صلةقبل



من ذخائر التراث




( 156 )


( 157 )

منظومة غاية التقريب




المنظومات والمزدوجات

من فضل الاسلام على المسلمين، جمعه للامم امة واحدة، وصهره للحضارات في بوتقة واحدة، فكان من نتائج تلاقح الامم والحضارات أن ظهرت في العالم امة لها حضارة هي خير ما أنتجته البشرة في عمرها الطويل « كنتم خير امة اخرجت للناس ».
ولسنا في مجال تعداد فضل الاسلام وأياديه الجميلة، ولكن نذكر فضلا واحدا من أفضال عميمة، ومكرمة واحدة من مكارم جمة.
فقد نتج عن تلاقح آداب الامم، أن اقتبست اللغة العربية من اللغة الفارسية ( 1 ) في باب الشعر فقط نهجا لم تكن تألفه، هو المنظومات الطويلة أو المزدوجات.
والمنظومة أو المزدوجة: قصيدة طويلة أو قصيرة ـ حسب حاجة الناظم ـ إن شاء عشرة أبيات وإن شاء مئات الالوف ( 2 ) ، لان المنظومة تطلق العنان
____________
( 1 ) من أشهر المزدوجات في اللغة الفارسية شاهنامة الفردوسي التي بلغت ستين ألف بيت.
وقد أكثر شعراؤهم من النظم في هذا الباب، في القصص والعرفان، وما أسموه سوانح وهي مذكرات شخصية.
فورثنا عنهم المثنوي المعني لجلال الدين الرومي، ومنظومات في قصص يوسف وزليخا وغيرها.
وقل شاعر من شعرائهم لم يمارس هذا الباب من الادب.
( 2 ) جاء في بعض المجلات الادبية، أنه عثر في رواق المغاربة في الجامع الازهر على تفسير للقرآن الكريم منظوما، بلغت أبياته أكثر من نصف مليون بيت.

( 158 )

للناظم فيستوفي موضوعه دون تقيد بقافية مستمرة، فكل بيت مؤلف من شطرين يتحدان في القافية، ثم يأتي البيت الثاني بقافية جديدة... وهكذا إلى ما شاء الله.
وقد نظم المسلمون القصص، والمتون العلمية، والرحلات، والشعر التعليمي والحكمي... بهذا الاسلوب.
المنظومات العلمية: هي مزدوجات تتكفل بنظم متن من المتون العلمية لتسهيل حفظه على الطالب، وتقريبه إلى ذاكراته عند حاجته إلى تذكر مطالبه.
وفي هذا الفن من الاختصار، وجمع الموارد المتشعبة في أبيات قليلة سهلة الحفظ والاستذكار، مالا يخفى.
وقد خلف سلفنا رحمهم الله منظومات في تفسير القرآن الكريم أو بعض سوره، وفي القراءات القرآنية والتجويد، وعلم الحديث والفقه، والمنطق والنحو والخط... أمثال الشاطبية في علوم القرآن، وألفية ابن مالك في النحو...

المنظومة التي بين أيدينا:
تهذيب المنطق للتفتازاني من الكتب الدراسية المعروفة في الحوزات العلمية، اعتنى به العلماء والطلاب شرحا وتدريسا وحفظا وفهما.
وقد أدلى السيد الناظم بدلوه فأتحفنا بمنظومة تجمع مطالبه وتيسر حفظه على الطالب، في أقل من ثلاثمائة بيت.
ذكر الشيخ آقا بزرك الطهراني في « الذريعة » 16|11 و 23|293 هذه الرسالة تحت عنوان:
« غاية التقريب » ارجوزة في « تهذيب التهذيب » يأتي بعنوان « مهذب التهذيب » ويسمى بكلا الاسمين، لان ناظمه ذكر في أوله:

وبعد هذا « غاية التقريب » * مهذّبٌ « لمنطق التهذيبِ »
عدد أبياته 287.
نظمه سنة 1284 هـ ( كذا، والصحيح كما في خاتمة المنظومة 1283 هـ ) وذكر الشيخ أنه رأي النسخة في خزانة كتب المؤلف.
ونسختنا نقلها ناسخها عن نسخة المؤلف الموجودة في كربلاء.
***


( 159 )

