انتقاص الأطراف وهاتان حقيقتان علميتان بنظرية دحو القطبين وحركتهما يوضحهما قوله تعالى : ـ
( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهآر وكل في فلك يسبحون * )
(1) .
ب ـ وفي قوله تعالى :
( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمئان مآء حتّى إذا جآءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفّاه حسابه والله سريع الحساب * ) (2) .
« ففي هذه الصورة الأخاذة يتجلى سطح الصحراء العربية المنبسطة ، والخداع الوهمي للسراب ، فنحن هنا أمام عناصر مجاز عربي النوع ، فأرض الصحراء وسماؤها قد طبعا عليه انعكاسهما ... حين نستخدم خداع السراب المغم ، لنؤكد بما تلقيه من خلال تبدد الوهم الهائل ، لدى إنسان مخدوع ، ينكشف في نهاية حياته غضب الله الشديد في موضوع السراب الكاذب ... سراب الحياة » (3)، فلفظ « سراب » استقطب مركزياً دلالته من خلال البيئة العربية المشاهدة المحسوسة ، وكما يتلاشى هذا السراب فجأة ، وينطفي تلألؤه بغتة ، فكذلك ما أمله هؤلاء الكافرون بأعمالهم الخادعة ، متماثلة معه في خداع البصر وانطماس الأثر ، فلو عطفنا دلالة « الظمآن » الإيحائية ، لوجدنا الظمآن في تطلبه للماء ، ووصوله إلى السراب يقضي حسرة أشد ، وفاقة أعظم ، وحاجة متواصلة ، ولكنه يصطدم بالحقيقة الكبرى وهي الله تعالى ، فيوفّيه حسابه ، دون معادلات معروفة ، فلا المراد حقق ، ولا الحياة استبقى ولا الثواب استقصى ، وإنما هي حسرات في حسرات .
حـ ـ ولو تتبعنا مآل هؤلاء الكافرين في خيبة أمالهم وخسران أعمالهم ، لو جدنا الصورة المتقابلة مع تلك الصورة بقوله تعالى : ـ
( أو كظلمات في بحر لجيّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات
____________
(1) سورة يس : 14 .
(2) سورة النور : 39 .
(3) مالك بن نبي ، الظاهرة القرآنية : 355 .
( 58 )
بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور * )
(1)، ليتضح في التصوير القرآني عظم الدلالة من خلال هيأتين متقابلتين ونموذجين مختلفين ، فبعد أن أوضحت الصورة الفنية الأولى الشعاع الكاذب في السراب والالتماع الخلب في البيداء ، عقبت ذلك بنقيض الشعاع والالتماع وبعد تصوير الخيبة من الظفر بالسناء ، عقبته بالظلمات المتراكمة بعظها فوق بعض والفوقيات المتراكبة طبقاً عن طبق فهي ظلمات في بحر لا قعر له ، عميق غزير المياه ، تحوطه الأمواج المتدافعة ، والسحب الثقال ، والظلمات المتعاقبة في ثلاثة مظاهر من ظلام الليل ، وظلام الغمام ، وظلام البحر حتى ليخطؤه تمييز يده ، فلا يرى ذلك إلا بعد عسر وحرج ، أو لا يرى ذلك أصلاً ، وأنى له الرؤية ، وقد انغمس في ظلمات الكفر وارتطم بمتاهات الضلال ، فانعدمت الرؤية وانطمست البصيرة ، فهو في شبهات لا نجاة معها ، ومن لم يقدر له الخلاص من الله فلا خلاص له » (2).
