تفسير ابن فارس
|
الدكتور هادي حسن حمودي
* ولا يُنبَّئُك مثل خبير (35 | 14).
الله ـ تعالى ـ الخبير : أي : العالم بكل شيء (1).
* وما مسنا من لغوب (35 | 35 ـ وأيضا ق 38).
اللغوب : التعب والمشقة ، يقال : أتانا ساغبا لاغبا ، أي : جائعا تعبا (2).
* ولا يحيق المكر السيّء إلا بأهله (35 | 43).
حاق الشيء بالشيء : نزل (3) ، يقال : حاق به السوء ، يحيق (4).
ـ * يس.. والقرآن لحكيم إنك لمن المرسلين ( 36 | 1 ـ 2 ).
هذا الذي يسميه أهل القرآن : جوابا. وهو رد على قولهم ( لست ـ مرسلا ) (5). وبيان له (6).
* إني آمنت بربكم فاسمعون (39 | 25).
أي : فلما قتل قيل : ادخل الجنة ، وهو من الحذف والاختصار (7).
* يا حسرة على العباد (36 | 30).
يا : للتلهف والتأسف (8).
* والشمس تجري لمستقر لها (36 | 38).
وقرئت (لا مستقر لها) وسميت الشمس بذلك لانها غير مستقرة ، هي أبدا متحركة (9).
* حتى عاد كالعرجون القديم (36 | 39).
قال : عاد ، ولم يكن عرجونا قبل (10).
* يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا (36 | 52).
تم الكلام ، فقالت الملائكة :
ـ * هذا ما وعد الرحمن (36 | 52).
وهذا من نظوم القرآن وهو أن تجيء الكلمة كأنها في الظاهر معها ، وهي في الحقيقة غير متصلة بها (11).
* ألم أعهد إليكم (36 | 60).
معناه ، والله أعلم : ألم اقدم إليكم من الامر الذي أوجبت عليكم الاحتفاظ به (12).
* قال من يحيي العظام وهي رميم (36 | 78).
الرميم : العظام البالية (مق 2 | 379).
* وحفظا من كل شيطان (37 | 7).
أي : وحفظا فعلنا ذلك والواو مقحمة (13).
* إلا من خطف الخطفة (37 | 10).
الشيطان يخطف السمع ، إذا استرق (14).
* إنالمبعوثون أو آباؤنا (37 | 17).
أو : ليس بـ ( أو ) وانما هي واو عطف دخل عليها ألف الاستفهام ، كأنه لما قيل لهم : إنكم مبعوثون وآباؤكم ،
استفهموا عنهم (15).
* ما لكم لا تناصرون (37 | 25).
بيان لقوله تعالى : أم يقولون نحن جميع منتصر ؟ (16) ورد على قولهم (17).
* فاطلع فرآه في سواء الجحيم (37 | 55).
في وسط الجحيم. والسواء : وسط الدار وغيرها ، وسمي بذلك لاستوائه (18).
* ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين (37 | 57).
مأخوذ من قوله ـ جل ثناؤه ـ : (فاولئك في العذاب محضرون) (19).
وقوله : (ثم لنحضرنهم حول جهنم) (20)
* طلعها كأنه رؤوس الشياطين (37 | 5).
سمي الشيطان بذلك ، والنون فيه أصلية ، لبعده عن الحق وتمرده ، وذلك أن كل عات متمرد من الجن والانس والدواب : شيطان.
وقيل : إنه اراد الحيات ، وذلك أن الحية تسمى شيطانا (21) قال :
* وتركنا عليه في الاخرين (37 | 78).
أراد : الثناء الحسن ، وهو من الحذف والاختصار (23).
* فأقبلوا إليه يزفون (37 | 94).
زف القوم في سيرهم : أسرعوا ، فيزفون : يسرعون (24) وقرئت (يزفون) مخففة ، بمعنى يسرعون ، أيضا (25).
*وتله للجبين (37 | 103).
تله : أي : صرعه (26).
* فساهم فكان من المدحضين (37 | 141).
