صلةقبل


من ذخائر التراث


( 127 )

تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام

من ولده وإخوته وأهل بيته وشيعته

تأليف
المحدث الجليل
الفضيل بن زبير بن عمر بن درهم
الكوفي الاسدي
(من أصحاب الامامين الباقر والصادق عليهما السلام)

تحقيق
السيد محمد رضا الحسيني
قم 1405




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين ، سيدنا محمد رسول الله ، وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين .

الكتاب :
وقفت على هذا الاثر التاريخي الحاوي لاسماء من نال درجة الشهادة في واقعة الطف ، وقد لفتت نظري فيه عدة جهات دفعتني إلى تحقيق نصه ، وهي :
1 - أن روايته مسندة عن رجال معروفين ، يتمتعون بمكانة عند المحدثين والعلماء ، وهذا مالم تحض به أكثر الروايات التي يتداولها المؤرّخون وأرباب المقاتل وغيرهم من المؤلّفين بهذا الصدد .
2 - أن جامعه (فضيل بن الزبير) قصد إلى استيعاب ما توفر له من النقول في هذا


( 128 )

المجال ، فلقي أكثر من شخص ، وجمع ما ذكروه في هذه الرواية ، مما يدل على عنايته الفائقة بما جمعه فيه .
3 - احتواؤه على أسماء لشهداء لم يذكرو في موضع آخر .
4 - احتواؤه على آثار وروايات وتفصيلات ، مما يرفع من قيمته العلمية والتاريخية .
5 - أني لم أجد فيما قرات من الكتب المعنية بهذا الموضوع ذكرا لهذا الاثر ، ولا نقلا عنه ، ولذا يعتبر فريدا وجديدا بالنسبة إلى حواضرنا العلمية .
ولم احاول أن اُترجم لمن ذكر فيه من الشهداء رضوان الله عليهم ، حذرا من التطويل الزائد ، ولان المؤلفات المعدة لذلك متوفرة والحمدلله .
ولقد سعيت أن احقق النص ، واُقومه معتمدا ما أراه الاصح حسب المصادر ، والاقوم حسب اصول التحقيق .

المؤلّف

اسمه :
« فضيل » كذا عنونه البرقي في رجاله في أصحاب الامام الباقر عليه السلام (1) ، وفي أصحاب الامام الصادق عليه السلام (2) ، وهكذا الكشي لكنه ذكره مع « آل » أيضا (3) ، وكذا الشيخ الطوسي بدون « آل » ومعها (4) .
فظهر التصحيف في عنوانه ب « الفضل » بدون ياء ، كما صنعه الشيخ ابن داود ، بدون ترديد (5) وصنعه مترددا جمع ، منهم السيد التفريشي (6) والمامقاني (7) والزنجاني (8) والخوئي (9) ،
____________
(1) الرجال للبرقي : ص 11 .
(2) المصدر السابق : ص 34
(3) اختيار معرفة الناقلين - رجال الكشي - الفقرة رقم (621) .
(4) رجال الطوسي : ص 132 و 272 .
(5 ) رجال ابن داود : ص 271 رقم 175 1 .
(6) نقد الرجال : ص 266 .
(7) تنقيح المقال : ج 2 رقم الترجمة 9498 .
(8) الجامع في الرجال : ج 2 ص 615 . (9) معجم رجال الحديث : ج 13 ص 311 رقم 9338 .

( 129 )

وقد عاد هؤلاء الاعلام فعنونوا له بـ « الفضيل » .
كما ورد مصحفا - كذلك - في بعض أسانيد الكتب مثل : أمالي الشيخ المفيد (1) وإرشاد العباد له (2) ، ومقاتل الطالبيين للاصفهاني (3) .
كما ظهر أن ماورد في مطبوعة « الفهرست » لابن النديم بعنوان « فصل » بالصاد المهملة (4) خطأ واضح .
وقد ضبط طابع كتاب الرجال للبرقي اسمه هكذا « فضيل » بضم الفاء الموحدة وفتح الضاد المعجمة على صيغة تصغير « رجل » .

إسم أبيه ونسبه :
(الزبير) كذا ذكره البرقي في رجاله (5) وكذلك الكشي (6) وابن النديم (7) والشيخ الطوسي (8) وغيرهم .
وقد ضبطه طابع رجال البرقي هكذا « الزبير » بضم الزاي وفتح الموحدة على زنة « رجيل » مصغرا ، لكن الشيخ المامقاني عند ترجمة ابنه ضبطه هكذا : « الزبير » بفتح الزاي ، وكسر الموحدة ، على زنة « شريف » الصفة المشبهة (9) وكذلك جاء هذا الضبط بالحركات في « مقاتل الطالبيين » (10) .
ولم يذكر الشيخ المامقاني ما يرشد إلى وجه هذا الضبط ، وما ورد في مطبوعة رجال البرقي من الضبط هو المألوف وهو الظاهر من علماء الانساب ، حيث ذكروا أبا أحمد الزبيري في عنوان المنسوب إلى « زبير » بضم الزاي وفتح الموحدة ، فلاحظ « تبصير المنتبه »
____________
(1) أمالي المفيد : ص 145 .
(2) الارشاد للمفيد : ص 174 .
(3) مقاتل الطالبين : ص 6 - 147 .
(4) الفهرست لابن النديم : ص 227 .
(5) الرجال للبرقي : ص 11 و 34 .
(6) رجال الكشي : رقم 621 .
(7) الفهرست : ص 227 .
(8) رجال الطوسي : ص 132 و 272 .
(9) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 رقم 6856 .
(10) مقاتل الطالبيين : ص 108 .

( 130 )

لابن حجر ، وأنساب السمعاني .
وقد ذكر السمعاني نسبه هكذا : « الزبير بن عمر بن درهم » كما سياتي في ترجمة حفيده (1) .

نسبته :
« الرسان » كذا نسبه البرقي (2) والكشي (3) وابن النديم (4) والطوسي (5) ، قال المامقاني في ضبط الكلمة : « الرسان : بالراء المهملة المفتوحة والسين المهملة المشددة والالف والنون ، المراد بائع الرسن ، وهو زمام البعير ، ونحوه أو صانعه » (6) .
وقد رسمت الكلمة في رجال العلامة : الرساني (7) باضافة ياء النسبة ، قال المامقاني : « ولم أجد له معنى صحيحا (8) والظاهر أنه تصحيف ، كما أن ما جاء في مطبوعة طبقات ابن سعد - في ترجمة ابن أخي الفضيل وهو : « الرماني » (9) بالميم كالنسبة إلى الرمان ، تصحيف أيضا ، وصحفت الكلمة « بـ الريان » بالياء المثناة بدل السين (10) .
« الكوفي » نسبه الشيخ الطوسي كوفيا (11) ، والوجه فيه أنه من أهل الكوفة كما يظهر من بعض رواياته وتراجم أخيه وابن أخيه .
« الاسدي » كذا نسبوه هو وأخاه وابن أخيه والنسبة إلى قبيلة « بني أسد » الشهيرة بالكوفة وحواليها ، لكن صرح كثير من الرجاليين وأهل الانساب بان آل الزبير لم يكونوا
____________
(1) الانساب للسمعاني بعنوان « الزبيري » ظهر الورقة 271 ، ولسان الميزان : 7|365
(2) الرجال للبرقي : ص 34 .
(3) رجال الكشي : رقم 621 .
(4) الفهرست : ص 227 .
(5) رجال الطوسي : ص 132 و 272 .
(6) تنقيح المقال ج 2 ص 182 رقم 6856 .
(7) رجال العلامة - طبعة النجف - : ص 237 .
(8) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
(9) الطبقات الكبري - لابن سعد - طبعة ليدن - : ج 6 ص 281 .
(10) جاء ذلك في مطبوعة كشف الغمة للأربلي ج 2 ص 130 .
(11) رجال الطوسي : ص 272 .

( 131 )

من صلب العشيرة ، وإنما كان ولاوهم في بني أسد ، قال الطوسي في ترجمة الفضيل :
« الاسدي مولاهم » (1) وقال ابن سعد في ترجمة ابن أخيه : « مولى بني أسد » (2) .

أخوه
يقترن اسم الفضيل باسم أخيه او ابن أخيه في أكثر من مورد في كتب الرجال و التراجم والفهارس (3) وقال الكشي : « قال محمد بن مسعود : وسالت علي بين الحسن ، عن فضيل الرسان · قال : هو فضيل بن الزبير ، وكانوا ثلاثة إخوة : عبدالله وآخر » (4) .
والملاحظ أنهم يذكرون اسم أخيه عندما يكون الحديث عن الفضيل ، ولم نجد موردا كان الحديث فيه عن أخيه فذكر فيه اسم الفضيل ، وهذا يشير - من بعيد - إلى أن الاخ كان أعرف منه ، بحيث يعرف الفضيل به ، نعم ذكر الفضيل في ترجمة ابن أخيه ، معرفا له كما سياتي (5) .
قال أبو الفرج الاصفهاني : كان عبدالله بن الزبير من وجوه محدثي الشيعة ، روى عنه عباد بن يعقوب - الرواجني المتوفى 205 - ، ونظراؤه ، ومن هو أكبر منه (6) .
أقول : روى عن عبدالله بن شريك العامري وعنه موسى بن يسار (7) ، وروى عن صالح بن ميثم ، وعنه بشر بن آدم في رواية أوردها كل من الكنجي (8) والحسكاني (9) وابن عساكر (10) وابن المغازلي (11) ، لكن اسم المروي عنه « صالح بن رستم » في الاخير .
____________
(1) في المصدر والموضع السابقين .
(2 ) الطبقات الكبرى : ج 6 ص 281 .
(3) انظر : رجال البرقي : ص 34 ، ورجال الكشي : رقم 621 ، وطبقات ابن سعد : ج 6 ص 281 .
(4) رجال الكشي رقم 621 .
(5) الطبقات الكبرى : ج6 ص 281 .
(6) مقاتل الطالبيين : ص 290 .
(7) رجال الكشي : رقم 199 .
(8) كفاية الطالب : ص 110 ، وأخرجه محققه عن مستدرك الحاكم : 3|110 ، ومصادر اخرى .
(9) شواهد التنزيل : ج 2 ص 275 وص 1 - 283 .
(10) تاريخ دمشق - ترجمة الامام علي عليه السلام - الحديث رقم (923) وما بعده .
(11) مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام لابن المغازلي : ص 319 رقم (364) .

