صلةقبل



اهل البيت ( ع )
في المكتبة العريبة
( 4 )




السيد عبد العزيزالطباطبائي



149 ـ حديث الطير
لابي جعفر محمد بن جرير الطبري ، المتوفى 310.
ذكره له ابن كثير في البداية والنهاية 7|353 في كلامه على حديث الطير قال : « ورأيت فيه مجلدا في جمع طرقه وألفاظه لابي جعفر بن جرير الطبري المفسر ، صاحب التاريخ » وكرره في ج11|147.
وللطبري كتاب في حديث الغدير يأتي في حرف الواو باسم : « كتاب الولاية ».

150 ـ حديث الطير
لابي بكر ابن مردويه أحمد بن موسى الاصبهاني ( 313 ـ 410 ).
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 17|308 ووصفه بالحافظ المجود العلامة ، محدث اصبهان...
وحكي عن أبي بكر بن أبي علي أنه قال فيه : « هو أكبر من أن ندل عليه وعلى فضله وعلمه وسيره ، وأشهر بالكثرة والثقة من أن يوصف حديثه... ».
وكذا تجد ترجمته والثناء عليه في كثير من المصادر والمراجع منها : تاريخ اصبهان 1|168 ، تذكرة الحفاظ 1050 ، المنتظم 7|294 ، الوافي بالوفيات 8|201 ، طبقات المفسرين 1|93 ، تاريخ التراث العربي 1|375.


( 69 )

ذكر كتابه هذا ابن كثير في البداية والنهاية 7|353 عند كلامه على حديث الطير وعد بعض ما الف فيه من رسائل مفردة ، ولابن مردويه كتاب « ما نزل في علي عليه السلام » يأتي في حرف الميم.

151 ـ حديث الطير
للحافظ أبي نعيم ، أحمد بن عبدالله الاصبهاني ( 336 ـ 430 ).
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 17|453 ـ 464 وأطراه بقوله : « الامام الحافظ ، الثقة العلامة ، شيخ الاسلام ، ... ».
أقول : وألف الحافظ السلفي كتابا مفردا في ترجمة الحافظ أبي نعيم ، وله ترجمة في أكثر المعاجم ومصادر التراجم.
وكتابه هذا ذكره السمعاني في التحبير 1|181 في ترجمة شيخه أبي علي الحداد الحسن بن أحمد الاصبهاني ، المتوفى 515 ، في عداد مصنفات الحافظ أبي نعيم مما قرأه أبو علي الحداد عليه ورواه عنه.
وذكر ذلك الذهبي في ترجمة أبي علي الحداد في سير أعلام النبلاء 19|306 ، و يأتي له في حرف الذال : « ذكر المهدي ونعوته » ، وفي حرف الخاء : « الخصائص » ، وفي حرف الفاء : « فضل علي عليه السلام » ، وفي حرف الميم : « ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام » ، و « منقبة المطهرين ».

152 ـ حديث الطير ( جزء في طرق... )
لابي طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان الخراساني الحافظ ، من أعلام القرن الخامس.
ذكره له الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء 17|463 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7|353.
ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ ص111 وقال : « صحب أبا عبدالله الحاكم وتخرج به... رأيت له مسند بهز بن حكيم وطرق حديث الطير ».
وله ترجمة في تاريخ نيشابور ( منتخب السياق ) رقم 83 ، ومعجم المؤلفين 8|296.


( 70 )

153 ـ حديث الطير
لشمس الدين الذهبي ، أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الدمشقي الشافعي ( 673 ـ 748 ).
ترجم له صديقنا الدكتور بشار عواد معروف البغدادي ترجمة حافلة في 140 صفحة طبعت في مقدمة كتاب سير أعلام النبلاء.
ذكره هو في تذكرة الحفاظ في ترجمة الحاكم النيسابوري ص1043 ، قال : « وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل »!
وقال في سير أعلام النبلاء 17|169 : « وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء وطرق حديث : من كنت مولاه ، وهو أصح ، وأصح منهما ما أخرجه مسلم عن علي قال : انه لعهد النبي الامي الي أنه لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق ».

154 ـ حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
لشمس الدين الذهبي ، أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الشافعي الدمشقي ( 673 ـ 748 ).
ذكره هو في تذكرة الحفاظ ص1043 في ترجمة الحاكم النيسابوري ، قال : « وأما حديث من كنت مولاه فله طرق جيدة ، وقد أفردت ذلك أيضا ».
وقد تقدم ما ذكره في سير أعلام النبلاء في الرقم السابق ، فراجع.

155 ـ حديقة اللآل في وصف الآل
لمحيي الدين عبدالقادر بن محمد ، المعروف بابن قضيب البان الحلبي ( 971 ـ 1040 ).
ايضاح المكنون 1|398 ، هدية العارفين 1|601.
نسخة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة ، رقم 43 سيرة ، في 102 صفحة.


( 71 )

156 ـ حسن المال في مناقب الآل
للشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي المكي الشافعي ( 985 ـ 1047 ).
هدية العارفين 1|159 ، ايضاح المكنون 1|405 ، وذكر في ج2 ص708 أيضا كتابه « وسيلة المآل في عد مناقب الآل » وأحتمل اتحاد الكتابين.
وذكره كتابه هذا في خلاصة الاثر 1|271.
معجم المؤلفين 2|46 ، أعلام الزركلي1|195.

157 ـ الحسن والحسين
للاستاذ توفيق أبو علم المصري ، مطبوع.

158ـ الحسن والحسين
لمحمد رضا المصري ، أمين مكتبة جامعة القاهرة ، طبع بمصر وفي بيروت سنة 1395.

159 ـ رسالة الحسنين
لنيازي المصري محمد بن علي الملاطي ، من مشائخ الخلوتية ، المتوفى سنة 1105.
هدية العارفين 2|305.

160 ـ الحسين عليه السلام
لعلي جلال الحسيني المصري ، مطبوع في جزءين بالمطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1351.


( 72 )

161ـ الحسين بن علي
لعمر أبو النصر ، مطبوع.

162 ـ الحسين ثائرا

163 ـ الحسين شهيدا
كلاهما للاستاذ عبدالرحمان الشرقاوي ، المصري ، مطبوعان باسم « ثار الله » ، ويأتي له في حرف العين : « علي امام المتقين».

164 ـ حلبة الكميت في فضائل أهل البيت
عده المباركفوري في مقدمة تحفة الاحوذي 1|65 من الكتب المصنفة في هذا الشأن.

165 حياة علي بن أبي طالب
لمحمد حبيب الله بن عبدالله بن أحمد مايابي الجكني الشنقيطي ( 1295 ـ 1363) مدرس كلية اصول الدين بالازهر ، له عدة مؤلفات مطبوعة منها هذا الكتاب ، وله : « أصح ما ورد في المهدي وعيسى » وهو مطبوع أيضا ، وقد تقدم ، ويأتي له في حرف الكاف : « كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب » وهو مطبوع أيضا.
الاعلام للزركلي 6|78.

حرف الخاء

166 ـ خبر فاطمة وعلي عليهما السلام وقد شكوا الى النبي عليه السلام الخدمة
لعلي بن عبدالعزيز بن محمد الدولابي ، من أتباع محمد بن جرير الطبري.


( 73 )

ذكره النديم في الفهرست ص292.

167 خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام
للحاكم الحسكاني ، أبي القاسم عبيد الله بن عبدالله الحافظ الحذاء الحنفي النيسابوري ، من أعلام القرن الخامس.
أحال اليه المؤلف في كتابه « شواهد التنزيل لقواعد التفضيل » 2|243 في الكلام على قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجويكم صدقة.. » من سورة المجادلة.
وروى الاحاديث الواردة في الباب ثم تطرق الى رواية مناجاة الطائف فرواها عن الاجلح عن أبي الزبير عن جابر ، ثم قال ص243 جماعة سوى هؤلاء وتابعه في الرواية عن أبي الزبير جماعة ، منهم : عمار الدهني وعبدالمؤمن بن القاسم الانصاري ومعاوية بن عمار الدهني وسالم بن أبي حفصة ، ولايحتمل هذا الموضع ذكر الاسانيد وهو مبسوط في هذا الباب من كتاب « الخصائص » ، وبالله التوفيق.

