السـيّد حسن الحسيني
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلائق أجمعين محمد
خاتم الانبياء والمرسلين ، وعلى الائمة المعصومين من آله ، من الآن إلى قيام يوم الدين .

وبعد : فإن من الملاحظ ما للتنوين من أثر في علوم الادب من اللغة ، والنحو ،
والصرف ، والاملاء ، والتجويد ، والقراءات ، ولهذا الاخير أثر بارز في باب قراءة
الصلاة ، فيدخل في الفقه من هذه الجهة ، أيضا .

والبحث عن التنوين مبثوث في كتب الادب ، فكان في جمعه في مكان واحد
من الفائدة ما لا يخفى على طالبيه .

وقد رتب على فصول وخاتمة :

الفصل الاول : في تعريفه .

الفصل الثاني : في أحكامه .

الفصل الثالت : في أقسامه .

والخاتمة : في فوائد متفرقة .

والمأمول من الاخوان أن ينظروا فيه بعين الرضى .
( 10 )

والله المسؤول أن يتقبله بقبول حسن ، بمنه وإحسانه ، إنه ذو الجلال
والاكرام .
* * *
( 11 )
الفصل الاول
في تعريف التنوين

التنوين في الاصل مصدر نونت الكلمة إذا ألحقتها نونا
(1) .

وفي الاصطلاح : نون ساكنة بالاصالة ، زائدة ، تلحق آخر الكلمة لغير توكيد ،
تثبت لفظا لاخطا .

فقولنا : « نون » جنس التعريف ، وما بعده فصول مخرجة :
فخرج بقولنا : « ساكنة » النون المتحركة الزائدة للالحاق كما في مثل « رعشن »
للمرتعش ، و« ضيفن » للطفيلي . وإنما قيد السكون « بالاصالة » لئلا يخرج بعض أفراد
التنوين إذا حرك لالتقاء الساكنين نحو « محظورا انظر »
(2) .

وبقولنا : « زائدة » النون الاصلية كما في « حسن » .

وبقولنا : « تلحق آخر الكلمة » نون الانفعال نحو « انكسر ومنكسر » .

وبقولنا : « لغير توكيد » نون التأكيد في مثل « إضربن » .

وبقولنا : « تثبت لفظا لاخطا » سائر النونات الزائدة ، ساكنة كانت أو غيرها ،
لثبوتها خطا ، كالنون اللاحقه لآخر القوافي ، والنون اللاحقة لآخر الكلمة من كلمة
اخرى نحو « أحمد انطلق » .
فائدة :
إنما كان التنوين ساكنا ، لانه حرف ، والحرف مبني ، والاصل في المبني
السكون ، فإذا لاقاها ساكن تتحرك بالكسر ، لان الاصل في تحريك الساكن الكسر ،
____________
(1) لاحظ : الحدائق الندية : 14 . والفوائد الضيائية : 291 ، والتصريح - للازهري - 1|30 .
(2) راجع : التصريح 1|31 .
( 12 )
كما في حاشية الفوائد الضيائية
(3) .
* * *
____________
(3) الفوائد الضيائية : 291 .
( 13 )
الفصل الثاني
في أحكام التنوين

إن للتنوين أحكاما لازمة ، لابد من مراعاتها وهي :
الاول : أن التنوين من مختصات الاسم ، فلا يلحق الفعل ولا الحرف ـ إلا ما
استثني ـ وسيأتي التنبيه عليه في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى .
الثاني : أنه لايجامع الالف واللام ، فلا ينون الاسم المحلى بهما ، وكذا لا يجامع
النداء إلا في نداء النكرة المقصودة ، كقول الاعمى : « يا رجلا خذ بيدي » ، وإلا في
الضرورة كما سيأتي .

وكذلك لا يجامع الاضافة ، فيحذف من الاسم لو اضيف .

قيل : السبب في الجميع انها من علامات الاسم ومختصاته ، ولا تجتمع علامتان
في الاسم الواحد إلا في النكرة المضافة ، وفيه نظر .
الثالث : أنه يحذف مع العلم الموصوف بكلمة « إبن » المضافة إلى علم آخر
تخفيفا ، فتقول : « جاءني زيد بن عمر و» وأما إذا لم يقع صفة نحو « زيد بن عمرو » ـ على
أنه مبتدأ وخبر ـ فلا ، لقلة استعماله ، ولان التنوين إنما حذف في الموصوف لكونه مع
الصفة كاسم واحد والتنوين علامة التمام ، وليست هذه العلة موجودة في المبتدأ مع
خبره كما صرح به الرضي رحمه الله في شرح الكافية
(4) .

إلا في الضرورة كقوله : « جارية من قيس بن ثعلبة »
(5) بحذف التنوين من
الموصوف .