( 132 )

وكان عبدالله بن الزبير شاعرا ، ومن شعره :
1 - عن « أنساب الاشراف » للبلاذري ، في قصة تعذيب عبدالله بن الزبير بن العوام أخاه عمرو بن الزبير ، وهي طويلة ، جاء في آخرها : فقال ابن الزبير الاسدي :

فلو أنكم أجهز تموا إذ قتلتموا * ولكن قتلتم بالسياط وبالسجن
جعلتم لضرب الظهر منه عصيكم * تراوحه والاصبحية للبطن (1)

2 - وهو القائل في رثاء مسلم بن عقيل رضي الله عنه وهانئ بن عروة رحمه الله :

فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل

في أبيات عديدة (2) .
3 - وعن مصعب في « نسب قريش » أنه ذكر : أول من جاء بنعي الحرة الكردوس بن زيد الطائي ، قال ابن الزبير الاسدي :

لعمري لقد جاء الكردوس كاظما * على خبر للمسلمين وجيع (3)

ومن المحتمل أن يكون قائل هذه الابيات شاعرا آخر بهذا الاسم ، ولا بد من المزيد من التحقيق
وقد عنون له بعض الرجاليين (4) .
وعبدالله كان من مناضلي الزيدية ، حضر القتال مع الشهيد زيد رحمه الله ، قال الكشي - في حديث عن عبدالرحمان بن سيابة - قال : دفع إليّ أبو عبدالله عليه السلام دنانير ، وأمرني أن اقسمها في عيالات من اصيب مع عمه زيد ، فقسمتها ، قال : فأصاب
عيال عبدالله بن الزبير الرسان ، أربعة دنانير (5) .
وروي الشيخ المفيد هذه الرواية عن أبي خالد الواسطي ، قال : سلم إلى أبو عبدالله عليه السلام ألف دينار ... وذكر نحوه (6) ، ولعلها واقعة اخرى غير ما جرى على يد عبدالرحمان بن سيابة .
____________
(1) الاوائل للشيخ محمد تقي التستري : ص 213 .
(2) ارشاد العباد للمفيد : ص 217 ، ومقاتل الطالبيين : ص 108 .
(3) الاوائل للتستري : ص 139 و 86 و 228 .
(4) رجال العلامة : ص 237 ، تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
(5) رجال الكشي : رقم 621 .
(6) إرشاد المفيد : ص 269 .

( 133 )

وقد ذكر العلامة الحلي بعد نقل الرواية : إن هذه الرواية تعطي أنه كان زيديا (1) ، وسياتي مناقشة هذه الجهة في عنوان « مذهبه » .
أقول : كون عبدالله هو المستشهد مع زيد ، هو المشهور ، والمفهوم من هذه الروايات أنه اصيب معه ، لكن أبا الفرج الاصفهاني ذكر في المقاتل ما يدل على أن عبدالله بن الزبير بقي إلى زمان محمد بن عبدالله النفس الزكية ، الذي استشهد في عهد المنصور العباسي ، سنة (145) ، قال أبو الفرج :
حدثنا علي بن العباس ، قال : حدثنا بكار بن أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين ، قال : حدثنا عبدالله بن الزبير الاسدي - وكان في صحابة محمد بن عبدالله - ، قال : رايت محمد بن عبدالله عليه سيف محلي يوم خرج ، فقلت له : أتلبس سفيا محلى ؟! فقال : أي بأسٍ بذلك ؟! قد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يلبسون السيوف المحلاة .
ثم قال أبو الفرج : عبدالله بن الزبير هذا أبو أحمد الزبير المحدث (2) .
أقول : التشويش في عبارة المقاتل ظاهر في الفقرة الاخيرة ، إذ من الواضح أن عبارة « أبو أحمد الزبير » ليست صحيحة ، وأظن قويا أن العبارة هكذا : « عبدالله بن الازبير هذا أبو أبي أحمد الزبيري المحدث » وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبدالله بن الزبير ، وستاتي ترجمته في عنوان « ابن أخي الفضيل » .
ولو كان عبدالله مستشهدا مع زيد - الشهيد سنة 122 - فلا يمكن أن يكون هو الباقي إلى أيام محمد بن عبدالله النفس الزكية - الشهيد سنة 145 - .
وعبارة الاصفهاني صريحة وواحة الدلالة على بقاء عبدالله إلى سنة (145) ، لكن الروايات الدالة على شهادته مع زيد سنة (122) غير صريحة ، ولا تدل إلا على كون عائلته في عوائل المصابين ، ولعله كان مجروحا ، مع أن عبارة الروايات تلك فيها اختلاف ، فقد حكي عن المحدث التقي المجلسي الاول قدس الله سره أنه قال في حواشي الفقيه مشيرا إلى الخبر الذي رواه عبدالرحمان بن سيابة ما لفظه : يظهر من هذا الخبر - وغيره - أن المقتول [هو] الفضيل ، وكان عبدالله عياله ، إنتهى (3) .
____________
(1) رجال العلامة : ص 237 .
(2) مقاتل الطالبيين : ص 290 .
(3) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .

( 134 )

قال المامقاني : وتامل فيه الفاضل الحائري في المنتهى (1) لما مر في ترجمة السيد الحميري من بقاء فضيل بعد زيد ، ومجيئه إلى الصادق عليه السلام وإخباره بقتله و إنشاده شعر السيد رحمه الله في حضرته ثم قال : ويقرب سقوط كلمة (عيال) قبل عبدالله في نسخة أمالي الصدوق [ أي في رواية ابن سيابة ] (2) .
أقول : رواية إنشاد فضيل شعر السيد في حضرة الصادق عليه السلام صريحة في بقائه بعد زيد - وسياتي نقلها نصا - فلا يمكن أن يكون فضيل هو المقتول مع زيد قطعا ، ولم نجد من صرح بذلك .
ورواية الاصفهاني صريحة في بقاء عبدالله بعد زيد إلى سنة (145 ) فالامر يحتمل أحد وجهين :
الاول : وهو الاقوى ، أن يكون الحاضر مع زيد هو ( عبدالله) ولكنه لم يستشهد وانما أصيب فقط ، فلعله كان مجروحا وعليلا وكانت عائلته بحاجة إلى نفقة ، وهذا هو الموافق لظاهر تلك الروايات ، بنقولها المختلفة .
الثاني : وهو الابعد ، أن يكون الاسم المذكور فيها هو (عبيدالله ) وأن يكون هو الاخ الاخر لفضيل الذي لم يذكر اسمه في رواية ابن فضال عند الكشي (3) ، ولكن نسخ الكتب المتعددة متفقة على ذكر (عبدالله) مكبرا .

ابن اخيه :
قال ابن سعد في الطبقات : أبو أحمد الزبيري ، واسمه : محمد بن عبدالله بن الزبير ، مولى بني أسد ، وهو ابن أخي فضيل الرسان (4) .
وقال السمعاني : ( الزبيري) أبو أحمد ، محمد بن عبدالله بن الزبير بن عمر بن
____________
(1) أي منتهى المقال في علم الرجال لابي علي الحائري .
(2) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
(3) رجال الكشي : الفقرة 621 .
(4) الطبقات الكبري : 6|281 .

( 135 )

درهم ، الاسدي الزبيري ، من أهل الكوفة ، كان يبيع القت بزبالة (1) .
وقال الذهبي : أبو أحمد الزبيري ، الاسدي ، مولاهم الكوفي الحبال (2) .
قال ابن سعد : كان صدوقا كثير الحديث (3) ، وقال أحمد بن عبدالله العجلي : كوفي ثقة كان يتشيع (4) ، وقال السمعاني : محدث كبير مكثر (5) وقال أبو حاتم : حافظ عابد مجتهد ، له أوهام (6) ، وقال الذهبي : الحافظ الثبت (7) ، ونقل الذهبي عن بندار قوله : ما رايت رجلا قط أحفظ من أبي أحمد ، وحكي أنه كان يصوم الدهر (9) .
روى عن يونس بن أبي إسحاق ، وعيسى بن طهمان ، وفطر ، وسفيان وطبقتهم (10) وعن مسعر ومالك بن مغول ، ومالك بن أنس ، وبشر بن سلمان وسفيان الثوري ، وإسرائيل بن يونس (11)
وروي عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وخيثمة وعبدالله القواريري وأحمد بن منيع ، وعامة أهل العراق (12) ومحمود بن غيلان ، وأحمد بن الفرات ، ومحمد بن رافع ، وخلق (13) ، قال نصربن علي : قال أبو أحمد : لا ابالي أن يسرق مني كتاب سفيان ، إني أحفظه كلّه (14) .
قال أحمد بن حنبل : كان كثير الخطأ في حديث سفيان (15) .
____________
(1) الانساب : ظ 271
(2) تذكرة الحفاظ : 1|357 .
(3)الطبقات الكبرى : 6|281 .
(4) الانساب : ظ 271 .
(5) المصدر السابق .
(6) طبقات الحفاظ : 1|357 .
(7) المصدر السابق .
(8) المصدر السابق .
(9) الأنساب : ظ 271، وتذكرة الحفّاظ : 1|357 .
(10) طبقات الحفاظ 1|357 .
(11) الانساب : ظ 271 .
(12) المصدر السابق .
(13) تذكرة الحفاظ : 1 | 357 .
(14) المصدر السابق .
(15) الانساب : ظ 271 .

