 
| |
الحسين بن علي رضي الله عنهما

ابن علي بن أبي طالب بن
عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي .

ويكنى أبا عبدالله .

وامه فاطمة بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وامها خديجة بنت
خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي .

علقت فاطمة رضي الله عنها بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة ، فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة
(1) .

وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (2) .

فولد الحسين :

علي الاكبر ، قتل مع أبيه بالطف ، لا بقية له .

وامه آمنة بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود بن معتب ، من ثقيف ، وامها
ابنة أيسفيان بن حرب ، وفيها يقول حسان بن ثابت :
طــافت بنــا شمــس النـهار ومن رأى |
* |
من النــاس شمســا بــالعشاء تـطوف |
أبـو امــهــا أوفــى قـريـش بـذمـة |
* |
وأعـمـامـهـا إمـا سـألـت ثـقـيـف |

[ 32ب] وعلي الاصغر
(3) ، له العقب من ولد
الحسين ، وامه ام ولد ، وأخوه لامه عبدالله بن زييد
(4) مولى الحسين بن علي
، وهم ينزلون ينبع .

وجعفرا ، لا بقية له ، وامه السلافة امرأة من بلى بن عمرو بن الحاف ابن
قضاعة .
____________
(1) من أول الترجمة إلى هنا رواه الحافظ ابن عساكر في
ترجمة الحسين عليه السلام من « تاريخ دمشق » ص 23 تحت الرقم 31
بإسناده عن ابن سعد ، قال : في الطبقة الخامسة الحسين بن علي . . .
(2) وإلى هنا رواه ابن العديم في ترجمة الحسين عليه السلام من « بغية
الطلب في تاريخ حلب » المجلد 7 الورقة 36 ب ، عن أبي اليمن الكندي ، عن
أبي بكر الانصاري بالاسناد عن ابن سعد .
(3) يقصد به الامام زين العابدين عليه السلام وليس هو الاصغر ، ولم
يذكرالمصنف عليا الاصغر الذي قتل في حضن أبيه في كربلاء بسهم حرملة
بن كاهل الاسدي ، وأمه الرباب بنت امرىء القيس ، ام سكينة الاتية .
(4) زييد ، بياءين مصغرا ، كما في تبصير المنتبه 2 | 640 .
( 128 )

وفاطمة ، وامها ام إسحاق بنت طلحة بن عبيد بن عثمان بن عمرو
بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة .

وعبدالله ، قتل مع أبيه .

وسكينة ، وامها الرباب بنت امرىء القيس بن عدي بن أوس بن جابر ابن
كعب بن عليم بن هبل بن عبدالله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد
اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب .

وفي الرباب وسكينة يقول الحسين بن علي رضي الله عنهما :
لـعـمـرك إنــنـي لاحـب دارا |
* |
تصـيفهــا ســيكنة والربــاب |
احـبـهـما وأبذل بـعـد مــالي |
*
| وليس للائمــي فيــها عتــاب |
ولسـت لهـم وإن عـتبوا مـطيعـا |
* |
حيــاتي أو يـغيبني التـــراب |

191 ـ قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم بن
عبيد الله ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عنأبيه ، قال :

رأيت رسول الله ـ صلى
الله عليه وسلم ـ أذن في اذني الحسين جميعا بالصلاة .

192 ـ قال : أخبرنا عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي ، قال : حدثنا
حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك : إن ام الفضل امرأة العباس قالت : [ 33| أ ] يا
رسول الله ، رأيت في ما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي ؟ ! فقال :
خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فترضعينه بلبان ابنك قثم .

قال : فولدت الحسين فكفلته ام الفضل ، قالت : فأتيت به رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول الله ـ صلى الله عليه
____________
(191) راجع رقم . . . عن سفيان بالاسناد في شأن الامام الحسن
عليه السلام أيضا .
(192) ورواه في ترجمة ام الفضل من الطبقات 8 | 278
بالاسناد واللفظ وأخرجه ابن ماجة في السنن في كتاب تعبير الرؤيا برقم 3923
.
وأورده سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة ص 232 عن ابن سعد
في الطبقات .
وأخرجه الحاكم عنها في المستدرك 3 | 176 بإسناد آخر ولفظ أطول ،
وكذا ابن عساكر في ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق برقم
231 ، 232 .
وفي الاصل هنا وفي الرواية الاتية : الحسين ، والصواب : الحسن ، كما
في الروايات الاخرى إذ
( 129 )
وسلم ـ ، فقال : يا ام الفضل ، امسكي ابني فقد بال علي .

قالت : فأخذته فقرصته قرصة بكى منها وقلت : آذيت رسول الله ـ صلى
ـ الله عليه وسلم ـ بلت عليه !

فلما بكى الصبي قال : يا ام الفضل ، آذيتني في
بني أبكيتيه ، قالت : ثم دعا بماء فحدره عليه حدرا وقال : إذا كان غلاما
فاحدروه حدرا ، وإذا كانت جارية فاغسلوه غسلا .

193 ـ قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، عن شريك ، عن سماك ، عن
قابوس ، عن ام الفضل ، قالت :

لما ولد الحسين بن علي قلت : يا رسول الله ،
أعطنيه ـ أو ادفعه ـ إلي فلاكفله وأرضعه بلبن قثم ، ففعل فأتيته به فوضعه على
صدره فبال عليه فأصاب إزاره فقلت : أعطني إزارك أغسله ، فقال :إنما يصب
على بول الغلام ويغسل بول الجارية .

194 ـ قال أخرنا عبدالوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن
____________
الظاهر من السياق أن قثم كان قد ولد وأن فاطمة لم يكن لها رضيع
حينذاك ، فلو كان الحسن قد ولد لم ينتظر بفاطمة عليها السلام أن تلد غلاما
آخر فترضعه أم الفضل ، ولم يكن بين الحسن والحسين عليهما السلام إلا ستة
أشهر .
(193) ورواه في ترجمة ام الفضل من الطبقات 8 | 279 عن عبيد الله بن
موسى ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن قابوس بن المخارق ، بلفظ أطول ، ففيه
:
رأت ام الفضل أن في بيتها من رسول الله [صلى الله عليه وآله ] طائفة فأتت
رسول الله فأخبرته ، فقال : هو خير ، إن شاء الله ، تلد فاطمة غلاما ترضعينه
بلبن قثم ابنك ، فولدت حسينا فأعطتنيه ، فأرضعته حتى تحرك فجاءت به إلى
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأجلسه في حجره فبال ، فضربت بيدها بين كتفيه
، فقال: أوجعت ابني أصلحك الله ـ أو : رحمك الله ـ فقلت : اخلع إزارك
والبس ثوبا غيره كيما أغسله ، فقال : إنما ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية
.
وأخرجه الحافظ الطبراني في ترجمة الامام الحسن عليه السلام من
المعجم الكبير 3 | 5 رقم 2526 بإسناده عن سماك ، وبرقم 2541 بإسناد آخر
عنه وفيه ، فولدت فاطمه حسنا .
وأخرجه أحمد في المسند 6 | 339 بطريقين عن ام الفضل ، وفيهما أيضا :
فولدت فاطمة حسنا .
(194) ذكر ابن الاثير في النهاية في (زرم) الحديث وقال : لا تزرموا ابني ،
أي : لا تقطعوا عليه بوله ، يقال: زرم الدمع والبول إذا انقطعا ، وأزرمته أنا .
( 130 )
قتادة ، عن محمد بن علي أبي جعفر ،

عن ام الفضل [ 33 | ب] أنها أتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالحسين ابن علي فوضعته في حجره
فبال .

قالت : فذه بت لاخذه فقال : لا تزرمي ابني فإن بول الغلام ينضح ـ أو:
يرش ، شك سعيد ـ وبول الجارية يغسل .

195 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا أبو الاحوص ، عن
سماك ، عن قابوس بن المخارق ، عن لبابة بنت الحارث ، قالت :

كان الحسين
بن علي في حجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فبال عليه فقلت : البس
ثوبا وأعطني إزارك أغسله ، فقال : إنما يغسل من بول الانثى وينضح من
بول الذكر .

196 ـ قال : أخبرنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف عن رجل أن ام الفضل امرأة العباس جاءت بالحسين وهو صبي يرضع فأخذه رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ يقبله ووضعه في حجره ، فبينا هو في حجره إذ بال ، قال
: فكأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تأذى به فدفعه إلى ام الفضل ،
فخفقته خفقة بيدها ! وقالت : أي كذا وكذا أبلت على رسول الله ـ صلى الله
عليه وسلم ـ ؟ ! فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : مهلا ، لقد أوجع قلبي
ما فعلت به ، ثم دعا بماء فأتبعه بوله وقال : اتبعوه من بول الغلام واغسلوه من
بول الجارية .

197ـ قال : أخبرنا عبدالله بن نمير ، عن ابن أبي ليلى ، عن عيسى بن
____________
(195) أخرجه الحاكم في المستدرك 1 | 166 بإسناده عن أبي
الاحوص . . .
ولبابة بنت الحارث هي ام الفضل زوجة العباس بن عبدالمطلب ، تقدم
ذكرها في رقم 192 و 193 و 194 ، ويأتي ذكرها في رقم 196 .
وقابوس بن أبي المخارق ـ ويقال : ابن المخارق ـ من رجال أبي داود
وابن ماجة ، أخرجوا حديثه هذا ، ومترجم له في تهذيب الكمال ، وتهذيب
التهذيب 7 | 306 .
(196) وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 3 | 5 رقم 2526
ورقم 2541 .
خفقته أي : ضربته ضربا خفيفا ، والمخفقة : الشيء يضرب به نحو سير أو
درة . راجع لسان العرب (خفق) .
(197) أحمد في المسند 4 | 348 بأطول من هذا وفيه : دعوا ابني
لاتفزعوه حتى يقضي بوله . . .
( 131 )
عبد الرحمان ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال :

كنا
جلوسا [34 | أ ] عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ أتاه الحسن أو الحسين
يحبو فوضعه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على صدره ، فبينما هو يحدثنا
إذ بال على صدره فقمنا لنأخذه ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ابني ، ابني ، ثم دعا بماء فصبه على مباله .

198 ـ قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : حدثني أبي ، قال :
وأخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور ، قالا ، حدثنا مهدي بن ميمون جميعا
، عن محمد بن أبي يعقوب ،عن ابن أبي نعم ، قال :

سمعت رجلا سأل ابن
عمر عن دم البعوض يكون في ثوبه ؟ فقال: ممن أنت ؟ فقال : من أهل العراق ،
قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله ـ صلى
الله عليه وسلم ـ ! !

وقد سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول
للحسن والحسين: هما ريحاني من الدنيا .

