بسند آخر ، غير هذا السند الضعيف ، توضيح ذلك :

قال اللكهنوي : قولهم : « هذا حديث ضعيف » فمرادهم أنه لم تظهر لنا فيه
شروط الصحة ، لا أنه كذب في نفس الامر ، لجواز صدق الكاذب ، واصابة من
هو كثير الخطأ ، هذا هو القول الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم ، كذا في شرح
الالفية للعراقي ، وغيره
(50).

وقال أيضا : كثرا ما يقولون « لا يصح » و « لا يثبت هذا الحديث » ويظن
منه من لا علم له : أنه موضوع أو ضعيف ، وهو مبني على جهله بمصطلحاتهم ،
وعدم وقوفه على مصرحاتهم ، فقد قال علي القارئ : لا يلزم منعدم الثبوت
وجود الوضع
(51).

وقال الدكتور عتر : قد يضعف السند ويصح المتن ، لوروده من طريق
آخر...
اذا رأيت حديثا باسناد ضعيف ، فلك أن تقول : « ضعيف بهذا الاسناد »
وليس لك أن تقول : « هذا ضعيف » كما يفعله بعض المتمجد هين في هذا
العلم الشريف ، تعين به ضعف متن الحديث ، بناء على مجرد ذلك الاسناد!؟
فقد يكون مرويا باسناد آخر صحيح ، يثبت بمثله الحديث
(52).

اذن فليس كل حديث ضعيف السند باطلا ، موضوعا ، ضعيف المتن ،
بل هناك فرق بين ما يكون اسناده ضعيفا وبين ما يكون متنه ضعيفا ، وبين
الحديث المتروك والحديث الموضوع ، ومحل التفصيل هو علم المصطلح أو
« دراية الحديث ».

وقد قرر علماء الدراية والمصطلح طرقا يعرف بها أي الاحاديث
الضعيفة السند لا يمكن الاخذ بها؟ وأيها يؤخذ بها من وجوه اخر؟

قال
النووي والسيوطي ـ وقد جمعنا بين كلامهما متنا بين الاقواس وشرحا خارجها
: اذا ورد الحديث من وجوه ضعيفة ، لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن.

[ والمراد من قوله : ( لا يلزم...
) أنه ليس ضروريا لصيرورة الحديث الضعيف حديثا حسنا أن يلتزم
بأن الاسانيد تقوي بعضها بعضا ، وليس بحاجة الى كثرة فيها ، حتى تصل الى
درجة الحسن ، بل يكفي الاقل من ذلك ، كطريق واحد آخر ، كما يشرحه
____________
50 ـ الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ( ص136 ).
51 ـ المصدر السابق ( ص137 ).
52 ـ منهج النقد في علوم الحديث ( ص290 ).
( 43 )
في الفقرات التالية ].

قالا : بل :

1 ـ ما كان ضعفه راوية الصدوق الامين ، زال بمجيئه من وجه
آخر ، وصار حسنا.

2 ـ ( وكذا اذا كان ضعفها لارسال ) أو تدليس ، أو جهالة رجال ، كما زاده
شيخ الاسلام [ ابن حجر ] ( زال بمجيئه من وجه آخر ) وكان دو الحسن لذاته.

3 ـ ( وأما الضعف لفسق الراوي ) أو كذبه ( فلا يؤثر فيه موافقة غيره ) له
اذا كان الاخر مثله ، نعم يرتقي بمجموع طرقه من كونه منكرا لا أصل له ،
صرح به شيخ الاسلام ، قال :

4 ـ بل ربما كثرت الطرق ، حتى أوصلته الى درجة
المستور السيء الحفظ بحيث اذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ،
ارتقى بمجموع ذلك الى درجة الحسن
(53).

أقول : ومن هذا الباب تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات ، فقد يردف
الحديث بما يسمى ( شاهدا ) فيقال : يشهد له حديث كذا ، أو بما يسمى (
متابعة ) فيقال : ( تابعه على حديثه فلان ) وتوضيحه :

ان الشاهد هو حديث
مروي عن صحابي آخر يشبه الحديث الذي يظن تفرد الصحابي الاول به ،
سواء شابهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط
(54).

والمتابعة : أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آخر ،
فيرويه الثاني عن شيخ الاول أو عن من فوقه من الشيوخ
(55).

والمقصود بالشواهد والمتابعات ، كما أسلفنا ، هو تقوية الحديث ورفع
درجته من الضعف الى الحسن ، أو من الحسن الى الصحة.

مثاله ما ذكره السيوطي ، بعد أن روى حديثا في شأن نزول آية ، سنده
هكذا : « ابن مردويه ، من طريق ابن اسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن
عكرمة أو سعيد ، عن ابن
____________
53 ـ تدريب الراوي بشرح تقريب
النواوي ( ص104 ).
54 ـ منهج النقد ( ص418 ).
55 ـ المصدر والموضع السابقان.
( 44 )
عباس » قال السيوطي : اسناده حسن ، وله شاهد عند ابي الشيخ ،
عن سعيد بن جبير ، يرتقي به الى درجة الصحيح
(56).

ثم لا يخفى ان بعضهم اعتبر عدم المتابعة للحديث طعنا في الراوي.

قال البخاري في ترجمة « أسماء بن الحكم الفزاري » : لم يرو عنه الا
هذا الحديث ، وحديث آخر لم يتابع
(57).

لكن لا يصح هذا الطعن :

قال المزي : هذا [ أي عدم وجود المتابعة ] لا
يقدح في صحة الحديث ، لان وجود المتابعة ليس شرطا في صحة كل حديث
صحيح
(58).

وقال الذهبي : بل الثقة الحافظ اذا انفرد باحاديث كان أرفع وأكمل رتبة ،
وأدل على اعتنائه بعلم الاثر وضبطه ـ دون اقرانه ـ لاشياء ما عروفوها.

وان تفرد الثقة المتقن ، يعد صحيحا غريبا
(59).

وقال اللكهنوي : ربما يطعن العقلي أحدا ويجرحه بقوله : « فلان لا
يتابع على حديثه » فهذا ليس من الجرح في شيء ، وقد رد عليه العلماء في كثير
من المواضع بجرحه الثقات بذلك
(60).

وأما ما نقل عن الحاكم وابن حجر حول « أو هى أسانيد ابن عباس »
فنجيب عنه :
أولا : ان التمثيل لأوهى أسانيد ابن عباس بهذا السند لم يرد في
كتاب الحاكم النيسابوري أصلا ، فقد ذكر أمثلة لاوهى الاسانيد في كتابه « معرفة
علوم الحديث » ولم يرد فيها هذا السند.

وقد نبه الشيخ الدكتور نور الدين عتر الى هذا ، وأشار في هامش كتابه
القيم « منهج النقد في علوم الحديث » الى كتاب الحاكم « معرفة علوم الحديث
: ص 56 ـ
____________
56 ـ الاتقان ( ج1 ص120 ).
57 ـ تهذيب التهذيب ( ج1 ص267 ).
58 ـ نقله في هامش الرفع والتكميل ( ص122 ).
59 ـ ميزان الاعتدال ( ج2 ص231 ).
60 ـ الرفع والتكميل (ص122 ـ 123 ).
( 45 )
58 » وقال : الا المثال الاخير ، فليتنبه
(61).

