الحمـد لله منتهى درجات الحمد وأقصى غاياته، حمداً يتصاغر دون
أدناه أقصى حمد، ويكِلُّ عن اقتفاء آثاره أيّ حمد، والصلاة والتسليم على
النبيّ الاَميـن، الرحمـة الكبرى المهـداة إلى العالميـن، محمّـد بن
عبـدالله عليهم السلام ، وعلى أهل بيته الاَُمناء المعصومين، الهداة المهديّين، سفن
نجاة العالمين، ورحمة الله وبركاته.
وبعـد:
فإنّ العمق الفكري الكبير الذي شكّلته المخاضات العقلية الواعية التي
تضمّنتها المؤلَّفات المتعدّدة، والاَسفار الضخمة لعلماء الشيعة ومفكّريها،
وعلى امتداد السنين المتلاحقة والدهور المتعاقبة ـ وبالتحديد بعد وقوع
الغَيبة الكبرى للاِمام المهديّ عليه السلام ـ والذي يمكن تشخيصه من خلال التأمّل
في التصاعد المتلاحق للخطّ البياني ـ الكمّي والنوعي ـ الموضِّح للتشخيص
الواعي لحقيقة وخلاصة البنيان العقائدي للمكتبة الاِسلامية الكبرى، وفي
شتّى العلوم والمعارف المختلفة، قد أمسى من الحقائق الكبرى،
والبديهيات الثابتة ذات الاَثر المنهجي المرتكز على الاَُسس السليمة
نعم، إنّ واقع الحال المتكالب الذي أطبق بفكَّيْه الناتئين على عموم
رجالات الشيعة ـ وبالاَخصّ مفكّريها ـ لم يقعد بهم عن حثّ الخُطى صوب
مرافىَ الاَمان وسواحله الفارهة، لينـأَوْا بالاَُمّة بعيداً عن عثرات التخبُّط
والاضطراب، بل وكان توجُّس أُولئك الاَعلام بحقيقة النيّات الباهتة
والساقطة لاَركان الانحراف الكبرى ـ الهادفة إلى صرف الاَُمّة عن تركيز
قواعدها الفكرية ومتبـنّياتها العقائدية كما هو مطلوب منها ـ صائباً ودقيقاً
إلى حدّ دفعهم للمزيد من الجهد المضاعف في رفد عملية البناء الفكرية
هذه، والتحليق بعيداً عن الشراك الخبيثة المبثوثة في خلل الطرق الممتدّة
بامتداد التواصل الحياتي والمتداخل للعقيدة الاِسلامية المباركة.
ولا مغالاة في القول بأنّ الدهور المتعاقبة في حياة الطائفة قد خلَّفت
الكثير من الجهود الكبيرة، والبصمات الخالدة التي أمست ـ كواقع متسالم
عليه ـ روافد خير وعطاء لا يسع المسترشدين بهدي هذه الشريعة إلاّ التزوّد
نعم، لقد أمست مؤلَّفات الكليني والصدوق والمفيد والطوسي رحمهم الله
وغيرهم من علماء الطائفة الكبار ـ الّذين لا تخفى أسماؤهم، ويصعب في
هذه العجالة حصرهم ـ شواخص مضيئة يسترشد بهديها سالكو الفجاج،
وماخرو عباب البحر على امتداد الدهور.
وإذا كانت لمؤلَّفات أُولئك الاَعلام الواسعة والمتخصّصة الباع الطويل
في حفظ الكثير من تراث العترة الطاهرة لاَهل البيت عليهم السلام ونشره، فإنّ
لجملة واسعة من مؤلَّفاتهم الصغيرة والمتمثّلة بالرسائل المختلفة ـ فقهية
كانت أم أخلاقية أم غير ذلك ـ الاَثر الكبير أيضاً في هذا المنحى المبارك
والمقـدَّس.
ولعلّ الرسالة الماثلة(1) بين يدي القارىَ الكريم ـ على محدودية
صفحاتها ـ تُعدّ بحقّ من تلك الكنوز الثمينة، والآثار المباركة التي جادت
بجمعها وإعدادها تلك النفوس الواعية التي أفرغت جهدها في خدمة
الدين، ونشر علومه.
نعم، إنّ هذه الرسالة الاَخلاقية التي سطَّرها يراع واحد من علماء
الطائفة المعروفين، وهو الشيخ الفقيه محمّـد بن سعيد بن هبة الله
الراوندي، قد تضمّنت جملة من الاَحاديث الشريفة التي بلغت الاَربعين
هو: الشيخ الاِمام ظهير الدين أبو الفضل محمّـد ابن الشيخ الاِمام
قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي.