( 136 )

قال ابن سعد : توفي بالاهواز في جمادى الاولى سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون (1) ، لكن قال أحمد : مات بالاهواز سنة اثنتين ومائتين (2) ،
ووصفه بالزبيري نسبة إلى جده (الزبير) ابي الفضيل ، يكشف عن شهرة للزبير الجد ، كما لا يخفى ، وقد صرح علماء الانساب بان النسبة ليست إلى الزبير بن بكار كما توهم (3) .
ابن آخر لاخي الفضيل : ذكر ابن الجعابي في ترجمة أبي أحمد الزبيري ما نصه : إن له أخا يسمى (حسناً) من وجوه الشيعة يروي عنه ، وروي عن ابن نمير (4) . وقد عنون القهپائي لمن يكنى بـ(ابن أخي فضيل) فقال : ابن أخي فضيل ، عن فضيل ، عن الصادق عليه السلام اسمه (الحسن) صرح به في باب ما ينقض الوضوء من « الكافي » (5) أقول : وعن « الوافي » بسندٍ ، عن ابن أبي عمير ، عنه : ج 4 ص 38 (6) .
لكنه في هذا المورد روى عن الصادق عليه السلام ،
وعلق بعضهم على قوله (الحسن) بقوله : لعله ابن عبدالله بن الزبير الرسان ، ابن أخي الفضيل بن الزبير ... إلى آخره (7) .
وعلق على قوله : (في باب ...) بان الموارد المذكور فيها ابن أخي الفضيل كثيرة ، والمحتمل لهذا العنوان في كتب الرجال ثلاثة : فضيل بن الزبير ، وابن غزوان ، وابن يسار (8) .

الحسن بن االزبير ؟
عنون الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام لـ : الحسن بن الزبير الاسدي
____________
(1) الطبقات الكبرى : 6|281 .
(2) تذكرة الحفاظ : 1|357 .
(3) الانساب :ظ271 وقد ترجم للزبيري في الكنى والالقاب للشيخ عباس القمي ج 2 ص 262 .
(4) الكنى والالقاب ج 2 ص 262 .
(5 ) مجمع الرجال ج 7 ص 158 .
(6) معجم الثقات لابي طالب التبريزي : ص 161 .
(7) مجمع الرجال : ج 7 ص 158 الهامش (1) .
(8) المصدر السابق الهامش (2) .

( 137 )

مولاهم الكوفي (1) ، ونقله عنه الرجاليون من دون تعقيب ، إلا أن الشيخ الزنجاني قال : لم أقف لا على حاله ولا على حديثه (2) .
والاحتمالات في هذا الشخص ثلاثة :
1 - فهل هو ابن الزبير ، كما يدل علية عنوان الترجمة ، فيكون هو الاخ الثالث للفضيل وعبدالله ؟.
2 - أو هو الحسن بن عبدالله بن الزبير ، الذي ذكره ابن الجعابي ، نسب إلى جده سهوا أو اختصارا فيكون أخا لابي أحمد الزبيري ؟
3 - أو هو شخص آخر ، لا يرتبط بال الزبير الاسديين بصلة ؟
ويقرب الاحتمال الثاني أن ظاهر ترجمة الشيخ له ، وقوفه على روايته عن الامام الصادق عليه السلام ، وحيث لم ترد عن الحسن بن الزبير رواية ، وكان الحسن بن عبدالله بن الزبير من وجوه الشيعة ، ووردت له بهذا العنوان رواية عن الصادق كما عرفت ، تعين كونه هو المراد بالترجمة .

طبقته :
يروي فضيل عن زيد الشهيد عليه السلام كما سياتي ، وياتي - أيضا - أنه كان من أنصاره ودعاته والمشتركين في نضاله ، وقد استشهد زيد سنة (122) .
وعده أصحاب الطبقات في أصحاب الامام محمد بن عليّ أبي جعفر الباقر عليه السلام (المتوفىّ 114) (3) ، وأصحاب الامام جعفر بن محمد أبي عبدالله الصادق عليه السلام ( المتوفى 148) (4) ، وقد وردت له رواية عنهما ، كما سياتي في تعداد مشايخه .
ولم نقف له على رواية عن الامام علي بن الحسين السجاد عليه السلام (المتوفى 95) ، ولا عن الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام (المتوفى 183) فتحدد فترة حياته العلمية بين (122 - 148) .
____________
(1) رجال الطوسي : ص 168 رقم (49) .
(2) الجامع في الرجال : ج 1 ص 6 - 497
(3) رجال البرقي : ص 11 ، الفهرست للنديم : ص 227 ، رجال الطوسي : ص 132 .
(4 ) رجال البرقي : ص 34 ، رجال الطوسي : 272 .

( 138 )

مشايخه :
1 - الامام محمد بن علي أبو جعفر الباقر عليه السلام (57 - 114) ، ذكروه في أصحابه - كما تقدم - وهذا يقتضي أن يكون من الرواة عنه ، لان كتب طبقات أصحاب الائمة انما اُلّفت لجمع أسماء الرواة المباشرين عن الامام ، والتي عثر المؤلفون على رواياتهم ، وهذا معنى ظار فيما صنعه الشيخ الطوسي في كتاب رجاله (1) ألاّ أنّا لم نعثر على رواية كثيرة له عن الامام سوى رواية واحدة ، نقل ورودها الشيخ الزنجاني عن الجزء الاول من بصائر الدرجات للصفار (2) .
2 - الامام جعفر بن محمد أبو عبدالله الصادق عليه السلام (83 - 148) ، والحديث فيه كما تقدم في روايته عن الامام الباقر ، وروايته عن الامام الصادق أيضا ليست كثيرة (3) ، لكن روى الكشي حديثا يدل على حضوره عند الامام ، بل يدل على نحو اختصاص له بالامام ، وإليك نص الحديث :
قال الكشي في ترجمة السيد الحميري الشاعر - بسندٍ فيه : حدثني علي بن إسماعيل ، قال : أخبرني فضيل الرسان ، قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن عليّ رحمة الله عليه ، فادخلت بيتا جوف بيت ، فقال لي : يا فضيل ، قتل عمي زيد ؟
قلت : نعم ، جعلت فداك ، قال : رحمه الله ، أما والله كان مؤمنا ، وكان عارفا ، وكان عالما ، وكان صدوقا ، أما أنه لو ظفر لوفى ، أما إنه لو ملك لعرف كيف يضعها ، قلت : يا سيدي ألا اُنشدك شعرا ؟ قال : أمهل ، ثم أمر بستورٍ فسدلت وبأبواب فتحت ، ثم قال : أنشد ، فانشدته :

لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع

إلى آخر الحديث (4) .
3 - زيد بن علي الشهيد أبو الحسين عليه السلام (78 - 122) ، كان فضيل من أصحابه ، وله معه تراود في شؤون النضال كما سيأتي ذكر ما يتعلق بذلك ، وقد روى عنه
____________
(1) رجال الطوسي : ص 2 .
(2) الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(3) مجمع الرجال : ج 7 ص 158 ، وانظر الهامش (2) .
(4) رجال الكشي الفقرة (505) .

( 139 )

فرات والحسكاني (1) ، والطوسي (2)
ويروي فضيل عن جمعٍ من الرواة نذكر أسماءهم حسب أوائلها :
4 - أبو الحكم ، روى عنه قوله : سمعت مشيختنا وعلمائنا يقولو (3) .
5 - أبو داود السبيعي روى عنه في تفسير بعض الايات (4) ، وقال في بعض الروايات : « سمعت أبا داود » والظاهر أنه السبيعي هذا (5) .
6 - أبو سعيد عقيصا ، روى عنه في كامل الزيارات (6) .
7 - أبو عبدالله ، كما نقله الكشي (7) .
8 - أبو عبيدة ، كما نقل عن الصدوق في « الخصال » باب (3) (8) .
9 - أبو عمر - أو أبو عمرو ، حسب اختلاف النسخ - وأضاف الكشي : البزاز (9) .
10 - أبو الورد ، روى عنه في هذا الكتاب الذي نقدم له (10)
11 - حمزة بن ميثم ، كما نقله الكشي (11) .
12 - صالح بن ميثم ، أورد روايته القمي في تفسيره (12) .
13 - عبدالله بن شريك العامري ، روى عنه في هذا الكتاب (13) .
14 - عمران بن ميثم ، كما نقله الكشي (14) وأورد روايته المفيد (15) .
15 - فروة ، كذا ورد اسمه في أكثر موارد روايته ، وأضاف في بعضها : (... بن مجاشع )
____________
(1) تفسير فرات الكوفي : ص 103 ، وشواهد التنزيل : ج 1 ص 264 و 401 .
(2) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 115 .
(3) إرشاد العباد للمفيد : ص 174 .
(4) شواهد التنزيل : ج 1 ص 426 ح 582 ، وص 428 ح 587 .
(5) رجال الكشي : رقم (58 و 148) .
(6) كامل الزيارات : ص 72 ب 23 ح4 ، وانظر الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(7) رجال الكشي : رقم (51) .
(8) الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(9) رجال الكشي رقم (162) وانظر رقم (52) .
(10) تسمية من قتل مع الحسين (عليه السلام) - هذا الكتاب - الفقرة (9) .
(11) رجال الكشي : رقم (136) .
(12) نقله في معجم رجال الحديث : ج 13 ص 352 .
(13) انظرهذا الكتاب - الذي بين يديك - ص 147 .
(14) رجال الكشي : رقم (37) .
(15) أمالي المفيد ص 145 ، المجلس 18 .

