السيد جعفر مرتضى العاملي
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، واللعنة علي أعدائهم
أجمعين ، إلى قيام يوم الدين .
وبعد : فان العديد من كتب التراث - ولا سباب مختلفة - قد نسبت إلى غير مؤلفيها
الحقيقيين ، عن عمد تارة ، وعن غير عمد اخرى . . .
وكمثال على ذلك نشير في هذه العجالة ، إلى الكتب الثلاثة التالية :
1 - الكنز المدفون في الفلك المشحون :
لقد طبع الكتاب في القاهرة سنة 1376 هـ . 1956 م ، في مطبعة مصطفى البابي
الحلبي وأولاده . .
ونسب إلى المؤلف المكثر المعروف : جلال الدين عبدالرحمان السيوطي .
ولكن الظاهر هو أن نسبته إليه لا تصح ، إذ :
أ - قد جاء في ص 209 من نفس هذا الكتاب قوله :
« اجتمعت بالاخ في الله ناصر الدين بن الميلق ، بالقدس ، في ثالث عشرين من
شعبان ، سنة سبع وستين وسبعمائة ، ووقع بيننا مذاكرة » إلى آخره .
وواضح : أن السيوطي قد ولد في سنة 849 هـ ، وتوفي في سنة 911 هـ ، أي أن
ولادته قد كانت بعد تاريخ هذا الاجتماع بين المؤلف وبين ابن الميلق بحوالي اثنين وثمانين سنة ، فكيف يمكن أن يكون السيوطي هو مؤلف هذا الكتاب ؟!
ب - وقال في ص 323 :
« أنشدني أبو العباس ، أحمد بن عبدالمعطي ، نفع الله به ، لنفسه بالمسجد الحرام ، في شهر ذي القعدة ، سنة أربع وستين وسبعمائة ، فقال :
*
.... إلى آخره »
والكلام فيه كالكلام في سابقة .
وتكون النتيجة هي : أن هذا الكتاب قد الف قبل ولادة السيوطي بعشرات
السنين ... .
2 - سر العالمين :
طبع هذا الكتاب في إيران ، وفي الهند وفي مصر ، ثم في النجف الاشرف في العراق ...
ونسب إلى أبي حامد ، محمد بن محمد بن محمد الغزالي ، المولود سنة 450 هـ ، والمتوفي سنة 505 هـ .
وقد نسبه إليه « في تذكرة خواص الامة ، وتاج العروس ، والاتحاف في شرح الاحياء ، فراجعه» (1) .
وإن كانت عبارة « تذكرة الخواص» التي ذكرها كاتب مقدمة كتاب « سر العالمين »
ليس فيها دلالة على ذلك ... (2)
ونسبه إلى الغزالي أيضا : القاضي نورالله التستري في « مجالس المؤمنين » ، والشيخ
علي بن عبدالعالي الكركي - فيما نقل عنه - ، والمولى محسن الفيض الكاشي صاحب « الوافي » والطريحي في « مجمع البحرين » ، زاعمين أنه تشيع في آخر عمره (3) .
ولكننا بدورنا نشك في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الغزالي ، إذ :
1 - قد قال في نفس هذا الكتاب ، في ص 142 :
« أنشد المعري لنفسه ، وأنا شاب في صحبة يوسف بن علي شيخ الاسلام .
لو فزت ... إلى آخره
ومن المعلوم : أن المعري قد توفي سنة 449 هـ ، والغزالي إنما ولد في سنة 450 هـ ، فلم
يكن شابا في حياة المعري ليسمعه ، وهو ينشد لنفسه ذلك ...
2 - أضف إلى ذلك : أنه يقول وهو يعد علماء الاخرة « والقفال ، وأبو الطيب ، وأبو
حامد ، واستاذنا إمام الحرمين أبو المعالي الجويني » (1) .
فان المقصود بابي حامد هو الغزالي نفسه ، وليس من المالوف أن يذكر مؤلف
الكتاب نفسه في موارد كهذه ، وباسلوب كهذا « وأبو حامد ، واستاذنا ... إلى آخره » فهذا
قرينة على أن مؤلف الكتاب رجل آخر ...
إلا أن يقال : إن ثمة خطأ من النساخ ، وأن الصحيح هو : ابن حامد ويكون
المقصود : الحسن بن حامد ، إمام الحنابلة في زمانه .. وما أكثر ما يتفق للنساخ تصحيفات من
هذا القبيل ..
3 - وبعد ... فاننا نلاحظ : أن مولف هذا الكتاب ينسب لنفسه كتبا كثيرة لم نجدها
في قائمة كتب الغزالي ، وذلك مثل :
1 - السلسبيل لابناء السبيل ، ذكره في ص 34|35 و 38 و 58 و 68 .
2 - قواصم الباطنية ، ص 58 .
3 - الاشراف في مسائل الخلاف ، ص 87 .
4 - المنتخل في علم الجدل ، ص 87 .
5 - نهاية الغور في مسائل الدور ، ص 89 .
6 - عين الحياة ، ص 102 و 104 في موضعين ، و 106 و 110 .
7 - معايب المذاهب ، ص 181 .
8 - نسيم التسنيم ، ص 183 .
9 - خزانة سرالهدى ، والامد الاقصى إلى سدرة المنتهى ، ص 189 و 188 .
10 - نجاة الابرار ، ص 188 .
ولعل المتتبع في الكتاب يعثر على أسماء مولفات اخرى لايجدها في قائمة مولفات
الغزالي ..
هذا كله ... عدا عما يظهر في الكتاب من هنات ، ولا سيما ما فيه من الخلط وعدم
الانسجام ، فليلاحظ ذلك ...
3 - المعيار والموازنة :
لقد طبع هذا الكتاب في بيروت على ما يظهر سنة 1402هـ . 1981 م ونسب إلى
أبي جعفر الاسكافي ، محمد بن عبدالله المعتزلي ، المتوفى سنة 240 هـ .
ولكن الظاهر - حسبما أشار إليه بعض المحققين - هو : أن نسبة هذا الكتاب إليه
لاتصح ، وأنه أبا جعفر الاسكافي لم يؤلف كتابا بهذا الاسم .
والكتاب على ما يظهر إنما هو لـ« ابن الاسكافي » ، قال ابن النديم : « وهو أبو القاسم
جعفر بن محمد الاسكافي ، وكان كاتبا بليغا ، ورد اليه المعتصم أحد دواوينه ، وتجاوز كثيرا
من الكتاب ، وله من الكتب كتاب : المعيار والموازنة في الامامة » (1) .