يقول الأستاذ مالك بن نبي عن هذه الآية : ـ
« فهذا المجاز يترجم على عكس سابقه عن صورة لا علاقة لها بالوسط الجغرافي للقرآن ، بل لا علاقة لها بالمستوى العقلي أو المعارف البحرية في العصر الجاهلي وإنما هي في مجموعها منتزعة من بعض البلدان الشمالية التي يلفها الضباب ، ولا يمكن للمرء أن يتصورها إلا في النواحي كثيفة الضباب في الدنيا الجديدة ، فلو افترضنا أن النبي رأى في شبابه منظر البحر فلن يعدو الأمر شواطئ البحر الأحمر أو الأبيض ومع تسليمنا بهذا الفرض فلسنا ندري كيف كان يمكن أن يرى الصورة المظلمة التي صورتها الآية المذكورة ؟ وفي الآية فضلاً عن الوصف الخارجي الذي يعرض المجاز المذكور سطر خاص بل سطران : أولهما : الإشارة الشفافة ألى تراكب الأمواج ، والثاني : هو الإشارة إلى الظلمات المتكاتفة في أعماق البحار ، وهاتان العبارتان تستلزمان معرفة علمية بالظواهر الخاصة بقاع
____________
(1) سورة النور : 40 .
(2) ظ : المؤلف ، الصورة الفنية في المثل القرآني : 281 -282 .
( 59 )
البحر ، وهي معرفة لم تعرف للبشرية إلا بعد معرفة جغرافية المحيطات ، ودراسة البصريات الطبيعية ، وغني عن البيان أن نقول : إن العصر القرآني كان يجهل كلية تراكب الأمواج ، وظاهرة امتصاص الضوء واختفائه في عمق معين في الماء ، وعلى ذلك فما كان لنا أن ننسب هذا المجاز إلى عبقرية صنعتها الصحراء ولا إلى ذات إنسانية صغتها بيئة قاريّة » (1) .
هذه الظواهر الثلاث في دلالة الألفاظ ، توصلنا إلى المنهج الدلالي الأم في استكناه أصول الدلالة وهذا المنهج الأصل هو القرآن الكريم بحق .
ومن هذا المنطلق فقد وجدنا الخطابي ( ت : 388هـ ) بالذات عالماً ودلالياً فيما أورده من افتراضات ، وما أثبته من تطبيقات بالنسبة لجملة من ألفاظ القرآن الكريم بتقرير أنها لم تقع ـ ما زعموا توهماً ـ في أحسن وجوه البيان وأفصحها ، لمخالفتها لوضعي الجودة والموقع المناسب عند أصحاب اللغة ، وذلك كدعوى افتراضية ، يتعقبها بالرد والكشف والدفاع .
والألفاظ هي كما يلي نذكرها ونعقبها في آياتها في موارد اختيارها من قبل الخطابي نفسه ليرد عليها فيما بعد : ـ
1ـ فأكله ، من قوله تعالى :
( فأكله الذئب ) يوسف / 17 .
2ـ كيل ، من قوله تعالى :
( ذلك كيل يسير ) يوسف / 65 .
3- امشوا ، من قوله تعالى :
( وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا * ) ، ص / 6 .
4ـ هلك ، من قوله تعالى :
( هلك عني سلطانيه * )
، الحاقة / 29 .
5ـ لحب ، من قوله تعالى :
( وإنه لحب الخير لشديد * ) ، العاديات / 8 .
6ـ فاعلون ، من قوله تعالى :
( والذين هم للزكاة فاعلون * )
، المؤمنون / 4 .
7ـ سيجعل ، من قوله تعالى :
( إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات سيجعل
____________
(1) مالك بن نبي ، الظاهرة القرآنية : 356 .
( 60 )
لهم الرحمن ودّا * )
مريم / 96 .
8ـ ردف ، من قوله تعالى :
( قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون * ) النمل / 72 .
أ ـ ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) الحج /25 .
ب ـ ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر ...)
الأحقاف / 33 .
هذه النماذج التي أبانها الخطابي تعقب عادة بالحجج المدعاة أولاً فيوردها ، ولكنه يفندها واحدة كما سنرى (1) .
فقد ذهبوا في فعل السباع خصوصاً إلى الافتراس ، وأما الأكل فهو عام لا يختص به نوع من الحيوان .