( 140 )

وردت روايته عنه في « الكافي » للكليني (1) ، وفي « الروضة » (2) « وأمالي المفيد » (3) .
16 - يحيي بن ام طويل ، روي عنه في هذا الكتاب (4) .
17 - يحيي بن عقيل ، كما رواه المفيد في « الامالي » (15) .
وقد وردت عن فضيل روايات مرسلة في « رجال الكشي » نذكرها :
1 - قال : قيل لابي عبدالله عليه السلام (6) .
2 - قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام (7) .
3 - قال : مر ميثم التمار على فرس له ، فاستقبل حبيب بن مظاهر الاسدي (8) ، وذكر الكشي في نهاية هذه الرواية : هذه الكلمة مستخرجة من كتاب « مفاخر الكوفة والبصرة » (9) .
الرواة عنة :
1 - أبان بن عثمان ، نقله في الكافي (10) والكشي (11) .
2 - أرطاة ، نقله الصدوق (12) والمفيد (13) .
3 - إساعيل بن أبان ، نقله المفيد (14) والحسكاني (15) .
4 - الحسن بن عبدالله بن الزبير ، ابن أخية (16) .
____________
(1) الكافي : - الفروع - ج 6 ، كتاب الاطعمة 6 ، باب فضل الملح 76 ، حديث 6 .
(2) الكافي : - الروضة - ج 8 ، الحديث 205 .
(3) أمالي المفيد : ص 125 .
(4) انظر هذا الكتاب : ص .
(5) أمالي المفيد : ص 207 ح 41 .
(6) رجال الكشي : رقم (235) .
(7) المصدر : رقم (132) .
(8) المصدر : رقم (133) .
(9) المصدر : ص 79 .
(10) مجمع الرجال : ج 7 ص 158 .
(11) الكافي - الروضة - : ج 8 ، الحديث 205 .
(12) رجال الكشي : رقم (148) .
(13 ) علل الشرائع :
(14) أمالي المفيد : ص المجلس 27 .
(15) المصدر السابق : ص 145 .
(16) شواهد التنزيل : ج 1 ص 401 و 426 ، وتفسير الحبري : ص 32 ح 48 .

( 141 )

5 - الحسن بن حماد ، نقله الزنجاني عن الجزء الاول من بصائر الدرجات للصفار (1) .
6 - الحسين بن محمد بن فرقد ، رواه الصدوق (2) .
7 - داود ، رواه الصدوق (3) .
8 - الربيع بن محمد المسلى ، كما نقله الكوفي (4) والحسكاني (5) .
9 - زكريا بن يحيى القطان ، ذكره المفيد (6) .
10 - سفيان ، ذكره المفيد (7) ، وفي غيبة الطوسي : سفيان الجريري (8) .
11 - سكين بن عمار ، نقله في الكافي (9) .
12 - طاهر بن مدرار ، هو راوي هذا الكتاب عن الفضيل (10) .
13 - عاصم بن حميد الحنفي ، أكثر الرواية عن فضيل ، في « رجال الكشي » (11) ونقل روايته ابن قولويه (12) ، والمفيد (13) .
14 - عبدالله بن يزيد الاسدي ، أورده الكشي (14) .
15 - علي بن إسماعيل التيمي ، أكثرالرواية عنه ، نقله الكشي (15) والقمي (16)
____________
(1) الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(2) ثواب الاعمال : ص 60 .
(3) إكمال الدين : ص 118 .
(4) تفسير فرات الكوفي : ص 115 .
(5) شواهد التنزيل : ج 1 ص 428 .
(6) إرشاد المفيد : ص 174 .
(7) أمالي المفيد : ص 125 ، وانظر : الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(8) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 115 .
(9) الكافي - الفروع - : ج 6 الكتاب 6 الباب 76 الحديث 6 .
(10) تسمية من قتل - هذا الكتاب - : ص
(11) رجال الكشي الارقام (51 و 52 و 58 و 142) .
(12) كامل الازيارات : ص 72 ب 23 .
(13) أمالي المفيد : ص 207 .
(14) رجال الكشي : رقم (132 و 133) .
(15) رجال الكشي : الارقام (505 و 136 و 137) .
(16) نقله في معجم رجال الحديث : ج 13 ص 352 .
(17) تهذيب الاحكام : ج 1 ح 1089 ، باب صفة الوضوء والفرض منه .

( 142 )

16 - عامر السراج ، كما في نقل الحسكاني (1).
17 - فضالة بن أيوب ، روى عنه في ترجمة زرارة من « رجال الكشي » (2) .
مذهبه :
قال سعد بن عبدالله الاشعري - عند حديثه عن فرق الزيدية - : من نفرق الزيدية يسمون (السرحوبية) ويسمون (الجارودية) وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن منذر ، وإلية نسبت الجارودية ، وأصحاب أبي خالد الواسطي وأصحاب فضيل بن الزبير الرسان (3) .
وفي موضع آخر قسم الزيدية إلى ضعفاء وأقوياء ، ثم قال : وأما الاقوياء منهم : فهم أصحاب أبي الجارود ، وأصحاب أبي خالد الواسطي ، وأصحاب فضيل الرسال (4) ، فهذا يدل على أن الفضيل كان من الزيديّة ، بل من الاقوياء منهم ، ويشير إلى أنه كان صاحب راي ونفوذ فيهم ، حيث كان له ( أصحاب) ينسبون إليه .
وقال ابن النديم ، ومن متكلمي الزيديّة : فضيل الرسان ، وهو ابن الزبير (5) ، وذكر ناجي حسن فضيلا في عداد من نظمهم زيد الشهيد من الدعاة ، وأرسلهم إلى الاقطار المختلفة يدعون الناس إلى ثورته (6) .
ومما يقرب ذلك أن الرجل كان ممن يسأل عما يتعلق بشؤون زيد ، وكان مطلعا على أسرار حركته والمتصلين به ، كما توسط في إيصال الاموال إليه ودعمه ، كما يستفاد ذلك من رواياته ، ومنها ما نقله أبو الفرج الاصفهاني في (المقاتل) بسنده عن الفضيل ، قال : قال أبو حنيفة : من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس ؟ قلت : سلمة بن كهيل ، ويزيد بن أبي زياد ، وهارون بن سعد ، وهاشم بن البريد ، وأبو هاشم الرماني ، والحجاج بن دينار ، وغيرهم فقال لي : قل لزيد : « لك عندي معونة وقوة على جهاد عدوك ، فاستعن بها أنت وأصحابك في الكراع والسلاح » ثم بعث ذلك معي إلي زيد ، فاخذه زيد (7) .
____________
(1) شواهد التنزيل : ج 1 ص 264 .
(2) رجال الكشي رقم (235) .
(3) المقالات والفرق لسعد : ص 71 .
(4) المصدر : ص 74 ، الفقرة (144) .
(5) الفهرست لابن النديم : ص 227 .
(6) ثورة زيد بن علي : ص 111 ، نقلا عن الحدائق الوردية لحميد المحلى - من علماء الزيدية - ج1 ص 152 .
(7) مقاتل الطالبيين ص 6 - 147 .

( 143 )

وهذه الرواية تدل على مدى اختصاص الرجل بزيد ، واتصاله به وسلوكه مسلكه ، وربما يستانس ذلك أيضا مما رواه الكشي من دخوله على الامام الصادق عليه السلام ، بعد مقتل زيد وسؤال الامام منه عن مقتل عمه ، وإنشاده شعر السيد الحميرى ، كما تقدم نقلة (1) .
فيمكن أن يستظهر من هذه الروايات وأمثالها كون فضيل زيدي المذهب ، كما استظهر العلامة الحلي والسيد ابن طاووس زيدية أخيه عبدالله من رواية عبدالرحمان بن سيابة التي ذكرناها سابقاً ، والتي جاء فيها أن الامام الصادق عليه السلام أمر بتقسيم الأموال على عوائل المصابين مع زيد ، فاصاب عائلة عبدالله أربع دنانير ، قال العلامة : وهذه الرواية تعطى أنه كان زيديا (2) ، وقال السيد : ظاهر الحديث ينطق بأن عبدالله بن الزبير كان زيديا (3) .
وناقش الشيخ المامقاني في هذا الاستظهار بقوله : إن الذين خرجوا مع زيد ليسوا كلهم زيدية بالبديهة (4) .
أقول : مجرد الخروج مع زيد ليس دليلا على الزيدية كما ذكر ، لكن تصريح علماء الفرق والرجال - كالاشعري وابن النديم - وضم الروايات الاخرى التي تلائم زيدية الرجل ، حجة للاستظهار المذكور ، فهو زيدي على الاظهر .
وما ذكره الشيخ المامقاني - بعد ما نقل عن الشيخ الطوسي ، ذكر الرجل في بابي أصحاب الباقر والصادق عليهما الاسلام - من : أن ظاهره كونه إماميا (5) لا وجه له أصلا ، وذلك :
أولا : لما عرفت من أن الاظهر كونه زيدي المذهب .
وثانيا : أن مجرد ذكر الشيخ الطوسي للراوي في كتاب رجاله لا يدل على كونه إماميا ، لان الشيخ لم يلتزم في الرجال بذكر من كان إماميا ، بل هو بصدد جمع أسماء الرواة عن الائمة ، بمجرد عثوره على رواية له عن أحدهم فكتابه في الحقيقة فهرس لاسماء الرواة ، من
____________
(1) وانظر رجال الكشي : رقم (505) .
(2) رجال العلامة : ص 237 .
(3) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 ، رقم (6856) نقلا عن التحرير الطاووسيي .
(4) المصدر السابق ، نفس الموضع .
(5) تنقيح المقال : ج 2 ق 2 ص 13 (9498) .