السيد الناظم:
هو المجتهد الكبير السيد الميرزا ضياء الدين محمد حسين الشهرستاني المرعشي الحائري، من أعاظم علماء كربلاء في عصره.
ولد في كرمانشاه في 15|شوال|1255 هـ، ونشأ بها وأخذ مقدمات العلوم فيها، ثم هاجر إلى كربلاء، فقرأ بها السطوح وأتمها، ولازم حوزة والده الامير محمد علي الشهرستاني، وحوزة الفقيه الكبير المولى حسين الفاضل الاردكاني، وقد اجيز منهما بالاجتهاد.
واشتهر أمره بين العلماء والطلبة، فانتهت إليه الرئاسة في التدريس والمرجعية في التقليد والزعامة الاجتماعية في كربلاء.
حكى عنه ولده السيد محمد علي ـ برواية الشيخ محمد الكوفي في كتابه « الشجرة الطيبة » ـ عن السيد المترجم رحمه الله: أنه حفظ القرآن الكريم في زمن قليل، وحفظ الرسالة الصمدية وألفية ابن مالك وله من العمر ثلاث عشرة سنة، وأتم المقدمات المتعارفة في الحوزات العلمية في ثلاث سنين...
وهذا يدّل على نبوغ مبكر أوصله ـ بعد توفيق الله ـ إلى ما حاز من مكانة سامقة في العلم والدين.
وقد حاز قسطا وافرا في مختلف العلوم من الرياضيات، والهيئة، والفلك، والنجوم، والتاريخ، والادب، عدا مجال اختصاصه من الفقه، والاصول، والتفسير، والحديث، والكلام، والفلسفة...
زار المشهد الرضوي الشريف في حياة العلامة الزعيم المولى علي الكني، فبالغ المولى في تقديره واحترامه وقدمه للصلاة في طهران.
خلّف من الكتب أكثر من ثمانين كتابا ورسالة عربية وفارسية ـ منها رسالتنا هذه ـ وقد وزعها الشيخ آقا بزرك على أماكنها من « الذريعة ».
وكانت مكتبته الخاصة من المكتبات الغنية في العراق.
نهض بأعباء الهداية والارشاد إلى أن توفي ليلة الخميس 3|شوال 1315 هـ، ودفن في كربلاء، في المشهد الحسيني ـ على ساكنه السلام ـ في إيوان بالرواق القبلي، خلف شباك شهداء الطف عليهم السلام.


( 160 )

إقتطفنا هذه الترجمة الموجزة من:
1ـ « أعيان الشيعة » للسيد محسن الامين العاملي 9|232.
2ـ « طبقات أعلام الشيعة ـ نقباء البشر في القرن الرابع عشر » للشيخ آقا بزرك الطهراني 2|627.
وقد ترجماه ترجمة مفصلة.
وانظر:
3 ـ « المآثر والآثار »: 179، للفاضل المراغي، وزير الطباعة والنشر أيام ناصر الدين شاه.
4 ـ « ريحانة الادب ».

هيئة التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمـد لله الـذي هـدانـا * إلى طريق الحق واجـتبانا
وفقنــا بلطفـه تـوفيقـا * أكرم بـه مصاحبا رفيقـا
مصليا علـى الذي قد ارسلا * هدى ونـورا كاملا مكملا
وآلـه وصحبـه السعــود * العاكفين الركـع السجـود
هـم سعداء منهـج التصديق * إذ صعدوا معارج التحقيق
وبعد، هذا « غاية التقريب » * مهذّبٌ « لمنطق التهذيب »
مقـرر قـواعـد الميـزان * مقـرب لها إلـى الاذهان
جعلتـه تذكـرةً وتبصِـره * لطـالب القواعـد المقرَّره
لا سيمـا للـولـد الكـرَّمِ * وهو يسمّى باسم خيرِ الاُمم
(10) دام له التوفيق والتأييد * وحسبي المهيمـن المجيـد
المقدمة
العلم : تصديق إذا ماكانا * لنسبـة حـاكيـة إذعـانا
وغيره: تصور، واقتسما * ضرورة ونظـرا بينهمـا
وهو: بأن يلحظ امر يعقل * لكسب مجهول بذاك يحصل
وافتقروا لوضع ما يصون * من خطأ في الفكر قد يكون


( 161 )

فوضعوا « المنطق » منه يعرف * مـوضوعـه : الحجـة والمعـرف
المقصد الاول: في التصورات
الفصل الاول: مباحث الالفاظ
دلالـة اللفظ علـى مـا ساوقة * من المعانـي سميت مطـابقة
وجـزؤه تضمن، ومـا خـرج * فعندنا في الالتـزام منـدرج
واعتبروا فيـه لزومـا علمـا * بالـعرف أو عقلا، وكل منهما
يلزمـه ما فـي كلامي سبقـا * مقـدرا إن لـم يكـن محققـا
(20) وليس عكسـه بلازم فلا * يلازمـان مـا ذكـرنـا أولا
لفظ بجزئه علـى الجـزء يدل * بالوضع‌ والقصد مـركب كقل
فتـام ، وذاك : إمــا خبـر * أو هو إنشاء كيا قوم اذكـروا
أو نـاقـص وذلك : تقييـدي * أو غيـره كقولنـا : هنـدي
ومـا سـواه مفـرد : فـالكلمه * ما كان مقرونا بإحدى الازمنه
ان استقل نحـو : قومي باتـوا * ومــا عـداه الاسـم والأداة
وأيضـا : إن وحـد معنى علما * فمـع تشخيص يسمـى علمـا
ودونــه مشكـك ان اختلـف * مصداقه، والمتواطي: ما ائتلف
وإن تكثــرت معـان وضعـا * لهـا جميعـا فـاشتزاك وقعا
وإن يكن في الثاني منهما اشتهر * سُمّيَ منقولا إذ الوضـع هجر
(30) وانسبه للناقل في الطريقه * وغيـره المجـاز والـحقيقـة
الفصل الثاني: مباحث الكلي
ممتنع الصـدق على مـا كثرا * جزئي الكلي بـالقصد يرى
وذاك فـي الخارج قـد يمتنع * وقـد يكون ممكنا لا يقـع
أو وجــد الفـرد بغيـر ثان * مـع امتناع الغير والامكان
أو وجــد الكثيـر بالتناهـي * أو غيـره قيل : كعلـم الله
مـا بيـن كليين مـن تفارق * إن كان كليا فعند المنطقـي
تباين والصـدق كليا سمــا * تساويا كـذا النقيض علمـا
والصدق كليـا لجانب يخص * سمي مطلقا الاعم والاخص
عكسهما النقيض والصدق متى * يثبت جزئيا فمن وجه أتـى


