صلةقبل



منهج التحقيق:
اعتمدت في تحقيقي للكتاب على نسختين:
الاولى: النسخة الموجودة في المكتبة المركزية في جامعة طهران، الكتاب 8 من المجموعة المرقمة 5923 من ص 242 إلى 262، وفي كل صفحة سبعة عشر سطرا، مستنسخة في القرن العاشر أو الحادي عشر، وهي التي أرمز إليها في هامش الكتاب بـ ( د ).
والثانية: النسخة الموجودة في مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي ـ دام ظله ـ العامة في قم، الكتاب 3 من المجموعة المرقمة 990، من ورقة 94 إلى 102، في كل صفحة تسعة عشر سطرا، وأرمز إليها في هامش الكتاب بـ ( ش ).
وقد لاحظت اتفاق النسختين في التصحيف والزيادة والنقيصة الواردة في الكتاب بصورة واضحة في أغلب الموارد، وقد سعيت جاهدا في سبيل إثبات نص صحيح للكتاب وذلك بمقابلة النسختين، ومقابلة النص مع ما نقله العلامة المجلسي في « بحار الانوار » عن كتاب « قضاء حقوق المؤمنين »، فجعلت التصحيف الوارد في النسخ هامشا، مشيرا لصوابه، وقد يتفق أن يرد التصحيف في النسختين والبحار معا، كما هو الحال في الحديثين رقم 15 و 34 فراجع. علما بأن كل ما وضعته في المتن بين المعقوفين [ ] من دون الاشارة إليه في الهامش فهو من « بحار الانوار ».
كما أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير، لكل السادة الافاضل الذين أتحفوني بملاحظاتم القيمة، وأخص بالذكر الاخ الاستاذ أسد مولوي مسؤول لجنة ضبط النص في مؤسسة آل البيت عليهم السلام وفق الله الجميع لخدمة تراث آل البيت.
وفي الختام، أحمد الله سبحانه لما حباني به من نعمة القيام بهذا العمل المتواضع معترفا بالتقصير، مؤمنا بأن المخلوق من عجل لا يخلو من الخطأ والزلل، وما ابرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربّي.

حامد الخفّاف
1 ربيع الثاني 1406 هـ
قم المقدسة





( 177 )

الصفحة الاولى من النسخة المحفوظة في خزانة مكتبة آية الله المرعشي العامة.


( 178 )

الصفحة الاخيرة من النسخة المحفوظة في خزانة مكتبة آية الله المرعشي العامة.


( 179 )

الصفحة الاولى من النسخة المحفوظة في خزانة المكتبة المركزية في جامعة طهران.


( 180 )

الصفحة الاخيرة من النسخة المحفوظة في خزانة المكتبة المركزية في جامعة طهران.


( 181 )

كتاب في ما يتعلق بقضاء
حقوق المؤمنين بعضهم لبعض

جمع الشيخ الامام العلامة سديد الدين أبي علي بن طاهر الصوري رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم كثيرا.
إعلم أيها الطالب ـ أعانك الله على بلوغ درجة المؤمنين، والخروج من حزب المقلدين ـ أن الايمان شرط في استحقاق الثواب مع المشقة، فعل ما امر به وترك ما نهى عنه، وكذلك الامن من الخلود في العقاب الدائم، يحصلان بوجودها، ويرتفعان بعدمها، وكذلك استحقاق ما يستحقه المؤمن على أخيه المؤمن في دار التكليف، من إيصال المنافع إليه والمسار، ودفع الهموم عنه والمضار، ومن لم يكن مؤمنا، لا يستحق ثوابا، ولا يأمن عقابا، ولا حق له على المؤمن، فيجب أن يكون كل واحد منهما ـ أعني المنعم والمنعم عليه ـ مؤمنا، ليختص به ما أذكره من الاخبار المروية عن الصادقين، محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين، عليهم أفضل الصلاة والسلام، ولا يستحقون شيئا من ذلك، إلا بشرط أن يكونوا مؤمنين، فإن الاشارة بها إليهم، وهي مقصورة عليهم، لا يشاركهم فيها غيرهم.
فإذا رغبت أيها الطالب أن تعرف المؤمن من هو بحقيقة الايمان، فإنك تقف منه على العلم بما أشرت إليه، ودللتك عليه، فيفصل بين ذلك بين من هو مؤمن، ومن ليس كذلك، فتميز المستحق ممن ليس بمستحق، فتعلم من قد رغب به عن النبي صلى الله عليه وآله، والائمة الاطهار عليهم السلام إليه (1)، وحثوا المؤمنين عليه.
____________
( 1 ) كذا في نسخة « ش » و « د ».

