قبل صلة

من التراث الادبي المنسي في الاحساء

الشيخ عبدالكريم المتن


الشيخ جعفر الهلالي



تحدثنا في الحلقتين السابقتين عن اثنين من ادباء وشعراء الاحساء المنسيين ، وها نحن في هذه الحلقة ـ الثالثة ـ نتناول بالذكر أديبا وشاعرا آخر ، هو : الشيخ عبد الكريم المتن ، والشاعر المذكور وإن كان من الشعراء المتأخرين الذين عاشوا في هذا القرن ، وهناك من هو أقدم منه تأريخا ، إلا أننا أحببنا التحدث عنه في هذه الحلقة لما له من شاعرية فذة وأدب جم ، ولا نجازف إذا قلنا : إنه يأتي في الطبقة الاولى من شعراء هذا القطر ، بل إنه بشاعريته يحاكي ادباء وشعراء النجف أو الحلة فيهذا القرن ، ولا عجب فقد كان للمدة التي قضاها بين شعراء العراق في النجف الاشرف الاثر الكبير في صياغته الادبية هذه ، وقد كانت النجف ولا تزال ـ رغم المحنة ـ المنبع الصافي الذي ورد منه شعراء هذه الحقبة الزمنية .
ولادته : ولد شاعرنا المترجم له في منطقة الجبيل ـ إحدى قرى الاحساء ـ سنة 1304 هـ .
نشأته ودراسته : كانت نشأة الشاعر في الجبيل ـ مسقط رأسه ومسكن اسرته ـ ، وفيها أخذ أوائل تحصيله العلمي على يد والده الشيخ حسين المتن ، ثم انتقل إلى النجف الاشرف وهناك حضر بحث حجة الاسلام والمسلمين السيد ناصر الاحسائي (1) .
____________

(1) كان السيد ناصر الاحسائي أحد المراجع والاعلام العظام رجع إليه في التقليد مجموعات من الناس في


( 103 )

كان المترجم أحد فضلاء الاحساء ، وهو بالاضافة إلى فضيلته العلمية كان شاعرا متفوقا كما ذكرنا ، ويمتاز أيضا بقوة الجدل والمناظرة ، خصوصا في علمي النحو المنطق ، كما أن له يد في علم الفلك .
وفاته : وافى شاعرنا الاجل في الاحساء ليلة الجمعة في 12 رجب سنة 1375 هـ ، وقد رثاه جماعة من الادباء الشعراء ، منهم الشيخ ملا كاظم (2) بن مطر ، قال :
جـر مـا بـدا لـك أيـهـا الـزمـن
*
فـالامـر يـدرك سـره الــفــطـن
نمسـي ونصـبح منــك فـي دجــن
الارهـاق مــا برحـت بنـا الدجــن
لـيـن الافـاعـي مـنـك نلـمـسـه
*
ولانـت أنــت الـمـركـب الخشــن
صــوب الكــوارث مـنك عـارضه
*
أبــدا عــلـى أحـرارهــا هـتـن
لـو كـنـت تنـطـق أيـا الـزمـن
*
لاجـبــت مــن فـي حـبك افتـتـنوا (5)
والظرف يـكـرم إن يـكـن حســنا
*
مـظـروفـه والـعـكس يــمـتـهـن
وعلـى الكـرام أغــرت مقتـنـصـا
*
عـبدالـكـريم فـطـرفـهـم سـخـن
أهـل ( الجبيل ) ثكـلـتــم جـبـلا
*
فــي ظـلـه الـعـافـون كــم قطنوا
بـمـعـيــنــه وراده نــهــلـوا
*
وبكــهــفــه رواده أمــــنـــوا
وانـهـار عـنكم لا فحـسـب فــقـد
*
جزعت قــرى وتـزعـزعـت مــدن (10)
إن أوحـشــت مـنــهـم سـاجـده
*
فـلـه حـشــى عـمــارهـا وطــن