وقد يحذف في موضع لمشابهته ذلك ، كما قرئ قوله تعالى : (
عزير بن الله)
____________
(4) لاحظ شرح الكافية ـ بتحقيق الدكتور يوسف حسن عمر ـ 4|483 ، ولاحظ أيضا : شرح الكافية ـ طبع
شركة الصحافة العثمانية ـ|402 .
(5) بعده : « كريمة أخوالها والعصبة » وهو للاغلب العجلي .
( 14 )
فإن « عزيرا » هذا مبتدأ و« ابن » خبره ، ولما أشبه المجوزة حذفها صورة حملوه عليها
فحذف ، لكن لا يقاس عليه
(6) .
الرابع : أنه يحذف في الوقف على الكلمة ، لانه تابع للحركة ، والوقف يقتضي
عدم الحركة .
الخامس : أنه يقلب في حالة النصب إلى الالف ، عند الوقف ، فرقا بين حالتي
الرفع والنصب ـ على غيرلغة ربيعة ـ .
السادس : أنه لايدخل على ساكن ، لاستحالة اجتماع ساكنين ، ومن ثم تحذف
الياء من نحو (قاضي) مرفوعة ومجرورة ، بعد حذف حركتها ، لثقل الضمة والكسرة
على الياء ، فتبقى الياء الساكنة ، فإذا دخل عليها التنوين اجتمع ساكنان ، فتحذف
الياء ، ويتبع التنوين حركة الضاد فيصير « قاض » بخلاف حالة النصب ، لان الفتحة
تظهرعلى الياء لخفتها ، فتنون أيضا .
السابع : أنه يدغم فيما بعده إن كان من حروف الادغام وهي حروف
« يرملون » .
الثامن : أنه لا يدخل على الممنوع من الصرف ، إلا في الضرورة ، كما سيأتي إن
شاء الله تعالى .
التاسع : أنه يحذف عند اتصاله بساكن بعده في موارد قليلة ، ومنه : (ولا ذاكر
الله إلا قليلا)
(7) لكن البغدادي قد ذكر في خزانة الادب :
(8) أن التنوين حذف
لضرورة الشعر لا لالتقاء الساكنين كما ذكر ابن هشام .

وقوله : « وحاتم الطائي وهاب المئي »
(9) فالحذف هنا للضرورة ، وشذت قراءة
____________
(6) جواهر الادب ـ للأربلي ـ : 76 .
(7) هذا عجز بيت ، صدره : « فألفيته غير مستعتب » وهو منسوب إلى أبي الاسود الدؤلي .
(8) خزانة الادب 4|554 .
(9) قبله : « جيدة خالي ولقيط وعلي » نسبه أبو زيد الانصاري في النوادر إلى امرأة تفخر بأخوالها من اليمن ، وجعله
العيني من رجز لقصي بن كلاب ، وخطأه البغدادي في ذلك بأن حاتما بعد قصي بزمن .
( 15 )
عثمان بن عفان وغيره (
قل هو الله أحد الله الصمد) مع أن القياس ثبوته .
العاشر : أنه ـ وإن لم يكتب خطا ـ إلا أن له علامة في الخط ، وهي تكرار
الحركة ، وإذا دخل على الساكن كمافي تنوين (الغالي) لُجئ إلى رسمه خطا ، وسيأتي
بيانه .

ويرسم في حالة النصب ألف في آخر الكلمة ، ولعله لما مر من ثبوته وقفا ، فرقا
بين الاحوال . انظر : الحكم الخامس من هذا الفصل .
* * *
( 16 )
الفصل الثالث
في أقسام التنوين

قد أنهوا أقسامه إلى عشرة ، اتفقوا على أربعة منها ، واختلفوا في الباقي ، أما المتفق عليه فهو :
الاول : تنوين الامكنية : ويسمى تنوين الصرف ، والتمكن ، والتمكين ، أيضا .

وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف. معرفةً كان كـ «زيد» أو نكرة ك«رجل» .

وفائدته : الدلالة على أن الاسم متأصل في الاسمية ، لانه لم يشبه الحرف
فيبنى ، ولا الفعل بوجود العلتين أوواحدة تقوم مقامهما فيمنع من الصرف ، ولذلك نقل
عن الكسائي والفراء : أنه للفرق بين الاسم والفعل .

وحكى السيوطي في « همع الهوامع » عن قطرب والسهيلي : أنه يدخل فرقا
بين المفرد والمضاف ، ومن ثم حذف في الاضافة
(10) .
الثاني : تنوين التنكير .
وهو اللاحق لبعض الاسماء المبنية ، فرقا بين معرفتها ونكرتها
(11) .

ويقع سماعا في باب اسم الفعل كـ « صه » بمعنى : اسكت سكوتا ما في وقت
ما غير معين ، وإذا خلا عن التنوين صار بمعنى : اسكت السكوت الحالي .

وكذلك في باب أسماء الاصوات .

وقياسا في المختوم بـ « وَبْه » كسيبويه ، فيكون المراد حينئذ : شخصا ممن سمي
____________
(10) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ـ للسيوطي ـ 2|79 ، طبعة محمد بدر الدين النعساني .
(11) الكواكب الدرية1 / 8 ، مغني اللبيب 1 |445 ، شرح ابن عقيل : 3 .
( 17 )
بهذا الاسم ، وإذا حذف منه صار معرفة علما على المشهور بين النحاة .
استدراك :
قال ـ الفاضل عصام الاسفرايني في حاشيته على الفوائد الضيائية
ما لفظه : وقال في « ص » تنوين « صه » للفرق بين الوصل والوقف ، فعند الوصل تنون ،
وقيل للفرق بين المعرفة والنكرة ، فمقتضى كلامه ثبوت قسم للتنوين هوالفارق بين
الوصل والوقف
(12) .
تنبيهان :
الاول : اختلفوا في تنوين « رجل » هل يدل ـ مع الامكنية ـ على التنكير ، أم
لا ·

فقال بعضهم : إنه يدل عليهما .

ورده ابن هشام في المغني : بأنه لو سميت به رجلا ، بقي ذلك التنوين بعينه مع
زوال التنكير
(13) .

وكأنه أخذه من ابن الحاجب فراجع
(14) .

وقال نجم الأئمة الشيخ الرضي رحمه الله في شرح الكافية : وأنا لا أرى منعا
من أن يكون تنوين واحد للتمكن والتنكير معا ، فربّ حرف يفيد فائدتين كالالف
والواو في « مسلمان » و« مسلمون » فنقول : التنوين في ( رجل) يفيد التنكير أيضا ، فإذا
سميت بالاسم تمحضت للتمكن
(15) .

قال ابن معصوم المدني رحمه الله في « الحدائق الندية » : وعلى هذا يكون
____________
(12) الفوائد الضيائية : 291 .
(13) مغني اللبيب 1|445 .
(14) رابع : حاشيا الشمني على المغني 2|96 .
(15) لاحظ : شرح الكافية 1|45 بتحقيق الدكتور يوسف حسن عمر ، و1|13 طبع شركة الصحافة العثمانية .
( 18 )
تنوين التنكير المختص بالصوت واسم الفعل ، هو المتمحض للدلالة على التنكير كما
قاله بعضهم
(16) .

قلت : وكلام الرضي رضي الله عنه هو المرضي في هذا الباب .

الثاني : علم مما تقدم أن بين تنويني التمكن والتنكير عموما وخصوصا من
وجه :

فمادة الاجتماع في تنوين (رجل) .

ومادة الافتراق لتنوين التمكن في (زيد) ـ علما ـ .

ومادة الافتراق لتنوين التنكير : (سيبويه) ـ غيرعلم ـ .

قاله سعد الله في حاشيته على الفوائد الضيائية
(17) .
الثالث : تنوين المقابلة .
وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم كـ (مسلمات) ، وجعل هذا التنوين مقابل
(نون الجمع) في جمع المذكر السالم ، إذ الالف والتاء ـ كلاهما ـ بمنزلة الواو في جمع
المذكر السالم ، فتبقى النون ويقابلها التنوين .

قال ابن هشام في مغني اللبيب : وقيل هو عوض عن الفتحة نصبا .

وأضاف : ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر ، ثم الفتحة قد عوض عنها الكسرة ، فما هذا العوض الثاني ؟
(18) ·

ثم لا يخفى أنه ليس تنوين تمكين ولا تنوين تنكير ، لدخوله على غير المنصرف
بالعلمية والتأنيث كما في « عرفات » علما ، مع أن تنوين التمكين لايدخل مامنع من
الصرف ، ولان تنوين التنكير لا يلحق المعارف ـ كما مر آنفا ـ .
____________
(16) الحدائق الندية : 14 .
(17) الفوائد الضيائية : 291 .
(18) مغني اللبيب 1|445 .
( 19 )
الرابع : تنوين العوض .
وهو اللاحق عوضا عن حرف أصلي أو زائد ، أو عن مضاف إليه مفردا أو
جملة ، فهذه أقسام أربعة :
الاول : ما كان عوضا عن حرف أصلي : كتنوين « جوار » في حالة الرفع والجر ،
فإن أصله « جواري » على وزن « مساجد» حذفت منه الياء تخفيفيا ، لثقل الضمة
والكسرة على الياء ، وعوض عنها التنوين ، وكذا في « غواش » من الجموع المعتلة على
وزن (فواعل) .

وقال المبرد : هو عوض عن الحركة في الياء المحذوفة .

ورد بلزوم التعويض عن كل حركة محذوفة كما في كلمة « حبلى »
(19) .

