صلةقبل


الثاني عشر : صوم يوم واحد للمعتكف يومين ندبا ، وكذا معتكف الخمسة ـ والثمانية ، وهكذا كل ثالث.
ولمن نام عن العشاء إلى الانتصاف فيصوم ذلك اليوم ، قاله الشيخ (80) ، ووافقه (81) ابن إدريس (82). ولو أفسده احتمل الكفارة وعدمها. وإن سافر قضاه. ولو وافق مرضا ، أو دما مانعا ، أوعيدا ، أو صوما معينا احتمل السقوط والقضاء ومقرب الدروس التداخل في الاخير (83).

فصل
الصوم المستحب غير محصور ، ولنذكر من مؤكده إثني عشر :
الاول : صوم يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله ، وهو سابع عشر ربيع الاول (84) ، وفي الكافي أنه قاني عشره (85) وهو موافق لبعض العامة (86). والاول هو المشهور
الثاني : صوم يوم مبعثه صلى الله عليه وآله ، وهو السابع والعشرون من
____________
(80) النهاية : 572.
(81) لا يخفى أن موافقة ابن إدريس للشيخ ـ طاب ثراهما ـ تدل على وجود دليل آخر سوى خبر الاحاد ، فيقوى العمل بذلك. وهذا هو الباعث على التعرض لموافقته. (منه قدس سره).
(82) السرائر : 361. الظاهر أنه قائل باستحباب هذا الصوم ، فراجع.
(83)الدروس : 205.
(84) اعلم أنهم قد ذكروا أن حمل امه صلى الله عليه وآله به كان في أيام التشريق ـ كما في الدروس وغيره من الكتب الخاصة والعامة ـ وهذا لا يجامع ولادته صلى الله عليه وآله في ربيع الاول ، للزوم أقلية مدة حمله صلى الله عليه وآله عن أقل مدة الحمل ، أو أكثريتها عن أكثرها. وقد يجاب بأن ذلك من خواصه صلى الله عليه وآله. وفيه : إن الخواص معدودة وليس هذا منها.
والحق في الجواب أن يقال : إنه قد اشتهر أن أهل الجاهلية كانوا إذا اضطروا إلى الحرب في الاشهر الحرم أنسؤوها ، أي حرموا شهورا بعدها وأوقعوا فيها أفعال الحج ، وسموا أيامها بتلك الاسماء. فأنزل الله تعالى : « إنما النسيء زيادة في الكفر » وقد اتفق حمله صلى الله عليه وآله في أيام التشريق بذلك الاصطلاح. فلا إشكال. (منه قدس سره).
(85) الكافي 1 ، كتاب الحجة باب مولد النبي ووفاته صلى الله عليه وآله.
(86) السيرة لابن هشام 1 : 167 ، وتاريخ الطبري 1 : 571.

( 212 )

رجب. روى الحسن بن راشد أنه يعدل صوم ستين شهرا (87).
الثالث : صوم يوم الغدير ، روى الحسن بن راشد عن الصادق عليه السلام : « قال ، قلت له : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم أعظمهما وأشرفهما. قلت : فأي يوم هو ؟ قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام فيه علما للناس. قلت : جعلت فداك ، فما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومهيا حسن ! وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمه. وإن الانبياء كانت تأمر الاوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا. قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستين شهرا » (88).
الرابع : صوم أيام ثلاثة في كل شهر :أول أخمسته وآخرها ، وأول أربعاء عشره الثاني. روي أن ذلك يعدل صوم الدهر ويذهب وحر الصدر ـ بالمهملتين ـ أي وسوسته (89). والعاجز عن صيامها يتصدق عن كل يوم بمد أو درهم.
الخامس : صوم أيام البيض ، وهي : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر روي أن من صامها في كل شهر فكأنما صام الدهر (90) ، ولتسميتها بأيام البيض وجهان مشهوران (91).
السادس : صوم يوم عرفة ، بشرط تحقق هلال ذي الحجة وعدم إضعافه عن الدعاء. روي أن صومه كفارة تسعين سنة (92).
السابع : صوم يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة. وفي مثله
____________
(87 و 88) الكافي 4 : 148 | 1 ، والفقيه 2 : 54 | 240 ، والتهذيب 4 : 305 | 921. والوسائل 7 : 329 ، أبواب الصوم المندوب 15 | 1 ، و 14 | 2.
(89) الكافي 4 : 89 | 1 ، والفقيه 2 : 49 |210 ، والتهذيب 4 : 302 | 913 ، والاستبصار 2 : 136 | 444 ، والوسائل 7 : 303 أبواب الصوم المندوب : 7 | 1.
(90) علل الشرائع : 379 ، والوسائل 7 : 319 ، أبواب الصوم المندوب : 12 | 1.
(91) الوجه الاول : أن لياليها بيض بالقمر ، والمراد : الليالي البيض. والوجه الثاني : ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع : إن آدم لما اهبط إلى الارض اهبط مسود البدن ، فبكت الملائكة لذلك وسألوا الله أن يرد إليه بياضه. فناداه مناد من السماء : صم لربك. فاتفق صيامه ثالث عشر الشهر ، فذهب ثلث السواد. ثم نودي : صم الرابع عشر. فصامه ، فذهب ثلثا السواد. ثم نودي : صم الخامس عشر. فصامه ، فأصبح وقد ذهب السواد كله. (منه قدس سره).
(92) الفقيه 2 : 52 | 232 ، والوسائل 7 :334 ، أبواب الصوم المندوب : 18 | 5.