أقول : وهذا تنبيه جليل الى وقوع التصحيف في النقل عن الحاكم ، حيث
زيد في المنقول عنه التمثيل لاوهى الاسانيد بهذا السند « الكلبي ، عن ابي
صالح ، عن ابن عباس ».

وقد وردت هذه الزيادة في كتاب السيوطي نقلا عن الحاكم
(62).

لكن السيوطي المعروف بكثرة النقل عن من سبقه في التأليف من دأبه
الاشارة الى انتهاء النقل قبل أن يضيف عليه شيئا ويصرح بأن الزيادة من عند
نفسه ، وهذا يؤيد أن تكون زيادة هذا السند من عبث بعض المحرفين.

وثانيا : ان الكلبي ليس بتلك المثابة من الضعف والوهن ، وخاصة اذا
كان راويا عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وبالاخص في مجال « تفسير القرآن
».

قال الحافظ الرجالي الناقد ، أبو أحمد ابن عدي في كتابه « الكامل »
المعد لذكر الضعفاء ما نصه : للكلبي أحاديث صالحة وخاصة عن أبي صالح
وهو معروف بالتفسير ، وليس لاحد تفسير أطول منه ولا أشبع فيه ، وبعده
مقاتل بن سليمان الا أن الكلبي يفضل على مقاتل ، لما في مقاتل من المذاهب
الرديئة
(63) وقد ذكره ابن حبان في « الثقات »
(64).

وقال ابن حجر في ترجمته : قال ابن عدي : « رضوه في التفسير »
(65).

وعلى هذا ، فهل يصح أن يقال في حديث الكلبي ، وخاصة في التفسير
وأسباب النزول أن سنده « أوهى الاسانيد » أو « سلسلة الكذب »؟

أليس هذا
من التناقض الواضح؟!
4 ـ مصادرها
ويدل على مدى اهتمامهم بموضوع «
أسباب النزول » كثرة الجهود المبذولة في
____________
61 ـ منهج النقد (
ص288 ) الهامش ( 1 ).
62 ـ تدريب الراوي ( ص106 ).
63 ـ البرهان للزركشي( ج2 ص159 ).
64 ـ لسان الميزان ( ج7 ص359 ).
65 ـ المصدر السابق ، نفس الموضع.
( 46 )
سبيلها ، فالتفسير بالمنهج التاريخي التمثل في أحاديث أسباب النزول ،
والعناية بها منتشر في بطون التفاسيرالموسعة الجامعة ، أما الصغيرة ـ وخاصة
القديمة تلك التي كانت طلائع فن التفسير ـ فهي منحصرة بهذا المنهج ، كما
أشرنا في صدر البحث.

وبعد هذا فان كثيرا من العلماء بذلوا جهودا في سبيل جمع أسباب
النزول في مؤلفات خاصة ، ويمكن من ناحية فنية تقسيم هذه المؤلفات الى
قسمين :

الاول : الباحثة عن أسباب نزول القرآن ، بصورة عامة وشاملة لجميع
الآيات ، وذكر أسبابها ، من دون تخصيص بجانب معين.

الثاني : الباحثة عن أسباب نزول بعض الايات في موضوع معين أو في
أشخاص معينين.

فلنذكر المؤلفات تحت هذين العنوانين.
القسم الاول : المؤلفات الشاملة

قال السيوطي : أفرده بالتصنيف جماعة [ الاتقان ج1 ص107 ] ، ثم ذكر عدة منها.

ونحن نورد ما وقفنا عليه أو على اسمه منها ، مرتبة حسب أوائل
أسمائها :

1 ـ ارشاد الرحمن لاسباب النزول ، والنسخ والمتشابه ، وتجويد
القرآن : تأليف : عطية الله بن البرهان الشافعي الاجهوري ، المتوفى ( 1190 ).

* معجم مصنفات القران الكريم ، لشواخ ( ج1 ص127 رقم 204 ).

2 ـ أسباب النزول :

تأليف : علي بن هبة بن جعفر ، أبي
الحسن المديني السعدي ، المتوفى ( 234 ).

* ايضاح المكنون ( 3|69 ).

وذكره السيوطي قائلا : أقدمهم علي بن المديني شيخ البخاري [ الاتقان
ج1 ـ ص107 ] وفيمن يأتي ذكره بعض من هو أقدم منه وفاة.

3 ـ أسباب النزول :

تأليف : محمد بن أسعد ، القرافي.

* كشف الظنون ( ج1 ص76 ).

4 ـ أسباب نزول القرآن ، المطبوع باسم « أسباب النزول » :

تأليف :
علي بن أحمد ، أبي الحسن الواحدي ، النيسابوري ، المتوفى ( 468 )
( 47 )
ولدينا منه مصورة عن نسخة قديمة مصححة.

قال السيوطي : من أشهرها كتاب الواحدي ، على ما فيه من اعواز.

* الاتقان ( ج1 ص107 ) ، وكشف الظنون ( 1|76 ) ، والنابس في
أعلام القرن الخامس ( ص118 ).

5 ـ أسباب النزو ل :

تأليف : الشيخ سعيد بن هبة الله بن الحسن ، قطب
الدين الراوندي ، المفسر ، المتوفى ( 573 ).

قال : شيخنا آقا بزرك الطهراني : هو من ماخذ كتاب « بحار الانوار »
صرح به في أوله ، وينقل عنه فيه.

* الذريعة الى تصانيف الشيعة ( ج2 ص12 ).

6 ـ أسباب النزول :

تأليف : عبد الرحمن بن محمد ، أبي المطرف ،
المعروف بابن فطيس الاندليسي ، المتوفى ( 402 ) ، في أجزاء عديدة.

* سير أعلام النبلاء (11|ق46 ) ، وكشف الظنون ( 1|76 ) ، وسماه
في معجم مصنفات القرآن ( ج1 ص123 ) بالقصص والاسباب التي نزل من
أجلها الكتاب.

7 ـ أسباب النزول :

تأليف : عبد الرحمن بن علي ، أبي الفرج ، ابن
الجوزي البغدادي.

* كشف الظنون ( 1|76 ).

8 ـ الاسباب والنزول على مذهب آل الرسول :

تأليف الشيخ محمد بن
علي ، ابن شهر آشوب ، السروي ، الحافظ ، المتوفى ( 588 ).

* معالم العلماء ( ص119 ) ، وانظر : تأسيس الشيعة ( ص337 ) ،
والذريعة ( 1|12 ) ، وكشف الظنون ( 1|77 ).

9 ـ الاعجاب ببيان الاسباب :

تأليف : أحمد بن علي ، شهاب الدين ابن
حجر العسقلاني ، المتوفى ( 852 ) ، مجلد ضخم.

