روى محمد بن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن عبد الله ، عن الحسين ابن المختار ، عن أبي بصير عن عبد الواحد ابن المختار الانصاري ، عن أبي المقدام الثقفي ، قال لي جويرية بن مسهر (1) : قطعنا مع أمير المؤمنين عليه السلام جسر الصراة (2) ، في وقت العصر ، فقال : إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل ، قال : فتفرق الناس يصلون يمنة ويسرة ، وقلت أنا لاقلدن هذا الرجل ديني ، ولا اصلي حتى يصلي .
قال : فسرنا وجعلت الشمس تستقل ، قال : وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم ، حتى وجبت الشمس وقطعت الارض . قال ، فقال يا جويرية : أذن فقلت تقول لي أذن وقد غابت الشمس ؟ قال : فأذنت ، ثم قال لي : أقم فأقمت ، فلما قلت : قد قامت الصلاة ، رأيت شفتيه تتحركان ، وسمعت كلاما كأنه كلام العبرانية ، قال : فرجعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر ، فصلى فلما انصرف هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم (3) .
وفي حديث آخر :
عن جويرية بن مسهرا أنه قال : فلما إنقضت صلاتنا سمعت الشمس وهي تنحط ولها صرير كصرير رحى البزر ، حتى غابت وأنارت النجوم ، قال : فقلت : أنا أشهد أنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال يا جويرية : أما سمعت الله يقول : ( فسبح باسم ربك العظيم ) ؟ فقلت بلى ، فقال : اني سألت ربي باسمه العظيم ، فردها علي (1) .
حدثني أبو محمد ، هارون بن موسى بن أحمد المعروف بالتلعكبري ، قال : حدثنا أبو الحسن ، محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدثنا أبو موسى ، عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدثني أبو محمد ، الحسن بن علي ، عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن إبيه الحسين بن علي ، عليهم السلام والصلاة ، قال : حدثني قنبر مولى علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام على شاطئ الفرات ، فنزع قميصه ، ونزل إلى الماء فجاءت موجة ، فأخذت القميص . فخرج أمير المؤمنين عليه السلام فلم يجد القميص فاغتم لذلك ، فإذا بهاتف يهتف ، يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى ، فإذا منديل عن يمينه ، وفيه قميص مطوي ، فأخذه ولبسه فسقط من جيبه رقعة فيها مكتوب :
*
بسم الله الرحمن الرحيم ، هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب ، هذا قميص هارون بن عمران ، كذلك وأورثناها قوما آخرين (2) .
وبإسناد مرفوع إلى عمرو بن المنهال ، قال : بينا نحن ذات يوم جلوسا مع أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في رحبة القصر ، إذ زلزلت الارض فضربها أمير المؤمنين بيده وقال لها : ما لك فوالله لو كنت هي لانبأتني أخبارك ، وإني الذى تحدثه الارض بأخبارها أو رجل مني (1) .
*
وبإسناد مرفوع إلى الاصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال يا أمير المؤمنين قد زاد الفرات ، والساعة نغرق ، قال : لن تغرقوا ، ثم جاءه آخر فقال يا أمير المؤمنين : قد فاض الفرات والساعة نغرق ، فقال : لن تغرقوا ، ثم دعا ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فركبها وأخذ بيده قضيبا ثم سار حتى إنتهى إلى شاطي الفرات ، فنزل فضرب الفرات ضربة فنقص خمسة اذرع ، وقال . بعضهم : عشرة أشبار (2) .
فقال الاصبغ سمعت عليا عليه السلام يومئذ يقول : لو ضربت الفرات ضربة ومشيت ما بقي فيه قطرة .
*
وبإسناد مرفوع قال ، قال إبن الكواء لامير المؤمنين : أين كنت حيث ذكر الله تعالى نبيه وأبا بكر فقال : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) (3) ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك يا ابن الكواء كنت على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد طرح علي ريطته (4) فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها ، فلم يبصروا رسول الله حيث خرج ، فأقبلوا علي يضربونني بما في أيديهم حتى تنفط (5) جسدي وصار مثل البيض ، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لا تقتلوه الليلة ولكن أخروه واطلبوا
وبإسناد عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ، جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خاصم أمير المؤمنين عليه السلام بعض الصحابة في حق له ذهب به ، وجرى بينهما فيه كلام فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بمن ترضى ليكون بيني وبينك حكما ؟ قال : إختر . قال : أترضى برسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينك ؟ قال : وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد دفناه ؟ قال : ألست تعرفه إن رأيته ؟ قال : نعم . فانطلق به إلى مسجد قباء فإذا هما برسول الله صلى الله عليه وآله ، فاختصما إليه فقضى لامير المؤمنين عليه السلام ، فرجع الرجل مصفرا لونه ، فلقى بعض أصحابه وقال : مالك ؟ فأخبره الخبر ، فقال : أما عرفت سحر بني هاشم (3) .