وقد ذكر محقق الكتاب حفظه الله العبارة الانفة الذكر حول أبي القاسم بعد أن ذكر
ترجمة أبي جعفر مباشرة ... فيظهر أنه تخيل الرجلين واحدا ، مع أن الاول اسمه : أبو جعفر
محمد بن عبدالله ، والثانى اسمه : أبو القاسم ، جعفر بن محمد بن عبدالله ...
ويظهر : أن الثاني كان ابن الاول ، ولذا يقال له : ابن الاسكافي ... ولا سيما إذا
لاحظنا : أن الاول اسمه محمد وكنيته أبو جعفر ، واسم الثاني جعفر ، واسم أبيه محمد ...
وأخيرا . . . فقد ذكر النجاشي في جملة كتب الفضل بن شاذان كتاب : المعيار والموازنة (2) فراجع .
| حنانيك لا تصـبو وإن هصر الـصبا | * | قوامـك مـرتاحا إلى زمن الصبا (*) |
| ولاتك صبـا يستـفـزنـك الهـوى | * | فتحسو كووس الشوق من مورد الصبا |
| وأنى وقد ولى شـبــابـك مدبـرا | * | وعارض ليـل العارضين ضيا الصبا |
| فدع ذكر لـذات بايـــام وجــرة | * | مضت وليــيـلات تـقضت على قبا |
| (5) وإن صرمت يوما حبالك زينـب | * | بعيد وصـال فاصر مـن حـبل زينبا |
| فلـيـس احـتسا اللذات ينجع مـطلبا | * | وليـس وصال الغيد ينـفـع مـاربـا |
| وسالف عصر مـر بـالـلهو لم تنل | * | به شامخ العليا ولا نـلـت مـنصـبا |
| سطحت به شرخ الـشـبـيبة إذ غدا | * | قوامـك ريانا ووقـتـك طـيـبــا |
| فصيرت شرب الاثم أعذب مـشـربا | * | لديك وكـسـب الاثـم أعـذب مكسبا |
| (10) وكنت بغـزلان النـقـا متغزلا | * | وصـرت بارام الغـضـا متـشبـبا |
| وتضحى لافـعـال الغـوى متقـتربا | * | وتمسي لاحوال الـهـدى متـجـنـبا |
| عدلت عن العذال جهلا فـلـم تـخف | * | ملاما ولا تخشى لك الويل مـعـطـبا |
| رجوت بان تلقى الاماني طـمـاعـة | * | وهل طمع ألقى الامـانـي أشـعـبـا |
| أتسمو ذرى العلياء والجد قــد أبـى | * | علـيك ولا راعـاك جـدا ولا أبــا |
(*) القصيدة للشيخ محمد بن الشيخ عبدالله الشويكي ، نسبة إلى الشويكة ، وهى قرية بقرب مدخل مدينة
القطيف ، المتوفى سنة 1254 هـ ـ على ما في شعراء القطيف ـ .
تتلمذ على العلامة الشيخ حسين آل عصفور ، وكان الشويكي رحمه الله من العلماء والادباء البارزين في عصره ،
وله في أهل البيت عليهم السلام مراثي كثيرة ، قد اخترنا منها قصيدة في رثاء الامام أبي عبدالله الحسين عليه السلام ،
وقد اقتطفناها من مجموعة خطية تضم مراثي ومدائح أهل البيت عليهم السلام لشعراء معدودين .
وقد ورد لشاعرنا ذكر في « أنوار البدرين » ضمن ترجمة ابنه الشيخ مرزوق ص 331 ، وفي « شعراء القطيف »
القسم 1 ج 1 ص 79 .السيد علي العدناني
| (15) فمن بعده مستصعب الامر ما ارتخى | * | لديـك ولـو ضاهـيت في الملك مصعبا |
| ولـو كـنـت لقمانـا فامسيت في الورى | * | حـكـيـمـا لانـواع الـبلاء مطـبـبا |
| وفي الـحـكـم داودا وفـي الحلـم أحنفا | * | وفي الـنـظـم سحـبانا وفي النثر يعربا |
| وفي الـمـال قـارونـا واعـطـيت قوة | * | تـنـوف لما أعطاه ربـك مـرحــبـا |
| وشـابـهـت قـس السـاعـدي فصاحة | * | وضــارعـت يـعـقـوب الاديب تادبا |
| (20) فـيـاويح نفسي كم تقاسي من الدنا | * | بـلايـا أعـادت لـيـل فــودي أشيبا |
| وذلك من فعل الـزمـان فـكـم رمــى | * | بـزاويـة الـهـجـران شـهـما مجربا |
| وسـكــن أهـل الجـهـل مرتـفع البنا | * | ووطـن أهـل الـفـضـل منخفض الربا |
| بكلكله ألـقـى عـلـى كـل ذي حجـى | * | فحـمـله عـبـئـا مـن الـخطب متعبا |
| وبـث عـلـى أهـل المعـالـي صروفه | * | فـابـدع فـي سـبـط النـبـي وأغربا |
| (25) أنـاخ بـه في عرصة الطف بعدما | * | أضاقت علـيـه الارض شـرقا ومغـربا |
| وقـد كـان فـي ربـع المـديـنـة امنا | * | فـاخـرج مـنـهـا خـائـفـا مـترقبا |
| فـيـاليـت لا أمـتـه كـتـب امـيـة | * | ويـالـيـتـه لا كـان فـارق يـثـربـا |
| كأني بـه يـفـلــي الـفـلاة بعيـسـه | * | إذا سـبـسـبـا وافـاه جـاوز سـبـسبا |
| فمذ طـاف ربـع الـطـف مـل جـواده | * | فـيـالـيـت لامـل الـجــواد ولا كبا |
| (30) فحط على تـلـك السـباسب رحله | * | وخـط عـلـى تـلك المضـارب مضربا |
| وأقـبـل يـسـعـى نـجـل سعد لنحسه | * | يـحـث لـديـه مـقـنـبـا ثم مـقـنبا |
| وأمـسـى عـلـى جـمـع البغاة مؤمرا | * | وأضحى على شـاطـي الـفـرات مطنبا |
| حـمـاه عـن الـغـز الحمـاة فاصبحت | * | ذراري رسـول الله عـطـشـا وسـغـّبا |
| وشـب لظى الهيـجـا ودارت رحى الفنا | * | وكـل إلـى كــل دنــا وتـقــربـا |
| (35) فثـارت لاخذ الثار من عصبة الهدى | * | كماة يـرون الـمـوت أحـلـى واعذبـا |