( 182 )

فما جاء من الاخبار الحث على القيام بحقوق المؤمنين لبعضهم بعضاً:
1 ـ قول النبي صلى الله عليه وآله: إن الله في عون المؤمن، مادام المؤمن في عون أخيه المؤمن ( 1 ) .
ومن نفس عن أخيه المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الاخرة ( 2 ) .
2 ـ وقال صلى الله عليه وآله: أحب الاعمال إلى الله عزوجل، سرور يدخله مؤمن على مؤمن، يطرد عنه جوعه، أو يكشف عنه كربه ( 3 ) .
3 ـ وقال صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن فسوق، ( وقتال المؤمن كفر ) ( 4 ) [ و ] أكل لحمه معصية الله، [ و ] حرمة ماله كحرمة الله ( 5 ) .
4 ـ عدة المؤمن أخذ باليد ( 6 ) .
يحث صلى الله عليه وآله على الوفاء بالمواعيد، والصدق فيها، يريد أن المؤمن إذا وعد كان الثقة بموعده كالثقة بالشيء إذا صار باليد.
5 ـ وقال صلى الله عليه وآله: المؤمنون عند شروطهم ( 7 ) .
6 ـ نية المؤمن خير من عمله ( 8 ) .
____________
( 1 ) في نسخة « ش » و « د » زيادة « مادام المؤمن في عون أخيه المؤمن في عون أخيه المؤمن » وهو تكرار بين.
( 2 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 312 ح 69.
( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 153 ح 11، والقمي في الغايات ص 70 باختلاف يسير، والبحار ج 74 ص 312 ح 69.
( 4 ) في البحار: وقتاله كفر.
( 5 ) الكافي ج 2 ص 268 ح 2، والزهد ص 11 ح 23، والفقيه ج 4 ص 272، وثواب الاعمال ص 287 ح 2، والمواعظ ص 51، والمحاسن ص 102 ح 27، ومكارم الاخلاق ص 470، ومشكاة الانوار ص 100، واعلام الدين ص 60، وعوالي اللالي ج 1 ص 362 ح 44 باختلاف يسير، والبحار ج 75 ص 150 ح 16.
( 6 ) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير ج 2 ص 150 ح 5404، والبحار ج 75 ص 96 وص 150.
( 7 ) التهذيب ج 7 ص 371 ذيل ح 66، والاستبصار ج 3 ص 232 ذيل ح 4، والخلاف ج 1 ص 508، وعوالي اللالي ج 1 ص 218 ح 84، والبحار ج 75 ص 96 ح 18.
( 8 ) الكافي ج 2 ص 69 ح 2، والمحاسن ص 260 ح 315، والهداية ص 12، وفقه الرضا ( ع ) ص 51، وجامع الاحاديث للقمي ص 26، وعوالي اللالي ج 1 ص 406 ح 67، والبحار ج 70 ص 211 ح 36.

( 183 )