السهمة : النصيب : ويقال : أسهم الرجلان : إذا اقترعا ، وذلك من السهمة والنصيب ، أن يفوز كل منهما بما يصيبه (27).
* فلولا أنه كان من المسبحين ، للبث في بطنه (37 | 144).
لولا ـ هاهنا ـ تدل على امتناع الشيء لوجودغيره (28).
* إلى مائة ألف أو يزيدون (37 | 147).
قال قوم : أو ـ هاهنا ـ بمعنى : الواو ، ويزيدون ، وقال آخرون : بمعنى بل ، وقال قوم : هي بمعنى الاباحة ، كأنه قال : إذا قال قائل : هم مائة ألف فقد صدق ، وإن قال غيره : بل يزيدون على مائة ألف ، فقد صدق (29).
* وما منا إلا لهمقام (37 | 164).
أي : من له مقام ، وهذا من إضمار الاسماء (30).
* ص والقرآن ذي الذكر ، بل الذين كفروا (38 | 1 ـ 2).
بل ، بمعنى : إن (31)
* ولات حين مناص (38 | 3).
المناص : المصدر ، والملجأ أيضا (32).
* وانطلق الملأ منهم أن امشوا (38 | 6).
بمعنى أي امشوا (33).
* واصبروا على آلهتكم (38 | 6).
فقيل لهم في الجواب : فإن يصبروا فالنار مثوى لهم (34).
* بل لما يذوقوا عذاب (38 | 8).
لما بمعنى لم ، ولا تدخل إلا على مستقبل (35).
* ما لها من فواق (38 | 15).
قال قتادة : مالها من رجوع ، ولا مثنوية ، ولا ارتداد ، وقال غيره : مالها من نظرة (36).
* وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (38 | 16).
القط : يقال : إنه الصك بالجائزة ، فكأنهمأرادوا كتبهم التي يعطونها من الاجر في الاخرة (37).
* ولا تشطط (38 | 22).
يقال : أشط فان في السوم : إذا أبعد وأتى الشطط ، وهو : مجاوزة القدر ، ويجوز
* فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (38 | 25).
قيل للمصلي : راكع ، وللساجد شاكرا : راكع (مج 2 | 435).
* وإن له عندنا لزلفى (38 | 25).
الزلفى : القربى (39).
* إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد (38 | 31).
الجواد : الفرس الذريع والسريع ، والجمع : جياد ، والمصدر : الجودة (40).
* فطفق مسحا بالسوق والاعناق (38 | 33).
طفق يفعل كذا ، كما يقال : ظل يفعل (41).
* فاضرب به ولا تحنث (38 | 34).
الواو مقحمة.
أراد ـ والله أعلم ـ فاضرب به لا تحنت ، جزما على جواب الامر ، وقد تكون نهيا ، والاول أجود (42).
* قل لا أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين (38 | 36).
المتكلف : العريض لما لا يعنيه (مق 5 | 136)
* هذا وان للطاغين لشرّ مآب (38 | 55).
بمعنى : هذا كما قلنا ، وإن للطاغين لشرّ مآب ، قال بعضأهل العلم : ويدل على هذا المعنى دخول الواو بعد قوله : ذلك وهذا ، لان ما بعد الواو يكون منسوقا على ما قبله بها ، وإن كان مضمرا (43).
* يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل (39 | 5).
أي : ينقص من هذا ويزيد في هذا ، وينقص من هذا ويزيد في ذاك (44).
* وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج (39 | 6).
يعنى : خلق ، وإنما جاز أن يقول : أنزل ، لان الانعام لا تقوم إلا بالنبات والنبات لا يقوم إلا بالماء ، والله ـ جل ثناؤه ـ ينزل الماء من السماء (45).
* أفأنت تنقذ من في النار (39 | 19).
أي : لست منقذهم ، استخبار معناه النفي (46).
* فبما رحمة من الله (39 | 23).
ما : صلة ، يقال : إن العرب تصل بما (47).