| فمن كـل قـمـر لـوذعـي شـمـردل | * | هـزبـر بـنـادي الـكـر مـارام مهربا |
| لقـد ثـبـتـوا حتـى اسـيـلت نفوسهم | * | لمرضاته صـبـرا عـلـى شـفـر الظبا |
| وآب فـريـد الـعـصر في مجمع العدى | * | وحـيـدا عـلـيـه كـل وغـد تـالـبا |
| له خـاطـر مـا انـفك عن لوعة الاسى | * | وقـلـب عـلـى شـوك الـقـتـاد تقلبا |
| (40) فيـعـدو بطـرف في الكريهة ماكبا | * | ويـسـطو بـعـضب في الضريبة ما نبا |
| تـخـال مـتـى مـدت أكـف مـبـارز | * | لـديـه وفـودا مـنـه تـلـتـمس الحبا |
| إلى أن رمـي سـهـمـا بـلـبـة قـلبه | * | فخر وعن ظـهـر الـجـواد تـنـكـبـا |
| وشـمـر شـمـر فـي احتزاز كريمه | * | فاغـمـد فـي أوداجـه مـاضـي الشبا |
| وأجرى على أعضائـه نـجـل حبـوة | * | عتاقا فـرضـت مـنـه صـدرا ومنكبا |
| (45) وظل ثلاثاً عـاريا جانب العرى | * | عـفـيـرا بـقـانـي نـحـره متخضبا |
| فـلـهـفـا وقـد مـرّ الجـواد بندبه | * | خـلـيـا مـن الـنـدب الجواد إلى اخبا |
| فابـصـرنـه تـلك الـعقائل فاغتدت | * | عـلـى حـر وجـه فـي الفـدافد شعبا |
| وعـاثـت بها أرجاس حرب فاصبحت | * | أيـادي سـبـا فـي ذلـة الاسـر والسبا |
| فذا سـالـب درعـا وذا نـاهـب ردا | * | وذا لاطــم خـدا وذا شـاتــم أبــا |
| (50) ومـن بيـنهم ذات المفاخر زينب | * | وحـشـو حـشـاهـا قـدح زنـد تلهبا |
| تحن على الـقـتـلى وتـندب صنوها | * | وحـق عـلـيـهـا أن تـحـن وتـندبا |
| تـنـادي بـه يا بـدر تـم فـمـذ بدا | * | بـافـق ربـوع الطـف فـي تـربه خبا |
| ويا شـمـس سـعـد قد تكامل نورها | * | دهاه غـمـام الكـسـف حتـى تـغـبا |
| ويا بـحـر جـود لا نـضـاب لـمدّه | * | فاردى بـه ريـب الـزمـان فـنضـبا |
| (55) يا مـنهلا صافي الورود تواردت | * | علـيـه يـد الـبـاسـا فما طاب مشربا |
| ويا مـنـزلا بـيـن المنازل لم يـزل | * | خصيبا ومن صرف المعـاطـب أجـدبا |
| ويا كـهـف عـزلا يـذل نـزيـلـه | * | فهدمه وقع الـبـلا واغـتـدى هـبــا |
| ويا أسدا مـاضـمـه الـغـاب خيفـة | * | تـحـامـى عـلـيـه الوحش حتى تغيبا |
| ويا خير طرف مـاكـبـا فـي كريهة | * | فمذ أدركـتـه الـعـاديـات تـنـكـبـا |
| (60) ويا عضب حتف ما نبا في كتيبة | * | فـعـاوره قـرع الـكتـائـب فـانـتبا |
| أخي بعدك الدين الحـنـيـفيّ قد غـدا | * | على رغـم آنـاف الهـدى متـشـعـبا |
| أخي كيف تلتذ الـكـرى مـقـلتي وقد | * | رأت رأسـك الـسـامـي برمـح مركبا |
| واهنا بـلـذات الـمـعـاش وأنت في | * | ربى كـربـلا نـاء الـمـزار مغــربا |
| طريحا تـطـاك الـعـاديـات عداوة | * | فـامـسـيـت مـن فـوق التراب متربا |
| (65) سليبا فلولا مـا أثـارت يد الصبا | * | غريبا ولو لا زائـر الـوحـش والظـبـا |
| أخي قد قضى الباري وسـبـب ذلـتي | * | فصبرا عـلـى ما قـد قـضـاه وسبـبا |
| أخي من مغيثي فـي الـزمان ومن يكن | * | مـعـيـني إذا خـصـمـي علـى تغلبا |
| أخي ما جرى في خاطـري أنـني ارى | * | أسـيـرة أرجــاس ولا دار لـي بـبـا |
| ولا صـار فـي وهـمـي بنات محمد | * | يساربها قـهـرا عـطـاشـا ولـغـبـا |
| (70) أخي يا أُخي ما كان أحلى اجتماعنا | * | بـمـنـزلنـا يـوما ومـا كان أطـيـبـا |
| ويـا وقـتـنـا ما كـان أزهى وأطربا | * | ويا ربـعـنـا مـا كـان أبـهـى وأعجبا |
| أخي لو تـرى نـو المحاريب في الدجى | * | أسـيـرا بـاصـفـاد الـحديد مـلـبـبـا |
| إذا ما ترءى في الـفـلا رب جـسـرة | * | يـنـادى بـه مهـلا لكي يـعـلم النـبـا |
| أياراكبا علباء حـرف مـتـى ســرى | * | بها مـدلـج قـدت بـاخـفـافـهـا الربى |
| (75) رويدا ولو لوت الازار وأصـغ ما | * | عليك سـاتـلـو شـاكـيـا مـتـعـتـبا |
| متى شـمـت أطـلال الغـريّ فعج به | * | ولا تـك عـن سـمـت بـه مـتـنـكـبا |
| فان بمثواه ابن عـمـران خـيـر مـن | * | سـمـا وعـلـى هـام المـجـرة طـنـبا |
| عـلـي أمـيـر الـمـومـنـيـن وإنه | * | أجـل الـورى قـدرا وأرفـع مـنـصـبا |
| فإن لـزمـت كـفـاك سـامي ضريحه | * | فقل بـعـدمـا تـقـري الـسـلام تـقربا |
| (80) ألا ياوليّ الله جـئـتك مـخـبـرا | * | وعمـا راى طـرفـي أتـيــتـك معربا |
| تركت حسينا في ثــرى الطف ضارعا | * | لـه كـبـد حـرى تـزيـد تـلـهـبــا |
| تلـبـس سافي عثير الـعـفـر إذ غـدا | * | عـفـيـرا ومن ثوابـه قـد تـسـلـبــا |
| وقـد صـار للـبـيض الصفاح ضريبة | * | وللـصـافـنـات الـجـرد أصبـح ملعبا |
| وأصـحـابـه مـن حـوله وبـنـاتـه | * | أيادي سبا تـعـنـو إلـى مـن لـهـا سبى |