7 ـ لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث ( 1 ) .
8 ـ من عارض أخاه المؤمن في حديثه فكأنما خدش وجهه ( 2 ) .
9 ـ وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه ـ فيما أوصى به رفاعة بن شداد البجلي قاضي الاهواز في رسالة إليه ـ: دار المؤمن ما استطعت، فإن ظهره حمى الله، ونفسه كريمة على الله، وله يكون ثواب الله، وظالمه خصم الله فلا تكن ( 3 ) خصمه ( 4 ) .
10 ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحقروا ضعفاء إخوانكم، فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله بينهما في الجنة إلا أن يتوب ( 5 ) .
11 ـ وقال صلى الله عليه وآله: لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته ( 6 ) .
12 ـ وقال صلى الله عليه وآله مخاطبا للمؤمنين: تزاوروا ( 7 ) وتعاطفوا و تباذلوا، ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل ( 8 ) .
13 ـ وقال صلى الله عليه وآله: اطلب لا خيك عذرا، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا ( 9 ) .
14 ـ وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: ما من جبار إلا وعلى بابه
____________
( 1 ) المواعظ ص 53، وعوالي اللالي ج 1 ص 162 ح 158، وشهاب الاخبار ص 108 ح 591، والخصال ص 183 ح 250، وأمالي الطوسي ج 2 ص 5، وفيهما: لمسلم، والبحار ج 75 ص 189 ح 14.
( 2 ) جامع الاحاديث للقمي ص 24، وفقه الرضا ( ع ) ص 48، ورواه الطبرسي في مشكاة الانوار ص 189 باختلاف يسير، والبحار ج 75 ص 151.
( 3 ) في نسخة « ش » و « د »: يكن، وما في المتن من البحار
( 4 ) رواه القاضي نعمان في دعائم الاسلام ج 2 ص 445 ح 1553 والبحار ج 74 ص 230 ح 28.
( 5 ) الخصال ص 614، وتحف العقول ص 69، وفيهما عن علي عليه السلام، والبحار ج 75 ص 151.
( 6 ) الخصال ص 614، وتحف العقول ص 69، وفيهما: عن علي عليه السلام، ورواه الديلمي في اعلام الدين ص 54 باختلاف يسير، والبحار ج 74 ص 230.
( 7 ) في الخصال: توازروا.
( 8 ) الخصال ص 614، وتحف العقول ص 69، وفيهما: عن علي عليه السلام، والبحار ج 74 ص 231.
( 9 ) الخصال ص 622، ورواه ابن شعبة في تحف العقول ص 74 باختلاف في ألفاظه.

( 184 )

ولي لنا، يدفع الله [ به ] عن أوليائنا، اولئك لهم أوفر حظ من الثواب يوم القيامة ( 1 ) .
15 ـ وقال عليه السلام: المؤمن المحتاج رسول الله تعالى إلى الغني القوي، فإذا خرج الرسول بغير حاجته، غفرت للرسول ذنوبه، وسلط الله على الغني القوي شياطين تنهشه [ قال: قلت: كيف تنهشه؟ ] ( 2 ) قال: يخلى بينه وبين أصحاب الدنيا، فلا يرضون بما عنده حتى يتكلف لهم: يدخل عليه ( 3 ) الشاعر فيسمعه فيعطيه ما شاء، فلا يؤجر عليه، فهذه الشياطين الذي تنهشه ( 4 ) .
16 ـ وعنه عليه السلام أنه قال: ما على أحدكم أن ينال الخير كله باليسير، قال الراوي: قلت: بماذا جعلت فداك؟ قال: يسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ( 5 ) .
17 ـ وعنه عليه السلام أنه قال لرفاعة بن موسى ( 6 ) وقد دخل عليه: يا رفاعة ألا اخبرك بأكثر الناس وزرا؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: من أعان على مؤمن بفضل كلمة ثم قال: ألا اخبركم بأقلهم أجرا؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: من ادخر عن أخيه شيئا مما يحتاج إليه في أمر آخرته ودنياه، ثم قال: ألا اخبركم بأوفرهم نصيبا من الاثم؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: من عاب عليه شيئا من قوله وفعله، أو رد عليه احتقارا له وتكبراً عليه.
ثم قال: أزيدك حرفا آخر يا رفاعة، ما آمن بالله، ولا بمحمد، ولا بعلي من إذا أتاه أخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه، فإن كانت حاجته عنده سارع إلى
____________
( 1 ) البحار ج 75 ص 379 ح 40، وروى الكليني في الكافي ج 5 ص 111 ح 5 والطوسي في التهذيب ج 6 ص 336 ح 50 نحوه.
( 2 ) ما بين المعقوفين من مستدرك الوسائل.
( 3 ) في نسخة « ش » و « د » والبحار: عليهم، تصحيف، صوابه من مستدرك الوسائل.
( 4 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 75 ص 176 ح 12، وعنه في المستدرك ج 2 ص 412 ب 37 ح 1.
( 5 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 312.
( 6 ) رفاعة بن موسى الاسدي النخاس، ثقة في الحديث، ذكره النجاشي بما يدل على علو شأنه، وجلالة قدره، وعده ممن يروي عن الصادق، والكاظم عليهما السلام، ووثقة الشيخ وعده من أصحاب الصادق عليه السلام انظر « رجال النجاشي ص 119، ورجال الطوسي ص 194 رقم 37، والفهرست ص 71 رقم 286 ».