وبإسناد مرفوع إلى جندب بن عبد الله البجلي ، قال : دخلني يوم النهروان شك ، فاعتزلت ، وذلك أني رأيت القوم أصحاب البرانس ، وراياتهم المصاحف حتى هممت أن أتحول إليهم فبينا أنا مقيم متحير إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى جلس إلي ، فبينا نحن كذلك إذ جاء فارس يركض فقال يا أمير المؤمنين : ما يقعدك وقد عبر القوم ؟ قال : أنت رأيتهم ؟ قال : نعم . قال : والله ما عبروا ولا يعبرون أبدا فقلت في نفسي : ألله أكبر كفى بالمرء شاهدا على نفسه ، والله لئن كانوا عبروا لاقاتلنه قتالا لا ألوى فيه جهدا ، ولئن لم يعبروا لاقاتلن أهل النهروان قتالا يعلم الله به أني غضبت له . ثم لم ألبث أن جاء فارس آخر يركض ويلمع بسوطه ، فلما إنتهى إليه قال : يا أمير المؤمنين ، ما جئت حتى عبروا كلهم ، وهذه نواصي خيلهم قد أقبلت . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : صدق الله ورسوله ، وكذبت ما عبروا ولن يعبروا ، ثم نادى في الخيل فركبوا وركب أصحابه وسار نحوهم . وسرت ويدي على قائم سيفي ، وأنا أقول : أول ما أرى فارسا قد طلع منهم أعلو عليا بالسيف للذي دخلني من الغيظ عليه .
فلما انتهى إلى النهر إذا القوم كلهم وراء النهر لم يعبر منهم أحد ، فالتفت إلي ثم وضع يده على صدري ، ثم قال : يا جندب أشككت ؟ كيف رأيت ؟ قلت يا أمير المؤمنين : أعوذ بالله من الشك ، وأعوذ بالله من سخط الله ، وسخط رسوله ، و سخط أمير المؤمنين ، قال : يا جندب ما أعمل إلا بعلم الله وعلم رسوله ، فأصابت
وفي حديث آخر قال :
*
لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام أهل النهروان قال لاصحابه : اطلبوا إلي رجلا مخدج اليد ، وعلى جانب يده الصحيحة ثدي كثدي المرأة إذا مد إمتد ، وإذا ترك تقلص ، عليه شعرات صهب ، وهو صاحب رايتهم يوم القيامة ، يوردهم النار و بئس الورد المورود ، فطلبوه فلم يجدوه فقالوا : لم نجده . فقال : والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، ونصب الكعبة ، ما كذبت ولا كذبت ، وأني لعلى بينة من ربي ، قال : فلما لم يجدوه . قام والعرق ينحدر عن جبهته ، حتى أتى وهدة من الارض فيها نحو من ثلاثين قتيلا ، فقال : ارفعوا إلي هؤلاء فجعلنا نرفعهم حتى رأينا الرجل الذي هذه صفته تحتهم ، فاستخرجناه ، فوضع أمير المؤمنين رجله على ثديه الذي هو كثدي المرأة ثم عركه بالارض ثم أخذه بيده وأخذ بيده الاخرى يد الرجل الصحيحة ، ومدها حتى استويا ، ثم التفت إلى رجل جاء إليه وهو شاك فقال : وهذه لك آية . ثم قال : إن الجانب الآخر الذي ليس فيه يد ليس فيه ثدي فشقوا عنه جانب قميصه ، فإذا له مكان اليد شئ مثل غلظ الابهام وإذا ليس في ذلك الجانب ثدي ، فقال للرجل الشاك : وهذه لك آية اخرى (2) .