( 144 )

دون نظر له فيه إلى توثيق أو جرح ، ولا إلى تعيين ممذهب أو غير ذلك من الاهتمامات الرجالية ، وهذا واضح لمن راجع كتاب الرجال ، نعم التزم الشيخ الطوسي في « الفهرست » بأن يذكر فيه المؤلفين من الامامية عدا من يصرح بمذهبه من غيرهم (1) .

حاله في الحديث :
1 - بناء على ما التزمه سيدنا الاستاذ من وثاقة رواة كتابي « كامل الزيارات » للشيخ ابن قولويه ، و « تفسير القمي » لعلي بن ابراهيم ، بالتوثيق العام ، استنادا إلى كلام المؤلفين في أول الكتابين كما فصله دام ظله (2) .
فان الرجل يكون (ثقة) شهد ابن قولويه والقمي بوثاقته ، ويكون خبره (موثقا) بناء على كونه زيدي المذهب ، كما أسلفنا .
2 - ذكره ابن داود في القسم الاول من رجاله ، المعد لذكر (الممدوحين) ونقل عن (كش : ممدوح) (3) .
لكن قال السيد التفريشي : قد نقل عن الكشي مدحه ، ولم أجده في الكشي (4) ، وقال المامقاني : لم نقف فيه على مدح ، ونسبة ابن داود مدحه إلى الكشي لم نقف له على مأخذ ، إذ ليس في الكشي إلا جعله معرفا لاخيه عبدالله بن الزبير الرسان ، ودلالته على مدحه ممنوعة ، نعم يدل على كونه أعرف من عبدالله ، ومثل ذلك لا يكفي في درج الرجل في الحسان ، كما لا يخفى (5).
أقول يرد عليه :
أولا : أنه لم يظهر منه جعل فضيل معرفا لاخيه ، بل الامر بالعكس على احتمال قوي ، اذ المفروض ذكر الرواية المرتبطة بعبدالله في ترجمة الفضيل ، فيكون عبدالله هو المعرّف ولم نجد ذكراً لفضيل في ترجمة عبدالله كما أشرنا اليه سابقا.
____________
(1) الفهرست للطوسي : ص 3 - 24 .
(2) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 63 - 64 .
(3 ) رجال ابن داود - طبع النجف - : ص 151 .
(4) نقد الرجال : ص 266.
(5 ) تنقيح المقال : ج 2 ق 2 ص 13 رقم (9498)

( 145 )

وثانيا : أن ذكر الكشي لفضيل لا ينحصر بهذا المورد ، بل ذكره في موارد اخر ، و ضمن أسانيد اخرى ، فلعل ابن داود استفاد المدح من مجموع ذلك .
وقال السيد الخوئي : لعله [ ابن داود ] استفاد المدح مما رواه الكشي في ترجمة السيد ابن محمد الحميري من أن الصادق عليه السلام أدخله في جوف بيت إلى آخر الحديث (1) .
أقول : لكن الرواية تلك مروية بطريق الرجل نفسه فكيف يتم سندها حتى يستند اليها ؟
والذي أراه أن الرجل معتبر الحديث ، لما يبدو من مجموع أخباره وأحواله من انقطاعه إلى أهل البيت عليهم السلام ، واختصاصه بهم ونصرته له وتعاطفه معهم ، وكونه مأمونا على أسرارهم ، وكذلك وقوعه في طريق كثير من الروايات - وكلها خالية مما يوجب القدح فيه - فهذا كله مدعاة إلى الاطمئنان به ، ولو التزمنا بكفاية عدم القدح في الراوي لاعتبار حديثه من دون حاجة إلى معرفة وثاقته بالخصوص ، كما هو مذهب القدماء لكان الرجل معتمد الحديث بلا ريب .

سند الكتاب :
قال الامام المرشد بالله (2) :
____________

(1) معجم رجال الحديث : ج 13 ص 353 .
(2) يحيى بن الحسين الموفق بالله بن إسماعيل بن زيد ، الامام المرشد بالله أبو الحسين الحسني نسبا ، الزيدي مذهبا ، الرازي ، يدعى (الكيا) من أئمة الزيدية ، دعا في الجيل والديلم والري وجرجان ، وكان ممن عني بالحديث ،
قال أبو طاهر : كان من أمثل أهل البيت ومن المحمودين في صناعة الحديث ، وغيره من الاصول والفروع ، وقال الدقاق : رأيت بالري من الائمة الحفاظ الكيا يحيى .
سمع الصوري ، والعتيقي ، وابن غيلان ، وابن رينه باصفهان وغيرهم .
روى عن محمد بن عبدالواحد الدقاق ، ونصر بن مهدي وأبو سعد يحيى بن طاهر السمان .
ولد سنة (412) وتوفي بالري سنة (479) .
ترجم له في التحف شرح الزلف : ص 93 والنابس في القرن الخامس : ص 206 ولسان الميزان : ج 6 ص 7 - 248 .

( 146 )

أخبرنا الشريف أبو عبدالله ، محمد بن على (1) بن الحسن البطحاني (2) ، بقراءتي علية ، بالكوفة ، قال :
أخبرنا محمد بن جعفر التميمي (3) ، قراءة ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد (4) ، قال :
أخبرني الحسن بن جعفر بن مدرار (5) ، قراءة ، قال :
حدثني عمي طاهر بن مدرار (6) ، قال :
____________
(1) كذا الصحيح ، وكان في الاصل : (عبدالله ) بدل (علي) وهو غلط واضح .
(2) أبو عبدالله الشريف العلوي ، الحسني الشجري ، الكوفي (ولد سنة 367 وتوفي 445) ، نشا في الكوفة ورحل إلى بغداد وسمع الاعلام ، ومشايخه يناهزون التسعين ، وسمع منه حوالي العشرين ، ألف كتبا عديدة منها : فضل الكوفة وفضل أهلها ، والاذان بحي على خير العمل ، وفضل زياره الحسين عليه السلام ، وقد توسع في ترجمته العلامة الطباطبائي في مقدمة الكتاب الاخير المطبوع بقم سنة 1403 ، منشورات مكتبة آية الله السيد المرعشي (3) محمد بن جعفر بن محمد بن هارون ، أبو الحسن التميمي الكوفي المقرىء المعروف بابن النجار ، توفى سنة (402) ، وثقه الذهبي ، له تاريخ الكوفة ، ترجم له في العبر : 3 | 80 ، وتاريخ بغداد : ج 2 ص 158 ، ونوابغ الرواة : ص 257 .
(4) الحافظ ، أبو العباس ابن عقدة الكوفي ، ولد سنة (249) وتوفي سنة (333) كثير الحديث والتأليف ، ترجمه النجاشي في الرجال : ص 68 - 69 ، والذهبي في تذكرة الحفاظ : 3|55 ، ولسان الميزان : 1|263 ونوابغ االرواة : 46 - 47 ، وتنقيح المقال : 1|86 .
(5) شيخ ابن عقدة الحافظ ، وقد أكثر الرواية عنه ، وهو يروي عن عمه في أكثر الموارد ، لكنه روى في مورد عن (العلاء بن رزين) في الاذان بحي على خير العمل ... الحديث 147 .
وأورد روايات عنه الدار قطني في سننه ، وسياتي الحديث عن حاله في ذيل ترجمة عمه في التعليق التالي .
(6) روى هنا عن فضيل ، وروى عن عبدالله بن سنان ، وروى كثيرا عن الحسن بن عمارة ، في الاذان بحي على خيرالعمل : الحديث 146 وفي سنن الدارفطني : ج 2 ص 268 وج 3 ص 20 ، وج 4 ص 161 ، وقدر روى عنه في جميع الموارد ابن أخيه الحسن بن جعفر بن مدرار ، ويظهر حسن حالهما عند الدارقطني حيث لم يتعرض لهما بشيء ، في الروايات التي وقعا في طرقها مع أنه تعرض للحسن بن عمارة مكررا ، وقال انه متروك ، وأذا لاحظنا ما ذكره الذهبي في حق الدارقطني من أنه :
حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله ، ولاحظنا أن كتابه « السنن » من مظان الحديث الحسن ، كما قال السيوطي ، بل من مظان الحديث الصحيح ، كما قال ابن حجر ، اتضح عدم مجهولية الرجلين ، بل حسن حالها والاعتما عليهما ، فلاحظ :
سنن الدارقطني (في المواضع المذكورة) وميزان الاعتدال : ج 4 ص 8 ، وتدريب الروي : ص 98 ، وقواعد في علوم الحديث : ص 72 .

