قبل صلة

تفسير ابن فارس
(3)



الدكتور هادي حسن حمودي



سورة النور

* ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله (24 | 2) .
يقال : رؤف يرؤف ، رأفة ورآفة ، على فعلة وفعالة : وهي تدل على رقة ورحمة ـ وقرئت (رآفة) (1) .
* وليشهد عذابهما طائفة (24 | 2) .
يراد به واحد واثنان وما فوق (2) .
* فاجلدوهم ثمانين جلدة ولاتقبلوا لهم شهادة أبدا (24 | 4) .
الاستثناء هاهنا على ما كان من حق الله ـ جل ثناؤه ـ دون الجلد وهذا مما يمنع منه الدليل(3) .
* ويدرأ عنها العذاب (24 | 8) .
درأت الشيء : اذا دفعته (4) .
* والذي تولى كبره (24 | 11) .
____________

(1) مق 2 | 471 .
(2) صا 212 .
(3) صا 137 .
(4) مج 2 | 265 . مق 2 | 272 .


( 62 )

أي :معظم امره (5) .
* قلتم ما يكون لنا (24 | 11) .
أي ، ما ينبغي لنا (6) .
* بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم (24 | 29) .
المتعة والمتاع :المنفعة (7) .
* قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (24 | 30) .
ذكروا ان (من) ـ هاهنا ـ تبعيضية . وقال اخرون : من هذه تبعيضية لانهم أمروا بالغض عما يحرم النظر اليه (8) .
* غير أولي الاربة من الرجال (24 | 31) .
المأربه والمأربة والاربة ، كل ذلك : الحاجة (9) .
* وأنكحوا الايامي منكم (24 | 32) .
الايامى : مفردها : الايم ، وهي : المرأة لا بعل لها ، والرجل لا مرأة له (10) .
* وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا (24 | 33) .
إنما أراد ـ والله أعلم ـ الشيء ينكح به من مهر ونفقة ، وما لابد للمزوج به منه (11) .
* لا شرقية ولاغربية (24 | 35) .
قال ابوعبيدة : لا شرقية تضحى للشرق ، ولا غربية لا تضحى للشرق لكنها ـ شرقية غربية يصيبها ذا وذا : الشرق والغرب (12) .
* لم يكد يراها (24 | 40) .
____________

(5) مق 5 | 153 .
(6) صا 161 .
(7) مق 5 | 293 .
(8) صا 252 .
(9) مق 1 | 89 .
(10) مق 1 | 166 .
(11) صا 95 .
(12) صا 268 .


( 63 )

أي : لم يرها ، ولم يقارب (13).
* يكاد سنا برقه يذهب بالابصار (24 | 43) .
الهناء ، والسنا : يدل على الرفعة إلا انه لشيء مخصوص ، وهو الضوء (14 ) .
* والله خلق كل دابة من ماء ، فمنهم من يمشي على بطنه ، ومنهم من يمشي على رجلين ، ومنهم من يمشي على اربع يخلق الله ما يشاء ان الله على كل شيء قدير (24 | 45) .
قال : (منهم) تغليبا لمن يمشي على رجلين وهم بنو آدم (15) .
وقوله ـ جل ثناؤه ـ (خلق كل دابة من ماء) عام يأتي على الجملة لا يغادر منها شيئا (16) .
* والقواعد من النساء (24 | 60) .
امرأة قاعد : عن الحيض والازواج والجمع : القواعد (17) .
* قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذاً (24 | 63) .
يقال : لاذ به يلوذ لوذا ، ولا ذلياذا ، وذلك اذا عاذ به من خوف أو طمع ، ولاوذ لواذا ، وكان المنافقون اذا أراد الواحد منهم مفارقة مجلس رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، لاذ بغيره مستترا ثم نهض ، وإنما قال (لواذا) لانه من لاوذ ، وجعل مصدره صحيحا ، ولو كان من لاذ ، لقال : لياذا (18) .
سورة الفرقان

* سعيرا(25 | 11) .
السعير مذكر . ثم قال :
____________

(13) صا 160 .
(14) مق 3 | 103 ـ 104 .
(15) صا 209 .
(16) صا 209 .
(17) مج 4 | 176ـ مق 5 | 108 .
(18) مق 5 | 221 .