( 185 )

قضائها، وإن لم يكن عنده تكلف من عند غيره ( 1 ) حتى يقضيها له، فإذا كان بخلاف ما وصفته ( 2 ) فلا ولاية بيننا وبينه ( 3 ) .
18 ـ وعنه عليه السلام في حديث طويل، قال في آخره: إذا علم الرجل أن أخاه المؤمن محتاج فلم يعطه شيئا حتى يسأله ثم أعطاه لم يؤجر عليه ( 4 ) .
19 ـ وعنه عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه: خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، فمن صالح الاعمال بر الاخوان، والسعي ( 5 ) في حوائجهم، ففي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، أخبر بهذا غرر أصحابك، قال: قلت: من غرر أصحابي جعلت فداك؟ قال: هم البررة بالاخوان ( 6 ) في العسر واليسر ( 7 ) .
20 ـ وعنه عليه السلام أنه قال: من مشى في حاجة أخيه المؤمن، كتب الله عزوجل له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، وحط عنه عشر سيئات، وأعطاه عشر شفاعات ( 8 ) .
21 ـ وقال عليه السلام: إحرصوا على قضاء حوائج المؤمنين، وإدخال السرور عليهم، ودفع المكروه عنهم، فإنه ليس من الاعمال عند الله عزوجل بعد الايمان أفضل من إدخال السرور على المؤمنين ( 9 ) .
22 ـ وعن الباقر محمد بن على عليهما السلام، أن بعض أصحابه ( سأله
____________
( 1 ) في نسخة « ش » و « د »: « غيري »، تصحيف، صوابه من البحار.
( 2 ) في نسخة « ش » و « د »: « ما وضعته »، تصحيف، صوابه من البحار.
( 3 ) رواه القمي في الغايات ص 99 باختلاف في ألفاظه، والبحار ج 75 ص 176.
( 4 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 312.
( 5 ) في نسخة « ش » و « د »: « ولتسعى »، تصحيف، صوابه من البحار.
( 6 ) في نسخة « ش » و « د »: « الأخوان »، وما في المتن من البحار، وهو الصواب.
( 7 ) الخصال ص 96 ح 42، وأمالي المفيد ص 291 ح 9، وأمالي الطوسي ج 1 ص 65، وفيها: عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليه السلام، باختلاف يسير، وعوالي اللالي ج 1 ص 371 ح 78، ورواه الطبرسي في مشكاة الانوار ص 82 باختلاف في ألفاظه، والقمي في الغايات ص 89، عن أبي جعفر عليه السلام والبحار ج 74 ص 312.
( 8 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 312.
( 9 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 313.

( 186 )

فقال ) ( 1 ) : جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثيرون، فقال: هل يعطف الغني على الفقير · ويتجاوز المحسن عن المسئ؟ ويتواسون؟ قلت: لا، قال عليه السلام: ليس هؤلاء الشيعة، الشيعة من يفعل هذا ( 2 ) .
23 ـ وقال الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام: من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله ساقها إليه، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهي موصلة بولاية الله عزوجل، وإن رده عن حاجته وهو يقدر عليها، فقد ظلم نفسه وأساء إليها ( 3 ) .
24 ـ قال رجل من أهل الري: ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد، ( 4 ) وكان عليّ بقايا يطالبني بها، وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي: إنه ينتحل هذا المذهب، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه، فلا يكون كذلك، فأقع فيما لا احب، فاجتمع رأيي على أني هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر ( 5 ) ـ يعني موسى بن جعفر عليهما السلام ـ فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوبا نسخته:
« بسم الله الرحمن الرحيم إعلم أن لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلا من أسدى إلى أخيه معروفا، أو نفس عنه كربة، أو أدخل على قلبه سرورا، وهذا أخوك والسلام ».
قال: فعدت من الحج إلى بلدي، ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه،
____________
( 1 ) في البحار: « قال له »، والظاهر أنه الصواب.
( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 139 ح 11، بسنده عن أبي إسماعيل، عن الباقر عليه السلام، والديلمي في اعلام الدين ص 37 عن الصادق عليه السلام، والبحار ج 7 ص 313.
( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 273 ح 4، والمفيد في الاختصاص ص 250 باختلاف يسير، والبحار ج 74 ص 313.
( 4 ) أبوعلي يحيى بن خالد البرمكي، وزير هارون الرشيد ومعتمده في شؤون الدولة، وروى الكشي، عن الامام الرضا عليه السلام أن يحيى بن خالد سم الامام موسى بن جعفر عليه السلام، في ثلاثين رطبة، ولما نكب هارون البرامكة غضب عليه، وخلده في الحبس إلى أن مات فيه، وقتل جعفرا ابنه، توفي في الثالث من محرم سنة 190 هـ، وهو ابن سبعين سنة، انظر « رجال الكشي ج 2 ص 864، وتاريخ بغداد ج 14 ص 128 وشذرات الذهب ج 1 ص 327 ».
( 5 ) في اعلام الدين وعدة الداعي: الصادق عليه السلام، واستظهر المجلسي في البحار ما في المتن.

