .
هذه كلهاتدل على أن الصلة بين الرضي وملك الملوك كانت متينة على درجة من المودة
والصداقة الحميمة ، بحيث لم يمنع الشريف أي مانع أن يقول وبكل صراحة وهو يهنيه بعيد النيروز عام 401 هـ :
أنت راعيه وهاديه إذا ضل طريقه (149)
ويقول له من قصيدة اخرى يرسلها عام 397 هـ : |
أنا غرس غرسته ، وأجــل الـ لم أجد صانعـا سـواك ولا أعـ في حمى طولك اهتززت وأورقـ كل يــوم فضل علي جديـد ، |
* * * * |
ـغرس مـا قدرت ثـراه يداكـا ـرف فـي الناس منعما ما سواكا ـت قـريب الجنىبصـوب نداكا وعلاء أنالـه مـن علاكا (150) |
وتارة يذكر عطايا بهاء الدولة فيشكره عليها ، وذلك عام 402 هـ فيقول :
ثم يقول : |
أنتم لنا نفس مــن كل كاربة تنبو إذا لم تكن عنكم ضرائبنا الناس ما غبتـم سلك بلا درر |
* * * |
وأنجم في ظلام الحـادث الجلل والسيف أقطع شيء في يد البطل ولا نظام وأجفان بلامقل (151) |
وفي قصيدة يصرح بولائه لال بويه ، وأنهم محط آماله ، ونهاية مطافه ،
يقول : |
أآل بويه مــا تـرى الناس غيركم نرى منعكم جــودا ، ومطلكم جدا وعيش الليالــي عند غيركم ردى إذا لم تكونوا نازلي الارض لم نجد فلم أرلي مــن مطلع عن بلادكم |
* * * * * |
ولا نشتكــي للخلــق لولاكم فقــدا وإذ لالكم عــزا ، وإمــراركم شهدا وبــرد الامانــي عنـد غيركم وقدا بهــا الوادي الممطور والكلاء الجعدا ولا من مراح للاماني ولا مغدا (152) |
ولا اريد أن أطيل في هذا المضمار ، ففي الذي أوردته الكفاية من كون الشريف
الرضي أغرق في المديح إلى درجة قد لاتتناسب مع مكانة الشريف المعروفة في حينها ببغداد كوجه كبير لامع
في الشيعة ، بالاضافة إلى كونه أحد أعلام الدين ، ومثله لابد له أن يترفع عن مثل هذا المديح الذي يصطدم في كثير من الاحيان بالعقيدة التي يتمسك
والظاهر أن هذا اللون من المديح يكاد يكون واحدا في خطوطه العامة إلا اللهم من ناحية الانشاء ،
فانه كان مع الخلفاء ينشدها أمامهم ، أما مع ملوك بني بويه وغيرهم فكان يرسل القصائد إليهم ، وتنشد
أمامهم من قبل النشاد ، واستغل ذلك الدساسون ، فهمسوا في اذن بهاء الدولة ، بأن الشريف يتعالى ويتكبر
عليه ، ولكن الشريف عرف ذلك فكتب إليه الابيات التالية : |
جناني شجاع ان مدحت وانـما وماضر قوالا ، أطــاع جنانه ورب حيي فـي السلام وقلبـه ورب وقاح الــوجه يحمل كفه وفخر الفتى بالقــول لابنشيده |
* * * * * |
لساني إن سيـم النشيـد جبــان إذا خانــه عنـد الملـوك لسان وقاح إذا لـف الجيـاد طعــان أنامل لــم يعرق بهـن عنـان ويروي فلان مرة وفـلان (153) |
وإذا طالعتنا ظاهرة المدح في شعر الشريف بأجلى صورها ، سواء في الخلفاء
العباسيين أو ملوك آل بويه أو الحمدانيين أو غيرهم من امراء ووزراء أو وجوه ، فان هذا لابد أن يكون مبعثه
سبب يحل هذه المشكلة ، وسوف نحاول أن نتصيد الدوافع التي فجرت هذه الظاهرة حتى نصل إلى الحقيقة
التي نتوخاها ، ولانرضى للشريف الرضي بقاء هذا الطابع عليه ، وفيه مافيه من نقد يجل عنه الرضي ، فهل
دفعته الحاجة المالية إلى ذلك ؟
2 ـ نفسيته وإباؤه :
لم يقل أحد ممن ترجم الشريف الرضي بأنه وقف على
باب خليفة ، أو سلطان ، أو أمير ، أو وزير من أجل طمع ، أو مال ، بل العكس ، فقد أكدت الاقوال بأن الرضي
كان لايقبل الهدايا والصلاة المالية من أحد ، وتصفه بعض المصادر فتقول :
« كان عفيفا شريف النفس ، عالي
الهمة ، . . . لم يقبل من أحد صلة ولا جائزة حتى أنه رد صلات أبيه . . .