199 ـ قال : أخبرنا عبدالله بن نمير ، عن الربيع بن سعد ، عن
عبدالرحمان
____________
(198) صحيح البخاري كتاب الادب باب رحمة
الولد ، وكتاب بدء الخلق باب مناقب الحسن والحسين ، والادب المفرد 1 |
160 باب 45 رقم 85 ، مسند الطيالسي 1927 ، مسند أحمد 5568 و 5675 و ـ
5940 ، وفي الفضائل رقم 1390 ، وسنن الترمذي 5 | 657 رقم 3770 ،
خصائص علي للنسائي ص 26 ، المعجم الكبير للطبراني رقم 2884 ،
والطيوريات الورقة (4 ب) من طريق الحافظ أبي يعلى ، وأخرجه ابن الاثير في
اسد الغابة 1 | 20 من طريق الترمذي .
(199) أخرجه أحمد في المسند [ استنادا إلى تصريح الذهبي ، ولكني لم
أعثر عليه في المسند في مراجعة خاطفة ] ، وفي الفضائل برقم 1372 عن وكيع
عن ربيع بن سعد بلفظ : سيد شباب أهل الجنة .
وأورده عنه ابن كثير في تاريخه 8 | 206 والذهبي في سير أعلام النبلاء 3
| 190 وقال : تابعه عبدالله ابن نمير عن ربيع الجعفي ، أخرجه أحمد في مسنده
.
وأخرجه الحافظ أبو يعلى في مسنده 3 | 397 رقم 1874 عن محمد بن
عبد الله بن نمير عن أبيه عن ربيع بلفظ : رجل من أهل الجنة ، وأخرجه الحافظ
ابن حبان في صحيحه الورقة (183 ب) عن أبي يعلى .
وأورده الذهبي في تاريخ الاسلام 3 | 8 ، وابن حجر في المطالب العالية 4
| 71 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 | 187 ، والمتقي في كنز العمال 12 | 116 ،
كلهم عن أبي يعلى .
ورواه الحافظ ابن عساكرفي تاريخه بطرق ستة من طريق أحمد وأبي
يعلى وغيرهما ، وقال: وقد أخرجته في ترجمة الحسن .
( 132 )
ابن سابط ، عن جابر بن عبدالله ، قال :

دخل حسين بن علي من
باب بني فلان فقال جابر : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى
هذا ، فأشهد أني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقوله .

200 ـ قال : أخبرنا أبو اسامة ، عن عوف بن أي جميلة ، عن أبي المعذل
عطية الطفاوي ، عن أبيه ، قال :

أخبرتني ام سلمة ، قالت : بينا رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ ذات [ 34 | ب ] يوم في بيتي إذ جاءت الخادم فقالت :
علي وفاطمة بالسدة ، فقال لي : تنحي عن أهل بيتي ، فتنحيت في ناحية البيت
فدخل علي وفاطمة ومعهما حسن وحسين وهما صبيان صغيران ، فأخذ حسنا
وحسينا فأجلسهما في حجره وأخذ عليا فاحتضنه إليه وأخذ فاطمة بيده
الاخرى فاحتضنهما وقبلهما وأغدف عليهم خميصة سوداء ، ثم قال : اللهم
إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي .

فقالت ام سلمة ، فقلت : وأنا يا رسول الله ؟ قال : وأنت
(1) .

201 ـ قال : أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثنا موسى بن يعقوب
الزمعي ، قال : حدثني هاشم بن هاشم ، عن عبدالله بن وهب ، قال أخبرتني ام
____________
أقول :وهنا أيضا راجع ترجمة الامام الحسن عليه السلام برقم 51
.
وقال شمس الدين الدمشقي في السيرة الشامية (سبل الهدى والرشاد)
الباب الثاني عشر فيما ورد مختصا بالحسين ج 2 ، الورقة 546 ب : روى ابن
حبان وابن سعد وأبو يعلى وابن عساكر، والضياء عن جابر ابن عبدالله قال : من
سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، وفي لفظ : سيد شباب أهل الجنة .
(200) أبو اسامة ، حماد بن اسامة الكوفي ،من رجال الصحاح الست ،
توفي 201 ، الطبقات 6 | 394 ، تهذيب التهذيب 3 | 222 .
أبو المعذل بتشديد الذال وفتحها [ الاكمال 7 | 274 ] ، والطفاوي بضم
الطاء، وبني الطفاوة بطن من قيس عيلان من العدنانية ، جمهرة أنساب العرب
لابن حزم 233 ، نهاية الارب للقلقشندي 64 .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 12| 73 رقم 12153 عن
أبي اسامة ، وأخرجه أحمد في مناقب علي برقم 109 وفي المسند | 296 و 6 |
304 وفي فضائل الصحابة رقم 986 ، والدولابي في الكنى والاسماء 2 |121 و
2 | 122 .
(1) هذا الحديث يدل على أن ام سلمة ـ رضي الله عنها ـ ناجية يوم
القيامة لدعائه ـ صلى الله عليه وآله ـ لها خاصة بعد دعائه لنفسه ولاهل بيته ـ
صلى الله عليه وآله ـ .
( 133 )
سلمة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جمع فاطمة وحسنا
وحسينا ثم أدخلهم تحت ثوبه ، ثم جأر
(1) إلى الله فقال : رب هؤلاء أهلي .

قالت ام سلمة : فقلت : يا رسول الله أدخلني معهم ، فقال : إنك من ـ
أهلي
(2) .

202 ـ قال : أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثنا موسى بن يعقوب
الزمعي ، عن عبدالله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، قال : أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال ، قال : أخبرني حسن بن اسامة بن زيد بن حارثة ، قال : أخبرني أبي اسامة بن زيد ، قال :

طرقت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذات ليلة
لبعض الحاجة ، فخرج إلي وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو؟

فلما فرغت
من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشف
____________
(1)
جأر يجأر جأرا وجؤارا : رفع صوته مع تضرع واستغاثة . قاله في اللسان .
(2) ربما ورد الدليل على تنزيل بعض من استكمل الايمان منزلة
أهل البيت في موارد خاصة كسلمان وام سلمة ، وهذا تنزيل مجازي لا حقيقي ،
فلاهل البيت ـ عليهم السلام ـ ميزاتهم وخصائصهم الخاصة بهم لا يشمل
غيرهم .
(202)سنن الترمذي 5 | 656 رقم 3769 ، خصائص علي للنسائي ص
25 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 | 97 رقم 12231 عن خالد بن مخلد بهذا الاسناد
، صحيح ابن حبان ق 184 | أ ، مورد الظمآن رقم 2234 ، جامع الاصول 9 | 29
وقال محققه : صححه ابن حبان والحاكم ، اسد الغابة من طريق الترمذي ، كنز
العمال 12 | 114 عن الترمذي وابن حبان ، جمع الجوامع للسيوطي 2 | 244 في
مسند اسامة من قسم الافعال وفيه : فأحبهما وأحب من يحبهما .
وعن ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن حبان
والضياء المقدسي (زاد ابن أي شيبة : ـ ثلاث مرات) ، عنهم كنز العمال 13 |
671 .
ومسند أحمد 2 | 513 بطريقين صحيحين وفضائل الصحابة له 2 | 785
رقم 1401 وخرجه محققه على علل الدارقطني ودلائل النبوة لابي نعيم 3 |
205 والحاكم في المستدرك 3 | 167 ، والذهبي في تلخصيصه وفي تاريخ
الاسلام 3 | 7 ، وفي سير أعلام النبلاء 3| 169 ، وصححه هو في التخليص
والحاكم في المستدرك ، القطيعي في زياداته ، في فضائل عي لاحمد والحافظ
المزي ، في تهذيب الكمال في ترجمة الامام الحسن عليه السلام ، وابن حجر
في تهذيب التهذيب 2 | 297 .
والحافظ الطبراني في المعجم الكبير في ترجمة الامام الحسن عليه
السلام 3 | 45 برقم 2659 وبرقم 266 حديثا آخر في الامام الحسين خاصة ،
ورواه البزاز كما في مجمع الزوائد 9 | 181 وقال : ورجال أحمد ثقات .
( 134 )
فإذا حسن وحسين [ 35 | أ ] على وركيه .

فقال :هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إنك تعلم أني احبهما فأحبهما ،
اللهم إنك تعلم أني احبهما فأحبهما ، اللهم إنك تعلم أني احبهما فأحبهما .

203 ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين ، قالا : حدثنا
كامل أبو العلاء ، عن أبي صالح ،

عن أبي هريرة ، قال : صلى بنا رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ صلاة العشاء فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على
ظهره فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا فإذا عاد عادا ،
حتى إذا صلى صلاته وضع واحدا على فخذ والاخر على الفخذ الاخرى فقمت
إليه فقلت : يا رسول الله ألا أذهب بهما؟ قال : لا .

قال فبرقت برقة ، فقال : إلحقا بامكما ، فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا .

204 ـ قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن محمد بن
موسى ، عن عون بن محمد ، [ عن أبيه ، ] عن امه ، عن جدتها ، عن فاطمة أن
رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتاها يوما فقال : أين ابناي ؟ ـ يعني حسنا
وحسينا ـ فقالت : أصبحا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق ، فقال علي : أذهب
بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء ، فذهب إلى فلان اليهودي
.
____________
(203) أخرجه أحمد في المسند 2 | 513 عن أسود بن
عامر عن كامل . . . ، وعنأبي المنذر عن كامل أبي العلاء .
وأخرجه القطيعي في زيادات الفضائل برقم 54 ، والحاكم في المستدرك
3 | 167 ، والمزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن عليه السلام
بأسانيدهم عن كامل أبي العلاء ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ولم
يخرجاه .
وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 | 169 وفي تلخيص المستدرك
وقال : صحيح .
(204) رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه برقم 169 منطريق ابن سعد
(تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 | 319) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 | 165 من طريق ابن
أبي داود السجستاني ، عن أحمد بن الوليد بن برد الانطاكي ، عن ابن أبي فديك
...
وأورده الذهبي في « تلخيص المستدرك » وما وضعناه بين المعقوفين
عن المستدرك .
( 135 )

فتوجه إليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فوجدهما يلعبان في شربة
، بين ـ أيديهما فضل من تمر ،

فقال : يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد عليهما
الحر ؟

فقال علي :أصبحنا [ 35 | ب ] وليس في بيتنا شيء فلو جلست حتى أجمع لفاطمة تمرات ، فجلس رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلي ينزع لليهودي
دلوا بتمرة حتى اجتمع له شيء من تمر ، فجعله في حجزته ثم أقبل فحمل رسول
الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحدهما وعلي الاخر حتى قلبهما .

205 ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا علي بن صالح ، عن
عاصم ، عن زر ، عن عبدالله بن مسعود ، قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه
وسلم ـ يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا أرادوا أن
يمنعوهما ـ أشار إليهم أن دعوهما ، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره ثم قال :
من أحبني فليحب هذين .