( 187 )

وقلت: رسول الصابر عليه السلام، فخرج إلي حافيا ماشيا، ففتح لي باب، وقبلني، و ضمني إليه، وجعل يقبل عيني، ويكرر ذلك، كما سألني عن رؤيته عليه السلام، وكلما أخبرته بسلامته وصلاح أحواله استبشر وشكر الله تعالى.
ثم أدخلني داره وصدرني في مجلسه، وجلس بين يدي، فأخرجت إليه كتابه عليه السلام، فقبله قائما، وقرأه، ثم استدعى بماله وثيابه فقاسمني دينارا دينارا، و درهما درهما، وثوبا وثوبا، وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته، وفي كل شيء من ذلك يقول: يا أخي هل سررتك؟ فأقول: إي والله، وزدت على السرور، ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي، وأعطاني براءة مما يوجبه ( 1 ) علي منه وودعته وانصرفت عنه.
فقلت لا اقدر على مكافاة هذا الرجل إلا بأن أحج في قابل وأدعوله، وألقى الصابر عليه السلام واعرفه فعله، ففعلت، ولقيت مولاي الصابر ـ عليه السلام ـ وجعلت احدثه، ووجهه يتهلل فرحا، فقلت: يا مولاي هل سرك ذلك؟ فقال: اي والله لقد سرني، وسر أمير المؤمنين، والله لقد سرجدي رسول الله صلى الله عليه وآله، ولقد سر الله تعالى ( 2 ) .
25 ـ واستأذن علي بن يقطين مولانا الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام في ترك عمل السلطان، فلم يأذن له، وقال: لا تفعل فإن لنا بك انسا، ولاخوانك بك عزا، وعسى أن يجبر الله بك كسرا، أو يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه.
يا علي كفارة أعمالكم الاحسان إلى اخوانكم، إضمن لي واحدة وأضمن لك ثلاثا، إضمن لي أن [ لا ] تلقى أحدا من أوليائنا إلا قضيت حاجته، وأكرمته، وأضمن لك أن لا يظلك سقف سجن أبدا، ولا ينالك حد سيف أبدا، ولا يدخل الفقر بيتك أبدا، يا علي من سر مؤمنا فبالله بدأ، وبالنبي صلى الله عليه وآله ثنى، وبنا ثلث ( 3 ) .
26 ـ وقال عليه السلام: إن لله تعالى حسنة ادخرها لثلاثة: لامام عادل، و
____________
( 1 ) كذا في نسخة « ش » و « د »، وفي نسخة من البحار « يتوجه »، والظاهر أنه الصواب.
( 2 ) رواه الديلمي في اعلام الدين ص 92، وابن فهد في عدة الداعي ص 179، والبحار ج 48 ص 174 ح 16 وج 74 ص 313.
( 3 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 48 ص 136 ح 10، وج 75 ص 379 ح 40.