ترجم له الكثير من علماء الطائفة، وأثنوا عليه، ووصفوه بالفقيه،
الثقة، العدل، وغير ذلك من الصفات الممدوحة(1).
تعود نسـبته إلى قرية راوند، وهي ـ كما ذكر ذلك السمعاني في
أنسابه(2)ط ـ قرية شيعية من قرى قاشان بنواحي أصبهان.
وإلى هذه القرية ينسب الكثير من العلماء الكبار كما هو معروف،
فلا غرو أن تجد المؤلِّف رحمه الله منحدراً من أُسرة علمية معروفة، أكثر
أفرادها من العلماء والفضلاء.
فوالده: الشيخ الفقيه، والمتكلِّم البارع، صاحب المؤلَّفات المعروفة،
والتصانيف المشهورة، الاِمام قطب الدين سعيد بن هبة الله الرواندي رحمه الله،
وأخواه: الشيخ الشهيد نصير الدين الحسين، الذي ترجم له منتجب
الدين في فهرسه(1)؛ والشيخ عماد الدين عليّ، الذي ترجم له منتجب
الدين أيضاً في فهرسته(2).
وعموماً، فإنّ المؤلّف رحمه الله ـ وكما تشير إليه تراجمه في كتب الاَعلام
المختلفة ـ كان من رجالات الطائفة، وجهابذتها العظام، إلاّ أنّ ما يكلم
الفؤاد قصور تلك الكتب عن استقصاء ما يغني الباحث عن الجوانب
المختصّة بحياته، بل وحتّى بعض المفردات المتّصلة بها، وهي ـ كما هو
معروف لدى الباحثين والمحقّقين ـ حالة متكرّرة الوقوع، مشخّصة العيب،
لا يملك أمامها المرء إلاّ الحزن والاَسـى، لاَنّ ضياع تراجم الاَعلام من كتب
السِيَـر ليـس بالاَمـر الـذي يمكن للمرء أن يتغاضى عنه، ويـعرض عـن
آثاره، ولكن ما حيلة خالي الوفاض عند اضطرام اللهيب.
وأخيراً أقول: إنّ هؤلاء الاَعلام وإنْ ضـاع الكثير من تراجم حياتهم
في عالمنا الفاني هذا، إلاّ أنّهم عند الله تعالى في كتاب حصين، وسجلّ
أمين، ولهم ـ بإذنه تعالى ـ الجزاء الاَوفى يوم الجزاء، وهو خير من الدنيا
وما فيها.
منهجيّة التحقيق:
لمّا كانت هذه الرسالة ـ حتّى يومنا هذا ـ قيد النسخ المخطوطة،
وبالفعل، فقد حصلنا ـ بتوفيق من الله تعالى ـ على نسختين
مخطوطتين اعتمدنا عليهما في عملنا هذا، وهما:
1 ـ النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة العلاّمة المحقّق سماحة
آية الله السـيّد عبـد العزيز الطباطبائي رحمه الله، والمندرجة سابقاً في محفوظات
جامعة طهران، ضمن المجموعة المرقّمة 2130، والتي يرجع تأريخ
استنساخهاـكما هو مثبت في آخرهاـ إلى يوم الاَربعاء السادس والعشرين من
شهر رمضان المبارك، سنة 1345 هـ، وقد رمزنا لها بالحرف (ط).
ولا يسعني هنا وأنا أُشير إلى هذه النسخة المخطوطة إلاّ أن أدعو
بالمغفرة والرضوان لروح السـيّد الطباطبائي الذي زوَّدنا بصفحات هذه
المخطوطة، وبكرمه المعهود كما هو عهده ومنهجه طيلة أيّام حياته مع
جميع الباحثين والمحقِّقين.
2 ـ النسخة المخطوطة المندرجة ضمن كتاب «المجموع الرائق»
للسيِّد هبة الله بن أبي محمّـد الحسن الموسوي، والتي يرجع تأريخ استنساخها
إلى يوم الاثنين، العشرين من شهر ربيع الاَوّل، سنة 1088 هـ، وقد رمزنا
لها بالحرف (ق).
وبعد حصولنا على هاتين النسختين المخطوطتين عمدنا إلى تثبيت
موارد الاختلاف الواردة بينهما، وتثبيت ما وجدناه صحيحاً في متن
الرسالة، مع الاِشارة إلى مواضع الاختلاف في الهامش.
كما أنّا اعتمدنا نسخة «مستدرك الوسائل» للشيخ النوري ـ الذي نقل
الكثير من مفردات هذه الرسالة في مطاويه ـ كنسخةٍ مساعدةٍ لنا في عملنا.
