|
بعيد الليالي بالوعيد قريب
يروم الفتى يعطي الأماني ودون ما
ويأمل بعد العسر يسرا في الذي
سل الدهر عما أحدث الدهر في الورى
وهل هذه الأيام إلا مراحل
وما الناس إلا ظاعن ومودع
(أجارتنا إنا غريبان هاهنا
أجارتنا حال الرحيل إلى الأولى
إلى م اغتراري بالليالي وفعلها
وما بان لي إلا وقد بان ظاعنا
وأمسيت قد خلفت خمسين حجة
(وإن امرءا قد سار خمسين حجة
فيا ضيعة العمر الذي مر ذاهبا
ويا أسفا لم أحو زادا مبلغي
أطعت الهوى والجهل حتى كأنني
سأبكي على ما فات مني وما عسى
| |
وشأن الفتى في الاغترار عجيب
يروم ويرجوه تحول شعوب
ينال من الدنيا عنا ولغوب
تجبك خطوب بعدهن خطوب
تجوب وفي الأعمار سوف تجوب
وقاطن ربع وهو فيه غريب
وكل غريب للغريب نسيب) (16)
مضوا وهم رحم لنا وقريب
وقد بان وجه الرأي وهو مصيب
شبابي وفي الفودين لاح مشيب
وفي مثل ما خلفت قال لبيب
إلى منهل من ورده لقريب)
وخلف لي فيه الندامة حوب (17)
بعيد سبيلي والسبيل مجوب
أمنت الذي أحصى علي رقيب
يفيد البكا من أوبقته ذنوب
|