168 ـ الخصائص العلوية على سائر البرية
لابي الفتح النطنزي ، محمد بن أحمد بن علي بن ابراهيم ، المتوفى حدود سنة 550.
ايضاح المكنون 1|430.
ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 4|161 ، وقال : « سمع الكثير باصبهان وخراسان وبغداد » وأرخ وفاته بحدود سنة 550.
وترجم له تلميذه أبوسعيد السمعاني في الانساب ( النطنزي ) وقال : « أفضل من بخراسان والعراق في اللغة والادب... وقرأت عليه طرفاً صالحاً من الأدب... وما لقيته الا وكتبت عنه ، وكانت ولادته سنة 480 باصبهان... ».
ينقل معاصره الحافظ ابن شهر آشوب ـ المتوفى 588 ـ في كتابه « مناقب آل أبي طالب » عن هذا الكتاب كثيرا ، وعده في مقدمته من مصادره فقال : « وناولني


( 74 )

أبو عبدالله محمد بن أحمد النطنزي الخصائص العلوية.. » وينقل عنه نجم الدين ابن نما ـ المتوفى 645 ـ في « مثير الاحزان ».
وقال ابن الفوطي في « تلخيص مجمع الاداب » ج4 ق4 ص831 في ترجمة قوام الدين محمد بن علي الاهركيني : «انه سمع كتاب الخصائص العلوية على سائر البرية والمآثر العلية لسيد الذرية سنة 560 » انتهى ملخصا.
له ترجمة في الانساب وفي الوافي بالوفيات كما تقدم ، وفي معجم البلدان ( نطنز ).
ويروي الحموئي في « فرائد السمطين » عن هذا الكتاب كثيرا منها في ج1 ص118 ، رواه عن خمسة من مشائخه ، كلهم عن نقيب العباسيين عبدالرحمان بن عبدالسميع الهاشمي ، عن شاذان بن جبرئيل القمي ، عن محمد بن عبدالعزيز القمي ، عن المؤلف.

169 ـ خصائص علي ( عليه السلام )
للنسائي ـ صاحب السنن ـ وهو الحافظ أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي ( 215 ـ 303 ).

الثناء عليه
قال الدار قطني : « أبو عبد الرحمان مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره » (1).
وقال : «النسائي أفقه مشائخ مصر في عصره ، وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الاثار ، وأعلمهم بالرجال » (2).
وقال ابن يونس : « وكان اماما في الحديث ، ثقة ثبتا حافظا» (3).
____________
(1) جامع الاصول 1|196 ، طبقات السبكي 3|15 ، تهذيب الكمال 1|334 ، المنتظم 6|131 ، تذكرة ـ الحفاظ 700 ، العبر 2|124 ، البداية والنهاية 11|123 وفيه : « وكان يسمى كتابه : الصحيح ».
(2) تهذيب الكمال 1|338 ، تهذيب التهذيب 1|38 ، البداية والنهاية 11|124.
(3) تهذيب الكمال 1|340 ، تهذيب التهذيب 1|39 ، ابن كثير 11|123.