وقال الاخفش : التنوين في « جوار » للتمكين ، والاسم منصرف ، لخروجه عن
وزن « مساجد » بحذف الياء .

ورد بأن حذفها للتخفيف ، فهي منوية ومقدرة
(20) ، وقد اشتهر : أن المقدر
كالمذكور .
الثاني : ما كان عوضا عن حرف زائد : كتنوين « جندل » ، فإن أصله « جنادل »
حذفت الالف ، وعوض عنها التنوين ، قاله ابن مالك .

قال ابن هشام : والذي يظهر خلافه ، وأنه تنوين الصرف
(21) .

قلت : لامنافاة بين كونه للعوض والصرف ، كمامر مثله عن الرضي في تنوين
« رجل » حيث جعله للتمكين والتنكير ـ إذا لم يكن علما ـ اللهم إلا أن يقال : إن حذف
الالف من « جنادل » لا ينقص الكلمة حتى يحتاج إلى التعويض عنها لان الكلمة
تصير بحذف الالف « جندل » وهو المفرد ، بخلاف ما حذف من « جواري » .
____________
(19) لاحظ : مغني اللبيب 1|446 .
(20) راجع المغني 1|446 .
(21) راجع : المغني 1|446 .
( 20 )
الثالث : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان مفردا ، كتنوين « كل »
و« بعض » إذا قطعا عن
الاضافه ، كما في قوله تعالى : (
وكل في فلك يسبحون)
(22)
أي وكل أحد ، وقوله تعالى : (
ورفعنا بعضهم فوق بعض)
(23) أي فوق بعضهم .

هذا ، ولكن قال الازهري في التصريح : التحقيق أن تنوينهما تنوين تمكين
يذهب مع الاضافة ويثبت مع عدمها
(24) .

ووافقه على ذلك ابن معصوم رحمه الله في حدائقه حيث قال : والمحققون على
أن التنوين في ذلك للتمكين ، رجع لزوال الاضافة التي كانت تعارضه
(25) .

ومما يدخل في هذا القسم « أي » في قوله تعالى : (
أيّاًمّا تدعوا فله الاسماء
الحسنى)
(26) .
الرابع : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان جملة ، كتنوين « إذ » في نحو
« يومئذ » ، وتقديره « يوم إذ كان . . . . » ثم حذفت الجملة المضاف إليها « إذ » وعوض عنها
التنوين ، وعند التقاء الساكنين في الذال والتنوين كسرت الذال .

وكذلك التنوين في « حينئذ » و« ساعتئذ » و« عامئذ » وكل أسماء الزمان إذا
اضيفت إلى « إذ »
(27) .
تنبيه :
إعلم أن هذه التنوينات الاربعة مختصة بالاسماء . فلا تلحق غيرها
بالاتفاق ، لانها لمعان لاتوجد إلا فيه ، كما ذكرنا في فصل الاحكام آنفا . انظر : الحكم
الاول .
____________
(22) سورة الانبياء 21 : 33 .
(23) سورة الزخرف 43 : 32 .
(24) شرح التصريح على التوضيح 1|35 .
(25) الحدائق الندية : 14 .
(26) سورة الاسراء 17 : 110 .
(27) جواهر الادب : 72 .
( 21 )
وأما المختلف فيه من أقسام التنوين فهو ستة :
الاول : تنوين الترنم .
وهو اللاحق للقوافي المطلقة ، أي التي آخر رويها أحد حروف الاطلاق الثلاثة
(الالف ، والياء ، والواو) الحاصلة من اشباع حركاتها (الفتحة ، والكسرة والضمة)
فيكون التنوين بدلا من حرف الاطلاق ، نظما أو نثرا
(28) .

وبعبارة اخرى : إن التنوين الذي يحصل غنة يلزمها التغني في الحلق بدلا
عن حرف الاطلاق الذي هو مدة في الحلق .

وقيل : إنما يسمى بالترنم ، لانه قاطع للترنم الحاصل من حرف الاطلاق .

ويؤخذ من كلام ابن يعيش : لحوق هذا التنوين بمطلق القوافي ، كما سيجيء
ويدخل المعرف باللام وغيره ، كما أنه لايختص بالاسم ، بل يلحق به كما في قول جرير :
(أقلي اللوم عاذل والعتابن)
(29) .

وبالفعل كما في قوله أيضا : (وقولي إن أصبت لقد أصابن) .

ويلحق بالحرف أيضا كما في قول النابغة : (لما تزل برحالنا وكأن قدن)
(30) .

قال ابن هشام الانصاري في المغني : زعم أبوالحجاج بن معزوز : أن ظاهر
كلام سيبويه في المسمى تنوين الترنم أنه نون عوض من المدة ، وليس بتنوين
(31) .

