 
| |
من التراث الادبي المنسي في الاحساء
الشيخ عبدالكريم المتن
الشيخ جعفر الهلالي

تحدثنا في الحلقتين السابقتين عن اثنين من ادباء وشعراء
الاحساء المنسيين ، وها نحن في هذه الحلقة ـ الثالثة ـ نتناول بالذكر أديبا
وشاعرا آخر ، هو : الشيخ عبد الكريم المتن ، والشاعر المذكور وإن كان من
الشعراء المتأخرين الذين عاشوا في هذا القرن ، وهناك من هو أقدم منه تأريخا
، إلا أننا أحببنا التحدث عنه في هذه الحلقة لما له من شاعرية فذة وأدب جم ،
ولا نجازف إذا قلنا : إنه يأتي في الطبقة الاولى من شعراء هذا القطر ، بل إنه
بشاعريته يحاكي ادباء وشعراء النجف أو الحلة فيهذا القرن ، ولا عجب فقد
كان للمدة التي قضاها بين شعراء العراق في النجف الاشرف الاثر الكبير في
صياغته الادبية هذه ، وقد كانت النجف ولا تزال ـ رغم المحنة ـ المنبع الصافي
الذي ورد منه شعراء هذه الحقبة الزمنية .
ولادته : ولد شاعرنا المترجم له في منطقة الجبيل ـ إحدى قرى الاحساء ـ سنة 1304 هـ .
نشأته ودراسته : كانت نشأة الشاعر في الجبيل ـ مسقط رأسه ومسكن
اسرته ـ ، وفيها أخذ أوائل تحصيله العلمي على يد والده الشيخ حسين المتن ، ثم
انتقل إلى النجف الاشرف وهناك حضر بحث حجة الاسلام والمسلمين السيد
ناصر الاحسائي
(1) .
____________
(1) كان السيد ناصر الاحسائي أحد المراجع والاعلام
العظام رجع إليه في التقليد مجموعات من الناس في
( 103 )

كان المترجم أحد فضلاء الاحساء ، وهو بالاضافة إلى فضيلته
العلمية كان شاعرا متفوقا كما ذكرنا ، ويمتاز أيضا بقوة الجدل والمناظرة ،
خصوصا في علمي النحو المنطق ، كما أن له يد في علم الفلك .
وفاته : وافى
شاعرنا الاجل في الاحساء ليلة الجمعة في 12 رجب سنة 1375 هـ ، وقد رثاه
جماعة من الادباء الشعراء ، منهم الشيخ ملا كاظم
(2) بن مطر ، قال :
جـر مـا بـدا لـك أيـهـا الـزمـن |
* |
فـالامـر يـدرك سـره الــفــطـن |
نمسـي ونصـبح منــك فـي دجــن |
|
الارهـاق مــا برحـت بنـا الدجــن |
لـيـن الافـاعـي مـنـك نلـمـسـه |
* |
ولانـت أنــت الـمـركـب الخشــن |
صــوب الكــوارث مـنك عـارضه |
* |
أبــدا عــلـى أحـرارهــا هـتـن |
لـو كـنـت تنـطـق أيـا الـزمـن |
* |
لاجـبــت مــن فـي حـبك افتـتـنوا (5) |
والظرف يـكـرم إن يـكـن حســنا |
* |
مـظـروفـه والـعـكس يــمـتـهـن |
وعلـى الكـرام أغــرت مقتـنـصـا |
* |
عـبدالـكـريم فـطـرفـهـم سـخـن |
أهـل ( الجبيل ) ثكـلـتــم جـبـلا |
*
|
فــي ظـلـه الـعـافـون كــم قطنوا |
بـمـعـيــنــه وراده نــهــلـوا |
* |
وبكــهــفــه رواده أمــــنـــوا |
وانـهـار عـنكم لا فحـسـب فــقـد |
* |
جزعت قــرى وتـزعـزعـت مــدن (10) |
إن أوحـشــت مـنــهـم سـاجـده |
* |
فـلـه حـشــى عـمــارهـا وطــن |