( 64 )

* إذا رأتهم من مكان بعيد (25 | 12) .
فحمله على النار ، وهذا باب يترك حكم ظاهر لفظه لانه محمول على معناه (19) .
* فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا (25 | 19) .
الصرف في القرآن : التوبة (20) .
* إلا أنهم ليأكلون (25 |20) .
زعم ناس أن (اللام) تقع صلة لا اعتبار بها ، ويزعم أنه اعتبر ذلك من قراءة بعض القراء : (إلا أنهم ليأكلون) ففتح (أن) وألغى اللام (21) .
* يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون : حجرا محجورا (25 | 22) .
يقول المجرمون ذلك كما كانوا يقولونه في الدنيا (22) . والحجر : الحرام . وكان الرجل يلقى الرجل يخافه في الاشهر الحرم فيقول : حجرا ، أي حراما ، ومعناه: حرام عليك أن تنالني بمكروه ، فإذا كان يوم القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون : (حجرا محجورا) فظنوا أن ذلك ينفعهم في الاخرة كما كان ينفعهم في الدنيا (23) .
* وقال الرسول : يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (25 | 30) .
ولم يقل : هجروا لان شأن القوم كان هجران القرآن ، وشأن القرآن عندهم أن يهجر أبدا ، فذلك قال ـ والله أعلم ـ : (اتخذوا القرآن مهجورا) (24) .
* وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة (25 | 32) .
أي : مجموعا ، قولك : أجملت الشيء ، وهذه جملة الشيء ، وأجملته : حصلته(25)
____________

(19) صا 253 ـ 254 .
(20) مج 3 | 267 وحواشيه .
(21) صا 112 .
(22) صا 93 .
(23) مق 2 | 139 مج 2 | 140 .
(24) صا 272 ـ 273 .
(25) مق 1 | 480 .


( 65 )

ثم قال : (كذلك) أي : كذلك فعلنا ونفعله من التنزيل (صا 163) .
* وأحسن تفسسيرا (25 | 33) .
قال ابن عباس : تفصيلا . وأما اشتقاقه فمن الفسر ، أخبرني ، القطان ، عن المعداني(26) ، عن أبيه ، عن معروف (27) ، عن الليث (28) ، عن الخليل ، قال : الفسر : البيان ، واشتقاقه من فسر الطبيب للماء : إذا نظرإليه ، ويقال لذلك : التفسره أيضا (29) .
* وقرونا بين ذلك كثيرا (25 |38) .
القرن : الامة من الناس ، والجمع قرون (30) .
* أمطرت مطر السوء (25 | 40) .
قال ناس : لا يقال (امطر) إلا في العذاب (31) .
* وأنزلنا من السماء ماء طهورا (25 | 48) .
الطهور : الماء ، وسمعت محمد بن هارون الثقفي يقول : سمعت أحمد بن يحيى ثعلبا يقول : الطهور : الطاهر في نفسه ، المطهر لغيره (32) .
* قل : ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء (25 | 57) .
(إلا) هاهنا ، بمعنى : لكن ، وتكون من الذي يسمونه : الاستثناء المنقطع ، وكان الفراء يقول : استثنى الشيء من الشيء ليس منه على الاختصار (33) .
* يمشون على الارض هونا (25 | 63) .
الهون : السكينة والوقار (34) .
* إن عذابها كان غراما (25 | 65) .
____________

(26) .
(27) .
(28)تلميذ الخليل ، وراوي العين عنه . عرف بالشعر والادب . بغية
الوعاة 2 | 270 .
(29) صا 193 .
(30) مق 5 | 77 .
(31) مق 5 | 332 ـ 333 .
(32) مق3 | 428 . مج 3 | 335 .
(33) صا 135 .
(34) مق 6 | 21 .