( 213 )

تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه وهو راكع ، فنزل قوله تعالى : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » (93).
الثامن : صوم أول ذي الحجة إلى تاسعه. روي أن من صامه كتب له صوم ثمانين شهرا ، فإن صام التسع كتب له صوم الدهر (94).
التاسع : صوم رجب. روي أن من صامه كله كتب الله له رضاه ، ومن كتب له رضاه لم يعذبه (95).
العاشر : صوم شعبان. روي أن صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله تعالى (96).
الحادي عشر : صوم يوم دحو الارض أي بسطها من تحت الكعبة ، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة (97). روي أنه يعدل ستين شهرا (98).
____________
(93)المائدة : 55.
(94) الفقيه 2 : 52 | 230 ، ومصباح المتهجد : 465 ، والوسائل 7 : 334 أبواب الصوم المندوب : 18 | 2 و 3.
(95) المقنعة : 59 ، والوسائل 7 : 356 أبواب الصوم المندوب : 26 | 15
(96) الكافي 4 : 91 | 1 و 2 ، والفقيه 2 : 57 | 248 و 250 ، والتهذيب 4 : 307 | 925 ، والاستبصار 2 : 137 | 449 ، والوسائل 7 : 368 أبواب الصوم المندوب : 29.
(97) قد يقال : إن وقوع دحو الارض في الخامس والعشرين من ذي القعدة يقتضي تحقق الشهر قبل الدحو ، وحيث أن الشهر مؤلف من الايام والليالي ، وهي لا تتحقق قبل خلق الفلك ، فيكونخلقه قبل الدحو ، وهذا ينافي قوله تعالى : « هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى على السماء فسواهن سبع سماوات ». فإن هذه الاية الكريمة تقتضي تقدم دحو الارض على خلق الفلك.
والجواب : إن الاية الكريمة لم تدل على أن أصل خلق السماء بعد الدحو ، وإنما دلت على أن جعلها سبع طبقات إنما وقع بعد الدحو. فيجوز أن يكون سبحانه خلق السماء في أول الامر طبقة واحدة ، ثم دحا الارض ثم جعل السماء سبع طبقات. وربما يدل بظاهره على ذلك قوله تعالى : « أ أنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاهاوالارض بعد ذلك دحاها » وقد ذكر المفسرون أن امتداد الجسم إذا اعتبر من العلو إلى السفل يسمي عمقا ، وإذا اعتبر من السفل إلى العلو يسمى سمكا.
ثم لا يخفى أنه يكفي في تحقق الليل والنهار وجود جرم الارض وإن كان خلق قبل الدحو صغيرا جدا ، إذ الليل ليس إلا مخروط ظل الارض والنهار مقابله ، وهما حاصلان ، فقد تحقق الليل والنهار قبل الدحو وزال الاشكال. ويمكن التفصي عنه بوجه آخر أوردناه في تفسيرنا الموسوم بالعروة الوثقى ، وبسطنا الكلام هناك بما لا مزيد عليه. (منه قدس سره).
(98) الكافي 4 : 149 | 2 ، والفقيه 2 : 54 | 238 ، والتهذيب 4: 304 | 919 ، والوسائل 7 : 331 أبواب =



( 214 )

الثاني عشر : صوم يوم عاشوراء حزنا. روي أنه كفارة سنة (99). وليكن الافطار بعد العصر على شربة من ماء ، كما روي عن الصادق عليه السلام (100).