* قضىعليها الموت (39 | 42).
قضى ـ هاهنا ـ بمعنى : حتم (48).
* له مقاليد السماوات والارض (39 | 63).
المقاليد ، يقال : هي الخزائن ولعلها سميت بذلك لانها تحصن الاشياء اي : تحفظها وتحوزها (49).
* ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين (39 | 71).
الحاقة : القيامة لانها تحق بكل شيء ، أي : وجبت (50).
* حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها (39 | 73).
هذا محتاج إلى بيان لان (حتى إذا) لابدلها من تمام ، فالبيان ـ هاهنا ـ مضمر ، قالوا : تأويله : حتى إذا جاؤوها ، جاؤوها وفتحت أبوابها (51).
* وترى الملائكة حافين من حول العرش (39 | 75).
حافين : أي : مطيفين (52) ، وحفوا به : أي : أطافوا به (53).
* وقابل التوب (40 | 3).
التوب : التوبة (54).
* إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون (40 | 10).
تأويله : لمقت الله إياكم في الدنيا حين دعيتم إلى الايمان فكفرتم ، ومقته إياكم اليوم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم ، إذ دعيتم إلى الحساب ، وعند ندمكم على ما كان منكم (55).
* وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم (40 | 28).
يقال : إن العرب تصل بـ (بعض) (56).
* إني أخاف عليكم يوم التناد (40 | 32).
قرئت مخففة ومشددة ، فمن شدد فهو من ند: إذا نفر ، وهو مقتص من قوله : (يوم يفر المرء من أخيه) (57) إلى آخر القصة.
ومن خفف فهو تفاعل من النداء ، مقتص من قوله جل ثناؤه : (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار) (58) (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة) (59) ( ونادى أصحاب الاعراف) (60) وما أشبه هذا من الاي التي فيها ذكر النداء (61).
* ويوم يقوم الاشهاد (40 | 51).
يقال : إنها مقتصة من أربع آيات ، لان الاشهاد أربعة : الملائكة في قوله ـ جل ثناؤه ـ : (وجاءت كلّ نفس معها سائق وشهيد) (62) ، والانبياء (فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) (63) وأمة محمد صلى الله عليه وآله لقوله ـ جل ثناؤه ـ : (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) (64) ، والاعضاء لقوله ـ جل
ثناؤه ـ : (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) (65).
* وما كنتم تمرحون (40 | 75).
المرح : المسرة لا يكاد صاحبها يستقر معها طربا (66).
* وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا (41 | 21)
إن الجلود ، في هذا الموضع ، كناية عن آراب الانساب (67).
* فإن يصبروا فالنار مثوى لهم (41 | 24).
جواب (وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم) (68).
* تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة (41 | 30).
بيان للبشرى في قوله تعالى : (لهم البشرى في الحياة الدنيا) (69).
* إعملوا ما شيء تم (41 | 40).
أمر ، والمعنى وعيد (70).
* إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم (41 | 41).
ولم يجر للذكر خبر ، ثم قال :
* وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (41
| 42).
وجواب (إن الذين كفروا) قوله ـ جل ثناؤه ـ : (اولئك ينادون من مكان بعيد) (41 | 44).
وقيل : إن هذا من الاستطراد (71).
* ويستغفرون لمن في الارض (42 | 5).
أراد به : (وتستغفرون للذين آمنوا) (72) فهذا من العام الذي يراد به الخاص (73).
* يذرؤكم فيه (42 | 11).
الذروء : كالشيء يبذر ويزرع.
يقال : ذرأ الله الخلق يذرؤهم (74) ، وهذا من الافعال التي لم يوصف بها ، فلم يسمع في صفاته ـ جل ثناؤه ـ : الذارئ (75).
* ليس كمثله شيء (42 | 11).
الكاف ـ هاهنا ـ زائدة (76).
* حجتهم داحضة عند ربهم (42 | 16).
دحضت حجة فلان : إذا لم تثبت (77).