| (85) يسار بها رغما على معطس الهدى | * | وسـجــادهـا فـوق الحـدائـج ركـبـا |
| فسرعـان واستـنـجـد بنـي غالب فلن | * | تـذل مـتـى جـالـت بـحـرب وتـغبا |
| هلم إلى ربـع الطـفـوف عـسـى بها | * | يـسـهـل مـن أمـر الـسـبـا ما تصعبا |
| وخذ ثار من أمـسـى بـسـاحـة ربعها | * | قـتـيـلا فـاضـحـى فـي ثـراها مغيبا |
| وخـلـص بـنيك الغر من قبضة العدى | * | وكـن طـالـبـا يـومـا لـهـا من تطلبا |
| مخـافـة أن يـسـرى بـهـا لمضـلل | * | غــوى كـفـور بـالـرسـالـة كـذبـا |
| (90) فـيـغدو بشرب الراح يلهو شماتة | * | ويـهـفـو بـصـفـق الـراح بشرا تطربا |
| ويـنـشـد إذ يـدعـو مـشـائخه التي | * | غـدت فـي مـضـامـيـر الهزاهز رعبا |
| أيـالـيـت أشـيـاخي حضور ولم تكن | * | يـنـادي سـروري وابـتـهـاجـي غيـبا |
| فلا زال مـنـهـل اللعـائـن واكـفـا | * | بـصـوب عـلـيـه إذ لـه اللعـن صوبا |
| ودونـك يـارب الـفـخـار فـريـدة | * | إذا ما تـلاها مـنـشـد الـقـول أطـربـا |
| (95) قـلائـد در فـي رثــاك نقبتها | * | وتـابـى لغـيـري فـي الـرثـا أن تنقبا |
| بها قد سخت نفسي فصارت كـريـمـة | * | عـلـيـك وإن كـنـت اللئـيـم المسـببا |
| تـجـر عـلـى سـحـبـان ذيل افتخارها | * | وحـق عـلـيـهـا أن تـجـر وتـسـحـبـا |
| وتـعـرب فـي التـبيان عن عجز يعرب | * | وتـغـلـب فـي حـسـن الفـصـاحـة تغلبا |
| بديع الـمـعـانـي مـن بـيـان حماسها | * | تـفـوق عـلـى تـثـلـيث منظوم قطربا (1) |
| (100) ومذ صار نظمي في علاك بضاعتي | * | رجـعـت بـربـح لا يـمـازجـه الـربــا |
| جـعـلـتـك في الدارين ذخري ومن تكن | * | ذخـيـرتـه عـن مـطـلـب لـن يـخـيـبا |
| فـكـن لـي مـعـيـنا فـي زماني فانني | * | وحـقـك قـد أمـسـيـت في الدهـر متـعبا |
| وجد لي بـبـسط مـن نـدى كـفـك التي | * | إذا مـا هـمـى فـي مـجـدب أب مخصـبا |
| وخـذ بـيـدي ذات اليـمـيـن بمحشري | * | وكـن شـافـعـي فـيـه وإن كـنـت مذنـبا |
| (105) وسـكـن به روعي إذا جئت خائفا | * | بـقـولـك لـي أهـلا وسـهـلا ومـرحـبا |
| ( شـويكي ) لا تـخـشى حسابا ولا تخف | * | عـقـابـا وفـي كـسـب الـخـطا لن تـونبا |
| فدونك والـجـنـّـات وانـزل بـها وخذ | * | صـحـابـك والاهـلـيـــن والام والابــا |
| وسامعها والـحـاضـرين ومـن سـخـا | * | عـلـيّ بـبـذل فـي الـعـزا وتـقــربــا |
| (109) عليك سلام الله ما هطل الحيا فاحيا | * | ريــاض الـمـــمـحـلات وأعـشـبــا |
(1) قطرب : أبو علي محمد بن المستنير ، لغويّ نحويّ له كتاب (المثلث) في الالفاظ التى يختلف معنى لفظها باختلاف
حركاتها . الشيخ مجتبى العراقي
كثيرا ما نرى اسم ابن فهد ومهذبه البارع دائرا سائرا على ألسنة كبار أهل الفضل وفحول الفقاهة ، ورجال الفلسفة والكلام وأصحاب التراجم ، ومحدثي آثار أهل
بيت العصمة عليهم السلام .
وكثيرا ما نرى هذا الاسم الكريم في ميادين الفتاوى ، وعرصة الاستدلالات ، وقد
وصفوه بالصفات السامية والمراقي العالية ، وقالوا في حقه أنه : عظيم الشان ، جليل القدر ،
رفيع المنزلة ، جمع بين الفقه والزهد والكلام والفلسفة والمعقول والمنقول والفروع
والاصول .
قال في تنقيح المقال تحت رقم (510) : أحمد بن شمس الدين فهد الأسدي الحلي ،
ولقبه جمال الدين ، وكنيته اأبو العباس .
من سكنة الحلة السيفية والحائر الشريف ، حيا وميتا ، وقد جمع بين المنقول والمعقول
والفروع والاصول واللفظ والمعنى والحديث والفقاهة والظاهر والباطن والعلم والعمل ،
باحسن ما كان يجمع - إلى أن قال : - وله مصنفات نفسية ، « كامهذب البارع » ... إلى آخرة .
وقال في روضات الجنات تحت رقم (17) : له من الاشتهار بالفضل والاتقان
والذوق والعرفان ، والزهد والاخلاق والخوف والاشفاق ، غير اولئك من جميل السياق ،
ما يكفينا مونة التعريف ويغنينا عن مرارة التوصيف ، وقد جمع بين المعقول والمنقول
والفروع والاصول والقشر وللب واللفظ والمعنى والظاهر والباطن ، والعلم والعمل ،
حسن ما كان يجمع ويكمل ، وصنف في الفقه كتاب « لمهذب البارع إلى شرح النافع »
وفي « الفوائد الرضوية » - ما ترجمتة - : كان أصحاب التقوى يعظمون مرقده اذا
مروا عليه ، ويستمدون من روح ذاك الشيخ العظيم ، وينقل عن الثقات أن السيد الاجل -
صاحب الرياض - كان يزوره كرارا ويتبرّك به ، وذكر مولف كتاب نامه دانشوران أنه
تروى كرامات متعدد عن ذلك المزارالشريف .
منهج تحقيق الكتاب :
1 - مقابلة نسخ الكتاب المخطوطة إحداها بالاخرى ، وهي خمس مخطوطات ، ولم تسلم
أية نسخة منها من الخطأ ونقص بعض العبارات .