( 147 )

حدثني فضيل بن الزبير (1) ، قال :
سمعت الامام أباالحسين ، زيد بن علي (2) عليهما السلام ، ويحيى بن ام طويل (3) ، وعبدالله بن شريك العامري (4) يذكرون :
(تسمية من قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام ، من ولده وإخوته وأهله ، وشيعته) .
وسمعته - أيضا - من آخرين سواهم .
وبعد :
فهذا ما بلغه الجهد في تقديم هذا الكتاب ، فكان فرصة جيدة للبحث عما يتعلق باسرة ( آل الزبير ) الاسديّين الكوفيين ، من الاسر الشيعية التي التزمت المنهج العلمي في القرون الاولى من عهد الاسلام ، ولم أجد لهذه الاسرة ذكرا عندا المترجمين للاسر العلمية ، فالفائدة الحاصلة من البحث مبدعة نوعا ما ،
وكانت حصيلة التتبع جمع ما تناثر حول أعلام « آل الزبير الكوفيين » في كتب الحديث والرجال والتاريخ ، وبالتالي تشخيص عدة من أعلامهم وهم :
1 - عبدالله بن الزبير ، الشاعر ، المحدث حضر القتال مع زيد الشهيد سنة (122) واصيب في المعركة ، وحضر مع محمد النفس الزكية الشهيد سنة (145) وله روايات .
2 ـ الفضيل بن الزبير الرسّان - مؤلف هذا الكتاب - من أصحاب الامامين الباقر والصادق عليهما السلام ، وكان من دعاة زيد الشهيد ورسله إلى الاطراف ومن متكلمي الزيدية ، وله أصحاب فيهم يعدّون من الأقوياء .
____________
(1) لقد ذكرنا ما وقفنا عليه من أحواله في ما سبق من هذه المقدمة .
(2) الشهيد (سنة 122) رحمة الله عليه ، سيد أهل البيت والطالب باوتارهم ، كان عالما ، وكان عارفا ، وقد ناضل من أجل الحق فخذله أوغاد أهل العراق في حكم بني امية ، اُلفّت كتب خاصة في ترجمته وثورته منها : كتاب زيد الشهيد للسيد عبدالرزاق الموسوي المقرّم ، وثورة زيد بن علي لناجي حسن ،
وانظر رجال الكشي (في مواضع عديدة) .
(3) من حواري الامام السجاد علي بن الحسين عليه السلام ، والرواة عنه كان يظهر الفتوة ، وطلبه الحجاج ليلعن الامام عليا عليه السلام فامر بقطع يديه ورجليه وقتله ، انظر رجال الكشي رقم (20 و 184 و 194 و 195) ، ومجمع الرجال : ج 6 ص 252 و 253 .
(4) من حواري الصادقين عليهما السلام ، وقد روى عنهما ، وعن أبيه شريك ، وروى عنه - هنا - فضيل بين الزبير ، وروى عنه عبدالله أخو الفضيل وجمع ، لا حظ رجال الكشي رقم (20 و 390 و 392) ومواضع اخرى ، ومجمع الرجال : ج 4 ص 65 .

( 148 )

3 - محمد بن عبدالله بن الزبير ، أبو أحمد الزبيري ، يعرف بابن أخي الفضيل ، المحدث الكبير يعد من الحفاظ الاثبات ، روى عنه جمع من الاعلام وكثير من الرواة ،
4 - الحسن بن عبدالله بن الزبير ، من وجوه الشيعة ، روى بعنوان (ابن أخي فضيل) ، عن الامام الصادق عليه السلام ، وعن عمه الفضيل ،
ولست مقتنعا بانحصار رجال هذا البيت الرفيع بهذا العدد ، ولابد أن التتبع الاوفر يوصلنا إلى أسماء عديدة اخرى (1) .
ولعل هذه الدراسة المختصرة تكون منطلقا للبحث الاوسع عن هذه الاسرة العلمية ، والتحقيق في تاريخها من قبل المعنيين الافاضل ،
ونشكرالله على حسن توفيقه ، ونسأله المزيد ، وصلى الله على محمد وآله وسلم .
في الخامس من ذي الحجة ، سنة خمس وأربعمائة وألف .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي



____________
(1) فمثلا : الحافظ علي بن عبيد الاسدي ، الشهير بابن الكوفي ، يعرف « بابن الزبير » ، وقد صرح الاعلام بانه ليس من ولد الزبير بن العوام ، فمن هو الزبير الذي عرف هذا الحافظ الكبير بالنسبة اليه ؟ ولم أجد الفرصة الكافية للبحث حوله .
( 149 )

متن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

تسمية من قتل مع الحسين بن علي
عليهما السلام

من ولده وإخوته وأهله وشيعته

[ شهداء أهل البيت عليهم السلام ]


(1) الحسين بن علي ، ابن رسول الله صلوات الله عليهم .
قتله سنان بن أنس النخعي ، وحمل راسه فجاء به خولى بن يزيد الاصبحي .
(2) والعباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، وامه ام البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد العامري ، قتله زيد بن رقاد الجنبي ، وحكيم بن الطفيل الطائي السنبسي ، وكلاهما ابتلي في بدنه .
(3) وجعفر بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، وامه - أيضا - ام البنين بنت حزام ، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي .
(4) وعبدالله بن علي عليه السلام ، وامه - أيضا - ام البنين ، رماه خولى بن يزيد الاصبحي بسهم ، وأجهز عليه رجل من بني تميم بن أبان بن دارم .
(5) ومحمد بن علي بن أبي طالب عليهما السلام الاصغر ، قتله رجل من أبان بن دارم ، وليس بقاتل عبدالله بن علي ، وامه ام ولد .
(6) وأبو بكر بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، وامه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم التميمي .


( 150 )

(7) وعثمان بن علي عليهما السلام ، وامه ام البنين بنت حزام ، أخو العباس وجعفر (وعبدالله أبناء) (1) علي لامهم .
(8) وعلي بن الحسين ، الاكبر ، وامه ليلى بنت [ أبي ] مرّة بن عروة بن مسعود بن مغيث الثقفي ، وامها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب ، قتله مّرة بن منقذ بن النعمان الكندي ، وكان يحمل عليهم ، ويقول :

أنا علي بن الحسين بن علي * نحن - وبيت الله - أولى بالنبي

حتى قتل صلى الله عليه :
(9) وعبدالله بن الحسين عليهما السلام ، وامه الرباب بنت امرئ القيس بن عدي ابن أوس بن جابر بن كعب بن حكيم الكلبي ، قتله حرملة بن الكاهل الاسدي الوالبي ، وكان ولد الحسين بن علي عليه السلام في الحرب ، فاُتي به وهو قاعد ، وأخذه في حجره ولباه بريقه ، وسماه عبدالله ، فبينما هو كذلك إذ رماه حرملة بن الكاهل بسهم فنحره ، فاخذ الحسين عليه السلام دمه ، فجمعه ورمى به نحو السماء ، فما وقعت منه قطرة إلى الارض .
قال فضيل : وحدثني أبو الورد : أنه سمع أبا جعفر يقول : لو وقعت منه إلى الارض قطرة لنزل العذاب . وهو الذي يقول الشاعر فيه :

وعند غني قطرة من دمائنا * وفي اسد اخرى تعد وتذكر

وكان علي بن الحسين عليه السلام عليلا ، وارتث يومئذ ، وقد حضر بعض القتال فدفع الله عنه ، واخذ مع النساء هو ، ومحمد بن عمرو بن الحسن ، والحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
(10) وقتل أبو بكر بن الحسن بن علي ، وامه ام ولد ، قتله عبدالله بن عقبة الغنوي .
(11) وعبدالله بن الحسن بن علي عليهم السلام ، وامه ام ولد ، رماه حرملة بن الكاهل الاسدي بسهم فقتله .
(12) والقاسم بن الحسن بن علي ، واُمّه اُمّ ولد ، قتله عمرو بن سعيد بن نفيل الازدي .
(13) وعون بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ، وامه جمانة (2) بنت المسيب بن نجية بن ربيعة بن رباح الفزاري ، قتله عبدالله بن قطنة الطائي النبهاني .
____________

(1) كذا الصحيح ، وكان في الاصل (وعلي ابني ) بدل ما بين القوسين .
(2) كذا ، لكن المذكور في كتب الانساب والمقاتل أن عونا المقتول في كربلاء هو عون الاكبر وامه العقيلة زينب بنت الامام علي عليه السلام ، وأما عون بن جمانة هذه ، فهو عون الاصغر ، لم يحضر واقعة الطف .