( 66 )

الغرام : العذاب اللازم (مق 4 | 419) .
* والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا (25 | 67) .
يقال : قتر الرجل على أهله يقتر ، وأقتر وقتر (35) .


سورة الشعراء

* فظلت أعناقهم لها خاضعين (26 | 4) .
أعناقهم : أي : جماعتهم ، ألا ترى أنه قال : خاضعين ، ولو كانت الاعناق . أنفسها لقال : خاضعة أو خاضعات ، وإلى هذا ذهب أبوزيد (36) . وقال النحويون : لما كانت الاعناق مضافة إليهم رد الفعل إليهم دونها (37) .
* أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون (26 | 10) .
هذا من الحث والتخصيص ، معناه : إيتهم ومرهم بالاتقاء ، فهو كالامر (38) .
* إنا رسول رب العالمين (26 | 16) .
قال أبوعبيدة : أراد الرسالة (39) .
* وإنا لجميع حاذرون (26 | 56) .
قالوا: متأهبون . و (حذرون) خائفون (40) .
* أن اضرب بعصاك البحر فانفلق (26 | 63) .
أي : فضرب فانفلق ، وهذا من الحذف والاختصار (41) .
* فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم (26 | 63) .
____________

(35) مق 5 | 55 .
(36) أبوزيد ، سعيد بن أوس الانصاري ، أخذ عنه أبوعبيد القاسم بن سلام (ت 214 أو 215) نزهة الالباء ـ 81 .
(37) مق 4 | 159 .
(38) 187 ـ 188 .
(39) صا 254 .
(40) مج 2 | 39 . مق 2 | 37 وحواشيه .
(41) صا 206 .


( 67 )

الفرق : الفلق من الشيء إذا انفلق (42) . واللام والراء يتعاقبان كما تقول العرب : فلق الصبح وفرقه (43) .
* قال : هل يسمعونكم إذ تدعون ؟ (26 | 72) .
بمعنى : لكم ، وهذا من إضمار الحروف (44) .
* فإنهم عدو لي إلا رب العالمين (26 | 77) .
العدو ، يقال للواحد والاثنين والجمع ، وهو يدل على تجاوز في الشيء وتقدم لما ينبغي أن يقتصر عليه (45) . و (إلا) هاهنا بمعنى :(لكن) وهي من الذي يسمونه الاستثناء المنقطع (46) . وفيه قلب ، فالاصنام لاتعادي أحدا ، فكأنه قال : فإني عدو لهم ، وعداوته لها بغضه إياها وبراءته منها (47) .
* وما علمي بما كانوا يعملون (26 | 112) .
أي : بما يعملون لانهقد كان عالما بما عملوه من إيمانهم به ، و (كان) هاهنا ، زائدة (48) .
* إنما أنت من المسحرين (26 | 153) .
قال قوم : من المخدوعين . وقال قوم :لك سحر : أي : رئة ، ولابد لك من أكل الطعام (49) .
* وزنوا بالقسطاس المستقيم (26 | 182) .
القسطاس : الميزان (50) .
* وإنه لتنزيل رب العالمين ، نزل به الروح الامين على قلبك ، لتكون من المنذرين ، بلسان عربي مبين (26 | 192 ـ 195) .
____________

(42) مج 4 | 92 مق 4 | 494 .
(43) صا 204 .
(44) صا 234 .
(45) مق 4 | 252 .
(46) صا 335 ـ 336 .ـ (47) صا 203 .
(48) صا 161 .
(49) مج 3 | 123 .
(50) مق 5 | 86 .


( 68 )

هذا وصفه بأبلغ ما يوصف به الكلام ، وهو : البيان (51) وهذا دليل لقولنا إنه ليس في كتاب الله ـ تعالى ـ شيء بغير لغة العرب (52) .
* وسيعلم الذين ظلموا (26 | 227) .
خبر يحتمل معنى الوعيد (53) .