فصل
الصوم المحرم إثنا عشر:
الاول : صوم يومي العيدين ، وتحريمه مما أجمع عليه أهل الاسلام. استثنى الشيخ صوم العيد في كفارة القتل في شهر حرام (101). والرواية ضعيفة (102).
الثاني : صوم أيام التشريق ، وتحريمه مما أجمع عليه علماؤنا. وخصه الاكثر بمن كان بمنى ، وألحق الشيخ مكة ، واستثنى كما سبق (103) ، وزاد العلامة التخصيص بالناسك (104) ، ولم نظفر له بمستند.
الثالث : صوم يوم الشك بنية رمضان ، أما بنية قضائه أو النذر فلا. فلو أفطره القاضي بعد الزوال أوالناذر فظهر منه ، احتمل سقوط الكفارة ووجوبها عن القضاء أو النذر ، أما عن رمضان فلا.
الرابع : صوم المعصية شكرا لا زجرا.
الخامس : صوم الصمت بأن ينويه صامتا إلى الليل ، وتحريمه إجماعي والنص به ناطق (105) ، ففساده مما لا ريب فيه. واحتمل بعضهم صحته ، لتوجه النهي إلى أمر خارج (106). وهو كما ترى
____________
=
الصوم المندوب : 16 | 3 و 4.
(99) التهذيب 4 : 300 | 907 ، والاستبصار 2 : 134 | 439 ، والوسائل 7 : 337 أبواب الصوم المندوب :20 | 3.
(100) مصباح المتهجد : 724 ، والوسائل 7 : 338 أبواب الصوم المندوب : 20 | 7.
(101) المبسوط 1 : 281.
(102) الكافي 4 : 139 | 8 ، والتهذيب 4 : 297 | 896 ، والوسائل 7 : 278 أبواب بقية الصوم الواجب : 8| 1.
(103) المبسوط 1 : 281 ، و 371.
(104) القواعد 1 : 68.
(105) الفقيه 2 : 47 | 208 و 112 | 478 ، والوسائل 7 : 390 أبواب الصوم المحرم والمكروه : 5 | 1 و 2 و 3.
(106) المدارك : 352.

( 215 )

السادس : صوم الوصال ، وتحريمه إجماعي ، وفسر الاكثر بأن يجعل عشاؤه سحوره. والظاهر تقييده بأن ينوي صوم النهار مع ذلك الجزء الليلي إبتداء ، فلو ضمه بعد الغروب لم يفسد النهار ، وفي أثنائه إشكال.
وقد يفسر بصوم يومين متواليين من غير إفطار بينهما. وبالاول صحيحتا الحلبي وابن البختري (107) ، وبالثاني رواية ضعيفة (108) عمل بها في المعتبر ووافقه في السرائر (109).
السابع : صوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها ، وتحريمه إجماعي ، ولا فرق بين الدائم والمتعة.
الثامن : صوم المملوك ندبا بدون إذن مولاه ، وهو إجماعي أيضا. ولافرق بين إضعافه وعدمه. ولو هايأه (110) صح في يومه إذا لم يسر الضعف إلى يوم مولاه.
التاسع : صوم ذات الدم المانع منه.
العاشر : الصوم ندبا لمن عليه صوم واجب ، وفاقا للشيخين (111) والاكثر. وحسنة الحلبي ورواية الكناني مقيدتان بقضاء رمضان (112) ، وكلامهم مطلق.
الحادي عشر : صوم المريض الظان التضرر به بوجدانه ، أو بقول عارف ولو كافرا. ولو تكلفه بطل وإن انكشف عدم التضرر. ويمكن الفرق بين الانكشاف بعد الزوال وقبله ، فيبطل في الاول ، ويجدد في الثاني مع احتمال الاكتفاء بالاولى.
____________
(107) الكافي 4 : 95 | 2 و 3 ، والتهذيب 4 : 298 | 898 ، والوسائل 7 : 388 أبواب الصوم المحرم والمكروه : 4 | 7 و 9.
(108) الكافي 4 : 92 | 5 ، والتهذيب 4 : 307 | 927 ، والاستبصار 2 : 138 | 452 ، والوسائل 7 : 389 ، أبواب الصوم المحرم والمكروه : 4 | 10.
(109) المعتبر 2 : 714 ، والسرائر : 97.
(110) هايأته مهايأة ـ وقد يخفف ـ فيقال : هاييته مهاياة : جعلت له هيئة معلومة ، والمراد :النوبة. والمهاياة في كسب العبد : إنهما يقسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه ويكون كسبه في كل وقت لمن ظهر له بالقسمة. (المصباح المنير ، مجمع البحرين)
(111) المقنعة : 57 ، والنهاية : 163.
(112) الكافي 4 : 123 | 1 و2 ، والتهذيب 4 : 276 | 835 و 836 ، والوسائل 7 : 253 أبواب أحكام شهر رمضان : 28 | 5 و 6.