شعره : لقد ضاع أكثر شعر شاعرنا المترجم له ، شأنه شأن غيره من شعراء ـ هذه
المنطقة للظروف القاسية التي مرت بها ، ولعدموجود من يهتم لمثل هذا التراث
ـ إلا ما قل ، والذي وقفنا عليه من شعر المترجم له هو ما جمعه أحد أقرباء الشاعر
وهو ـ الحاج الملا طاهر البحراني ، وكان الدافع لههو تذوقه للشعر باعتبار
وظيفته وهى ـ الخطابة الحسينية ، حيث اعتاد خطباءالمنبر الحسيني على حفظ
الشعر وخصوصا في
____________
النجف والبصرة وسوق الشيوخ والكويت
والاحساء ، وهو أيضا أحد شعراء الاحساء ، وقد ترجمناه ـ وذكرناشعره في
كتابنا « معجم شعراء الحسين عليه السلام » .
(2) كان الشيخ ملا كاظمبن مطر أحد الخطباء البارزين في الاحساء ،
وهو أيضا أحد شعرائها المتفوقين ، وردت ترجمته أيضا في كتابنا « معجم
شعراء الحسين عليه السلام » .
( 104 )
العراق والخليج ، فقد تيسر للخطيب الملا طاهر البحراني أن
يجمع بعض ما وصل إليه أو وقف عليه من شعر الشاعر ، وهو مصدرنا الوحيد
في ما سنذكره من شواهد شعرية للشاعر ، فهذه قصيدة يرثي بها الشاعر الامام
الحسين عليه السلام ويشيد فيها بمواقف أصحابه من شهداء كربلاء ، ويظهر
أنه قد ضاع أكثرها ، قال :
سـل غـالبـا مـا بــال غـلـب كماتـهـا |
* |
ذلــت وليـس الــذل مـــن عـاداتــها |
مـا لـلـضـيـاغـم مـن بـنـي عمروالعلى |
* |
قـعــدت فنـاح الضيم فــي ساحاتـــها |
هل كيـف تضـرع خـدهـا لطـلـيـقـهـا |
* |
وهــي الـتي ماأضــرعـت لــعداتــها |
أتـرى عـراهـا الـجـبن حـاشـا عصـبة |
* |
مــا عـصبـت بـــسوى اللواجبــهاتها |
(5) ما عـذرهـم لا شـب منـهم ناشـــىء |
* |
إن لـم يشبــوا فــي الوغـى شـعلاتــها |
وسـمت أمـيـة أنـفـهـا فـي مـرفــق |
* |
ســمة العبيـد بــه عـلـى سـاداتـهــا |
حــشدت بــه أبـنـاء حرب جـنــدهـا |
* |
وعــلى ابن أحمــد ضـيقـت فـلـواتــها |
فــهــنـاك صاح بـصحـبـه فتنـادبـت |
* |
وتـواثـبـت كـالاســد مــن غـابـاتهـا |
وتـمـايـلـت شــوقــا إلــى ورد الردى |
* |
بـحشـاشـة أورى الـظـمـا قـبـسـاتـها |
(10) صـنفت لـهم سمـرو الرمــاح وغـنت |
* |
البـيـض الصـفــاح فـرجـعت نـغمـاتها |
عشقـت نـفـوسـهــم الـهـيـاج كـأنـمـا |
* |
هــي غــادة تخـتـال فـي جـلـواتــها |
عـقـدت عـلـى الـبـين النكـاح وطـلـقت |
* |
دون ابـن بـنــت مـحـمــد لـذاتــهـا |
مــن فـوق خيـل كـالـنـعـام تـخـالـهـم |
* |
اسـد الـعـريــن تسـنـمــوا صـهـواتها |
غلـب كـمـاة لويــغــالـبـهـا الـقـضـا |
* |
لـقضى عـليه الحتـف لــدن قنــاتـها (3) |