206 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا سالم الحذاء ، عن
____________
(205) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم 2502 ، وابن أبي
شيبة في المصنف 12 | 95 ، وأبو يعلى في مسنده ق232 | أ ، والهيثم بن كليب
في مسنده 71 | أ ، وابن حبان في صحيحه ق 184 | أ (مورد الظمآن رقم 2233)
والطبراني في المعجم الكبير رقم 2644 ، والبيهقي في سننه 2 | 263 ، وأبو نعيم
في الحلية 2 | 35 و 8 | 35 ، وابن عساكر في ترجمة الامام الحسن عليه السلام
من تاريخه بطرق كثيرة بالارقام 107 إلى 111 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 |
179 عن أبي يعلى والبزار والطبراني وقال ص 180 : ورجال أبي ـ يعلى ثقات ،
ورواه البوصيري في إتحاف السادة المهرة ج 3 ق 61 ب من حديث أبي هريرة
وقال : رواه أبو داود الطيالسي والبزار بإسناد حسن ، ورواه ابن أبي شيبة والنسائي
في الكبرى وابن ماجة بإسناد صحيح بلفظ : من أحب الحسن والحسينفقد
أحبني ومن أبغضهما . . .
ومن حديث ابن مسعود وقال : رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار وابن
حبان في صحيحه والنسائي في الكبرى .
وأورده الحافظ ابن حجر في ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الاصابة
1 | 329 عن الحافظ أبي يعلى ثم قال : وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة
عن بريدة ، وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شداد ابن الهاد ، إنتهى .
أقول : وفي لفظ بعضها كابن أبي شيبة وابن حبان وغيرهما : دعوهما بأبي
هما وامي . . .
(206) أخرجه الترمذي وابن ماجة والنسائي وأحمد وأبو يعلى ، وتقدم
بإسناد آخر برقم 51 فراجع التعاليق عليه.
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير برقم 2645 و 2648 وابن
عساكر في ترجمة الامام الحسن
( 136 )
الحسن بن سالم بن أبي الجعد ، قال : سمعت أباحازم يحدث أبي
عشر مرار أو أكثر ـ عن أبي هريرة ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : من
أحب الحسن ـ والحسين فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني .

207 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي ـ الجحاف
، عنأبي حازم ،

عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
من أحبهما ـ فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ـ يعني الحسن والحسين ـ .

208 ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، قال : ـ
أخبرنا عبدالله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن [ 36 | أ ] أبي راشد .
____________
عليه السلام برقم 102 من طريق أبي يعلى وبرقم 104 .
وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (بزوائد ابن ماجة) وقال : هذا إسناد
صحيح ورجاله ثقات ، ورواه النسائي في المناقب ، إنتهى .
(207) أخرجه ابن ماجة في سننه برقم 143 ،وأحمد في فضائل الصحابة
رقم 1359 وفي المسند 2 | 288 و 440 و 521 وفي طبعة شاكر برقم 7863 وفيه
(حسنا وحسينا) ، والطبراني في المعجم الكبير 2646 و2647 وخرجة محققه
على صحيح ابن حبان برقم 2233 . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 |166 و
171 من طريق أحمد وصححه هو والذهبي ، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة
الامام الحسن عليه السلام من تاريخه برقم 103 ، والذهبي في تلخيص
المستدرك 3 | 166 وصححه ، وفي سير أعلام النبلاء 3 | 168 و 190 .
وقال : وروى مثله أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة وغيرهما عن أبي حازم
الاشجعي عن أبي هريرة مرفوعا وفي الباب عن اسامة وسلمان الفارسي وابن
عباس وزيد بن أرقم ، إنتهى . وفي مجمع الزوائد9 | 179 ، ورواه البزار .
(208) أخرجه البخاري في الادب المفرد 1 | 455 رقم 364 وفي التاريخ
الكبير 8 | 414 بطريقين ، والترمذي في سننه 5 | 658 رقم 3775، وأحمد في
الفضائل 1361 والمسند 4 | 172 بسندين ، وابن ماجة في سننه برقم
144 بطريقين ، وابن حبان في صحيحه 184 ب (مورد الظمان 2240) ،
والدولابي في الكنى والاسماء 1 | 88 ، والفسوي في المعرفة والتاريخ 1 | 308 ،
والحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 | 177 وصححه هو والذهبي وأخرجه
ابن أبي شيبة في المصنف 12 |102 عن عفان بهذا الاسناد ، والحافظ الطبراني
في المعجم الكبير 3 | 20 رقم 2586 و 2587 و 2589 ، وأخرجه أبو حاتم وسعيد
بن منصور كما في ذخائر العقبى ص 133 ،جامع الاصول 9 | 29 ، اسد الغابة 1 |
20 والبوصيري في إتحاف السادة المهرة 3 | 61 ب ، وقال : رواه أبو بكر بن أبي
شيبة واللفظ له ، ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمرو أحمد بن منيع وأحمد ابن
حنبل والحاكم وصححه ، والذهبي في تلخيصالمستدرك 3 | 177 وصححه ،
وفي سير أعلام النبلاء 3 | 190 عن أحمد ، والمزي في تهذيب الكمال 6 |401.
( 137 )

عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى
طعام دعوا له فاستنتل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمام القوم ، قال : فإذا ـ
حسين مع الغلمان يلاعبهم .

قال : فأراد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يأخذه ، قال : فطفق
الصبي يفر هاهنا مرة ، وهاهنا مرة ، وجعل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
يضاحكه حتى أخذه فوضع إحدى يديه تحت قفاه والاخرى تحت ذقنه ووضع فاه على فيه فقبله .

قال : فقال: حسين مني وأنا منه ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط
من الاسباط .

209 ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا وهيب ، قال : حدثنا
عبدالله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ،

عن يعلى العامري ، قال :
جاء حسين وحسين يستبقان إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فضمهما إليه
وقال : الولد مبخلة مجبنة ، وإن آخر وطأة وطئها الله بوج
(1) .

210 ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي ، قالا
____________
(209) وأخرجه أحمد في الفضائل 1362 ، والمسند 4 | 172 عن
عفان ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 | 164 بطريقين عن عفان ثانيهما من
طريق أحمد بن حنبل ، وزاد فيه مخزمه وليس فيه وإن آخر . . .
ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وأورده
الذهبي في تلخيصه ساكتا عليه كنز العمال 13 | 656 ، جمع الجوامع 2 | 622 ،
وتقدم نحوه برقم 205 عن ابن مسعود .
وأخرج الحافظ أبو يعلى في مسنده 6 | 150 نحوه عن أنس.
(1) وأورده ابن الاثير في النهاية (وطأ) 5 | 200 بلفظ : إنكم
لتبخلون وتجبنون وتجهلون ، وإنكم لمن ريحان الله وإن آخر وطأة وطئها الله بوج
.
أيتحملون على البخل والجبن والجهل يعني الاولاد ، فإن الاب يبخل
بإنفاق ماله ليخلفه لهم ويجبن عن القتال ليعيش لهم فيربيهم ، ويجهل لاجلهم
فيلاعبهم ، وريحان الله رزقه وعطاؤه .
ووج : من الطائف . . .
والمعنى أن آخر أخذة ووقعة أوقعها الله بالكفار كانت بوج ، وكانت غزوة
الطائف آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(210) أخرجه أحمد في المسند 6 | 467 وابن أبي شيبة في المصنف12
| 100 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك
( 138 )
حدثنا مهدي بن ميمون ، قال : حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي
يعقوب ، عن الحسن ابن سعد مولى الحسن بن علي ،

عن عبدالله بن شداد بن
الهاد ، قال : سجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في صلاة فجاءه الحسن أو
الحسين ـ قال مهدي: أكبر ظني أنه حسين ـ فركب عنقه وهو ساجد ، فأطال
السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر [ 36 | ب ] فلما قضى صلاته قالوا :
يارسول الله لقد أطلت من السجود حتى ظننا أنه قد حدث أمر ؟ قال : إن ابني هذا
ارتحلني فكرهت أن اعجله حتى قضى حاجته .

211 ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا خالد بن عبدالله ، قال :
حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبدالرحمن بن أبي نعيم ،

عن أبي سعيد الخدري ،
قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة .

212 ـ قال : أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد وأبو عامر العقدي ، قالوا
: حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
قال : كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعوذ الحسن والحسين وهما صبيان
____________
على الصحيحين 3 | 165 بإسناده عن محمد بن عبدالله بن أبي
يعقوب ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأورده
الذهبي في تلخيصه ورمز له خ م ، أي صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وفي
سير أعلام النبلاء 3 | 171 ، وتاريخ الاسلام 3 | 8 .
وكنز العمال 12 | 124 ـ 125 عن أحمد وسنن النسائي كتاب الافتتاح باب
هل يجوز أن تكون سجدة أطول ، رقم 1142 ، ومعجمي البغوي والطبراني
ومستدرك الحاكم وسنن سعيد بن منصور وسنن البيقهي .
وكنز العمال 13 | 68 ، تهذيب الكمال 6 | 402 ، جامع الاصول 9 | 131.
(211) وأخرجه الترمذي في سننه 5 | 646 ، وقال : هذا حديث حسن
صحيح ، وراجع رقم 52 .
(212) وأخرجه أبو عبيد في « غريب الحديث » عن يزيد بن
هارون بالاسناد واللفظ كما في التدوين في ترجمة علي بن ممويه الدقاق ، قال
الرافعي : سمع أبا الحسن القطان في غريب الحديث لابي عبيد ، حدثني يزيد . . .
وابن حبان في صحيحه 2 | 254 برقم 999 بإسناده عن زيد بن أبي أنيسة
عن المنهال ، وبرقم1000 بإسناده عن جرير عن منصور . . .
( 139 )
فقال : هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنيه إسماعيل
وإسحاق فضمهما إلى صدره ثم قال :اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان
وهامة ومن كل عين لامة .
ويقول : هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق .

213 ـ قال : أخبرنا حجاج بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن ذكوان
الجهضمي ـ أخو الحسن ـ ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم عن علقمة ، عن
عبدالله بن ـ مسعود أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان قاعدا في ناس من
أصحابه فمر به ـ الحسن والحسين وهما صبيان فقال : هاتوا ابني حتى اعوذهما بما
عوذ إبراهيم ابنيه ـ إسماعيل [ 37 | أ ] وإسحاق فضمهما إلى صدره ثم قال :
أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة.

قال : وكان إبراهيم يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب .

وقال منصور : عوذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغة وقال :
اكتبها .