2 - الاعتماد على الاصول المعتبرة في نقل الروايات والاحاديث .
3 - ذكر المصادر الام للفتاوى المنقولة في الكتاب ، وقد نذكر - في الهامش - عبارة
المصدر إذا دعت الضرورة .
4 - عمدنا - قدر الامكان - إلى مطابقة الاصل مع الشرح في كل صفحة .
5 - أوردنا متن « المختصر النافع » في صدر الصفحة .
6 - جعلنا الروايات ورووس المواضيع في أوائل السطور .
7 - لاحظنا في بعض الموارد إختلاف الفتاوى المنقولة عن فقيه ، كابن إدريس مع ما
هو موجود في المصادر ، فمثلا ينقل الوجوب عن فقيه والمنقول عنه في المصدر هو
الاستحباب .
ومنشأ الاختلاف إما من الاشتباه في النقل وإما من سهو القلم ، ولذا نقلنا نص
الفتوى - في هذه الحالة - من المصدر .
ومن الجدير بالذكر أن تحقيق هذاالسفرالكريم جاء تلبية لنداء الامام الخمينى - مد ظلّه - باحياء التراث العلمي ، فانة - دام ظله وأطال الله عمره - كثيرا ما وصى ويوصي أهل
العلم وفضلاء الحوزات العلمية باتباع قيادة أهل الفقه ومتابعة آثارهم ، واستخراج
الدقائق العلميّه من مخازن الاخبار والاحاديث .
نسأل الله الجليل أن يجعله ذخرا ليوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .السيد جواد الشهرستاني
كان الفقه الاسلامي منذ البدء مظهرا من مظاهر عناية الله بشريعته الغراء ،
ومصدراً مهماً من مصادر التقنين والتشريع في مختلف العصور والازمنة .
اعترضته خلال هذه المدة مئات السبل الوعرة وعشرات الطرق الملتوية فجاوزها
بسهولة ليشهد تطورا ملحوظا .
فكثرت المدونات الفقهية الجامعة والمصنفات النافعة التى تحوي آراء العلماء
وأقوال العظماء ، ولتوكد بان المكتبة الاسلامية غنية بتراثها العلمي الهائل .
واتجهت الانظار - فيما اتجهت - لدراسة اختلاف الفقهاء وجمعه وتدوينه ، فالف أبو
جعفر الطحاوي موسوعة بلغت مائة وثلاثين جزءاً ونيفا ، اختصرها فيما بعد الجصاص .
وأما النيسابوري الشافعي فقد ألف كتاب الانتصاف في اختلاف العلماء ، وأبو
جرير الطبري في اختلاف الفقهاء .
وهناك آخرون دونوا في اختلاف المذاهب الاربعة كالافصاح لابن هبيرة ،
ولينابيع للأسفراييني ، والميزان للشعراني ، وغيرهم كثيرون .
*
*
وكان الفقه الشيعي يخطو بالركب سريعا وعاجلا في المقدمة ليصل إلى القمة ، فمر
بأدوار متعددة ومراحل متفاووتة كانت السبب في تفوقه ، للعمق الفقهي والاستدلال
المنطقي الذي يملكه .
فألف الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي كتاب « الخلاف » الذي يعد من
الكتب الخلافية المهمة عند عامة المسلمين ، ناهيك عن « الناصريات » و « الانتصار » لعلم
الهدى السيد المرتضى ، ورسالة الشيخ المفيد ، وغيرها .
وما « تذكرة الفقهاء » للعلامة الحلي - الذي نحن في صدد تعريفه - إلا انموذجا حيا
من الكتب المدونة المهمة في هذا الباب ، وإنه يمثل فكر مدرسة لها مميزاتها الخاصة وطابعها
الثقافي المرتبط بها .
فمدرسة الحلة التى قد أغدقت هذا السفر العظيم كانت قد أروت الجامعات
العلمية بالعشرات من أمثالها كقواعد الاحكام للمولف نفسه ، الذي صار فيما بعد القانون
الذي يبتني عليه النظام الاساسي في إيران .
فتذكرة الفقهاء كتاب فقهي إستدلالي خلافي ، ناقش فيه مؤلّفه آراء علماء العامة
وفندها باستدلال جيد واسلوب متين ، ومن ثم ذكر الرأي الفصل ، وسوف يطبع في أكثر من
عشرة مجلدات إن شاء الله تعالى .
وإنه لشيخ فقهاء المذهب ، نادرة الزمان ، ويتيمة الاوان ، العالم العلامة ، والحبر
الذي أمره في العلم والفضل ، وجلالة القدر ، وغزارة العلم ، وفصاحة البيان ، وطلاقة
اللسان وكثرة التحقيق ، أشهر من أن يذكر ، آية الله على الاطلاق في العالمين ، الشيخ
الحسن بن المطهر الحلي ، والذي بلغ رتبة عالية من الاجتهاد وهو لم يبلغ الحلم .
*
*
منهجية التحقيق :
عنت المؤسسة منذ البداية في ضمن خطتها المبرمجة بتشكيل لجان مختصة في كل حقل من حقول التحقيق يوافق الكتاب المحقق ، فالكتاب الروائي يحتاج إلى لجان غير
ما تحتاجها الكتب الفقهية ، وأما الكتب الاصولية فتختلف طريقة عملها عن الكتب
الرجالية ، وهكذا .
ولذلك فان اللجان التى عملت في تذكرة الفقهاء أربعة لجان هي كالاتي :
1 - لجنة استخراج أقوال الفقهاء من مظانها المعتبرة التي نقل عنها صاحب
التذكرة ، ككتب القديمين والشيخ والمفيد والصدوق ، وغيرهم .
واهتمتت كذلك باستخراج الاحاديث والروايات المذكورة من الكتب الاربعة
ومقابلتها ، وذكر موارد الاختلاف الحاصل بينهما .
2 - لجنة متابعة أقوال علماء العامة واستخراج أقوالهم من المظان الاساسية عندهم .
فاقوال الشافعية من كتاب الامم للشافعي ، والمجموع للنووي ، ومغني المحتاج و ...
وأقوال الحنفية من المبسوط لشمس الائمة السرخسي ، والهداية للمرغيناني ،
وبدائع الصنائع للكاساني ، وشرح فتح القدير لابن همام ، وغيرة .
وأقوال الحنابلة من كتاب المغني لابن قدامة ، والانصاف والاقناع ، وغيرة .
وأقوال المالكية من المدونة الكبرى ، ومقدمات ابن رشد ، وبداية المجتهد ،
والاستذكار للقرطبي ، وغيره .
وأقوال الظاهرية من المحلى لابن حزم .