* كشف الظنون ( 1|120 ).
( 48 )

أقول : ولعله ما ذكره السيوطي في الاتقان ( 1|107) بقوله : وألف
فيه شيخ الاسلام أبو الفضل ابن حجر كتابا مات عنه مسودة ، فلم نقف عليه
كاملا.

10 ـ البيان في نزول القرآن :

تأليف : محمد بن علي النسوي ، وهو في
أسباب نزول القرآن.

* معجم مصنفات القرآن الكريم ، رقم ( 2608 ).

11 ـ التنزيل من القرآن والتحريف :

تأليف المحدث علي بن الحسن
بن فضال الكوفي ، المتوفى ( 224 ).
كذا سماه السيد الصدر.

* تأسيس الشيعة ( ص335 ) ، وانظر ( ص330 ) ، والذريعة ( ج4
ص454 ) ، ـ وذكره في ايضاح المكنون( 4|283 ) ، باسم : « التنزيل في القرآن
».

12 ـ التنزيل وترتيبه :

تأليف : الحسن بن محمد بن الحسن بن حبيب
النيسابوري ، المتوفى ( 406 ).

قال الدكتور شواخ : مخطوط ، ورد ذكره في فهرس المكتبة الظاهرية
برقم ( 3 مجمع 26) مكتوب في القرآن السابع.

* معجم مصنفات القرآن الكريم ( ج1 ص134 ) رقم ( 216 ).

13 ـ التنزيل :

من مصادر « المصباح » للكفعمي.

* الذريعة ( ج4 ص454 ).

14 ـ التنزيل :

تأليف : محمد بن مسعود بن محمد بن عياش ، السلمي
، السمرقندي ، صاحب تفسير العياشي.

* الذريعة ( ج4 ص454 ).

15 ـ التنزيل عن ابن عباس :

تأليف : عبد العزيز بن يحيى الجلودي ،
أبي أحمد البصري ، المتوفى ( 332 ).

* الذريعة ( ج4 ص454 ) عن رجال النجاشي.

16 ـ الصحيح المسند في أسباب النزول :

تأليف : مقبل الوادي
( 49 )

طبع بمكتبة المعارف ، الرياض ، بلا تاريخ.

17 ـ لباب النقول في أسباب النزول ، وهو مطبوع متداول.

تأليف : عبد الرحمان بن جلال الدين السيوطي ، المتوفى ( 911 ) ، قال
في الاتقان : وقد ألفت فيه كتابا حافلا موجزا لم يؤلف مثله في هذا النوع.

* الاتقان ( 1|107 ).

18 ـ لب التفاسير في معرفة أسباب النزول والتفسير :

تأليف : محمد
بن عبدالله ، القاضي الرومي الحنفي ، الشهير بـ « لبي حافظ » المتوفى ( 1195 ).

* ايضاح المكنون ( 4|400 ).

19 ـ مختصر أسباب النزول :

تأليف : ابراهيم بن عمر بن ابراهيم ،
برهان الدين ، الجعبري ، المتوفى ( 732 ).

قال السيوطي : قد اختصره [ يعني كتاب الواحدي ] الجعبري ، فحذف
أسانيده ، ولم يزد عليه شيئا.

* الاتقان ( 1|107 ) ، وكشف الظنون ( 1|72 ).

20 ـ مدد الرحمان في أسباب نزول القرآن :

تأليف : عبد الرحمن بن
علاء الدين بن علي بن اسحاق القاضي ، زين الدين التميمي ، الخليلي ،
المقدسي ، الشافعي ، المتوفى ( 876 ).

* ايضاح المكنون ( 4|455 ).

21 ـ نزول القرآن :

تأليف : الحسن بن سيار البصري ، أبي سعيد ،
المتوفى ( 110 ).

قال شواخ : كان راويته عمرو بن عبيد المعتزلي ، المتوفى سنة ( 144 ).

* معجم مصنفات القرآن الكريم ( ج1 ص137 ) رقم ( 223 ).

22 ـ نزول القرآن :

تأليف : الضحاك بن مزاحم ، الهلالي ، اللخمي ،
الخراساني ، المتوفى ( 105 ).

تاريخ التراث العربي ( ج1 ق1 ص187 ).

23 ـ نزول القرآن :

تأليف محمد بن اسحاق بن خزيمة ، أبي بكر
النيسابوري ، المتوفى ( ) ينقل
( 50 )
عنه في كتابه « قوارع القرآن ».

* معجم المؤلفات القرآنية للسيد الحسيني ، مخطوط قيد التأليف.

24 ـ نزول القرآن :

تأليف : الحسن بن أبي الحسن البصري

* الفهرست للنديم ( ص40 ).

25 ـ نزول القرآن :

تأليف : عكرمة عن ابن عباس.

* الفهرست للنديم ( ص40 ).
القسم الثاني : المؤلفات المختصة

وبذل ثلة من الاعلام جهودا في
تأليف أسباب نزول آيات معينة ، نزلت في شؤون خاصة ، أو بشأن أشخاص
معينين ، وقد ألف على هذه الطريقة جمع من القدماء والمتأخرين ، ولعل من
ذلك ما عنونه السيوطي بـ « النوع الحادي والسبعين » في أسماء من نزل فيهم
القرآن ، قال : رأيت فيهم تأليفا مفردا لبعض القدماء ، لكنه غير محرر.

وأضاف : وكتب « أسباب النزول » و « المبهمات » يغنيان عن ذلك [
الاتقان ـ ج4 ص119 ].

وبما أن الاغراض تختلف في جمع الايات وذكر أسبابها حسب
اختلاف المواضيع المقصودة بالبحث والتأليف ، فان الوقوف على جميع ما ألف على هذا النمط متعذر ، ولم اتفرغ أنا للتتبع الكامل ، كي أستقصي جميع
المؤلفات المختصة كذلك ، وانما جمعت أسماء ما توفر لدي أثناء اعداد هذا
البحث ، بالاضافة الى ما استفدته من الفهارس والفوائد المتناثرة التي أمكنني
الوقوف عليها ، ونرتبها هنا حسب أوائل أسمائها :

1 ـ الايات النازلة في أهل
البيت عليهم السلام :

للسيد محمد بن أبي زيد بن عربشاه الوراميني ( القرن 8 )
وهو صاحب كتاب « أحسن الكبار في معرفة الائمة الاطهار ».

* فهرس مكتبة السيد المرعشي ( رقم 749 ـ 750 ).

2 ـ الايات النازلة في أهل البيت عليهم السلام :
( 51 )

لابن الفحام ، الحسن بن محمد بن يحيى ، أبي محمد المقرئ النيسابوري
، المتوفى ( 458 ).

* لسان الميزان ، لابن حجر ( ج2 ص251 ).

3 ـ الايات النازلة في ذم الجائرين على أهل البيت عليهم السلام :

لحيدر علي بن محمد بن الحسن الشيرواني.

* الذريعة للطهراني ( ج1 ص48 ).

4 ـ الايات النازلة في فضائل العترة الطاهرة :

للشيخ عبدالله ، تقي
الدين الحلبي.

* الذريعة ( ج1 ص49 ).