( 162 )

والحكـم فـي رفعيهمـا جلــي * بينهمـا التبـايــن الجـزئـي
(40) كـذا نقيـض المتبـاينيـن * فاحفظـه حفظ العيـن واللجيـن
ويطلـق الجزئـي أيضـا عندهم * على الاخص وهو في المعنى يعم
ينقســم الكلـي عنـدهـم إلـى * خمـس وعـد الجنس منهـا أولا
وهـو علـى المختلفـات يحمـل * مهما يكن عنها بمـا هـو يسـأل
فـإن يكـن جـواب ذي الماهيـه * وبعض ما شـاركهـا الجنسيـه
جــواب كلهـا ، فـذا قـريـب * وغيــره البعيــد يـا حبيـب
فـالمبتــدا مثــل بـالحيـوان * والثانـي كـالنامـيّ لـلانسـان
والثانـي عندهـم هـو النوع وقد * عرف كـالجنس بـرسم لا بحـد
بمـا علـى المختلفــات حمـلا * مهما يكـن عنها بمـا هـو سئلا
وقـد يقـال ذا علـى مـاهيــه * قـد شـاركت لغيرهـا الجنسيـة
(50) إذا هـو عنهمـا قـد سئلوا * فالجنس فـي الجواب عنـه يجعل
وخـص هـذا بـالاضـافـي كما * سـابقه باسـم الحقيقـي وسمـا
بينهمـا العمـوم مـن وجـه لمـا * تصــادقـا وافتـرقـا بينهمـا
فمــورد الاول كــالانســان * والثـانـي كـالنقطـة والحيـوان
وتصعـد الاجناس مـن تحت إلى * جنس من الاجناس طُـرّاً قـد علا
وتنـزل الانواع تحتـا مـن عـل * ونـوع الانـواع يسمـى السـافل
مـا بيـن هذيـن لـدى الثقـات * سمـي بــاسـم المتـوسطـات
الثالـث الفصـل وذاك مـا حـم * بأي شـيء هـو ذلك لـو سئـل
فــإن يكــن مميـز المـاهيـه * عـن كل مـا شـاركها الجنسيـه
أعنــي القـريب فهـو القـريب * وغيــره البعيــد يـا لــبيب
(60) فإن يكن ذا الفصل ينتمى لما * ميـزه كــان لــه مقــومـا
وإن نسبتــه إلــى مــا ميزا * عنــه يكـن مقسمــا مميـزا
كــل مقــوِّمٍ لكِّلــيٍّ عــلا * مقوِّمٌ أيضـا لمــا قــد سفـلا
وليــس عكسـه بكلـي كمــا * بالعكس من ذاك تـرى المقـومـا
الـرابـع الخـاصـة التـي لهـا * قد ذكروا فـي الرسم أرباب النهى
مـن أنها مـا كـان خارجا علـى * حقيقـة واحــدة مـن حمــلا


( 163 )

