الكنى والالقاب
تأليف المحقق الشهير والمؤرخ الكبير الشيخ عباس القمى
الجزء الاول
تقديم محمد هادى الامينى
(4)
المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ، ليبشر المؤمنين الذى يعملون الصالحات ، وينذر الذين لم يؤمنوا بيوم الحساب ، والصلاة على نبيه محمد الذي من علينا به دون الامم الماضية والقرون السالفة فأدأب نفسه في تبليغ رسالته واتبعها في الدعاء لملته حتى ظهر امر الله وعلت كلمته وعلى ائمة الهدى وقادة اهل التقى من اهل بيته وعترته ، اللهم واصحاب محمد صلى الله عليه وآله خاصة الذين احسنوا الصحابة والذين ابلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه واسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث اسمعهم حجة رسالته ، وفارقوا الازواج والاولاد في اظهار كلمته وقاتلوا الآباء والابناء في تثبيت نبوته ، فهجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته ، فلا تنس اللهم لهم ما تركوا لك وفيك ، وارضهم من رضوانك ، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه.
( اللهم ) واوصل إلى التابعين لهم باحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذى سبقونا بالايمان خير جزائك وفضلك وكرامتك انك ذو رحمة واسعة وفضل كريم.
( وبعد ) فيقول المحتاج إلى رحمة ربه العزيز الوهاب عباس بن محمد رضا القمي ( اوتيا كتابهما بيمينهما يوم الحساب ) ( هذا كتاب الكنى والالقاب ) جمعت فيه المشهورين بالكنى والالقاب والانساب من مشاهير علماء الفريقين ،
(5)
وكثير من الشعراء والادباء والامراء المعروفين واقتصرت في تراجمهم على المهم من احوالهم ، حذرا من الاختصار المخل ، والاطناب الممل ، واضفت اليه ضروبا من الآداب ما بين كلام منثور ، وشعر مرصوف ، وموعظة بالغة ، وحكمة جامعة ، واحاديث شريفة ، وفوائد مهمة علمية ، وذكر البلاد وافلاذ اكبادها وضبط اساميها وكثيرا ما اذكر في خلال التراجم سيما في علماء الامامية قدس الله تعالى اسرارهم عند ذكر مشايخهم أو تلاميذهم جماعة من المعروفين بأسمائهم بدون الكنى والالقاب ، فجاء بحمد الله تعالى كما اردت واتاني بفضل ربي فوق ما مهدت وقصدت ، فعليك به ولو بالعارية ، وخذه ولو بقرطي مارية ، وتتم مطالبه في ثلاثة ابواب.
والله الملهم للخير والصواب في كل باب.
الباب الاول فيما صدر بأب ( أبوأحمد الموسوى )
الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن الامام موسى بن جعفر عليهم السلام والد الشريفين السيد المرتضى والرضي رضي الله تعالى عنهم اجمعين جليل القدر عظيم الشأن اثنى عليه جماعة من العلماء ( فمن القاضي نور الله ) قال : قال صاحب تأريخ مصر والقاهرة كان الشريف ابواحمد سيدا عظيما مطاعا وكانت هيبته اشد هيبة ومنزلته عند بهاء الدولة ارفع المنازل ولقبه بالطاهر والاوحد وذوي المناقب وكانت فيه كل الخصال الحسنة إلا انه كان رافضيا هو واولاده على مذهب القوم انتهى وكان ابواحمد نقيب السادات العلوية ببغداد وقاضي القضاة وامير الحج ، توفي سنة 400 ( ت ) ببغداد ودفن في داره ثم نقل إلى كربلا ودفن في الحائر الشريف قرب قبر ابي عبدالله الحسين (ع) ، ورثاه جمع كثير منهم ولداه الشريفان الرضي والمرتضى ومهيار الديلمي وابوالعلاء المعري.
(6)
( أبواسامة )
زيد الشحام بن يونس الكوفي ، روي عن ابي عبدالله وابي الحسن (ع) ثقة عين له كتاب يرويه عنه جماعة.
