بعدقبل

الفصل الثالث
في الافعال الواجبة الاركانية
وهي إثنا عشر :
الاول : الطهارة بالوضوء لذي الحدث الاصغر ، وبالغسل للجنب ، وبهما للحائض ، والنفساء ، والمستحاضة الغير القليلة ، وماس الميت نجسا ، وبالتيمم لذي العذر بضربتين مطلقا على الاحوط ، وإخلال الثانية بالموالاة توهم.
الثاني : القيام ناويا ، ومكبرا ، وقارئا. والركن منه ما يركع عنه ، فلو ركع عن قيام القنوت انسلخ آخره عن الاستحباب وتمحض في الوجوب ، واعتبار الحيثيتين كالتكبير للاحرام والركوع ، والصلاة على من فوق الست ودونها ممكن.
الثالث : الاستقلال في القيام والعقود وغيرهما ، بمعنى إلقاء الثقل على الارض من غير تشريك بينها وبين غيرها من عصا أو حائط ونحوه ، بحيث لو زال لسقط ، وجوز أبوالصلاح الاعتماد على المجاور من الابنية (69) ، وصحيحة علي ابن جعفر (70) ، وموثقة ابن بكير (71) تشهدان له ، وحملتا على استناد واتكاء لا اعتماد معه .
الرابع : الهوي للركوع غير قاصد به غيره ، كتناول شيء فيرجع إلى الانتصاب ويركع ، إلا اذا بلغ حد الراكع فيحتمل حينئذ : الرجوع ، والبطلان ، وجعله ركوعا ، وقطع في الذكرى بالاول (72).
الخامس : الركوع ، وهو ركن في كل ركعة ، وحده في مستوي الخلقة محاذاة كفيه ركبتيه منحنيا غير منخنس (73) ، وغيره يحال عليه. وتجب فيه الطمأنينة

____________
(69) الكافي في الفقه : 125 .
(70) رواها الصدوق في الفقيه 1 : 237 حديث 1045 ، والشيخ في التهذيب 2 : 326 حديث 1339.
(71) رواها الشيخ في التهذيب 2 : 327 حديث 1341.
(72) الذكرى : 197.
(73) خنس : تأخر ، الصحاح 3 : 925 « خنس » ، القاموس المحيط 2 : 212 « خنس » ، والمراد به هنا : تقويس الركبتين والتراجع إلى الوراء.


( 161 )

بقدر واجب الذكر ، فلو هوى قبلها سهوا ولما يسجد احتمل الاستمرار ؛ لا ستلزام تداركها زيادة الركن ، والعود لعدم وقوع الركن على وجهه.
السادس : رفع الرأس منه مطمئنا بعده بما يزيد على السكون الضروري بين المختلفتين ولو يسيرا ، وليست ركنا خلافا للخلاف (74).
السابع : الهوي لكل من السجدتين غير قاصد به غيرها فيرجع ، إلا إذا بلغ حد الساجد فتقوم الاحتمالات الثلاثة ، واقتصر في الذكرى هنا على الثاني مع قطعه هناك بالاول (75).
الثامن : السجود ، ويتحقق بوضع مجموع الاعضاء السبعة على الارض غير متفاوتة المحال بأزيد من لبنة ، ولو ترك وضع البعض سهوا كفى عنه وضع الجبهة من غيرعكس ، ولا بعد في إجزاء بعض الاجزاء عن الكل في بعض الحالات ، فلو جعل الركن كلا السجدتين ، أو ما أقامه الشارع مقامهما كالواحدة حال نسيان الاخرى لم يكن بعيدا
وتجب الطمأنينة فيه (76) كالركوع ، ووضع الجبهة على الارض ، أو غير المستحيل من أجزائها ، أو نباتها غير مأكول أو ملبوس عادة ، وقد أشعرت صحيحة ابن محبوب بجواز السجود على الجص (77) ، ولا أعلم بها عاملا ، ونطقت صحيحة صفوان بجوازه على القرطاس (78) ، ولا أعلم لها مخالفا ، نعم كلام الذكرى يعطي التردد (79).
التاسع : رفع الرأس من كل من السجدتين مطمئنا بعد أول الرفعين ، وأوجبها المرتضى رضي الله عنه بعد ثانيهما في اولى الركعتين ، والثالثة من

____________
(74) الخلاف 1 : 348 مسألة 98 كتاب الصلاة.
(75) الذكرى : 201.
(76) لم ترد في « ش ».
(77) الكافي 3 : 330 حديث3 باب ما يسجد عليه وما يكره ، الفقيه 1 : 175 حديث 829 ، التهذيب 2 : 235 حديث 928.
(78) التهذيب 2 : 309 حديث 1251 ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1258.
(79) الذكرى : 160.


( 162 )

الرباعية.وهي جلسة الاستراحة ،وينبغي عدم تركها لنقله رضي الله عنه الاجماع على وجوبها (80).
العاشر : النهوض بعد ثاني الرفعين ، أو التشهد إلى الاخرى.
الحادي عشر : الجلوس للتشهد ، والتسليم مطمئنا بقدرهما.
الثاني عشر : الاستقرار من غير تمايل ، ولاتعال ، ولا تسافل. فتبطل في العاصفة المحركة ، وعلى ما يربو أو يتلبد لغير ضرورة ، أما في السفينة السائرة فصححها بعضهم مطلقا لصحاح ابن سنان (81) ، وابن عمار (82) ، وجميل (83) ، وحسنة حماد (84). وقيد بعضهم بالضرورة ، وبه أخبار غير نقية ، لكنه قريب ، فإن في غير الثالثة ما يشعر بالضرورة ، وهي غير صريحة في وقت السير.
وأما على الدابة السائرة فقد أجمعوا على المنع إلا لضرورة ، وفي الواقفة المأمونة الحركة بالربط أو التعليم اختيارا احتمال.

الفصل الرابع
في الافعال المستحبة اللسانية
وهي إثنا عشر :
الاول والثاني : الاذان والاقامة ، وفصول الاذان ثمانية عشر ، كلها مثنى سوى التكبير أوله فهو أربعة ، وفي صحيحة ابن سنان ما يعطي تثنيته (85) ، وحملها الشيخ على محمل بعيد (86) ، والحمل على اجزائها ممكن.
وفصول الاقامة سبعة عشر ، كلها مثنى سوى التهليل آخرها فهو مرة.
ويختصان باليومية ، ويتأكدان في الجهرية سيما الصبح والمغرب ، والمرتضى

____________
(80) الناصريات (الجوامع الفقهية) : 234.
(81) التهذيب 3 : 295 حديث 893.
(82) التهذيب 3 : 295 حديث 895.
(83) الفقيه 1 : 291 حديث 1323 ، التهذيب 3 : 295 حديث 894.
(84) الكافي 3 : 441 حديث 2 باب الصلاة في السفينة ، التهذيب 3 : 297حديث 903.
(85) التهذيب 2 : 59 حديث 209 ، الاستبصار 1 : 305 حديث 1133 .
(86) التهذيب 2 : 61.


