صلةقبل


الشريف الرضي في ذكراه الالفية



الشيخ جعفر الهلالي


كم توارى جيل ومرت عصور
ألف عام مضى وأنت شهـاب
آية قد صنعت يعجـز عنـها
يتهاوى القصيد فـي لغة الشا
أنت في عالــم الحقيقة دنيا
أتراني اوفيك إن رحت ازجي
أم ستختار ريشتي لك معنى
*
*
*
*
*
*
*
ولذكراك في الخلود ظـهور
بسنــاه عوالــم تستنيـر
حين يسمو إليك هذا الشعور
غر حيران فهوعي حصـور
من كمال بها تلـوذ الدهـور
للقوافي مهمـا سمـا التعبير
يتجلى بــه لك التصـوير
أنا حسبي ذكراك جئت اغنيهـا قـواف تأتي بـهن السطور
فتواضع يا شعر بين يدي ر
* ب القوافي فهو العظيم الكبير
* * *
(10) أيها المعرق(1) الذي أخذ المج
الشريـف الاجـل ذو الحسبيـن ان
قد ورثــت الامجاد مـن آلك الاط
لك مــوسى بـن جعفر كاظم الغى
ومــن الام فــاح للحسـن السب
*
*
*
*
*
ـد بأطرافـه لانــت الجديــر
ـدك عنــــه خليفـة ووزيـر
ـهار لا دعــوة هنــاك وزور
ـظ أب فـي العلـى إليــه تشير
ـط شذاه غداة طــابــت حجور

____________
(1) العريق والمعرق : الذي له عرق ، أي أصل في الكرم .
( 155 )
نسـب حسبـك النبي منار الـ
وإذا الاصـل قد زكا طاب فرعا
*
*
ـفضل والمرتضى الوصي الامير
وتسامــى للخالــدات مسيـر
* * *
يا أبا المكرمات وافيت ذكـرا
كم قدازدان فـي حـديثك للتا
قد تداولتهـا مناصـب كـانت
ليس بدعا إذا ( النقابة ) حيتـ
وتكفلت بـ ( المظالم ) يحـدو
ولركب الحجيج كنت ( أميرا )
لم تزينك رتبة كنــت تعلـو
*
*
*
*
*
*
*
ك وفي القلب بهجـة وسرور
ريخ سفروكم أشــاد خبيـر
لك فيهــا شؤونهـا والامور
ـك وأنت الفتى الكمي الوقور
ك فـؤاد علـى العباد غيور
في شؤون سواك عنها قصير
ها فخارا والفاقــد المغرور
* **
يا رضي الفعال ذاكـراك درس
عشتها سيرة إلى الخير كـانت
لك في عالم الفضـائل غـرس
شرف بـاذخ وعفــة نفـس
واحتضــان للعـلم ينبئ عنه
ووفاء إلى الصديـق وإن كـا
واعتزاز يأبى الهبات‌من المعـ
وشموخ نحو الخلـافة يبـديـ
يا لعلياك ما أجــل وأسمـى
*
*
*
*
*
*
*
*
*
باركته أجيالنـا والعصــور
فلها الخيــر أول وأخيــر
فاح منه على الحيـاة العبيـر
وتقى قـط مـا بهــا تكدير
تلك ( دارالعلوم ) وهي النور
ن بعيــدا فـحبه مــوفور
ـطي وذا فيك طابع مـأثور
ـه جهارا مقـالك المشـهور
فهـي فـي أفقنا الغداة بدور
* * *

يا أبا الشعــر كم سكبت القوافي
كنت والحــق عندهـا عبقريـا
عذبة كــل لفظــة حين يأتي
تسحر السمع حـين يبـدو صداها
حين طوفت في المعاني فما قصـ
*
*
*
*
*
حكما يزدهـي بهـن الشـعور
قل يلفـي بهــا إليـك نظير
من صميم الفصحى بها التعبير
مثلما يسحــر الخيال الخرير
ـر شرط ولاتراخـت بحـور


( 156 )