فأما بنو بويه فانهم اجتهدوا على قبوله صلاتهم فلم يقبل ، وكان يرضى بالاكرام ، وصيانة الجانب ،
واعزاز الاتباع والاصحاب » (154) .
ولم يختلف موقفه مع الخلفاء العباسيين بما كان عليه مع البويهيين ، فهو يؤكد لهم أنه لم يمدحهم ،
أو يقصدهم لغرض الهبات والعطايا ، انما لاجل الاكرام ، ونستطيع أن نتلمس ذلك منه حين يطلب لقاء خاصا
مع الخليفة العباسي الطائع لله (155) فيتماهل في لقائه ، ويرسل هدية له ، فينفر منها الرضي ، فانه لايبغي
منه صلة مالية .
ويشير بذلك في قصيدته التي هنأ بها الوزير أبا منصور محمد بن الحسن بن صالح بالمهرجان عام
378 هـ ، جاء فيها :
انه حين يتصل بالحكام لا لاجل المال ، إنما للكرامة التي ينشدها
ويتلهف عليها وهي أمله وطموحه ، وإذا فقدت هذه فلا مرحبا بالمال عنده .
ولهذا نراه حين يتمادى الطائع العباسي في عدم الاستجابة بلقائه ، يرسل إليه قصيدة طويلة يعاتبه
فيها عام 379 هـ جاء في مطلعها :|
ضربن إلينـا خـدودا وساما ولاتبــركوا بمنـاخ الذليل إلى كم خضوع لريب الزمان |
* * * |
وقلن لنا اليوم موتوا كراما يرحله الضيم عـاما فعاما قعودا ألا طال هـذا مناما |
إلى أن يقول :
وهنا يثور التساؤل ، إذا كان الرضي لا يقبل صلة
أحد ، فمن أين له ما يقومه في حياته العامة التي كان يظهر عليها شيء من السعة ؟
وكما ألمحت المصادر أن والده الحسين حين اعتقله عضد الدولة وأبعده إلى فارس صادر أملاكه ،
وحين أطلق سراحه شرف الدولة رد عليه أملاكه (159) .
والظاهر أنه كان يعيش في بيت أبيه ، وكان والده يدر عليه ما يحتاج من مال ، وكانت حالته تشير
إلى اليسر ، وقد ذكر أنه كان في طريقه إلى الحج هو أخوه المرتضى عام 389 هـ ، فاعترض طريقهما إبن الجراح
الطائي فافتديا نفسيهما بتسعة آلاف دينار (160) ، وهذه دلالة المكنة المالية ، فلايدفع هذه الفدية إلا
الميسور .
وقد نعثر على بعض الفقرات في ثنايا ترجمته تفيد بأن كانت تمر به حالات من العسرة (161) .
وهو يصرح بها في قصيدته الحزينة التي يرثي بها والدته فيقول في مطلعها :
ثم بعدأن يصف
حاله في هذه المأساة يقول :
ونقل ابن معصوم في ( الدرجات الرفيعة : 468 ) ان استاذه ابراهيم بن أحمد بن محمد الطبراني
الفقيه المالكي ـ الذي كان يقرأ عليه القرآن ـ سأله يوما أين يقيم ؟ فقال له الشريف : انه يقيم في دار والده ،
فقال : مثلك لايقيم بدار أبيه ، قد نحلتك داري بالكرخ المعروفة بدار البركة ، فامتنع الرضي من قبولها ، وقال
له لم أقبل من أبي قط شيئا ، فقال : إن حقي عليك أعظم من حق أبيك عليك ، لاني حفظتك كتاب الله .
وقد أشار إلى هذه القصة باقتضاب إبن عنبة في ( عمدة الطالب : 238 ) نقلا عن أبي الحسن العمري :
بأن الرضي كان لايقبل من أحد شيئا أصلا ، وكان قد حفظ القرآن على الكبر فوهب له معلمه الذي علمه القران
دارا يسكنها . . . » .
|
فبأي كـف أستجــن وأتقـي ومن الممول لي إذا ضاقت يدي ومن الذي إن ساورتني نكبـة قد كنت آمل أن يكون أمامهـا |
* * * * |
صـرف النوائب أم بأي دعاء ومن المعلل لـي من الادواء ؟ كان المـوقى لي من الاسواء ؟ يومي فتشفق أن تـكون ورائي |
إلى أن يقول :
ولعلنا تلمسنا بوضوح يد والدته عليه حين كانت تقيه النوائب ، وتنفق عليه ،
وتواسيه في المحنة ، وأي صراحة من قوله : « ومن الممول لي إذا ضاقت يدي . . . » ، ولعله يشير إلى تلك
الفترة القاسية التي مربها وهو صبي بعد ، وقد اودع والده الاقامة الجبرية في فارس طيلة المدة من 369 ـ 376
ه .
على كل حال فمن الممكن أن نجزم بأن الرضي عاش أبيا ، يحمل في جنبه نفسية كريمة لن تقبل بالمنة ،
ولا ترضى بالمذلة ، وهو يعبر عن هذه الخاصة فيقول :
ومن هذا العرض السريع إلى
نفسيته وإباحة نكاد نجزم بأن الشريف الرضي لم يمدح أحدا مهما كانت سمته من أجل المال ، إنما لغاية
أسمى ، اذا فما هي ؟
3 ـ الوصول إلى الخلافة :
الحديث عن الشريف الرضي شيق وطويل ، ويمكن أن يمتد
لينتهي إلى مؤلف كبير وكتاب واسع ، وحيث أننا اخترنا أن يكون الحديث في حدود الطموح الذي عشقه
الشاعر فهام به ـ فلا نخرج عنه ـ ولم يأبه بكل ما يحيط به من مهاوي وأهوال ، فهو ابن بجدتها لايخشى رهقا ،
أو يهاب ضيما ، انه الرجل الذي غامر من أجل امنيته ، فناغاها بكل فخر قائلا :
وإذا كنا مضطرين للوصول إلى نهاية المطاف في حديثنا عن الشاعر
الخالد ، والعالم الكبير الشريف الرضي ، فلابد لنا أن نضع الحقائق التالية أمام عشاق الشريف الرضي لاجلاء
بعض الجوانب التي تخصه في حياته العامة ، وشخصيته الرفيعة ، ودفاعا عن هذه الظاهرة التي قد تثير النقد ،
والاشكالات عليه ، وفي هذا الصدد نلاحظ الاتي :
1 ـ ان الشريف الرضي عاش عصرا زاخرا بالادب والمعرفة
، وكان عليه أن يتحلى بهما ليكون عنوانا بارزا لذلك العصر المتلاطم بالاحداث ، وكان له ما أراد ، فلم يقف
على أبواب الخلفاء ، والسلاطين والوزراء والامراء ، ليستدر من عطفهم عليه ما يرفع به شأنه ، إنما كانت نفسه
تنازعه للطموح فكان يتنقل بين مجالس الحكام ومن على شاكلتهم ليرتبط بهم ، ويشد اليه الانظار ، لان الناس
لا ترمق الخامل بنظرة التقدير والاكبار ، والمجتمع البغدادي حينذاك يتطلع إلى من يتسلق الامجاد .