* وجزاء سيئة سيئة مثلها (42 | 40)
هذا من باب الجزاء عن الفعل بمثل لفظه ، وهو من المحاذاة (78).
* سبحان الذي سخرلنا هذا وما كنا له مقرنين (43 | 13).
أي : مطيقين ، من قولهم : فلان مقرن لكذا ، أي : مطيق له (79).
* وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا (43 | 19).
ناس يقولون : جعل ، بمعنى سمى (80).
* إنا وجدنا آباءنا على أمة (43 | 22).
قال الخليل : الامة : الدين (81).
* انني براء مما تعبدون (43 | 46).
براء ، في لغة أهل الحجاز ، وفي غير موضع من القرآن : (إني بريء) (82).
فمن ـ قال : أنا براء لم يثن ولم يؤنث.
ويقولون: نحن البراء والخلاء ، من هذا ، ومن قال : بريء ، قال : بريئان وبريئون ، وبرءآء على وزن برعاء ، وبراء بلا همزثان ، نحو براع ، وبراء مثل : براع (83).
* أفلا تبصرون (43 | 51).
أراد : أم تبصرون ، وهذا من الكف ، وهو أن يكفّ عن ذكر الخبر اكتفاء بما يدل عليه الكلام (84) وكان سيبويه يقول :
أفلا تبصرون أم أنتم بصراء (85).
* أم أنا خير من هذا الذي هو مهين (43 | 52).
معناه : أنا خير (86).
* إذا قومك منه يصدون (43 | 57).
أي : يضجّون ، صد يصد : إذا ضج (87).
* وإنه لعلم للساعة (43 | 61).
قرأ بعض القراء (لعلم ـ بفتح العين واللام) قالوا : يراد به نزول عيسى عليه لسلام ، وان بذلك يعلم قرب الساعة (88).
* لا يفتر عنهم (43 | 75).
أي : لا يضعف (89).
* قل : إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين (43 | 81).
أي أول من غضب عن هذا وأنف من قوله ، وهذا هو العبد ، مثل الانف والحمية..
يقال : هو يعبد لهذا الامر.
وذكر عن علي عليه السلام أنه قال : (عبدت فصمت) أي أنفت فسكت (90).
* ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون (44 | 12).
فقيل لهم : (ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون) (91) فهذا جواب ذاك (92).
* إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون (44 | 15).
فظاهره خبر ، والمعنى : إنا ان نكشف عنكم العذاب تعودوا (93).
* ذق إنك أنت العزيز الكريم (44 | 19).
اللفظ خبر ، وحقيقته تبكيت (94).
* ثم جعلناك على شريعة من الامر (45 | 18).
الشرعة في الدين ، والشريعة ، اشتق من الشريعة التي هي مورد الشاربة الماء (95).
* أم حسب الذين اجترحوا السيئات (45 | 21).
من قولهم : إجترح : إذا عمل وكسب ، وإنما سمي ذلك اجتراحا لانه عمل بالجوارح ، وهي : الاعضاء الكواسب (96).
* أو أثارة من علم (46 | 4).
يقال : إنه الخط الذي يخطه الزاجر (97) ، والاثارة البقية من الشيء والجمع : أثارات (98) والعلم ، هاهنا : الخط (99).
* إذ تفيضون فيه (46 | 8).
تندفعون فيه ، من : أفاض القوم في الحديث : إذا اندفعوا فيه (100).
* ما كنت بدعا من الرسل (46 | 9).
أي : ما كنت أول (101).
* وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله (46 | 10).
أي : عليه (102).
* قل أرأيتم إن كان من عندالله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فامن واستكبرتم (46 | 10).
اذا رد كل شيء إلى ما يصلح ان يتصل به كان التأويل : قل أرأيتم إن كان من عندالله ، وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ، فامن وكفرتم به واستكبرتم (103).
* أذهبتم طيباتكم (46 | 20).
إستخبار والمعنى توبيخ (104).
* قالوا اجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا (46 | 22).
أفكت الرجل عن الشيء : إذا صرفته عنه (105).