( 163 )

على وجوبهما فيهما على الرجال (87) ، ووافقه ابن أبي عقيل وزاد عليه بطلان الصلاتين بتعمد تركهما (88).
الثالث : التكبيرات الست قبل تكبيرة الاحرام أو بعدها أو بالتفريق ، ولا خلاففي هذا التخيير ، لكن الشيخ رحمه الله على أولوية القبلية (89) وتبعه المتأخرون ، ولا أعرف لذلك مستندا ، والمستفاد من صحيحة زرارة في افتتاح النبي صلى الله عليه وآله الصلاة بالتكبير ، ومتابعة الحسين عليه السلام له (90) أولوية البعدية ولم ينبه على ذلك أحد ، وصحيحة هشام في حكاية المعراج (91) لا تعطي القبلية ( كما قد يظن ) (92) ، بل ربما دلت على البعدية ، فإن الصلاة معراج العبد.
الرابع : الاستعاذة قبل القراءة ، للامر بها في حسنة الحلبي (93) ، وقول أبي
____________
(87) الناصريات (الجوامع الفقهية) : 227.
(88) نقله عنه العلامة في المختلف : 87.
(89) المبسوط 1 : 104.
(90) في هامش « ض » ، « ش » : عن الباقر عليه السلام انه قال : « خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة ، وقد كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم أو يكون به خرس ، فخرج به عليه السلام حامله على عاتقه ، وصف الناس خلفه ، فاقامه على يمينه ، فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين عليه السلام : فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر [ وكبر ] الحسين عليه السلام حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك » « منه دام ظله العالي ».
رواها الصدوق في الفقيه 1 : 199 حديث 918.
(91) في هامش « ض » و « ش » : وهو هشام بن الحكم عن الكاظم عليه السلام ، في سبب التكبيرات السبع : « أن النبي صلى الله عليه وآله لما اسري به إلى السماء قطع سبعة حجب ، فكبر عندكل حجاب تكبيرة حتى وصل إلى منتهى الكرامة » فهذه الرواية لا تدل على تأخير تكبيرة الاحرام عن الست ، بل يمكن أن يدعى دلالتها على تقدمها عليها ، فإن قطع النبي صلى الله عليه وآله الحجب السبعة كان في اثناء المعراج ، فالتكبيرات وقعت في اثنائه ، فينبغي تقع في اثناء الصلاة التي هي معراج العبد ، والحاصل أنه لا دلالة في شيء من الاحاديث التي تضمنتها اصولنا على تأخير تكبيرة الاحرام عن الست « منه دام ظله ».
انظر : الفقيه 1 : 199 حديث 919.
(92) لم ترد في « ش ».
(93) الكافي 3 : 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، التهذيب 2 : 67 حديث 244.


( 164 )

علي بن الشيخ طاب ثراه بوجوبها شاذ (94) ، ومحلها عندنا الركعة الاولى لاغير ، وهي سرية ولو في الجهرية ، وجهر الصادق عليه السلام بها محمول على تعليم الجواز (95).
الخامس : الجهر ببسملتي الحمد والسورة في السرية ، ولا فرق بين اللامام والمأموم والمنفرد ، وتخصيص ابن الجنيد بالامام (96) يرده إطلاق صحيحة محمد بن مسلم (97) ، ولا بين الاولين وغيرهما ، وتخصيص ابن ادريس بهما (98) يرده إطلاق صحيحة صفوان (99).
السادس : ترتيل القراءة ، وهو : حفظ الوقوف ، وبيان الحروف كما روي عن أميرالمؤمنين عليه السلام (100) ، وفسر الاول بالوقف التام (101) والحسن (102) ، والثاني بالاتيان بصفاتها المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والاطباق وغيرها. والوقوف التامة في الفاتحة أربعة (103) ، والحسنة عشرة (104) ، والظاهر

____________
(94) نقله عنه السيد الحسيني العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 399.
(95) التهذيب 2 : 289 حديث1157.
(96) نقله عنه العلامة في المختلف : 93.
(97) رواها الكليني في الكافي 3 : 317 حديث 28 باب قراءة القرآن.
(98) السرائر : 45.
(99) في هامش « ش » : قال : صليت خلف أبي عبدالله عليه السلام أياما ، فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فاذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، واخفى ما سوى ذلك « منه مد ظله العالي ».
رواها الكليني في الكافي 3 : 315 حديث 20 باب قراءه القرآن.
(100) الكافي 2 : 449 حديث 1 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن.
(101) في هامش « ض » و « ش » : وهو الوقف على كلام لا تعلق له بما بعده لا لفظا ولا معنى كالوقف على البسلمة ، وعلى يوم الدين « منه دام ظله ».
(102) في هامش « ض » و « ش » : وهو الوقف على كلام له تعلق بما بعده لفظا لا معنى كالوقف في الفاتحة على الحمد لله ، فإن ما بعده نعت متعلق بما قبله ، ولكن الكلام قد تمبدونه « منه مد ظله العالي ».
(103) في هامش « ش » و « ض » : على البسملة ، والدين ، ونستعين ، والضالين « منه دام ظله ».
(104) في البسملة اثنان : على الله ، وعلى الرحمن ، وفي الباقي ثمانية : على الله ، وعلى العالمين، وعلى الرحيم ، وعلى الرحمن ، وعلى نعبد ، وعلى المستقيم ، وعلى عليهم الاولى ، والثانية « منه مد ظله ». هكذا ورد في هامش نسختي « ش » و « ض ».