*
وبإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال : لما قدم عبد الله بن عامر بن كريز (3) المدينة لقى طلحة والزبير ، فقال لهما بايعتما علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال : أما والله لا يزال ينتظر بها الحبالى من بني هاشم ، ومتى تصير اليكما ، أما والله على ذلك ما جئت حتى ضربت على
*
فأتيا عليا عليه السلام فقالا له إئذن لنا في العمرة ، فقال : والله إنكما تريدان العمرة وما تريدان نكثا ولا فراقا لامتكما وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله على النبيين من ميثاق ؟ قالا : نعم . قال : انطلقا فقد أذنت لكما ، قال : فمشيا ساعة ، ثم قال : ردوهما فأخذ عليهما مثل ذلك ، ثم قال : إنطلقا فاني قد أذنت لكما ، فانطلقا حتى أتيا الباب ، فقال : ردوهما الثالثة ، ثم قال : والله إنكما تريدان العمرة وما تريدان نكث بيعتكما ، ولا فراق امتكما ، وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله على النبيين من ميثاق ، والله عليكما لذلك راع كفيل ، قالا : اللهم نعم قال : أللهم اشهد ، اذهبا وانطلقا ، والله لا أراكما إلا في فئة تقاتلني (1) .
*
وعنه عليه السلام ، قال خطب أمير المومنين عليه السلام : فقال : سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألونني عن فتنة يضل فيها مائة ويهتدي فيها مائة إلا أخبرتكم بسائقها وناعقها إلى يوم القيامة حتى فرغ من خطبته (2) .
قال : فوثب إليه بعض الحاضرين فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني كم شعرة في لحيتي ؟ فقال : أما أنه قد أعلمني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله إنك تسألني عن هذا ، فوالله ما في رأسك شعرة إلا وتحتها ملك يلعنك ولا في جسدك شعرة إلا وفيها شيطان يهزك ، وإن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابن رسول الله ، قال أبو جعفر عليه السلام : وعمر بن سعد لعنه الله يومئذ يحبو (3) .
وبإسناد مرفوع إلى الحسن بن أبي الحسن البصري قال : سهر علي عليه السلام في الليلة التي ضرب في صبيحتها ، فقال : أني مقتول لو قد أصبحت فجاء مؤذنه بالصلاة فمشى قليلا فقالت إبنته زينب يا أمير المؤمنين مر جعدة (1) يصلي بالناس فقال : لا مفر من الاجل ثم خرج (2) .
وفي حديث آخر قال :
جعل عليه السلام يعاود مضجعه فلا ينام ، ثم يعاود النظر في السماء ، ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها لليلة التي وعدت . فلما طلع الفجر شد إزاره وهو يقول :
| اشدد حيازيمك للموت | * | فإن المـوت لاقيـكا |
| ولا تجزع من الموت | * | وإن حـل بـواديكـا |
وخرج عليه السلام . فلما ضربه ابن ملجم ـ لعنه الله ـ قال : فزت ورب الكعبة . . . وكان من أمره ما كان صلوات الله عليه (3) .
وروى عن جعفر بن محمد عليه السلام ، انه لما غسل أمير المؤمنين عليه السلام ، نودوا من جانب البيت إن أخذتم مقدم السرير كفيتم مؤخره ، وإن أخذتم مؤخره كفيتم مقدمه . وأشار عليه السلام إلى أن الملائكة قالت ذلك (1) .
وأنا الآن مورد بمشية الله ، بعد ذكر الدلائل والاعلام ، خواص أخباره عليه السلام ، وفصولا من كلامه ، ومواعظه ، وحكمه ، ويسيرا من قضاياه العجيبة ، وأجوبته عن المسائل الغريبة على الشرط في الاختصار والاقتصار غير ذاكر شيئا من خطبه الطوال ، وكتبه إلى ولاة الاعمال ، ولا شرح سيرته في خلافته ، وذكر الاحداث والحروب في أيامه ، وفضائله التي إشترك الناس في روايتها وهي أظهر من إن يشار إليها ، لان جميع ذلك قائم بذاته ، ومشهور في مواضعه .
*
حدثني هارون بن موسى ، قال : حدثني محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد بن يحيى ، عن الوليد بن أبان ، عن محمد بن عبد الله بن مسكان عن أبيه ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب عليه السلام تبشره بمولد النبي صلى الله عليه وآله ، فقال لها أبو طالب : إصبري سبتا إنك بمثله إلا النبوة (2) .
قال : والسبت ثلاثون سنة ، وكان بين مولد النبي ، وأمير المؤمنين عليهما السلام ثلاثون سنة .
حدثني هارون بن موسى ، قال : حدثني محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد بن عبد الله ، عن السياري عن محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن فاطمة بنت أسد عليها السلام ـ ام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ كانت أول إمراة هاجرت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه ـ من مكة
وسمعته يذكر ضغطة القبر ، فقالت : واضعفاه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه : فإني أسأل الله أن يكفيك ذلك .