وأقوال الزيدية من نيل الاوطار للشوكاني ، والبحر الزخار .
وأما أقوال بقية الفقهاء ، فمن المصادر المتوفرة الموجودة لدينا .
3 - لجنة المقابلة والتصحيح ، مهمتها مقابلة النسخة الحجرية مع النسخ الخطية
المعتبرة التى بايدينا ، من ضبط النص وتقويمه وتوزيعة .
4 - لجنة التنسيق بين اللجان الثلاث الاول ، وهي لجنة الاشراف وعملها ذكر ما هو
الصالح في الهامش وترك ما يستدعي تركه من تعاليق .
نسال الله الاتمام والله من وراء القصد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .السيد علي العدناني
بناء رصين ، ورد متين ، وجواب مفحم ، من يراعة سيالة ، وذهن وقاد ، ونفس عالمة
تحمل في أعماقها ولاءا محضا غير مشوب بدرن الاوهام والشكوك لاهل البيت عليهم
السلام ، تنحدر من أصل سني ، ونجار زكي ، شمخت عاليا تباري الريح العاصف ، ولا تحوم
على اقصر من أعالي القمم ، تأنف من التسافل إلى مهابط المجاراة مع الزعانف ، لكن رأت
ضبابا رام حجب محيا الحقيقة الناصع ، ودخانا نفخ به فم أدرد بانفاس متكسرة لاهثة ، أثاره
من رماد حقده الدفين ليؤجّج نار البغض والشنآن على العترة الطاهرة عليهم السلام ،
فتنازلت من مقامها المرموق ، وهوت على الباطل تبدد شمله بقواضب الحق القواطع .
الكتاب :
هو رد على كتاب الجاحظ (المتوفى سنة 255 هـ ) الذي أسماه « العثمانية » - مطبوع
بمصر سنة 1374 هـ - والذي خبط فيه خبط عشواء ، أو كان كحاطب ليل ، انتقد - بزعمه -
الشيعة وإمامهم الاول علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأورد أوهاما حسبها إشكالات ،
وقد رام التنقص من أمير المؤمنين عليه السلام ، فلفق ترهات ، وأنكر حقائق مسلمات ، فقام
مصنف المقالة العلوية (قدس سرة) بالرد عليه ردا مشفوعا بدليل ، مؤيدا بالاحاديث
الواردة من طرق العامة .
وامتاز الكتاب بالرد اللاذع ، والجواب القارص ، والاستدلال المتين بالاضافة إلى
تبيين التهافت الواقع في كلام الجاحظ ، والكشف عن جهله بالكتاب والسنة والتاريخ .
مصنفه :
هو فخر الشيعة وعماد الشريعة ، الغني عن التعريف والتوصيف ، السيد جمال
الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس الحسني الحلي (قدس سره) المتوفى سنة
673 هـ ، صاحب التصانيف القيمة والتأليف الثمينة ، سليل البيت الشريف الذي حمل
على عاتقه مسؤولية الذب عن حريم أهل البيت عليهم السلام ونشر علومهم وفضائلهم ،
وهو بيت معروف في الاوساط الشيعية ولا يحتاج إلى مزيد تعريف .
العمل في الكتاب :
1 - اعتمدت في تحقيقي للكتاب المذكور على نسخة مقروءة على المصنف ، وهي
بخط تلميذه الشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي ، صاحب كتاب الرجال
المعروف برجال ابن داود ، وتاريخ كتابتها سنة 655هـ وقد جعلتها أصلا ، وهذه النسخة
موجودة في مكتبة جامعة طهران - كلية الحقوق ، ولكن هذه النسخة ناقصة الاول بمقدار
قليل من مقدمة الكتاب .
2 - نسخة ثانية بخط حسين الخادم الكتابدار ، وقد استنسخها من النسخة الاصلية ،
ويعود تاريخ كتابتها إلى سنة 1091 هـ ، وهي نسخة كاملة .
3 - نسخة متاخرة بقلم السيد مرتضى النجومي الكرمانشاهي ، وقد استنسخها عن
نسخة للشيخ جواد بن عبدالحميد الذي هو بدوره كتبها عن نسخة يعود تاريخ
استنساخها إلى سنة 1336 هـ ، وهي التي كانت - ظاهرا - عند الشيخ محمد السماوي
رحمه الله تعالى ، وهي أيضا كاملة .
وعمدت في تحقيق الكتاب إلى مايلي :
1 - مقابلة النسخ الموجودة لاثبات المتن الصحيح وإبرازه بشكل عار من
الاغلاط ، والاشارة إلى اختلاف النسخ في الهامش .
2 - تخريج مصادره ، وترقيم الايات الواردة فيه مع الاشارة إلى الزيادة أو النقيصة
الواقعة في المصدر أو الاصل ، بالاضافة إلى شرح بعض الكلمات الواردة في المتن .
3 - إضافة مصادر اخرى للاحاديث المذكورة تتميما للفائدة وتدعيما للغاية ، بشكل
هذا وقد بقي القليل من العمل فيه ، نسأل الله تعالى أن يمدنا بالتوفيق لاكماله ، إنه
ولي ذلكالشيخ محمد السمامي الحائري
اشتهرت هذه الاجازة لكثرة فوائدها ، وأصبحت من المصادر لدي المحققين
وأصحاب التراجم ، ونقل عنها جم من المولفين في كتب التراجم ، منهمم العلامة الشيخ على
كاشف الغطاء في « الحصون المنيعة » ، وشيخنا الطهراني في « الذريعة » و « طبقات أعلام
الشيعة » والسيد الامين في « أعيان الشيعة » ، والشيخ محمد باقر محبوبة في « ماضي النجف
وحاضرها » وشيخنا محمد المهدوي اللاهيجي في « دانشمندان گيلان » وغيرهم ، ولاهمية
هذه الاجازة صممت على تحقيقها ونشرها .
المجيز هو السيد عبدالله بن نورالدين بن نعمة الله الموسوي الجزائري التستري ،
ولد في سابع شعبان سنة 1112 ، تعلم القراءة والكتابة ثم بدأ بقراءة العلوم الدينية عند
أبيه وعلماء آخرين ، وفي سنة 1128 ذهب إلى إصفهان ثم شيراز ومنها إلي خراسان وآذربايجان ، وأكمل دراسته واهتم بتعلم الرياضة والاحكمة والنجوم ، ونال درجة عالية من
الكمال ، وبعد ذلك عاد إلى موطنه تستر وأخذ يدرس تلك العلوم ، واختص بتدريس
النجوم والهيئة والرياضة .