ثمّ بذلنا جهدنا في تخريج الروايات الواردة من مظانّها قدر الاِمكان،
مع إشارتنا إلى جملة من موارد الاختلاف بين النسختين.
وعموماً فقد حاولت أن أُخرج هذه الرسالة بالشكل الذي يتناسب
وأهمّـيّتها من جانب، وحاجة القارىَ والباحث إليها من جانب آخر، وإنْ
كنتُ لا أُنزّه نفسي من الخطأ والالتباس، والله تعالى هو الموفّق للصواب.
شـكر وتقدير:
وختاماً لا يسعني وأنا أُقدم هذه الرسالة الصغيرة بين يدي القارىَ
الكريم إلاّ الاِشارة بالشكر والتقدير لمن مدّ لي يد العون في تحقيقها وطبعها
ونشرها، وأخّص بالذِكر أوّلاً الاَُستاذ المحقّق الفاضل علاء آل جعفر،
ومؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث بنشرتها الفصلية «تراثنا» التي قامت
بنشر هذه الرسالة على متن صفحاتها ثانياً.
وفَّق الله تعالى الجميع لنشر علوم العترة الطاهرة، وتقبَّل منهم صالح
أعمالهم، إنّه نِعم المولى ونِعم النصير.
هيثم السـمّاك
17 ربيع الاَوّل 1417 هـ
عن الحسن بن يقطين، عن أبيه، عن جدّه، قال: وليَ علينا بالاَهواز
رجل من كُـتّاب يحيى بن خالد(1)، وكان علَيَّ بقايا من خراج كان فيه زوال
نعمتي، وخروجي من ملكي، فقيل لي: إنّه ينتحل هذا الاَمر، فخشيت أن
ألقاه مخافة ألاّ يكون على ما بلغني، فأقع فيما لا يتهيّأ لي الخلاص منه.
وخرجت منه هارباً إلى مكّة، فلمّا قضيت حجّي جعلت طريقي إلى
المدينة، فدخلت على الصادق عليه السلام فقلت له: يا سيّدي! إنّه وليَ بلدنا فلان
ابن فلان، وبلغني أنّه يومي إليكم ويتوالاكم أهل البيت، وقد بلغني عنه أمر
فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقّـاً، ويكون فيه خروجي
وروى الكشّي عن الاِمام الرضا عليه السلام : إنّ يحيى بن خالد سمّ الاِمام موسى بن
جعفر صلوات الله عليهما في ثلاثين رطبة.
مات يحيى بن خالد في سجن الرشيد بالرقّة في سنة تسعين ومائة وله سبعون
سـنة.
انظر: رجال الكشّي 2|8164، سير أعلام النبلاء 9|89.
عن ملكي وزوال نعمتي، فهربت منه إلى الله تعالى وإليكم.
فقال: «لا بأس عليك» وكتب رقعة صغيرة:
ثمّ ختمها ودفعها إليَّ وأمرني أن أُوصلها إليه.
فلمّا رجعت إلى بلدي صرت ليلاً إلى منزله، فاستأذنت عليه وقلت:
رسول الصادق عليه السلام ، فإذا أنا به قد خرج إليَّ حافياً، فلمّا بصُر بي سلَّم علَيَّ
وقبَّل ما بين عينَيّ، ثمّ قال: يا سيّديّ! أنت رسول مولاي؟!
قلت: نعم.
قال: فداك عينيّ إن كنتَ صادقاً! فأخذ بيدي، ثمّ قال لي: يا سيّدي!
كيف خلَّفتَ مولاي عليه السلام ؟
قلت: بخير.
قال: واللهِ؟
قلت: واللهِ؛ حتّى أعادها علَيَّ ثلاثاً.
ثمّ ناولته الرقعة، فقرأها وقبّلها ووضعها على عينيه، ثمّ قال: يا أخي
مُرْ بأمرك.
قلت: علَيَّ في جريدتك كذا وكذا ألف درهم، وفيه عطبي وهلاكي.
فدعا بالجريدة فمحا عنّي كلّ ما كان فيها، وأعطاني براءة منها، ثمّ
دعا بصناديق ماله فناصفني عليها، ثمّ دعا بدوابّه فجعل يأخذ دابّةً ويعطيني
دابّةً، ودعا بثيابه فجعل يأخذ ثوباً ويعطيني ثوباً، حتّى شاطرني جميع
ملكه، وجعل يقول: يا أخي هل سُررت، فأقول: إي والله وزدتَ على
السرور.
فلمّا كان أيّام الموسم قلت: والله لا كافيت هذا الاَخ بشيء أحبّ إلى
الله ورسوله من الخروج إلى الحجّ والدعاء له، والمصير إلى مولاي وسيّدي
وشكره عنده، ومسألته الدعاء له.