سورة النمل

* ولى مدبرا ولم يعقب (27 | 10) .
أي : لم يعطف (54) .
* وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم (27 | 14) .
الجحود : ضد الاقرار . ولا يكون إلا مع علم الجاحد به أنه صحيح ، وما جاء جاحد بخير قط (55) .
* فهم يوزعون (27 | 17 ـ 83 ـ وكذا فصلت 19) .
أي : يحبس أولهم على آخرهم ، ووزعت الرجل عن الامر : كففته (56) .
* يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم (27 | 18) .
من سنن العرب أن تجري الموات وما لا يعقل في بعض الكلام مجرى بني آدم (57) .
* لا عذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه (27 | 21) .
هذا من باب المحاذاة ، وذلك ان اللامين ـ هاهنا ـ لا ما قسم ، ثم قال (أو ليأتيني) فليس ذا موضع قسم لانهعذر للهدهد ، فلم يكن ليقسم على الهدهد أن
____________

(51) صا 40 .
(52) صا 59 .
(53) صا 180 .
(54) مق 4 | 82 .
(55) مق 1 | 426 . مج1 | 402 .
(56) مج 4 | 522 ـ مق 6 | 106 .
(57) صا 250 .


( 69 )

يأتي بعذر ، لكنه لما جاء به على أثر ما يجوز به القسم أجراه مجراه (58) .
* ألا يسجدوا (27 | 25) .
يا : للتنبيه (59) بمعنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فلما لم يذكر (هؤلاء) بل أضمرهم اتصلت (يا) بقوله : اسجدوا فصار كأنه فعل مستقبل (60) . ومثله قول ذي الرمة .
ألا يا اسلــمي يا دارمي عـــلى البلى * *ولا زال منــهلا في جرعائك القــطر (61)
.
* قال : سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين (27 | 27) .
المعنى : أم أنت من الكاذبين ، وهذا من التعويض ، وهو إقامة الكلمة مقام الكلمة ، فيقيمون الفعل الماضي مقام الراهن (62) .
* فالقه اليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون (27 | 28) .
معناه : فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم ، من التقديم والتاخير (63) .
* إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون (27 | 34) .
فقوله : (وكذلك يفعلون) من قول الله ـ جل اسمه ـ لا من قوله المرأة وذلك أن تجىء الكلمة كأنها في الظاهر معها ، وهي في الحقيقة غير متصلة بها (64) .
* بم يرجع المرسلون (27 | 35) .
وهذا من الجمع الذي يراد به الواحد. والمرسلون ، هاهنا ، واحد ، يدل عليه قوله ـ جل ثناؤه ـ :
* (إرجع إليهم) (27 | 37) (65) .
____________

(58) صا 230 ـ 231 .
(59) صا 178 ـ 179 .
(60) صا 232 .
(61) الديوان
(62) صا 236 .
(63) صا247 .
(64) صا 243 .
(65) صا 212 .


( 70 )

* ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون (27 | 45) .
تفسير هذا الاختصام ما قيل في سورة اخرى : (قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه) (66) . إلى آخر القصة (67) .
* ما كان لكم أن تنبتوا شجرتها (27 | 60) .
أي : ما قدرتم ، وكان ـ هاهنا ـ دالة على المضي (68) .
* أيان يبعثون (27 | 65) .
أي : متى (69) .
* بل ادارك علمهم في الاخرة (27 | 66) .
أي : لا علم لهم في الاخرة (70) . ويقولون : تداراك الثريان :
إذا ادرك الثرى الثاني المطر الاول ، والاية من هذا ، لان علمهم أدركهم في الاخرة حين لم ينفعهم (71) .
* قل عسى أن يكون ردف لكم (27 | 72) .
عسى : للقرب والدنو ، والافصح أن يكون بعدها (أن) (72) .