والخامس العام مـن الاعراض * رسموه في الزمان الماضي
أيضا بما يكون خـارجا علـى * حقيقة وغيرها قـد حمـلا
إن يكـن انفكاك كـل منهمـا * ممتنعا فـذا يسمـى لازما
إمــا لمـاهيـة أو وجــود * فبيــن يظهــر للبليـد
(70) بحيث لو تصور الملزوما * تصور الـلازم واللزومـا
او ان مـن تصـور الملـزوم * مع لازم يجـزم بـاللزوم
وغيــرهُ بضــدِّهِ مـرسومُ * غيرهمـا مفـارق يـدوم
كأكـل الجنـة ذات الـرفعـه * أو زائل ببطء أو بسـرعة
مفهوم كلـي ومعـروض رسم * بالمنطقي والطبيعـي وسم
وسـم مجمــوعهمـا عقليـا * وذا في الانواع يـرى جليا
وعندنـا أن الطبيعـي إن وجد * فمع أشخاص وجوده اتحد
الفصل الثالث: مباحث المعرف
معـرف الشيء على ما قررا * قول يفيد حمله التصــورا
وكونه اعرف مــن معرف * معتبر ولا يجوز مـا خفي
ولا مساو في الوضوح والخفا * فحقه ان يوضح المعرفــا
(80) وكونه مساويـا أهــم * لا ينظـر الاخص والاعـم
فالحد بالفصل القريب خصوا * والرسم مـا بعارض يخص
فالتام بـالجنس القريب يعتبر * وناقص بضده قــد اشتهر
والعرض العــام بلا اعتبار * عندهـم والتام منــه عار
وجوزوا في ناقص ذكر الاعم * وذاك في اللفظي عندهم أتم
وهــو الذي يقصد منه علنا * تفسير لفظ لــم يكن مبينا
المقصد الثاني في التصديقات
الفصل الاول: القضايا
قـول يقال صادق أو كاذب * قضيّة نحـو غلامي كاتبُ
فمــا حكمت فيه بالاثبات * لشيء أو بالنفي كابني آت
حمليــة مثبتة بـالموجبه * سمي والمنفي يدعى سالبه
في زبر المنطق أي في كتبه * سمي بالمحمول ما يحكم به


( 164 )

(90) ومــا عليــه الحكم موضوع وما * دل علــى النسبــة رابطــا سمــا
ويستعــــان لارتبــاطهــا هـــو * وسم بــالشــرطــي مــا عــداه
موضوعهــا إن كـان شخصـا سميـت * شخصيــة مخصـوصـة فيمـا ثبـت
وإن يكــن نفـــس حقيقــة علــم * موضـوعهــا فبــالطبيعيــة ســم
وســم مــا أفــراده المــذكــوره * بيـــن كميتهـــا محصــــوره
كليــــة أو أنهــــا جــــزئيـه * وســورها مـــا بيـــن الكميــه
وغيـــرهمــا مهملـــة مهجــوره * تــلازم الجــزئيــة المحصــورة
ولا يجــوز فــي القضـايـا الموجبـه * أن يعــدم المـوضــوع دون السالبـه
بــل أوجبــوا وجـــوده محققـــا * أو ذهنــا أو مقــدرا يــاذا التقــى
سميـــت الثــلاث خـــارجيـــة * وبـــالحقيقيـــة والـــذهنيـــه
(100) ما كان حرف السلب جزء الجزء له * معـدولــة وغيــرهــا المحصلــه
فــإن تكــن نسبتهــا مصــرحــه * كيفيـة كــانـت هــي المـوجهــه
ومـــا بـــــه تبيــن الكيفيـــة * سمـــي فيهـــا جهـــة القضيـة
فــإن يكــن حكمــك بــالضـرورة * لنسبـــة القضيـــة المــذكــورة
مـا دامــت الــذات علــى الــدوام * فهــي الضــروريــة فـي المقــام
وإن تكــن بــوصفــه منــوطــة * فهــي التــي تعم مــن مشروطــة
أو كــان فــي وقــت معيــن فذي * وقتيـــة مطلقـــة فليـــؤخـــذ
وإن يكــن فيهــا الـزمــان نكــره * فسمهـــا مطلقــــة منتشــــره
وإن يكــن حكمــك فــي القضيــة * بـــأنهــا دائــــمة الــــكيفية
مـا دامـت الـذات فــتلك الـدائــمة * لعقــد الاطــلاق أتـت مــلازمـة
(110) وإن تكــن دائمــة الـوصفيـة * فهــي التـي تــعم مــن عـرفيـة
واحكــم علــى النسبـة بــالفعليــة * وسمهـــا مطلقــــة الــكيفيــة
وعـــرفـــوا ممكنــــة تعـــم * وهـي التــي ممــا مضــى أعــم
بــالـلاضــروريـة فــي الخـلاف * تــلك بســائــط بــلا اخــتلاف
بــلا دوام الــذات عنـدنــا متــى * قيــدت العـــامتـــان خصتـــا
فصـــارتـــا خــاصتيـــن وإذا * قيـــدت الـوقتيتــــان فكــــذا
سميتــــا وقتيــــة مــــنتشرة * كمـا أن فــي صحـــف منشــرة


( 165 )