( 216 )

وظان الضرر التام بترك المجامعة نهارا يجامع على الاظهر ، وتردد فيه في المنتهى (113). وهل لزوجته الصائمة (114) الامتناع فيتحمل عنها الكفارة ؟ نظر. ويتعين لو كانت معها حائض. وقيل : يتخير بينهما ، لتعارض المفسدتين. ولو كانت معهما ـ مجنونة أو مسافرة ونحوهما تعينت.
الثاني عشر : صوم الواجب سفرا ، إلا النذر المقيد به ، وثلاثة الهدي ، وثمانية عشر البدنة. والمرتضى أضاف المعين إن صادفه (115) ، والمفيد ماسوى رمضان من الواجب (116) ، والصدوقان صوم الصيد (117). والعمل على المشهور.
والضابط قصر الصلاة ، ولا تخيير في الاربعة (118) على الاظهر.
وجاهل الحكم معذور فيجزئه ، ويفطر أثناء النهار متى علم ويقضيه.
والمفطر قبل حد الترخص أو بعده بعد الزوال (119) يقضي. أما التكفير لو استمر على سفره فمبني على عدم السقوط بطروء المسقط.
والقادم مفطرا يمسك استحبابا ويقضي ، وممسكا قبل الزوال يتم ويجزئه ، وبعده كالمفطر ، وكذا المعافى (120).

***

____________
(113) ج 2 ص 597.
(114) صوما واجبا لا يجوز إفساده. فليس لها الامتناع في المندوب ولاقضاء رمضان قبل الزوال. (منه قدس سره).
(115) جعل العلم والعمل : 92.
(116) المقنعة : 55.
(117) المقنع : 78.
(118) أي في الاماكن الاربعة وهي : المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السلام.
(119) المراد وصوله إلى حد الترخص بعد الزوال ، وهذا مذهب المفيد وجماعة من المتأخرين ، والروايات من الصحاح والحسان والموثقات ناطقة به. والسيد المرتضى وأتباعه : إنه يفطر وإن بلغ حد الترخص قبل الغروب بلحظة ، لقوله تعالى : « أو على سفر ». (منه قدس سره).
(120) أي : المعافى من المرض.

( 217 )

فصل
الامور المعتبرة في نية الصوم إثنا عشر :
الاول : تعيين سبب الصوم من نذر ، أو كفارة ، أو تحمل ، ونحوها. ولا يشترط في رمضان. وألحق به المرتضى النذر المعين (121) وهو قريب ، وفي إلحاق طارئ التعين ، كالمطلق لظن الموت ، والقضاءلقرب رمضان احتمال.
ولو نوى في رمضان غيره عالما (122) صح عنه ، عنه الشيخ والمرتضى والمحقق (123) ، وفي السرائر والمختلف : لا يصح (124) ، وهو الاصح.
الثاني : قصد الوجوب أو الندب ، ولايجزئ الترديد مع إمكان الجزم ، ويجزئ مع عدمه ، وفاقا لشيخنا الشهيد في متونه الاربعة (125).
الثالث : قصد الاداء أو القضاء في غير رمضان ، وفيه لا يلزم قصد الاداء ، ويجوز لمتوخيه الترديد بينهما على الاقرب.
الرابع : قصد القربة ، ولا يضر ضم طمع الثواب ودفع العقاب إذا كانت هي المقصد الاصلي. أما العكس فالاكثر على إفساده النية في الصوم وغيره. وفي التساوي نظر ، والاظهر عدم الافساد فيهما. وكذا لو أمره الطبيب بالحمية فضمها إليها. وقد يفرق بين الصوم المعين وغيره (126).
الخامس : تنجيزها أو حكمه كالتعليق بمشيئة الله (127) أو بقاء الجبل حجرا ،
____________
(121) جمل العلم والعمل : 89.
(122) أي عالما بأنه من شهر رمضان. وأما الجاهل بأنه منه فينصرف إليه ويجزئ عنه. وأنا لم أطلع على ـ مخالف فيه والظاهر أنه إجماعي. (منه قدس سره).
(123) المبسوط 1 : 276 ، وجمل العلم والعمل : 89 ، والمعتبر 2 : 644.
(124) السرائر : 84 ، والمختلف : 214.
(125) الدروس : 70 ، والبيان : 224 ، والقواعد والفوائد 1 : 85 ، ولم أعثر عليه في اللمعة.
(126) أي فلا يفسد في المعين ويفسد فيغيره.
(127) ولو لغير التبرك ، فإنه سبحانه يريد الطاعات. أما لو علق بمشية الله المعاصي فإنه يفسد عندنا ويصح عند الاشاعرة. (منه قدس سره).