سورة القصص
* إن فرعون علا في الارض (28 | 4) .
العلو : العظمة والتجبر ، يقولون : علا الملك في الارض علوا كبيرا (73) .
* فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا (28 | 8) .
____________

(66) الاعراف : 75 .
(67) صا 242 .
(68) صا 160 .
(69) صا 143 .
(70) مج 2 | 262 .
(71) مق 2 | 269 .
(72) صا 157 .
(73) مق 4 | 113 .


( 71 )

اللام في (ليكون) لام العاقبة ، فإنهم لم يلتقطوه لذلك ، لكن صارت العاقبة ذلك (74) .
* وحرمنا عليه المراضع من قبل (28 | 12) .
هذا من القلب . ومعلومأن التحريم لا يقع إلا على من يلزمه الامر والنهي ، وإذا كان كذا فالمعنى : وحرمنا على المراضع أن يرضعنه ، ووجه تحريم إرضاعه عليهن ألا يقبل رضاعهن حتى يرد إلى امه (75) .
* فذانك برهانان من ربك (28 | 32) .
لم تحذف النون من (فذانك) ، لانه لو خذفت النون ـ وقد اضيف ـ لذهب معنى التثنية أصلا ، لانه لم يكن للتثنية ـ هاهنا ـ علامة إلا النون وحدها ، فإذا حذفت أشبهت الواحد لذهاب علامة التثنية (76) .
* فأرسله معي ردءا يصدقني (28 | 34) .
الردء : المعين ، وفلان ردء فلان ، أي : معينه (77) .
* ويوم القيامة هم من المقبوحين (28 | 42) .
أي : من المبعدين (78) .
* وربك يخلق مايشاء ويختار ما كان لهم الخيرة (28 | 68) .
رد على قولهم : (ولو لا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) (79) . و ـ بيان له (80) .
* ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله (28 | 73) .
المعنى : جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ، والنهار لتبتغوا من فضله ، وهذا من جمع
____________

(74) صا 115 .
(75) صا 203 .
(76) صا 50 .
(77) مق 2 | 507 .
(78) مق 5 | 47 .
(78) مق 5| 47
(79) الزخرف : 31 .
(80) صا 241 .


( 72 )

شيئين في الابتداء بهما وجمع خبربهما ثم يرد إلى كل مبتدأ به خبره (81) .

سورة العنكبوت

* والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين (29 |9) .
هذا من الحذف والاختصار (فهاهنا إضمار لان قائلا لو قال : من عمل صالحا جعلته في الصالحين ، لم تكن له فائدة ، والاضمار ـ هاهنا ـ لندخلنهم الجنة في زمرة الصالحين) (82) .
* وتخلقون إفكا (29 | 17) .
الخلق : خلق الكذب ، وهو اختلافه واختراعه (83) .
* كيف بدأ الخلق (29 | 19) .
فالله ـ عزاسمه ـ المبدىء المعيد ، والبادىء (84) .
* وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الاخرة لمن الصالحين (29 | 27) .
والاخرة دار ثواب لا عمل ، فهذا مقتص من قوله : (ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى) (85) .
* إلا امرأته كانت من الغابرين (29 | 33) .
غبر : إذا بقي (86) .
* ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، إلا الذين ظلموا (29 | 46) .
قوله : إلا الذين ظلموا ، إستثناء منقطع ، فهذا قد انقطع من الاول ، ويجوز أن يكون على الاستثناء من أوله كأنه قال : إلا الذين ظلموا فجادلوهم بالتي هي أسوأ من لسان أويد ، أي : اغلظ ، يريد مشركي العرب (87) .
____________

(81) صا 244 ـ 245 .
(82) صا 206 وحاشيته .
(83) مج 2 | 214 .
(84) مج 1 | 248 .
(85) طه 75 . وينظر صا 239 .
(86) مق 4 | 408 .
(87) صا 136.


( 73 )

* وجعلنا حرما آمنا (29 | 67) .
أي : مأمونا فيه (88) .