بــالــلاضـرورية ذاتـا قيدت * مــا عــم مــن مطلقة فسميت
باللاضروريـة فــي الوجــود * وإن يكـن لهـــا مــن القيـود
باللادوام فـــي الـذوات فسمـه * لهــا الـوجوديــة واللادائمــه
(120) وقيـد الممكنة التي مضت * بــلا ضروريــة جــانب ثبت
فسميــت ممكنــة تـــخص * وهي المـركبات فيمــا نصــوا
فــلا ضــرورة إشــارة إلى * ممكنــة تعــم عنــد العقــلا
والــلادوام لاشــارة إلـــى * مطلقـــة تعــم فيمـا جعــلا
همــا علـى الاصل بـغير حيف * توافقا في الكم لا فــي الكيــف
قــد قسمــوا القضيـة الشرطية * إلــى اثنتيـن قسمــة جليـــة
أولاهمــا مــا سميـت متصله * يحكم فيهـا بثبــوت الحكم لــه
معلقــا لــه عــلى تقديـر أن * يثبت غيـره كذا النفــي اجعلــن
وهـي اللزومية إن كــان بــدا * حكمــك ذا بـعلقمــة مستنــدا
والاتفاقيــة غيــرهــا كمـن * يصــل إلينا يستعــن بنا يعــن
(130) وقسمها الثاني هى المنفصلة * ورسمــت فــي الكتب الـمفصلة
بمــا يكــون الحكــم بالتنافي * لنسبتيهــا أو عــلى الــخلاف
صدقــا وكذبــا فــالحقيقية أو * كـذبـا فـقط فـتلك تمنع الخلــو
أو بتنافــي الصـدوق حسب فسما * مــانعـة الجمع وكــل منهمــا
هــي العناديـة إن كــان أتـى * لذات جزءيهــا التنافــي ثابتــا
وغيرهـــا بــالاتفاقيـة سـم * وإن يكـن حكمـك فيمـا قـد رسم
علــى التقاديــر جميعــا ثابتا * فسمهــا كليــة كمـــا أتــى
وبعضهــا معينــا شخصيــة * أو مطلقــا فسمهــا جــزئـي
وغيرهـا موسومــة بالمهملــة * مهملــة مــهجــورة معطلــة
وطرفــا القضيــة الشـرطيـة * قضيتـان صــارتــا قضيــة
(140) حمليتـان أو علـى الخلاف * علــى تــوافــق أو اخـتلاف
لكـن كـامنهما لمـــا إمتــزج * مــع الاداة عــن تمـام قد خرج

***


( 166 )

الفصل الثاني: أحكام القضايا
التناقض
إن التناقض اختلاف عـرفا * بين القضيتين فيما عرفــا
بحيث كان صدق كـل منهما * لكذب اخرى وبعكس لازما
وشرطــه تـخالف الكمية * كذلك الجهـات والكيفيــة
ووحـدة الموضوع والمكان * والشرط والمحمول والزمان
جــزء وكلـا قوة فعلا كذا * إضافة وحدتها شــرط لذا
وللضرورية كــان الممكنة * رفعا كذا مطلقة للدائمــة
وهـذا الممكنـة المنــوطة * بالحين للمشروطة البسيطـة
وقرروا المطلقة المـوصوفة * بالحين للعرفيـة المعروفـة
(150) وللمركبات مفهوم بدا * بين النقيضين أتــى مرددا
لكنما الترديد فــي الجزئية * يلحظ في الأفراد لا الماهية
العكس المستوي
عكس القضيــة بــالاستواء * تبديل جزءيها مع الابقــاء
للصدق والكذب وعكس الموجبة * جزئية موجبـة لا ســالبة
لأنــه يجــوز أن يعمــا * تال كذا المحمول حيث عمـا
والعكس للسـالبــة الكليــة * كنفسهـا فــي الكم والكيفية
لولاه سلب الشيء عن نفس لزم * وما لجزئيتهــا عكس علـم
لانــه يجــوز أن يعممــا * موضوعها أو ما يرى مقدما
والعكس في الموجهات الموجبة * قرر كيفما الدليل أو جبــة
فـالعكس للدائمـة الموجهــة * حينيــة مطلقة لهـا جهـة
(160) كذاك للعامتين قـرروا * كذا الضرورية فيما ذكـروا
مطلقـة عـامـة للمطلقـــة * في العكس تأتي، وأتت محققة
في عكس ما سميت بالمنتشـرة * أيضا وفي الوقتية المحـرّرة
وفي الوجوديـة هــذي لازمه * اللاضروريـة واللادائمــة
ولــيس للممكنتيـن مطلقــاً * عكس يكـون ثابتــا محققا
والعكس فــي السالبة الموجهة * عين كيفمـا الدليل وجهــة


( 167 )