* قالوا هذا عارضٌ مُمْطِرُنا (46 | 24).
العارض : السحاب (106).
* ولم يعي بخلقهن بقادر (46 | 33).
قال قوم : الباء في موضعها (بقادر) وان العرب تعرف ذلك وتفعله (107).
* فضرب الرقاب (47 |4).
أقام المصدر مقام الامر ، فصار في معنى الامر (108).
* ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم (47 | 4).
على معنى : ذلك كما قلنا وكما فعلنا (109).
* ويدخلهم الجنة عرفها لهم (47 | 6).
أي : طيبها ، والعرف : الرائحة الطيبة (110).
* والذين كفروا فتَعْساً لهم (47 | 8).
دخلت الفاء لانه جعل الكفر شريطة ، وكأنه قال : ومن كفر فتعسا له (111).
* دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها (47 | 10).
الدمار : الهلاك (112).
* من ماء غير آسن (47 | 15).
يقال : أسن الماء: إذا تغير ، يأسن ، ويأسن ، هذا هو المشهور وقد يقال : أسن (113).
* قالوا ماذا قال انفا (47 | 16).
كأنه : ابتداؤه ، من قولهم : فعل كذا آنفا ، ومؤتنف الامر : ما يبتدأ به (114).
* فإذا عزم الامر فلو صدقوا الله (47| 21).
معناه : فإذا عزم الامر كذبوه (115).
* فهل عسيتم (47 | 22).
جمع (عسى) هاهنا ، لانه على الاستفهام ، قال أبو عبيدة : معناه : هل عدوتم ذاك ؟ هل جزتموه ؟ (116).
* ولتعرفنهم في لحن القول (47 | 30).
اللحن: فحوى الكلام (117) ومعناه (118).
* إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله (48 | 1).
قال قائل : لم جاز أن تكون المغفرة جزاء لما امتن به عليه ، وهو قوله : (إنا فتحنا لك فتحا) ؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما : أن الفتح ، وان كان من الله ـ جل ثناؤه ـ فكل فعل يفعله العبد من خير فالله الموفق له والميسر ، ثم
يجازي عليه فتكون الحسنة منة من الله ـ عزوجل ـ عليه ، وكذلك جزاؤه له عنها مِنّةً.
والوجه الاخر أن يكون قوله : (إذا جاء نصرالله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره) (119).
فأمره بالاستغفار إذا جاء الفتح ، فكأنه أعلمه أنه اذا جاء الفتح واستغفر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فكأن المعنى
، على هذا الوجه : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ، فإذاجاء الفتح فاستغفر ربك ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
وقال قوم : فتحنا لك في الدين فتحا مبينا لتهتدي به أنت والمسلمون فيكون ذلك سبباً للغفران (120).
* لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه(48 | 9).
التعزير في هذه الاية : النصرة والتعظيم والمشايعة على الامر (121) والتوقير (122).
* يقولون بألسنتهم (48 | 11).
إعلم أن ذلك باللسان دون النفس (123).
* وكنتم قوما بورا (48 | 12).
يقال للواحد والجميع والنساء والذكور : بور.
البور : الضالون الهلكى (124).
* سيماهم في وجوههم من أثر السجود (48 | 29).
السومة : العلامة تجعل في الشيء ، والسيما ، مقصور ، من ذلك فإذا مّدوه قالوا :
* كزرع أخرج شطأه (48 |29).
الشطء : شطء النبات : وهو ما خرج من حول الاصل ، والجمع : أشطاء (126).
* إن الذين ينادونك من وراء الحجرات (49 | 4).
كأن رجلا نادى : يا محمد ، ان مدحي زين ، وإن شتمي شين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك ذاك الله ، جل ثناؤه (127).
* ولكن الله حبب إليكم الايمان....... اولئك هم الراشدون (49 | 7).
حول الخطاب من الشاهد إلى الغائب (128).
* حتى تفيء إلى أمر الله (49 | 9).
كل رجوع فيء (129).