( 75 )

وقال عنه الحافظ المزي في ترجمته في تهذيب الكمال 1|329 : « أحد الائمة المبرزين والحفاظ المتقنين والاعلام المشهورين ، طاف البلاد... ».
وقال ابن الجوزي في ترجمته من المنتظم 6|131 : « وكان اماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا فقيها... ».
وقال الذهبي في ترجمته من سير أعلام النبلاء 14|125 : « الامام الحافظ الثبت ، شيخ الاسلام ، ناقد الحديث... ».
وقال أيضا في ص127 : « وكان من بحور العلم من الفهم والاتقان والبصر ونقد الرجال وحسن التأليف... ورحل الحفاظ اليه ، ولم يبق له نظير في هذا الشأن... ».
وقال أيضا في ص133 : « ولم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي ، وهو أحذق بالحديث ، ورجاله من مسلم وأبي داود ومن أبي عيسى » (1).
وقال أبو علي الحافظ : « للنسائي شرط في الرجال أشد من شرط مسلم بن الحجاج » (2).
وقال سعد بن علي الزنجاني : « ان لابي عبدالرحمان في الرجال شرطا أشد من شرط البخاري ومسلم » (3).
وقال ابن كثير في ترجمته من البداية والنهاية 11|123 : « الامام في عصره ، والمقدم على أضرابه وأشكاله وفضلاء دهره ، رحل الى الافاق... وقد جمع السنن الكبير وانتخب منه ما هو أقل حجما منه بمرات وقد وقع لي سماعهما ، وقد أبان في تصنيفه عن حفظ واتقان ، وصدق وايمان ، وعلم وعرفان... ».

كتابه خصائص علي
وله من الكتب سوى كتاب السنن الكبير ، كتاب « مسند علي » وكتاب
____________
(1) أي الترمذي ، وهذه شهادة من مثل الذهبي في شأن النسائي لها قيمتها ، قال السبكي في الطبقات الشافعية 3 |16 « : وسألته [ الذهبي ] أيهما أحفظ مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح أو النسائي ؟ فقال : النسائي ، ثم ذكرت ذلك للشيخ الامام الوالد تغمده الله برحمته فوافق عليه » وعنه في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|45.
(2) البداية والنهاية 11|123.
(3) تهذيب الكمال 1|172 ، طبقات الشافعية للسبكي 3|16 ، الوافي بالوفيات 6|417.

( 76 )

« خصائص علي » ، أما « مسند علي » فيأتي في حرف الميم ، وأما « خصائص علي » فهو جزء من سننه الكبير ويعتبر قسما منه ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 14|133 : « وقد صنف مسند علي وكتابا حافلا في الكنى ، وأما كتاب خصائص علي فهو داخل سننه الكبير » ونحوه في تهذيب التهذيب 1|6 من أن الخصائص هو من ضمن كتاب السنن الكبير.
كما أنه ( ابن حجر ) أثنى على كتاب الخصائص وقوة أسانيده في سائر كتبه ، منها في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من الاصابة حيث قال : « وتتبع النسائي ما خص به علي من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد...».
وقال أيضا في فتح الباري 7|61 : « وأوعب من جمع مناقبه من الاحاديث الجياد النسائي في كتاب الخصائص ».

سبب تأليفه الخصائص
محمد بن موسى المأموني ـ صاحب النسائي ـ قال : « سمعت قوما ينكرون على أبي عبد الرحمان النسائي كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيف فضائل الشيخين! فذكرت له ذلك فقال : دخلت دمشق ـ والمنحرف بها عن علي كثير! ـ فصنفت كتاب الخصائص ، رجوت أن يهديهم الله تعالى.
ثم انه صنف بعد ذلك فضائل الصحابة ، فقيل له ـ وأنا أسمع ـ : ألا تخرج فضائل معاوية رضي الله عنه ، فقال : أي شيء اخرج؟! حديث : اللهم لا تشبع بطنه » (1).
وقال ابن خلكان في وفياته : « وكان قد صنف كتاب الخصائص في فضل علي.. فقيل له : ألا تصنف كتابا في فضائل الصحابة رضي الله عنهم؟ فقال : دخلت ـ دمشق ـ والمنحرف عن علي رضي الله عنه كثير! ـ فأردت أن يهديهم الله تعالى بهذا ـ الكتاب » (2).
____________
(1) سير أعلام النبلاء 14|129 ، تهذيب الكمال 1|338 ، تهذيب التهذيب 1|38 ، تذكرة الحفاظ 699 ، الوافي بالوفيات 6|416 ، تحفة الاحوذي 1|133.
(2) وفيات الاعيان 1|77.