روي عنه قال : قلت لابي عبدالله (ع) اسمي في تلك الاسماء يعني في كتاب اصحاب اليمين قال نعم ، وعنه ايضا قال : قال لي ابوعبدالله (ع) يا زيد كم اتى لك سنة قلت كذا وكذا قال يا ابا اسامة ابشر فانت معنا وانت من شيعتنا ، اما ترضى ان تكون معنا قلت بلى يا سيدي فكيف لي ان اكون معكم فقال يا زيد ان الصراط الينا وان الميزان الينا وحساب شيعتنا الينا والله يا زيد انى ارحم بكم من انفسكم والله لكأني انظر اليك والى الحرث بن مغيرة النصري في الجنة في درجة واحدة.
( أبواسحاق الاسفرائنى )
انظر إلى الاسفرائنى.
( أبواسحاق الثقفى )
انظر الثقفى.
( أبواسحاق الجوينى )
انظر الجوينى.
( أبوإسحاق السبيعى )
عمرو بن عبدالله بن علي الكوفي الهمدانى من اعيان التابعين ، وفي البحار عن الاختصاص روى محمد بن جعفر المؤدب ان ابا اسحاق عمرو بن عبدالله السبيعى صلى اربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة وكان يختم القرآن في كل ليلة ولم يكن في زمانه اعبد منه ولا اوثق في الحديث عند الخاص والعام وكان من ثقات علي بن الحسين (ع) ولد في الليلة التي قتل فيها امير المؤمنين (ع).
وقبض وله تسعون سنة ، وكان ابواسحاق المذكور ابن اخت يزيد بن حصين من اصحاب الحسين (ع) وله رواية مرفوعة عن النبى صلى الله عليه وآله انه قال : ألا ادلكم على خير اخلاق الدنيا
(7)
والآخرة ، تصل من قطعك ، وتعطى من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك وكان له مسجد معروف بالكوفة قرأ ابن عساكر فيه الحديث سنة 501 ( ثا ) على الشريف ابي البركات عمر العلوي ، قال صاحب رياض العلماء وكان له ولد اسمه يونس كان محدثا زاهدا مثله ، توفي سنة 160 ولولده يونس ولد اسمه ( اسرائيل ) كان عابدا زاهدا ، توفي سنة 164 ( ومن الغريب ) ما رواه محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي في كتاب ( المسترشد ) ان من اعداء امير المؤمنين (ع) والمبغضين له ابواسحاق السبيعي ولقد خرج بديلا من نفسه فيمن يقاتل الحسين (ع) والظاهر ان الشيخ حسن بن علي بن محمد الطبرسي ايضا قد نقل كذلك في كتاب كامل البهائي وذكر ان هؤلاء الثلاثة من مشاهير علماء العامة ولكن الظاهر تشيعهم انتهى.
( اقول ) ذكره ابن خلكان في تأريخه وقال رأى عليا (ع) وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة ، روى عنه الاعمش وشعبة والثوري وغيرهم وكان كثير الرواية ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان وتوفى سنة 127 وقيل في 128 وقيل في سنة 129 ، والسبيعي بفتح السين المهملة وكسر الموحدة نسبة إلى سبيع وهو بطن من همدان. وكان ابواسحاق المذكور يقول رفعني ابى حتى رأيت علي ابن ابى طالب (ع) يخطب وهو ابيض الرأس واللحية انتهى.
( أبوإسحاق الشيرازى )
ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشافعي الذي كان ينتسب اليه صاحب القاموس ، كان معاصرا لامام الحرمين والقشيري ، وله كتاب التنبيه في الفقه. حكي انه صلى ركعتين بعدد كل فرع فيه.
ومن شعره :
|
سألت الناس عن خل وفي
تمسك إن ظفرت بود حر
| |
فقالوا ما إلى هذا سبيل
فان الحر في الدنيا قليل
|
(8)
وحكي ان المقتدى بأمر الله الخليفة جهزه إلى نيسابور سفيرا له في خطبة ابنة الملك جلال الدولة فنجز الغشل ، وناظر امام الحرمين استاذ الغزالي هناك ، فلما أراد الانصراف من نيسابور خرج امام الحرمين إلى وداعه واخذ بركابه حتى ركب ابواحساق بغلته وظهر له في خراسان منزلة عظيمة وكانوا يأخذون من التراب الذي وطأته بغلته فيتبركون به توفي ببغداد سنة 476 ( تعو ).
( أبوإسحاق الصابى )
انظر الصابى.