وقال مشطرا
هذين البيتين لغيره في وقوف نساء الحسين عليه السلام أمام يزيد بن معاوية
في مجلسه :
( أترضى وأنـت الـثـاقـب الـعـزم غيرة ) |
* |
حــرائــركـم تـسـتـامهـن عـبـيـد |
مــربقـة الاعــنـاق فـي مـجـلس بـه |
* |
( يلاحــظهــا حسـرى القـناع يزيــد ) |
( يـسـب أبـوها عـنـد سـلـب قـنـاعها ) |
* |
( ويـبـتز مـنــهـا أســور وعـقـود ) |
يــطــاف بـهـا الافاق فـوق هــوازل |
*
|
(ولا ســـتــر إلا ســاعـد وزنــود) |
____________
(3) إلى هنا ينتهي الموجود من
هذه القصيدة .
( 105 )

وقال أيضا مشطرا والاصل لغيره :
(همــت لتقضــي من توديـعه وطــرا) |
* |
غداة أمــت بهــا الاظعــان مصــرعه |
فـمـذ رأته عـلـى جـثـمـانه وقـعـت |
* |
(وقــد أبــى سـوط شمــر أن تودعه) |
| (فـفـارقـتـه ولـكـن رأسـه مـعـها) |
* |
كالبدر كـان القنــا الخـطــي مطلـعه |
بـالـرغم مـنـها سـرت عـنـه مفارقة |
* |
(وغاب عنـهــا ولـكـن قـلبهـا مـعه) |

وقال هذه القصيدة يذكر فيها أهل البيت ـ عليهم السلام ـ ويختمها بمصيبة
الزهراء ـ سلام الله عليها ـ منها قوله :
| أيـهـا الـغـافـل لا نــلـت نـجـاحـا |
* |
خـالـف النفــس ودع عنـك المــلاحـا |
وأفـق مـن ســـكــرة الــغـي ولا |
* |
تحسـبـن الجـد مــن قـولـي مزاحـا |
| كــم تمــادى فـي الــهوى لا ترعوي |
* |
وغــراب الـبـيـن يدعوك الـرواحــا |
كـيـف لا تـقـلـع عــن مـعـصـية |
* |
ونـذيــر الشـيــب فـي المفرق لاحـا |
آذنـت فـيـك الليـالي بـالـفــنــا |
* |
ودنــا المــوت مسـاء أو صـباحـــا (5) |
أنت من فوق مـطـى الايـام والفـلـك |
|
الاطلــس يــحــدوك لــحــاحــا |
فاتـخــذ زادا مــن الـتـقـوى وكـن |
* |
خـافـضـا لـلّـه من ذل جنـــاحــا |
مـعـرضـا عـن زهـرة الدنيــا فهل |
* |
لـفـتـى يغــتـر فـي الدنيا فلاحــا (4) |
إنـهـا دارغـرور طـبـعـها الـغـدر |
* |
والـمـكـر فـبـعدا وانــتــزاحـــا |
أو لـم تـســمـع بـمـا قـد صـنعت |
* |
ببنـي أحـمـد لـم تـخش افتضـاحــا (10) |
شـتـتـهـم فـرقـا واجـتـرحـت (5) |
* |
ســيـئـات تـمـلأ الـقـلب جـراحـا |
صوبت فيهـم سهامـا لـم تصـب غـير |
|
قـلـب الـديـن واســتـلت صـفـاحا |
أظـهـرت أبـنـاؤهـا مـا أضـمـرت |
* |
واسـتـبـاحـوا كـل ما لــيـس مباحا |

وقال مؤرخا هدم قبور البقيع لائمة
أهل البيت عليهم السلام :
لعـمرك مـا شــاقـنـي ربـرب (6) |
* |
طفـقـت لـتــذكـــاره أنــحــب |
____________
(4) هكذا جاءت القافية في الاصل الذي نقلنا عنه ، وهي ملحنة
كما ترى .
(5) اجترح : اكتسب .
(6) الربرب : القطيع من بقر الوحش .
( 106 )
ولا سح مـن مقلتـي الـعـقيق . . . |
* |
عـلى جـيـرة فـيه قـد طـنـبـوا |
ولـكـن شـجـانـي وفـت الحشـا |
* |
أعـاجـيـب دهـر بـنـا يـلعـب |
وحـسـبـك مـن ذاك هـدم القـبـا |
* |
ب فـذلك عــن جـوره يـــعرب |
(5) قبـاب بــرغـم العـلى هدمت |
* |
وهـيـهـات ثــاراتهـا تـذهـب |
إلـى م معــاشــر أهــل الابــا |
* |
يـصـول عـلى الاسـد الـثعـلــب |
لـئـن صـعـب الامر فـي دركــها |
* |
فتـرك الطـلاب بــهـا أصـعـب |
ألــيــس كــمـا قـال تأريـخـه |
* |
( بـتـهـديـمهـا انـهدم المـذهـب ) |
|
|
1345 هـ
|