( 77 )

وقال ابن كثير : « انما صنف الخصائص في فضل علي وأهل البيت ، لانه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة 302 عندهم نفرة من علي » (1).
وقال السبكي : « وأنكر عليه بعضهم تصنيفه كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه ، وقيل له : تركت تصنيف فضائل الشيخين؟! فقال : دخلت دمشق ـ والمنحرف بها عن علي كثير ـ فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله » (2).
وهكذا يرى القارئ النبيه هذا الشيخ من شيوخ المسلمين ، يدخل مصرا من أمصار الاسلام ، اركسته في الضلال دعاية امية ، وأورده موارد الوبال كيد النواصب ، الذين ما كرهوا عليا وآل علي الا لحقدهم الدفين على ابن عم علي .. منقذ البشرية وقمة الانسانية محمد صلى الله عليه وآله ، الذي كسر ـ هو وابن عمه علي ـ أصنامهم وسفه أحلامهم ، فظلوا والكيد لهذا الدين ارثهم من آكلة الاكباد وأعداء الله ورسوله.
وانتقل معي قارئي العزيز الى شهادة هذا الشيخ الجليل لترى العجب العاجب.

شهادته
وقصته أنه خرج من مصر في آخر عمره الى دمشق ، فسئل بها عن معاوية وما جاء في فضائله! فقال : لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل! فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى اخرج من المسجد وحمل الى الرملة أو مكة فتوفي بها (3).
قال المباركفوري في مقدمة تحفة الاحوذي ص65 : « وللنسائي رسالة طويلة الذيل في مناقبه ( عليه السلام ) كرم الله وجهه ، وعليها نال الشهادة في دمشق من أيدي نواصب الشام لفرط تعصبهم وعداوتهم معه رضي الله عنه ».
وقال الدار قطني : « خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة وقال : احملوني الى مكة ، فحمل وتوفي بها » (4).
وقال الاسنوي في طبقات الشافعية : « وسبب المحنة أنه سئل عن معاوية ففضل
____________
(1) البداية والنهاية 11|124.
(2) طبقات الشافعية الكبرى 3|15.
(3) المنتظم 6|131 ، سير أعلام النبلاء 14|132 ، تهذيب الكمال 1|339 ، تذكرة الحفاظ 700 ، البداية والنهاية 11| 124 ، الوافي بالوفيات 6|417.
(4) سير أعلام النبلاء 14|132 ، العبر 2|124.

( 78 )

عليه عليا » (1).
وقال ابن كثير : « ودخل دمشق فسأله أهلهاأن يحدثهم بشيء من فضائل معاوية ، فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل! فقاموا اليه فجعلوا يطعنون في خصيتيه حتى اخرج من المسجد» (2).
وقال أيضا : « وسألوه عن معاوية فقال ما قال فدفعوه في خصيته فمات » (3).
وقال ابن خلكان : « خرج الى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله ، فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج ( يروح ) رأس برأس حتى يفضل! .
وفي رواية اخرى : ما أعرف له فضيلة الا ( لا أشبع الله بطنك ) ـ وكان يتشيع ـ فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد.
ـ وفي رواية اخرى : يدفعون خصيتيه ـ وداسوه ، ثم حمل الى الرملة فمات بها » (4).
وقال ابن خلكان أيضا : « وقال الحافظ أبو نعيم الاصبهاني : لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس وهو مقتول ( وهو منقول؟! ) » (5).
وقد اختلفوا في مكان موته كما مر عليك ، والصحيح ما قاله السبكي : « فالصحيح أنه اخرج من دمشق لما ذكر فضائل علي ، قيل فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى اخرج من المسجد ، ثم حمل الى الرملة فتوفي بها ، توفي بفلسطين 13 صفر » (6).
ولعل القارئ انتبه الى اختلافات عبائر القوم عن هذه الشهادة فمنهم المصرح بها المترضي عنه كالمباركفوري ، ومنهم من وصفها بالمحنة فقط مبهما أمرها ، يبقى القارئ لعبارته في حيرة ، لا يدري أية محنة هي؟ وهل تفضيل علي عليه السلام لصاحبه محنة! ولا يعرف عظم هذه المحنة وكبرها ووحشيتها وخروجها عن أدنى الموازين الانسانية فضلا عن الاسلام!.. لا يعرف هدا الا من عرف حقد أبي جهل
____________
(1) طبقات الشافعية للاسنوي 2|480.
(2) البداية والنهاية 11|124.
(3) البداية والنهاية 11|124.
(4) وفيات الاعيان 1|77.
(5) وفيات الاعيان 1|77.
(6) طبقات الشافعية الكبرى 3|16.