5 ـ آية التطهير في الخمسة أهل الكساء :

للسيد محيي الدين الموسوي
الغريفي ، طبع بالمطبعة العلمية النجف 1377.

6ـ آية التطهير :

للسيد محمد باقر الخرسان الموسوي ، لا يزال
مخطوطا عند المؤلف.

7 ـ آية التطهير :

للسيد محمد جواد الحسيني الجلالي لا يزال
مخطوطا عند المؤلف.

8 ـ ابانة ما في التنزيل من مناقب آل الرسول :

تأليف : أحمد بن الحسن
بن علي أبي العباس الطوسي ، الفلكي ، المفسر ويسمي أيضا « مثار الحق ».

* معالم العلماء ( 23 ).

9 ـ أربعون آية في فضائل أميرالمؤمنين :

لمؤلف مجهول

* الذريعة (
11|49 ـ 50 ) وانظر ( 17|264 )

10 ـ أسماء أميرالمؤمنين عليه السلام في
كتاب الله عزوجل :

لابن أبي الثلج ، محمد بن أحمد بن عبدالله أبي بكر
البغدادي ، المتوفى ( 325 )

* الذريعة ( 11|75 ) وقال : ذكره الشيخ في
الفهرست.

11 ـ أسماء أميرالمؤمنين عليه السلام من القرآن :

تأليف : الحسن بن
القاسم بن محمد بن أيوب بن شمون ، أبي عبدالله الكتاب
( 52 )
( القرن 4 ).

* رجال النجاشي ( ص52 ) ، والذريعة ( 2|165 ).

12ـ أسماء من نزل فيهم القرآن :

تأليف اسماعيل الضرير المديني

* كشف الظنون ( 1|89 ).

13 ـ أعظم المطالب في آيات المناقب :

للسيد أحمد حسين
الامروهري ، المتوفى ( 1338 ).

* الذريعة ( 11|95 ).

14 ـ أوضح دليل فيما جاء في علي وآله من التنزيل :

للشيخ علي بن
الشيخ جعفر بن أبي المكارم العوامي القطيفي.

ذكر السيد الحسيني أنه موجود عنده في آخر كتاب « الهداية الى حبوة
الميراث ».

15 ـ تأويل الايات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة :

للسيد علي
شرف الدين ، الحسيني ، الاسترآبادي ، النجفي ، تلميذ المحقق الكركي ،
الذي توفي سنة 940 ، وقد يسمى « تأويل الايات الباهرة ».

* الذريعة ( 3|304 )

منه نسخة في مكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم ( 639 ) ، ونسخ
في مكتبة السيد المرعشي النجفي ، بقم ، بالارقام ( 259 و359 و438 وغيرها
) ، ونسخ في مكتبة الامام الرضا عليه السلام بمشهد ، ونسخة في مكتبة
المتحف العراقي ببغداد.

16 ـ تأويل الايات النازلة في فضل أهل البيت عليهم السلام :

لبعض
الاصحاب

* الذريعة ( ج3 ص306 ).

17 ـ تنزيل الايات الباهرة في فضل العترة الطاهرة :

للسيد عبدالحسين
شرف الدين العاملي الصوري ( ت1377 ) صاحب « المراجعات »

* الذريعة (
ج4 ص455 ).
( 53 )

18 ـ تحفة الاخوان في تقوية الايمان :

للشيخ فخر الدين
الطريحي صاحب « مجمع البحرين ».

* الذريعة ( 3|414 ) ، وفهرس مكتبة المشكاة ( ج1 ص30 )

19 ـ تفسير الايات المنزلة في أميرالمؤمنين عليه السلام :

للشيخ المفيد محمد بن
محمد بن النعمان ، التلعكبري البغدادي ، المتوفى ( 413 ).

* الذريعة ( 12|183 ) ذكر أنه من مصادر « سعد السعود » لابن طاووس
.

20 ـ تفسير الكوفي :

تأليف : فرات بن ابراهيم الكوفي « من أعلام
القرن الرابع ».

مطبوع ونسخة المخطوطة كثيرة.

21 ـ تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين :

تأليف : محسن بن محمد بن
كرامة الجشمي الحاكم البيهقي ، المتوفى ( 494 )

منه نسخة مصورة بدار الكتب
المصرية بالقاهرة برقم ( 27622 ب )

* ذكره شيخنا في الذريعة ( ج4 ص446 ) ناسبا له الى بعض قدماء الاصحاب ـ وقال : « وقد ينسب الى الشريف
المرتضى علم الهدى ».

وانظر أهل البيت في المكتبة العربية ( رقم 117 ).

22 ـ جامع الفوائد ودافع المعاند :

للشيخ علم بن صيف بن منصور
النجفي الحلي.

* الذريعة ( 5|66 ) وهو مختصر « تأويل الايات » لشرف الدين.

23 ـ الحجة البالغة :

للسيد خلف الحويزي الموسوي ، المتوفى (
1074 ).

* الذريعة ( ج6 ص258 ).

24 ـ حدائق اليقين في فضائل امام المتقين والايات النازلة في شأن
أميرالمؤمنين :

للمولى أبي طالب الاسترابادي.

* الذريعة ( 6|292 ).

25 ـ حقائق التفضيل في تأويل التنزيل :
( 54 )

تأليف : جعفر بن ورقاء بن محمد بن جبلة ، أبي محمد ، أمير بني شيبان
بالعراق.

* رجال النجاشي ( ص96 ).

26 ـ خصائص أميرالمؤمنين في القرآن :

للحاكم الحسكاني ، عبيد الله
بن عبدالله ، أبي القاسم ( القرن الخامس ).

* معالم العلماء ( ص78 ).

27 ـ خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام من القرآن :

تأليف : الحسن
بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب ، أبي محمد الشريف ،
النقيب ، شيخ النجاشي.

* رجال النجاشي ( ص51 ) ، والذريعة ( 7|165 ).

28 ـ خصائص الوحي المبين في مناقب أميرالمؤمنين :

للشيخ يحيى
بن علي بن الحسن بن البطريق الحلي ( القرن السادس )

* الذريعة ( 7|175 )
وقال : طبع بطهران سنة ( 1311 ).

29 ـ الخيرات الحسان في ما ورد من اي القرآن في فضل سادة بني
عدنان :

للشيخ محمد رضا الغراوي النجفي.

* ذكرالحسيني : انه رآه عند ابن المؤلف في العراق.

30 ـ الدر الثمين في ذكرخمسمائة آية نزلت من كلام رب العالمين في
فضائل أميرالمؤمنين :

للحافظ الشيخ رجب بن محمد البرسي ، الحلي ( كان
حيا 813 ).

* الذريعة ( 8|64 ـ 65).

31 ـ الدر الثمين في أسرار الانزع البطين :

للشيخ تقي الدين
عبدالله الحلي ، وقد مر له « الايات النازلة » رقم ( 4 ).

* الذريعة ( 8|65 ) وهو مختصر من « الدر الثمين » للشيخ البرسي
السابق الذكر.

32 ـ ذكر الايات النازلة في أميرالمؤمنين :

لمؤلف مجهول.