( 188 )

مؤمن حكم أخاه في ماله، ومن سعى لاخيه المؤمن في حاجته ( 1 ) .
27 ـ وقال جعفر بن محمد الفاطمي ( 2 ) : حججت ومعي جماعة من أصحابنا، فأتيت المدينة، فأفردوا لنا مكانا ننزل فيه، فاستقبلنا أبوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام على حمار أخضر، يتبعه طعام، ونزلنا بين النخل، وجاء فنزل واتي بالطست والاشنان، فبدأ بغسل يديه، وادير الطست عن يمينه حتى بلغ آخرنا، ثم اعيد إلى من على يساره حتى أتى على آخرنا.
ثم قدم الطعام فبدأ بالملح، ثم قال: كلوا بسم الله، ثم ثنى بالخل، ثم اتي بكتف مشوي، فقال: كلوا بسم الله، فهذا طعام كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم اُتي بسكباج ( 3 ) فقال: كلوا بسم الله، فهذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين صلوات الله عليه [ ثم اتي بلحم مقلو فيه باذنجان، فقال: كلو بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب الحسن عليه السلام ]، ثم اتي بلبن حامض قد ثرد فيه، فقال: كلوا بسم الله فهذا طعام كان يعجب الحسين عليه السلام فأكلنا، ثم اتي بأضلاع باردة، فقال: كلوا بسم الله، فإن هذا طعام كان يعجب [ علي بن ] الحسين عليه السلام.
ثم اتي ( بجبن مبزر ) ( 4 ) ، ثم قال: كلوا بسم الله فإن هذا طعام كان يعجب محمد بن علي عليهما السلام، ثم اتي بتور ( 5 ) فيه بيض كالعجة ( 6 ) ، فقال: كلوا
____________
( 1 ) روى نحوه الاهوازي في المؤمن ص 53 ح 134، والديلمي في اعلام الدين ص 137، والبحار ج 74 ص 314.
( 2 ) في البحار: « العاصمي »، وفي مكارم الاخلاق: « عن محمد بن جعفر بن العاصم، عن أبيه، عن جده » وأظنه الصواب، لما يأتي في نهاية الحديث، كما عد الشيخ في رجاله عاصم بن الحسن وعاصم بن الحسين من أصحاب الكاظم عليه السلام، فتأمل، انظر « رجال الشيخ ص 355 رقم 29، وص 356 رقم 42 ».
( 3 ) السكباج: بكسر السين، طعام معروف يصنع من خل وزغفران ولحم « مجمع البحرين ـ سكبج ـ ج 2 ص 310 ».
( 4 ) في نسخة « ش » و « د »: « بحث مبرز » تصحيف، صوابه من البحار، وجبن مبزر: جعلت عليه الابزار أو الابازير، وهي التوابل، انظر « صحاح الجوهري ج 2 ص 589 ولسان العرب ج 4 ص 56 ـ بزرـ».
( 5 ) في نسخة « ش » و « د »: « بلون »، وفي البحار: « بلوز »، ولعل الصحيح ما أثبته من مكارم الاخلاق، والتور: بالفتح فالسكون: إناء صغير من صفر أو خزف « مجمع البحرين ـ تور ـ ج 2 ص 234 ».
( 6 ) قال الجوهري في الصحاح ـ عجج ـ ج 1 ص 327: العجة بالضم: الطعام الذي يتخذ من البيض.

( 189 )

بسم الله، فإن هذا طعام كان يعجب أبا عبدالله عليه السلام، ثم اتي بحلوى، ثم قال: كلوا فإن هذا طعام يعجبني.
ورفعت المائدة، فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها، فقال عليه السلام: مه إن ذلك يكون في المنازل تحت السقوف، فأما في مثل هذا المكان فهو لعامة الطير والبهائم، ثم اتي بالخلال فقال: من حق الخلال أن تدير لسانك في فيك، فما أجابك ابتلعته، وما امتنع فبالخلال، ( 1 ) [ واتي ] بالطست والماء فابتدأ بأول من على يساره حتى انتهى إليه، فغسل ثم غسل من على يمينه إلى آخرهم.
ثم قال: يا عاصم كيف أنتم في التواصل والتساوي ( 2 ) ؟ قلت: على أفضل ما كان عليه أحد، قال: أيأتي أحدكم ( إلى دكان ) ( 3 ) أخيه، أو منزله عند الضائقة فيستخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه؟ قال: لا، قال: فلستم على ما احب في التواصل ( 4 ) .
28 ـ وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه لكميل بن زياد النخعي رحمه الله: يا كميل مر أهلك أن يسعوا في المكارم، ويدلجوا ( 5 ) في حاجة من هو نائم، فو الذي نفسي بيده ما أدخل أحد على قلب مؤمن سرورا إلا خلق الله من ذلك السرور لطفا، فإذا نزلت به نائبة كان إليها أسرع من السيل في انحداره، حتى يطردها عنه، كما يطرد غريبة الإبل ( 6 ) .
29 ـ وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال: قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها، وعتق ألف نسمة لوجه الله تعالى، وحملان ألف فرس في سبيل الله تعالى بسرجها ولجمها ( 7 ) .
____________
( 1 ) في نسخة « ش » و « د »: « في الخلال »، وما في المتن من البحار.
( 2 ) في البحار: « والتواسي »، وهو أنسب للسياق.
( 3 ) في نسخة « ش » و « د »: « أركن » تصحيف، صوابه من البحار.
( 4 ) رواه الطبرسي في مكارم الاخلاق ص 144، باختلاف يسير، والبحار ج 74 ص 231.
( 5 ) يقال أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل، وبالتشديد إذا سار من آخره ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله « مجمع البحرين ـ دلج ـ ج 2 ص 301 ».
( 6 ) نهج البلاغة ص 513 ح 257، والبحار ج 74 ص 314 ذيل ح 70.
( 7 ) رواه الصدوق في أماليه ص 196، وابن الفتال الفارسي في روضته ص 292، والطبرسي في