وسيجيء أن ابن مالك يقول : إنها نون زائدة . ويؤيدهما : ثبوتها لفظا .
الثاني : تنوين الغالي .
وهو اللاحق للقوافي المقيدة ، أي التي ليس آخر رويها حرف إطلاق ، لكن
____________
(28) جواهر الادب : 74 .
(29) وتمامه : « وقولي ان أصبت لقد أصابن » الاتي ذكره .
(30) قبله : « أفد الترحل غير أن ركابنا » .
(31) مغني اللبيب 1|640 .
( 22 )
آخر حرف من رويها ساكن صحيح . ويسمى (غاليا ) لغلوه على وزنه ، وتجاوزه حد رويه
(بكسر وزن الشعر) .

وفائدته الفرق بين الوقف والوصل .

وهو لا يختص بالاسم ، كالترنم ، فيلحقه كما في قول رؤبة بن العجاج :

« وقاتم الاعماق خاوي المخترقن » .

« مشتبه الاعلام لماع الخفقن » .

ويلحق الافعال أيضا كما في قول العجاج :

« من طلل كالأتحميِّ انهجن »
(32) .

ويلحق الحروف كما في قول رؤبة ـ على ما قيل ـ
(33) :

« قالت بنات العم يا سلمى وانن » .

« كان فقيرا معدما ، قالت وانن » .

وقد أنكر جماعة ثبوت هذا القسم من التنوين كما سيأتي في كلام ابن هشام
وأثبته آخرون كالاخفش والعروضيين .

قال ابن هشام : وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم ، زاعما : أن الترنم
يحصل بالنون نفسها لانها حرف أغن
(34) .

قلت : فالترنم عنده غير خاص بالقوافي المطلقة . كما ذكرنا .

وقال في المغني أيضا : وأنكر الزجاج والسيرا في ثبوت هذا التنوين ألبتة ، لانه
يكسر الوزن ، وقالا : لعل الشاعر كان يزيد « إن » في آخر كل بيت ، فضعف صوته
بالهمزة ، فتوهم السامع أن النون تنوين .

قال ابن هشام : واختار هذا القول ابن مالك
(35) .
____________
(32) قبله : « ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا » .
(33) راجع التصريح ـ للازهري ـ 1 | 37 .
(34) مغني اللبيب 1|448 .
(35) مغني اللبيب 1|448 .
( 23 )
تنبيه :

قال في مغني اللبيب : زعم ابن مالك في التحفة : أن تسمية التنوين
اللاحق للقوافي المطلقة ، والقوافي المقيدة تنوينا ، مجاز ، وإنما هو نون اخرى زائدة ، ولهذا
لاتختص بالاسم ، وتجامع الالف واللام ، ويثبت في الوقف
(36) .

أقول : مدعاه في الترنم قريب ، إذ إثبات النون خطا ـ مع تمكنهم من حذفها ـ
دليل على عدم كونه تنوينا وقد تقدم .

وأما الغالي ، فإثباتهم له خطا لعدم تمكنهم من تركه وحذفه ، إذ مع سكون آخر
الروي لم يمكن الإعلام بالتنوين بعلامة ، لانها تابعة للحركة .

هذا ، ولكن في كلام صاحب التحفة ما لا يخفى :

أما أولا : فلان عدم اختصامه بالاسماء إنما هو لكونه مفيدا معنى غير مختص
بها ، بخلاف التنوينات الاربعة الاولى ، فإنها تفيد معان خاصة بالاسماء ، كما مر .

مع أن كلامه منقوض بتنوين الضرورة الاتي ذكره .

وثانيا : فإن اجتماعه مع الالف واللام ، لأجل عدم اختصاصه بالاسماء ، وقد
عرفت : أن السبب ألمسوغ لاجتماع التنوين ـ في الاربع الاول ـ مع الالف واللام ،
هو عدم جواز اجتماع علامتين خاصتين بالاسم .

وثالثا : أن إثباتهم له في الوقف سببه ما ذكرناه آنفا من كون الكلمة ساكنة .

على أن الدسوقي نقل في حاشيته على المغني عن الزمخشري : أن كلامه يفيد
أنه لا يثبت في الوقف ، إذ خصه بالوصل
(37) . وحكاه عنه الشمني أيضا فراجع
(38) .
____________
(36) مغنى اللبيب 1|448 وقال الدسوقي في حاشيته على المغني 2|6 : هذا غير اختياره لمذهب السيرافي والزجاج
فله قولان .
(37) حاشية الدسوقي على مغني اللبيب 2|6 .
(38) المنصف من الكلام على مغني ابن هشام 2|98 .
( 24 )
الثالث : تنوين الضرورة
وهو اللاحق لما لا ينصرف في الشعر ، كقول امرئ القيس :

« ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة »
(39) .

