صلةقبل

كلمة العـدد

بقلم التحرير



بسم الله الرحمن الرحيم

مرت على العالم الاسلامي ـ في 18 صفر سنة 1406 للهجرة ـ الذكرى المئوية ـ لوفاة العلامة ، كبير متكلمي الامامية ، وسيد المحدثين ، آية الله ( السيد حامد حسين بن السيد محمد قلي اللكهنوي ) أحد القمم السامقة من علماء مدرسة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومؤلف الكتاب الضخم الفخم « عبقات الانوار في امامة الائمة الاطهار » الذي فاق به من سبقه وأعجز من لحقه.
هذا الكتاب الموسوعة الذي نخل فيه مؤلفه ـ قدس الله روحه ـ التراث الاسلامي ، واستقرأ لاجله آلافا من المجلدات المخطوطة والمطبوعة على الحجر ، أيام لم يكن الكتاب الاسلامي مفهرسا ـ حتى فهرس موضوعات ـ واستخرج من تلك الكمية الضخمة ما حاول الطواغيت اخفاءه ، من الادلة القاطعة والبراهين الساطعة ، على أن الامامة لاهلها الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أهل بيت الرحمة ، وأصحاب الغيرة والحيطة على الامة ، لا لمن تغلب على رقاب المسلمين بالسيف ، ولا لمن عاث في دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم عيث أعدى أعدائهم ، ثم اكتفى بالشهادتين وبمسجد عمره أو مسجدين!
ونشرة ( تراثنا ) اذ تحيي ذكراه سقى الله تربته شآبيب رحمته تعترف أن حقه على الامة عظيم ، لا يفي بأداء بعضه عدد من مجلة أو مؤتمر في بلد.. ان حقه ـ رضوان الله عليه ـ معهد متخصص في فنه الذى وقف عليه عمره ، ودراسات موسعة عن أثره في الامة الاسلامية وجهاده ، وحفاظ كريم على مكتبته وآثاره ، ونشر حديث لكتبه و


( 8 )

مؤلفاته.
وما كلمتنا هذه ، وما المقالة المنشورة في هذا العدد عنه ـ رضوان الله عليه ـ وعن كتابه واسرته ومكتبته الا قطرة من بحر الدراسات التي ينبغي أن تدور حوله.
وفق الله المسلمين لاداء حق علمائهم ـ أحياءا وأمواتا ـ واتباعهم ، فانهم ـ والتاريخ يشهد ـ كما قال العبد الصالح : « يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد».