|
كتابة السنة ، فأمسكوا عن تدوينها ، وتشددوا ضد الذين كانوا يكتبونها ، وكانوا يتلفون ما كتب منها ، ولم يرد على لسان أحد من الصحابة أن النبي (ص) نسخ حديث النهي عن كتابتها ) . . |
|
( لم يرد على لسان أحد من الصحابة أن النبي (ص) نسخ حديث النهي ) . |
|
( إن الصحف التي كتبت في عهد رسول الله تدل على أن التشدد ضد كتابة السنة في عهد رسول الله أخف بكثير مما آل إليه الحال في عهد الصحابة ) . |
|
( إن الحديث عن رسول الله له يدون في عصر الصحابة ، ولا التابعين ، وإنما دون في عصر متأخر نقلا عن الذاكر عن لسان الحفاظ ) . |
|
( ومن البديهي ـ بعد أن طال الزمن ـ من أن يدون الحديث بالمعنى ، بعد أن أسدل النسيان على اللفظ ) . |
|
( جرى تقويم الحديث لاعتبارات تتعلق بأخلاق الراوي ، ولم يجر تقويم الفكر والعقل لدى رجال الإسناد ، فقد يكون الراوي ممن يتمتع بالشروط التي وصفوها . . . لكنه لا يتمتع بمستوى فكري |
| وعقلي يؤهله لتقويم الحديث من جهة المعنى ) . |
|
( اكتفوا بأن تتوافر في رواية الحديث الشروط التالية : أولا : أن يكون الراوي عاقلا ومميزا . . . ) . |
|
( لم تكن كتابة ما يتحدث به [ النبي ] في هذه المرحلة ، موضع تفكير أحد من المسلمين الذين كانوا قلة وجلهم من المستضعفين المضطهدين الذين كانوا يجهلون القراءة والكتابة ، فالنهي عن تدوين السنة وقع في المدينة بعد الهجرة ، وليس في مكة ) . |
|
( وما نظنه إلا من وضع أولئك الصالحين الذين كانوا يضعون الأحاديث ) . |
|
( لم يأخذ أحمد بن حنبل في مسنده عن صحيفة مكتوبة ، إذ أن علماء الحديث كانوا لا يجيزون أخذ الحديث عن الصحف المكتوبة إلا إذا رويت بطريق السماع عن ثقة عن ثقة عن ثقات حتى ينتهي إلى الصحابي الذي سمعها من النبي ، كانوا يطلقون على الأحاديث المكتوبة في صحيفة اسم ( الوجادة ) وقد احتج الفقهاء على عدم الأخذ بها ، ولو علم كاتبها ، إلا إذا أخذت بالسماع والرواية ) |
|
( هذه تثبت أنه (ص) رخص بكتابة أحاديثه لبعض أصحابه ، ممن كانوا يعرفون القراءة والكتابة ، وهذا القول ـ وإن كان صحيحا ـ فإنه لا يشكل دليلاً يثبت أن النبي(ص) أراد [أ، يجعل من أحاديثه كتابا يقرؤه الناس ، كالقرآن ، وأن كل الأدلة تشير إلى أنه رخص لبعض أصحابه ممن كانوا يحسنون القراءة والكتابة ، بكتابة أحاديثه من أجل حفظها ، وكان الناس الذين يكتبونها يتلفونها إذا حفظوها ، ولو صح أن النبي (ص) أباح كتابة السنة ليجعل منها كتاب ككتاب الله يقرؤه الناس على نحو ما حدث في القرن الثالث الهجري ، لما بدر من جانب الصحابة هذا التشدد في منع كتابتها ، والذي وصل درجة التحريم ، وقد قضت السنة قرابة القرن من الزمن والمسلمون يحرمون كتابتها ، أما الصحف فلم يصل شيء منها إلى الرجال |
|
الذين قاموا بتدوين الحديث في القرن الثالث ، ولم يقل أحد منهم أنه اعتمد في جمع السنة على صحيفة من هذه الصحف ) . |
|
( وعندما أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز بتدوين السنة ، في بداية القرن الثاني للهجرة ، لم يكن في أيدي المسلمين أي كتاب ، أو صحيفة ، أو وثيقة تحوي شيئا من أحاديث النبي (ص) . . . أما ما قيل عن بعض الصحف التي كتبت في عهد رسول الله ، فهي قد اندرست ، ولم يعرف شيء منها ، ولذلك اعتمد رجال الحديث في جمعه على الرواية والذاكرة ممن كانوا يحفظونه ) . |
|
( بعد أن انتشرت الكتابة وكثر الذين يكتبون وظهرت الكتب وفيها الأحاديث المكتوبة ، صار يجوز الأخذ بها إذا أجازها قائلها ، وقد أطلقوا عليها اسم ( الإجازة ) وهذه المرحلة التي مر بها الحديث والمسماة بمرحلة الإجازة جاءت بعد مضي قرن من الزمن كانت كتابة الحديث فيه محرمة ) . |
|
( ثم تلت هذه المرحلة مرحلة جديدة وهي جواز نقل الحديث وتدوينه في الكتب من دون إجازة من أحد ) . |
|
|