2 ـ وقد تطلب منه هذا التوجه أن يستغل شعره سلماً له ، والمديح كان « ظاهرة العصر » وقد حفلت
بغداد بالشعراء في القرن الرابع الهجري ، وعليه إن أراد مسايرة الظاهرة ، فلابد أن يسلكها ويجتازها بحذر
وروية ، وتظهر هذه الحقيقة من خلال قصيدته التي يفتخر بابائه الطاهرين عليهم السلام ، ويذم الزمان ، يقول
فيها : |
مالك ترضى أن يقـال شاعر كفاك ما أورق من أغصـانه فكم تكـون ناظمـا وقائـلا |
* * * |
بعدا لـها مـن عــدد الفضائل وطال مــن أعلامــه الاطاول وأنت غب القول غير فاعل (165) |
فهو لايريد أن يكون شاعرا ، لكنه يريد
أن يصل به إلى ما يصبواليه ، والغاية شريفة ، وهي الصعود إلى العلا ، وراكب الصعبة يتحمل كل المشاق ، وقد
سمعناه من قبل يؤكد على هذه الحقيقة :
وحيث أن الرجل يحمل همّا على كتفيه يريد الوصول اليه فلا مانع أن يسلك الطريق الوعر ،
ويزج بنفسه في متاهات الشعراء ، أساليبهم ، وممارساتهم ، ولكنه يختلف عن كثير منهم بعفة ونزاهة لايطرق
بابه إثم أو انحدار ، إنه يصرح بذلك في قصيدة يمدح أباه الشريف في عيدالغدير عام 396 هـ جاء فيها : |
وما الشعر فخـري ولكـنه انزهه عن لقـاء الرجـال فما يتهـدى اليــه المل وإنـي وإن كنت من أهله |
* * * * |
أطول بــه همــة الفاخـر وأجعلـه تحفــة الزائــر وك إلا مــن المثـل السائر لتنكرني حرفة الشاعر (166) |
3 ـ ان الشريف الرضي
لم يتكأ على الشعر لغرض المدح والثناء إنما انقاد إليه للضرورة الفارضة ، التي حملته إلى هذا الاتجاه نحو
تحقيق طموحه وغاياته ، وإلا فهو « أحد علماء عصره قرأ عليه أجلاء الافاضل » (167) .
وشجعه عليه هذا الاتجاه ازدهار الحركة الشعرية في العراق ، حتى وصف بأنه كان مسرحا لعرائس
الشعر الجميل (168) ، وفتحت أبواب الخلفاء والملوك والوزراء والامراء ببغداد على مصراعيها
للشعراء والادباء ، يجزلون لهم العطاء ويوزعون عليهم المراتب والجاه ، ليضمنوا بقاءهم معهم ، وكانت هذه
الخاصة قد تميزت بها ملوك وامراء آل بويه ، وشهدت لهم المصادر التاريخية ، والادبية بأنهم رعوا الادب
والفضل أيما رعاية ، وكان الشريف الرضي أحد هؤلاء الذين انقادوا لهذا الاتجاه ـ فكانت له المكانة
المرموقة فيه ـ (169) من أجل تحقيق طموحه .
4 ـ لقد حفل العراق بالقرن الرابع الهجري باضطراب الاحوال السياسية ، والفكرية ، والاجتماعية
وكان تأثيره كبيرا على المجتمع العراقي ، مما أدى إلى انقسام خطير في تركيبه السياسي
والاجتماعي وانسحاب كل ذلك على الجانب الفكري مما
الاول ـ الاتجاه النزيه المحافظ الملتزم الذي يحمل مهمة التعبير عن رسالة التغيير في الواقع
الاجتماعي المعاش في بغداد ، ومثل هذا الاتجاه المتنبي (170) ، والشريف الرضي ، والشريف المرتضى (171) ، ومهيار الديلمي ، وأبوالعلاء المعري (172) ، أمثالهم .