* ذكره السيد ابن طاووس في « سعد السعود » كما في الذريعة ( 10|33 ).

33 ـ ذكر ما نزل من القرآن في رسول الله وأهل البيت :

لمؤلف
مجهول.
( 55 )

* الذريعة ( 10|36 ).

34 ـ رجال أنزل الله فيهم قرآنا :

تأليف : عبدالرحمن بن عميرة
الرياحي.

* معجم مصنفات القرآن الكريم ( 1|131 ) وقال : طبع دار اللواء.

35 ـ روائح القرآن في فضائل امناء الرحمان :

للسيد مير محمد عباس
بن علي أكبر الهندي التستري ، المتوفى ( 1306 )

* الذريعة ( 11|255 ) وقال
طبع بلكهنو الهند سنة 1278.

36 ـ زبد الكشف والكرامة في معرفة الامامة :

للسيد محمد مؤمن بن
محمد تقي الموسوي الهندي.

* فهرس مكتبة المرعشي النجفي.

37 ـ شواهد التنزيل لقواء التفضيل :

للحاكم الحسكاني ، عبيدالله بن
عبدالله ، أبي القاسم ( القرن 5 ).

* طبع بتحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي ، في بيروت ، ومر للمؤلف
كتاب « خصائص أميرالمؤمنين » برقم ( 26 ).

38 ـ العترة الطاهرة في الكتاب العزيز :

للشيخ عبدالحسين بن أحمد
الاميني النجفي صاحب « الغدير »

* الغدير ( ج2 ص55 ).

39 ـ عين العبرة في غبن العترة :

للسيد ابن طاووس ، أحمد بن
موسى الحلي ( ت673 ).

وهو مطبوع بالنجف.

40 ـ اللوامع النورانية في أسماء أميرالمؤمنين القرآنية :

للسيد هاشم بن
سليمان التوبلي ، المحدث البحراني.

طبع في قم سنة ( 1394 ).

41 ـ ما نزل في الخمسة [ أصحاب الكساء ] :

تأليف عبد العزيز بن يحيى
، أبي أحمد الجلودي البصري ، المتوفى ( 332 ).

* رجال النجاشي ( ص180 ) والذريعة ( 19|30 ).

42 ـ ما نزل من القرآن في أعداء آل محمد :
( 56 )

لمؤلف مجهول.

* الذريعة ( 19|28 ) عن ابن شهر آشوب.

43ـ ما نزل من القرآن في أهل البيت :

لابن الجحام ، محمد بن العباس
بن علي بن مروان ، أبي عبدالله البزاز.

قال النجاشي : قال جماعة من أصحابنا : « انه لم يصنف في معناه مثله ،
وقيل انه ألف ورقة ».

* الذريعة ( 3|306 ) و ( 19| 29 ) وقد نقل عنه السيد ابن طاووس
في « سعد السعود » وكتاب اليقين ( ص79 ) ، ووصف النسخة التي كانت عنده
من هذا الكتاب ، ونقل عنه السيد شرف الدينفي « تأويل الايات » كثيرا.

44 ـ ما نزل من القرآن في أعداء أهل البيت :

45 ـ ما نزل من القرآن في
شيعة أهل البيت :

لابن الجحام المذكور.

* ذكرهما في الذريعة ( 3|306 ).

46 ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام :

تأليف : ابراهيم
بن محمد بن سعيد بن هلال ، أبي اسحاق الثقفي الكوفي ، المتوفى ( 283 ).

* رجال النجاشي ( ص12 ) ، والذريعة ( 19|28 ).

47 ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين :

تأليف أحمد بن عبدالله
الحافظ ، أبي نعيم الاصفهاني ، المتوفى ( 430 ).

* معالم العلماء ( ص25 ) ، والذريعة ( 19|28 ).

وقد ألف الشيخ محمد باقر المحمودي كتاب « النور المشتعل المقتبس
من كتاب ما نزل « جمع فيه ما وجده من روايات » ما نزل... « لابي نعيم ، هذا ، وهو في طريقه الى الطبع.

48 ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام :

تأليف : علي بن
الحسين ، أبي الفرج الاصفهاني ، صاحب الاغاني ، المتوفى (356 ).

* معالم العلماء ( ص141 ) ، والذريعة ( 19|28 ).
( 57 )

49 ـ مانزل من القرآن في أميرالمؤمنين :

تأليف : محمد بن أحمد
بن عبدالله بن اسماعيل ، أبي بكر الكاتب البغدادى ، المعروف بـ ( ابن أبي الثلج
) المتوفى 325 ، ويسمى بـ « التنزيل ».

* الذريعة ( 19|28 ) وانظر ( 4|454 ) ، ومر له كتاب « أسماء
أميرالمؤمنين في القرآن » برقم ( 10 ).

50 ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين :

تأليف : محمد بن أبي جعفر
القمي.

* رجال النجاشي ( ص253 ) ، والذريعة ( 19|29 ).

51 ـ ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين عليه السلام :

تأليف : محمد
بن عمران ، أبي عبيد الله ، المرزباني ، الخراساني ، البغدادي ، المتوفى 378.

* معالم العلماء ( ص118 ) ، والذريعة ( 19|29 ).

52 ـ ما نزل من القرآن في صاحب الزمان عليه السلام :

تأليف :
أحمد بن محمد بن عبيدالله ، أبي عبدالله الجوهري ، المتوفى 401.

سماه ابن شهرآشوب بـ « مختصر ما نزل من القرآن في صاحب الزمان
».

* رجال النجاشي ( ص67 ) ، ومعالم العلماء ( ص20 ) والذريعة (
19|30 ) ، وايضاح المكنون ( 4 |421 ).

53 ـ ما نزل من القرآن في علي عليه السلام :

تأليف : الحسين
بن الحكم بن مسلم الحبري ، أبي عبدالله الكوفي ، المتوفى ( 286 ).

* طبع بعنوان « ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام » بتحقيق
السيد أحمد الحسيني ، سلسلة المختار من التراث رقم (1) ، مطبعة مهر
استوار ـ قم.

وقد قمنا بتحقيقه مع التوسع في ترجمة مؤلفه ، وتخريج أحاديثه ،
وطبع باسم « تفسير الحبري » في بغداد ، مطبعة أسعد ( 1396 ).

54 ـ ما نزل في علي من القرآن :

تأليف : عبدالعزيز بن يحيى الجلودي
، أبي أحمد البصري ، المتوفى 332.

* رجال النجاشي ( ص180 ) ، والذريعة ( 19|28 ) ، ومر له « ما نزل
( 58 )
في الخمسة» برقم ( 41 ).

55 ـ ما نزل من القرآن في علي عليه السلام :

تأليف : هارون بن عمر
بن عبدالعزيز ، أبي موسى المجاشعي

* رجال النجاشي ص342 ،
والذريعة ( 19|29 ).

56 ـ مجمع الانوار ـ أو ـ آية التطهير وحديث الكساء

تأليف : السيد
حسين الموسوي الكرماني.

* طبع بالمطبعة العلمية ـ في قم ( 1391 ).