له مناظرات جميلة مع علماء المذاهب الأربعة عند سفره إلى الحج ، وله مؤلفات
عديدة في فنون شتى باللغتين الفارسيّة والعربية ، تبلغ ثلاثين كتابا ورسالة ، وكان ينظم
الشعر باللغتين العربية والفارسية ، توفي في سنة 1173 بمدينة تستر ودفن في مقبرة والده
الملاصقة للمسجد الجامع .
المجازون هم أربعة من العلماء :
(1) الشيخ محمد بن الشيخ كرم الله الحويزي .
(2) الشيخ إبراهيم بن الخواجا عبدالله بن كرم الله الحويزي .
(3) الشيخ ابراهيم بن عبدالله بن ناصر الحويزي الهميلي .
(4) الشيخ محمد بن الشيخ محمد مقيم بن الشيخ درويش محمد الإصبهاني
ورتب الاجازة في سبعة عشر فصلا .
1 - في معنى الاجازة .
2 - في تجويز الرواية بالاجازة .
3 - في طرق الاجازة .
4 - في ذكر بعض من يصح له الوقف .
5 - ذكر بعض مصنفات المجيز .
6 - ترجمة والده .
7 - طرق والده وترجمة جده وأساتيذ جده (السيد نعمة الله الجزائري)
8 - في طرق جده ومشايخه .
9 - ترجمة الشهيد السيد نصرالله الحائري .
10 - مشايخ السيد نصرالله الحائري .
11 - إجازته بالاحاديث العامة .
12 - طريقه إلى الشيخ الطوسي .
13 - ذكر بعض المشايخ .
14 - ترجمة 65 شخصا من العلماء المعاصرين له
15 - إهتمام جميع الطبقات باحترام العلماء في القرون السالفة .
16 - توصيف الشيخ عبدالله البحراني المعاصر له .
17 - في شروطه على رواة الحديث .
والاجازة مؤرخة في يوم الاحد الثاني من جمادى الثانية سنة 1168 .
تعريف النسخ ومنهج التحقيق :
توجد للاجازة المذكورة نسخ متعددة استنسخت في القرن الرابع عشر ، حصلت
على صورة نسختين من الاجازة :
الاولى : بخط العلامة المحقق الحاج السيد محمد علي الروضاتي الاصفهاني ،
استنسخها من مجموع إجازات العلامة المرحوم الحاج الشيخ محمد باقر الفت النجفي
الاصفهاني في شهر رمضان سنة 1367 ، جاء في خاتمها : (وجدت هذه الاجازة الشريفة
الثانية : بخط الفاضل الجليل السيد مرتضى بن سيد محمد الموسوي الجزائري ، من
أحفاد المجيز في 20 رجب سنة 1394 بمدينة قم المقدسة .
لم يذكر الناسخ من أين نقل الاجازة ؟!
في كلا النسختين بعض الاغلاط ، لذا صححناها على قدر الامكان ، وشرحنا بعض
العبارات والاصطلاحات الواردة في الاجازة ، وترجمنا المشايخ المذكورين في الاجازة ،
وذكرنا بعض المصادر .حامد الخفاف
سفر ثمين ، وكتاب قيم ، نادر في موضوعه ، قوي في إسلوبه ، خطه يراع العرفان بمداد
اليقين ، يبحث موضوع الاستخارة . . أنواعها ، كيفيتها . . في أربعة وعشرين بابا تشتمل على
فصول ،
اعتمده جمع من أصحاب الموسوعات الروائية ، كشيخ الاسلام المجلسي في « بحار
الانوار » ، والحر العاملي في « وسائل الشيعة » ، وخاتمة المحدثين الشيخ النوري في « مستدرك
الوسائل » .
بدا مصنفه الهمام في تأليفه يوم الثلاثاء رابع عشرين شهر رجب سنة 642 هـ ، وهو
يوم فتح الله أبو اب النصرة في حرب البصرة على مولانا أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه
عليه ، وفرغ من كتابته يوم الاحد خامس شهر جمادى الاولى سنة 648 هـ .
اوله : أحمد الله جل جلاله الذي عطف على أوليائه وخاصته ، ولطف لهم بما أراهم
من أسرار ملكوته ومملكته .
آخره : « فبشر عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوالالباب » (1) وهذا آخر ما أردنا ذكره في هذا الباب .
المؤلف :
رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطاووس
العلوي الحسني ، من عظماء الطائفة وثقاتها ، حاله في العبادة والزهد أشهر من أن يذكر ، ولد
قبل ظهر يوم الخميس منتصف المحرم سنة 589 هـ بالحلة ، ونشا وترعرع في بيت الفضيلة
تولى المترجم له نقابة الطالبيين سنة 661 هـ ، وبقي نقيبا إلى أن توفي يوم الاثنين
خامس ذي القعدة سنة 664 هـ رحمة الله ورضوانه عليه .
قالوا في الكتاب :
1 - السيد بن طاووس في مقدمة كتابه المذكور (2) : « ... عرفت أنه من جانب العناية
الالهية عليّ أن اصنف في المشاورة لله جل جلاله كتابا ما أعلم أن أحدا سبقني إلى مثلة ،
يعرف قدر هذا الكتاب من نظره بعين إنصافه وفضله « .
2 - السيد ابن طاووس في كشف المحجة (3) : « فانني قد ذكرت في كتاب « فتح
الأبو اب بين ذوي الالباب وبين رب الارباب » مالم أعرف أحداً سبقني إلى مثله ».
3 ـ وفيه ايضاً بعد أن عدّ مجموعة من تصانيفه : « ومنها كتاب « فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الارباب »
في الاستخارة ، ما عرفت أن أحدا سبقني إلى مثل الذي
اشتمل عليه من البشارة » .
4 - الشيهد الاول في ذكرى الشيعة (5) : « وقد صنف السيد العالم صاحب الكرامات
الظاهرة والمآثر الباهرة رضي الدين علي بن طاووس كتابا ضخما في الاستخارات » .
5 - السيد عبدالله شبر في إرشاد المستبصر (6) : « ولم أعثر على من كتب في ذلك (7) ما
يروي الغليل ويشفي العليل سوى العلم العلامة الرباني ، والفريد الوحيد الذي ليس له
ثاني السيد علي بن طاووس في رسالته : فتح الغيب » .
النسخ المعتمدة في التحقيق :
1 - نسخة مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي مد ظله العالي ، ضمن
المجموعة المرقمة (2255) من ص 97 إلى ص 166 .
2 - نسخة من مكتبة (استان قدس رضوي) تحت رقم 1757 ،
صححها محمد الحر ، جد صاحب الوسائل ، سنة 945 هـ .