( 165 )

انسحاب إستحباب الترتيل إلى تسبيحات الركوع والسجود (105) ، بل إلى جميع الاذكار والادعية.
السابع : سءال الجنة ، والتعوذ من النار عند قراءة آيتيهما ، لكن بحيث لا يكثر فيخل بنظم القرآن فيبطل.
الثامن : تكرار تسبيحات الركوع والسجود ثلاثا وخمسا وسبعا ، وفي صحيحة أبان بن تغلب : أنه عد للصادق عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحة (106).
التاسع : القنوت في كل ثانية بعد القراءة قبل الركوع ، وأوجبه ابن أبي عقيل في الجهرية(107) ، والصدوق في الخمس وأبطل الصلاة بتركه عمدا (108) ، وفي الاخبار المعتبرة ما يشعر بوجوبه (109) ، وقد أنهينا البحث في ذلك في الحبل المتين (110).
ويأبي به الناسي بعد الركوع ، فإن لم يذكره فبعد الصلاة جالسا ، وفي

____________
(105) في هامش « ض » و « ش » : المستفاد من خبر حماد استحباب الترتيل في تسبيح الركوع ، وأما تسبيح السجود فترتيله غير مذكور فيه ، فقول شيخنا في الذكرى : إن خبر حماد يتضمن الترتيل في تسبيح الركوع والسجود عجيب ، وأعجب من ذلك موافقه شيخنا الشهيد الثاني له في ذلك « منه مد ظله العالي ».
انظر : الكافي 3 : 311 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301 ، الذكرى : 199.
(106) في هامش « ض » و « ش » : في هذه الرواية احتمالان : الاول : أن يكون عليه السلام سبح في كل ركوع وكل سجود ستين ستين.
الثاني : أن يكون مجموع التسبيحات فيهما معا ستين ، إما على التساوي ، أو على التفاضل « منه مد ظله » .
أقول : رواها الكليني في الكافي 3 : 329 حديث 2 باب أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع والسجود ، والشيخ في التهذيب 2 : 299 حديث 1205.
(107) نقله عنه العلامة في المختلف : 96.
(108) الفقيه 1 : 209.
(109) انظر وسائل الشيعة 4 : 895 باب 1 من القنوت.
(110) الحبل المتين : 233.


( 166 )

صحيحة زرارة : « اذا ذكره وهو في الطريق استقبل القبلة وأتى به » (111) ، وينوي به في هذه الاحوال القضاء على الاظهر ، وتردد فيه في المنتهى (112).
وفي كلام جماعة أن أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج ، ولم أجد بذلك خبرا (113) ، والذي في صحيحة الحلبي : « أثن على ربك ، وصل على نبيك ، واستغفر لذنبك » (114) ، وفي حسنة سعد بن أبي خلف : « يجزئك في القنوت : اللهم إغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والاخرة إنك على كل شىَ قديرط » (115).
وهو جهر ولو في السرية ، لصحيحة زرارة (116) ، إلا للمأموم، وجعله المرتضى رضي الله عنه تابعا للصلاة في الجهر والاخفات (117).
العاشر : التكبيرات الزائدة على الست الافتتاحية سوى التحريمة ، وهي في الخمس مع خمس القنوت خمس وتسعون : في كل من الظهرين والعشاء إحدى وعشرون ، وفي المغرب ست عشرة ، وفي الفجر إحدى عشرة. ولا تكبير للرفع من الركوع ، بل يقول : سمع الله لمن حمده ، ولا للقيام من التشهد بل يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، وأثبته المفيد رحمه الله في الثاني (118) ، وقال الشيخ : لست أعرف بقوله هذا حديثا أصلا ، ثم استدل على سقوطه بكلام اقناعي (119).

____________
(111) الكافي 3 : 340 حديث 10 باب القنوت في الفريضة والنافلة ، التهذيب 2 : 315 حديث 1283.
(112) المنتهى 1 : 300.
(113) في هامش(ش) : نعم ، قال ابن ادريس : روي أن كلمات الفرج أفضل من القنوت ، والظاهر أن نقل مثل هذا الشيخ كاف في حصول ثواب الافضل ، لا ندراجه في قوله عليه السلام : « من بلغه من الله ثواب على عمل » الحديث « منه مد ظله »0.
انظر :السرائر : 48.
(114) الفقيه 1 : 207 حديث 933.
(115) الكافي 3 : 340 حديث 12 باب القنوت في الفريضة ، التهذيب 2 : 87 حديث 322.
(116) في هامش « ض » و « ش » : عن أبي جعفر عليه السلام : « القنوت كله جهار » « منهمد ظله ».
الفقيه 1 : 209 حديث 944.
(117) جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) 3 : 32.
(118) المقنعة : 16.
(119) التهذيب 2 : 82 .


( 167 )

الحادي عشر : الدعاء في مواضعه بالمأثور ، فعند القيام إلى الصلاة ما تضمنته صحيحة معاوية بن وهب : « اللهم إلي اقدم اليك محمدا صلى الله عليه وآله بين يدي حاجتي ، وأتوجه به اليك ، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا والاخرة ، ومن المقربين ، لجعل صلواتي به مقبولي ، وذنبي به مغفورا ، ودعائي به مستجابا ، إنك أنت الغفور الرحيم » (120).
وبين الاذان والاقامة جالسا : اللهم اجعل قلبي بارا (121) ، وفيشي قارا ، ورزقي دارا (122) ، واجعل لي عند قبر رسولك صلى الله عليه وآله مستقرا وقرارا.
وتجزئ الحمدلة ، والسجدة كما في موثقة الساباطي (123).
وفي التكبيرات السبع الافتتاحية : الادعية الثلاثة التي تضمنتها حسنة الحلبي : فالاول بعد الثالثة : « اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إلى ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ».

____________
(120) الكافي 3 : 309 حديث 3 باب القول عند دخول المسجد ، الفقيه 1 : 197 حديث 917 ، التهذيب 2 : 287 حديث 1449.
(121) في هامش « ض » و « ش » : أي مطيعا محسنا ، وعيشى قارا فيه تفسيرات ثلاث : الاول : أن يكون المراد عيشا قارا ، أي : غير محتاج إلى السفر والتردد في تحصيله. الثاني : أن يراد بالقار : المستمر غير المنقطع. الثالث : يراد عيشا قارا لعين ، أي ، يكون فيه قرة العين ، أي : الفرح والسرور، وأصل قرة العين مأخوذ من القر وهو البرودة ، فإن العرب تزعم أن أن دمع الباكي من السرور بارد ، ودمع الباكي من الغم والهم حار ، فالدعاء مستند بقولهم : اقر الله عينك ، بمعنى : سرك الله وأوجب ذلك الفرح « منه دام ظله ».
(122) في هامش « ض » و « ش » : الدار : الكثير الذي يزيد ويتجدد شيئا فشيئا ، من قولهم : در اللبن اذا زاد وكثر جريانه من الضرع ، والمستقر والقرارقيل : هما مترادفان ، والاولى أن يراد بالمستقر المكان والمنزل ، وبالقرار المكث فيه ، ونقل عن شيخنا الشهيد قدس الله روحه أن المستقر في الدنيا والقرار في الاخرة ، واختص المستقر بالدنيا لقوله تعالى : (ولكم في الارض مستقر) والقرار بالاخرة لقوله ـ تعالى : (وإن الاخرة هي دار القرار) ، واعترض عليه بأن القبر لا يكون في الاخرة ، واجيب بأن المراد بالاخرة ليس ما بعد القيامه بل ما قبلها ، أعني أيام الموت. والمراد : أن يكون مسكنه في الحياة ومدفنه بعدالممات في المدينة المقدسة ، وفي بعض الروايات : « واجعل لي عند رسولك » من دون ذكر القبر ، والظاهر أن ألام شيخنا الشهيد مبني على ما في هذه الرواية ، فلا حاجه إلى ذلك الجواب « منه مد ظله ».
(123) الفقيه 1 : 185 حديث 877.