( 190 )
30 ـ وقال عليه السلام: مياسير شيعتنا امناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم الله ( 1 ) .
31 ـ وعن إسحاق بن عمار، قال: قال: قال أبو عبدالله الصادق عليه السلام: من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، وكتب له عتق ألف نسمة، وقضى له ألف حاجة، وغرس له ألف شجرة في الجنة.
قال: قلت: هذا كله لمن طاف بالبيت طوافا واحدا؟ قال: نعم، أولا اخبرك بأفضل منه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال عليه السلام: قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرة ( 2 ) .
32 ـ وعن ابن مهران قال: كنت جالسا عند مولاي الحسين بن علي عليهما السلام، فأتاه رجل فقال: يا ابن رسول الله إن فلانا له علي مال، ويريد أن يحبسني، فقال عليه السلام: والله ما عندي مال أقضي عنك، قال: فكلمه، قال عليه السلام: فليس لي ( 3 ) [ به ] انس، ولكني سمعت أبي أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعى في حاجة أخيه المؤمن فكأنما عبدالله تسعة آلاف سنة صائما نهاره، وقائما ليله ( 4 ) .
33 ـ وعن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: يا مفضل كيف حال الشيعة عندكم · قلت: جعلت فداك ما أحسن حالهم وأوصل بعضهم بعضا، وأبر بعضهم ببعض، قال: أيجيء الرجل منكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه ويأخذ منه حاجته لا يجبهه ولا يجد في نفسه ألما؟ قال: قلت: لا والله ما هم كذا، قال: والله لو كانوا كذا ثم اجتمعت شيعة جعفر بن محمد على فخذ شاة لاصدرهم ( 5 ) .
34 ـ قال جعفر بن محمد بن أبي فاطمة: قال لي أبو عبدالله الصادق
____________
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 204 ح 21، بسنده عن إسحاق بن عمار والمفضل بن عمر، عن أبي عبدالله عليه السلام.
( 2 ) روى نحوه الصدوق في ثواب الاعمال ص 73 ح 13.
( 3 ) في نسخة « ش » و « د »: لم، وما في المتن من البحار.
( 4 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 315 ح 72.
( 5 ) أخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 232.

( 191 )