214 ـ قال : أخبرنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن الازرق بن
قيس ، قال :

قدم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اسقف نجران والعاقب ، قال : فعرض عليهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الاسلام ، فقالا : إنا كنا مسلمين
ـ قبلك ! قال : كذبتما ، إنه منع منكما الاسلام ثلاث ، قولكما : اتخذ الله ولدا ! ـ
وأكلكما لحم الخنزير ، وسجود كما للصنم !

فقالا : فمن أبو عيسى ؟ ! فما درى
رسول الله ـ صلىالله عليه وسلم ـ ما يرد عليهما حتى أنزل الله تبارك وتعال : «
إن
مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون . . . » إلى قوله : «
إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم » .

قال : فدعاهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الملاعنة وأخذ بيد
فاطمة والحسن والحسين ، وقال : هؤلاء بني .
____________
(214) ابن سعد في الطبقات ج 1 ق 1 ص 85 ـ 84 .
( 140 )

قال : فخلا أحدهما بالاخر فقال : لاتلاعنه فإنه إن كان نبيا فلا بقية .

قال : فجاءا فقالا : لا حاجه لنا في الاسلام ولافي ملاعنتك ، فهل من ثالثة
؟ قال : نعم ، الجزية ، فأقرا بها ورجعا [ 37 | ب ] .

215 ـ قال : أخبرنا محمد بن حميد العبدي ، عن معمر ، عن قتادة ، قال :
لما أراد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يباهل أهل نجران أخذ بيد حسن
وحسين وقال لفاطمة : اتبعينا فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا .

216 ـ قال : أخبرناخالد بن مخلد ، قال : حدثنا سليمان بن بلال ، قال :
حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : جعل عمر بن الخطاب عطاء الحسن
والحسين مثل عطاء أبيهما رضي الله عنه .

217 ـ قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني موسى بن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض
العطاء أحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما برسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ ففرض لكل واحد منهما خمسة الاف .

218 ـ قال : حدثنا خالد بن مخلد وأبو بكر بن عبدالله بن أبي اويس ، قالا :
حدثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه
(1) ، قال :

قدم على عمر حلل من اليمن ، فكسا الناس فراحوا في الحلل ، وهو بين القبر والمنبر
جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون .

فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت امهما فاطمة بنت رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ يتخطيان الناس ، وكان بيت فاطمة في جوف المسجد
ليس عليهما من تلك الحلل شيء ! وعمر قاطب صار بين عينه ، ثم قال : والله ما
هنأني ما [ 38 | أ ] كسوتكم ، قالوا : لم يا أميرالمؤمنين ؟ كسوت رعيتك
____________
(217) تقدم برقم 87 وأخرجه ابن عساكر من طريق ابن سعد برقم
182وعنه برقم 224 في ترجمة الحسن عليه السلام .
(218) كنز العمال 13 | 659 عن ابن سعد ، ورواه ابن عساكر برقم 183
بإسناده عن ابن سعد ، ثم رواه برقم 184بإسناد آخر عن حماد بن زيد عن معمر
عن الزهري بأوجز منه .
(1) إسناده منقطع حسب مصطلح القوم .
( 141 )
وأحسنت ، قال : من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها
شيء ، كبرت عنهما وصغرا عنها .

ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إلي بحلتين لحسن وحسين وعجل ،
فبعث إليه بحلتين فكساهما
(1) .

219 ـ قال : أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال :
حدثنا يحيى بن سعيد الانصاري ، عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن علي ، قال :
صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر ، فقلت له : إنزل عن منبر أبي واصعد منبر
أبيك ،قال : فقال لي : إن أبي لم يكن له منبر فأقعدني معه ، فلما نزل ذهب بي إلى
منزله فقال : أي بني من علمك هذا ؟ قال : قلت : ما علمنيه أحد ، قال : أي بني لو
جعلت تأتينا وتغشانا !

قال : فجئت يوما وهو خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم
يؤذن له ، فرجعت فلقيني بعد فقال لي : يا بني لم أرك أتيتنا ؟ قال : قلت : قد
جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت ، قال :أنت أحق بالاذن
من عبدالله بن عمر ، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله ، ثم أنتم ، قال : ووضع يده
على رأسه .

220 ـ قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة ، قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ،
عن العيزار بن حريث ، قال : بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى
____________
(1) لا أدري أين كان حنان لشيخ وعطفه على هذين الغلامين يوم
هجم عليهم الدار ليحرقها بمن فيها ! قيل له : إنفيها فاطمة ، قال : وإن ! !
(219) ورواه الخطيب في تاريخ بغداد 1 | 141 بإسناده عن حماد بن زيد ، ورواه ابن
عساكر في ترجمة الحسين عليه السلام من تاريخه برقم 180 من طريق الخطيب .
ورواه ابن عساكر برقم 179 بإسناده عن ابن سعد ، ورواه الكنجي في كفاية
الطالب ص 424 من طريق الحافظ ابن عساكر ثم قال: وذكره محمد بن سعد .
ورواه الحافظ ابن عساكر برقم 178 من طريق أحمد بن حنبل عن سليمان
بن حرب إلى قوله : وجعلت تغشانا .
وتاريخ الاسلام 3 | 8 ، وسير أعلام النبلاء 3 | 191 ، وقال : إسناده صحيح
، وتهذيب الكمال 6 | 404 ، وتهذيب التهذيب 2 | 346 ، والاصابة 1 | 332
وقال : سنده صحيح وهو عند الخطيب .
وأورده في تذكرة خواص الامة ص 234 عن ابن سعد في الطبقات ملخصا
، وكنز العمال12 | 655 عن ابن سعد وابن راهويه والخطيب . (219 و 220)
رواهما ابن عساكر برقم 190 بإسناده عن ابن سعد .
( 142 )
الحسين بن علي مقبلا ، فقال : هذا أحب أهل الارض إلى أهل
السماء اليوم .

221 ـ فقال [ 38 | ب ] أبو إسحاق : بلغني أن رجلا جاء إلى عمرو بن
العاص وهو جالس في ظل الكعبة فقال : علي رقبة من ولد إسماعيل ؟ فقال : ما
أعلمها إلا الحسن والحسين .

222 ـ قال : أخبرنا عثمان بن عمر ومحمد بن كثير العبدي ، قالا : حدثنا
إبراهيم بن نافع ، عن عمروبن دينار ، قال : كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال : إن
علي رقبة من بني إسماعيل ؟ قال : عليك بالحسن والحسين .

223 ـ قال : أخبرنا كثير بن هشام ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي
المهزم ، قال : كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجيء بجنازة رجل فجعله بينه
وبين المرأة فصلى عليهما ، فلما أقبلنا أعيا الحسين فقعد في الطريق ، فجعل
أبو هريرة ينفض التراب عن قديمه بطرف ثوبه ، فقال الحسين : يا با هريرة وأنت
تفعل هذا ؟ !

قال أبو هريرة : دعني ،فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك
على رقابهم .

224 ـ قال : أخبرنا عارم بن الفضل ، قال : حدثني مهدي بن ميمون ، قال :
حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي ،

أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى الحسين
فيقول : مرحبا وأهلا بابن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويأمر له بثلاثمائة
ألف .

225 ـ قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى ، قال : أخبرنا قطري الخشاب ـ مولى
____________
(223) رواه ابن عساكر برقم 191 عن ابن سعد .
ورواه الذهبي في تاريخ الاسلام 3| 9 ـ 10 عن محمد بن سعد .
(225) تذكرة خواص الامة ص 234 عن ابن سعد في الطبقات ملخصا .
ورواه الحافظ ابن عساكر بإسناده عن ابن سعد في ترجمة الحسن عليه
السلام من تاريخ دمشق برقم 224 وفيه : مدرك بن زياد ، والصحيح مدرك أبو زياد
. وقد ترجم له البخاري في الكنى ص 32 فقال : أبو زياد مولى ابن عباس ، عن ابن
عباس . . .
وفي التاريخ الكبير 8 | 2 : مدرك أبو زياد مولى علي ، عن علي ، روى عنه
الربيع بن صالح .
وقال ابن حجر : وأبو زياد ذكره ابن حبان أيضا في الثقات . . .
( 143 )
طارق ـ ، قال : حدثنا مدرك ـ أبو زياد ـ ، قال :

كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابن عباس وحسن وحسين فطافوا في البستان فنظروا ثم جاءوا [ 39 |
أ ] إلى ساقية فجلسوا على شاطئها ، فقال لي حسن : يا مدرك ، أعندك غذاء ؟
قلت : قد خبزنا ، قال : إيت به ، قال : فجئته بخبز وشيء من ملح جريش وطاقتين
بقل فأكل ، ثم قال : يا مدرك ، ما أطيب هذا !

ثم أتى بغذائه وكان كثير الطعام طيبه ، فقال : يا مدرك ، اجمع لي غلمان ـ البستان ، قال :فقدم إليهم فأكلوا ولم
يأكل ، فقلت : ألا تأكل ؟ ! قال : ذاك كان أشهى عندي من هذا .

ثم قاموا فتوضؤوا ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب
وسوى عليه .

ثم جيء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه ، فلما
مضينا قلت : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما ؟ !

فقال : يالكع ، أتدري
من هذان ؟ ! هذان ابنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوليس هذا مما أنعم
الله علي به أن امسك لهما واسوي عليهما ؟ !

226 ـ قال : أخبرنا عبيدالله بن
موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن رزين بن عبيد ، قال : شهدت
ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال : مرحبا بابن الحبيب .

227 ـ قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي ، عن ابن عون ، عن
عمير بن إسحاق ، قال :

كان مروان أميرا علينا ست سنين فكان يسب عليا كل
جمعة علىالمنبر ، ثم عزل ، فاستعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه ، ثم
عزل ، واعيد مروان
____________
وأخرج الحافظ ابن عساكر هذا الحديث بإسناد
آخر في ترجمة الحسين عليه السلام برقم 188 وفيه : ـ مدرك بن عمارة .
(226) وأخرجه أحمد في الفضائل 2 | 777 برقم 1377 عن يحيى بن آدم
، عن إسرائيل .
(227) السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 190 عن ابن سعد ملخصا إلى قوله
: فالله أسد نقمة .
( 144 )
فكان يسبه .

فقيل : يا حسن ، ألا تسمع ما يقول هذا ؟ ! فجعل لا يرد [ 39 | ب] شيئا .

قال : وكان الحسن يجيء يوم الجمعة فيدخل في حجرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيقعد فيها فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى ثم رجع إلى أهله .

قال : فلم يرض بذلك حتى أهداه له في بيته ، قال : فأنا لعنده إذ قيل : فلان
بالباب ، قال : إئذن له ، فوالله إني لاظنه قد جاء بشر ، فأذن له فدخل فقال : يا
حسن ، إني قد جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه ، قال : تكلم .