( أبواسحاق المروزى )
ابراهيم بن احمد بن اسحاق الفقيه الشافعي ، اخذ الفقه عن ابن سريج وبرع فيه وانتهت اليه الرئاسة بالعراق بعد ابن سريج ، له شرح مختصر المزني وغيره ، اقام ببغداد ردحا ثم ارتحل إلى مصر في اواخر عمره فادركه اجله بها فتوفى سنة 340 ( شم ) ودفن بقرب الشافعي ( ضا ) وكان ممن اخذ منه الفقه وصار كمثله بارعا فيه هو ، القاضي ابوحامد احمد بن عامر بن بشر المرو الروذى الشافعي الفقيه صاحب الجامع الكبير في المذهب وشرح مختصر المزنى نزل البصرة ودرس بها وعنه اخذ فقهاؤها ، توفي سنة 362 ( شسب ) ، ونسبته إلى ( مرو الروذ ) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو ثم الراء المشددة المضمومة والذال المعجمة بعد الواو وهي مبنية على نهر وهي من اشهر مدن خراسان بينها وبين مرو الشاهجان اربعون فرسخا والنهر يقال له بالعجمية ( الروذ ) وهاتان المدينتان هما ( المروان ) وقد جاء ذكرهما في الشعر كثيرا اضيفت احداهما إلى الشاهجان الذي هو بمعنى ( روح الملك ) وهي العظمى ، والنسبة اليها مروذي كماان النسبة إلى الري رازي. ( والثانية ) إلى النهر المذكور ليحصل الفرق بينهما والنسبة اليها مرو الروذي ، ومروذى ايضا كما نقله ابن خلكان عن السمعاني ( وانما ) نقلته عنه بطوله لئلا يقع الالتباس على احد بين البلدتين وخصوصا في هذا المقام انتهى.
(9)
روى الشيخ الطبرسي في محكي اعلام الورى انه قال النبي صلى الله عليه وآله لبريدة الاسلمي ( ستنبعث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان ثم اسكن مدينة مرو فانه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة وقال لا يصيب اهلها سوء ).
( أبوالاسود الدؤلى ) (1)
اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم هو احد الفضلاء الفصحاء من الطبقة الاولى من شعراء الاسلام وشيعة امير المؤمنين (ع) وكان من سادات التابعين واعيانهم صحب عليا (ع) وشهد معه وقعة صفين وهو بصري يعد من الفرسان والعقلاء ، وله نوادر كثيرة فمنها انه سمع رجلا يقول من يعشي الجائع فدعاه وعشاه فلما ذهب السائل ليخرج قال له هيهات انما اطعمتك على ان لا تؤذي المسلمين الليلة ثم وضع رجله في الادهم حتى اصبح.
ومنها انه كان له دار بالبصرة وله جار يتأذى منه كل وقت فباع الدار فقيل له بعت دارك فقال بل بعت جارى.
ومنها انه كان يخرج إلى السوق ويجر رجليه لاصابة الفالج وكان موسرا ذا عبيد واساء فقيل له قد اغناك الله تعالى عن السعي في حاجتك فاجلس في بيتك فقال لو جلست في البيت لبالت علي الشاة.
قال ابن خلكان : وكان نازلا في بني قشير بالبصرة فكانوا يرجمونه بالليل لمحبته لعلي (ع) وولده فاذا اصبح يذكر رجمهم قالوا الله رجمك فيقول لهم تكذبون لو رجمني لاصابنى وانتم ترجمون فلا يصيب انتهى وله نادرة لطيفة مع معاوية ذكرها الدميري في حياة الحيوان في دئل وهو : دابة شبيهة بابن عرس ، وابوالاسود هو الذي ابتكر النحو باشارة امير المؤمنين (ع) وله اشعار كثيرة فمنها قوله :
|
وما طلب المعيشة بالتمني
تجئ بملئها طورا وطورا
| |
ولكن الق دلوك في الدلاء
تجئ بحمأة وقليل ماء
|
1 ـ الديلي ، بكسر الدال وسكون المثناة التحتانيه أو الدؤلي بضم الدال وفتح الهمزة ، نسبة إلى الدئل بكسر الهمزة وهي قبيلة من كنانة ، والدؤل اسم دابة بين ابن عرس والثعلب.