وقالوا ما اليسير والعسير من الكيل والاكتيال وما وجه اختصاصه به ؟
وقد زعموا بأن المشي في هذا ليس بأبلغ الكلام ، ولو قيل بدل ذلك أن امضوا وانطلقوا لما كان أبلغ وأحسن وأدعوا إنما يستعمل لفظ الهلاك ، في الأعيان والأشخاص كقوله :
هلك زيد ، فأما الأمور التي هي معان وليست بأعيان ولا أشخاص فلا يكادون يستعملونه فيها ...
وأنت لا تسمع فصيحاً يقول : أنا لحب زيد شديد وإنما وجه الكلام وصحته أن يقال : أنا شديد الحب لزيد وللمال .
ولا يقول أحد من الناس فعل زيد الزكاة ، وإنما يقال زكّى الرجل ماله
ومن الذي يقول : جعلت لفلان وداً بمعنى أحببته ؟ وإنما يقول : وددته وأحببته .
____________
(1) الخطابي ، بيان إعجاز القرأن : 38 وما بعدها .
( 61 )
وفي ردف إنما هو يردفه من غير إدغام اللام ، والباء لا موضع لها في الحاد أو بظلم ، ولو قيل : قادر على أن يحيي الموتى كان كلاماً صحيحاً لا يشكل معناه ولا يشتبه (1) .
وقد حررت للخطابي مقارنة سليمة في الإجابة عن هذه الافتراضات رداً ومناقشة وبيان حال ، وسأحاول أن ألخصها بشكل لا تفقد فيه جوهرها ، وأوردها بصورة تحكي عن هدف صاحبها ولعل في ذكرها تخليداً لذكراه ، ولكن فيها أيضاً وأولاً ، بياناً لطاقات بيانية مهمة واستعمالات بلاغية رائدة ، انفرد بها القرآن دون سائر النصوص الإلهية والبشرية ، مما يجعل الخطابي ـ رحمه الله ـ من أوائل أولئك الأفذاذ الذين يسروا الطريق أمام فهم القرآن بلاغياً ونقدياً على الوجه التالي : ـ
1ـ فأما قوله تعالى : ( فأكله الذئب )
يوسف / 17 ، فإن الافتراس معناه في فعل السبع القتل فحسب ، واصل الفرس دق العنق ، والقوم إنما أدعوا على الذئب أنه أكله أكلاً ، وأتى على جميع أجزائه وأعضائه فلم يترك مفصلاً ولا عظماً ، وذلك أنهم خافوا مطالبة أبيهم بأثر باق منه يشهد بصحة ما ذكروه ، فادعوا فيه الأكل ليزيلوا عن أنفسهم المطالبة ، والفرس لا يعطي تمام هذا المعنى ، فلم يصلح على هذا أن يعبر عنه إلا بالأكل على أن لفظ الأكل شائع الاستعمال في الذئب وغيره من السباع .
وحكى ابن السكيت في ألفاظ العرب قولهم : ـ
أكل الذئب الشاة فما ترك منها تامورا .
2ـ وأما قوله تعالى :
( ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير )
يوسف / 65 .
فإن معنى الكيل المقرون بذكر البعير والمكيل ، والمصادر توضع موضع الأسماء كقولهم : هذا درهم ضرب الأمير ، هذا ثوب نسيج اليمن ، أي مضروب الأمير ، ونسيج اليمن والمعنى في الأية : أنا نزداد من الميرة المكيلة إذا صحبنا أخونا حمل بعير ، فإنه كان لكل رأس منهم حمل واحد لا يزيد على ذلك لعزة الطعام ، فكان ذلك في السنين السبع المقحطة ،
____________
(1) الخطابي ، بيان إعجاز القرآن : 38 ، وما بعدها بتصرف واختصار .
( 62 )
وكانوا لا يجدون الطعام إلا عنده ولا يشير لهم صراحة إلا من قبله ، فقيل على هذا المعنى
( ذلك كيل يسير )
يوسف / 65 .