57 ـ المحجة في ما نزل في الحجة :

تأليف : السيد هاشم بن سليمان
التوبلي ، المحدث البحراني

* طبع بتحقيق السيد منير الميلاني في بيروت.

58 ـ مختصرشواهد التنزيل :

اختصره القاضي اسماعيل بن الحسين
جغمان الخولاني الصنعاني ، المتوفى ( 1256 ).

نسخة ضمن مجموعة من مؤلفاته في المتحف البريطاني ، رقم ( 3898
or ).

59 ـ المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام :

تأليف
: أحمد بن الحسن ، أبي العباس الاسفراييني ، المفسر ، الضرير.

قال النجاشي : كتاب حسن كثير الفوائد.

* رجال النجاشي ( ص73 ).

60 ـ المصابيح في ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام :

تأليف : أحمد بن جعفر بن ابراهيم العلوي الخيبري ، المتوفى 376.

* اتقان المقال ، للشيخ محمدطه نجف ( ص159 ).

61 ـ المهدي الموعود في القرآن الكريم :

تأليف السيد محمد حسين
بن السيد علي بن السيد مرتضى الرضوي النجفي.

في طريقه الى الطبع.

62 ـ نصائح أهل العدوان :

للسيد محمد مرتضى الحسيني الجنفوري ،
المتوفى 1333.

* الذريعة ( 24|168 ).
( 59 )

63 ـ النص الجلي في أربعين آية في شأن علي :

تأليف : الملا
حسين بن باقر البروجردي ، فرغ منه ( 1273 ).

* الذريعة (24|172 ) ، طبع سنة ( 1320 ).

64 ـ نزول القرآن في شأن أميرالمؤمنين عليه السلام :

تأليف : محمد
بن مؤمن الشيرازي.

* معالم العلماء ( ص118 ) ، فهرست منتجب الدين ( ص165 ).

هذا ما وقفنا عليه ـ ونحن لم نتصد للاستيعاب ومن المؤكد فوات
أسماء كثيرة.

هذا في مجال الموَلفات المنفردة ، أما ما ذكر ضمن الكتب مما يرتبط
بالآيات النازلة ، وبالخصوص تلك التي شملت فصولا مطولة جدا ، مما يعد
كتابا ضخما لو انفرد ، فكثير ، مثل ما جاء في كتاب « غاية المرام » للسيد هاشم
البحراني ، « واحقاق الحق » للقاضي نور الله المرعشي ، و « التعليقات » الضافية
التي خرجها سماحة السيد المرعشي في ملحقات احقاق الحق ، وغير ذلك من
الكتب والمؤلفات ، وانما لم نذكرها لخروجها عن هدفنا ، وهو جمع أسماء
المؤلفات المستقلة.

وكذلك لم نذكر بعض المطبوعات الحديثة التي اقتبست من هذه
المؤلفات نقلا حرفيا ، ولم تضف اليها فائدة ، ولم تضف عليها غير الاخطاء
الشنيعة ، بما لا يعود على الفكر والتراث منها الا العار والضرر.

ويؤسفنا أن تجد أمثال هذه الصحيفات طريقها الى المطابع بينما
عيون التراث مخبوءة في زوايا الاهمال.
خاتمة :

الملاحظ في قائمة المؤلفات الخاصة أن كثيرا من الكتب
معنونة بـ « ما نزل من القرآن في أميرالمؤمنين » وأمثاله ، وقد يخطر على البال
سؤال :

لما ذا كل هذا الاهتمام ؟

وما هو المبرر للعناية بربط القرآن بخصوص
الامام علي عليه السلام؟

وما هو الموجب للالتزام بهذا المنطق والتصدي
لتأليف الكتب على هذا الشكل؟

نقول :
( 60 )

ان الربط بين القرآن والامام ،
جاءت به الاحاديث النبوية الشريفة ، بل احتوت على عبارة تدل على هذا
الارتباط بشكل أدق هي ( المعية ).

وقبل أن نتعرض لتوجيه ذلك وتفسيره ، لابد أن نستعرض هذه
النصوص ونتعرف على بعض مصادرها.

1 ـ روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين :

عن أبي سعيد التيمي ، عن أبي ثابت ، قال : كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل ، فلما
رأيت عائشة واقفة ، دخلني بعض ما يدخل الناس! فكشف الله عني عند صلاة
الظهر ، فقاتلت مع أميرالمؤمنين ، فلما فرغ ذهبت الى المدينة ، فأتيت ام سلمة ،
فقلت : اني ـ والله ـ ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ولكني مولى لابي ذر.

فقالت : مرحبا.

فقصصت عليها قصتي.

فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟

قلت : الى حيث
كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس.

قالت : أحسنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «
علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ».
|
[ مستدرك الصحيحين ج3 ص124 وقال : صحيح الاسناد ، وأورده
الذهبي في تلخيصه وصححه ، والطبراني في العجم الصغير ج1 ص255 ]
وروى هذا الحديث عن شهر بن حوشب ، وام سلمة بألفاظ اخرى.
|
[ ذكره الخوارزمي في المناقب ( ص110 ) ، والحموي في فرائد
السبطين
(ج1 ص177) ، وانظر الجامع الصغير للسيوطي (ج2 ص66) ،
والصواعق
المحرقة لابن حجر ( ص74 ) ]

2 ـ وعن ام سلمة في حديث آخر ،
قالت :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه وقد
امتلأت الحجرة من أصحابه :

أيها الناس ، يوشك أن اقبض قبضا سريعا وقد
قدمت اليكم القول معذرة اليكم ، ألا اني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله
عزوجل ، وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي ، فقال :
( 61 )

« هذا علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتي يردا
علي الحوض ـ فأسأ لهما : ما أخلفتم فيهما؟! ».
[ الصواعق الحرقة لابن حجر ص75 ]

هذه جملة من طرق الحديث ،
وقد صحح النقاد بعضها وحسنوا بعضها الاخر ، وبذلك تتصافق الايدي على
ثبوته وصحته.

وكلمة لابد من تقديمها على شرح الحديث وتشخيص مفاده هي أن
الرسول الكريم هو أول من تعرف على القرآن من خلال الوحي الذي نزل به
الروح الامين على قلبه ، فهو صلى الله عليه وآله وسلم أول مضطلع بحمله ،
فعرف البشرية به كما انزل ، فهو صلى الله عليه وآله وسلم أعرف شخص بهذا
الكتاب العظيم.

وكان علي أميرالمؤمنين عليه السلام ابن عمه ، رباه في حجره صبيا ،
طلبه من والده أبي طالب لما أصابت قريشا أزمة ، فأخذه معه الى بيته ، وذلك
قبل البعثة الشريفة بسنين ، فلم يزل عليه السلام معه صلى الله عليه وآله ، نهارا
وليلا ، حتى بعث صلى الله عليه وآله نبيا ، ولم يفارق علي عليه السلام داره
بعد ذلك ، بل ظل معه في منزله ، حتى زوجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته
فاطمة الزهراء.
[ لاحظ الاستيعاب ج1 ص25 ـ 26 ]

وظل الامام مع النبي ، رفيقا
وناصرا ، وفاديا بنفسه ، ومجابها الاهول والمخاطر من أجله ، ومجاهدا معه
الكفار في كل الحروب والمعارك ، فكان مؤمن حق به ، ورفيق صدق له ،
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلمه ويرشده ، فهو أقرب الناس من علي
عليه السلام ، وأعرفهم به وبمنزلته ومقامه.

فالنبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو أدرى انسان بالقرآن وأهدافه
، وأعرف انسان بعلي عليه السلام وقابلياته ، واذا علمنا بأنه « لا ينطق عن
الهوى » بنص القرآن الكريم.
فلو قال : ما ورد في الحديث « علي مع القرآن ، والقرآن مع علي » فعلى
ماذا يدل هذا الكلام؟

وما هي أبعاد هذا القول؟

نقول : ان الحديث يحتوي
على حملتين :

1 ـ ان عليا مع القرآن.

2 ـ ان القرآن مع علي.
( 62 )

أما الجملة الاولى : فمعية علي للقرآن لا تخلو من أحد معان ثلاث :

الاول : أن عليا متحمل للقرآن حق التحمل ، وعارف به حق المعرفة.

وتضلع علي بالقرآن وعلومه مما سارت به الركبان ، فقد حاز السبق في
هذا الميدان ، بمقتضى ظروفه الخاصة التي أشرنا الى طرف منها قبيل هذا.

وقد تضافرت الاثار المعبرة عن ذلك وأعلن هو عليه السلام عنه ،
كنعمة منحها الله اياه ، تحديثا بها ، وأداء لواجب شكرها ، وقياما بواجب ارشاد
الامة الى التمسك بحبل القرآن ، ومنعها عن الانحراف والطغيان ، فورد في
الاخبار أنه نادى خطيبا على المنبر :

سلوني ، فو الله لا تسألوني عن شيء الا
أخبرتكم ، سلوني عن كتاب الله فو الله ما من آية الا وأنا أعلم بليل نزلت أم نهار
، أم في سهل أم في جبل.
[ الخطيب البغدادى في الفقيه والمتفقه ج ص ، والحاكم الحسكاني
في
شواهد التنزيل ( ج1 ص30 ـ 31 الفصل 4 ) ، والمحب الطبري
في الرياض
النضرة ( ج2 ص262 ) ، وابن عبد البر في الاستيعاب ( ج2
ص509 ) ،
وجامع بيان العلم ( ج1 ص114 ) ، والخوارزمي في المناقب
( ص49 ) ،
وابن حجر في تهذيب التهذيب ( ج7 ص7 ـ 337 ) ، وفتح البارى
شرح البخاري ( ج8 ص485 ) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ( ص185 ).
وفي الاتقان ( ج2 ص318 ـ 319 ) الطبعة الاولى ]

وقال عليه السلام : والله ،
ما نزلت آية الا وقد علمت فيم انزلت! وأين ـ انزلت! ان ربي وهب لي قلبا
عقولا ولسانا سؤولا.
[ ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج2 ص338 ) ، والحاكم الحسكاني
في
شواهد التنزيل ( ج1 ص33 ) ، وأبو نعيم في حلية الاولياء ( ج1 ص68 ) ،
والخوارزمي في المناقب ( ص46 ) ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب
( ب52 ص208 ) ، وفي الصواعق المحرقة لابن حجر ( ص76 ) ]

وقد أقر
أعلام الصحابة وكبار التابعين للإمام عليه السلام بهذا المقام في العلم بالقرآن.

ففي رواية عن عمر بن الخطاب ، قال : علي أعلم الناس بما انزل على محمد
صلى الله عليه وآله وسلم.
[ شواهد التنزيل ( ج1 ص30 ) ]
( 63 )

وعن عبدالله بن مسعود : ان القرآن انزل على سبعة أحرف ما منها حرف
الا له ظهر وبطن ، وان علي بن ابي طالب عنده علم الظاهر والباطن.
[ أبو نعيم في حلية الاولياء ( ج1 ص65 ) ، ورواه القندوزي في الينابيع
( ب65 ص448 ) عن ابن عباس ]

وعن عبدالله بن عباس قال : علم النبي
صلى الله عليه وآله من علم الله ، وعلم علي من علم النبي ، وعلمي من علم
علي ، وما علمي وعلم الصحابة في علم علي الا كقطرة في سبعة ابحر.
[ الينابيع ( ب14 ص80 ) ]

وعن عامر الشعبي : ما أحد أعلم بما بين
اللوحين من كتاب الله ـ بعد نبي الله ـ من علي بن أبي طالب.
[ شواهدالتنزيل ( ج1 ص36 ) ]

وكيف لا يكون كذلك وقد تربى في
حجر نزل القرآن فيه ، فكانا ـ هو والقرآن ـ رضيعي لبان ، وقد كان يأخذه من فم
رسول الله غضا.
[ مناقب الخوارزمي ص16 ـ 22 ]

ويقول هو عليه السلام في هذا
المعنى : ما نزلت على رسول الله آية من القرآن ، الا أقرأنيها ، أو أملاها علي
فأكتبها بخطي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها
ومتشابهها ، ودعا الله لي أن يعلمني فهمها وحفظها ، فلم أنس منه حرفا واحدا.
[ شواهد التنزيل ( ج1 ص35 ) ]

المعنى الثاني : أن الامام واقف مع
القرآن في الدفاع عنه والنصرة له ، فهو المحامي عنه بكل معنى الكلمة ، ومعه
بكل ما اوتي من حول وقوة ، والمتصدي لتطبيق أحكامه ودفع الشبه عنها ،
واعلاء برهانه وتوضيح دلائله ، وتبليغ معانيه وأهدافه ، والمحافظة على نصه.

وقد تكللت جهوده في هذا المجال بمبادرته العظيمة الى تأليف آياته
وجمع سوره بعد وفاة الرسول لاكرم صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة ، بالرغم
من فجعة المصاب وعنف الصدمة بفقده ، فمنذ يوم وفاته اختار الامام عليه
السلام الانفراد ، واعتكف في الدار ، منهمكا بالمهمة ، وهو لها أهل ، حفاظا
على أعظم مصدر للشريعة والفكر
( 64 )
الاسلامي من الضياع والتحريف والتلاعب ، وعلى حد قوله عليه السلام
« : خشية أن ينقلب القرآن ».

وقد تناقلت هذا الاقدام صحف الاعلام :

فعن عبد خير ، عن علي
عليه السلام أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول الله صلى الله وآله وسلم
فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن ، فجلس في بيته حتى
جمع القرآن ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن ، جمع من قلبه.
[ ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج2 ص338 ) ، وأبو نعيم في حلية الاولياء
( ج1 ص67 ) ، وشواهد التنزيل ( ج1 ص26ـ 28 الفصل 3 ) ،
والخوارزمي في المناقب ( ص49 ) ، والصواعق المحرقة لابن حجر ( ص76 ) ]
.