(10)
ومن شعره في رثاء أمير المؤمنين (ع) قصيدة اولها :
|
ألا ياعين ويحك فاسعدينا
| |
ألا فابكي امير المؤمنينا
|
روي ان معاوية ارسل اليه هدية منها حلواء ، يريد بذلك استمالته وصرفه عن حب امير المؤمنين على (ع) فدخلت ابنة صغيرة له خماسي أو سداسي عليه فاخذت لقمة من تلك الحلواء وجعلتها في فمها فقال لها ابوالاسود يا بنتي القيه فانه سم هذه حلواء ارسلها الينا معاوية ليخدعنا عن امير المؤمنين ويردنا عن محبة اهل البيت عليهم السلام فقال الصبية : قبحه الله يخدعنا عن السيد المطهر بالشهد الزعفر تبا لمرسله وآكله.
فعالجت نفسها حتى قاءت ما اكلتها ثم قالت :
|
أبالشهد المزعفر يا ابن هند
معاذ الله كيف يكون هذا
| |
نبيع عليك احسابا ودينا
ومولانا أميرالمؤمنين
|
قال السيد الاجل السيد على خان في انوار الربيع في ذكر امثال الحكمة منها قول ابي الاسود الدؤلي لابنه بعد ان قال له يا بنى اذا كنت في قوم فحدثهم على قدر سنك وفاوضهم على قدر محلك ولا تتكلمن بكلام من هو فوقك فيستثقلوك ولا تنحط إلى من دونك فيحتقروك فاذا وسع الله عليك فابسط واذا امسك عليك فامسك ولا تجاود الله فان الله اجود منك. واعلم انه لا شئ كالاقتصاد ولا معيشة كالتوسط ولا عز كالعلم ان الملوك حكام الناس والعلماء حكام الملوك ثم انشأ يقول :
|
العيش لا عيش إلا ما اقتصدت فان
والعلم زين وتشريف لصاحبه
| |
تسرف وتبذر لقيت الضر والعطبا
فاطلب هديت فنون العلم والادبا
|
إلى أن قال :
|
العلم كنز وذخر لانفاد له
قد يجمع المرء مالا ثم يسسلبه
وحامل العلم مغبوط به ابدا
| |
نعم القرين اذا ما صاحب صحبا
عما قليل فيلقى الذل والحربا
ولا يحاذر منه الفوت والسلبا
|
(11)
|
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه
| |
لا تعدلن به درا ولا ذهبا
|
توفي ابوالاسود بالطاعون الجارف في البصرة سنة 69 ( سط ).
يروى عنه روايات شريفة منها : ما رواه عن ابن ذر الغفاري الوصية الطويلة التي اوصاها بها النبي صلى الله عليه وآله.
ومنها : ما روي عن امالي ابن الشيخ عن ابى الاسود ان رجلا سأل امير المؤمنين (ع) عن سؤال فبادر فدخل منزله ثم خرج فقال اين السائل ؟ فقال الرجل ها انا يا امير المؤمنين ، قال ما مسألتك ؟ قال كيت وكيت فاجابه عن سؤاله فقيل يا امير المؤمنين كنا عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت فيها كالسكةالمحماة جوابا فما بالك ابطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فاجبته ؟ فقال كنت حاقنا ولا رأي لثلاثة ، لا رأي لحاقن ولا حازق ثم انشأ يقول (ع) :
|
إذا المشكلات تصدين لي
| |
كشف حقائقها بالنظر
|
الابيات.
( بيان ) كالسكة المحماة هذا كالمثل في السرعة في الامر أي كالحديدة التي حميت بالنار كيف تسرع في النفوذ في الوبر عند الكي كذلك تسرع في الجواب.
( قوله (ع) ) لا رأي لثلاثة : الظاهر انه سقط احد الثلاثة من النساخ وهو الحاقب ( والحازق ) الذي ضاق عليه خفه فحزق رجله أى عصرها وضغطها فهو فاعل بمعنى مفعول.
( والحاقن ) هو الذي حبس بوله كالحاقب للغايط ويحتمل ان يكون المراد بالحاقن هنا حابس الاخبثين فهو في موضع اثنين منهما والله العالم.
( واعلم ) انه يأتى في ابي عمرو بن العلاء ذكر من اخذ النحو عن ابى الاسود فمنهم ابوسليمان يحيى بن يعمر العدوانى البصري احد قراء البصرة وكان عالما بالقرآن الكريم والنحو ولغات العرب.
حكي انه كان لابن سيرين مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر وكان ينطق بالعربية المحضة واللغة الفصحى طبيعة فيه غير متكلف.