أي متيسر لنا إذا تسببنا إلى ذلك باستصحاب أخينا ، واليسير شائع الاستعمال فيما يسهل من الأمور كالعسير مما يتعذر منها ولذلك قيل : يسر الرجل .
وقد قيل : إن معنى الكيل هنا السعر ، أخبرني أبو عمرو عن ابن العباس قال : الكيل بمعنى السعر ، فكيف الكيل عندكم ؟ بمعنى كيف السعر ؟
3ـ وأما قوله سبحانه : ( أن امشوا واصبروا على ءالهتكم ) ص / 6 .
وقول من زعم أنه لو قيل بدله : امضوا وانطلقوا كان أبلغ فليس الأمر على ما زعمه ، بل امشوا في هذا المحل أولى وأشبه بالمعنى وذلك لأنه إنما قصد به الاستمرار على العادة الجارية ولزوم السجية المعهودة في غير انزعاج منهم ، ولا انتقال عن الأمر الأول ، وذلك أشبه بالثبات والصبر المأمور به في قوله : ( واصبروا على ءالهتكم ) ص / 6 .
والمعنى كأنهم قالوا : ( امشوا على هينتكم وإلى مهوى أموركم ، ولا تعرجوا على قوله ولا تبالوا به ... وقيل بل المشي ها هنا معناه التوفر في العدد والاجتماع للنصرة دون المشي الذي هو نقل الأقدام .
4ـ وأما قوله سبحانه : ( هلك عني سلطانيه * )
الحاقة /29 ، وزعمهم أن الهلاك لا يستعمل إلا في تلف الأعيان فإنهم ما زادوا أن عابوا أفصح الكلام وأبلغه ، وقد تكون الاستعارة في بعض المواضع أبلغ من الحقيقة كقوله عزّ وجلّ : ( و ءاية لهم الليل نسلخ منه النهار ) يس /37 .
والسلخ ها هنا مستعار هو ابلغ منه لو قال نخرج منه النهار وإن كان هو الحقيقة ، وكذلك قوله : ( فاصدع بما تؤمر ) الحجر /94 ، وهو أبلغ قوله فأعمل بما تؤمر وإن كان هو الحقيقة ، والصدع مستعار ، وكذلك قوله :
( هلك عنّي سلطانيه * ) الحاقة / 29 ، وذلك أن الذهاب قد يكون على مراصده العودة ، وليس مع الهلاك بقيا ولا رجعى ، وقد قيل إن معنى
( 63 )
السلطان ها هنا الحجة والبرهان .
5ـ وأما قوله سبحانه :
( وإنه لحب الخير لشديد * )
العاديات / 8 ، وأن الشديد معناه ها هنا البخيل ، واللام في قوله ( لحب الخير ) بمعنى لأجل حب الخير وهو المال لبخيل .
6ـ وأما قوله عزّ و جلّ :
( والذين هم للزكاة فاعلون * ) المؤمنون / 4 ، وقولهم إن المستعمل في الزكاة المعروف من الألفاظ ، كالأداء ، والإيتاء ، والإعطاء ... فالجواب إن هذه العبارات لا تستوي في مراد هذه الآية ، وإنما تفيد حصول الاسم فقط ، ولا تزيد على أكثر من الأخبار على أدائها فحسب ، ومعنى الكلام ومراده المبالغة في أدائها والمواظبة عليه حتى يكون ذلك صفة لازمة لهم فيصير في أداء الزكاة فعلاً لهم مضافاً إليهم يعرفون به ، فهم له فاعلون ، وهذا المعنى لا يستفاد على الكمال إلا بهذه العبارة ، فهي إذن أولى العبارات وأبلغها في هذا المعنى .