شعره : لقد ضاع أكثر شعر شاعرنا المترجم له ، شأنه شأن غيره من شعراء ـ هذه المنطقة للظروف القاسية التي مرت بها ، ولعدموجود من يهتم لمثل هذا التراث ـ إلا ما قل ، والذي وقفنا عليه من شعر المترجم له هو ما جمعه أحد أقرباء الشاعر وهو ـ الحاج الملا طاهر البحراني ، وكان الدافع لههو تذوقه للشعر باعتبار وظيفته وهى ـ الخطابة الحسينية ، حيث اعتاد خطباءالمنبر الحسيني على حفظ الشعر وخصوصا في
____________

النجف والبصرة وسوق الشيوخ والكويت والاحساء ، وهو أيضا أحد شعراء الاحساء ، وقد ترجمناه ـ وذكرناشعره في كتابنا « معجم شعراء الحسين عليه السلام » .
(2) كان الشيخ ملا كاظمبن مطر أحد الخطباء البارزين في الاحساء ، وهو أيضا أحد شعرائها المتفوقين ، وردت ترجمته أيضا في كتابنا « معجم شعراء الحسين عليه السلام » .


( 104 )

العراق والخليج ، فقد تيسر للخطيب الملا طاهر البحراني أن يجمع بعض ما وصل إليه أو وقف عليه من شعر الشاعر ، وهو مصدرنا الوحيد في ما سنذكره من شواهد شعرية للشاعر ، فهذه قصيدة يرثي بها الشاعر الامام الحسين عليه السلام ويشيد فيها بمواقف أصحابه من شهداء كربلاء ، ويظهر أنه قد ضاع أكثرها ، قال :
سـل غـالبـا مـا بــال غـلـب كماتـهـا
*
ذلــت وليـس الــذل مـــن عـاداتــها
مـا لـلـضـيـاغـم مـن بـنـي عمروالعلى
*
قـعــدت فنـاح الضيم فــي ساحاتـــها
هل كيـف تضـرع خـدهـا لطـلـيـقـهـا
*
وهــي الـتي ماأضــرعـت لــعداتــها
أتـرى عـراهـا الـجـبن حـاشـا عصـبة
*
مــا عـصبـت بـــسوى اللواجبــهاتها
(5) ما عـذرهـم لا شـب منـهم ناشـــىء
*
إن لـم يشبــوا فــي الوغـى شـعلاتــها
وسـمت أمـيـة أنـفـهـا فـي مـرفــق
*
ســمة العبيـد بــه عـلـى سـاداتـهــا
حــشدت بــه أبـنـاء حرب جـنــدهـا
*
وعــلى ابن أحمــد ضـيقـت فـلـواتــها
فــهــنـاك صاح بـصحـبـه فتنـادبـت
*
وتـواثـبـت كـالاســد مــن غـابـاتهـا
وتـمـايـلـت شــوقــا إلــى ورد الردى
*
بـحشـاشـة أورى الـظـمـا قـبـسـاتـها
(10) صـنفت لـهم سمـرو الرمــاح وغـنت
*
البـيـض الصـفــاح فـرجـعت نـغمـاتها
عشقـت نـفـوسـهــم الـهـيـاج كـأنـمـا
*
هــي غــادة تخـتـال فـي جـلـواتــها
عـقـدت عـلـى الـبـين النكـاح وطـلـقت
*
دون ابـن بـنــت مـحـمــد لـذاتــهـا
مــن فـوق خيـل كـالـنـعـام تـخـالـهـم
*
اسـد الـعـريــن تسـنـمــوا صـهـواتها
غلـب كـمـاة لويــغــالـبـهـا الـقـضـا
*
لـقضى عـليه الحتـف لــدن قنــاتـها (3)
وقال مشطرا هذين البيتين لغيره في وقوف نساء الحسين عليه السلام أمام يزيد بن معاوية في مجلسه :
( أترضى وأنـت الـثـاقـب الـعـزم غيرة )
*
حــرائــركـم تـسـتـامهـن عـبـيـد
مــربقـة الاعــنـاق فـي مـجـلس بـه
*
( يلاحــظهــا حسـرى القـناع يزيــد )
( يـسـب أبـوها عـنـد سـلـب قـنـاعها )
*
( ويـبـتز مـنــهـا أســور وعـقـود )
يــطــاف بـهـا الافاق فـوق هــوازل
*
(ولا ســـتــر إلا ســاعـد وزنــود)

____________

(3) إلى هنا ينتهي الموجود من هذه القصيدة .