الثاني ـ الاتجاه المتحرر من القيم الاجتماعية ومعايشة جو المجون ، والتهتك والخلاعة والارتزاق
وغير ذلك ، وترى بعض المصادر : إن هذا الاتجاه « ظهر عليه التأثر الشديد بقيم العصر ومثله »
(173) .
وكان يمثله عدد من الشعراء كابن سكرة (174) ، وابن الحجاج (175) ، وابن العاصب الملحي (176) ، والاحنف العكبري
(177) وأمثالهم .
ورغم هذا التناقض في الاتجاهين ، فإنهما كانا يخضعان في كثير من الاحيان إلى تلك
التأثيرات الكامنة في أعماق الشاعر ، وهي التي لايمكن التخلص منها بأي حال لارتباطها بالجانب العقائدي
أو المذهبي ، فكانت من كل ذلك المحتوى : العاطفة الحزينة ، والالم الحاد ، والشكوى المرة .
وبرز هذا الطابع في شعر الرضي على مر لاهل البيت عليهم السلام ، كما مثل مهيار الاسلوب
المتطرف في قصائده العقائدية .
وكذلك برز هذا الطابع على شعر ابن الحجاج الذي يهرع عند الشدة فيقول :
والى
جانب الطابع المذهبي ، الذي يختص ببعضهم ، فإن الطابع السائد للجميع هو الشقاء والمعاناة ، والشكوى من
مر الايام ، ومتاعب الثورة .
فقد كان الشريف الرضي محورعصره في الناحية الثورية ، والنقمة على الحاكمين ، إنه يتفجر ساخطا
عليهم مرة فيخاطبهم في قصيدة طويلة منها : |
هيهـات أغتــر بالسلطان ثانية هبوا اصولكم أصلي على مضض كم الهوان كــأني بينكم جمـل |
* * * |
قد ضل ولاج أبواب السلاطيـن ما تصنعون بأخـلاق تنافينـي في كل يوم قطيع الذل يحدوني |
وهكذا نصل إلى نهاية
الحديث عن الشاعر المفلق ، والعالم المبدع الشريف الرضي ، الذي خلف للامة الاسلامية قمة شموخ تتجلى
بتراثه الجليل ، في كلما أنتج عقله الوقاد ، وفكره الثاقب .
والحديث عن الشريف طريف وعويص ـ كما أشرت في بداية البحث ـ وليت
الخاتمة :
وحين نصل إلى خاتمة الحديث عن الشاعر الخالد الشريف الرضي ، فإن علينا أن نسجل
له وبكل اعتزاز النقاط التالية :
1 ـ كان أحد علماء ذلك العصر في علوم الشريعة والمعرفة الاسلامية ، ترك تراثا
رائعا لم يبله الدهر .
2 ـ وكان شاعرا مفلقا ، حتى قيل أنه أشعر قريش .
3 ـ وقد عاش في خضم العواصف الثائرة في بغداد ، والفتن العمياء ، فكان فيها المصلح الكبير ،
والزعيم الحاني على مختلف طبقات الامة .
4 ـ وساير خلفاء بني العباس ، وسلاطين بني بويه ، وشخصيات الحمدانيين ، وزعماء القبائل ولم
يظهر عليه ما يشير إلى إن صلاته بهؤلاء كانت من أجل المال والمادة ، بل العكس فقد ذكرت المصادر بأنه كان
عفيف النفس ، لم يقبل من أحد صلة .
5 ـ لقد وصفته المصادر بالوفاء ، والمودة والاخلاص ، ولا مبالغة فيه ، فقد رثى أبا إسحاق الصابي ـ
رغم الاختلاف الديني بينهما ـ بأبلغ الرثاء ، ولم يأبه لنقد الناقدين أو تحامل المتزمتين .