نكتفي بهذا القدر من شعر المترجم له ، ونحيل التحدث
عن بقيته إلى مناسبات اخرى ، وإلى اللقاء مع شاعر آخر في حلقة اخرى إن
شاء الله تعالى .
( 107 )
الاجازات عند علماء الامامية
إجازة الشيخ حسن الحلي
للجوياني
الشيخ محمد السمامي الحائري
بسم الله الرحمن الرحيم
المجيز :

هو الشيخ عز الدين أبومحمد الحسن بن سليمان بن محمد بن خالد الحلي
العاملي المحتد .

قال شيخنا العلامة الطهراني في الضياء اللامع : 33 ما نصه :

هو الشيخ
عز الدين أبومحمد الحسن . . . من تلاميذ الشهيد ، المجاز منه مع جمع من
العلماء في 12 شعبان 757 ، وصفه الشهيد في الاجازة بـ « الشيخ الصالح الورع
الدين البدل . . . » لكن ليس فيها ذكر جده خالد ، وكذا هو نفسه أنهى نسبه إلى
جده محمد في إجازته التي كتبها للحسين بن محمد بن الحسن الحموياني عام
802 وإنما ذكر جده خالدا صاحب « الرياض » ، ولكن الحر العاملي في القسم
الثاني من« أمل الامل » ترجمه بعنوان الحسن بن سليمان بن خالد ، فيظهر أن
خالدا من أجداد وإنما نسب إليه على ما هو المتعارف في النسبة ، ثم إن الحر
غفل أن يذكره في القسم الاول مع تصريح الشهيد في الاجازة بكونه عاملي
المحتد ، أي الاصل .

وبالجملة هو صاحب « مختصر بصائر الدرجات » لسعد بن عبدالله مع
ضم أخبار اخر من عدة كتب صرح بأسمائها ، وله أيضا « المحتضر » في تحقيق
معاينة المحتضر للنبي والائمة ردا على الشيخ المفيد ، وله رسالة في الرجعة
ذكرت في
( 108 )
« البحار » ورسالة في تفضيل الائمة علىالانبياء والملائكة
مختصرة كانت عند صاحب « رياض العلماء » رد فيها على المفيد في « أوائل
المقالات » والطوسي في« المسائل الحائريات » .

ويروي شمس الدين محمد الجبعي (822 ـ 886) جد الشيخ البهائي «
الصحيفة السجادية » عن علي بن محمد بن علي بالاجازة عام 851 هـ ، وهو قرأ
الصحيفة على تاج الدين عبدالحميد بن جمال الدين أحمد بن علي الهاشمي
الزينبي ، وهو يرويها عن عزالدين حسن بن سليمان الحلي .

قال الافندي في رياض العلماء 1 | 193 : « هو من أجلة تلامذة شيخنا الشهيد ـ قدس سره ـ ويروي عنه وعن السيد بهاء الدين علي بن السيد
عبدالكريم بن عبدالحميد الحسيني وأمثالهما ، وهو محدث جليل وفقيه نبيل .

وصفه الحسن بن راشد هكذا : الشيخ الصالح العابد الزاهد . . .

وقال شيخنا المعاصر في أمل الامل [ 2 | 66 ] : فاضل فقيه ، له مختصر
بصائر الدرجات لسعد بن عبدالله ، يروي عن الشهيد » .

وقد أضاف إلى أصل البصائر مع الاختصار أخبارااخر من كتب عديدة ،
ويروي هو عن جماعه اخرى غير الشهيد كالشيخ محمد بن إبراهيم بن محسن
بن محسن المطار آبادي .