فخرجت إلى مكّة وجعلت طريقي على مولاي، فلمّا دخلت عليه
رأيت السرور في وجهه، وقال: «يا فلان!، ما خبرك مع الرجل؟».
فجعلت أُورد عليه خبري معه، وجعل يتهلّل وجهه ويبين السرور
فيه، فقلت له: يا سيّدي! سَـرَّك في ما آتاه إليّ.. سرّه اللهُ في جميع أُموره.
فقال: «إي والله لقد سَـرَّني والله، لقد سَـرّ آبائي، والله لقد سَرّ
أميرَ المؤمنين، والله لقد سَـرَّ رسولَ الله عليهم السلام ، والله لقد سَـرَّ اللهَ في
عرشـه»(1)
عن صفوان بن مهران الجمّال، قال: دخل زياد بن مروان العبدي
على موسى بن جعفر عليهما السلام فقال له: «زياد! أتتقلّد لهم عملاً؟!».
فقال: بلى يا مولاي.
فقال: «ولِمَ ذاك؟!».
قال: فقلت: يا مولاي! إنّي رجل لي مروءة، وعلَيَّ عيلة، وليس لي
مـال.
فقال عليه السلام : «يا زياد! والله إنّي لاَِنْ أقع من السماء إلى الاَرض فأتقطّع
قطعاً، وتفصّلني الطير بمناقيرها مفصلاً مفصلاً، أحبّ إليّ من أن أتقلّد لهم
عمـلاً [إلاّ](1)..».
فقلت: إلاّ لماذا يا مولاي؟!
فقال: «إلاّ لاِعزاز مؤمن، أو فكّ أسره، إنّ الله وعد مَنْ يتقلَّد لهم
عملاً أن يضرب عليه سرادقاً من نار حتّى يفرغ الله من حساب الخلائق،
فامض وأعزز إخوانك واحداً واحداً، واللهُ من وراء ذلك يفعل ما يشاء»(2).
عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبـدالله عليه السلام : «إنّ للهِ عزّ وجلّ مع
ولاة الجور أولياء يدفع بهم عن أوليائه، أُولئك هم المؤمنون»(3).
عن المفضّل بن عمر، قال: قال أبو عبـدالله عليه السلام : «ما مِن سلطان إلاّ
ومعه من يدفع اللهُ به عن المؤمنين، أُولئك أوفر حظّـاً في الآخرة»(1).
عن صفوان بن مهران، قال: كنت عند أبي عبـدالله عليه السلام إذ دخل عليه
رجل من الشيعة فشكا إليه الحاجة، فقال له: «ما يمنعك عن التعرُّض
للسلطان فتدخل في بعض أعماله؟!».
فقال: إنّكم حرّمتموه علينا.
فقال: «خبّرني عن السلطان، لنا أو لهم؟!».
قال: بل لكم.
قال: «أهُم الداخلون علينا أم نحن الداخلون عليهم؟!».
قال: بل هم الداخلون عليكم.
قال: «فإنّما هم قوم اضطرّوكم فدخلتم في بعض حقّـكم».
فقال: إنّ لهم سيرة وأحكاماً!
قال: «أليس قد أجرى لهم الناس على ذلك؟!».
فقال: بلى.
قال: «اجروهم عليه في ديوانهم، وإيّاكم وظلمُ مؤمنٍ»(1).
قال: شكا رجل إلى أبي الحسن موسى عليه السلام قال: شيعة وُلد الحسين
أخيك أكثر مالاً منكم، وأنتم تشكون الحاجة!
قال: «أُولئك يتعرّضون للسلطان وعمله، ونحن لا نتعرّض له».
قال: «إذا دخلتم في عمل السلطان، فتصلون إخوانكم وتدفعون
عنهم؟!».
قلت: منّا من يفعل ذلك.
قال: «إذا دفعتم عن إخوانكم ووصلتموهم وعضدتموهم
وواسيتموهم فلا بأس، وإنْ لم تفعلوا ذلك فلا كرامة»(2).
عن عليّ بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إنّ قوماً من
مواليك يدخلون في عمل السلطان، فلا يؤثِرون على إخوانهم أحداً، وإنْ
نابت أحداً من مواليك نائبة قاموا بها.
فكتب: «أُولئك هم المؤمنون حقّـاً، عليهم صلوات من ربّهم
ورحمة، وأُولئك هم المهتدون»(3).
عن الحلبي، قال: قلت لاَبي عبـدالله عليه السلام : يكون الرجل من أصحابنا
مع هؤلاء في ديوانهم، فيخرجون إلى بعض النواحي فيصيبون غنيمةً؟
قال: «يقضي منها حقوق إخوانه»(1).