( 79 )

وضغينة أبي سفيان وحفيظة آكلة الاكباد على محمد صلى الله عليه وآله ومن اتبعه.
وقد حاول بعضهم تخفيف وطأتها ، لشعورهم بعظمتها وكونها وصمة لا تزول من تاريخ فاعليها ، فعبر عنها الذهبي والاسنوي بأن النسائي : « خرج حاجا فامتحن بدمشق فأدرك الشهادة »(1).
ولماذا أدرك الشهادة؟ أفي حرب لاهل الشام مع الروم! أم في دفاع عن حريم الاسلام ضد الغزاة!
القارئ المتمعن في قراءته ، يعلم ـ بعد البحث والتنقير ـ أن الصحيح الثاني ، ولكن ضد من؟.. انه رحمه الله استشهد دفاعا عن الاسلام ضد المنافقين الذين هدموا الاسلام وغيروا مجراه ، وجنوا على أنفسهم وعلى البشرية بغصب المعصوم مقامه حتى وصلت خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله.. هذا المنصب الالهي الجليل.. الى يزيد القرود والفهود والخمور..
وآل الامر الى صار من تغلب على الحكم ونجح فهو أمير المؤمنين ، يفرض نفسه على الاسلام ، وعلى الامة المسلمة وعلى الشريعة أن تقلبه اماما مطاعا حتى اذا كان عفلقا او عفلقيا ، وتصادق على كل تصرفاته مهما كانت ، فله الحرية الكاملة في القتل والشنق والاعدامات والمصادرات...
وهذا السبكي وصنوه الاسنوي يقولان : « ودخل دمشق فسئل عن معاوية ففضل عليه عليا كرم الله وجهه ، فاخرج من المسجد وحمل الى الرملة »(2).
وقارئ نصهما لا يرى فيه الا الاخراج من المسجد والحمل الى الرملة ، ولكن لسائل أن سأل : ان كان خرج من المسجد صحيحا معافى ، ما حاجته الى أن يحمل؟!.. ان السالم الصحيح يستطيع أن يسير هو الى الرملة ، أما الحمل فلا يكون الا لمن تضعضعت أركانه وانهد بنيان جسمه.
وعلى كل حال.. فان شيبة هذا الرجل وقد ذرف على الثمانين من عمره ، بل كادأن يتناول التسعين.. وعلم هذا الرجل واعترف مؤرخيهم ومترجميهم بشيخوخته للاسلام.. وغربته وكونه ضيفا عليهم.. وقدسية مقصده ، فانه خرج حاجا.
____________
(1) العبر 2|124 ، طبقات الشافعية 2|480.
(2) طبقات الشافعية للسبكي 3|15 ، وطبقات الشافعية للاسنوي 2|480.