( 218 )

لا بقدوم زيد مثلا. وناذر صوم يوم قدومه ينوي ليلا إن جزم به أن ظن ـ على الاظهر ـ فله التعليق به ، وإن شك فقدم قبل الزوال والتناول نوى وصح.
السادس : الاستدامة الحكمية إلى الليل ، فلو قصد الافطار أثم قطعا (128) ، وهل يفسد صومه ؟ أبو الصلاح : نعم ، وأوجب القضاء والكفارة (129) ، ووافقه في المختلف على القضاء (130). والمرتضى والشيخ : لا ، ووافقهما في المعتبر بشرط تجديد النية (131). وللبحث من الطرفين مجال ، ولا نص في هذا المقام.
السابع : إيقاعها فيما بين أول الليل والفجر في الصوم المعين وإن تخلل مفسد ، ويصح مقارنتها للفجر ، خلافا للمفيد (132) وابن أبي عقيل
ولا تجزئ في شعبان عن ناسيها في رمضان ، خلافا للخلاف (133).
الثامن :ا إيقاعها قبل الزوال لناسيها ليلا ، والجاهل بوجوب ذلك اليوم فيعلم ، ومن تجدد عزمه على صوم واجب غير معين كالقضاء والنذر المطلق.
التاسع : إيقاعها ولو في آخر النهار لمنتجدد عزمه على صوم مندوب.
العاشر : تجديدها لو نوى الندب فظهر الوجوب وبالعكس.
الحادي عشر : تجديدها لو نوى عن سبب فظهر الوجوب أو الاستحباب بغيره.
الثاني عشر : تعددها بتعدد الايام في غير رمضان إجماعا ، واكتفى فيه الشيخان بالواحدة في أوله (134) ، ونقل المرتضى عليه الاجماع (135).
وما يقال من أن مبنى الخلاف على أن صومه عبادة واحدة ، فلا يفرق النية
____________
(128) ولا ينافي ذلك ما اشتهر من أن نية المعصية لا تؤثر عقابا. وقد أطنبت الكلام في ذلك في حواشي القواعد الشهيدية. (منه قدس سره).
(129) الكافي في الفقه : 182. فيفسد عنده بالاستمناء وإن لم يخرج المني. (منه قدس سره).
(130) المختلف : 216.
(131) الخلاف 1 : 401 ، المسألة 89 ، والمعتبر 2 : 652.
(132) المقنعة : 48.
(133) الخلاف 1 : 376 ، المسألة 5.
(134) المقنعة : 48 ، والمبسوط 1 : 276.
(135) الانتصار : 61.

( 219 )

على أجزائها ، أو عبادات متعددة ، ليس بشئ (136).

فصل
لا يصح الصوم من اثني عشر :
الاول : الطفل وإن بلغ أثناء نهار رمضان ولم يتناول ، خلافا للخلاف (137).
ولو ظن الشاك في البلوغ الامناء بالجماع لم يجب الامتحان ، لتوقف الوجوب عليه ، ولو قطع احتمله ، والحق عدمه ، لجريان الدليل.
الثاني : المجنون ، وإن كان بفعله هربا منه. ولا يمنع من المفطرات ولا يمرن ، ولا دخل لسبق النية ، خلافا للخلاف (138).
الثالث : ذات الدم المانع منه ، وهل لها جلبه بعلاج ، كتقديم عادتها أو تأخيرها لتصادف رمضان أوالنذر المعين ؟ إشكال. ولم أظفر للقوم فيه بكلام.
الرابع : المغمى عليه ولو لحظة ، ولا قضاء عليه. وصحح المفيد والمرتضى صومه إن سبقت نيته ، وأوجبا القضاء إن لم ينو (139).
أما صوم النائم فصحيح إجماعا مع سبق النية. ولو استغرق النهار لشرب مرقد عامدا عالما ففي صحته نظر (140)
الخامس : السكران ، وهو كالمغمى عليه إلا في عدم القضاء.
السادس : الكافر ، ولا يصح منه إلا ما أدرك فجره مسلما لا ما أدرك زواله ، خلافا للمبسوط (141).
____________
(136) لان مجوز الوحدة لا يمنع التعدد بل يجوزه أيضا. وفي العبارة إشارة إلى ذلك حيث قلنا : واكتفى الشيخان بالواحدة. (منه قدس سره).
(137) ج 1 ، ص 393 ، المسألة 57.
(138) ج 1 ، ص 391 ، المسألة 51.
(139) المقنعة : 56 ، وجمل العلم والعمل : 93.
(140) الكلام على تقدير سبق النية. وأما القول بوجوب القضاء كما في الصلاة فقياس. (منه قدس سره).
(141) ج 1 ، ص 286.