قال: كتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يستأذنه في
الخروج من عمل السلطان.
فأجابه: «إنّي لا أرى لك الخروج من عمله، فإنّ لله على أبواب
الجبابرة مَن يدفع عن أوليائه، وهم عتقاؤه من النار كما قال»(2).
عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن عمل
السلطان، والدخول معهم في ما هم فيه؟
فقال: «لا بأس، إذا وصلت إخوانك، وعدت(3) أهل ولايتك»(4).
عن معاوية بن عمّار، قال: كان عند أبي عبـدالله عليه السلام جماعة،
فسألهم: «فيكم مَن يدخل في عمل السلطان؟».
قالوا: ربّما دخل الرجل منّا فيه.
قال: «كيف مواساة من دخل في عمل السلطان لاِخوانهم، وإدخالهم
المنافع عليهم؟».
قالوا: لا نعرف ذلك منهم.
قال: «إذا كان كذلك فابرؤوا منهم!»(1).
عن الكابلي، عن أبي عبـدالله عليه السلام قال: «من سوّد اسمه في ديوان
بني شيصبان حشره الله يوم القيامة مسودّاً وجهُه، إلاّ مَن دخل في أمرهم
على معرفة وبصيرة، وينوي الاِحسان إلى أهل ولايته»(2).
عن عليّ الاَسدي، قال: ولِّيتُ البحرين فأصبت مالاً كثيراً، فأنفقت
واشتريت ضياعاً كثيرة ورقيقاً وأُمّهات أولادي ونسائي، وحملت خمس
ذلك المال ودخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له: جُعلت فداك، ولِّيت
قال: «أمّا حيث أتيت به كلّه قد قبلتُ ما جئتَ به، وحللتُك من
أُمّهات أولادك ونسائك وما أنفقت، وضمنت لك علَيَّ وعلى آبائي
الجنّـة»(1)
عن ابن يقطين، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : «اضمن
لي واحدة أضمن لك ثلاثاً؛ اضمن لي أن لا يأتي أحد من موالينا في دار
الخلافة إلاّ قمتَ له بقضاء حاجته، أضمن لك أن لا يصيبك حرّ السيف
أبداً، ولا يظلّك سقف سجن أبداً، ولا يدخل الفقر بيتك أبداً».
قال الحسن: فذكرتُ لمولاي عليه السلام كثرة تولّي أصحابنا أعمال السلطان
واختلاطهم بهم.
قال: «ما يكون أحوال إخوانهم معهم؟».
قلت: مجتهد ومقصّر.
قال: «مَنْ أعزّ أخاه في الله، وأهان أعداءه في الله، وتولّى ما استطاع
نصيحته، أُولئك يتقلّبون في رحمة الله، ومثلهم مثل طير يأتي بأرض
الحبشة في كلّ صيفة يقال له: القدم، فيبيض ويفرِّخ بها، فإذا كان وقت
الشتاء صاح بفراخه، فاجتمعوا إليه وخرجوا معه من أرض الحبشة.
فإذا قام قائمنا اجتمع أولياؤنا من كلّ أوب».
ثمّ تمثّل بقول عبـد المطّلب:
عن زيد الشحّام، قال: كنت عند أبي عبـدالله عليه السلام إذ سأل عن رجل
من أهل الكوفة، فقيل له: مات، فقال: «رحمه الله ولقّاه نضرة وسروراً».
فقال رجل من القوم: أخذ منّي دنانير في وقت ولايته للسلطان
فغلبني عليها.
فتغيّر وجه أبي عبـدالله عليه السلام وقال: «أترى أنّ الله يأخذ وليّـاً لعليّ بن
أبي طالب فيلقيه في النار لاَجل دنانيرك؟!».
فقال: إنّه كان يتغلّب للسلطان!
قال: «كان يحسن إلى إخوانه».
فقال الرجل: هو من ذلك في حلّ.
قال أبو عبـدالله عليه السلام : «ألا كان ذلك قبل الآن؟!»(2).
روى أبو أُمامة، عن النبيّ عليهم السلام أنّه قال: «من قطع مال امرىٍَ مسلم
قيل: وإن كان شيئاً يسيراً؟!
قال: «وإن كان سواكاً»(1).
عن حمران بن أعين، عن الصادق عليه السلام ، قال: «ما من دولة تتداول
من الدول إلاّ ولنا ولاَوليائنا فيها ناصر يتقرّبون إليه بحوائجهم، فإن كان فيها
مسرعاً كان لنا وليّاً ومن السلطان بريئاً، وإنْ كان فيها متوانياً كان منّا بريئاً
وللسلطان وليّاً»(2).