فالعكس للــدائمتين الــدائمــة * فتلك عكــس لهما ملازمــة
والـــعكس للعــامتين قــررا * عرفية تعـم فيمــا سطــرا
والعكــس للخاصتيــن جعــلا * عرفية تعم أيضــا مــسجلا
لكنهــا مــع لا دوام الــبعض * ضمت إذا الخلف لهذا يقضـي
(170) وبينوا الكل بأن الاصل مع
* نقيض عكس في القياس لو وقع
ينتـج للمحـــال والبـــاقي لا * عكس لهـا بـالنقض فليحصلا
عكس النقيض
تبديلنــا نقيضــي الجــزءين * مــع اتفاق الصــدق والكيفيـن
أو جعلنـا نقيــض ثــان أولا * مع اختلاف الكيـف مهمــا جعلا
فــذاك عكس للنقيــض عندنـا * وحكمة فــي الموجبـات هـاهنا
حكــم السوالب التــي تقـدمت * في المستوى والعكس أيضا قد ثبت
ويعرف البيــان والنقض بمــا * قدمتــة فــي مــبحث تقدمـا
وبينوا فــي المستــوى للسالبة * جــزئيـة وهـاهنـا للمـوجبـة
عكساً إلــى عــرفيـة تخـص * فرضــا وبــالخاصتيـن خصوا
الفصل الثالث: القياس
إن القيــاس هــو قــول ألفا * مـن القضـايـا ولـذات الــفا
(180) مستلزما حتما لقـول آخر * وذا اقتـرانــي اذا لــم يذكر
فيــه الــذي لــه القياس الفا * بشخصه والشــرط ان تــخلفا
فــذاك مــوسوم بـالاستثنائي * وليس فــي المثال مــن خفاء
والاول الشــرطـي والحملُّـي * والحكم فـي ثانيهمــا جلــي
فسمــي الموضوع فيه أصغـرا * كذلك المحمـول يدعــى أكبرا
أعني مــن المطلوب فيما قرروا * وسـم بالاوسـط مــا يكــرر
وسم مــا الأصغر فيه الصغرى * كذاك ما الأكبر فيــه الكبـرى
فـإن يكن محمول صغرى يجعل * موضوع كبـرى فهـو شكل أول
والثانـي مـا الاوسط محمولهمـا * وثالث إن كـان موضـوعهمــا
ورابــع إن كـان عـكس الأول * وليس عن ذي الحصر من محول
(190) وشرط كبرى الاول الكلية * وشرط صغــراه هــي الفعلية


( 168 )

وكــونها مــوجبـة لــينتج ال * مـوجبتان ان تركبــا مــع ال
مــوجبة المــوجبتين ومــع ال * ســالبــة الســالبتين فليقـل
وذا ضـروري فلا تصــغ إلــى * دور لعــده الجهــول مـشكلا
والشرط في الثاني اختلاف الكيف مع * كلية الكبـرى بـلا خــلف يقع
وشـرطـه أيضـاً دوام الصغـرى * أو يجـود العكس لسلب الكبـرى
وإن تـرى الممكنــة المــربوطة * مـع الضـرورية والمشروطــة
لينتــج الكليتــان الســالبــه * كليــة حيـث الدليل أوجبــه
وينتــج المختلفـــا الكيفيـــه * نتيجـة السالبــة الجـزئيــه
بيــن بالخلف وعـكس الكبــرى * وبينوا أيضـاً بعكـس الصغـرى
(200) ثـم مـع التـرتيب والنتيجه * لا تتخـذ مــن دونهـا وليجـه
وشـرط صغـرى الثـالث الفعليـه * وكــونهــا مــوجبـة كليـه
واغــن بكليــة كبـرى فيه عن * كلية الصغرى على الوجه الـحسن
لينتــج المــوجبــة الكليــة * كــذلك المـوجبة الجـزئيــة
موجبة جزئيــة مــع مــوجبة * كليــة كعكســة لا سـالبــة
وإن يكــن الفتـا مــع ســالبة * كليــة أو كــان تلك المـوجبة
مــع كونها كليــة ضمت إلــى * جزئيــة كما عليــه الفضـلا
فينتــج الســالبـة الجــزئيـة * بـالخلف أو بـالعكس للقضيــة
صغرى أو الكبـرى مــع الترتيب * مـع النتيجـات لــدى التقريب
واشتــرطوا فــي رابع الاشكال * كليــة الصغــرى بلا إشكـال
(210) كذلك الايجاب فـي الجزءين * فــإنـه شــرط بغيــر مين
أو اختـــلاف لهمــا كيفيـــة * إن أحرزت إحداهمــا الكليــة
لينتــج المــوجبــة الكليــة * مع القضايــا الأربــع الحميلة
وهكــذا الموجبــة الجـزئــي * ضمــت مــع السالبـة الكليه
كــذلك الســالبــة الـكيفيــة * ضمت مــع المـوجبة الكليــة
ومثلهــا الســالبــة الـكليــة * ضمت مــع المـوجبة الجزئيـة
فكلهــا ينتــج للجــزئيـــة * مــوجبــة بحجــة جليــة
إن لــم يكــن سلـب وإلا نتجت * سـالبــة وذاك بــالخلف ثبت


( 169 )

