بعدقبل

كلمة التحرير




تراثنا
في عامها الخامس



بسم الله الرحمن الرحيم
سنوات أربع من عمر « تراتنا » انتهت بالخير والحمد لله ، لتدخل اليوم مرحلة اخرى بزخم معنوي عال ، يحدوها الأمل بالمثابرة الجادة والسعي الحثيث لإِحياء امهات المخطوطات الإِسلامية المغمورة المطمورة في زوايا المكتبات العامة والخاصة .
استهدفت « تراثنا » منذ البدء أن تكون منبرا حرا يعكس الأفكار النيرة والخيرة ، وأن تكون منطلقا لتبادل وجهات النظر . وأعلنت ذلك في افتتاحيتها للعدد الأول بمقال تحت عنوان « نحو برمجة تراثية هادفة » وأرادت بذلك حث المعنيين بالتراث للمزيد من الاهتمام لتحقيق الأسفار العلمية والمؤلفات القيمة التي أصبحت عرضة للتلف والضياع والنسيان ، وصيانتها من الاندراس ، وكانت تروم بذلك نشر الفكر الإِسلامي الأصيل ، وبثّ الروح العلمية الهادفة في الأوساط والمحافل العلمية المعنية بنشر التراث الإِسلامي ، يجدوها الأمل أن يحقق الله ما صممت العزم عليه .
ورغم علم المعنيين بأن الطريق مليء بالاشواك والعراقيل . . لكنها جدت واجتهدت للوصول الى الهدف المنشود ، فقدر الله لما ذلك ، فأصبحت مورد قبول المحافل العلمية والمراكز الثقافية .


( 8 )

واُمطرنا بوابل من الرسائل المادحة المكبرة والمهتمة بهذا الامر الحيوي الهام ، كلها تشجيع وتأييد وطلب التسديد والموفقية ، ومباركة لهذا المجهود .
وكررنا شكرنا لهم مرارا عديدة ، وذكرنا بأن دعاءهم هو خير سند لنا في أعمالنا ونبتهل إلى الله جل وعلا أن يوفقنا للمزيد .
وبعد مضي ست سنوات من عمر مؤسسة آل البيت ـ (عليهم السلام) ـ لاحياء ، التراث تمكن هذا المركز الثقافي من إصدار العشرات من الكتب التراثية المهمة ، وهي في طريقها للكثير منها ، وقد يصل إنتاجها السنوي إلى الاربعين مجلدا محققا وفق منهجية المؤسسة المعروفة في عالم التحقيق ، وهو أمر ليس بالهين عند ذوي الخبرة والاطلاع .
وختاما . . فإنا إذ نشكر جميع العلماء وأصحاب الفضيلة الذين ساندونا في مشروعنا ولا زالوا معنا ، نطلب من بقية العلماء أن يغدقوا علينا بما تجود به قرائحهم وبنات أفكارهم في سبيل بلوغ المستوى المطلوب .
وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا وإليه أنبنا . .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

اُسرة التحرير