عن عائشة، قالت: قال رسول الله عليهم السلام : «الموت غنيمة، والمعصية
مصيبة، والفقر راحة، والغنى عقوبة، والعقل هديّة الله عزّ وجلّ، والجهل
ضلالة، والظلم ندامة، والطاعة لله قرّة العين، والبكاء من خشية الله عزّ
وجلّ النجاةُ من النار، والضحك هلاك البدن، والتائب من الذنوب كمن لا
ذنب له»(3)
قال سفيان الثوري: أوحى الله تعالى إلى بعض الاَنبياء: «إذا رأيت
عاقلاً فكن له خادماً»(1).
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول عليهم السلام : «إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم
القيامة من قتل نبيّاً، أو قتله نبيّ، أو قتل أحد والديه، أو عالم لا ينتفع من
علمـه»(2)
عن أنس بن مالك، قال: كان من دعاء رسول الله عليهم السلام : «اللّهمّ
انفعني بما علّمتني، وعلّمني ما ينفعني، وارزقني عِلماً تنفعني به، جعلنا
الله من العالِمين العاملين، إنّه أرحم الراحمين»(3).
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله عليهم السلام : «علماء أُمّتي ـ أو: هذه
الاَُمّة ـ رجلان:
رجل آتاه الله عزّ وجلّ علماً فطلب به وجه الله والدار الآخرة، وبذله
للناس، ولم يأخذ عليه طمعاً، ولم يشتر به ثمناً قليلاً، فذلك تستغفر له
الحيتان في البحار، والطير في جوّ السماء، ويقدم على الله شـريفاً.
ورجل آتاه الله علماً فبخل به على عباد الله تعالى، وأخذ عليه طمعاً،
واشترى به ثمناً قليلاً، فذلك يُلجم بلجام من نار يوم القيامة، وينادي عليه
مَلَك من الملائكة على رؤوس الاَشهاد: هذا فلان ابن فلان آتاه الله
عزّ وجلّ علماً في دار الدنيا فبخل به على عباد الله تعالى، حتّى يفرغ من
الحسـاب»(1))
عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه آله وسلم أنّه قال:
«من طلب العلم لله عزّ وجلّ لم يصب منه باباً إلاّ ازداد به ذلاًّ في نفسه،
وفي الناس تواضعاً، ولله خوفاً، وفي الدين اجتهاداً، فذلك الذي ينتفع
بالعلم، فليتعلّمه.
ومن طلب العلم للدنيا، والمنزلة عندهم، والحظوة عند السلطان، لم
يصب منه باباً إلاّ ازداد به في نفسه عظمةً، وعلى الناس استطالةً، وبالله
اغتراراً، ومن الدنيا حظّـاً، فذلك لا ينتفع بالعلم، فليكفّ، وليمسك من
الحجّة على نفسه، والندامة والحسرة يوم القيامة»(2).
روى كعب الاَحبار، قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام :
«يا موسى حبّبني إلى خلقي.
قال: وكيف أُحبّبك إلى خلقك؟
قال: ذكّرهم آلائي ونعمائي، إنّه من لقيني وهو يعرف أنّ النعمة
منّي، والشكر من عندي، استحييت أن أُعذّبه بناري»(1).
عن الزهري، قال: حدّثني جديّ، قال: قال رسول الله عليهم السلام : «من
نشر علماً فله مثل أجر من عمل به»(2).
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله عليهم السلام : «من زار عالماً فكأنّما
زارني، ومن صافح عالماً فكأنّما صافحني، ومن جالس عالماً فكأنّما
جالسني، ومن جالسني في الدنيا أجلسه الله معي يوم القيامة.
وإذا جاء الموت يطلب صاحب العلم وهو يطلب العلم مات شهيداً،
قالوا: يا رسول الله! من صديقك؟
قال: «صديقي طالب العلم، وهو أحبّ إليَّ من الملائكة، فمن أكرمه
فقد أكرمني، ومن أكرمني فقد أكرم الله، ومن أكرم الله فله الجنّة، فإنّه ليس
شيء أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من العلم.
ومذاكرة العلم ساعة أحبّ إلى الله تعالى من عبادة عشرة آلاف سنة،
وطوبى لطلب العلم يوم القيامة»(1).
عن الحسن بن عليّ عليهما السلام ، قال: قال رسول الله عليهم السلام : «من جاءته
منيّـته وهو يطلب العلم فمات على ذلك، فبيـنه وبين الاَنبياء درجة
واحـدة»(2).