( 105 )

وقال أيضا مشطرا والاصل لغيره :
(همــت لتقضــي من توديـعه وطــرا)
*
غداة أمــت بهــا الاظعــان مصــرعه
فـمـذ رأته عـلـى جـثـمـانه وقـعـت
*
(وقــد أبــى سـوط شمــر أن تودعه)
(فـفـارقـتـه ولـكـن رأسـه مـعـها) *
كالبدر كـان القنــا الخـطــي مطلـعه
بـالـرغم مـنـها سـرت عـنـه مفارقة
*
(وغاب عنـهــا ولـكـن قـلبهـا مـعه)
وقال هذه القصيدة يذكر فيها أهل البيت ـ عليهم السلام ـ ويختمها بمصيبة الزهراء ـ سلام الله عليها ـ منها قوله :
أيـهـا الـغـافـل لا نــلـت نـجـاحـا *
خـالـف النفــس ودع عنـك المــلاحـا
وأفـق مـن ســـكــرة الــغـي ولا
*
تحسـبـن الجـد مــن قـولـي مزاحـا
كــم تمــادى فـي الــهوى لا ترعوي *
وغــراب الـبـيـن يدعوك الـرواحــا
كـيـف لا تـقـلـع عــن مـعـصـية
*
ونـذيــر الشـيــب فـي المفرق لاحـا
آذنـت فـيـك الليـالي بـالـفــنــا
*
ودنــا المــوت مسـاء أو صـباحـــا (5)
أنت من فوق مـطـى الايـام والفـلـك
الاطلــس يــحــدوك لــحــاحــا
فاتـخــذ زادا مــن الـتـقـوى وكـن
*
خـافـضـا لـلّـه من ذل جنـــاحــا
مـعـرضـا عـن زهـرة الدنيــا فهل
*
لـفـتـى يغــتـر فـي الدنيا فلاحــا (4)
إنـهـا دارغـرور طـبـعـها الـغـدر
*
والـمـكـر فـبـعدا وانــتــزاحـــا
أو لـم تـســمـع بـمـا قـد صـنعت
*
ببنـي أحـمـد لـم تـخش افتضـاحــا (10)
شـتـتـهـم فـرقـا واجـتـرحـت (5)
*
ســيـئـات تـمـلأ الـقـلب جـراحـا
صوبت فيهـم سهامـا لـم تصـب غـير
قـلـب الـديـن واســتـلت صـفـاحا
أظـهـرت أبـنـاؤهـا مـا أضـمـرت
*
واسـتـبـاحـوا كـل ما لــيـس مباحا
وقال مؤرخا هدم قبور البقيع لائمة أهل البيت عليهم السلام :

لعـمرك مـا شــاقـنـي ربـرب (6)
*
طفـقـت لـتــذكـــاره أنــحــب

____________

(4) هكذا جاءت القافية في الاصل الذي نقلنا عنه ، وهي ملحنة كما ترى .
(5) اجترح : اكتسب .
(6) الربرب : القطيع من بقر الوحش .