قال : أرسل مروان بعلي وبعلي وبعلي وبك وبك وبك وما وجدت مثلك
إلا مثل البغلة ! يقال لها : من أبوك ؟ فتقول : أمي الفرس .

قال : ارجع إليه فقل له : إني والله لا أمحو عنكشيئا مما قلت بأن أسبك
ولكن موعدي وموعدك الله ، فإن كنت صادقا فجزاك الله بصدقك ، وإن كنت
كاذبا فالله أشد نقمة ، وقد كرم الله جدي أن يكون مثله ـ أو قال : ـ مثلي ـ مثل البغلة
.

فخرج الرجل فلما كان في الحجرة لقي الحسين فقال له : يا فلان ، ما جئت
به ؟ قال : جئت برسالة وقد أبلغتها ، فقال : والله لتخبرني ما جئت [ به ] أو لامرن
بك فلتضربن حتى لا تدري متى رفع عنك ،فقال : ارجع ، فرجع فلما رآه ـ الحسن
قال : ارسله ، قال : إني لا أستطيع ، قال : لم ؟ قال : إني قد حلفت ، قال : قد لج
فأخبره ، فقال : أكل فلان بظر امه إن لم يبلغه عني ما أقول .

قل له : بك وبأبيك وبقومك ، وإيه بيني وبينك أن تمسك [ 40 | أ ]
منكبيك من لعنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : فقال :وزاد
(1) .

228 ـ قال : أخبرنا يعلى بن عبيد ، قال : حدثنا عبيدالله بن الوليد
____________
(1) لعن الله الطريد ابن الطريد ، لعن الله مروان وآل مروان ، لعن الله
من مهد لهم سب عترة الرسول ـ صل الله عليه وآله ـ ومكنهم من ذلك ، لعن الله
ظروفا قاسية ألجأت الكرام إلى مجابهة اللئام بمثل هذا الكلام .
(228) رواه ابن عساكر برقم 192 عن ابن سعد ، وفي اسد الغابة 1 | 21
عن مصعب الزبيري ، وفي
( 145 )
الوصافي ، عن عبدالله بن عبيد بن عمير ، قال: حج الحسين بن
علي خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه .

229 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن
جعفر بن محمد ، عنأبيه أن الحسين بن علي حج ماشيا وأن نجائبه تقاد إلى جنبه .

230 ـ قال : أخبرنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : أخبرني
العلاء أنه سمع محمد بن علي بن حسين يقول : كان حسين بن علي يمشي إلى
الحج ودوابه تقاد ورأه .

231 ـ قال : أخبرنا الوليد بن عقبة الطحان ، قال : أخبرنا سفيان ، قال :
كان الحسين بن علي إذا أراد أن يدخل الحمام أتى الحيرة ، يعني أنهم ليست لهم
حرمة.

232 ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب ،

عن أبي يحيى
(1) ، قال : كنت بين الحسن بن
علي والحسين ومروان بن الحكم ، والحسين يساب مروان ، فجعل الحسن ينهى
الحسين حتى قال مروان :
____________
الاستيعاب 1 | 397 ، وأورده سبط ابن
الجوزي ص 234، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 | 169 عن محمد بن
يعقوب عن محمد بن عبدالوهاب عن يعلى ، والذهبي في تلخيصه .
(229) رواه ابن عساكر برقم 193 عن ابن سعد .
(231) مما يظهر أن الناس كانوا يدخلون الحمامات بغير مئزر ! فكان
الحسين عليه السلام يتجنبها ويذهب إلى الحيرة إذ كان أهلها نصارى فإذا كانوا
مكسو في العورة في الحمام كان أهون إذ ليس لهم حرمة ، راجع كتاب
وسائل الشيعة 1 | 365 باب جواز النظر إلى عورة البهائم ومن ليس بمسلم بغير
شهوة .
(232) وأورده الذهبي في تاريخ الاسلام .
وفي المطالب العالية 4 | 329 رقم4521 عن ابن راهويه وأبي يعلى وفيه :
لعنك الله وأنت في صلب أبيك ، وفي هامشه نقلا عن إتحاف المهرة .
ورواه في الرقم بعده أيضا عن ابن راهويه وأبي يعلى وفيه : والله والله والله
لعنك الله على لسان نبيه وأنت في صلب الحكم .
ومجمع الزوائد 5 | 241 و 10 | 72 .
(1) أبو يحيى هو المكي واسمه زياد ،ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 3
| 378 وأشار إلى حديثه هذا فقال : وقال ابن حماد : حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء ،
عن زياد أبي يحيى : إني لامشي مع حسن وحسين ـ ومروان . . .
( 146 )
إنكم أهل بيت ملعونون ! ! .
(1)

قال: فغضب الحسن وقال : ويلك
قلت أهل بيت ملعونين ، فوالله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه .

233 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا ابن أبي غنية ، [ 40 | ب ]
عن يحيى بن سالم الموصلي ، عن مولى الحسين بن علي ، قال :

كنت مع الحسين
بن علي فمر بباب فاستسقى ، فخرجت إليه جارية بقدح مفضض ! فجعل ينزع
الفضة فيرمي بها إليها ، قال : اذهبي بها إلى أهلك ، ثم ـ شرب .

234 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا حسن بن صالح ، عن
عبدالله بن عطاء ،

عن أبي جعفر ، قال : كان الحسن والحسين يعتقان عن علي .

235 ـ قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي ، قال : أخبرنا سهل بن
شعيب ، عن قنان النهمي ،

عن جعيد همدان ، قال : أتيت الحسين بن علي وعلى
صدره سكنية بنت حسين ، فقال : يا اخت كلب خذي ابنتك عني .

فساءلني فقال : أخبرني عن شباب العرب أو عن العرب ، قال : قلت :
____________
(1) كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، لعن الله مروان الطريد بن الطريد
ولعن الله من مهد له الامر ، مع ذلك التأكيد الشديد من رسول الله صلى الله عليه
وآله في أهل بيته وبيان منزلتهم والحث على إكرامهم يبلغ بهم الحال خلال أربعين
سنة من موته صلواتالله عليه أن يلعنوا جهرة في مدينته ، فليس هذا شيء
مرتجل بل أمر دبر بليل وبدىء به من بعد الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ وتدرجوا
إلى أن بلغوا كل مبلغ وصاروا يجهرون في خطبة الجمعات في مدينة الرسول
وسائر البلاد بلعن علي ومن يحبه [ راجع رقم 226 ] وإلى أن بلغ الامر إلى أن
تمكنوا من قتل الحسين عليه السلام نهارا جهارا دون عذر وسبب بتلك الوحشية
المنقطعة النظير .
ولو أن المسلمين حكومة وشعبا كانوا متمسكين بهدى الرسول صلى الله
عليه وآله سائرين على نهجه ـمنفذين تعاليمه لما تمكن الطريد مروان أن يعود إلى
المدينة فضلا عن أن يصبح أميرها وحاكمها .
(234) اخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 3 | 388 عن الفضل بن دكين
بالاسناد واللفظ .
( 147 )
أصحاب جلاهقات
(1) ومجالس ! قال :فأخبرني عن الموالي ، قال
: قلت : آكل ربا أو حريص على الدنيا ، قال : فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، والله
إنهما للصنفان اللذان كنا نتحدث أن الله تبارك وتعالى يتنصر بهما لدينه .

يا جعيد همدان ، الناس أربعة : فمنهم من له خلق وليس له خلاق ، ومنهم
من له خلاق وليس له خلق ، ومنهم من له خلق وخلاق وذلك أفضل الناس ،
ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق وذاك شر الناس .

236 ـ قال : أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس ، قال : حدثنا زهير بن
معاوية ، [ 41 | أ ] قال : حدثنا عمار بن معاوية الدهني ، قال : حدثني أبو سعيد قال
:

رأيت الحسن والحسين يصليان مع الامام العصر ثم أتيا الحجر واستلماه ثم طافا
اسبوعا وصليا ركعتين .

فقال الناس : هذان ابنا بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحطمهما
الناس حتى لم يستطيعا أن يمضيا ومعهما رجل من الركانات فأخذ الحسين بيد
الركاني ورد الناس عن الحسن وكان يجله ،

وما رأيتهما مرا بالركن الذي يلي الحجر
من جانب الحجر إلا استلماه ،

قال : قلت لابي سعيد : فلعلهما بقي عليهما بقية من
اسبوع قطعته الصلاة ؟ قال : لا ، بل طافا اسبوعا تاما .

237 ـ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي ، قال : حدثنا مسلم
ابن خالد ، عن عمرو بن دينار ، قال : رأيت حسنا وحسينا يطوفان بعد العصر
ويصليان .

238 ـ قال : أخبرنا طلق بن غنام النخعي ، قال : حدثنا شريك وقيس
____________
(1) الجلاهق ـ بضم الجيم ـ : البندق المعمول من الطين ،
الواحدة جلاهقة ، فارسي معرب .
مجمع البحرين 5 | 143 .
(236) ورواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن عليه السلام من تاريخ
دمشق رقم 195 بإسناده عن ابن سعد .
( 148 )
عن عمار الدهني ، عن مسلم البطين ،

عن حسين بن علي أنه كان
يدهن عند الاحرام بالزيت ويدهن أصحابه بالدهن الطيب .

239 ـ قال : أخبرنا شبابة بن سوار ، قال : أخبرني بسام ، قال : سألت أبا
جعفر عن الصلاة خلف بني امية ؟ فقال : صل خلفهم فإنا نصلي خلفهم ، قال :
قلت : يا باجعفر ، إن الناس [يقولون ] إن هذا منكم تقية ؟

فقال : قد كان الحسن
والحسين يصليان خلف مروان يبتدران [ 41 | ب ] الصف ، وإن كان الحسين
ليسبه وهو على المنبر حتى ينزل ، أفتقية هذه ؟ !
(1) .
ذكر دعاء الحسين رضي الله عنه

240 ـ قال : أخبرنا سعيد بن منصور ، عن
جرير بن عبدالحميد ، عن منصور ، عن محمد بن أبي محمد البصري ، قال : كان
الحسين بن علي يقول في وتره :

اللهم إنك ترى ولا ترى ، وأنت بالمنظر الاعلى ،
وان لك الاخرة والاولى ، وإنا نعوذ بك من أن نذل ونخزى .

241 ـ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي ، قال : حدثنا مسلم
بن خالد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال :

جاء رجل من أهل مصر إلى
حسن وحسين يوم عرفة فسألهما عن صيام يوم عرفة فوجد حسينا صائما ووجد
حسنا مفطرا وقالا : كل ذلك حسن .

242 ـ قال : أخبرنا الحسن بن موسى ، قال : حدثنا زهير ، عن جابر ، عن
محمد بن علي ، قال : كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان ويعتدان
بالصلاة معه
(2) .