سورة الروم

* الم . غلبت الروم في أدنى الارض (30 | 1 ـ 2) .
معناها: لقد غلبت الروم ، إلا أنه لما أضمر (قد) أضمر اللام (89) . والغلبة واقعة بهم من غيرهم (90) . ثم قال :
* وهم من بعد غلبهم سيغلبون (30 | 3 ) .
فأضاف الغلب إليهم ، وإنما كان كذا لان الغلب وإن كان لغيرهم فهو متصل بهم لوقوعه بهم (91) .
* بضع سنين (30 | 4) .
البضع : من العدد ، وهو ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ويقال : البضع سبعة (92) .
* ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى (30 | 10) .
سميت النار سوأى ، لقبح منظرها (93) .
* وكانوا بشركائهم كافرين (30 | 13) .
محتمل أن يكونوا كفروا بها وتبرأوا منها ، ويجوز أن تكون باء السبب كأنه قال : وكانوا من أجل شركائهم كافرين (94) .
* فهم في روضة يحبرون (30 | 15) .
الحبرة : الفرح (95) .
____________

(88) صا 220 .
(89) صا 233 .
(90) صا 249 .
(91) صا 249 .
(92) مق 1 | 257 .
(93) مق 3 | 113 .
(94) صا 106 .
(95) مق 2 | 127 .


( 74 )

* فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (30 | 17) .
أقام المصدر مقام الامر ، والسبحة : الصلاة ، يقولون : سبح سبحة الضحى فتأويل الاية : سبحوا الله ـ جل ثناؤه ـ فصار في معنى الامر والاغراء (96) .
* ومن آياته يريكم البرق (30 | 24) .
أي : أن يريكم (97) .
* وهو أهون عليه (30 | 27) .
يقولون : إن هذا من باب (أفعل) في الاوصاف لايراد به التفضيل (98) .
* فمن يهدي من أضل الله (30 | 29) .
ظاهره إستخبار ، والمعنى : لا هادي لمن أضل الله ، والدليل على ذلك قوله في العطف عليه (وما لهم من ناصرين) (99) .
* كل حزب بما لديهم فرحون (30 | 32) .
الحزب : الطائفة والجماعة (100).
* وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله ، فاولئك هم المضعفون (30 | 39 ) .
قوله (فاولئك هم المضعفون) تحويل الخطاب من الشاهد إلى الغائب (101) .
* ظهر الفساد في البر والبحر (30 | 41) .
قال بعض أهل التأويل : أراد بالبر: البادية ، وبالبحر : الريف (102) .

سورة لقمان

* ولا تصعر خدك للناس (31 | 16) .
____________

(96) صا 237 .
(97) صا 234 .
(98) صا 257ـ 258 .
(99) صا 183 .
(100) مج | 2 | 59 .
(101) صا 215 .
(102) مج 1 | 241 وينظر مق 1 | 179 .


( 75 )

هو من الصيعرية ، وهو إعتراض البعير في سيره (103) .
* وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض (31 | 20) .
نقول : سخر الله ـ عزوجل ـ الشيء : وذلك إذا ذلله لامره وإرادته (104)
* فقد استمسك بالعروة الوثقى لاانفصام لها (31 | 22) .
عرى الاسلام شرائعه التي يتمسك بها ، كل شريعة عروة . ويقال : إن عروة الاسلام : بقيته ، كقولهم : بأرض بني فلان عروة ، أي : بقيه من كلا . وهذا عندي كلام فيه جفاء ، لان الاسلام باق أبدا (105) .
* وما يجحد باياتنا إلا كل ختار كفور (31 | 32) .
الختار : الغدار (106) .