6 ـ إن العصر الذي عاشه الشريف الرضي ـ في القرن الرابع الهجري ـ تفجرت الحياة العقلية فيه ،
وتلاقعت الاقلام الحرة بالافكار النيرة ، فأنتجت تراثا عبر عن ثقافة ذلك العصر ، وكان الرضي أحد اولئك
الذين أثروا عصرهم بالمعرفة والفضل والادب .
7 ـ « شاءت الظروف أن يكون الرضي نقيب الاشراف في زمن لم يكن فيه للاشراف عرش ولاتاج ،
وإنما كان لهم مجد العلم والادب والبيان » .
8 ـ « ولم تكن ثقافة الشريف موقوفة على ما وعت الكتب والمصنفات ، وإنما امتد بصره فدرس
الدنيا ، وخبرالناس ، وساقه إلى ذلك أسباب خطيرة ترجع في جملتها إلى إثنين :
الاول ـ تطلعه إلى الخلافة
وحرصه على الاتصال بأقطاب الزعماء في الحواضر
الثاني ـ تشوفه إلى ما أجن الوجود من غرائب الصباحة ، وعجائب الجمال ، وكان يعيش موزع القلب
والعقل بين الحب وبين المجد » .
9 ـ « وولج الشريف الرضي عالم الشعر بكل حواسه وفي نفسه ثورة جبارة ، وسخط في وجه الزمان
والناس ، منتفضا كالفارس الجريح ، وثاباً إلى المعالي ليدفع عن امته ضيم الايام » .
10 ـ إندفع الرضي في مسيرة الثورة على الاوضاع الفاسدة ، واهتم بعملية التغيير الاجتماعي فشغله
هذا التوثب عن كل جانب آخر يعيشه أي شاعر له وجوده اللامع في مجتمعه وامته .
11 ـ وعاصر الرضي أعلام الادب والشعر ، وقد حفلت بهم بغداد في ذلك العهد ، فكان هو المبرز
فيهم ، والشخصية المرموقة من بينهم ، لانه كان يطمح للقمة ، ومن يكون همه ذلك يسمو به الوجود .
12 ـ إن هذه الروح الخلاقة الثائرة التي كمنت في أعماق الرضي هي الامتداد الطبيعي للثوار العلويين
الذين أقضوا مضاجع الظالمين في كل عصر من العهد الاموي وحتى هذا العصر وما أروع قوله : |
لله أمــر مــن الايـام أطلبــه واقذف بنفسك في شعـواء خابطــة إن حنت النيـب شوقا وهي واقفــة متى أراني ودرعي غيـر محقبــة |
* * * * |
هيهات أطلــب أمــرا غيـر مطلوب كالسيــل يعصــف بالصوان واللوب فإن عزمــي مشتــاق إلــى النيب أجُرّ رُمحي ، وسيفي غير مقروب (180) |
13 ـ والشريف الرضي كأي إنسان يحمل جهارا رايات الثائر ويصرخ
بالوعيد لحكام الجور والظالمين ، إن ذروة الغضب تجتاحه حين يلامس انحدار النظم الحاكمة إلى الهاوية ،
فيترقب اليوم الحاسم بينه وبين أعداء الامة ، فيقول :
14 ـ « وفي شعره ألوان متنوعة ، وفنون مختلفة استطاع بشاعريته القوية ،
وبلاغته الاصيلة ، وفصاحته الفياضة ، وقدرته الباهرة أن يبرزها كلها على طراز من التصوير ، ونمط من التعبير
يجعله في مقدمة الفحول من شعراء عصره » .
وأخيرا :
فإن الشريف الرضي فلتة الدهر ، زهت الدنيا بوجهه ، وحاول تسلق المجد تلبية لطماحه ،
وصعدت به الامال إلى تفجير الثورة في سبيل التغيير الذي يطلبه كل مخلص غيور على امته ومبادئه .
وإذا كانت هناك نقطة تثير القول في شعر الرضي ، فإنه ذلك المدح الذي وشم أغلب قصائده ولكن
إذا ما عرفنا ان الاسلوب الشعري الاجتماعي ـ المديح والرثاء ـ هو السائد في ذلك العصر ، ومارسه الشعراء ،
ثم انه اتخذه ذريعة للوصول إلى طموحه ، ومن يطلب العلياء لم يغله المهر ، تبدد الاشكال .