وتدل على هذا المعنى الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بعنوان « ان عليا يقاتل على تأويل القرآن » وهي كثيرة ، نورد بعضها :

1 ـ أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري : ان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : انك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت
على تنزيله.
[ الصواعق المحرقة لابن حجر ( ص74 ) ، والاصابة في معرفة
الصحابة (ج1
ص25 ) ].

2 ـ المناقب السبعون ، ( الحديث 15 ) : عن وهب البصري قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا اقاتل على تنزيل القرآن ، وعلي يقاتل
على تأويل القرآن ، ورواه صاحب الفردوس.
[ ينابيع المودة ( ب56 ص276 ) ].

3 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان فيكم من يقاتل على
تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، وهو علي بن أبي طالب.
[ الحاكم في المستدرك ج3 ص122 ـ 123 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( ج1
ص67 ) ، والنسائي في الخصائص ( ص131 ) ، وابن المغازلي في المناقب
( ص54 رقم 78) و ( ص298 رقم 341 ) وبذيله عن الكلابي في مسند
( ص438 رقم 23 ) ، وأخرج بمعناه أحمد في مسنده ( ج3 ص31 و 33
( 65 )
و82 ) وبهامشه منتخب كنز العمال ( ج5 ص33 ) وأشار الى أبي يعلى
والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم ].

وتعني هذه الروايات أن عليا عليه السلام يقاتل الاخرين دفاعا عن
القرآن وتطبيقه ، كما قاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكفار من أجل
نزوله والتصديق به.

المعنى الثالث : أن الامام عليه السلام مع القرآن في مسير الهداية ،
يشتركان في أداء الهدف من خلافتهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فالقرآن يشرع وعلي ينفذ ، والقرآن طريق رشاد وعلي خير هاد على هذا
الطريق ، والقرآن هو الحقيقة الثابتة والنص المحفوظ ، أما علي فهو الناطق
باسمه ، والمفسر لما تشابه منه.

يقول عليه السلام عن القرآن :

«...
النور المقتدى به ، ذلك القرآن ، فاستنطقوه! ولن ينطق!

ولكن اخبركم
عنه : ألا ان فيه علم ما يأتي ، الحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما
بينكم..... ».
[ نهج البلاغة ، الخبطبة ( 156 ) ص180 ]

والاحاديث الشريفة الدالة
على هذا المعنى تنص على أن القرآن وعليا عليه السلام نصبهما الرسول صلى
الله عليه وآله وسلمعلمين ، خلفهما في امته من بعده ، ليكونا استمرارا
لوجوده بينهم ، فلا تضل الامة بعده أبدا ما تمسكت بهما ، ونهاهم عن التخلف
عنهما ، وهما « الثقلان » أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهما « معا ، لا
يفترقان » الى يوم القيامة.

وبنص حديث الثقلين ، فان التمسك بهما معا واجب ، فلا يغني
أحدهما عن الاخر ، فالكتاب وحده ليس حسبنا ، بل هو أحد الثقلين ، والاخر
هو العترة الطاهرة : أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم ، والامام علي عليه
السلام سيد العترة وزعيمهم.

واليك بعض نصوص الحديث :

عن زيد بن ثابت : قال النبي
صلىالله وآله وسلم :

اني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود ما
بين السماء والارض ، وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض.
[ مسند أحمد بن حنبل ( ج3 ص14 و17 و26 و59 ) و ( ج4 ص367 و
( 66 )
371) ، ورواه في المناقب أيضا ، ورواه الترمذي في الجامع الصحيح
( كتاب المناقب 546 ب31 ) ، ورواه الطبراني في المعجم الصغير ( ج1
ص131 و135 ) ، وفي المعجم الكبير أيضا ، وذكره السيوطي في الجامع
الصغير ( ج1 ص104 ) وقال : صحيح ].

وأما الجملة الثانية : فمعية القران لعلي عليه السلام ، لها معنيان ، على
وجه منع الخلو :

الاول : ان القرآن هو مع علي عليه السلام جنبا الى جنب في
مسير هداية العباد ، فالقرآن ثاني اثنين الى جنب أهل البيت في الخلافة عن
النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

فهما الثقلان اللذان خلفهما النبي لهداية الامة ، وأخبر أنهما معا لا
يفترقان حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.

المعنى الثاني : ان القرآن هو مع علي عليه السلام في الاعلان
بفضله والنداء باثبات حقه ، فان الامام هو الكاشف عن أسرار الكتاب ، والناطق
عنه ، والمبين لحقائقه الناصعة الرصينة ، والمعلن عن فضله والامين على
حفظه روحا ومعنويا ، ولفظا وظاهريا.

فكذلك القرآن يتصدى ـ بفصيح آياته ولطيف كناياته ـ للاشارة بفضل
الامام علي عليه السلام ، وبيان عظيم منزلته في الايمان بالسبق والثبات ، وفي
العمل بالاخلاص والجد ، وفي القرب من الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله
وسلم بالتضحية والفداء والطاعة والحب.

وقد تضافرت الاثار عن كبار الصحابة في هذا المعنى.

1 ـ فعن ابن عباس : قال : ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في
علي.

2 ـ وعنه أيضا : قال : في علي ثلاثمائة آية.

3 ـ وعن مجاهد ، قال : نزلت في علي سبعون آية لم يشركه فيها أحد.
[شواهد التنزيل ج1 ص39 ـ 43 الفصل الخامس ]

وأما التفصيل في
هذا المعنى فهو ما حاول مؤلفو الكتب السابقة المعنونة باسم « ما نزل من
القرآن في علي » استيعابه في كتبهم ، كل حسب ما وقف عليه
( 67 )
من الروايات.

ومن الملاحظ أن هذه الموَلفات ، وبهذا العنوان بالخصوص ، كانت
شائعة في القرون الاولى بشكل واسع ، فأكثر مؤلفيها هم من أعلام تلك القرون
مثل : الثقفي ( ت283 ) ، والحبري ( ت286 ) ، وابن شمون وفرات الكوفي (
ق4 ) ، وابن أبي الثلج البغدادي ( ت325 ) ، والجلودي البصري ( ت332 ) ،
وأبي الفرج الاصفهاني ( ت356 ) ، والخيبري ( ت376 ) ، والمرزباني ( ت
378 ) ، والجوهري ( ت401 ) ، والشيخ ـ المفيد ( ت413 ) ، وأبو نعيم
الاصفهاني ( 430 ) وغيرهم.

وادا لاحظ الناقد ترجمة هؤلاء الاعلام ووقف على مراتبهم السامية عند
المحدثين والعلماء وراجع مؤلفاتهم القيمة في هذا الموضوع ، ونقد أسانيدها ،
تمكن من معرفة السر في التزامهم بتأليف هذا النوع من الكتب وتحت هذا
العنوان بالذات.

وفقنا الله للعلم والعمل ، وهدانا الى أقوم السبل ، وصلى الله على محمد
سيد الرسل ، وعلى آله الطيبين الطاهرين أئمة الحق والعدل.
« سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين
والحمدلله ـ رب العالمين »