سورة الاحزاب

* يا أيها النبي اتق الله ، ولا تطع الكافرين والمنافقين (33 | 1) .
الخطاب له صلى الله عليه وآله وسلم والمراد الناس جميعا (107) .
* يقولون : ان بيوتنا عورة وما هي بعورة (33 | 13) .
قالوا : كأنها ليست بحريزة ، وجمع العورة : عورات (108) .
* فيطمع الذي في قلبه مرض (33 | 22) .
قالوا : أراد القهر ، وقد قلنا : المرض : كل شىء خرج به الانسان عن حد ـ الصحة (109) .
* ومن يقنت منكن (33 | 31) .
____________

(103) مق 3 | 288 .
(104) مق 3 | 144 .
(105) مق 4 | 296 .
(106) مق 2 | 244 .
(107) صا 210 .
(108) مق 4 | 185 .
(109) مق5 | 311 .


( 76 )

من : إسم لمن يعقل ، وتكون في المؤنث ، كما هاهنا ، وفي المذكر (110) .
* وقرن في بيوتكن (33 | 33) .
قال الاحمر (111) : ليس من الوقار ، إنما هو من الجلوس ، يقال : وقرت أقر ، وقرا : جلست . قال أبوعبيد : هو عندي من الوقار ، يقال : قر كمال يقال : عد (112) .
* واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة (33 | 34) .
فايات الله : القرآن ، والحكمة : سنته صلى الله عليه وآله وسلم (113) .
* فما لكم عليهن من عدة تعتدونها (33 | 49) .
أي : تستوفونها لانها حق للازواج على النساء (114) .
* وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي (33 | 50) .
هذا من الخاص الذي يتخلل فيقع على شيء دون أشياء (115) .
* غير ناظرين إناه (33 | 53) .
أنى الشيء : إدراكه (116) .

سورة سبأ

* يا جبال أوبي معه والطير (34 | 10) .
التأويل : التسبيح (117) .
* وقدر في السرد (34 | 11) .
السرد : إسم جامع للدروع وما أشبهها من عمل الحلق . وقالوا : معنى الاية : ليكن ذلك مقدرا ، لا يكون الثقب ضيقا والمسمار غليظا ، ولا يكون المسمار دقيقا ،
____________

(110) صا 173 .
(111) المقصود هاهنا : أبوعمرو الشيباني الكوفي صاحبكتاب (الجيم ) وغيره . (ت 206 وقيل 218) .
بغية الوعاة 1 | 440 .
(112) مج 4 | 544 .
(113) صا 274 .
(114) صا 231 .
(115) صا 209 .
(116) مج 1 | 209 ـ مق 1 | 143 .
(117) مق 1 | 153 .


( 77 )

والثقب واسعاً ، بل يكون على تقدير (118) .
* ومزقنا هم كل ممزق (34 | 19) .
وضع (ممزق) بموضع : تمزيق ـ كالمجرب والتحريب (119) .
* حتى اذا فزع عنقلوبهم (34 | 23) .
فزع : إذا أتاه الفزع ، وفزع عن قلبه إذا أنحى عنه الفزع ، وأراد ـ والله أعلم ـ أخرج منها الفزع (120) . وفزعت عنه : كشفت عنه الفزع (121) .
* وإنا وإياكم لعلى هدي أو في ضلال مبين (34 | 24) .
معناه: وإنا على هدي ، وإياكم في ضلال ، وهذا من باب جمع شيئين في الابتداء بهما وجمع خبريهما ، ثم يرد إلى كل مبتدأ به خبره (122) .
* ولو ترى إذ فزعوا فلافوت ، واخذوا من مكان قريب (34 | 51) .
تأويله ـ والله أعلم ـ : ولو ترى إذ فزعوا واخذوا من مكان قريب ، فلا فوت لان (لا فوت) يكون بعد الاخذ ، وهذا من التقديم والتأخير (123) .
وإذ ـ هاهنا ـ بمعنى : إذا (124) .
* وأنى لهم التناوش من مكان بعيد (34 | 52) .
تناوشت : تناولت (125) .

للبحث صلة . . .


____________

(118) مق 3 | 157 .
(119) صا 108 .
(120) صا 202 .
(121) مج 4 | 98 ـ مق 4 | 501 .
(122) صا 244 .
(123) صا 246 .
(124) صا 140 .
(125) مق 5 | 369 .