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النبيّ عليهم السلام : «أدلّـكم على الخلفاء من
أُمّتي، ومن أصحابي، ومن الاَنبياء قبلي: هم حملة القرآن والاَحاديث
عنّي، وهم في الله ولله عزّ وجلّ.
ومن خرج يوماً في طلب العلم فله أجر سبعين نبيّـاً»(1).
قال أنس: قال رسول الله عليهم السلام : «من خرج من بيته يطلب باباً من
العلم ينتفع به قلبه، أو يعلّمه غيره، كتب الله عزّ وجلّ بكلّ خطوة عبادة
ألف سنة، صيامها وقيامها، وحفّته الملائكة بأجنحتها، وصلّى عليه طير
السماء، وحيتان البحر، ودوابّ البرّ، ونزل من الله منزلة سبعين شهيداً،
وكان خيراً له من ثمانين غزوة»(2).
عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله عليهم السلام : «مذاكرة العلم ساعة
من الليل أحبّ إليَّ من أن أُصلّي الليل أجمع»(3).
قال رسول الله عليهم السلام : «الفقه حتم واجب على كلّ مسلم، ومن عبر
بحراً في طلب العلم أعطاه الله أجر سبعين حجّة، وسبعين عمرة، ويهوّن
عليه الموت.
والفقيه الواحد أشدّ على الشيطان من ألف قائم وألف صائم.
وعالم ينتفع به خير من ألف عابد»(1).
قال عطاء: إنّ رجلاً من أهل المدينة قدم على أبي الدرداء بدمشق في
طلب حديث بلغه أنّه يحدّثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم .
فقال له أبو الدرداء: ما جاء بك يا أخي؟
قال: طلب حديث بلغني أنّك تحدّث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم .
فقال: ما جاء بك تجارة، ولا جئت تطلب حاجة؟!
قال: لا، ولا جئت إلاّ في طلب هذا الحديث.
قال أبو الدرداء: فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم يقول: «من سلك
طريقاً يطلب به علماً سلك به طريقاً إلى الجنّة.
وإنّ الملائكة تضع أجنحتها رضىً به.
وإنّه يستغفر للعالم ما في السموات والاَرض، حتّى الحيتان في
جوف الماء.
ولَفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب.
وإنّ العلماء ورثة الاَنبياء، وإنّ الانبياء لم يورّثوا دنانير ولا دراهم،
ولكن ورّثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر(1).
وموت عالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تُسدّ، وهو نجم طمس،
وموت قبيلة أيسر من موت عالم»(2).
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال: «العالم والمتعلّم في الاَجر سواء،
يأتيان يوم القيامة كفرسَيْ رهان»(3).
عن أبي أُمامة، قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم إذ أتاه
رجل فقال: يا رسول الله، أخبرني عن رجل أحبّ العباد إلى الله تعالى بعد
النبيّين والمرسلين؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : «ليس من أُمّتي أحد أحبّ إلى الله عزّ وجلّ
من العلماء والمتعلّمين، لاَنّهم الّذين يحيون سُـنّتي من بعدي، أُولئك
وقال عليه السلام : «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلاّ ذاكراً لله، وعالماً،
ومتعلّماً»(2)
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : «سيأتيكم أقوام
من أقطار الاَرض يسألونكم الحديث، فحدّثوهم ولو لله، ولو عرفتم الله
حقّ معرفته لزالت الجبال بدعائكم»(3).
عن أبي عمران، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : «من تعلّم باباً من العلم،
عمل به، أو لم يعمل به، كان أفضل من أن يصلّي ألف ركعة
تطوّعاً.
ومن تعلّم باباً من العلم، ليعلّمه الناس ابتغاء وجه الله عزّ وجلّ،
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «العلم خير من المال، لاَنّ المال
تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الاِنفاق»(2).
عن مالك بن دينار، عن خلاص بن عمرو؛ وعن أبي الدرداء، قالا:
قال: رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : «إنّ إلهي يقول: إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا مالك الملك،
ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإنِ العباد أطاعوني حوّلت قلوب
الملوك عليهم بالرأفة والرحمة، وإنِ العباد عصوني حوّلت قلوب الملوك
عليهم بالسخطة والنقمة فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم
بالدعاء على العباد، ولكن اشغلوا أنفسكم بالتضرّع إليَّ أكفيكم»(3).
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : «[ليلة](4) الجمعة ويوم
ومن قرأ سورة الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفوراً له»(1).
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : «ثلاثة لا يكترثون
للحساب، ولا تفزعهم الصيحة، ولا يحزنهم الفزع الاَكبر:
حامل القرآن المؤدّي إلى الله بما فيه، يقدم على الله سيّداً شريفاً.