243 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن عثمان بن عثمان ، عن رجل من
____________
(1) المقام أوضح من أن يحتاج إلى التعليق ، فالرأي العام لايخفى عليه
أمثال هذا .
(240) ابن أبي شيبة في المصنف 2 | 300 ، وج 12 ق 143 | أ .
(241) تقدم برقم 98 .
(2) الاسناد منقطع حسب ما اصطلحوا عليه ، وأنى لنا أن نعرف أن من
صلى خلف أحد أنه نوى الاقتداء به وأنه بصلاته تلك ولم يعدها فيما بعد ؟ !
( 149 )
آل أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع ، قال : كان علي بن أبي طالب
يقول : إنا أهل بيت فينا ركنات ، منها رضاي بالحكمين !
(1) وابني هذا ـ يعني
الحسن ـ سيخرج من هذا الامر ، وأشبه أهلي بي الحسين .

244 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن يزيد بن عياض [ 42 | أ ] بن
جعدبة ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال :

مر الحسين بمساكين
يأكلون في الصفة ، فقالوا : الغداء ، فنزل وقال : إن الله لا يحب المتكبرين ، فتغدى
، ثم قال لهم: قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم ، فمضى بهم إلى منزله فقال
للرباب : أخرجي ما كنت تدخرين .

245 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن محمد بن عمرالعبدي ، عن أبي
سعيد الكلبي ، قال : قال معاوية لرجل من قريش : إذا دخلت مسجد رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤوسهم الطير فتلك حلقة
أبي عبدالله مؤتزرا على أنصاف ساقيه ليس فيها من الهزيلا شيء.

246 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن جويرية بن أسماء ، قال : خطب
معاوية بن أبي سفيان ابنة عبدالله بن جعفر على يزيد بن معاوية ، فشاور عبدالله
حسينا فقال : أتزوجه وسيوفهم تقطر من دمائنا ؟ ! ضمها إلى ابن أخيك القاسم
ابن محمد .

قال : إن علي دينا ، قال : دونك البغيبغة فاقض منها دينك فقد علمت
ماكان يصنع فيها عمك ، فزوجها من القاسم .
____________
(1) متى رضي عليه السلام بالحكمين ؟ ! ولكن لا رأي لمن
لا يطاع . فلعن الله أعداء آل محمد فإنهم لم يألوا جهدا في التقول عليهم واختلاق
ما يزري بهم ، ونعم الحكم الله وإليه المشتكى .
(244) وعن ابن سعد رواه ابن عساكر في تاريخه برقم 196 .
(245) رواه ابن عساكر برقم 189 بإسناده عن ابن سعد .
وأبو عبدالله هو الحسين عليه السلام .
والهزل ضد الجد ، وقول هزل : هذاء ، وفي التنزيل : وما هو بالهزل (تاج
العروس 8 | 167) .
(246) البغيبغة : مما أحياه أميرالمؤمنين عليه السلام وهي بين جدة
والليث شمال مجيرمة ، والحسين عليه السلام إنما وهبها لان عمه وزوج اخته
عبدالله بن جعفر لتبقى في أيديهم ، لا لتخرج إلى أعدائهم ، ولهذا وقف ذلك
الموقف الحاسم ، قال في تاج العروس : البغيبغة ضيعة بالمدينة لال جعفر .
( 150 )

ووفد عبدالله [ على ] معاوية فباعه البغيبغة بألف بألف ، وكتب
معاوية إلى مروان بحزها ، فركب مروان ليقبضها فوجد الحسين واقفا على الشعب
، وقال : من شاء فليدخله ، والله لا يدخله أحد إلا وضعت فيه سهما .

فرجع [ 42 | ب ] مروان وكتب إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية : أعرض
عنها ، وسوغ المال عبدالله بن جعفر .

فلما هلك معاوية وقتل الحسين أخذ يزيد بن معاوية البغيبغة ، فلما هلك
يزيد ردها ابن الزبير على آل أبي طالب ، فلما قتل ابن الزبير ردها عبدالملك على
آل معاوية ، فلما ولي عمر بن عبدالعزيز ردها على ولد علي ، فلما ولي يزيد بن
عبدالملك قبضها ودفعها إلى آل معاوية ، حتى ولي الوليد بن يزيد بن عبدالملك
فقال : ارتفعوا إلى القاضي .

247 ـ قال: أخبرنا علي بن محمد ، عن عبدالله بن جعفر ، عن ام بكر بنت
المسور وغسان بن عبدالحميد ، عن جعفر بن عبدالرحمن بن مسور ، عن أبيه ،

عن المسور أن معاوية كتب إلى مروان : زوج يزيد بن ابنة عبدالله بن جعفر واقض
عنه دينه خمسين ألف دينار وصله بعشرة الاف دينار .

فقال عبدالله بن جعفر : ما أقطع أمرا دون الحسين ، فشاوره ، فقال : اجعل
أمرها إلي ، ففعل واجتمعوا فقال مروان : إن أميرالمؤمنين أحب أن يزيد القرابة
لطفا والحق عظما وأن يتلافى صلاح هذه الحيين بالصهر ، وقد كان من أبي جعفر
في إجابة أميرالمؤمنين ما حسن فيه رأيه وولي أمرها خالها وليس عند حسين
خلاف على أميرالمؤمنين .

فتكلم حسين وقال : إن الله رفع بالاسلام الخسيسة وأتم الناقصة ـ [ 43 | أ ]
وأذهب اللؤم ، فلا لؤم على مسلم ، وإن القرابة التي عظم الله حقها قرابتنا ، وقد
زوجت هذه الجارية من هو أقرب نسبا وألطف سببا ، القاسم بن محمد بن جعفر .

فقال مروان : أغدرا يابني هاشم ؟ ! وقال لعبد الله بن جعفر : يابن جعفر ،
ما هذه أيادي أميرالمؤمنين عندك ! قال : قد أعلمتك أني لا أقطع أمرا فيها
( 151 )
دون خالها .

فقال حسين : نشدتكم الله أتعلمون أن الحسن خطب عائشة بنت عثمان
فولوك أمرها ، فلما صرنا في مثل هذا المجلس قلت : قد بدا لي أن ازوجها عبدالله
ابن الزبير ؟ ! هل كان هذا يا باعبدالرحمن ؟ ـ يعني المسور بن مخرمة ـ فقال : اللهم نعم ، فقال مروان : إنما ألوم عبدالله ، فأما حسين فوغر الصدر ! فقال مسور : لا
تحمل على القوم ، فالذي صنعوا أوصل ، وصلوا رحما ووضعوا كريمتهم حيث
أحبوا .

248 ـ قال: أخبرنا علي بن محمد ، عن يزيد بن عياض بن جعدبة ، عن ـ
عبدالله بن أبي بكر بنحزم ، قال :

خطب سعيد بن العاس ام كلثوم بنت علي بعد
عمر ! وبعث إليها بمائة ألف ، فدخل عليها الحسين فشاورته ، فقال : لا تزوجيه ،
فأرسلت إلىالحسن ، فقال : أنا ازوجه ، فاتعدوا لذلك وحضر الحسن وأتاهم
سعيد ومن معه ، فقال سعيد : أين أبو عبدالله ؟ قال الحسن : أكفيك دونه ، قال :
فلعل أبا [ 43| ب ] عبدالله كره هذا يابا محمد ؟ قال : قد كان وأكفيك ، قال : إذا لا
أدخل في شيء يكرهه ، ورجع ولم يعرض في المال ولم يأخذ منه شيئا
(1) .

249 ـ قال : أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن
جعفر بنمحمد ، عن أبيه أن الحسين بن علي رحمه الله تختم في اليسار !

250 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا المطلب بن زياد ، عن السدي ، قال :
رأيت حسين بن علي رحمه الله وأن جمته خارجة من تحت عمامته .

251 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبدالله الاسدي ، قالا :
حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عنالعيزار بن حريث ،

قال : رأيت على الحسين بن
علي مطرفا من خز ، قد خضب لحيته ورأسه بالحناء والكتم .
____________
(1) كذا ؟ ! !
(250)وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 8 |
447 رقم 5118 عن المطلب بن زياد .
(251) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 8 | 340 رقم 4676 بإسناد
آخر عن العيزار ، وفيه : كساء خز ، ـ وص 435 ، رقم 5065 بأوجز منه .
( 152 )

252 ـ قال :أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي ، قال : حدثنا سفيان ،
عن إسماعيل بن أبي خالد وإبراهيم بن مهاجر ،

عن الشعبي ، قال : أخبرني من
رأى على الحسين بن علي جبة من خز .

253 ـ قال : أخبرنا عارم بن الفضل ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي
بكر الهذلي ، عن عبدالله بن يزيد ، قال : رأيت على الحسين بن علي رضي
الله عنهما جبة خز .

254 ـ قال : أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثني معتب مولى جعفر بن
محمد ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : اصيب الحسين وعليه جبة خز .

255 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا [ 44 | أ ] إسماعيل ابن إبراهيم
بن مهاجر ، قال : سمعت أبي ،

عن الشعبي ، قال : رأيت على الحسين جبة خز
ورأسه مخضوب بالوسمة .

256 ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال: أخبرنا إسرائيل ، عن إبراهيم
ابن مهاجر ، عن عامر ، قال : رأيت الحسين بن علي يخضب بالوسمة ويختم في
شهر رمضان ، ورأيت عليه جبة خز .

257 ـ قال :أخبرنا وهب بن جرير ويحيى بن عباد ، عن شعبة ، عن أبي
إسحاق ، قال : سمعت العيزار يقول : كان الحسين بن علي يخضب بالوسمة ، قال
يحيى بن عباد : رأيت .

258 ـ قال : أخبرنا عبدالملك بن عمرو أبو عامر العقدي ،
قال : حدثنا شعبة ،عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن الحسين بن علي كان
يخضب بالوسمة .

259 ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن محمد بن قيس ، أنه رأى الحسين بن علي ولحيته مخضوبة بالوسمة .

260 ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن
____________
(258) كان في الاصل : عبدالملك بنعمرو بن عامر ، والصحيح
أبو عامر وهو عبدالملك بن عمرو بن قيس ـ أبو عامر العقدي البصري ، ترجمه في
الطبقات 7 | 299 وقال : وكان ثقة توفي بالبصرة سنة 224 وهومن ـ رجال الصحاح
الست ، له ترجمة مبسوطة في تهذيب التهذيب 6 | 409 .
( 153 )
كثير ـ مولى بني هاشم ـ أن الحسين بن علي كان يخضب بالوسمة .

261 ـ قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن السدي
، قال : رأيت الحسين بن علي ولحيته شديدة السواد ومعه ابنه علي .

262 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا سفيان ، عن السري ابن
كعب الازدي ، قال : رأيت الحسين بن علي واقفا على برذون أبيض قد خضب
رأسه ولحيته بالوسمة .