وقد نسب إليه المجلسي في فهرس بحار الانوار كتاب منتخب بصائر
الدرجات لسعد بن عبدالله بن أبي خلف وينقل عنه ، والظاهر اتحاده مع الاول ،
ومن مؤلفاته أيضا كتاب المحتضر ورسالة في الرجعة . . . ومن مؤلفاته أيضا
رسالة في تفضيل الائمة عليهم السلام على الانبياء والملائكة . . .

قال العلامة المجلسي في أول البحار 1 | 16 : « وكتاب منتخب البصائر
للشيخ الفاضل . . . انتخبه من كتاب البصائر لسعد بن عبدالله بن أبي خلف . . . » .

وقال في الفصل الثاني من أول البحار 1 | 33 : « وكتاب البياضي وابن
سليمان كلها صالحة للاعتماد ، ومؤلفاهما من العلماء الانجاد ، وتظهر منها غاية
المتانة والسداد » .
( 109 )

وقد ذكر العلامة الخونساري نص الاجازة في ضمن ترجمته في
كتاب الروضات 2 | 293 ، ويقول : « وقد رأيت هذه الاجازة » .
ولادته ووفاته :

لم تذكر في كتب التراجم ولادة المترجم ووفاته وإنما
ذكر كحالة وفاته في معجم المؤلفين (في رجب) ولم يذكر السنة ، وما رأيت
هذا في كتب التراجم ، والذي يستفاد من هذه الاجازة أن وفاته كانت ، بعد
تاريخ الاجازة أي بعد الثالث والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 802 هـ .

وله ترجمة في معجم رجال الحديث 4 | 351 ، أعيان الشيعة 5 | 106 ،
أمل الامل : 2 | 66 ، تنقيح المقال 1 | 283 ، معجم المؤلفين 3 | 288 ، فقهاء
الفيحاء 1 | 229 ، الذريعة 1 | 172 .
المجاز :

هو الشيخ عز الدين حسين بن محمد بن الحسن الجوياني ،
ذكرشيخنا الطهراني في الضياء اللامع : 50 ، أنه تلميذ الشيخ حسن بن سليمان
(المجيز) ولم يذكر أكثر من هذا ، وذكر الاجازة في الذريعة 1 | 172 برقم 866
، وفي روضات الجنات 2 | 293 .

كتب المجاز ( عز الدين حسين بن محمد الجوياني ) كتاب « الخصال » ـ تأليف الشيخ الصدوق ـ وأتم الجزء الاول منه في يوم الاربعاء 25 ذي القعدة
سنة 801 ، ثم قرأ هذه النسخة على شيخه (حسن بن سليمان بن محمد الحلي
) وقابلها وصححها (توجد في هامشها علامات التصحيح والبلاغ) ،
وبعد المقابلة والتصحيح كتب المجيز في بداية الجزء الثاني من كتاب «
الخصال » هذه الاجازة في 22 محرم سنة 802 هـ .

والنسخة تقع في 195 ورقة ، باختلاف السطور ، بحجم 5 | 26 * 17 سم
، تحتفظ بها مكتبة آية الله العظمى المرعشي العامة في قم، برقم 4275 .

تمتاز هذه الاجازة بذكر السند ، وإليك تراجم المشايخ المذكورين في
هذه الاجازة بصورة موجزة :

1 ـ الشيخ الشهيد محمد بن مكي الشامي ،
ولد بجزين سنة 734 هـ ، وارتحل إلى العراق أوان بلوغه ثم كتب إليه علي بن
مؤيد ـ ملك خراسان ـ كتابا
( 110 )
يطلب منه النزول إلى خراسان فلم يتمكن من ذك وألف له «
اللمعة الدمشقية » وبعثه إليه ، وله مؤلفات كثيرة ، استشهد في دمشق يوم
الخميس 9 جمادى الاولى ـ 786 ، له ترجمة في مقدمة شرح اللمعة
بصورة مبسوطة ، وفي عدة كتب من التراجم يروي عن عميد الدين
عبدالمطلب الاعرج الحسيني .