والله المسدد للصواب .
مصادر البحث :
1 ـ الاداب العربية في العصر العباسي ـ د .
محمد عبدالمنعم الخفاجي | ط مكتبة الكليات الازهرية ـ مصر .
2 ـ الاعلام ـ خير الدين الزركلي | ط ـ
3 ـ أعيان الشيعة ـ السيد محسن الامين العاملي | ط
دار التعارف ـ بيروت 1983 .
4 ـ أقرب الموارد ـ سعيد الشرتوني | ط بيروت .
5 ـ إمبراطورية العرب ـ جون باجوت جلوب ، تعريب خيري حماد | ط ـ دار الكتاب العربي بيروت
1966 .
6 ـ بحوث في التاريخ العباسي ـ د .
فاروق عمر | ط ـ دار القلم للطباعة ـ بيروت 1977 .
7 ـ البداية والنهاية ـ عماد الدين اسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي | ط ـ المعارف ـ بيروت .
8 ـ تاريخ الادب العربي في العصر العباسي ـ إبراهيم علي أبوالخشب | ط ـ دارالثقافة العربية للطباعة
ـ القاهرة .
9 ـ تاريخ آداب اللغة العربية ـ جرجي زيدان | ط ـ دار الهلال ـ القاهرة .
10 ـ تاريخ بغداد ـ أبوبكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي | ط ـ أوفست ـ بيروت .
11 ـ تاريخ التمدن الاسلامي ـ جرجي زيدان | ط ـ الهلال ـ القاهرة .
12 ـ تجارب الامم ـ أحمد بن محمد بن يعقوب المعروف بمسكويه | ط ـ مطبعة التمدن ـ القاهرة .
13 ـ تلخيص البيان في مجازات القرآن ـ الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي ـ تحقيق
محمد عبدالغني حسن | ط ـ دار احياء الكتب ـ مصر 1955 .
14 ـ الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري ـ آدم متز ـ تعريب محمد عبدالهادي أبوريدة | ظ ـ
دار الكتاب العربي ـ بيروت 1967 .
15 ـ حقائق التأويل في متشابه التنزيل ـ الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي | ط ـ النجف
1936 .
16 ـ الحماسة في شعر الشريف الرضي ـ محمد جميل شلش | ط ـ دار الحرية للطباعة ـ بغداد 1974 .
17 ـ دائرة المعارف الاسلامية | ط ـ أوفست طهران .
18 ـ دائرة معارف القرن العشرين ـ محمد فريد وجدلي | ط ـ القاهرة .
19 ـ الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ـ علي بن أحمد بن معصوم الحسيني المعروف بالسيد علي
خان | ط ـ اوفست قم ـ عن طبعة النجف 1397 .
20 ـ دعبل بن علي الخزاعي ـ عبدالكريم الاشتر | ط ـ دارالفكر ـ دمشق 1964 .
21 ـ دمية القصر وعصرة أهل العصر ـ أبوالحسن علي بن الحسن الباخرزي ـ تحقيق د .
سامي مكي العاني | ط ـ مطبعة المعارف ـ بغداد 1970 .
22 ـ ديوان الرضي ـ الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي | ط ـ مطبعة الادبية ـ بيروت 1307 .
23 ـ ديوان الشريف الرضي ـ تحقيق د .
عبدالفتاح محمد الحلو | ط ـ دار الطليعة للطباعة والنشر ـ باريس 1977 .
24 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ـ الشيخ آقا بزرك الطهراني | ط ـ طهران .
25 ـ رجال النجاشي ـ أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي | ط ـ الحجرية .
26 ـ روضات الجنات ـ محمد باقر الخوانساري الاصبهاني | ط ـ مطبعة مهر استوار ـ قم .
27 ـ سفينة البحار ـ عباس القمي | ط ـ حجر ـ ايران .