263 ـ [ 44 | ب ] قال : أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثني معتب مولى ـ
جعفر بن محمد ـ ،عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : صبغ الحسين بالوسمة .

264 ـ قال : أخبرنا محمد بن عبيد ، عن طلحة بن عمرو بن عطاء وعبيد
ابن أبي يزيد المكيين ، قالا : نظرنا إلى الحسين بن علي وهو يسود رأسه ولحيته .

265 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد العزيز
بن رفيع ، عن قيس ـ مولى خباب ـ ،قال : رأيت الحسين يخضب بالسواد .

266 ـ حدثنا عبدالوهاب بن عطاء ومعن بن عيسى ، قالا : أخبرنا أبو معشر
المديني ، عن سعيد بن أبي سعيد ، قال : رأيت الحسين بن علي يخضب بالسواد .

267 ـ قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، قال :حدثنا حسن بن صالح ، عن
السدي ، قال : رأيت الحسن بن علي أسود اللحية .

268 ـ قال : أخبرنا خالد بن مخلد ومحمد بن عمر ، قالا : حدثنا موسى بن
____________
(268) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 2821 ، والحاكم
في المستدرك 4 | 398 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 | 468 ، وابن عساكر رقم
220 من طريق الحافظ البغوي ، و 221 من طريق الحاكم وغيره ، و 222 بإسناد
آخر .
والذهبي في تلخيص المستدرك 4 | 398 ورمز له خ م ، أي على شرط
الشيخين ، وفي سير أعلام النبلاء 3 | 289 .
وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة ص 250 ، والسيوطي في جمع
الجوامع 1 | 26 ، والمتقي في كنز العمال 12 | 126 كلهم عن ابن سعد .
وأخرجه أبو عبدالله المقدسي محمد بن أحمد ، المتوفى سنة 744 ، في
كتاب « صفات رب العالمين » من طريق أبي طاهر المخلص عن الحافظ البغوي .
( 154 )
يعقوب الزمعي ، قال : أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي
وقاص ، عن عبدالله بن وهب بن زمعة ، قال :

أخبرتني ام سلمة أن رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ فزعا وهو خاثر ! ثم
اضطجع فرقد واستيقظ وهو خاثر دون المرة الاولى .

ثم اضطجع فنام فاستيقظ ففرغ وفي يده تربة حمراء يقلبها بيده وعيناه
تهراقان الدموع !

فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبريل [ 45 |
أ ] أن ابني الحسين يقتل بأرض العراق ! فقلت لجبريل : أرني تربة الارض التي
يقتل بها ، فجاء بها فهذه تربتها .

269 ـ قال : أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد ، قالا حدثنا موسى الجهني ،
عن صالح بن أربد النخعي ، قال:

قالت ام سلمة : قال لي نبي الله : اجلسي بالباب
فلا يلج علي أحد فجاء الحسين وهو وضيف فذهبت تناوله فسبقها فدخل .

قالت : فلما طال علي خفت أن يكون قد وجد علي فتطلعت من الباب
فإذا في كف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيء يقلبه ، والصبي نائم على بطنه
ودموعه تسيل .

فلما أمرني أن أدخل قلت :يا رسول الله ، إن ابنك جاء فذهبت أتناوله
فسبقني ، فلما طال علي خفت أن تكون قد وجدت علي فتطلعت من الباب
فرأيتك تقلب شيئا في كفك والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل !
____________
راجع سيرتنا وسنتنا ص 87 .
ومحمد بن عمر هو الواقدي ، وخالد بن مخلد هو القطواني أبو الهيثم
البجلي الكوفي المتوفى213 من رجال الصحاح الست .
(269) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب المصنف 15| 97 رقم 19213 ،
والطبراني في المعجم الكبير 2820 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 | 468 موجزا ،
وكذا ابن حجر في المطالب العالية 4 | 73 عن ابن راهويه موجزا ، والخوارزمي
في مقتل الحسين عليه السلام 1 | 158 .
( 155 )

فقال : إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها وأخبرني أن امتي
يقتلوه !

270 ـ قال :أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا موسى بن محمد بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ،

عن عائشة ، قالت : كانت لنا مشربة ، فكان
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا أراد لقى جبريل لقيه فيها ، فلقيه رسول الله ـ
صلى الله عليه وسلم ـ مرة من ذلك فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد .

فدخل حسين بن علي ولم تعلم حتى غشيها فقال جبريل : من هذا ؟ فقال
رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: [ 45 | ب ] ابني ، فأخذه النبي ـ صلى الله
عليه وسلم ـ فجعله على فخذه .

فقال : أما إنه سيقتل ! فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ومن يقتله
؟! قال : امتك ! ! فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : امتي تقلته ؟ ! قال : نعم
، وإن شئت أخبرتك بالارض التي يقتل بها ،

فأشار له جبريل إلى الطف بالعراق
وأخذ تربة حمراء فأراه إياها فقال : هذه من تربة مصرعه .
____________
(270) أخرجه أحمد في المسند 6 | 294 ، والطبراني في
المعجم 2815 والبيهقي في دلائل النبوة 6 | 470 ، والخوارزمي في مقتل
الحسين عليه السلام 1 |159 ، وابن عساكر برقم 228 ، بإسناده عن ابن سعد .
والمتقي في كنز العمال 12 | 127 ـ 128 عن ابن سعد ، والطبراني .
وأورد الذهبي نحوه في سير أعلام النبلاء 3 |290 عن أحمد [ في المسند
6 | 294 ] عن عائشة أو ام سلمة ، ثم قال :
ورواه عبدالرزاق . . . عن ام سلمة و لم
يشك ، ورواه ابن سعد من حديث عائشة ، وله طرق اخر .
وقال محقق الكتاب في تعليقه : إسناده صحيح كما قال المؤلف في تاريخه
3 | 11 .
أبو سلمة هو ابن عبدالرحمان بن عوف .
ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو عبدالله القرشي المدني ، المتوفى
120 ، من رجال الصحاح الست .
وابنه موسى أبو محمد المدني توفى 151 ، من رجال الترمذي وابن ماجة .
ورواه ابن عساكر برقم 228 من طريق ابن سعد .
والسيوطي في جمع الجوامع 1 | 26 ، بلفظ :أخبرني جبريل أن ابني
الحسين يقتل بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه . ابن
سعد والطبراني عن عائشة .
وكنز العمال 12 | 123 عنهما .
( 156 )

271 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن عثمان بن مقسم ، عن
المقبري ، عن عائشة ، قالت : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد إذ جاء
الحسين يحبو إليه فنحيته عنه ، ثم قمت لبعض أمري ، فدنا منه فاستيقظ يبكي ،
فقلت : ما يبكيك ؟

قال : ان جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد
غضب الله عليه من يسفك دمه ، وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء .

فقال : ياعائشة والذي نفسي بيده انه ليحزنني ، فمن هذا من امتي يقتل
حسينا بعدي ؟ !

272 ـ قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، ويحيى بن عباد ، وكثير بن
هشام
____________
(271) كنز العمال 12 | 127 عن ابن سعد ، ورواه الحافظ
ابن عساكر 229 باسناده عن ابن سعد ، وفي علل الدارقطني ج 5 ق 83 | أ :
وسئل عن حديث محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي ، عن عائشة في قتل
الحسين ، فقال : يرويه يزيد [ كذا ، والصحيح زيد ] بن الحباب ، واختلف فيه فرواه
أحمد بن عمر الوكيعي عنه ، وقال: عن سعيد [ كذا ] بن عمارة الانصاري ، ولا
ينسبه ولا يقول فيه عن أبيه ، وهو الصحيح : حدثنا جعفر بن أحمد الواسطي ،
حدثنا إبراهيم [ كذا ] أحمد بن عمرالوكيعي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو الحسن
العگلي ، حدثن شعبة ، عن عمارة بن غزية الانصاري ، عن أبيه عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن عائشة : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لها وهو مع جبريل صلى الله عليه وسلم في البيت ، فقال : عليك الباب ، ففعلت
فدخل حسين بن علي فضمه رسول الله إليه ، فقال : انك تحبه ؟ قال : نعم ، قال :
أما ان امتك ستقتله ، قال : فدمعت عينا النبي ،فقال : أتحب أن اريك التربة التي
يقتل فيها ، فتناول [ من ] الطف تربة حمراء .
حدثنا حسين بن اسماعيل ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ،
حدثنا زيد بن الحباب أبو الحسين ، حدثنا سفيان بن عمارة الانصاري ، عن محمد
بن إبراهيم بن الحارث ، عن عائشة ، ولم يقل عن أبيه .
(272) أخرجه أحمد في المسند 1 | 242 عن عبدالرحمن (بن مهدي) ،
عن حماد ، وفي 283 عن عفان ، عن حماد ، وفي طبعة أحمد شاكر 4 | 26 وفي
فضائل الصحابة رقم 1380 و 1381 وفيه من رواية القطيعي برقم 1389 و 1396
، وصححهما محققه وصححه ، واخرجه عبد بن حميد في مسنده الورقة 5 .
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 2822 ، وأبو طاهر المخلص
في الفوائد المنتقاة ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 4 | 397 والذهبي
في تلخيصه وصححاه على شرط مسلم ، وابن عبدالبر في الاستيعاب 1 | 196
، والخطيب في تأريخ بغداد 1 | 142 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 | 471 ،
وابو الفرج بن الجوزي في الرد على المتعصب العنيد ص 52 والمنتظم في
حوادث سنة 61 ج 3 : الورقة 129 (مخطوطة أيا صوفيا رقم 3094) ، وفي
التبصرة 2 | 13 ، وابن الاثير في اسد الغابة 2 | 23 ، والذهبي في
( 157 )
وموسى بن اسماعيل ، قالوا : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا
عمار بن أبي عمار ،

عن ابن عباس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما
يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر ، بيده قارورة فيها دم .

فقلت : بأبي وامي ما هذا ؟ قال : دم الحسين واصحابه أنا منذ [ اليوم ]
ألتقطه .

قال : فأحصى ذلك اليوم فوجده قتل ذلك في ذلك اليوم .

273 ـ [ 46 | أ ] قال : واخبرنا علي بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن
ابان ، عن شهر بن حوشب .

عن ام سلمة ، قالت : كان جبريل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
والحسين معي ، فبكى فتركه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذته فبكى
فأرسلته .

فقال له جبريل : أتحبه ؟ قال : نعم ، فقال : أما ان امتك ستقتله .