أو يعكس القيـــاس أو تـرتيب * ثــم نتيجــة وذا قــريب
أو رد للثاني بعكــس الصغـرى * وثالث متــى عكست الكبرى
(220) وقرروا في ضابط الشرائط * عموم مـوضوعيــة للأوسط
مــع كــونه ملاقيا للاصغـر * بـالفعل أو مــع حملة للأكبر
ينو بــه عمــوم مـوضوعية * لأكبر يكون فــي القضيــة
مــع اختلاف لهما فــي الكيف * فــذاك فيما قـرروه لكفــي
متــى يكن نسبة وصف الأوسط * لوصف أكبـر كما في الضابط
لهمــا المنافات لـدى المستبصر * لنسبـة لهـا لـذات الاصغـر
يــركب الشــرطي الأقتـراني * مـن القضيتين فــي البرهان
يكــون كــل منهمــا حملية * أو أحــد القسمين من شرطيّة
علــى تــوافق أو اخــتلاف * ولا أرى في الحكم مـن خلاف
وسائـر الاشكــال فيهـا تنعقـد * وليس فـي تفصيلها نفع قصد
(230) ما هـو موسوم بالاستثنائي * فعندنــا بالا خـلاف جــاء
ينتــج مما كــان ذا اتصــال * وضع مقــدم ودفع التالــي
ورفــع كــل منتج كــوضعه * من الحقيقيــة دون رفعــه
إن كـان مـن مانعة الجمع وفـي * مـانعة الخلو بـالرفع اكتفـي
وخصـة بـاسم قيـاس الخلف إن * تقصد به الاثبات للمطلوب من
إبطــالك النقيض وهــو آئـل * للأقترانــي ومــا يقابــل
الفصل الرابع: الاستقراء
تصفح الافـراد بالتتبع * لحكم كليها بالاستقرا دعي
الفصل الخامس: التمثيل
وسم بــالتمثيل مـا يبين * شركة جزئي على مـا بينوا
لمثله في علة الحكـم لان * يثبت فيــه حكمَهُ بلا وَهَن
والاصل في طريقه الترديد * والـدوران عنــدهم سديد
الفصل السادس: الصناعات الخمس
(240) وما من القياس برهاني * كــل مقـدماتــه قطعــي
إمــا بأوليــة أو تجربــة * أو حس أو فطـرة أو مشاهـدة


( 170 )

او بتــواتر مــن الــرواة * هــي الاصــول لليقينيـات
فــإن تـرى أوسط مع عليته * للحكم فـي القيـاس أي لنسبته
فــي الذهن علة لها في الواقع * فذاك بـاللمي عندهـم دعــي
وغيــره الإنّيّ فــي الميزان * وهــذه الاقسـام للبرهــان
ومــا مـن المسلمات الجدلي * وهكـذا الشعري مــن مخيَّلِ
ومــا مـن المقبول والمظنون * هــو الخطابي علــى اليقين
ومــا مــن المشبهـات اُلِّفا * فذاك بـاسـم السفسطي عرفـا
فهــذه مــواد لـلأقيســه * فاخدم لعلمنا فــأنت تــرأسهْ
(250) مهذب في منطق التهذيب * خــال عــن التعقيد للتقريب
قــد وقع الفراغ مـن تحريري * لنظمـه فــي حالــة المسير
علــى يد العبد الحقير الخاطي * سمــي جــدِّهِ قتيل الشاطي
ثالث شهــر رجب المـرجب * في بلدة الكاظم مــن آل النبي
ثــالثة بعــد ثمـانيــن تلا * للمـائتين بعـد ألف قــد خلا
مـن هجرة منسوبة إلـى النبي * القـرشي الهـاشمي العــربي
علـى الـذي هـاجرها سـلام * مــن السلام وهــو الختـام


( 171 )

كتاب
قضاء حقوق المؤمنين






( 172 )


( 173 )

كتاب
قضاء حقوق المؤمنين








بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الدعاة إليه والدالين عليه، محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أعداء الدين من الان إلى. قيام يوم الدين.
أما بعد: فمن نعم الله على عباده أن سن لهم مكارم الاخلاق وأثابهم عليها وبغض لهم مساوئ الاخلاق وعاقبهم عليها، ففي وصفه عزوجل لنبيه العظيم بأنه على خلق عظيم تكمن عظمة الاخلاق الفاضلة، وفي تصريح حبيب الله ورسوله بأنه بعث ليتمم مكارم الاخلاق يكمن هدف الرسالات، وفي حياة أئمة أهل البيت عليهم السلام عبرة لمن يتدبر، ونور لمن يتبصر، وفي هذا السبيل سار خريجو مدرسة أهل البيت عليهم السلام من علماء أعلام، وجها بذة عظام ـ اسوة بالرسول الامين وآل بيته الطاهرين ـ يحثون الامة للمضي في طريق الصلاح والهدى ويحذرونها موجبات الردى، وما كتاب « قضاء حقوق المؤمنين » إلا وميض نور من عطاء كله هدى وضياء، سطروه ـ رضوان الله عليهم ـ بحميد فعالهم، وبليغ كلامهم، وسيل مدادهم، فلله درهم، وعليه أجرهم.

الكتاب:
لست بصدد تعريف الكتاب مضمونا، فاسمه كفيل بذلك، وإنما أذكر مدى اعتماد الاصحاب عليه، ورجوعهم إليه.