28 ـ شذرات الذهب في أخبار من ذهب ـ عبدالحي بن العماد الحنبلي | ط المكتب التجاري للطباعة والنشر ـ بيروت .
29 ـ شرح نهج البلاغة ـ عبدالحميد بن أبي الحديد | ط ـ أوفست دار احياء التراث العربي ـ بيروت .
30 ـ الشريف الرضي ـ محمد عبدالغني حسن | ط دار المعارف ـ مصر ( من سلسلة نوابغ الفكر العربي ـ 41 ) .
31 ـ الشريف الرضي ـ محمد رضا كاشف الغطاء ـ النجف .
32 ـ الشيعة وفنون الاسلام ـ حسن الصدر | ط ـ مطبعة العرفان ـ صيدا .
33 ـ ظهر الاسلام ـ أحمد أمين | ط ـ النهضة المصرية ـ القاهرة .
34 ـ العبر في أخبار من غبر ـ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي | ط ـ الكويت .
35 ـ عبقرية الشريف الرضي ـ د .
زكي مبارك | ط ـ المطبعة العصرية للطباعة ـ صيدا .
36 ـ عمدة الطالب ـ أحمد بن علي بن الحسين الحسني ، المعروف بابن عنبة | ط ـ دار مكتبة الحياة ـ بيروت .
37 ـ الغدير ـ عبدالحسين الاميني | ط ـ دار الكتاب العربي ـ بيروت .
38 ـ في الادب العربي ـ د .
محمد مهدي البصير | ط ـ مطبعة النجاح ـ بغداد .
39 ـ الكامل في التاريخ : عز الدين بن الاثير | ط ـ دار صادر ـ بيروت .
40 ـ الكنى والالقاب ـ عباس القمي | ط ـ الحيدرية ـ النجف .
41 ـ لسان الميزان ـ شهاب الدين أحمد بن علي العسقلاني ـ ابن حجر | ط ـ حيدراباد ـ دكن .
42 ـ لؤلؤة البحرين ـ يوسف بن أحمد البحراني ـ مطبعة النعمان ـ النجف .
43 ـ المختصر في أخبار البشر ـ عماد الدين اسماعيل بن محمد ، المعروف بأبي الفداء | ط ـ الحسينية ـ القاهرة .
44 ـ مروج الذهب ـ علي بن الحسين المسعودي | ط ـ السعادة ـ مصر .
45 ـ مرآة الجنان ـ أبومحمد عبدالله بن أسعد اليافعي | ط ـ حيدرآباد .
46 ـ مصادر نهج البلاغة ـ عبدالزهراء الخطيب | ط ـ دار الاضواء ـ بيروت .
47 ـ معجم المؤلفين ـ عمررضا كحالة | ط مطبعة الترقي ـ دمشق 1961 .
48 ـ مقدمة ديوان الشريف الرضي ـ د .
عبدالفتاح محمد الحلو | ط ـ وزارة الاعلام العراقية 1977 .
49 ـ مقدمة دمية القصر ـ د .
سامي مكي العاني | ط ـ المشار اليها .
50 ـ الموسوعة الاسلامية ـ حسن السيد محسن الامين | ط ـ دارالتعارف ـ بيروت .
51 ـ المنتظم في تاريخ الملوك والامم ـ أبوالفرج عبدالرحمن بن علي الجوزي | ط ـ حيدرآباد ـ دكن .
52 ـ مهيار الديلمي ـ د .
عصام عبد علي | ط ـ دار الحرية للطباعة ـ بغداد 1976 .
53 ـ الوافي بالوفيات ـ صلاح الدين خليل بن أبيك الصفدي | ط ـ دار النشر فرانز شتانير ، بقيسباون 1961 .
54 ـ وفيات الاعيان ـ أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان | ط ـ النهضة المصرية ـ القاهرة .
55 ـ يتيمة الدهر ـ عبدالملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي ـ تحقيق محمد عبدالحميد | ط ـ القاهرة .