( 80 )

كل هذه الامور ، وواحد منها ـ عند الانسان ، بل المسلم! ـ شافع للرجل ، موجب لها لتكريم وحفظ الجانب وقضاء الحاجة...
ولكن لم يشفع له أي واحد من هذه الخصال الاربع ، لما انطوت عليه حنايا ضلوعهم من وحشية دونها وحشية كواسر السباع ، وكفى بالطف الشريف وحوادثه عبرة.
وقد يسأل سائل : لما ذا كل هذا!؟ هل اعتدى على حرماتهم؟ أم أحج الفتنة في بلادهم؟ أم نازعهم في دنياهم؟ أم.. أم..
كل هذا لم يكن ، والرجل شيخ في التسعين من عمره ، قد أدبرت عنه الدنيا بكل أسبابها..
وقد صرح مترجموهم بالسبب ، انهم سألوه أيكذب لهم على رسول الله صلى الله عليه وآله ليعلي من شأن معاوية! فرأى الشيخ وقد عرق جبينه ونكس ـ رأسه وهو هامة اليوم أو غد ـ أمام رسول الله صلى الله عليه وآله الذي سيلاقيه بعد قليل من الايام ، وسيسأله : لما ذا لم يرع حرمته؟ ولماذا لم يحترم نفسه ـ هو ـ وشيبته و علمه؟
فأبى الشيخ أن يكذب ، وجبههم بالحق الصراح لا أشبع الله بطن معاوية.. فكان ما كان مما سيظل سبة في جبهة تأريخهم ولطخة عار لا تمحى.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

مخطوطاته
1 ـ نسخة كتبت في القرن العاشر ، في دار الكتب الوطنية ( كتابخانه ملى ) رقم 1244ع ، ذكرت في فهرسها 9|229.
2 ـ نسخة في مكتبة خدا بخش ، في پتنه ( بنگي پور ) بالهند ، كتبت سنة 1129 ، رقم 2295 ، كما في فهرسها مفتاح الكنور الخفية 1|276.
3 و4 ـ نسختان في صنعاء باليمن ، رقم 609 و610 ، ذكر هما سزكين في تاريخ التراث العربي 1|386.

ترجماته
أ ـ ترجمه الى اللغة الهند ستائية وشرحه المولوي أبو الحسن محمد السيالكوتي ، ونشر في لاهورسنة 1892 ، ذكره بروكلمن في تاريخ الادب العربي 3|197 من الترجمة


( 81 )

العربية.
ب ـ وترجمة الى الفارسية وشرحه السيد أبو القاسم الرضوي القمي اللاهوري (1) وسماه : « حقائق لدنى » ، ونشر في لاهور سنة 1898 ، بركلمن 3|197.
وطبع أيضا سنة 1897 ، وطبع أيضا سنة 1311 هـ ، راجع فهرس « مشار » للمطبوعات الفارسية 1|1181.

طبعات الكتاب
5 ـ وطبع الخصائص سوى ما تقدم ، في كلكته بالهند سنة 1303.
6 ـ وفي المطبعة الخيرية بالقاهرة سنة 1308.
7 ـ وفي مطبعة التقدم العلمية بالقاهرة سنة 1348.
8 ـ وطبع في النجف الاشرف بالمطبعة الحيدرية سنة 1369.
9 ـ وطبع فيها أيضا بتحقيق العلامة الشيخ محمد هادي الاميني سنة 1388.
10 ـ وطبع في طهران سنة 1399 بالافست على طبعة مصر الثالثة.
11 و12 ـ وطبعته مكتبة نينوي في طهران بالافست على طبعة النجف الثانية سنة 1396 مرتين.
13 ـ وطبع سنة 1403 بترتيب وتهذيب كمال يوسف الحوت ، من مطبوعات عالم الكتب في بيروت.
14 ـ وطبع في بيروت سنة 1403 ، بتحقيق العلامة الشيخ محمد باقر المحمودي وهي أصح طبعاته.
15 ـ وطبع في بيروت سنة 1405 بتخريج أبي اسحاق الحويني الاثري حجازي بن محمد بن شريف ، من مطبوعات دارالكتب العلمية بيروت.
ويقوم أحمد بن ميسر بن سياد بتحقيق الكتاب ودراسته وتخريجه.
راجع مجلة أخبار التراث 22|17 و 23|24.
____________
(1) هو مؤلف التفسير الكبير المطبوع المسمى بلوامع التنزيل ، لكل جزء من القرآن مجلد ، ولد في كشمير وتوفي في لاهور في 14 محرم سنة 1324 ، راجع ترجمته وسائر مؤلفاته في نقباء البشر 1|66.