* لا يسخر قوم من قوم (49 | 11)
القوم : جماعة الرجال دون النساء (130) والقوم : جمع امرئ (131).
* عسى أن يكونوا خيرا منهم (49 | 11).
كل ما في القرآن من (عسى) على وجه الخبر فهو موحد (132).
* ولا نساء من نساء (49 | 11).
دل على أن (القوم) خاص بالرجال (133).
* ولاتنابزوا بالالقاب (49 | 11).
اللقب : النبز ، واحد ، ولقبته تلقيبا (134).
وقال قتادة : هو أن تقول للرجل : يافاسق ، يا منافق.
وروى الشعبي (135) عن أبي جبيرة بن الضحاك ـ وأبو جبيرة رجل من الانصار ، من بني سلمة ـ قال : فينا انزلت هذه الاية ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قدم علينا ، وليس منا رجل إلا له لقبان أو ثلاثة ، فجعل بعضنا يدعو
بعضنا بلقبه ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل هو أحيانا يدعو الرجل ببعض تلكالالقاب ، فقيل له : يارسول الله إنه يغضب من هذا ، فأنزل الله جل ثناؤه الاية (136).
* وجعلناكم شعوبا وقبائل (49 | 13).
الشعب : ما تشعب من قبائل العرب والعجم (137).
* قالت الاعراب آمنا (49 | 14).
إنما قاله فريق منهم (138).
* لا يلتكم من أعمالكم شيئا (49 | 14).
يقال : لاته يليته : نقصه (139) ، وقرئت (يألتكم) من ألته يألته إذا نقصه (140).
* من كل زوج بهيج (50 | 7).
يقال : أراد بـ (زوج) اللون ، كأنه قال : من كل لون بهيج (141).
* والنخل باسقات (50 | 10).
قال الخليل (142) : يقال : بسقت النخلة بسوقا : إذا طالت وكملت (143).
* فأحيينا به بلدة ميتا (50 | 11).
قال : (ميتا) لا (ميتة) ، لانه حمله على المكان.
(144).
* ألقيا في جهنم (50 | 24).
هو خطاب لخزنة النار ، والزبانية ، وهذا من أمر الواحد والجماعة بلفظ أمر الاثنين (145).
* وما مسنا من لغوب (50 | 38).
اللغوب : التعب والاعياء والمشقة ، وأتى ساغبا لاغبا ، أي : جائعا تعبا (146).
* والسماء ذات الحبك (51 | 7).
الحبك : الطرائق (147) وحبك السماء ذات الخلق الحسن المحكم (148).
* يؤفك عنه (51 | 9).
أي : يؤفك عن الدين أو عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال أهل العلم : وإنما جاز هذا لانه قد جرى الذكر في القرآن ، وهذامن باب الكناية عن الشيء لم يجر له ذكر (في السياق) (149).
* قُتل الخرّاصون (51 | 10).
كان عبدالله بن مسلم بن قتيبة (150) يقول في هذا الباب : من ذلك الدعاء على جهة الذم لا يراد به الوقوع.
قال أحمد بن فارس : لا يجوز لاحد أن يطلق فيما ذكره الله ـ جل ثناوه ـ أنه دعاء لايراد به الوقوع ، بل : هو دعاء عليهم أرادالله وقوعه بهم فكان كما أراد ، لانهم قتلوا وأهلكوا وقوتلوا ولعنوا (151) وما كان الله ـ جل ثناؤه ـ ليدعو على أحد
فتحيد الدعوة عنه قال الله ـ جل ثناؤه : ( تبت يدا أبي لهب ) (152) فدعا عليه ثم قال : (وتب) أي : وقد تب ، وحاق به التباب.
وابن قتيبة يطلق إطلاقات منكرة ، ويروي أشياء شنيعة ، كالذي رواه عن الشعبي أن عليا عليه السلام توفي ولم يجمع القرآن.
قال : وروى شريك (153) عن إسماعيل بن أبي خالد (154).