( 220 )

والردة مطلقا في أثناء النهار مبطلة مطلقا ، والشيخ والمحقق : إن بقيت إلى آخره (142). وعلى المرتد القضاء ولو فطريا ، دون المخالف إذا استبصر ، تخفيفا عليه لا لصحة عبادته ، للروايات الصحيحة بعدم صحتها (143).
السابع : المريض المتضرر به كما مر. وفي إلحاق الصحيح الخائف المرض به إشكال ، وما إليه بعض الاصحاب (144) ، وهو غير بعيد ، وتردد في المنتهى (145).
الثامن : المسافر ، ولا يصح منه الواجب سوى ما مر. أما المندوب فالصدوق في الفقيه : لا يصح مطلقا (146). وفي المقنع : إلا ثلاثة الحاجة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، والاعتكاف في الاربعة (147). ووافقه المفيد في الثلاثة وأضاف مشاهد الائمة سلام الله عليهم (148). وبعض المتأخرين على الكراهة (149) ، بمعنى قلة الثواب إلا في ثلاثة الحاجة.
والمسألة محل توقف ، والاحوط كف المسافر عن مطلق المندوب سواها ، لصحة روايات المنع وضعف روايات الصحة إلا روايتها (150).
ولا يحرم سفر ناذر الدهر عدم وقت القضاء ، وإلا حل (151) ، ويفدي عن
____________
(142) المبسوط 1 : 266 ، والمعتبر : 2 : 697.
(143) كصحيحة أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : « لو أن رجلا عمر عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليلبين الركن والمقام ولقي الله بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا ».
وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه قال له : « يا محمد ! إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون على شيء مما كسبوا ذلك هو الضلال البعيد ». (منه قدس سره).
الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات : 29 | 1 و 12
(144) المدارك : 334.
(145) ج 2 ، ص 596.
(146) ج 2 ، ص 92.
(147) المقنع : 63.
(148) المقنعة : 55.
(149) كما في المسالك 1 : 75.
(150) انظر إلى الوسائل 7 : 143 أبواب من يصح منه الصوم : 12.
(151) « سفر ناذر الدهر » منصوب بمفعولية « يحرم » و « عدم وقت القضاء » مرفوعبفاعليته.
والمراد : دفع =



( 221 )

كل يوم بمد كالعاجز عن صوم النذر على الاظهر.
التاسع : الشيخ والشيخة مع العجز أو شدة المشقة ، ويفديان كل يوم بمد ، فإن أطاقا قضيا وإلا سقط. وخص المفيد والمرتضى والعلامة ـ في المختلف ـ الفدية بالمشقة ، وأسقطوها مع العجز (152).
العاشر : ذو العطاش المأيوس برؤه ، وهو كالشيخين. والمرجو كالمريض عند بعض ، وكالمأيوس عند آخرين.
الحادي عشر : المرضعة القليلة اللبن ، مستأجرة أو متبرعة ، إذا ظنت ضرر الولدوأن لا يدفعه إلا لبنها ، فتفدي بالمد وتقضي ، نسبيا كان أو رضاعيا.
الثاني عشر : الحاملة الظانة ضرر الولد ، وهي كالمرضعة ، وكذا لو ظنت ضررها وفاقا للمعتبر (153).

فصل

ما يستحب فعله ليلا في شهر رمضان إثنا عشر :
الاول : الدعاء عند رؤية الهلال بالمأثور أول ليلة ، وإلا فإلى ثلاث ، رافعا يديه مستقبلا إلى القبلة لا إليه ، غير مشير نحوه ، وأوجب ابن أبي عقيل دعاءا خاصا (154).
____________
=
ما يتوهم من تحريم السفر في شهر رمضان على من نذر صوم الدهر ، لان السفر يوجب الافطار فلابد من القضاء ولا وقت له ، لاستغراق النذر مدة العمر. فالسفر علة لفوت أداء رمضان وقضائه معا فيكون محرما لا محالة.
ووجه الدفع أن يقال : لو كان السفر في الصورة المذكورة حراما لكان حلالا. بيان الملازمة : أنه لو حرم لوجب الصوم ولم يجز الافطار ، لان صوم رمضان في سفر المعصية واجب ، ومع الاتيان بالصوم لا قضاء فأي حاجة إلى وقت يقع فيه ؟ فما جعلتموه علة لتحريم السفر لاتحقق له أصلا ، وبعدم العلة يعدم المعلول. فظهر أن الحكم بتحريم السفرعلى الناذر المذكور يوجب الحكم بإباحته له كما قلنا. فتأمل. (منه قدس سره).
(152) المقنعة : 56 ، وجمل العلم والعمل : 92 ، والمختلف : 244.
(153) ج 2 ، ص 718.
(154) وهو : الحمد لله الذي خلقني وخلقك وقدر منازلك وجعلك مواقيت للناس ، اللهم أهله علينا إهلالا مباركا ، اللهم أدخله علينا بالسلامة والاسلام واليقين والايمان والبر والتقوى والتوفيق لما تحب وترضى. (منه قدس سره).