عليه السلام: يا ابن أبي فاطمة إن العبد يكون بارا بقرابته، ولم يبق من أجله إلا ثلاث سنين فيصيره الله ثلاثا وثلاثين سنة، وإن العبد ليكون عاقا بقرابته وقد بقي من أجله ثلاث وثلاثون سنة فيصيره الله ثلاث سنين، ثم تلاهذه الاية « يَمْحُو اللهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ اُمّ الكِتابِ » ( 1 ) .
قال: قلت: جعلت فداك فإن لم يكن له قرابة؟ قال: فنظر إلي مغضبا، وردّ عليّ شبيها بالزبر: ( 2 ) يا ابن أبي فاطمة لا يكون القرابة إلا في رحم ماسة المؤمنون بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فللمؤمن على المؤمن أن يبره فريضة من الله، يا ابن أبي فاطمة تباروا وتواصلوا فينسئ الله في آجالكم، ويزيد في أموالكم، وتعطون العاقبة ( 3 ) في جميع اموركم، وإن ( صلاتهم وصومهم وتقربهم ) ( 4 ) إلى الله أفضل من صلاة غيرهم ( 5 ) ، ثم تلاهذه الاية « وَمَا يُؤْمِنُ أكْثَرُهُم بِاللهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونِ » ( 6 ) .
35 ـ وقال أبو عبدالله عليه السلام لبعض أصحابه بعد كلام تقدم، إن المؤمنين من أهل ولايتنا وشيعتنا إذا اتقوا ( 7 ) لم يزل الله تعالى مطلا عليهم بوجهه حتى يتفرقوا، ولا يزال الذنوب تتساقط عنهم كما يتساقط الورق، ولا يزال يد الله على يد أشدهم حبا لصاحبه ( 8 ) .
36 ـ حدثنا إسماعيل بن مهران، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن إسحاق بن عمار، قال: قال لي إسحاق: لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يرد عني فقراء الشيعة، فخرجت إلى مكة في تلك السنة فسلمت على أبي عبدالله عليه السلام
____________
( 1 ) الرعد 13: 39.
( 2 ) الزبر بالفتح: الزجر والمنع، يقال زبره يزبره بالضم: إذا انتهره « الصحاح ـ زبر ـ ج 2 ص 667 ».
( 3 ) في البحار: العافية.
( 4 ) في البحار: « صلاتكم وصومكم وتقربكم ».
( 5 ) في البحار: غيركم.
( 6 ) نقله المجلسي في البحار ج 74 ص 277 ح 10، والاية في سورة يوسف 106.
( 7 ) كذا في نسخة « ش » و « د » والبحار، والظاهر أنه تصحيف صوابه « التقوا »، بدلالة سياق الحديث.
( 8 ) روى نحوه الكليني في الكافي ج 2 ص 144 ح 3، والبحار ج 74 ص 280 ح 5.

( 192 )

فرد على ( 1 ) بوجه قاطب ( 2 ) مزور ( 3 ) فقلت له: جعلت فداك ما الذي غير حالي عندك؟ قال: تغيرك على المؤمنين، فقلت: جعلت فداك والله إني لاعلم أنهم على دين الله ولكن خشيت الشهرة على نفسي.
فقال: يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله بين إبهاميهما مائة رحمة، تسعة وتسعين لاشدهما حبا، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التثما لا يريدان بذلك إلا وجه الله تعالى، قيل لهما: غفر لكما، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بناعنهما، فإن لهما سرا وقد ستره الله عليهما، قلت جعلت فداك فلا تسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال تعالى: « ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد » ( 4 ) .
فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته وقال: إن كانت الحفظة لا تسمعه، ولا تكتبه فقد سمعه عالم السر وأخفى، يا إسحاق خف الله كأنك تراه، فالله يراك، فإن شككت أنه يراك فقد كفرت، وإن أيقنت أنه يراك ثم بارزته بالمعصية فقد جعلته أهون الناظرين إليك ( 5 ) . 37 ـ وعن إسحاق بن أبي إبراهيم بن يعقوب ( 6 ) قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فقال: يا ابن رسول الله ( موالاتي إياكم ) ( 7 ) أهل البيت، وبيني وبينكم شقة بعيدة، وقد قل ذات يدي، ولا أقدر أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني.
____________
( 1 ) في نسخة « ش » و « د »: فرد عني، وما في المتن من البحار.
( 2 ) قال الطريحي في مجمع البحرين ـ قطب ـ ج 2 ص 145: في الحديث: « فقطب أبوعبدالله وجهه » أي قبض ما بين عينيه كما يفعل العبوس.
( 3 ) أي مائل.
( 4 ) ق 50: 18.
( 5 ) رواه الكشي في رجاله ص 709 ح 769، والصدوق في ثواب الاعمال ص 176 ح 1 باختلاف في ألفاظه، والكليني في الكافي ج 2 ص 145 ح 14 نحوه، والبحار ج 5 ص 323 ح 11.
( 6 ) في البحار: « إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب »، ولعل الصواب: « إسحاق بن إبراهيم أبويعقوب »، وهو الكوفي الازدي العطار، من أصحاب الصادق عليه السلام، انظر « رجال الشيخ ص 150 رقم151 ».
( 7 ) في البحار: أنا من مواليكم.