7ـ وأما قوله عزّ وجلّ :
( سيجعل لهم الرحمان ودا )
مريم /96 ، وإنكارهم قول من يقول : جعلت لفلان وداً ، بمعنى وددته فإنهم قد غلطوا في تأويل هذا الكلام ، وذهبوا عن المراد منه ، وإنما المعنى أن الله سيجعل لهم في قلوب المؤمنين ، أي يخلق لهم في صدور المؤمنين ، ويغرس لهم فيها محبة كقوله عزّ وجلّ :
( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ...)
النحل / 72 ، أي خلق .
8 ـ وأما قوله سبحانه :
( ردف لكم )
النمل / 72 ، فإنهما لغتان فصيحتان : ردفته وردفت له كما نقول نصحته ، ونصحت له .
9ـ وأما قوله :
( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم )
الحج /25 ، ودخول الباء فيه فإن هذا الحرف كثيراً ما يوجد في كلام العرب الأول الذي نزل القرأن به ، وإن كان يعز ووده في كلام المتأخرين ، قال أبو عمرو بن العلاء : اللسان الذي نزل به القرآن ، وتكلمت به العرب على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عربية أخرى عن كلامنا هذا .
نقول : قد قيل إن الباء زائدة ، والمعنى : ومن يرد فيه إلحاداً والباء قد
( 64 )
تزاد في مواضع من الكلام ، ولا يتغير به المعنى ، وعليه شواهد من كلام العرب (1).
لقد كان الخطابي دقيقاً فيما أورده من إفاضات في هذا المجال استند فيها إلى المتبادر في العرف العربي العام واستشهد على صحة ذلك بالموروث الأدبي عند العرب شعراً ومثلاً وكلمة وقولاً مصداقاً على ما يريد ، وقلّب كل لفظ في وجوهه المحتملة فضلاً عن استنارته بآراء علماء العربية وأهل اللغة وأئمة البيان مستوفياً بذلك موقع اللفظ في دلالته على المعنى ، وصحته اختياره في استيفاء المؤشر الدلالي ، مؤكداً على العرف العربي والاستعمال البياني ، والأصالة اللغوية ، في كشف الدلالات التي ينطوي عليها اللفظ المختار في الآيات المشار إليها اللفظ ذاته دون سواه ، ومعللاً بفطرة نافذة دقة التركيب من خلال وضع الألفاظ بإمكانها المحددة لها ، بحيث لو استبدلت بالمرادف أو المساوي لفقدت مميزات لا تتوافر باللفظ البديل ، ولو جرت على سنن ما يفترض المدعون لافتقرت إلى عبارات إضافية من أجل أن يخلص إلى المعنى الذي يريده القرآن في ألفاظه المنتقاة إزاء الدلالات المقصودة بالذات .
أما أنواع الدلالات وأقسامها في كل من البحث الدلالي والقرآن فهو معلم مستفيض ينهض بعمل فني مستقل يشمل مدارك الدلالات كافة ، وقد أرجأنا الحديث عنها إلى مبحث خاص بإذن الله تعالى .
____________
(1) الخطابي ، بيان إعجاز القرآن : 41-48 .
( 65 )
الفصل الرابع
معجم العلماء الدلاليين
من العرب والاوروبيين
( 66 )
( 67 )
هذا المعجم : ـ
فيما يلي أضع بين يدي الباحثين معجماً بأبرز الدلاليين العالميين قد يكون إحصائياً في حدود معينة ، وقد حاولت فيه أن أجمع أكبر عدد ممكن منهم ممن اطلعت على آثارهم في مبحث الدلالة ، أو قرأت عنها ، فكانوا كالأتي : ـ
أ ـ الدلاليين العرب القدامى .
ب ـ الدلاليين العرب المحدثين .
ج ـ الدلاليين الأوروبيين .
وقد التزمت في سرد أسمائهم الطريقة المعجمية المتبعة (ألف باء ) تسهيلاً لمهمة الباحثين وبغية سرعة الاطلاع عليهم .