( 222 )

الثاني : الغسل في أول ليلة منه ، وفي فراداه سيما نصفه ، وسبع عشرة ، وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين.
الثالث: إتيان النساء في أول ليلة منه.
الرابع : تعجيل الافطار إلا لمن لا تنازعه نفسه ، فيؤخره عن الصلاة إلا أن ينتظر إفطاره.
الخامس : الدعاء بالمأثور عند الافطار (155).
السادس : الافطار على شيء حلو ، أو الماء الفاتر ، فإنه يغسلدرن القلب.
السابع : تفطير الصائمين المؤمنين ، فعن الكاظم عليه السلام : « فطرك أخاك الصائم أفضل من صيامك » (156).
الثامن : قراءة الادعية المأثورة لكل ليلة وكل يوم ، ولدخوله ، ولوداعه ، وأدعية سحره ، لا سيما الدعاء الطويل الذي رواه أبو حمزة الثمالي عن سيد العابدين عليه السلام.
التاسع : قيام لياليه كلها وسيما فراداه.
العاشر : الاتيان بالنوافل المختصة به مع دعواتها المأثورة.
الحادي عشر : قراءة سورتي العنكبوت والروم ليلة ثالث وعشرين ، وروي سورة القدر ألف مرة (157).
الثاني عشر : السحور ، ويتأكد في الواجب المعين ، وفي رمضان آكد ، وأقله الماء وأفضله السويق والتمر ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل.

***

____________
(155) وهو : اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا ذهب الظمأ وابتلت العروق وبقي الاجر اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه منا. (منه قدس سره).
(156) الكافي 4 : 68 | 1 ، والفقيه 2 : 85 | 382 ، والتهذيب 4 : 201 | 580 ، والوسائل 7 : 100 أبواب آداب الصائم : 3 | 4.
(157) انظر بحار الانوار 95 : 165 ، أعمال السنين والشهور.

( 223 )

فصل
يكره للصائم امور اثنا عشر :
الاول : لمس النساء وتقبيلهن وملاعبتهن مع ظن عدم الامناء ، ومعه يحرم. أما مع الامذاء ففي صحيحة رفاعة المروية في الفقيه : « يستغفر ويقضي إن كان حراما » (158) ويمكن حملها على الاستحباب (159).
الثاني : فعل ما يوجب الضعف من دخول الحمام وإخراج الدم ، والحق به قلع الضرس.
وفي صحيحة ابن سنان : « إنا إذا أردنا الحجامة في رمضان إحتجمنا ليلا » (160).
الثالث : إنشاد الشعر وإن كان حقا (161) ، كالدعاء المنظوم وذم الدنيا. والظاهر عدم اختصاص الكراهة بالصائم. وفي صحيحة حماد أن الصادق عليه السلام قال : « لا ينشد الشعر بليل ، ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار. فقال له إسماعيل : يا أبتاه فإنه فينا ، قال : وإن كان فينا » (162).
الرابع : الحقنة بالجامد ، أما بالمائع فمحرمة لا مفسدة ، وفاقا للمنتهى وخلافا للدروس ، وساوى في المعتبر بينهما في التحريموعدم الافساد ، وفي المختلف فيهما
____________
(158) الفقيه 2 : 71 | 299 ، والتهذيب 4 : 272 | 825 ، والوسائل 7 : 92 أبواب ما يمسك عنه الصائم : 55 | 3.
(159) إنما قال ذلك مع أن هذه الرواية مروية في التهذيب عن رفاعة أيضا بسند صحيح ، إلا أن في متنها نوع خلل وإن أمكن إصلاحه بتكلف (منه قدس سره).
(160) التهذيب 4 : 260 | 776 ، والاستبصار 2 : 91 | 289 ، والوسائل 7 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم : 26 | 12.
(161) وليس إنشاد الشعر في المسجد من هذا القببل ، فإنه لا يكره إن كان حقا. يدل على ذلك ما رواه علي بن يقطين في الصحيح : إنه سأل الكاظم عليه السلام عن إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : « ما كان من الشعر لا بأس فلا بأس ». (منه قدس سره).
والرواية في الوسائل 9 : 464 أبواب الطواف : 54 | 1.
(162) الكافي 4 : 88 | 6 ، والفقيه 2 : 68 | 282 رواه مرسلا ، والتهذيب 4 : 195 | 556 ، والوسائل 7 : 121 أبواب آداب الصائم : 13 | 2.