( 106 )

ولا سح مـن مقلتـي الـعـقيق . . .
*
عـلى جـيـرة فـيه قـد طـنـبـوا
ولـكـن شـجـانـي وفـت الحشـا
*
أعـاجـيـب دهـر بـنـا يـلعـب
وحـسـبـك مـن ذاك هـدم القـبـا
*
ب فـذلك عــن جـوره يـــعرب
(5) قبـاب بــرغـم العـلى هدمت
*
وهـيـهـات ثــاراتهـا تـذهـب
إلـى م معــاشــر أهــل الابــا
*
يـصـول عـلى الاسـد الـثعـلــب
لـئـن صـعـب الامر فـي دركــها
*
فتـرك الطـلاب بــهـا أصـعـب
ألــيــس كــمـا قـال تأريـخـه
*
( بـتـهـديـمهـا انـهدم المـذهـب )
1345 هـ

نكتفي بهذا القدر من شعر المترجم له ، ونحيل التحدث عن بقيته إلى مناسبات اخرى ، وإلى اللقاء مع شاعر آخر في حلقة اخرى إن شاء الله تعالى .


( 107 )

الاجازات عند علماء الامامية

إجازة الشيخ حسن الحلي للجوياني

الشيخ محمد السمامي الحائري



بسم الله الرحمن الرحيم
المجيز :

هو الشيخ عز الدين أبومحمد الحسن بن سليمان بن محمد بن خالد الحلي العاملي المحتد .
قال شيخنا العلامة الطهراني في الضياء اللامع : 33 ما نصه :
هو الشيخ عز الدين أبومحمد الحسن . . . من تلاميذ الشهيد ، المجاز منه مع جمع من العلماء في 12 شعبان 757 ، وصفه الشهيد في الاجازة بـ « الشيخ الصالح الورع الدين البدل . . . » لكن ليس فيها ذكر جده خالد ، وكذا هو نفسه أنهى نسبه إلى جده محمد في إجازته التي كتبها للحسين بن محمد بن الحسن الحموياني عام 802 وإنما ذكر جده خالدا صاحب « الرياض » ، ولكن الحر العاملي في القسم الثاني من« أمل الامل » ترجمه بعنوان الحسن بن سليمان بن خالد ، فيظهر أن خالدا من أجداد وإنما نسب إليه على ما هو المتعارف في النسبة ، ثم إن الحر غفل أن يذكره في القسم الاول مع تصريح الشهيد في الاجازة بكونه عاملي المحتد ، أي الاصل .
وبالجملة هو صاحب « مختصر بصائر الدرجات » لسعد بن عبدالله مع ضم أخبار اخر من عدة كتب صرح بأسمائها ، وله أيضا « المحتضر » في تحقيق معاينة المحتضر للنبي والائمة ردا على الشيخ المفيد ، وله رسالة في الرجعة ذكرت في


( 108 )

« البحار » ورسالة في تفضيل الائمة علىالانبياء والملائكة مختصرة كانت عند صاحب « رياض العلماء » رد فيها على المفيد في « أوائل المقالات » والطوسي في« المسائل الحائريات » .
ويروي شمس الدين محمد الجبعي (822 ـ 886) جد الشيخ البهائي « الصحيفة السجادية » عن علي بن محمد بن علي بالاجازة عام 851 هـ ، وهو قرأ الصحيفة على تاج الدين عبدالحميد بن جمال الدين أحمد بن علي الهاشمي الزينبي ، وهو يرويها عن عزالدين حسن بن سليمان الحلي .
قال الافندي في رياض العلماء 1 | 193 : « هو من أجلة تلامذة شيخنا الشهيد ـ قدس سره ـ ويروي عنه وعن السيد بهاء الدين علي بن السيد عبدالكريم بن عبدالحميد الحسيني وأمثالهما ، وهو محدث جليل وفقيه نبيل .
وصفه الحسن بن راشد هكذا : الشيخ الصالح العابد الزاهد . . .
وقال شيخنا المعاصر في أمل الامل [ 2 | 66 ] : فاضل فقيه ، له مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبدالله ، يروي عن الشهيد » .
وقد أضاف إلى أصل البصائر مع الاختصار أخبارااخر من كتب عديدة ، ويروي هو عن جماعه اخرى غير الشهيد كالشيخ محمد بن إبراهيم بن محسن بن محسن المطار آبادي .
وقد نسب إليه المجلسي في فهرس بحار الانوار كتاب منتخب بصائر الدرجات لسعد بن عبدالله بن أبي خلف وينقل عنه ، والظاهر اتحاده مع الاول ، ومن مؤلفاته أيضا كتاب المحتضر ورسالة في الرجعة . . . ومن مؤلفاته أيضا رسالة في تفضيل الائمة عليهم السلام على الانبياء والملائكة . . .
قال العلامة المجلسي في أول البحار 1 | 16 : « وكتاب منتخب البصائر للشيخ الفاضل . . . انتخبه من كتاب البصائر لسعد بن عبدالله بن أبي خلف . . . » .
وقال في الفصل الثاني من أول البحار 1 | 33 : « وكتاب البياضي وابن سليمان كلها صالحة للاعتماد ، ومؤلفاهما من العلماء الانجاد ، وتظهر منها غاية المتانة والسداد » .