وكانت الطريقة الإحصائية تقوم على أسس معينة ، فبالنسبة للدلاليين العرب القدامى ، اذكر الشهرة ، والكنية والاسم ، وتاريخ الوفاة ، وأشير إلى أبرز الآثار العلمية التي انطوى في صفحاتها ذكر الدلالة أو الحديث عنها ، وبالنسبة للدلاليين العرب المحدثين ، فإني إذكر أسماءهم متكاملة مع ألقابهم العلمية ، ومواطن عملهم ، قدر الإمكان ولم ألتزم بذكر جهودهم العلمية لأنها متفرقة بين البحوث والمقالات والكتب ، مما يعني عدم الأحاطة بها متكاملة ، لأنها تشحن المعجم بقوائم طويلة من أسماء الكتب أو البحوث مما لا ضرورة معه وقد أكون مخطئاً في التقدير ، فأسهو عن ذكر من يجب ذكره ، والسهو مغتفر للباحث بالنسبة للدلاليين المحدثين نظراً لتعذر الأحاطة . أما الدلاليون الأوروبيون فقد التزمت بذكر الاسم مع تاريخ الولادة والوفاة قدر الإمكان وبيان مكان الولادة أو محل العمل العلمي
( 68 )
( أ )
« الدلاليون العرب القدامى »
ـ    الآلوسي ، أبو الفضل ، محمود شكري الآلوسي البغدادي ( ت 1270 هـ ) .
ظ : روح المعاني في تفسر القرآن العظيم والسبع المثاني .
ـ   
الآمدي ، أبوقاسم ،
الحسن بن بشر ( ت : 370 هـ ).
ظ : الموازنة بين الطائيين .
ـ   
ابن الأثير ، أبو الفتح ،
ضياء الدين ، نصر الله بن محمد ( ت : 637 هـ ) .
ظ : المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر .
ـ   
الأزهري ، أبو منصور ، محمد بن أحمد ( ت : 370 هـ ).
ظ : تهذيب اللغة .
ـ   
ابن أبي الأصبع ، زكي الدين ، عبد العظيم بن عبد الواحد ( ت : 654 هـ )
ظ : بديع القرآن + تحرير التحبير .
ـ   
الأصمعي ، عبد الملك بن قريب ( ت : 216 هـ ).
ظ : الأضداد .
ـ   
ابن الأنباري ، محمد بن القاسم بن بشار (ت : 328 هـ ).
ظ : إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل .
ـ   
الأنصاري ، مرتضى بن محمد أمين ( ت : 1281 هـ ).
ظ : رسائل الشيخ الانصاري .
( ب )
ـ   
الباقلاني ، أبو بكر ، محمد بن الطيب ( ت : 403 هـ ).
ظ : إعجاز القرآن .
ـ   
أبو البقاء ، أيوب بن موسى الحسيني ( ت : 1095 هـ ).
ظ : الكليات .
( 69 )
ـ   
البهائي ، محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي : ( ت : 1031 هـ ).
أسرار البلاغة + المخلاة .
( ت )
ـ   
التفتازاني ، سعد الدين مسعود بن عمر الهروي : ( ت : 793 هـ ) .
ظ : المطول على التلخيص + المختصر .
ـ   
التهانوي ، محمد علي بن التهانوي ( علماء القرن الثاني عشر الهجري ).
ظ : كشاف اصطلاحات الفنون .
( ث )
ـ   
الثعالبي ، أبو منصور ، عبد الملك بن محمد ( ت : 429 هـ ).
ظ : فقه اللغة وأسرار العربية + التمثيل والمحاضرة + خاص الخاص .
ـ   
ثعلب : أبو العباس ، أحمد بن يحيى بن زيد النحوي : ( ت : 291 هـ ).
ظ : قواعد الشعر
.
( ج )
ـ   
الجاحظ ، أبو عثمان ، عمرو بن بحر ( ت : 255 هـ )
ظ : البيان والتبيين + الحيوان .
ـ   
الجرجاني ، أبو بكر ، عبد القاهر بن عبد الرحمن : ( ت : 471 هـ )
ظ : أسرار البلاغة + دلائل الإعجاز .