ومؤذّن أذّن تسع سنين لا يأخذ على أذانه طمعاً.
وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه وأدّى حقّ مولاه.
وإذا كان عند الاَذان فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء، وإذا
كان عند الاِقامة لم تردّ دعوة»(2).
*
*
1 ـ إحياء علوم الدين: لمحّمـد بن محّمـد الغزالي، نشر دار الندوة،
بيروت.
2ـ الاسـتبصار: للشيخ الطوسي، نشر دار الكتب الاِسلامية، طهران.
3 ـ أعلام الدين: للشيخ الحسن بن أبي الحسن الديلمي، تحقيق مؤسّـسة
آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث، قم، طبع المطبعة المهديّة، قم.
4ـ الترغيب والترهيب: لعبد العظيم المنذري، نشر دار إحياء التراث
العربي، بيروت.
5 ـ تراثنا: نشرة فصلية تصدرها مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء التراث،
قم.
6ـ تنبيه الغافلين: لنصر بن محمّـد السمرقندي. نشر دار ابن كثير،
دمشق، بيروت.
7 ـ تهذيب الاَحكام: للشيخ الطوسي، نشر دار الكتب الاِسلامية،
طهران.
8ـ حلية الاَولياء: لاَحمد بن عبـدالله الاَصبهاني، نشر دار الكتاب
العربي، بيروت.
9 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: للشيخ آقا بزرك الطهراني، نشر دار
الاَضواء، بيروت.
10 ـ رجال الكشّي: للشيخ الطوسي، نشر مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام لاِحياء
التراث، قم.
11 ـ روضة الواعظين: للشيخ محمّـد بن فتّال النيسابوري، نشر مكتبة
الرضي، قم.
12 ـ سنن ابن ماجة: نشر دار الفكر، بيروت.
13 ـ سنن الترمذي: نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت.
14 ـ سنن الدارقطنى: نشر دار المحاسن، القاهرة.
15 ـ سنن الدارمي: نشر دار الفكر، بيروت.
16 ـ سنن النسائي: نشر دار الفكر، بيروت.
17 ـ سير أعلام النبلاء: لمحمّـد بن عثمان الذهبي، نشر مؤسّـسة
الرسالة، بيروت.
18 ـ شعب الاِيمان: لاَحمد بن الحسين البيهقي، نشر دار الكتب العلمية،
بيروت.
19 ـ صحيح مسلم: نشر دار الفكر، بيروت.
20 ـ عدّة الداعي: للشيخ أحمد بن فهد الحلّي، نشر مكتبة الوجداني،
بيروت.
21 ـ العقد الفريد: لاَحمد بن محمّـد بن عبد ربّه الاَندلسي، نشر دار
الكتب العلمية، بيروت.
22 ـ عوالي اللآلي: لابن أبي جمهور، طبع مطبعة سيّد الشهداء عليه السلام ،
بيروت.
23 ـ عيون الاَخبار: لابن قتـيبة، نشر دار الكتب المصرية، القاهرة.
ـ قضاء حقوق المؤمنين: لاَبي علي الصوري، نشر مؤسّـسة آل
البيت عليهم السلام لاِحياء التراث، قم.
24 ـ الكافي: لمحمّـد بن يعقوب الكليني، نشر المطبعة الاِسلامية،
طهران.
25 ـ كنز العمّال: للمتّقي الهندي، نشر مؤسّـسة الرسالة، بيروت.
ـ اللآلي المصنوعة: للسيوطي، نشر دار المعرفة، بيروت.
26 ـ مجمع الزوائد: لعلي بن أبي بكر الهيثمي، نشر دار الكتاب العربي،
بيروت.
27 ـ مستدرك الوسائل: للنوري الطبرسي، نشر مؤسّـسة آل البيت عليهم السلام
لاِحياء التراث، قم.
28 ـ مسند أبي يعلى الموصلي: نشر دار المأمون، دمشق.
30 ـ مشكاة الاَنوار: لاَبي الفضل الطبرسي، نشر المكتبة الحيدرية،
النجف الاَشرف.
31 ـ المصنّف: لعبـد الرزّاق الصنعاني، نشر المجلس العلمي، بيروت.
32 ـ المطالب العالية: لابن حجر العسقلاني، نشر دار المعرفة، بيروت.
33 ـ المعجم الكبير: للطبراني، نشر مكتبة ابن تيميّة، القاهرة.
34 ـ المقنعة: للشيخ المفيد، نشر مؤسّـسة النشر الاِسلامي، قم.
35 ـ من لا يحضره الفقيه: للشيخ الصدوق، نشر دارَي صعب والتعارف،
بيروت.
*
*