( 82 )

170 ـ خصائص علي
لابي الحسن شاذان الفضلي ، من أعلام القرن الرابع.
ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1|335 وروى منه حديثا.

171 ـ الخصائص في فضل علي رضي الله عنه
للحافظ أبي نعيم الاصبهاني ، أحمد بن عبدالله بن اسحاق بن مهران ( 336 ـ 430 ).
ذكره أبو سعد السمعاني في ترجمة أبي علي الحداد الحسن بن أحمد الاصبهاني ، المتوفى 515 ، تلميذ أبي نعيم في التحبير 1|180 في مصنفات الحافظ أبي نعيم التي قرأها أبو علي الحداد على أبي نعيم ورواها عنه.
وتقدم له في حرف الخاء : « حديث الطير ».

172 ـ خطب علي عليه السلام
للكلبي ، أبي منذر هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن عمرو النسابة الكوفي ، المعروف بالكلبي وبابن الكلبي ، المتوفى سنة 6|204.
حفظ القرآن في ثلاثة أيام ، وصنف ما يزيد على مائة وخمسين مصنفا ، منها « جمهرة النسب » ذكره ياقوت في معجم البلدان ( جوف ) وقال : « ولله دره ما تنازع العلماء في شيء من امور العرب الا وكان قوله أقوى حجة وهو مع ذلك مظلوم ، وبالقوارص مكلوم ».
ترجم له النديم في الفهرست ص108 ، والنجاشي في الفهرست ، وياقوت في معجم الادباء 1|250 ، وسيدنا الاستاذ في معجم رجال الحديث 19|308 ، وفي هدية العارفين 2|508 ، وذكروا له كتابه هذا.
تاريخ بغداد 14|45 ، تاريخ ابن خلكان 6|82.

173 ـ كتاب خطب علي عليه السلام
للمدائني ، أبي الحسن علي بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف المدائني ( 135 ـ 225 ).


( 83 )

ترجم له النديم في الفهرست ص113 ـ 116 وعدد كتبه الكثيرة وذكر له في ص114 هذا الكتاب ثم ذكر له في ص 115 كتاب « خطب علي عليه السلام وكتبه الى عماله » ، فيظهر أنهما كتابان ، كما أن له كتاب « خطب النبي صلى الله عليه وآله » وكتاب « رسائل النبي عليه السلام » وكتاب « كتب النبي صلى الله عليه وآله الى الملوك ».

174 ـ خلاصة الجواهر في شأن أهل بيت الرسول الطاهر
لمحمد بن زين العابدين بن الحسن جمل الليل الباعلوي العلوي اليمني الحضرمي التريمي ، نزيل الحرمين ، المتوفى بالهند سنة 1196.
له ترجمة في هدية العارفين 2|343 ، ومعجم المؤلفين 9|160.
أوله : « الحمد لله الذي جعل وجود سيدنا محمد صلى الله عليه وآله رحمة للانام ، أظهره أول موجود ».
نسخة في مكتبة طوپقپو في اسلامبول ، روان كوشك رقم 348 ، من القرن الثاني عشر ، خ44 ورقة ، كما في فهرسها 2|299.

175 ـ خير الاثر في النصوص الواردة في مدح آل سيد البشر
لاحمد فائز بن محمود بن أحمد بن عبد الصمد الشهرزوري الكردي البرزنجي ، كان حيا سنة 1315.
تاريخ السلمانية 236 ـ 239 ، معجم المؤلفين 2|43 ، هدية العارفين 1|193.

حرف الدال

176 ـ الدراري واللآل منظومة لمحمد والآل
لصالح بن أحمد بن محمد طه الدوماني ، المتوفى سنة 1324.
معجم المؤلفين 4|320.