وجعل ابن هشام هذا التنوين للتمكن ، إذ الضرورة أباحت صرف الكلمة .

ومنه التنوين اللاحق للمنادى المبني على الضم كقول الاحوص :

« سلام الله يا مطر عليها »
(40) .

أو المنصوب ، كقوله :

« يا عديا لقد وقتك الاواقي » .
الرابع : تنوين الزيادة .
ويسمى تنوين المناسبة ايضا .

وهو اللاحق لغير المنصرف ، في غير الشعر ، كقراءة نافع : (
سلاسلا
وأغلالا)
(41) .
الخامس : تنوين الشذوذ .
ويسمى تنوين التكثير ، وتنوين الهمز أيضا .

وهو اللاحق لبعض الاسماء المبنية لقصد التكثير .

وهو كقول بعضهم : « هؤلاء قومك » حكاه أبو زيد ، وفائدته : مجرد تكثير
اللفظ .
____________
(39) وتمامه : « فقالت لك الويلات إنك مرجلي » .
(40) وتمامه : « وليس عليك يا مطر السلام » .
(41) سورة الانسان 76 : 4 .
( 25 )

قال ابن هشام : وقال ابن مالك : الصحيح : أن هذا نون زيدت في آخر
الاسم ، كنون « ضيفن » ، وليس بتنوين .

ثم قال : وفيما قاله نظر ، لان الذي حكاه سماه تنوينا ، فهذا دليل منه على أنه
سمعه في الوصل دون الوقف ،
ونون « ضيفن » ليست كذلك
(42) .
السادس : تنوين الحكاية .
وهو اللاحق للفظ فيحكى كما هو ، ذكره ابن الخباز في شرح الجزولية وقال :

مثل أن تسمي رجلا بـ « عاقلة لبيبة » فإنك تحكي اللفظ المسمى به .

قال ابن هشام بعدما نقله عنه في المغني : وهذا اعتراف منه بأنه تنوين
الصرف ، لان الذي كان قبل التسمية حكي بعدها
(43) .

وأورد عليه : بأنه ليس في لفظ الحكاية تنوين صرف قطعا ، وكيف يجامع
تنوين الصرف ما فيه علتان مانعتان من الصرف فثبت أنه قسم برأسه وإن كان
المحكي تنوين صرف .

واجيب : بأن عدم مجامعة تنوين الصرف لما فيه علتان إنما هي اعتبارية
وضعية لا ذاتية ،
فإذا وجد ما يدل على المجامعة اعتبر ، كما في الحكاية هنا
(44) .
تنبيهان :
الاول : قال العلامة الاهدل في الكواكب الدرية
(45) ـ بعدما ذكر التنوين
وأقسامه ـ : ولكن الاصح اختصاص ما عدا الاخيرين ـ يعني تنويني الترنم والغلو ـ
كما مر .
____________
(42) مغني اللبيب 1|449 .
(43) المغني 1|449 .
(44) راجع المنصف من الكلام 2|99 .
(45) الكواكب الدرية شرح متممة الاجرومية 1|8 .
( 26 )

وأشار بقوله ، « كمامر » إلى ما ذكره في أوائل بحث التنوين بقوله : فأما
الثمانية فاختصاصها بالاسم ظاهر ، لان واحدا منها لا يكون في الفعل .

قال : وأما الاخيران ، فتسميتهما تنوينا مجاز كما جزم به الفاكهي تبعا لجمع
محققين ، لعدم اختصاصهما بالاسم ، ولثبوتهما خطا .

الثاني : قد جمع بعضهم أقسام التنوين ألعشرة ـ غير متعرض للخلاف ـ في
قوله :
|
« مـكـن » بزيد ، وأيه « نكـرنه » كـذا | * | « قابل » بـجـمع الـتأنـيـث وقد سلـمـا
|
|
« عـوض » جـوار ، إذ « رنم » بمطلقه | * | « غال » انن ، أو « بصرف » الشعرما حرما
|
|
كـذا نـداء « بـتـنـوين » كــيا مـطر | * | « والـحكي » ما « شذ » تلك العـشر فافتهما
|

وجمعها بعضهم أيضا في قوله :
مكن وقـابـل وعــوض والمنكر زد * ورنم اضـطر غال واحك ما همزا (46)
فائدة :
قال الاربلي في جواهر الادب
(47) : قد تسمى الاربع المختصة بالاسماء تنوين
التمكين ، وعلى هذا فالتنوين نوعان :

أحدها : التمكين .

وثانيهما : الترنم ، فإن بعضهم يدخل الغالي في الترنم ، ويجعل الترنم لما لا
يختص بالاسماء .
* * *
____________
(46) التصريح 1|37 .
(47) جواهر الادب : 75 .
( 27 )
الخاتمة
وتشتمل على فوائد متفرقة

الاولى :

اختلفوا في حذف التنوين من كلمة « غير » في مثل قولنا « قبضت عشرة ليس
غير » مع أنه متمكن متصرف .