( 109 )

وقد ذكر العلامة الخونساري نص الاجازة في ضمن ترجمته في كتاب الروضات 2 | 293 ، ويقول : « وقد رأيت هذه الاجازة » .

ولادته ووفاته :
لم تذكر في كتب التراجم ولادة المترجم ووفاته وإنما ذكر كحالة وفاته في معجم المؤلفين (في رجب) ولم يذكر السنة ، وما رأيت هذا في كتب التراجم ، والذي يستفاد من هذه الاجازة أن وفاته كانت ، بعد تاريخ الاجازة أي بعد الثالث والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 802 هـ .
وله ترجمة في معجم رجال الحديث 4 | 351 ، أعيان الشيعة 5 | 106 ، أمل الامل : 2 | 66 ، تنقيح المقال 1 | 283 ، معجم المؤلفين 3 | 288 ، فقهاء الفيحاء 1 | 229 ، الذريعة 1 | 172 .

المجاز :
هو الشيخ عز الدين حسين بن محمد بن الحسن الجوياني ، ذكرشيخنا الطهراني في الضياء اللامع : 50 ، أنه تلميذ الشيخ حسن بن سليمان (المجيز) ولم يذكر أكثر من هذا ، وذكر الاجازة في الذريعة 1 | 172 برقم 866 ، وفي روضات الجنات 2 | 293 .
كتب المجاز ( عز الدين حسين بن محمد الجوياني ) كتاب « الخصال » ـ تأليف الشيخ الصدوق ـ وأتم الجزء الاول منه في يوم الاربعاء 25 ذي القعدة سنة 801 ، ثم قرأ هذه النسخة على شيخه (حسن بن سليمان بن محمد الحلي ) وقابلها وصححها (توجد في هامشها علامات التصحيح والبلاغ) ، وبعد المقابلة والتصحيح كتب المجيز في بداية الجزء الثاني من كتاب « الخصال » هذه الاجازة في 22 محرم سنة 802 هـ .
والنسخة تقع في 195 ورقة ، باختلاف السطور ، بحجم 5 | 26 * 17 سم ، تحتفظ بها مكتبة آية الله العظمى المرعشي العامة في قم، برقم 4275 .
تمتاز هذه الاجازة بذكر السند ، وإليك تراجم المشايخ المذكورين في هذه الاجازة بصورة موجزة :
1 ـ الشيخ الشهيد محمد بن مكي الشامي ، ولد بجزين سنة 734 هـ ، وارتحل إلى العراق أوان بلوغه ثم كتب إليه علي بن مؤيد ـ ملك خراسان ـ كتابا


( 110 )