غـزل لاتـرى الغـرام يغشى
وحماس بالـمشــرفية إن لا
ورفضت الهجاء بالمنطـق الفا
علوي السمات ما عاش فيه الـ
*
*
*
*
ـه ومدح ماذل فيـه الشعور
ح فخار فأنـت ذاك الفخـور
حش يأباه منك مجـد وخيـر
ـحقد يوما ولا استقـر الزور
* * *

يا عزوفا إلا عن الشرف الاسـ
عشت في عالم تهالك فيه الـنـ
تلك دنيــا تعج بالزخرف الفا
والليالي الحمراء في حلبة الرقـ
امسيات قد عاش فيها بنو العبـ
وتداعـى علــى الفتات اناس
وتوالت مـواكب الشعـر يحدو
فــإذا الشعـر سلعة وامتداح
هكـذا كـانت الحياة فبيع الـ
وإذا أنـت جانــب مشمخـر
لـم تبــع ذلك الشعور ليختا
بئست الصفقة التي تسترق الـ
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
ـمـى فما فيـك عنـده تأخير
ـاس فالكل خاضــع مـأسور
ني ولهو تموج فيــه القصور
ـص فكم عندها استبيحت خدور
ـاس فالجو داعـر مــخمور
حين مات الحجى ومات الضمير
هـا لـحب الدنيا‌ هناك مصيـر
وإذا الشاعر‌الطــروب أجيـر
ـفكر بخسا وذاك شيء خطيـر
لـم تضعضعه للحيـاة قشـور
ل فخورا خليفــة أو وزيـر
ـمرء فهـو الاذل وهو الحقير
* * *

أيها الفارس الـذي نـال حقـا
همـة جـازت الثريـا بما أنـ
فهنـاك التأويـل قـد أظهرته
ومجاز القرآن في روعة ( التلـ
وعظيم الاعمـال منـك بما قـ
عنه نقبت إذ بذلــت جـهودا
مكرمـات إليك سجلهــا التا
*
*
*
*
*
*
*
قصب السبق لــم يعقه فتور
ـجـزت للان نفعـه مشهور
حين وافت ( حقائق ) فهي نور
ـخيص ) ما مثله هنا مـأثور
ـدمت ( نهج ) وذاك فتح كبير
مضنيـات وأنـت فيها الجدير
ريخ ذكرا ومجـدتها الدهـور
***


( 157 )
يا بناة العرفان في دولة الاسـ
ثـورة الفـكر فجــرتموها
بارك الله فيكــم ذلك المسـ
ان إحياءكم ل ( نهج ) علـي
لم يكــن للبلاغة اليوم نهجا
هو نهج العقيدة الصلبة الشمّـ
هـو نهج الاداب والخلق السا
هـو نهج للحكم يبني السياسا
هـو هذا نهج البلاغة حقـا
*
*
*
*
*
*
*
*
*
ـلام أنتم عما دنـا المذخـور
يقظة حولها الــزمان يـدور
ـعى ووافاكم بــذاك الحبور
هـو والحق مــكسب مشكور
بل لدى العلم ذاك بحر غـزيز
ـاء ينهار من صداها الـكفور
مي به الروح تزدهي والضمير
ت نظامـا لـه الهدى دستور
من ( علي ) بيانـه مسطـور
* * *

عجبـاً ذلك التـراث بهــذا الـ
ما الـذي كـان قد جنـاه ( علي )
ألان الحــق الـذي قــد رعاه
يا لها أمــة أضـاعت حجـاها
ولديها من ثورة الفكـر ما يـغـ
فهي تعشو عن الحقيقة في المسـ
أخذت تطلب السـواقي البعيـدا
إن هذا هو الخسـار وهـل يفـ
*
*
*
*
*
*
*
*
ـحجم يقصى ومـن سواه نمير
عند قوم حتى استحـرت صدور
كان مرا والجاحــدون كثيـر
حيث راحت خلف السراب تسير
ـني ولكن أين السميع البصير
ـرى وفي بيتها السراج المنير
ت وفي جنبها تفيـض البحور
ـلح قـوم مـات فيهم شعور