( 168 )

الثاني بعد الخامسة : « لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، لا ملجأ منك إلا اليك ، سبحانك وحنانيك (124) ، وتباركت تعاليت ، سبحانك رب البيت ».
والثالث بعد السابعة إحرامية كانت أو غيرها : « وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفا (125) مسلما ، وما أنا من المشركين ، إن صلواتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، « وبذلك امرت وأنا من المسلمين » (126).
وفي الركوع ما تضمنته صحيحة زرارة : « اللهم لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي ، خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي (127) ، غير مستنكف ولا مستكبر ، ولا مستحسر ، ثم يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا » (128).
وفي السجود ما تضمنته حسنة الحلبي : « اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت وأنت ربي ، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره ، الحمد لله رب العالمين ، ثم يقول : سبحان ربي الاعلى وبحمده

____________
(124) في هامش « ض » و « ش » : الحنان بتخفيف النون : الرحمة وبتشديدها : ذو الرحمة ، ومعنى سبحانك وحنانيك : انزهك عما لا يليق بك تنزيها ، وأنا أسألك رحمة بعد رحمة فالواو للحال « منه مد ظله العالي ».
(125) في هامش « ض » و « ش » : الحنيف : المائل عن الباطل إلى الحق « منه مد ظله ».
(126) الكافي 3 : 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير.... ، التهذيب 2 : 67 حديث 244.
(127) في هامش « ض » و « ش » : وما اقلته قدماي : من قبيل عطف العام على الخاص ، معناه : ما حملته قدماي ، والاستنكاف هو المعبر عنه بالفارسية بقولهم : ننگداشتن ، و بالعربية : بالانفة ، والاستكبار : طلب الكبر من غير استحقاق ، والاستحسار بالحاء والسين المهملتين : الاعياء والتعب ، والمراد : إني لا أجد من الركوع والخشوع تعبا ، ولا كلالا ، ولا مشقة ، بل أجد لذة وراحة « منه دام ظله ».
(128) الكافي 3 : 319 حديث 1 باب الركوع وما يقال فيه ، التهذيب 2 : 77 حديث 289.


( 169 )

ثلاثا » (129).
وفيما بين السحدتين ما تضمنتة حسنة الحلبي أيضا : « اللهم اغفر لي وارحمني وادفع عني ، إني لما أنزلت اليمن خير فقير ، تبارك الله رب العالمين » (130) ، ويجزئ : « استغفر الله ربي و أتوب اليه » وهو في صحيحة حماد (131).
وإن شاء دعا في السجود بما تضمنتة صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، ففي السجدة الاولى : « أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله إلا بدلت سيئاتي حسنات ، وحاسبتني حسابا يسيرا ».
وفي الثانية : « أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله إلا كفيتني مؤنة الدنيا، وكل هول دون الجنة ».
وفي الثالثة : « أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله لما غفرت لي الكثير من الذنوب والقليل ، وقبلت من عملي اليسير ».
وفي الرابعة : « أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله لما أدخلتني الجنة ، وجعلتني من سكانها ، ولما نجيتني من سفعات النار برحمتك وصلى الله على محمد وآله » (132). ويضيف إلى التشهر الاول والثاني ما تضمنته موثقة أبي بصير (133) ، وهو مشهور.
الثاني : التعقيب ، وهو بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا ، كما في حسنة زرارة (134) ، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام ، ففي صحيحة أبي خالد القماط : « أنه في كل يوم ، دبر كل صلاة أفضل من صلاة ألف ركعة في كل

____________
(129) الكافي 1 : 321 حديث 1 باب السجود والتسبيح والدعاء ، التهذيب 2 : 79 حديث 295.
(130) المصدر السابق.
(131) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 ،حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301.
(132) الكافي 3 : 322 حديث 4 باب السجود والتسبيح والدعاء فيه.
(133) الفقيه 1 : 216 حديث 962.
(134) التهذيب 2 : 99 حديث 373.


( 170 )

يوم » (135).
والظاهر أن الجلوس غير شرط في حصول حقيقته الشرعية ، بل في كماله وإن فسره بعض اللغويين بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة ، وقد فسره بعض علمائنا بالاشتغال بعد الصلاة بدعاء إو ذكر أو ما أشبهه ، ولعل المراد بما أشبهه : البكاء من خشية الله تعالى ، والشكر على جزيل آلائه ، والتفكر في عجائب أرضه وسمائه وما هو من هذا القبيل. وهل يعد الاشتغال بعد الصلاة بقراءة القرآن تعقيبا فيبرأ ناذر التعقيب به ؟ الظاهر نعم ، وفيه تأمل ، ولم أظفر في كلام الاصحاب بشيء في هذا الباب.

الفصل الخامس
في الافعال المستحبة الجنانية
وهي إثنا عشر :
الاول : استشعار الخوف عند القيام إلى الصلاة كما نقل عن سيد العابدين عليه السلام (136)
الثاني : إحضار القلب ، والاقبال على جميع أفعالها به ، ففي صحيحة محمد ابن مسلم : أنه لا يرفع له منها إلا ما أقبل عليه بقلبه (137) .
الثالث : أن يخطر بباله لعلها تكون آخر صلواتي ، فقد قال الصادق عليه السلام : « إذا صليت فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها » رواه الصدوق(138).
الرابع : إحضار فصول الاذان والاقامة بباله إذا كان مريضا لا يقدر على

____________
(135) الكافي 3 : 343 حديث 15 باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، التهذيب 2 : 105 حديث 399.
(136) الكافي 3 : 300 حديث 4 و 5 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، التهذيب 2 : 286 ـ حديث 1145.
(137) الكافي 3 : 363 حديث 2 باب ما يقبل من الصلاة الساهي ، التهذيب 2 : 341 حديث 1413.
(138) أمالي الصدوق : 211 حديث 10 المجلس الرابع والاربعون.