يطلب منه النزول إلى خراسان فلم يتمكن من ذك وألف له « اللمعة الدمشقية » وبعثه إليه ، وله مؤلفات كثيرة ، استشهد في دمشق يوم الخميس 9 جمادى الاولى ـ 786 ، له ترجمة في مقدمة شرح اللمعة بصورة مبسوطة ، وفي عدة كتب من التراجم يروي عن عميد الدين عبدالمطلب الاعرج الحسيني .
2 ـ عميد الدين أبوعبدالله بن عبدالمطلب بن محمد بن علي الاعرج الحسيني ، ابن اخت العلامة الحلي والمجاز منه ، ولد في ليلة النصف من شعبان681 ، وتوفي ببغداد في 10 شعبان 754 ، ودفن بالنجف ، أجاز الشهيد في سنة 751 ، ويروي عن جده أبي الحسن علي بن الاعرج ، له ترجمة في فقهاء الفيحاء : 243 ، والحقائق الراهنة . . . ، وغيره .
3 ـ علي بن محمد بن أحمد بن علي الاعرج الحسيني الحلي ، ذكره شيخنا الطهراني في الحقائق الراهنة : 146 ، ووصفه بالشيخ العالم الشاعر النسابة الاديب فخر الدين . . . وأنه توفي في 5 شهر رمضان 702 (والجدير بالذكر أن اليعقوبي لم يذكره في البابليات) وهو يروي عن عبدالحميد بن فخار الموسوي .
4 ـ جلال الدين عبدالحميد بن فخار بن سعد بن فخار الموسوي الحائري النسابة ، هو استاذ غياث الدين عبدالكريم بن طاووس ، وهو يروي عن مجد الدين علي بن الحسن الغريفي ، وعن يحيى بن محمد بن فرج السوراوي ، توفي بعد سنة 682 كما ذكره شيخنا الطهراني في الانوار الساطعه : 87 ، وهو يروي عن أبي علي فخار الموسوي الحائري .
5 ـ شرف الدين أبوعلي فخار بن معد بن فخاربن أحمد العلوي الموسوي الحائري ـ قال في أمل الامل 2 | 214 : « كان عالما فاضلا أديبا محدثا ، له كتب منها : الرد على الذاهب إلى تكفير أبي طالب » توفي في سنة 630 كما ذكره شيخنا الطهراني في الانوار الساطعة : 129 ، يروي عن محمد بن إدريس الحلي .
6 ـ محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس العجلي الحلي ، الشهير بابن إدريس ، ولد حدود 543 ، درس في الحلة ، وبرع في الفقه ، قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته : « شاهدته بحلة . . . وله مؤلفات كثيرة أشهرها السرائر » توفي في 18 شوال


( 111 )

598 ، يروي عن حسين بن رطبة السوراوي » (الثقات العيون : 290) .
7 ـ حسين بن هبة الله بن رطبة السوراوي ، قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : 52 : « فقيه صالح ، وكان يروي عن الشيخ أبي علي الطوسي ، توفي بعد محرم الحرام سنة 560 لانه سمع تلميذه عنه كتاب سليم بن قيس في الحائر [ الحسيني ] في محرم الحرام سنة 560 » ذكره شيخنا الطهراني في الثقات العيون : 83 .
8 ـ الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي [ أبوعلي ] من مشاهير الفقهاء ، تتلمذ على والده شيخ الطائفة الشيخ الطوسي ، وتلمذ عليه جمع كثير كما جاء في الفهرست للشيخ منتجب الدين ـ أجازه والده في سنة 455 مع أبي الوفاء عبدالجبار بن عبدالله الرازي والحسن بن الحسين بن بابويه وغيره ، توفي بعد 515 كما في الثقات العيون : 66 .
9ـ شيخ الطائفة أبوالحسن محمد بن الحسن الطوسي ، أشهر من أن يذكر ، ولد في شهر رمضان 385 ، وتوفي في 460 ، وله مؤلفات كثيرة في علوم مختلفة كالفقه والاصول والحديث والرجال والتفسير والكلام وغيرها ، تتلمذ على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن النعمان والشريف المرتضى ويروي عنهم .
10 ـ أبوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، المكنى بأبي عبدالله ، والمعروف بابن المعلم ، ولد في سنة 338 ،انتهت إليه رئاسة الشيعة في وقته ، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام والفقه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، له أكثر من مائة وسبعين كتاب او رسالة ومسألة وجواب في علوم شتى ، توفي في 2 شهر رمضان 413 في بغداد وصلى عليه الشريف المرتضى .
11 ـ الشيخ الصدوق ـ أبوجعفر محمد بن أبي الحسن علي بن بابويه القمي ، ولد قبل سنة 311 في قم ، وتعلم بها ، ثم سافر إلى نيسابور وبغداد والكوفة لتحصيل الحديث ، وصنف أكثر من 214 كتاب ورسالة أشهرها « من لا يحضره الفقيه » ، توفي في الري سنة 381 ودفن بها .