2 ـ عميد الدين أبوعبدالله بن عبدالمطلب بن محمد بن علي
الاعرج الحسيني ، ابن اخت العلامة الحلي والمجاز منه ، ولد في ليلة النصف
من شعبان681 ، وتوفي ببغداد في 10 شعبان 754 ، ودفن بالنجف ، أجاز
الشهيد في سنة 751 ، ويروي عن جده أبي الحسن علي بن الاعرج ، له ترجمة
في فقهاء الفيحاء : 243 ، والحقائق الراهنة . . . ، وغيره .

3 ـ علي بن محمد بن أحمد بن علي الاعرج الحسيني الحلي ، ذكره
شيخنا الطهراني في الحقائق الراهنة : 146 ، ووصفه بالشيخ العالم الشاعر
النسابة الاديب فخر الدين . . . وأنه توفي في 5 شهر رمضان 702 (والجدير
بالذكر أن اليعقوبي لم يذكره في البابليات) وهو يروي عن عبدالحميد بن فخار
الموسوي .

4 ـ جلال الدين عبدالحميد بن فخار بن سعد بن فخار
الموسوي الحائري النسابة ، هو استاذ غياث الدين عبدالكريم بن طاووس ،
وهو يروي عن مجد الدين علي بن الحسن الغريفي ، وعن يحيى بن محمد بن
فرج السوراوي ، توفي بعد سنة 682 كما ذكره شيخنا الطهراني في الانوار
الساطعه : 87 ، وهو يروي عن أبي علي فخار الموسوي الحائري .

5 ـ شرف الدين أبوعلي فخار بن معد بن فخاربن أحمد العلوي
الموسوي الحائري ـ قال في أمل الامل 2 | 214 : « كان عالما فاضلا أديبا محدثا
، له كتب منها : الرد على الذاهب إلى تكفير أبي طالب » توفي في سنة 630 كما
ذكره شيخنا الطهراني في الانوار الساطعة : 129 ، يروي عن محمد بن إدريس
الحلي .

6 ـ محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس العجلي الحلي ، الشهير بابن
إدريس ، ولد حدود 543 ، درس في الحلة ، وبرع في الفقه ، قال الشيخ منتجب
الدين في فهرسته : « شاهدته بحلة . . . وله مؤلفات كثيرة أشهرها السرائر »
توفي في 18 شوال
( 111 )
598 ، يروي عن حسين بن رطبة السوراوي » (الثقات العيون :
290) .

7 ـ حسين بن هبة الله بن رطبة السوراوي ، قال الشيخ منتجب الدين في
الفهرست : 52 : « فقيه صالح ، وكان يروي عن الشيخ أبي علي الطوسي ، توفي
بعد محرم الحرام سنة 560 لانه سمع تلميذه عنه كتاب سليم بن قيس في
الحائر [ الحسيني ] في محرم الحرام سنة 560 » ذكره شيخنا الطهراني
في الثقات العيون : 83 .

8 ـ الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي [ أبوعلي ] من مشاهير الفقهاء ،
تتلمذ على والده شيخ الطائفة الشيخ الطوسي ، وتلمذ عليه جمع كثير كما جاء
في الفهرست للشيخ منتجب الدين ـ أجازه والده في سنة 455 مع أبي الوفاء
عبدالجبار بن عبدالله الرازي والحسن بن الحسين بن بابويه وغيره ، توفي بعد
515 كما في الثقات العيون : 66 .

9ـ شيخ الطائفة أبوالحسن محمد بن الحسن الطوسي ، أشهر من أن يذكر
، ولد في شهر رمضان 385 ، وتوفي في 460 ، وله مؤلفات كثيرة في علوم
مختلفة كالفقه والاصول والحديث والرجال والتفسير والكلام وغيرها ، تتلمذ
على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن النعمان والشريف المرتضى ويروي
عنهم .

10 ـ أبوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، المكنى بأبي عبدالله
، والمعروف بابن المعلم ، ولد في سنة 338 ،انتهت إليه رئاسة الشيعة في وقته
، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام والفقه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ،
حاضر الجواب ، له أكثر من مائة وسبعين كتاب او رسالة ومسألة وجواب في
علوم شتى ، توفي في 2 شهر رمضان 413 في بغداد وصلى عليه الشريف
المرتضى .