وقالت لرسول الله ، صلى الله عليه ، يوما : إني أريد أن أعتق جاريتي هذه فقال لها : إن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار ، فلما مرضت أوصت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأعتقت الجارية المقدم ذكرها .
*
واعتقل لسانها فجعلت تومى إلى رسول الله ـ عليه السلام ـ إيماء فقبل عليه السلام وصيتها . فبينا هو ـ صلى الله عليه ـ ذات يوم قاعدا إذ أتاه أمير المؤمنين عليه السلام وهو يبكي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ؟ قال إن امي فاطمة قد قضت فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ وأمي والله . وقام صلى الله عليه وآله مسرعا ، حتى دخل فنظر إليها ، وبكى ، ثم أمر النساء أن يغسلنها . وقال عليه السلام : إذا فرغتن فلا تحدثن شيئا حتى تعلمنني ، فلما فرغن أعلمنه ذلك فأعطاهن أحد قميصيه ، وهو الذي يلى جسده وأمرهن أن يكفنها فيه ، وقال للمسلمين : إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فاسألوني لم فعلته ؟ فلما فرغن من تغسيلها ، وتكفينها دخل ـ صلى الله عليه وآله ـ فحمل جنازتها حتى أوردها قبرها ثم وضعها ، ودخل القبر فاضطجع فيه ، ثم قام فأخذها على يديه حتى وضعها في القبر ثم انكب عليها طويلا يناجيها ، ويقول لها إبنك إبنك . ثم خرج وسوى عليها التراب ، ثم انكب على قبرها فسمعوه يقول : لا اله الا الله اللهم اني أستودعها إياك ، ثم إنصرف .
فقال المسلمون يارسول الله إنا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم ، فقال : اليوم فقدت أبا طالب ، إن كانت ليكون عندها الشيء فتؤثرني به على
وروي أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ لما أجمع على المضي إلى تبوك ناجى أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ فأطال فقال أبو بكر لعمر : لقد أطال مناجاته لابن عمه ، فقال النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ما أنا ناجيته ، ولكن الله ناجاه ، وفي ذلك يقول حسان :
| ويوم الثنية عنـد الوداع | * | وأجمع نحو تبـوك المضيا |
| تنــحى يودعه خاليـا | * | وقد وقف المسلمون المطيا |
| فقالوا يناجيه دون الانام | * | بل الله أدنـاه منـه نجيـا |
| علي فم أحمد يوحى إليه | * | كلاما بليغا ووحيا خفيا (2) |
وبإسناد مرفوع إلى جندب ، عن أمير المؤمنين ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ قال : دخلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وعنده أناس قبل أن تحتجب النساء فأشار بيده أن اجلس بيني ، وبين عائشة ، فقالت : تنح كذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ماذا تريدين من أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام (1) .
وبإسناد مرفوع إلى بريدة الاسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر أصحابه أن يسلموا على علي عليه الصلاة والسلام بإمرة المؤمنين ، فقال عمر بن الخطاب : يارسول الله أمن الله أم من رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : بل من الله ومن رسوله (2) .
روي أن أمير المؤمنين عليه السلام ، خطب الناس ، فقال : أيها الناس من عرف نسبي وإلا فأنا أعرفة نسبي ، فقام إليه إبن الكواء ، فقال : أنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، حتى بلغ إلى قصي بن كلاب قال : أو تعرف لي نسبا غير هذا ؟ فقال : لا ، فقال : إن أبي سماني زيدا باسم قصي فأنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب ، وإسم أبي طالب عبد مناف وإسم عبد المطلب عامر ، قال الشاعر فيه :
| قـامت تبكيه عـلى قبره | * | من لـي من بعدك يا عامر |
| تركتني في الدار ذا غربة | * | قـد ذل من ليس له ناصر |
وإسم هاشم عمرو ، وفيه يقول الشاعر :
وإسم عبد مناف المغيرة ، قال الشاعر فيه وفي إخوانه :
يعني عبد مناف واخوته وسماهم كلهم المغيرات لان فيهم المغيرة ، ومثل هذا كثير في كلام العرب . وإسم قصى زيد قال الشاعر (2) :
| قصي أبوكم كان يدعى مجمعـا | * | به جمع الله القبـائـل من فـهـر |
| وأنتم بنو زيـد وزيـد أبوكـم | * | به زيدت البطحاء فخرا على فخر (1) |