( 174 )

فقد اعتماده شيخ الاسلام المجلسي في بحار الانوار ونقل عنه، وقال: « و كتاب قضاء الحقوق، كتاب جيد، مشتمل على أخبار طريفة » ( 1 ) .
ونقل عنه خاتمة المحدثين الشيخ النوري في كتابه الجليل مستدرك الوسائل بتوسط بحار الانوار، لعدم توفر نسخة الكتاب لديه، وقال: « وأما ما نقلنا عنه بتوسط بحار الانوار فهو... كتاب قضاء حقوق المؤمنين للشيخ سديد الدين أبي علي بن طاهر السوري » ( 2 ) .
وقال الشيخ الطهراني في الذريعة ( 3 ) : « قضاء الاخوان المؤمنين لابي علي الصوري، ينقل عنه الشيخ أحمد بن سليمان البحراني في عقد اللال الذي فرغ منه في 1117، وينقل عنه المولى محمد باقر المجلسي، وينقل عنه الكفعمي في حواشي مصباحه الذي ألفه 895 ».

المؤلف:
الشيخ أبوعلي الحسن بن طاهر الصوري، كذا عنونه الشيخ عبدالله أفندي في رياض العلماء ج 1 ص 198 وقال: « فاضل عالم، فقيه، وقد ذكره الشهيد ـ قدس سره ـ في بحث قضاء الصلاة الفائتة من شرح الارشاد، ونسب إليه القول بالتوسعة في القضاء، بل نص على استحباب تقديم الحاضرة، وقال: إنه رد عليه الشيخ أبوالحسن علي بن منصور بن تقي الحلبي وعمل مسألة طويلة تتضمن القول بالتضييق والرد عليه في التوسعة، فعلى هذا يكون إما معاصرا للشيخ أبي الحسن سبط أبي الصلاح الحلبي المذكور أو متقدما عليه، فلاحظ.
واعلم أن نسب هذا الشيخ على ما أوردناه هنا كان مضبوطا في نسخة كانت عندنا من شرح الارشاد المذكور، وقد رأيت في بعض المواضع المعتبرة نقلا عن الشرح المذكور بعنوان الشيخ أبي علي طاهر بن الحسن الصوري، فنحن أوردناه مرة هنا ومرة في باب الطاء المهملة احتياطا، فلاحظ الاجازات وكتب الرجال ».
____________
( 1 ) بحار الانوار ج 1 ص 34.
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 291.
( 3 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 17 ص 137.

( 175 )

وعنونه الشيخ الطهراني في « الثقات العيون في سادس القرون » ص 59 تبعا لصاحب الرياض.
وذكره ثانية في ص 143 من المصدر المذكور تحت عنوان: طاهر بن الحسن الشيخ أبوعلي الصوري، وقال: معاصر أبي الحسن علي بن منصور بن تقي الدين الحلبي.
وذكره المجلسي في البحار ج 1 ص 17، والنوري في المستدرك ج 3 ص 291 بعنوان: الشيخ سديد الدين أبي علي بن طاهر السوري.
واستظهر الشيخ الطهراني ـ مع تردد ـ اتحاده مع الشيخ أبي عبدالله الحسين ابن طاهر بن الحسين الصوري، المعنون في أمل الامل ج 2 ص 93 بأنه فاضل فقيه جليل، يروى عنه السيد أبوالمكارم حمزة بن زهرة الحلبي حيث قال في « الثقات العيون في سادس القرون » ص 75: « الحسين بن طاهر بن الحسين أبو عبدالله الصوري ـ ثم نقل كلام الحر، وقال: ـ ومر أبوعلي الحسن بن طاهر في ص 59 ـ 60، ولعلهما واحد، وإن كان بعيدا، للاختلاف في الكنية والاسم، واسم الجد، وله كتاب: قضاء حقوق المؤمنين ».
علما أن الشيخ الطهراني كان قد دمج الاسمين عندما قال في الذريعة ج 17 ص 137: قضاء حقوق الاخوان المؤمنين، لابي علي الصوري، وهو الشيخ أبو عبدالله الحسين بن طاهر بن الحسين الصوري الذي يروي عنه ابن زهرة صاحب الغنية 585، كما في أمل الامل فتأمل!
ونقل ترجمة الحسين بن طاهر بن الحسين الصوري عن الحر، كل من: الشيخ عبدالله أفندي في « رياض العلماء » ج 2 ص 97.
والشيخ المامقاني في « تنقيح المقال » ج 1 ص 331.
والسيد الامين في « أعيان الشيعة » ج 6 ص 50، وأضاف: ويروي المترجم عن الشيخ أبي الفتوح.
والسيد الخوئي في « معجم رجال الحديث » ج 5 ص 272.
وعليه فإن القدر المتيقن أن المؤلف من أعلام القرن السادس الهجري، وأن وجود عبارة « أبو علي بن طاهر الصوري » على ظهر النسختين الخطيتين للكتاب ، وضبط الشيخ المجلسي والشيخ النوري للمؤلف بهذه الكنية، التي هي من الكنى التي تطلق على من يتسمى بالحسن، قرينة على أن المؤلف هو الحسن بن طاهر الصوري دون


( 176 )

غيره ، وأما اتحاده مع أبي عبدالله الحسين بن طاهر بن الحسين الصوري فبعيد.