( 151 )

(14) ومحمد بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ، وامه الخوصاء بنت حفصة بنت ثقيف بن ربيعة بن عائذ بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن بكر بن وائل ، قتله عامر بن نهشل التيمي .
قال : ولما اتى أهل المدينة مصابهم ، دخل الناس على عبدالله بن جعفر يعزونه ، فدخل عليه بعض مواليه ، فقال : هذا مالقينا ودخل علينا من االحسين !
قال : فخذفه عبدالله بن جعفر بنعله ، وقال : « يابن اللخناء ! أللحسين تقول هذا ؟! ولله ! لو شهدته ما فارقته حتى أقتل معه ، والله ! ما تسخى نفسي (1) عنهما وعن أبي عبدالله إلا انهما اصيبا مع أخي وكبيري وابن عمي مواسيين ، مضاربين معه » ثم أقبل على جلسائه ، فقال : الحمد لله على كل محبوب ومكروه ، أعزز عليّ بمصرع أبي عبدالله ، ثم أعزز عليّ ألا أكون (2) آسيته بنفسي ، الحمد لله على كل حال ، قد آساه ولدي .
(15) جعفر بن عقيل بن أبي طالب ، امه ام البنين بنت النفرة بن عامر بن هصان الكلابي ، قتله عبدالله بن عمرو الخثعمي .
(16) وعبدالرحمان بن عقيل ، امه ام ولد ، قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهني ، وبشر بن حرب الهمداني القانصي ، اشتركا في قتله .
(17) وعبدالله بن عقيل بن أبي طالب ، وامه ام ولد رماه عمرو بن صبيح الصيداوي ، فقتله .
(18) ومسلم بن عقيل بن أبي طالب ، قتل بالكوفة ، وامه حبلة ام ولد .
(19) وعبدالله بن مسلم بن عقيل ، وامه رقية بنت علي بن أبي طالب ، وامها ام ولد ، قتله عمرو بن صبيح الصيداوي ، ويقال : قتله أسد بن مالك الحضرمي .
(20) ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب ، وامه ام ولد ، قتله ابن زهير الازدي ، ولقيط بن ياسر الجهني ، اشتركا فيه .
ولما أتى الناس بالمدينة مقتل الحسين بن علي عليهما السلام ، خرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب ، وهي تقول :

ماذا تقولو ؟ إن قال النبي لكم * ماذا صنعتم وأنتم آخر الامم
بعترتي اهل بيتي بعد مفتقدي * منهم اُسارى ومنهم ضُرّ جوا بدم

____________
(1) كذا ظاهر العبارة ، وفي إبصار العين : إنهما لمما تسخى بنفسي ...
(2) كذا في إبصار العين ، وكان في الاصل ، إلا أن أكون ... .

( 152 )

ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي

* * *

[ شهداء الاصحاب رضوان الله عليهم]
(21) وقتل سليمان ، مولى الحسين بن علي ، قتله سليمان بن عوف الحضرمي .
(22) وقتل منجح ، مولى الحسين بن علي عليهما السلام ، قتله حسان بن بكر الحنظلي .
(23) وقتل قارب الديلمي ، مولى الحسين بن علي .
(24) وقتل الحارث بن نبهان ، مولى حمزة بن عبدالمطلب ، أسدالله وأسد رسوله .
(25) وقتل عبدالله بن يقطر ، رضيع الحسين بن علي ، بالكوفة ، رمي به من فوق القصر فتكسر ، فقام إليه عبدالملك بن عمير اللخمي (1) فقتله واحتز راسه
وقتل من بني أسد بن خزيمة :
(26) حبيب بن مظاهر ، قتله بديل بن صريم الغفقاني ، وكان ياخذ البيعة للحسين ابن علي .
(27) وأنس بن الحارث ، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
(28) وقيس بن مسهر الصيداوي .
(29) وسليمان بن ربيعة .
(30) ومسلم بن عوسجة السعدي ، من بني سعد بن ثعلبة ، قتله مسلم بن عبدالله ، وعبيدالله بن أبي خشكاره .
وقتل من بني غفار بن مليل بن ضمرة :
(31) عبدالله .
(32) وعبيدالله ، ابنا قيس بن أبي عروة .
(33) و [ جون بن ] حوي ، مولى لابي ذرالغفار وقتل من بني تميم : .
____________
(1) قال السماوي : كان عبدالملك هذا قاضي الكوفة وفقيهها ، ذبح عبدالله بمدية ، فلما عيب عليه ! قال : إني أردت ان اريحه !؟!
( 153 )

(34) الحر بن يزيد ، وكان لحق بالحسين بن علي ، بعد .
(35) وشبيب بن عبدالله ، من بني نفيل بن دارم .
وقتل من بني سعد بن بكر :
( 36) الحجاج بن بدر .
وقتل من بني تغلب :
(37) قاسط .
(38) وكردوس ، ابنا زهير بن الحارث .
(39) وكنانة بن عتيق .
(40) والضرغامة بن مالك .
وقتل من قيس بن ثعلبة :
(41) (جوين) (1) بن مالك .
(42) وعمرو بن ضبيعة .
وقتل من عبدالقيس ، من أهل البصرة :
(43) يزيد بن ثبيط .
(44 ) وابناه : عبدالله ،
(45) وعبيدالله ، ابنا يزيد .
(46) وعامر بن مسلم .
(47) وسالم مولاه
(48) وسيف بن مالك .
(49) والادهم بن امية .
وقتل من الانصار :
(50) عمرو بن قرظة .
(51) وعبدالرحمان بن عبد رب ، من بني سالم بن الخزرج ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام رباه وعلمه القرآن .
( 52) ونعيم بن العجلان الانصار .
(53) وعمران بن كعب الأنصاري .
____________
(1) هذا هو الصحيح الذي أثبته الاكثرون في اسم الشهيد ، لكن في الاصل : (خولى) وهو مالم يوجد في أي مصدر .
( 154 )

(54) وسعد بن الحارث .
(55 ) وأخوه : [ أبو ] الحتوف بن الحارث ، وكانا من المحكمة ، فلما سمعا أصوات النساء والصبيان من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حكما ، ثم حملا بأسيافهما ، فقاتلا مع الحسين عليه السلام ، حتى قتلا ، وقد أصابا في أصحاب عمر بن سعد ثلاثة نفر .
وقتل من بني الحارث بن كعب :
(56) الضباب بن عامر .
وقتل من بني خثعم :
(57) عبدالله بن بشرالاكلة .
(58) وسويد بن عمرو بن المطاع ، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي .
وقتل : (59) بكر بن حي التيملي ، من بني تيم الله بن ثعلبة .
(60) وجابر بن الحجاج ، مولى عامر بن نهشل من بني تيم الله .
(61) ومسعود بن الحجاج .
(62) وابنه : عبدالرحمان بن مسعود .
وقتل من عبدالله :
(63) مجمع بن عبدالله .
(64) وعائذ بن مجمع .
وقتل من طي :
(65) عامر بن حسان بن شريح بن سعد بن حارثة بن لام .
(66 ) وامية بن سعد .
وقتل من مراد :
(67) نافع بن هلال الجملي ، وكان من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام .
(68) وجنادة بن الحارث السلماني .
(69 ) وغلامه : واضح (1) الرومي .
وقتل من بني شيبان بن ثعلبة :
____________
(1) كذا الصحيح ، وكان في الاصل : وعلامة بن واضح ، وهو خطأ .
( 155 )

(70) جبلة بن علي .
وقتل من بني حنيفة :
(71) سعيد بن عبدالله .
وقتل من جواب :
(72) جندب بن حجير .
(73) وابنه : حجير بن جندب .
وقتل من صيدا :
(74) عمرو بن خالد الصيداوي .
(75) وسعد ، مولاه .
وقتل من كلب .
(76) عبدالله بن عمرو بن عياش بن عبد قيس .
(77) وأسلم ، مولى لهم
وقتل من كندة :
(78) الحارث بن امرئ القيس .
(79) ويزيد بن زيد بن المهاصر .
(80) وزاهر ، صاحب عمرو بن الحمق ، وكان صاحبه حين طلبه معاوية . وقتل من بجيلة :
(81) كثير بن عبدالله الشعبي .
(82) ومهاجر بن أوس .
(83) وابن عمه : سلمان بن مضارب .
وقتل :
(84) النعمان بن عمرو .
(85) والحلاس بن عمرو ، الراسبيان .
وقتل من خرقة جهينة :
(86) مجمع بن زياد .
(87) وعباد بن أبي المهاجر الجهني .
(88) وعقبة بن الصلت .
وقتل من الازد :


( 156 )

(89) مسلم بن كثير .
(90) والقاسم بن بشر .
(91) وزهير بن سليم .
(92) ومولى لاهل شندة يدعى رافعا .
وقتل من همدان :
( 93) أبو ثمامة ، عمرو بن عبدالله الصائدي ، وكان من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام ، قتله قيس بن عبدالله .
(94) ويزيد بن عبدالله (1) المشرقي .
(95) وحنظلة بن أسعد الشبامي .
(96) وعبدالرحمان بن عبدالله الارحبي .
(97) وعمار بن سلامة الدالاني .
(98) وعابس بن أبي شبيب الشاكري .
(99 ) وشوذب ، مولى شاكر ، وكان متقدما في الشيعة .
(100) وسيف بن الحارث بن سريع .
(101) ومالك بن عبدالله بن سريع .
(102) وهمام بن سلمة القانصي .
وارتث من همدان :
(103) سوار بن حمير الجابري فمات لستة أشهر من جراحته .
(104) وعمرو بن عبدالله الجندعي ، مات من جراحة كانت به ، على راس سنة .
وقتل :
(105) هانئ بن عروة المرادي ، بالكوفة ، قتله عبيدالله بن زياد .
وقتل من حضرموت :
(106) بشير بن عمر .
(107) وخرج الهفهاف بن المهند الراسبي ، من البصرة ، حين سمع بخروج الحسين عليه السلام ، فسار حتى انتهى إلى العسكر بعدقتله فدخل عسكر عمر بن سعد ، ثم انتضى سيفه ، وقال : « يا أيها الجند المجند ، أنا الهفهاف بن المهند ، أبغي عيال محمد» ثم شد
____________
(1) قال السماوي : في اسمه واسم أبيه خلاف ، والمعروف أنه ( برير بن خضير ) .
( 157 )