فقيل : لبنائه ، فيحتمل أن يكون خبرا لليس ، واسما له .

وقيل : لنية المضاف إليه ، فهو متعين لكونه اسم ليس .

ورد هذا بأن المضاف إليه لا يحذف باطراد مع القرينة .
الثانية :
تنوين « عرفات » ـ إذا كان علما ـ فهو للمقابلة كما مرآنفا ، وأما إذا لم يكن
علما فتنوينه للامكنية ، إذ يمتنع كونه مع العلمية لذلك ، لعدم صرفه .
الثالثة :
تنوين كلمة « قبلا » في قوله :
« وسـاغ لـي الشـراب وكـنـت قــبلا »
تنوين الامكنية والتنكير ، لانه بعد قطع الاضافة أصبح كالمبهم .
الرابعة :
ورد حذف التنوين تخفيفا في بعض القراءات كقراءة أبي عمرو بن العلاء :
(
قل هو الله أحد الله الصمد) بحذ التنوين من (أحد)
(48) مع أن القراءة
____________
(48) وقد تقدم أنها قراءة عثمان .
( 28 )
المشهورة بالتنوين .

واعتذر أبو علي عن ذلك ـ كما في مجمع البيان
(49) ـ : بأن النون قد شابهت
حروف اللين في الآخر في أنها تزاد كما يزدن ، وفي أنها تدغم فيهن كما يدغم كل واحد
من الواو والياء في الآخر ، وفي انها قد ابدلت منها ألالف في الاسماء المنصوبة وفي
الخفيفة ، فلما شابهت حروف اللين اجريت مجراها في أن حذفت ساكنة لالتقاء
الساكنين كما حذف الالف والواو والياء لذلك في نحو « رمى القوم » و« يغزو الجيش »
و« يرمي القوم » ومن ثم حذفت ساكنة في الفعل في نحو « لم يك » و(
لاتك في مرية)
(50)
فحذفت في (أحد الله) لالتقاء الساكنين كما حذفت هذه الحروف في نحو : « هذا زيد
ابن عمرو » حتى استمر ذلك في الكلام ، وانشد ، أبو زيد :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر الله إلا قليلا

هذا ، وأما ما ورد تجويزه في ظاهر عبارة « العروة الوثقى » في مبحث القراءة
(51)
من كتاب الصلاة في الاية الكريمة ، فالاكثرون على خلافه كما هو صريح الحواشي
عليه .
الخامسة :
حكى صاحب التيسير والشاطبي وصاحب سراج القارئ إجماع القراء
السبعة على إدغام التنوين إذ كان طرفا في (الراء) و( اللام) من غير غنة كما في
الشهادة بالرسالة : « وأن محمدا
رسول الله » ونحو قوله تعالى : (
هدى للمتقين
)
(52) .

وقد أجمعوا على إدغامه في حروف ـ ينمو ـ الاربعة إدغاما مصاحبا للغنة ،
إلا من خالف في (الواو ، والياء) فإنه لا يغن فيهما .
____________
(49) مجمع البيان في تفسير القرآن ـ للامام الطبرسي ـ 5|562 .
(50) سورة هود 11 : 109 .
(51) المسألة رقم 56 .
(52) سورة البقرة 2 : 2 .
( 29 )

وحكي الاجماع مستفيضا على إظهاره قبل حروف الحلق ، كما أجمعوا ـ على
ما حكي عن الشاطبية وسراج القارئ على إخفائه مع بقاء الغنة عند خمسة عشر
حرفا ، ومن رام التفصيل فليراجع كتب علم التجويد
(53) .
السادسة :
اختلفوا في إملاء كلمة « إذن » الناصبة للمضارع :

فالجمهور يكتبونها بالالف مع التنوين ، لانهم يقفون عليها كذلك ، قال ابن
هشام : وكذا رسمت في المصاحف
(54) .

وعن المازني والمبرد : أنها تكتب بالنون .

وبالغ المبرد في ذلك حتى نقل عنه
(55) أنه قال : اشتهي أن تكوى يد من
يكتب (إذن) بالالف ، لانها مثل أن ولن ولا يدخل التنوين في الحروف .

لكن نقل عن المازني كتبها بالالف ، فإن صح هذا النقل عنه مع قوله إنه
يوقف عليها بالنون فهو مشكل كما قال الدماميني في « تحفة الغريب »
(56) .

وعن الفراء : إن عملت كتبت بالالف ، إذ لا تلتبس حينئذ بإذا الظرفية ، لقيام
المانع من الالتباس وهو العمل ، وإلا كتبت بالنون ، فرقا بينها وبين (إذا) .