قال :سمعت الشعبي يقول ، ويحلف بالله : ( لقد دخل علي حفرته وما حفظ القرآن ) ، وهذا كلام شنيع جدا فيمن يقول : ( سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فما من آية إلا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ! ).
وروى السدي (155) عن عبد خير ، عن علي عليه السلام ، أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقسم ألا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن ، قال : فجلس في بيته حتى جمع القرآن ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن ، جمعه منقلبه ، وكان عند آل جعفر.
فانظر إلى قول القائل : جمعه من
نزهة الالباء 128 ، وفيات الاعيان 3 | 42 ، بغية الوعاة 2 | 63.
* أيان يوم الدين (51 | 12).
أي : متى ؟ (157).
* والسماء بنيناها بأيد (51 | 47).
يقال : أيده الله ، أي : قواه الله (158).
* يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (52 | 13).
الدع : الدفع ، يقال : دععته أدعه دعا (159)
* وما ألتناهم (53 | 21).
الالت : النقصان (160).
* أم يقولون شاعر (52 | 30).
أم ، هاهنا ، في قول بعضهم ، بمعنى : بل (161).
* أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ؟ قل تربصوا (52 | 30 ـ 31).
هذا ، وما أشبهه ، هو الابتداء الذي تمامه متصل به ، في باب الامر المحتاج إلى بيان ، وبيانه متصل به (162).
* أم يقولون تقوله (52 | 33).
رد عليهم قولهم هذا بـ ( ولو تقول علينا بعض الاقاويل ، لاخذنا منه باليمين ) (163).
* فهم من مغرم مثقلون (52 | 40) ( وايضا : القلم 46).
المغرم : المثقل دينا (164).
* أم عندهم الغيب فهم يكتبون (52 | 41) (وأيضا : القلم 47).
قال ابن الاعرابي (165) : الكاتب عند العرب : العالم (166).
* أم يريدون كيدا (52 | 42).
يسمون المكر : كيدا (167).
* وإن يروا كسفا ساقطا (52 | 44).
الكسفة : القطعة من الغيم (168).
* فكان قاب قوسين أو أدنى (53 | 9).
قاب عندنا فيها معنيان : إبدال ، وقلب ، فأماالابدال فالباء مبدلة من دال ، والالف منقلبة من ياء ، والاصل : القيد ، ويقال :القاب : ما بين المقبض والسية ، ولكل قوس قابان (169) وقاب قوسين : قال أهل التفسير : أراد : قيد ذراعين (170).
* الذين يجتبون كبائر الاثم والفواحش إلا للمم (53 | 32).
اللمم : ليس بمواقعة الذنب ، وإنما هو مقاربته ثم ينحجز عنه (171) كذا قال بعض المفسرين (172) ، وهو مختصر ، معناه : إلا أن يصيب الرجل اللمم ، واللمم أصغر الذنوب ، والله ـ جل ثناؤه ـ لا يأذن في قليل الذنب ولا كثيره ، وكان الفراء يقول :
توفي في سنة إحدى ، وقيل : ثلاث وثلاثين ومائتين ، نزهة الالباء 96
وفيات الاعيان 4 | 406.
* وأعطى قليلا وأكدى (53 | 34).
يقال للرجل إذا أعطى يسيرا ثم قطع : أكدى ، شبه بالحافر يحفر فيكدي فيمسك عن الحفر (174).
* أزفت الازفة (53 | 57).
إقتربت ودنت (175).
* وأنتم سامدون (53 | 61).
أي : لاهون (176).
* أني مغلوب فانتصر(54 | 10).
بيانه في موضع آخر (ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا) (177).
* فتعاطى فعقر (54 | 29).
التعاطي : التناول : تناول ما ليس له بحق ، يقال : فلان يتعاطى ظلم فلان (178).
* فكانوا كهشيم المحتظر (54| 31).
أي : الذين يعمل الحظيرة للغنم ، ثم ييبس ذلك فيتهشم (179).
* أم يقولون نحن جميع منتصر (54 | 44).
فقيل لهم : (ما لكم لا تناصرون ؟) (180).