( 171 )

التلفظ بها ، كما في موثقة الساباطي (139). ولو قيل بجريان ذلك في كل الاذكار المندوبة لم يكن بعيدا ، غير أني لم أظفر في غير الاذان والاقامة بنص صريح.
الخامس : الخشوع في الصلاة فقد قال سبحانه : « الذين هم في صلاتهم خاشعون » (140). وقال صلى الله عليه وآله لما رأى العابث فيالصلاة : « لو خشع قبله لخشعت جوارحه » (141).
السادس : نية الامام كونه جامعا في غير ما تجب فيه الجماعة ليفوز بثوابها فإن « لكل امرئ ما نوى » (142).
السابع : استشعار عظمة الله سبحانه وكبريائه ، واستصغار ما سواه حال التكبير كما روي عن الصادق عليه السلام (143) ، وإرادة كونه أكبر من كل شيء ، أو من أن يوصف ، وكلاهما مروي في معنى التكبير (144).
الثامن : أن يحضر بباله حال الركوع : آمنت بك ولو ضربت عنقي.
التاسع : أن يحضر بباله فيالسجدة الاولى : « اللهم إنك منها خلقتنا » ، أي : من الارض ، وفي رفعها : « ومنها اخرجتنا » ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام (145).
العاشر : أن يحضر بباله حال التورك في التشهد حين يرفع اليمنى ويخفض

____________
(139) التهذيب 2 : 282 حديث 1123 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1109.
(140) المؤمنون : 2.
(141) نقله الهندي عن أبي هريرة في كنز العمال 3 : 144 حديث 5891 ، وأورده ابن ابي جمهور في العوالي 2 : 23 حديث 51 نقلا عن الطبرسي في تفسيره.
(142) إمالي الصدوق 2 : 231 ، التهذيب 1 : 83 حديث 218 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 : 1515 حديث 1970 ، سنن ابن ماجه 2 : 1413 حديث4227 ، سنن النسائي 1 : 59 ، سنن ابي داود 2 : 262 حديث 2201.
(143) انظر الوسائل 4 : 684 باب 2 من أبواب أفعال الصلاة.
(144) انظر : الكافي 1: 117 حديث 8 و 9 ، التوحيد : 313 حديث 1 و 2 ، معاني الاخبار : 11 ، تفسير نور الثقلين 3 : 240.
(145) الفقيه 1 : 206 حديث 931.


( 172 )

اليسرى : « اللهم إمت الباطل وأقم الحق » كما روي عنه عليه السلام أيضا (146).
الحادي عشر : ملاحظة معاني ما يقرأه في الصلاة ، بل معاني جميع ما يتلفظ به فيها من الادعية والاذكار ، لقول الصادق عليه السلام : « من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله عزوجل ذنب إلا غفر له » رواه الصدوق (147).
الثاني عشر : أن يقصد الامام بصيغة الخطاب في التسليم الانبياء والائمة والحفظة والمأمومين ، وأنه يترجم عن الله تعالى للمأمومين بالسلامة والامن من عذاب يوم القيامة ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام (148) ، ويقصد المأموم باوليي التسليمتين الرد على الامام ، لانه قد حياه ، ولم يجب لعدم قصده محض التحية ، والصدوق على أن المأموم يرد على الامام بتسليمة ، ثم يسلم عن جنبيه بتسليمتين (149) ، وقدم الرد لانه حق آدمي مضيق ، ويقصد المنفرد ما يقصده الامام سوى الاخيرين.

الفصل السادس :
في الافعال المستحبة الاركانية
وهي إثنا عشر نوعا ، موزعة على اثني عشر عضوا :
الاول : وظيفة الجبهة ، وهي السجود عليها كلها ، ثم على قدر الدرهم منها لا أنقص ، ووضعها على التراب وأفضله التربة الحسينية على مشرفها السلام ، واستحب بعض علمائنا السجود على ما يتخذ من خشب ضرائحهم سلام الله عليهم.
الثاني : وظيفة العين وهي شغلها حال القيام بالنظر إلى موضع السجود ،

____________
(146) الفقيه 1 : 210 حديث 945.
(147) ثواب الاعمال : 67 حديث 1.
(148) الفقيه 1 : 210 حديث 945.
(149) المقنع : 29.


( 173 )

وحال الركوع إلى ما بين القدمين ، وهما في صحيحة زرارة المشهورة (150). لكن في صحيحة حماد : أن الصادق عليه السلام غمض عينيه في ركوعه (151) ، والحمل على الاستحباب التخييري طريق الجمع ، وما في رواية مسمع من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن تغميض الرجل عينيه في الصلاة (152) محمول على ما عدا ذلك. وفي حال السجود إلى طرف الانف ، وفيما بين السجدتين وقعودي التشهد والتسليم إلى حجره ، وفي حال القنوت إلى باطن كفيه ، ويومئ المنفرد حال التسليم بمؤخر عينيه إلى يمينه.
الثالث : وظيفة الانف ، وهي السجود عليه كباقي الاعضاء ، كما في صحيحة حماد (153) ، والارغام به كما في صحيحة زرارة (154) ، بمعنى إلصاقه حال السجود بالرغام ـ بالفتح ـ وهو التراب ، واعتبر المرتضى طرفه الذي يلي الحاجبين (155) ، وابن الجنيد طرفه وحدبته معا (156) ، وفي الذكرى تفسير الارغام بالسجود على الانف (157) ، والظاهر أنه أخص منه كما قلنا.
ولا يقوم غير التراب مما يصح السجود عليه مقامه في تأدية سنة الارغام ، خلاف الشيخنا الشهيد الثاني رحمه الله ، واستدلاله بما في موثقة عمار الساباطي من قول أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تجزئ صلاة لا يصيب الانف (158) فيها ما

____________
(150) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ،التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(151) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، ـ التهذيب 2 : 81 حديث 301.
(152) التهذيب 2 : 314 حديث 1280.
(153) الكافي 3 : 310 حديث8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير 7 الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، ـ التهذيب 2 : 81 حديث 301.
(154) التهذيب 2 : 299 حديث 1204 ، الاستبصار 1 : 327 حديث 1224.
(155)
(156)
(157) الذكرى : 202
(158) في هامش « ض » و « ش » : يجوز نصب الانف والجبين معا بالمفعولية ، ورفعهما بالفاعلية ، ونصب الاول ورفع الثاني وعكسه « منه مد ظله ».