* * *


( 112 )

تنبيه :
قد وقعت صحيف واشتباه في ذكر ترجمة المجيز والمجاز
1 ـ جاء في أمل الامل الطبعة الجديدة 2 | 66 : « الحسن بن سليمان بن خالد الحلبي » ونقل عنه في معجم رجال الحديث 4 | 351 برقم 2848 (الحلبي) ، والصحيح « الحلي » كما اثبتناه .
2 ـ ذكر شيخنا الطهراني في الضياء اللامع : « الحسين بن محمد بن الحسن الحموياني » والصحيح « الجوياني » كما تراه في الاجازة .
3 ـ نسب صديقنا العلامة السيد أحمد الحسيني كتاب « بصائر الدرجات » في « فهرس مكتبة آية الله المرعشي 11| 276 » لحسن بن سليمان الحلي ، والصحيح أن « بصائر الدرجات » لسعد بن عبدالله ، وله « مختصر بصائر الدرجات » .
كما وذكر في ذيل الاجازة في نفس المجلد قسم المصورات « إجازة شيخ حسن بن سليمان الصفار » والصحيح أن الصفار ليس له أي انتساب إلى المجيز ، وللشيخ أبي جعفر محمد بن الحسين بن فروخ الصفار القمي المتوفى سنة 290 ـ كتاب « بصائر الدرجات » فلاحظ .


( 113 )

صورة الاجازة بخط المجيز


( 114 )

الحمد لله وحده ، والصلاة على نبيه محمد الذي لا نبي بعده ، وعلى عترته الطاهرين وذريته الاكرمين .
وبعد : فإن الشيخ الصالح العالم الموفق عز الدين حسين بن محمد بن الحسن الجوياني ـ ختم الله له بالحسنى ـ قرأ علي الجزء الاول من كتاب « الخصال » تصنيف الشيخ الفاضل السعيد المرحوم محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه القمي ، من أوله إلى آخره ، وأذنت له في روايته عني ، عن شيخي الشيخ الفقيه العالم الشهيد ولي آل محمد ـ صلوات الله عليهم ـ أبي عبدالله محمد بن مكي الشامي ، عن شيخه السيد عميد الدين عبد المطلب بن الاعرج الحسيني ، عن جده السيد فخر الدين أبي الحسن علي ، عن شيخه السيد عبدالحميد بن فخار ، عن السيد أبي علي فخار ، عن شيخه محمد بن إدريس ، عن الحسين بن رطبة السوراوي ، عن الشيخ أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ، عن والده ، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان ، عن الشيخ الصدوق محمد بن بابويه ـ رحمه الله ـ .
فليروه عني لما شاء كيف شاء بهذا الطريق وبغيرها من طرقي إلى مصنفه رحمه الله ، نفعه الله بما كتب وقرأ وفقه للعمل بما علم ، وأنا أطلب منه أن يدعو لي عنه قراءته له ونشر علمه والافادة به ، فقد روي في الحديث : « من دعا لاخيه المؤمن نودي من العرش : لك مائة ألف ضعف » .
وكتب عبدالله حسن بن سليمان بن محمد في الثالث والعشرين من شهر محرم الحرام سنة اثنتين وثمانمائة هجرية ، والحمد لله وحده .

* * *