فيهم .
قال علي بن الحسين عليهما السلام : فما رأى الناس منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، فارسا - بعد علي بن أبي طالب عليه السلام - قتل بيده ما قتل ، فتداعوا عليه خمسة نفر ، فاحتوشوه ، حتى قتلوه ، رحمه الله تعالى .
ولما وصلو إلى سرادقات الحسين بن علي عليهما السلام أصابوا علي بن الحسين عليلاً مدنفاً ، ووجدوا الحسن بن الحسن جريحا ، وامه خولة بنت منظور الفزاري ، ووجدوا محمد بن عمرو بن الحسن بن علي غلاما مراهقا ، فضّموهم مع العيال ، وعافاهم الله تعالى فانقذهم من القتل .
فلما أتي بهم عبيد الله بن زياد هَمّ بعلي بن الحسين ، فقال له : إن لك بهولاء حرمة ، فارسل معهن من يكفلهن ويحوطهن .
فقال : لايكون أحد غيرك ، فحملهم جميعا .
واجتمع أهل الكوفة ونساء همدان حين خرج بهم ، فجعلوا يبكون ، فقال علي بن الحسين : هذا أنتم تبكون ! فاخبروني من قتلنا ؟!
فلما أتي بهم مسجد دمشق ، أتاهم مروان ، فقال للوفد : كيف صنعتم بهم ؟!
قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلا ، فاتينا على آخرهم !
فقال أخوه عبدالرحمان بن الحكم : « حجبتم عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة ، والله لا اجامعكم أبدا » ثم قام وانصرف .
فلما أن دخلوا على يزيد ، فقال : إيه ، يا علي ! أجزرتم أنفسكم عبيد أهل العراق ؟!
فقال علي بن الحسين : ( ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ، من قبل أن نبرأها ، إن ذلك علي الله يسير ) .
فقال يزيد : (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير ) .
ثم أمرم بهم فادخلوا دارا ، فهيّأهم وجهزهم وأمر ببتسريحهم إلى المدينة .
وكان أهل المدينة يسمعون نوح الجن علي الحسين بن علي عليهما السلام حين اصيب ، وجنية تقول :

ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * الى متجبر في ملك عبد (1)

____________
(1) نقلنا الرواية بكاملها عن (الامالي الخميسية للمرشد بالله) : ج 1 ص 170 - 173 ، طبعة عالم الكتب ، بيروت .
( 158 )

المصادر والمراجع :
1 - إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام ، للشيخ محمد السماوي نشر مكتبة بصيرتي - قم .
2 - الارشاد إلى أئمة العباد ، للشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان البغدادي (ت 413) ، المطبعة الحيدرية - النجف 1382 .
3 - الامالي ، للشيخ المفيد ، تحقيق الحسين استادولي ، منشورات جامعة المدرسين - قم 1403 .
4 - الامالي الخميسية ، للمرشد بالله يحيى بن الحسين (ت 479) طبع عالم الكتب - بيروت .
5 - الانساب ،لابي سعيد عبدالكريم السمعاني (ت 542) ، طبع باعتناء مرجليوث ، اوفست المثنى - بغداد .
6 - الاوائل ، للشيخ محمدتقي ، طبع دانشكاه طهران - 1363 ش .
7 - تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت ، مطبعة السعادة - القاهرة .
8 - تاريخ دمشق - ترجمة الامام علي عليه السلام ، لابن عساكر علي بن هبة الله ( ) ، تحقيق الشيخ محمد باقر محمودي .
9 - التحف شرح الزلف ، للسيد مجد الدين بن منصور الحسيني المويدي .
10 - تدريب الراوي ، لجلال الدين عبدالرحمن السيوطي (ت 911 ) تحقيق عبد الوهاب عبداللطيف ، الطبعة الاولى ، نشر المكتبة العلمية بالمدينة المنورة - 1379 .
11 ـ تذكرة الحفاظ ، للحافظ الذهبي ، طبع دائرة المعارف العثمانية اُوفست الأعلمي ـ بيروت
12 ـ تفسير الحبري ، للحسين بن الحكم بن مسلم الكوفي ( ت 286 ) ، تحقيق السيّد محمد الرضا الحسيني الجلالي ، الطبعة الاولى ، مطبعة أسعد بغداد 1398 .
13 - تفسير فرات الكوفي ، لابي القاسم فرات بن إبراهيم الكوفي (القرن الرابع) طبع المطبعة الحيدرية - النجف .
14 - تنقيح المقال في أحوال الرجال ، للشيخ عبدالله المامقاني (ت 1351) المطبعة المرتضوية - النجف 1352 .
15 - تهذيب الاحكام ، للشيخ الطوسي محمد بن الحسن (ت 460) .


( 159 )

16 - ثورة زيد بن علي ، لناجي حسن ، مطبعة الاداب - النجف 1386 .
17 - الجامع في الاصول ، للشيخ موسى الزنجاني (ت 1399) ، الجزء الاول طبع بالمطبعة - قم . والجزء الثاني مصور عن خط المولف رحمه الله .
18 - الرجال ، للبرقي أحمد بن أبي عبدالله (القرن الثالث) ، تحقيق السيد كاظم الموسوي ، طبع دانشكاه طهران 1383 .
19 - رجال ابن داود ، للحسن بن داود تقي الدين الحلي ( ت بعد 707 ) ، تحيقيق السيد محمد صادق بحر العلوم رحمه الله ، المطبعة الحيدرية النجف 1392 .
20 - رجال الطوسي ، للشيخ الطوسي ، تحقيق الاسيد محمد صادق بحرالعلوم - الطبعة الاولى - المطبعة الحيدرية - النجف 1381 .
21 - رجال العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف بن المطهر (ت 724) الطبعة الثانية - المطبعة الحيدرية - النجف 1381 .
22 - رجال الكشي ، إختيار الشيخ الطوسي ، من كتاب (معرفة الناقلين للكشي) تحقيق حسن مصطفوي ، طبع دانشكاه مشهد 1348 ش .
23 - سنن الدار قطني ، لابي الحسن علي بن عمرم الدار قطني (ت 385) ، تحقيق السيد عبدالله هاشم يماني المدني ، طبع دار المحاسن - القاهرة 1386 .
24 - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، للحافظ عبيدالله بن عبدالله الحاكم الحسكاني ( القرن الخامس) ، تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي ، منشورات موسسة الاعلمي - بيروت 1393 .
25 - الطبقات الكبري ، لمحمد بن سعد كاتب الواقدي ، طبع ليدن ، اوربا .
26 - الغيبة ، للشيخ الطوسي ، طبع مكتبة الصادق - النجف 1384 .
27 - فضل زيارة الحسين عليه السلام ، للشريف العلوي محمد بن على الكوفي (ت 445 ) ، تقديم السيّد عبدالعزيز الطباطبائي ، منشورات مكتبة السيد المرعشي - قم 1404 .
28 - الفهرست ، للشيخ الطوسي ، تحقيق السيد محمد صادق بحرالعلوم المطبعة الحيدرية - النجف 1380 .
29 - الفهرست ، لابن النديم محمد بن اسحاق الوراق ، تحقيق رضا تجدد ، طبع طهران .
30 - قواعد في علوم الحديث ، للشيخ ظفر أحمد العثماني التهانوي ، تحقيق


( 160 )

عبدالفتاح أبو غدة ، منشورات مكتب المطبوعات الاسلامية - حلب الطبعة الثالثة 1392 .
31 - الكافي ، للشيخ الكليني محمد بن يعقوب (ت 329) ، المطبعة الاسلامية طهران .
32 - كامل الزيارات ، لجعفربن محمد بن قولويه القمي (ت 367) ، تحقيق الشيخ عبدالحسين الاميني النجفي ، المطبعة المرتضوية - النجف 1356 .
33 - كشف الغمة في معرفة الائمة ، علي بن عيسى أبى الحسن الأربلي ، المطبعة العلمية - قم 1381 .
34 - كفاية الطالب ، للكنجي ، تحقيق محمد هادي الاميني ، المطبعة الحيدرية - النجف .
35 - الكنى والالقاب ، للشيخ عباس القمي ، طبع صيدا ، اوفست مكتبة بيدار - قم .
36 - لسان الميزان ، لابن حجر العسقلاني ، طبع دارالمعارف العثمانية حيدرآباد ، اوفست موسسة الاعلمي - بيروت .
37 - مجمع الرجال ، للشيخ عناية الله القهبائي (القرن الحادي عشر) ، تحقيق السيد ضياء الدين العلامة الاصفهاني ، طبع إصفهان 1387 .
38 - معجم الثقات ، للشيخ أبي طالب التجليل التبريزي ، منشورات جامعة الممدرسين - قم 1405 .
39 - معجم رجال الحديث ، للسيد أبي القاسم الخوئي (دام ظله) - الطبعة الاولى .
40 - مقاتل الطالبيين ، لابي الفرج علي بن الحسين الاصفهاني (ت 356) ، تحقيق السيد سقر - القاهرة 1368 .
41 - المقالات والفرق ، للشيخ سعد بن عبدالله الاشعري القمي (ت 301) ، تحقيق الدكتور محمد جواد مشكور - مطبعة حيدري - طهران 1693 .
42 - مناقب علي بن أبي طالب ، لابن مغازلي علي بن محمد الحلابي الواسطي (ت 483) ، المطبعة الاسلامية - طهران 1394 .
43 - النابس في القرن الخامس ، للشيخ آقا بزرك الطهراني ( ت 1389) - الأوّل من طبقات أعلام الشيعة - دارالكتاب العربي بيروت 1390 .
44 - نقد الرجال ، للسيد مصطفى التفريشي ( ) طبع أيران - على الحجر .
45 - نوابغ الرواة ، للشيخ آقا بزرگ الطهراني - الثاني من طبقات أعلام الشيعة - دارالكتاب العربي - بيروت 1391 .