( 224 )

وأوجب القضاء (163).
الخامس : إدخال الدواء الاذن أو الانف ، قطورا أو سعوطا ، غير متعد إلى الحلق.
السادس : بل الثوب على الجسد.
السابع : إستنقاع المرأة في الماء ، والحق بها الخنثى والخصي الممسوح (164). أما الرجل فلا يكره له وإن كره بل الثوب ، والفارق الرواية (165) ، وتخيل الاولوية بعدها باطل.
الثامن : مص النواة.
التاسع : مضغ العلك.
العاشر : شم الرياحين سيما النرجس.
الحادي عشر : الاكتحال بما فيه مسك أو صبر (166).
الثاني عشر : نقض الصوم المستحب بعد الزوال.
____________
(163) المنتهى 2 : 583 ، والدروس : 70 ، والمعتبر 2 : 659 و 679 ، والمختلف : 221.
(164) الملحق : شيخنا الشهيد في اللمعة ، وعلله شيخنا الشارح بقرب المنفذ من الجوف. وفي كلامهما نظر ، فإن الرواية إنما وردت في المرأة ، وهي معللة بما لم يثبت اشتراكه : روى حنان بن سدير عن الصادق عليه السلام أنه قال : « المرأة لا تستنقع في الماء ، لانها تحمله بقبلها ». ومراده عليه السلام أن قبلها يجذب الماء إلى جوفها. فحمل الخصي بل الخنثى عليها قياس ، ومع ذلك فهو قياس فاسد عند مجوزين القياس ، إذ العلة المستنبطة مردودة بعد وجود العلة المنصوصة. وجذب قبل الخنثى والممسوح الماء محص ادعاء. (منه قدس سره).
(165) روى الحسن بن راشد : « قال ، قلت لابي عبدالله عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا. قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم. قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : أول من قاس إبليس. قلت : والصائم يستنقع في الماء ؟ قال : نعم. قلت : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا. قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : هذا من ذاك.
ولا يخفى أن ماتضمنه هذه الرواية يوجب ضعف قياس الاولوية ، وقد بنيت على ذلك في حواشي زبدة الاصول. (منه قدس سره).
والرواية في الوسائل 7 : 23 أبواب ما يمسك عنه الصائم : 3 | 5.
(166) الصبر : الدواء المر (المصباح المنير).

( 225 )

فصل
يستفاد من القرآن المجيد وأحاديث أئمتنا عليهم السلام إختصاص شهر رمضان من بين الشهور باثنتي عشرة مزية :
الاولى : أنه انزل فيه القرآن ، وروى الشيخ في التهذيب عن الصادق عليه السلام أن التوراة والانجيل والزبور أيضا انزلت فيه (167).
الثانية : أنه يشتمل على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
الثالثة : أن الله سبحانه فرض الصيام فيه.
الرابعة : أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، فمعنى شهر رمضان شهر الله ، ولا يقال : هذا رمضان ، ولا : جاء رمضان ، ولا : ذهب رمضان. روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أمير المؤمنين سلام الله عليه (168) ، وروي مثله في الكافي عن الباقر عليه السلام بطريق صحيح (169).
وفي الدروس : إن هذا النهي للتنزيه ، إذ الاخبار عنهمعليهم السلام مملوءة بلفظ رمضان (170).
الخامسة : أنه أول السنة الشرعية ، كما قال الشيخ في المصباح : إن المشهور من روايات أصحابنا أن شهر رمضان أول السنة وإنما جعل المحرم أول السنة اصطلاحا (171). وروى مثله في التهذيب بسند صحيح عن الصادق عليه السلام (172).
السادسة : أن قيام ليلة منه كقيام سبعين ليلة في غيره.
____________
(167) التهذيب 4 : 193 | 552.
(168) معاني الاخبار : 315.
(169) الكافي 4 : 69 | 2.
(170) الدروس : 76.
(171) مصباح المتهجد : 484.
(172) التهذيب 4 : 192 | 546.

( 226 )

السابعة : أن تأدية فريضة فيه كتأدية سبعين فريضة في غيره.
الثامنة : تفطير المؤمن فيه كعتق رقبة ويغفر الله ما مضى من ذنوبه.
التاسعة : أن الانفاس فيه تسبيح.
العاشرة : أن من خفف عن مملوكه فيه خفف الله سبحانه حسابه.
الحادي عشر : أن تحسين الخلق فيه جواز على الصراط يوم تزل فيه الاقدام.
الثانية عشر : أو تلاوة آية واحدة فيه كثواب ختم القرآن في غيره.
ختمت الاثني عشرية الصومية بتوفيق الله سبحانه في خاتمة شهر شعبان المعظم سنة ألف وتسع عشرة من هجرة خاتم المرسلين صلوات الله عليه وآله الطاهرين ، ونقلت من السواد إلى البياض في أوائل شهر جمادى الثاني سنة ألف وعشرين

***