11 ـ الشيخ الصدوق ـ أبوجعفر محمد بن أبي الحسن علي بن بابويه
القمي ، ولد قبل سنة 311 في قم ، وتعلم بها ، ثم سافر إلى نيسابور وبغداد
والكوفة لتحصيل الحديث ، وصنف أكثر من 214 كتاب ورسالة أشهرها «
من لا يحضره الفقيه » ، توفي في الري سنة 381 ودفن بها .
*
*
*
( 112 )
تنبيه :

قد وقعت صحيف واشتباه في ذكر ترجمة المجيز والمجاز

1 ـ جاء في أمل الامل الطبعة الجديدة 2 | 66 : « الحسن بن سليمان بن خالد
الحلبي » ونقل عنه في معجم رجال الحديث 4 | 351 برقم 2848 (الحلبي) ،
والصحيح « الحلي » كما اثبتناه .

2 ـ ذكر شيخنا الطهراني في الضياء اللامع : « الحسين بن محمد بن
الحسن الحموياني » والصحيح « الجوياني » كما تراه في الاجازة .

3 ـ نسب صديقنا العلامة السيد أحمد الحسيني كتاب « بصائر الدرجات » في « فهرس مكتبة آية الله المرعشي 11| 276 » لحسن بن سليمان الحلي ،
والصحيح أن « بصائر الدرجات » لسعد بن عبدالله ، وله « مختصر بصائر
الدرجات » .

كما وذكر في ذيل الاجازة في نفس المجلد قسم المصورات « إجازة
شيخ حسن بن سليمان الصفار » والصحيح أن الصفار ليس له أي انتساب إلى
المجيز ، وللشيخ أبي جعفر محمد بن الحسين بن فروخ الصفار القمي
المتوفى سنة 290 ـ كتاب « بصائر الدرجات » فلاحظ .
( 113 )
صورة الاجازة بخط المجيز
( 114 )

الحمد لله وحده ، والصلاة على نبيه محمد الذي لا نبي بعده ،
وعلى عترته الطاهرين وذريته الاكرمين .

وبعد : فإن الشيخ الصالح العالم الموفق عز الدين حسين بن محمد بن
الحسن الجوياني ـ ختم الله له بالحسنى ـ قرأ علي الجزء الاول من كتاب «
الخصال » تصنيف الشيخ الفاضل السعيد المرحوم محمد بن علي بن الحسين
بن موسى بن بابويه الفقيه القمي ، من أوله إلى آخره ، وأذنت له في روايته عني
، عن شيخي الشيخ الفقيه العالم الشهيد ولي آل محمد ـ صلوات الله عليهم ـ
أبي عبدالله محمد بن مكي الشامي ، عن شيخه السيد عميد الدين عبد المطلب
بن الاعرج الحسيني ، عن جده السيد فخر الدين أبي الحسن علي ، عن شيخه
السيد عبدالحميد بن فخار ، عن السيد أبي علي فخار ، عن شيخه محمد
بن إدريس ، عن الحسين بن رطبة السوراوي ، عن الشيخ أبي علي الحسن بن
محمد بن الحسن الطوسي ، عن والده ، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن
النعمان ، عن الشيخ الصدوق محمد بن بابويه ـ رحمه الله ـ .

فليروه عني لما شاء كيف شاء بهذا الطريق وبغيرها من طرقي إلى مصنفه رحمه الله ، نفعه الله بما كتب وقرأ وفقه للعمل بما علم ، وأنا أطلب منه أن
يدعو لي عنه قراءته له ونشر علمه والافادة به ، فقد روي في الحديث : « من
دعا لاخيه المؤمن نودي من العرش : لك مائة ألف ضعف » .

وكتب عبدالله حسن بن سليمان بن محمد في الثالث والعشرين من شهر محرم الحرام سنة اثنتين وثمانمائة هجرية ، والحمد لله وحده .
*
*
*