(12)
قال ابن خلكان : وكان يحيى شيعيا من الشيعة الاول القائلين بتفضيل اهل البيت (ع) من غير تنقيص لذي فضل من غيرهم.
حكى عاصم بن ابى النجود المقري ان الحجاج بن يوسف الثقفي بلغه ان يحيى بن يعمر يقول ان الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يحيى يومئذ بخراسان فكتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم والى خراسان ابن ابعث الي بيحيى بن يعمر فبعث به اليه فقام بين يديه فقال : انت الذي تزعم ان الحسن الحسين من ذرية رسول الله ، والله لالقين الاكثر منك شعرا او لتخرجن من ذلك ، قال فهو اماني ان خرجت قال نعم قال فان الله جل ثناؤه يقول : ( ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى ) الآيه قال وما بين عيسى وابراهيم اكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلى الله عليه وآله فقال الحجاج وما اراك إلا خرجت والله لقد قرأتها وما علمت بها قط.
وهذا من الاستنباطات البديعة الغريبة العجيبة فلله دره وما احسن ما استخرج وادق ما استنبط.
قال عاصم ثم ان الحجاج قال له اين ولدت فقال بالبصرة قال اين نشأت قال بخراسان قال فهذه العربية انى لك قال رزق قال خبرني عنى هل الحن فسكت فقال اقسمت عليك فقال اما إذ سألتنى ايها الامير فانك ترفع ما يوضع وتضع ما يرفع فقال ذلك والله اللحن السئ قال ثم كتب إلى قتيبة إذا جاءك كتابى هذا فاجعل يحيى بن يعمر على قضائك والسلام.
( أبوامامة الباهلى )
بضم الهمزة اسمه صدي بن عجلان الصحابي ، قال ابوعلي في منتهى المقال ابوامامة له صحبة وكان معاوية وضع عليه الحرس لئلا يهرب إلى علي عليه السلام ( ي ) الظاهر انه الباهلي في ( قب ) صدي بالتصغير ابن عجلان ابوامامة الباهلي صحابى مشهور سكن الشام ومات بها سنة 86 ست وثمانين انتهي.
يحكى انه آخر من توفي من الصحابة بالشام. ويأتى في ابوالدرداء ذكره.
(13)
( أبوأمية الجعفى )
سويد بن غفلة بالغين المعجمة والفاء مخضرم من كبار التابعين.
قال ابن حجر قدم المدينة يوم دفن النبى صلى الله عليه وآله وكان مسلما في حياته ثم نزل الكوفة ومات سنة ثمانين وله مائة وثلاثون سنة. ونقل عن المير الداماد انه عده من اولياء امير المؤمنين (ع) وخلص اصحابه ومن اصحاب ابى محمد الحسن (ع).
( أبوأيوب الانصارى )
زيد بن خالد الخزرجي من بني النجار شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة. وشهد مع امير المؤمنين (ع) مشاهده كلها وكان في وقعة النهروان معه راية امان فمن خرج من عسكر الخوارج إلى تحت رايته كان آمنا ، وله موعظة لاهل الكوفة وتحريضهم على الثبات في نصرة أمير المؤمنين (ع) بكلمات فصيحة اوردتها مع بعض ما يتعلق بها في سفينة البحار روى صاحب المكارم انه رأي النبي صلى الله عليه وآله ابا ايوب الانصاري يلتقط نثارة المائدة فقال صلى الله عليه وآله له : بورك لك وبورك عليك وبرك فيك.
فقال ابوايوب يا رسول الله وغيرى قال نعم من اكل ما اكلت فله ما قلت لك.
وقال صلى الله عليه وآله : من فعل هذا وقاه الله الجنون والجذام البرص والماء الاصفر والحمق.
وعن امالي الشيخ عن امير المؤمنين (ع) قال : جاء ابوايوب خالد بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله اوصني واقلل لعلي ان احفظ قال اوصيك بخمس : باليأس عما في ايدي الناس فانه الغنى وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر وصل صلاة مودع وإياك وما تعتذر منه واحب لاخيك ما تحب لنفسك وعن ابن عبدالبر قال : كان ابوايوب الانصاري مع علي بن ابى طالب (ع) في حروبه كلها ولما غزا يزيد بن معاوية بلاد الروم اخذ معه ابا ايوب وكان شيخا هرما اخذه للبركة فتوفي عند
(14)
القسطنطينية فامر يزيد ان يدفن بالقرب من سورها ويتخذ له مشهد هناك وكانت وفاته سنة 50 ه.