( 174 )

يصيب الجبين » (159) لا ينهض بمدعاه.
الرابع : وظيفة الرقبة ، وهي مدها حال الركوع كما فيصحيحة حماد (160) ، وليس فيها كون المد موازيا للظهر كما ظنه شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله (161) ، ويمكن الاعتذار له بشمول الظهر ظهر الرقبة.
الخامس : وظيفة المنكبين ، وهي إسدالهما كما تضمنته صحيحة زرارة المشهورة :بأن لا يرفعهما إلى فوق (162).
السادس : وظيفة اليدين ، وهي رفعهما بالتكبيرات كلها ، وأوجبه المرتضى رضي الله عنه (163) ، وإرسالهما على الفخذين حال القيام ، والتجنح بهما حال السجود كما في صحيحة حماد (164) ، ورفعهما فوق الرأس عند الفراغ من الصلاة كما في صحيحة صفوان (165).
السابع : وظيفة الكفين ، وهي استقبال القبلة بباطنهما عند رفعهما بالتكبير مبتدئا بابتدائه ، منهيا بانتهائه ، غير متجاوز به اذنيه ، ووضعهما حال الركوع على الركبتين ، وتقديم وضع اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى ، وتمكينهما من الركبتين وهما في صحيحة زرارة المشهورة (166) ، ورفعهما حيال الوجه حال القنوت (167) متلقيا بباطنها السماء ، ووضعهما على الارض قبل الركبتين حال

____________
(159) روض الجنان : 277 ، وانظر : التهذيب 2 : 298 حديث 1202 ، الاستبصار 1 : 327 حديث 1223.
(160) الكافي 3 : 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81حديث 301.
(161) روض الجنان : 273.
(162) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(163) الانتصار : 44.
(164) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301.
(165) الفقيه 1 : 213 حديث 952 ، التهذيب 2 : 106 حديث 403.
(166) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(167) في هامش (ض) و (ش) : ولا يستحب رفعهما أثناء الصلاة لشيء من الادعية سوى القنوت ، أما لو وقع شيء من الادعية الثلاثة الافتتاحية خارج الصلاة فهل فيه رفع ؟ المنقول عن ابن الجنيد لا ، ولم اظفر في الاخبار بمستنده « مند مد ظله العالي ».


( 175 )

الهوي إلى السجود كما في صحيحة زرارة المشهورة (168).
والمرأة بالعكس ، وتضع كفيها على ثدييها حال القيام ، وعلى أسفل الفخذين فوق الركبتين حال الركوع ، وفي صحيحة زرارة تعليله بأن لا تطأطئ كثيرا (169) ، وهو الركبتين أن انحناءها دون انحناء الرجل كما قاله بعض مشائخنا.
الثامن : وضيفة أصابع اليدين ، وهي وضع الاصبعين في الاذنين حال الاذان (170) ، وضمها جميعا حال القيام ، وحال السجود ، وحال التشهد ، وتفريجها على الركبتين حال الركوع كما في صحيحة زرارة المشهورة (171) ، وضم ما عدا الابهام حال القنوت، أما عند الرفع بالكبيرات فكالقيام عند جماعة ، وكالقنوت عند آخرين ، واختاره المفيد (172) ، وتبعه شيخنا الشهيد (173).
التاسع : وظيفة الظهر ، وهي تسويته حال الركوع بحيث لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل ، كماهو منطوق صحيحة حماد (174).
العاشر : وظيفة الركبتين ، وهي ردهما إلى خلف حال الركوع كما في صحيحة حماد (175) ، ورفعهما قبل اليدين عند النهوض إلى الركعة الاخرى ، وإلصاقهما بالارض حال التشهيد ، وترك فرجة بينهما فيه ، وهمافي صحيحة زرارة ، المشهورة (176).

____________
(168) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(169) الكافي 3 : 335 حديث 2 باب القيام والقعود في الصلاة.
(170) في هامش « ش » : أما وضعهما في الاذنين حال الاقامة فالنظر أنه تشريع ، لعدم وروده في الشريعة المطهرة « منه مد ظله العالي ». وفي هامش « ض » : ولا يستحب ذلك حال الاقامة لعدم النقل ، قاله في المنتهى « منه دام ظله ».
المنتهى 1 : 259.
(171) الكافي 3 ، 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.
(172) المقنعة : 16.
(173) روض الجنان : 260.
(174) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، التهذيب 2 : 81 حديث 301.
(175) المصدر السابق.
(176) الكافي 3 : 334 حديث 1 باب القيام والقعود في الصلاة ، التهذيب 2 : 83 حديث 308.


( 176 )

الحادي عشر : وظيفة القدمين ، وهي أن يكون الانفراج بينهما حال القيام قدر إصبع إلى شبر ، كما في صحيحة زرارة المشهورة (177) ، ولعل المراد طول الاصبع. وفي صحيحة حماد قدر ثلاث أصابع منفرجات (178) ، ولا منافاة ، لان هذا أحد جزئيات ذاك ، فإن حمادا إنما روى فعل الامام عليه السلام ، وزرارة قوله. وأن يجعل بينهما حال الركوع قدر شبر ، وأن يجعل ظهر اليسرى على الارض ، وظهر اليمنى على باطنها حال التشهد ، كما في صحيحة زرارة المشهورة.
الثاني عشر : وظيفة أصابع القدمين ، وهي أن يستقبل بها جميعا القبلة حال القيام ، كما في صحيحة حماد (179) ، وأن يجعل طرف إبهام اليمنى على الارض حال التورك في التشهد كما في صحيحة زرارة المشهورة.


الفصل السابع
في التروك الواجبة اللسانية
وهي إثنا عشر :
الاول : ترك التثويب في الاذان فإنه بدعة ، والقول بكراهته ضعيف ، وصحيحة ابن مسلم (180) محمولة علىالتقية.
الثاني : ترك المد بين حروف التكبير ، كمد همزة الجلالة بحيث تصير استفهاما ، ومد أكبر بحيث تصير جمعا ، وفي حكمه الفصل بين كلمتيها ولو بثناء على الله سبحانه نحو : الله تعالى أكبر ، وكذا تعقيبها بشيء من الاذكار بحيث تصير معه كلاما واحدا نحو : الله أكبر جل شأنه ، وإن كان مقصودا بحسب المعنى نحو :

____________
(177) المصدر السابق.
(178) الكافي 3 : 310 حديث 8 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير.
(179) المصدر السابق.
(180) في هامش « ض » و « ش » : وهي ما رواه عن الباقر عليه السلام ، قال : « كان ابي ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس » وبعض الاصحاب لم يحملها على التقية بل على قول ذلك في غير الاذان كقصد تنبيه مثلا « منه مد ظله ».
التهذيب 2 : 63 حديث 222 ، الاستبصار 1 : 308 حديث 1146.