وتبعه على ذلك أبوالحسن ابن خروف .

وقال الدماميني في « تحفة الغريب » : وحكى ابن ام قاسم عن صاحب « رصف
المباني » أنه قال : والذي عندي فيها من الاختيار أن ينظر ، فإن وصلت بالكلام كتبت
بالنون عملت أو لم تعمل ، كما يفعل بأمثالها من الحروف ، وإذا وقف عليها كتبت
____________
(53) راجع : رسالة قواعد التجويد ، للعلامة السيد محمد جواد العاملي ـ صاحب « مفتاح الكرامة » ـ : 23 و25 و26 .
(54) مغني اللبيب 1|31 .
(55) لاحظ : « تحفة الغريب » للدماميني بهامش « المنصف من الكلام » 1|44 .
(56) تحفة الغريب 1|44 .
( 30 )
بالالف ، لانها إذ ذاك مشبهة بالاسماء المنقوصة
(57) .

وكيف كان ، فالتنوين فيها ـ عند كتابتها بالالف ـ ليس من التنوين
المصطلح .

هذا في حال الوصل .

وأما في حال الوقف :

فقال ابن مالك وابن هشام
(58) والجمهور : إن نونها تبدل ألفا ، تشبيها لها
بتنوين المنصوب .

وروي عن المازني وإلمبرد الوقف بالنون لانها كنون (لن) و(أن) .

وقال شيخ الصنعة أبوالفتح ابن جني ، في مبحث الابدال من التصريف
الملوكي ، في إبدال الالف من النون ، ما نصه : وابدلت أيضا من نون « إذن » في الوقف ،
نحو قولك : « لاضربنك إذا » تريد : إذن .

والحمد لله في البدء والانتهاء ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الانبياء ، وعلى
عترته السادة الاصفياء وسلم تسليما .
* * *
____________
(57) تحفة الغريب 1|44 .
(58) مغنى اللبيب 1|31 .
( 31 )
مصادر البحث

1 ـ أوضح المسالك في شرح الالفية ، لابن هشام الانصاري ، طبع مع شرح الازهري عليه ،
دار الفكر ـ طهران .

2 ـ التحفة ، لابن مالك .

3 ـ التصريح ، للازهري ، دار الفكر ـ طهران .

4 ـ جواهر الادب في معرفة كلام العرب ، لعلاء الدين الاربلي ، تقديم السيد مهدي
الخرسان ، المطبعة الحيدرية ـ النجف الاشرف 1389 هـ .

5 ـ حاشية التوضيح ، للشهاب .

6 ـ حاشية الجامي ، مطبوع على هوامش شرح الجامي .

7 ـ حاشية الخضري على شرح ابن عقيل لمتن ألفية ابن مالك ، طبعة البابي الحلبي ـ
القاهرة .

8 ـ حاشية السيوطي ، لابي طالب ، مكتبة الرضي ـ قم .

9 ـ حاشية الصبان على شرح الاشموني على ألفية ابن مالك ، مكتبة الرضي ـ قم .

10 ـ حاشية الفوائد الضيائية لسعد الله ، مطبوع مع شرح الجامي .

11 ـ حاشية ياسين الحمصي على التصريح لخالد الازهري في شرح توضيح الالفية لابن
مالك .

12 ـ الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية ، للسيد ابن معصوم المدني ، طبع على الحجر ـ
إيران 1297 .

13 ـ حاشية الدسوقي على مغنى اللبيب لابن هشام ـ طبع مصر 1358 هـ .

14 ـ شرح الرضي على الكافية .

طبع الاستانة « شركة الصحافة العثمانية » . 131 هـ .

وطبع مطابع الشروق ـ بيروت بتحقيق الدكتور يوسف حسن عمر ـ جامعة قاديونس ـ
ليبيا .

15 ـ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك . المطبعة الميمنية ـ القاهرة 1322 هـ .
( 32 )

16 ـ العروة الوثقى ، للسيد الطباطبائي اليزدي ، دار الكتب الاسلامية ـ طهران .

17 ـ الفوائد الضيائية ـ طبع عبد الرحيم 1296 هـ ، انتشارات علمية ـ طهران .

18 ـ قواعد التجويد ، للسيد محمد جواد العاملي ، صاحب « مفتاح الكرامة » ، مكتبة المفيد ـ
قم .

19 ـ الكواكب الدرية ، لمحمد بن أحمد الاهدل ، كتاب فروشي جعفري ـ طهران .

20 ـ مغني اللبيب عن كتب الاعاريب ، لابن هشام الانصاري مراجعة سعيد الافغاني ـ
انتشارات سيد الشهداء ـ قم .

21 ـ همع الهوامع ، للسيوطي ،
طبعه محمد النعساني ، مكتبه الرضي ـ قم .
* * *