( أبوالبحترى )
كنية رجل مر في نفر من قومه بقبر حاتم طي فنزلوا قريبا منه فبات ابوالبحتري يناديه يا ابا الجعد اقرنا فقال قومه له مهلا ما تكلم من رمة بالية ؟ قال إن طيئا تزعم انه لم ينزل به احد قط إلا قراه ، وناموا فانتبه صائحا وا راحلتاه فقال له اصحابه ما بدا لك ؟ قال خرج حاتم من قبره بالسيف وانا انظر حتى عقر ناقتي ، قالوا له كذبت ثم نظروا إلى ناقته بين نوقهم منجدلة لا تنبعث فقالوا له والله قراك ، فظلوا يأكلون من لحمها شواءا وطبخا حتى اصبحوا ثم اردفوه وانطلقوا سائرين فاذا راكب بعير يقود آخر قد لحقهم فقال ايكم ابوالبحتري ؟ فقال ابوالبحتري انا ذلك ، قال انا عدي بن حاتم وان حاتما جاءنى الليلة في النوم ونحن نزول وراء هذا الجبل فذكر شتمك إياه وانه قرا اصحابك براحلتك وانشد :
|
ابا البحتري لانت امرؤ
اتيت بصحبك تبغي القرى
أتبغى لدى الرم عند المبيت
فانا سنشبع اضيافنا
| |
ظلوم العشيره شتامها
لدى حفرة صدحت هامها
وحولك طي وانعامها
وتأتى المطي فنعتامها
|
وقد امرني ان احملك على بعير مكان راحلتك فدونكه.
وقد ذكر هذا سالم بن زرارة الغطفانى في مدحه عدي بن حاتم في قوله :
|
ابوك ابوسباقة الخير لم يزل
به تضرب الامثال في الشعر ميتا
قرى قبره الاضياف إذ نزلوا به
| |
لدن شب حتى مات في الخير راغبا
وكان له إذ ذاك حيا مصاحبا
ولم يقر قبر قبله الدهر راكبا
|
اخذت ذلك من مروج الذهب
(15)
( أبوالبحر )
انظر الاحنف.
( أبوالبخترى )
الوليد بن هاشم او هو العاص بن هشام بن الحرث بن الاسد ، وقد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة في بعض ما كان ينال النبي صلى الله عليه وآله من الاذى وقال لا يعرض اليوم احد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاح فشكر ذلك له النبي صلى الله عليه وآله ونهى يوم بدر عن قتله وقال انما اخرج مستكرها ، وكان ايضا فيمن قام في نقض الصحيفة القاطعة ، يقال ان المجذر بن زياد قتل ابا البختري وهو لا يعرفه ، وقد يطلق ابوالبختري على وهب بن وهب بن وهب بن كثير بن عبدالله بن زمعة ابن الاسود بن المطلب القرشي القاضي العامي ، نقل ابن النديم انه يقال ان جعفر ابن محمد (ع) كان متزوجا بامه ، وكان فقيها اخبار يا وولاه هارون القضاء بعسكر المهدي ثم عزله وولاه مدينة الرسول صلى الله عليه وآله بعد بكار بن عبدالله وجعل له جريها مع القضاء ثم عزل فقدم بغداد وتوفي بها وكان ضعيفا في الحديث ثم عد له ستة كتب انتهى.
( اقول ) عده علماء الرجال في الكذابين بل عن الفضل بن شاذان انه قال : كان ابوالبختري من اكذب البرية.
وذكر ابوالفرج في مقاتل الطالبيين : ما يدل على انه حكم بقتل يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب وخرق الامان الذي كتبه الرشيد له.
قال شيخنا في المستدرك : انه ضعيف في نفسه إلا إنا اوضحنا اعتبار كتابه واعتماد الاصحاب عليه توفي سنة 200 مأتين انتهى.
قال المبرد في الكامل : وكان ابوالبخترى من اجود الناس وكان إذا سمع مدح المادح ضحك وسرى السرور في جوانحه واعطى وزاد فاتاه شاعر فانشأه :
|
لكل اخي فضل نصيب من العلا
| |
ورأس العلا طراعقيد الندى وهب
|
|