( 177 )

الله أكبر من كل شيء ، أو من أن يوصف.
الثالث : عدم قراءة البسملة قبل تعيين السورة لغير الملتزم بواحدة ، ومعتادها ، ومن لا يحفظ سواها، ومن جرى لسانه عليها غير قاصد بالبسملة سواها ، والقاصد (181) يرجع إلى المقصودد لا غير إن كانت الجحد أو التوحيد ، إلا إلى الجمعتين في الجمعتين ، وفي غيرهما (182) إليها ، أو غيرها قبل التصنيف وبعده (183) ، ويعيد البسملة في الجميع.
الرابع : ترك الترجيع المطرب في القراءة ، فتبطل الصلاة به على الاظهر ، وكذا في الاذكار الواجبة ، أما المستحبة ففي البطلان وجهان ، أقربهما ذلك. وهل يحرم رفع الصوت في الجهرية زيادة على المعتاد كرفعه في الاذان مثلا ؟ نظر ، ولو قيل بتحريمه لم يكن بعيدا ، وقد نبه بعضهم عليه ، وفي بعض الروايات ما يدل على المنع منه.
الخامس : ترك التأمين لغير تقية ، والمحقق في المعتبر على كراهته (184) ، محتجا بصحيحة جميل (185). ولا دلالة فيها على ذلك ، مع أن التقية تلوح من عبارتها ، كما تلوح من صحيحة معاوية بن وهب (186) ، والاصح التحريم كما قلنا ، أما بطلان الصلاة به فأنكره بعضهم ، وأثبته آخرون ومنهم الشيخ مدعيا عليه في
____________
(181) في هامش « ض » و « ش » : أي ، الذي قرأ البسملة بقصد سورة وجرى لسانه على غيرها « منه دامظله ».
(182) في هامش « ش » : أي ، غير الجحد والتوحيد « منه مد ظله ».
(183) إنما جاز له العدول عن غير المقروءة التي جرى لسانه عليها سواء نصفها أو لم ينصفها ، لان قراءتها بغير بسملة لا عبرة لها ، لعدم اجزائها في الصلاة وإن استمر وقرأ الباقي « منه دام ظله ». هكذا ورد في هامش « ش ».
(184) العتبر 2 : 185.
(185) في هامش « ض » و « ش » : وهي مارواه ابن ابي عميرعنه ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ الامام فاتحة الكتاب : آمين ، قال : « ما أحسنها ، واخفض الصوت بها » « منه مد ظله ».
رواها الشيخ في التهذيب 2 : 75 حديث 277 ، والاستبصار 1 : 318 حديث 1187.
(186) في هامش « ض » و « ش » : وهي مارواه حماد بن عيسى عنه أنه قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : أقول : آمين اذا قال الامام : غير الغضوب عليهم ولا الضالين ، قال : « هم اليهود

==



( 178 )

الخلاف الوفاق (187).
السادس : ترك قراءة السورة في الثالثة والرابعة ، وادعى بعضهم عليه الاجماع.
السابع : ترك قراءة سورة يفوت بقرائتها الوقت وإن أدرك من أوله ركعة تامة ، وكذا الثاني في القراءة ، والتشهد الاخير ، بل في التسليم.
الثامن : ترك القراءة في أثناء الحمد والسورة من غيرها بحيث يخل بالنظم ، وكذا منها إن أخل وإن كان لزيادة الوثوق بالاصلاح.
التاسع : ترك قراءة العزيمة على الاظهر عملا بالاشهر ، ووفاقا للاكثر ، بل كاد يكون إجماعا. وضعف الروايات منجبر بذلك ، وخلاف ابن الجنيد (188) غيرمعبوء به ، مع أن كلامه غير صريح في الجواز ، والروايات بذلك محمولة على النافلة.
العاشر : ترك الدعاء بالمحرم فتبطل الصلاة به ، للاجماع المنقول في التذكرة (189) ، ولولاه لكان للبحث في البطلان مجال (190) ، وهل يعذر جاهل التحريم ؟ وجهان.
الحادي عشر : تركالكلام بحرفين (191) مطلقا ، أوبحرف مفهم غير قرآن ، ولا دعاء ، ولاذكر فتبطل إن تعمده ، واستثنى بعض الاصحاب حاءآت

____________
==
والنصارى ». ولم يجب في هذا ، فإن عدوله عليه السلام عن جواب السؤال إلى تفسير الاية ينادي بالتقية، وهنا وجه آخر ذكرته في الحبل المتين « منه مد ظله العالي ».
انظر : التهذيب 2 : 75 حديث 278 ، الاستبصار 1 : 319 حديث 1188 ، الحبل المتين : 223 .
(187) الخلاف 1 : 332 مسألة 84 كتاب الصلاة.
(188) انظر المختلف : 96.
(189) تذكرة الفقهاء 1 : 132.
(190) في هامش « ض » و « ش » : لان النهي ليس متعلقا بجزء الصلاة ولا بشرطها ، فيكون كالنظر إلى الاجنبية في اثناء الصلاة « منه مد ظله ».
(191) في هامش « ش » : في قوله : بحرفين إشارة إلى أنه ليس مراد الفقهاء بالكلام معناه اللغوي ولا الاصطلاح النحوي ، بل المراد به النطق ولو بحرف واحد ، وقد يطلقون الكلام على ما يركب من حرفين فصاعدا وإن كان مهملا ، فبين كلامهم هذا ، وكل من الكلام اللغوي والنحوي عموم مطلق « منه مد ظله العالي ».


( 179 )

التنحنح ، وهو غير بعيد. وهل تقوم إشارة الاخرس مقام التكلم ؟ إشكال ، أقربه ذلك ، فتبطل بالواحدة وإن لم تكن مفهمة ، لقيامها في حقه مقام كلمة. وهل الكلام الواجب كتحذير (192) المشرف على التردي ، والمكره عليه مبطل ؟ الاظهر نعم ، ولو تركه مشتغلا بالقراءة احتمل البطلان (193).
الثاني عشر : ترك العدول عن السورة بعد بلوغ نصفها ، لغير غلط أو ضيق وقت ، أو عن الاخلاص والجحد وإن لم ينصفهما ، إلا إلى الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهرها فيجوز فيهما إليهما لغير العامد ما لم يبلغ نصفها . وتالي العزيمة سهوا يعدل إلى غيرها وجوبا وإن تجاوزه ما لم يقرأ السجدة ، وبعدها يحتمل الاستمرار لزوال المانع ، والعدول مالم يركع لعدم الاعتداد بما نهي عنه.