274 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن يحيى بن زكريا ، عن رجل ، عن
____________
تاريخ الاسلام 2 : 349 وفي سير أعلام النبلاء 3 | 213 ، والمزي في
تهذيب الكمال 3 | 439 ، وابن حجر في الاصابة 1 | 335 ، وفيتهذيب
التهذيب 2 | 355 .
وأخرجه ابن أبي الدنيا (له كتاب مقتل الحسين) وأخرجه من طريقه الحافظ
ابن عساكر في تأريخه رقم 326 و 325 بإسناده عن القطيعي بطريقيه وأورده ابن
كثير في البداية والنهاية 8 | 200 عن أحمد ثم قال : واسناده قوي ، ثم أورده عن
ابن أبي الدنيا باسناد آخر ولفظ مغاير وأورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9
| 194 ، وقال : رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح ، والبوصيري
في إتحاف السادة المهرة ج 3 | ق 60 ب ، وقال : رواه ابن بكر ابن أبي شيبة
وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وعبد ابن حميد بسند صحيح .
وراجع بقية مصادره في كتاب سيرتنا وسنتنا لشيخنا العلامة الاميني صاحب الغدير رحمه الله
تعالى ص 124 ـ 128 .
(273) أخرجه أحمد في المسند 3 | 242 ، وعبد بن حميد في مسنده
الورقة 6 ، والترمذي في الجامع الصحيح 5 | 620 ، وابن الجوزي في التبصرة ،
وابن الاثير في جامع الاصول 2 | 13 ، والبوصيري في اتحاف السادة 3 | 61 .
(274) جمع الجوامع 1 | 26 وكنز العمال 12 | 122 ـ 127 عن ابن سعد
عن علي مقتصرين على قوله : أخبرني جبرئيل ان حسينا يقتل بشاطيء الفرات ،
تاريخ الاسلام 3 | 10 و 13 | 655 عن ابن أبي
( 158 )
عامر الشعبي ، قال: قال علي وهو على شاطيء الفرات : صبرا أبا
عبد الله ، ثم قال :

دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان ،
فقلت : أحدث حدث ؟

فقال :أخبرني جبريل ان حسينا يقتل بشاطيء الفرات ،
ثم قال : أتحب أن اريك من تربته ؟ قلت : نعم فقبض قبضة من تربتها فوضعها في
كفي ، فما ملكت عيني أن فاضتا .

275ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال :
أخبرنا اسرائيل ، عن أبي اسحاق ، عن هانىء ،

عن علي قال : ليقتلن الحسين بن
علي قتلا ، واني لاعرف تربة الارض التي يقتل بها ، يقتل بغربة قريب من النهرين .

276 ـ قال : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن
____________
شيبة وأحمد وأبي يعلى وسنن سعيد بن منصور .
وأورده ابن عساكر في تاريخه برقم 216 ، وسبط ابن الجوزي 250 وابن
كثير في تاريخه 8 | 199 كلاهما عن ابن سعد ، واخرجه الحافظ الطبراني في
المعجم الكبير برقم .
وأخرجه أحمد في المسند 2 | 60 وقال محققه :وأخرجه ابن أبي شيبة في
المصنف والبزار في مسنده وأبو يعلى في مسنده .
وكنز العمال 12 | 127 عن أحمد وأبي يعلى وابن سعد والطبراني عن علي
، والطبراني عن أبي امامة وعن أنس ، وابن عساكر عن ام سلمة .
وابن سعد والطبراني عن عائشة ، أبو يعلى عن زينب ام المؤمنين ، ابن
عساكر عن ام الفضل .
(275) كنز العمال 13 | 673 عن ابن أبي شيبة .
وأخرجه أبو عمرو بن السماك عثمان بن أحمد في جزء من حديثه ضمن
المجموع رقم 297 حديث في الورقة 88 ب عن الحسن بن سلام عن عبيد الله
بن موسى .
(276) كنز العمال 13 | 655 عن الطبراني . ترجم البخاري في التاريخ
الكبير 4 | 253 شيبان بن مخزم وأشار إلى حديثه هذا ، فقال: سمع عليا في
كربلاء ، قاله أبو حمزة عن عطاء عن ميمون بن مهران .
وكذلك الامير ابن ماكولا أشار إلى حديثه في الاكمال 7 | 220 وضبطه فقال
: واما مخزم ، بزاي مشددة وفتحها ، فهو شيبان بن مخزم عن علي بن أبي طلاب
رضي الله عنه روى عنه عطاء بن السائب .
وأورده الدمشقي في سبل الهدى والرشاد ق 547 عن ابن سعد وغيره
ابن عساكر رقم 278 عن ابن سعد الطبراني 60 .
( 159 )
السائب ، عن ميمون ،عن شيبان بن مخرم ، قال : ـ وكان عثمانيا
يبغض عليا ! ـ قال : رجع مع علي من صفين ، قال : فانتهينا إلى موضع ، قال : فقال
:

ما يسمى هذا الموضع ؟ قال : قلنا: كربلاء ، قال : كرب وبلا ، قال : ثم قعد على
رابية ، وقال :

يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء على وجه الارض لا [ 46 | ب ] يكون
شهداء ـ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : قلت : بعض كذباته ورب الكعبة !

قال : فقلت لغلامي ـ وثمة حمار ميت ـ : جئني برجل هذا الحمار فأوتدته في
المقعد الذي كان فيه قاعدا .

فلما قتل الحسين قلت لاصحابي : إنطلقوا ننظر ، فانتهينا إلى المكان واذا
جسد الحسين على رجل الحمار ، واذا أصحابه ربضة حوله .

277 ـ قال : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان ،
قال : حدثنا أبو عبيد الضبي ، قال :

دخلنا على أبي هرثم الضبي حين اقبل من
صفين وهو مع علي ، وهو جالس على دكان وله أمراة يقال لها : حردا ، هي أشد
حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا .

فجاءت شاة فبعرت ، فقال : لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي ، قالوا :
وما علم علي بهذا ؟

قال : أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء فصلى بنا علي
صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل ثم اخذ كفا من بعر الغزلان فشمه ،ثم
قال : اوه ، اوه ، يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب .

قال : قالت حرداء ، وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك ، نادت بذلك
وهو في جوف البيت .

278 ـ قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا عبدالجبار بن عباس ، عن
عمار الدهني ، قال :

مر علي على كعب ، فقال : ان من ولد هذا لرجل يقتل في
عصابة لا يجف
____________
(277) كنز العمال 13 | 673 عن ابن أبي شيبة
موجزا .
( 160 )
عرق خيولهم حتى يردوا على محمد [ 47 | أ ] صلى الله عليه
وسلم

فمر حسن فقالوا ، هو هذا يا أبا اسحاق ؟ قال : لا ، فمر حسين قالوا : هذا
هو ؟ قال : نعم.

279 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن الحسن بن دينار ، عن معاوية بن
قرة ، قال : قال الحسين : والله ليعتدن علي كما اعتدت بنو اسرائيل في السبت.

280 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ، قال :
قال الحسين بن علي : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذا العلقة من جوفي ! فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الامة.

فقدم العراق فقتل بنينوى يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.

281 ـ قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن عامر بن أبي محمد ، عن الهيثم بن
موسى ، قال : قال العربان بن الهيثم : كان أبي يتبدى فينزل قريبا من الموضع الذي
كان فيه معركة الحسين ، فكنا لا نبدوا إلا وجدنا من بني أسد هناك ، فقال له أبي :
أراك ملازما هذا المكان ؟ ! قال : بلغني ان حسينا يقتل هاهنا ، فانا أخرج لعلي
أصادفه فاقتل معه.

فلما قتل الحسين ، قال أبي : انطلقوا ننظر هل الاسدي في من قتل ؟ فأتينا
المعركة فطوفنا ، فإذا الاسدي مقتول.
____________
(279) رواه ابن عساكر برقم 267 عن ابن سعد.
(280) رواه ابن عساكر برقم 268 عن ابن سعد.
قال ابن الاثير في النهاية (فرم) : ومنه حديث الحسين : حتى تكونوا أذل من
فرمالامة ، هو بالتحريك ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق ، وقيل : هو خرقة
الحيض.
(281) رواه الحافظ ابن عساكر 269 باسناده عن ابن سعد.
كان أبي يتبدى ، أي : يخرج إلى البادية ، والرجل من بني أسد هو أنس بن
الحارث بن نبيه الصحابي.
قال البخاري في التاريخ الكبير 2 | 30 : أنس بن الحارث قتل مع الحسين بن
علي سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
قال محمد : حدثنا سعيد بن عبدالملك بن واقد الحراني ، حدثنا عطاء بن
مسلم الخفاف ، عن الاشعث بن سحيم ، عن أبيه ، عن أنس .
( 161 )
____________
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 | 287 :
أنس بن الحارث له صحبة قتل مع الحسين بن علي عليه السلام.
وأخرج ابن عساكر 283 من طريق الحافظ البغوي باسناده عن أنس بن
الحارث يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول :
ان ابني هذا ـ
يعني الحسين ـ يقتل بأرض يقال لها : كربلا فمن شهد ذلك منكم فلينصره (انظر
تهذيب تأريخ ابن عساكر لبدران 4 | 338).
قال : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلا فقتل مع الحسين.
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة 486 وابن كثير في البداية والنهاية
8 | 199 عن البغوي بإسناده والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام 1 |159
من طريق البيهقي عن الحاكم باسناده عن أنس . . . قال فقتل أنس بن الحارث مع
الحسين بن علي عليه السلام.
وذكره ابن الاثير في اسد الغابة 1 | 146 وذكر انه سمع النبي صلى الله عليه
وسلم يقول : ان ابني هذا يقتل بأرض مع أرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره ،
فقتل مع الحسين رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة (أي : ابن عبدالبر وابن منده وأبو نعيم).
وترجم لابيه أيضا 1 | 417 وقال : روى أنس بن الحارث بن نبيه عن أبيه
الحارث ابن نبيه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الصفة ،
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ والحسين في حجره ـ يقول : ان
ابني هذا يقتل في أرض يقال لها : العراق فمن أدركه منكم فلينصره ، فقتل أنس بن
الحارث مع الحسين.
وقد روي عن أنس بن الحارث ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولم يقل عن أبيه أخرجه أبو موسى انتهى.
وذكره ابن حجر في الاصابة في القسم الاول من حرف الالف 1 |
68 وحكى الاقوال فيه إلى ان قال : ووقع في التجريد للذهبي : لاصحبة له
وحديثه مرسل ! . ..
فرد عليه ابن حجر وقال : وكيف يكون حديثه مرسلا ! وقد قال : سمعت
،وقد ذكره في الصحابه البغوي وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن
زبر والباوردي وابن منده وابو نعيم وغيرهم ، انته.
وخرج السيوطي حديثه هذا في الخصائص الكبرى 2 | 125 وفي جمع
الجوامع وخرجه تلميذه شمس الدين الدمشقي في سبل الهدى والرشاد الورقة
547 عن البغوي والمتقي في كنز العمال 12 | 126 عن البغوي وابن السكن
والباوردي وابن منده وابن عساكر .
*
*
*