3 - نسخة مكتبة (دانشگاه) تحت رقم 2319 .
4 - الجوامع الحديثية المتأخرة الناقلة من الكتاب ، كـ « بحار الانوار » ، و « وسائل
الشيعة » ، و « مستدرك الوسائل » .
وأما منهج تحقيق الكتاب فهو كالآتي :
1 - إستنساخ نص الكتاب ومقابلته .
2 - إستقصاء ما نقل عن الكتاب في الجوامع الروائية المتأخرة كـ « بحار الانوار » و
« وسائل الشيعة » و « مستدرك الوسائل » .
3 - شرح الالفاظ اللغوية ، وفك مغلقاتها .
4 - تخريج الروايات الواردة من أكبر عدد ممكن من المصادر .
5 - ضبط وترجمة رواة أحاديث الكتاب .
6 - شرح حال الطوائف والفرق الواردة أسماؤها في الكتاب .
7 - تخريج الايات القرانية الكريمة .
وفي الختام أساله تبارك وتعالى أن يوفقني لاتمام تحقيق الكتاب وإخراجه بالصورة
التي تتناسب وقيمته العلمية والتراثية ، انه وليّ التوفيق .
وردنا من سماحة النيقد الخبير والمحقق القدير العلامة السيد محمد
علي الروضاتي تعقيب على مقالة : فرق الشيعة ، المنشورة في العدد الاول من « تراثنا »
ص 29 ، نثبته بنصه شاكرين للسيد متابعته لما ينشر في « تراثنا » راجين من علماء
الامة المشاركة الفعالة لخدمة العلم ... وفق الله جميع العاملين لما يحبّ ويرضى .
1 - عندنا نسخة مخطوطة قديمة من كتاب « الفصول المختارة من العيون والمحاسن » ، جاء في أواخرها ماننقله عينا من دون تصرف ما قال ما نصه :
« فصل : قال الشيخ أدام الله عزه :
ولما توفي أبو محمد الحسن بن علي عليها السلام افترق أصحابه بعده على ما
حكاه أبو محمد الحسن بن موسى رحمة الله عليه أربع عشر فرقة ، فقال الجمهور منهم
بامامة القائم المنتظر ، وأثبتوا ولادته ، وصححوا النص عليه » إلى آخره .
2 - قال الشيخ العلامة العدل ، أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي
الاصفهاني الغروي ، في مقدمة تفسيره « مرآة الانوار ومشكاة الاسرار » ص 42 ، بعد
ذكر فرق أهل التفريط ما لفظه : « وقد نسب المفيد رحمه الله بعض هذه المذاهب إلي
بني نوبخت من علماء الامامية » إنتهى المقصود من كلامه ، وليراجع .
3 - قال المحقق الطوسي رحمه الله في كتابه « نقد المحصل » ، في أواخر الكتاب ،
ونحن ننقل النص من نسخة جلها بتصحيح العلامة الحلي نورالله مضجعه ، وعدة
أوراق من أوائلها بخطه طاب ثراه ، وهذا لفظه : « وقد رايت رسالة لبعض
النوبختيين من قدماء الشيعة أنه ذكر فيه أن المشهور أن الامة تفترق نيفا وسبعين
فرقة ، والشيعة قد افترقوا هذا القدر فضلا عن غيرهم من الزيدية عشر فرق ، ومن الكيسانية اثني عشر فرقة ، ومن الامامية أربعا وثلاثين فرقة ، ومن الغلاة ثماني
ويوجد النص محرفا مغلوطا في الطبعة المصرية سنة 1323 ق ، بذيل « محصل
أفكار المتقدمين والمتاخرين » ص 178 ، وصوابه موجود في الطبعة الطهرانية سنة
1359 ش (ص 412 - 413) ، وقوله : « من الزيدية » مكانه في الطبعة الأخيرة وكذا
المصرية : « فذكر من الزيدية » ، وقوله : « بعض هؤلاء » مكانه في الطبعتين : « بعض هذه الفرق »
.
ولا يخفى أن في سائر عبارات كتاب النقد أيضا ما يمكن أن يطابق مع الكتابين
في الفرق .
4 - في كتاب « الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم » للعلامة البياضي طاب
مثواه (في ج 2 ص 266 فما بعدها ، ط . طهران) بيان فرق الشيعة ، يجب الرجوع إليه
في أمر الكتابين إن شاء الله ، والسلام .
1 - الامامة والتبصرة من الحيرة :
تأليف : الفقيه المحدث أبو الحسن علي بن الحسين بن بأبو يه القمي (والد الشيخ
الصدوق) المتوفى سنة تناثر النجوم 329 هـ .
تحقيق ونشر : مدرسة الامام المهدي (عليه السلام) - قم المشرفة .
2 - بهجة الامال في شرح زبدة المقال (المجلد الثالث) :
تأليف : العلامة الرجالي : الفقيه النبيه ، آية الله العظمى الحاج الملا علي العلياري
التبريزي ، المتوفى سنة 1327 هـ .
تصحيح وإخراج : الحاج السيد هداية الله المسترحمي .
نشر : بنياد فرهنك إسلامي - كوشانپور - طهران .
3 - التنقيح الرائع لمختصر الشرائع :
تأليف : الفقيه الكبير والمتكلم النحرير جمال الدين مقداد بن عبدالله السيوري
الحلي ، المتوفى سنة 826 هـ .
تحقيق : السيد عبداللطيف الحسيني الكوه كمري .
باهتمام : السيد محمود المرعشي .
نشر : مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي « مدّ ظله » العامة .
4 - الجامع للشرائع :
تأليف : الفقيه البارع يحيى بن سعيد الهذلي ، المتوفى عام 690 هـ .
تحقيق وإخراج : ثلة من الفضلاء .
إشراف : الاستاذ الشيخ جعفر السبحاني .
نشر : موسسة سيدالشهداء العلمية - قم المشرفة .
5 - مفاتيح الشرائع :
تأليف : العارف المحدث الفقيه المولى محمد محسن الفيض الكاشاني ، المتوفى سنة
1091 هـ .
تحقيق : السيد مهدي الرجائي .
نشر : مجمع الذخائر الاسلامية .
6 - منتقى الجمان في الاحاديث الصحاح والحسان :
تأليف : الشيخ الجليل السعيد جمال الدين الحسين بن زين الدين الشهيد الثاني ،
المتوفى سنة 1011 هـ .
صححه وعلق عليه : الاستاذ علي أكبر الغفاري .
نشر : جماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم المشرفة .
*
*
ورد في العدد الاول من « تراثنا » ص 89 في باب : كتب اعيد طبعها محققه :