ـ   
ابن جني ، أبو الفتح ، عثمان بن جني ( ت : 392 هـ ).
ظ : الخصائص + سر صناعة الأعراب .
ـ   
الجوهري ، إسماعيل بن حماد ( ت : 393 ـ 398 هـ ).
ظ : تاج اللغة وصحاح العربية .
( ح )
ـ   
الحاتمي ، أبو علي ، محمد بن الحسن بن المظفر البغدادي ( ت : 388 هـ ).
ظ : الرسالة الموضحة .
( 70 )
ـ   
أبو حيان أثير الدين ، محمد بن يوسف الأندلسي : ( ت : 754 هـ ).
ظ : البحر المحيط .
( خ )
ـ   
ابن خالويه ، الحسين بن أحمد ( ت : 370 هـ ) .
ظ : إعراب ثلاثين سورة من القرآن .
ـ   
الخطابي ، أبو سليمان ، حمد بن محمد بن إبراهيم : ( ت : 383-388 هـ ).
ظ : بيان إعجاز القرآن ، ( ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ).
ـ   
الخطيب القزويني ، أبو المعالي ، جلال الدين محمد بن عبد الرحمن الشافعي ( ت : 739 هـ ).
ظ : الإيضاح + التلخيص في علوم البلاغة .
ـ   
الخفاجي ، أبو محمد بن سعيد بن سنان ( ت : 466 هـ ).
ظ : سر الفصاحة .
( ر )
ـ   
الرازي ، فخر الدين ، محمد بن عمر بن الحسين : ( ت : 606 هـ ).
ظ : نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز .
ـ   
الراغب الأصبهاني ، الحسين بن محمد بن المفضل : ( ت : 502 هـ ) .
ظ : المفردات في غريب القرآن .
ـ   
ابن رشيق ، أبو علي ، الحسين بن رشيق القيرواني ( ت : 456 هـ ).
ظ : العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده .
ـ   
الرماني ، أبو الحسن ، علي بن عيسى ( ت : 386 هـ ).
ظ : النكت في إعجاز القرآن ، ( ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ).
( ز)
ـ   
الزبيدي ، محمد مرتضى الحسيني ( ت : 1025 )
ظ : تاج العروس .
( 71 )
ـ   
الزركشي ، بدر الدين ، محمد بن عبد الله الزركشي : ( ت : 794 هـ ).
ظ : البرهان في علوم القرآن .
ـ   
الزمخشري ، أبو القاسم ، جار الله ، محمود بن عمر الخوارزمي ( ت : 538 هـ ).
ظ : أساس البلاغة + الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل .
ـ   
ابن الزملكاني ، كمال الدين ، عبد الواحد عبد الكريم الشافعي ( ت : 651 هـ ).
ظ : البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن + التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن .
( س )
ـ   
السكاكي ، أبو يعقوب ، يوسف بن إبي بكر الخوارزمي ( ت : 626 هـ ).
ظ : مفتاح العلوم .
ـ   
سيبويه ، أبو بشر ، عمرو بن قنبر ( ت : 180 هـ ).
ظ : الكتاب .
ـ   
ابن سيده ، أبو الحسن ، علي بن إسماعيل الأندلسي ( ت : 458 هـ ).
ظ : المخصص في اللغة + المحكم .
ـ   
السيرافي ، أبو سعيد ، الحسن بن عبد الله ( ت : 368 هـ ).
ظ : أخبار النحويين البصريين .
ـ   
السيوطي ، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر : ( ت : 911 هـ ).
ظ : الاتقان في علوم القرآن + المزهر في علوم اللغة وأنواعها .
( ش )
ـ   
الشريف الرضي ، أبو الحسن ، محمد بن الحسين الموسوي ( ت : 406 هـ ).
ظ : تلخيص البيان في مجازات القرآن + المجازات النبوية .