الفصل الثامن
في التروك الواجبة الجنانية
وهي إثناعشر :
الاول :ترك قصد الافتتاح بسوى تكبيرة الاحرام ، فلو قصده
بعدها بغيرها بطلت وصحت الثالثة ، وهكذا يصح كل فرد ويبطل كل زوج ، إلا أن يقصد الخروج فيصح ما بعده.
الثاني : ترك نية الوجوب في الفعل المندوب كالقنوت مثلا ، فتبطل الصلاة لونواه على قول قوي ، وشيخنا في البيان على الصحة ، لتأكيد العزم (194) ، لكن في إمكان قصد العاقل وجوب ما يشك في وجوبه تأمل ، فكيف وجوب ما

____________
(192) في هامش « ض » و « ش » : لكن يجب التحذير بالقرآن نحو : (اتقوا النار) أو الذكر نحو : لا إله إلا الله ، فإن عرف انه لا يتنبه إلا باكلام الصريح وجب التكلم ، أما لو عدل إلى التكلم مع علمه بحصول التنبيه بالقرآن أو الذكر فينبغي عدم التوقف في البطلان « منه مد ظله ».
(193) في هامش « ش » : بناء على أن الامر بالشيء يستلزم عدم الامر بضده ، وهو كاف في البطلان ، ولا يحتاج إلى اثبات استلزامه النهي عن ضده ، أما لو كان حال الترك ساكتا فقد يحكم بعدم البطلان ، لعدم اشتغاله بشيء ، وفيه : أن الاستدامة الحكمية والتلبس بالصلاة فعلان حاصلان منه وهو غير مأمور بهما بل مأمور بتركهما فتدبر « منه مد ظله ».
(194) البيان : 79.


( 180 )

يعتقد استحبابه.
الثالث : ترك نية الندب في الفعل الواجب فتبطل قولا واحدا ، ولو تردد في الوجوب والندب لتعارض الادلة إن كان مجتهدا ، أو فقد المجتهد الحي العدل إن كان مقلدا ـ احتمل التخيير ، فينوي ما شاء ، والترديد كنية زكاة مال شك في بقائه ، ونية ما تشاركا فيه وهو مطلق الرجحان ، ونية الوجوب كمختار البيان (195).
الرابع : ترك الاستدامة الحكمية بالعدول عن اللاحقة إلى السابقة لذاكرها في الاثناء مع عدم فوت المحل.
الخامس : تركها بالعدول عن السابقة إلى اللاحقة إذا ظهر إيقاعها في المختص باختها.
السادس : ترك قصد كون الاية المشتركة بين السورتين من غير المقروءة ، وقاصده عمدا يعيدها بدونه (196) إن لم نقل بإخلالها بالنظم ، ومعه تبطل صلاته.
السابع : ترك قصد إتمام الصلاة إبتداء ، أو عدولا في مواضع التخيير إذا ظن ضيق الوقت عنها تامة ، أو عن الاخرى مقصورة.
الثامن : ترك قصد الاقامة أثناء التلبس بالمقصورة ، أو قبله في الوقت لا قبله(197) مع ظن ماسبق (198).
التاسع : ترك قصد قطع الصلاة ، أو قصد فعل يستلزم قطعها كالقهقهة ،

____________
(195) البيان : 79.
(196) في هامش « ش » : أي : يكفيه إعادتها بدون القصد المذكور ، ولايجب قصد كونها منالمقروءة « منه دام ظله العالي ».
(197) في هامش « ش » : المراد بقوله : لا قبله : التنبه على أنه لا يحرم قبل الوقت قصد الاقامة لمن ظن ضيقه عن الاتمام ، كفاقد شرط يستغرق السعي في تحصيله كل الوقت ، إلا قدر المقصورة « منه مد ظله العالي ».
(198) في هامش « ش » : وهو ضيق الوقت « منه دام ظله ».


( 181 )

والبكاء (199) لامور الدنيا ، فتبطل وإن لم يقطع أو يفعل (200) ، ويلحق به التردد في أنه هل يقطعها أو يفعل ما يقطعها ، فتبطل بمجرد التردد على تردد.
العاشر : ترك تعليق قطعها ، أو فعل ما يقطعها على أمر متوقع الحصول كنزول مطر وهو مربع ، أو غير متوقع كنزوله وهو مصيف فتبطل ، أمالو علقة على ممتنع عادي كانقلاب الحجر ذهبا فلا على الاظهر.
الحادي العشر :ترك قصد غير الصلاة ببعض أفعالها الواجبة ، كقصد القيام لداخل بالنهوض إلى الثانية فتبطل (201) ، وانسحاب الحكم إلى الافعال المندوبة كرفع اليد للتكبير بقصد اباء (202) أمر بعيد ، إلا إذا كثرت. ومثله الاستمرار في فعل بعد أداء الواجب منه ، إذا لم تترجح الزيادة عليه ، كتطويل طمأنينة الرفع.
وما يتوهم من عدم تحقق كثرة الفعل هنا على القول باستغناء الباقي عن المؤثر ؛ لكونه غير فاعل مردود بأنه فاعل عرفا ، وهو المحكم شرعا.
الثاني عشر : ترك قصد الرياء بواجب أو مستحب ، كزيادة تسبيحات الركوع ، أو ترتيل القراءة فتبطل فيهما على الاظهر ، مع احتمال جعله في المستحب كالسابق ، فيتوقف البطلان على الكثرة كما جزم به بعض الاصحاب.

* * *

____________
(199) في هامش« ش » : البكا بلا مد : هو خروج الدمع بلا صوت ، والبكاء بالمد : هو خروجه مع الصوت والمنهي عنه في الروايه مشتبه بين المقصور والممدود ، ومال بعض علمائنا إلى أن المبطل هو الممدود : لا ستصحاب صحة الصلاة إلى أن يعلم حصول المبطل ،وهو جيد « منه مد ظله العالي ».
(200) في هامش « ش » : قال في المعتبر : لو عزم على فعل ما ينافي الصلاة من حديث ، أو كلام ، أو فعل خارج عنها ثم لم يفعل لم تبطل صلاته ، لان ذلك ليس رافعا للنية الاولى ، انتهى كلامه ، والحق انه رافع لها فتبطل كما قلنا « منه مد ظله ».
انظر المعتبر 2 : 150.
(201) في هامش « ض » و « ش » : بأن يقصد بالنصوص مجرد تعظيمه ، لا نصوص الصلاة أيضا ، أما لو قصدهما معا ففي البطلان خلاف « منه دام ظله ».
(202) في هامش « ش » : أي : لمجرد هذا القصد من دون قصد الرفع للتكبير « منه دام ظله ».