البيان في تفسير القرآن ::: 281 ـ 290
(281)
    النسخ في التوراة :
    وما قدمناه يبطل تمسك اليهود والنصارى باستحالة النسخ في الشريعة ، لاثبات استمرار الاحكام الثابتة في شريعة موسى. ومن الغريب جدا أنهم مصرون على إحالة النسخ في الشريعة الالهية ، مع أن النسخ قد وقع في موارد كثيرة من كتب العهدين :
     1 ـ فقد جاء في الاصحاح الرابع من سفر العدد « عدد 2 ، 3 » :
    « خذ عدد بني قهات من بين بني لاوي حسب عشائرهم ، وبيوت آبائهم من ابن ثلاثين سنة فصاعدا إلى ابن خمسين سنة ، كل داخل في الجند ليعمل عملا في خيمة الاجتماع ».
    وقد نسخ هذا الحكم ، وجعل مبدأ زمان قبول الخدمة بلوغ خمس وعشرين سنة بما في الاصحاح الثامن من هذا السفر عدد 23 ، 24 : وكلم الرب موسى قائلا هذا ما للاويين من ابن خمس وعشرين سنة فصاعدا ، يأتون ليتجندوا أجنادا في خدمة خيمة الاجتماع.
    ثم نسخ ثانيا : فجعل مبدأ زمان قبول الخدمة بلوغ عشرين سنة بما جاء في الاصحاح الثالث والعشرين من أخبار الايام الاول عدد 24 ، 32 : هؤلاء بنو لاوي حسب بيوت آبائهم رؤوس الاباء حسب إحصائهم في عدد الاسماء ، حسب رؤوسهم عامل العمل لخدمة بيت الرب من ابن عشرين سنة فما فوق ... وليحرسوا حراسة خيمة الاجتماع ، وحراسة القدس ..
     2 ـ رجاء في الاصحاح الثامن والعشرين من سفر العدد عدد 3 ـ 7 :
    « وقل لهم هذا هو الوقود الذي تقربون للرب ، خروفان حوليان صحيحان ، لكل يوم محرقة دائمة ، الخروف الواحد تعمله صباحا ، والخروف الثاني تعمله


(282)
    بين العشاءين. وعشر الايفة من دقيق ملتوت بربع الهين من زيت الرض تقدمة ... وسكيبها ربع الهين للخروف الواحد ».
    وقد نسخ هذا الحكم : وجعلت محرقة كل يوم حمل واحد حولي في كل صباح ، وجعلت تقدمته سدس الايفة من الدقيق ، وثلث الهين من الزيت بما جاء في الاصحاح السادس والاربعين من كتاب حزقيال عدد 13 ـ 15 : « وتعمل كل يوم محرقة للرب حملا حوليا صحيحا صباحا صباحا تعمله. وتعمل عليه تقدمة صباحا صباحا سدس الايفة. وزيتا ثلث الهين لرش الدقيق تقدمة للرب فريضة أبدية دائمة ، ويعملون الحمل والتقدمة والزيت صباحا صباحا محرقة دائمة ».
     3 ـ وجاء في الاصحاح الثامن والعشرين من سفر العدد أيضا : عدد 9 ، 10 :
    « وفي يوم السبت خروفان حوليان صحيحان ، وعشران من دقيق ملتوت بزيت تقدمة مع سكيبه. محرقة كل سبت فضلا عن المحرقة الدائمة وسكيبها ».
    وقد نسخ هذا الحكم : وجعلت محرقة السبت ستة حملان وكبش ، وجعلت التقدمة إيفة للكبش ، وعطية يد الرئيس للحملان ، وهين زيت للايفة بما جاء في الاصحاح السادس والاربعين من كتاب حزقيال أيضا عدد 4 ، 5 :
    « والمحرقة التي يقربها الرئيس للرب في يوم السبت ستة حملان صحيحة ، وكبش صحيح. والتقدمة إيفة للكبش ، وللحملان تقدمة عطية يده ، وهين زيت للايفة ».
     4 ـ وجاء في الاصحاح الثلاثين من سفر العدد عدد 2 :
    « إذا نذر رجل نذرا للرب ، أو أقسم أن يلزم نفسه بلازم فلا ينقض كلامه ، حسب كل ما خرج من ؟ ؟ يفعل ».


(283)
    وقد نسخ جواز الحلف الثابت بحكم التوراة بما جاء في الاصحاح الخامس من إنجيل متى عدد 33 ، 34 : أيضا سمعتم انه قيل للقدماء لا تحنث ، بل أوف للرب أقسامك. وأما أنا فأقول لكم لا تحلفوا البتة.
     5 ـ وجاء في الاصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج عدد 23 ـ 25 :
    « وإن حصلت أذية تعطي نفسا بنفس ، وعينا بعين وسنا بسن ويدا بيد ورجلا برجل ، وكيا بكي وجرحا بجرح ورضا برض ».
    وقد نسخ هذا الحكم بالنهي عن القصاص في شريعة عيسى بما جاء في الاصحاح الخامس من إنجيل متى عدد 38 : « سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن ، وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر أيضا ».
     6 ـ وجاء في الاصحاح السابع عشر من سفر التكوين عدد 10 في قول الله لابراهيم :
    « هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك ، يختن منكم كل ذكر ». وقد جاء في شريعة موسى إمضاء ذلك.
    ففي الاصحاح الثاني عشر من سفر الخروج عدد 48 ـ 49 : « وإذا نزل عندك نزيل ، وصنع فصحا للرب فليختن منه كل ذكر ، ثم يتقدم ليصنعه فيكون كمولود الارض ، وأما كل أغلف فلا يأكل منه ، تكون شريعة واحدة لمولود الارض ، وللنزيل النازل بينكم ». وجاء في الاصحاح الثاني عشر من سفر اللاويين عدد 2 ، 3 : « إذا حبلت امرأة وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام كما في أيام طمث علتها تكون نجسة ، وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته ».
    وقد نسخ هذا الحكم ، ووضع ثقل الختان عن الامة بما جاء في الاصحاح


(284)
الخامس عشر من أعمال الرسل عدد 24 ـ 30 وفي جملة من رسائل بولس الرسول.
     7 ـ وجاء في الاصحاح الرابع والعشرين من التثنية عدد 1 ـ 3 :
    « إذا أخذ رجل امرأة وتزوج بها فإن لم تجد نعمة في عينيه ، لان وجد فيها عيب شيء ، وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها ، وأطلقها من بيته ، ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر ، فإن أبغضها الرجل الاخر وكتب لها كتاب طلاق ، ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته أو إذا مات الرجل الاخير الذي اتخذها له زوجة ، لا يقدر زوجها الاول الذي طلقها أن يعود يأخذها ، لتصير له زوجة ».
    وقد نسخ الانجيل ذلك وحرم الطلاق بما جاء في الاصحاح الخامس من متى عدد « 31 ـ 32 » : وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق ، وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزني ، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني. وقد جاء مثل ذلك في الاصحاح العاشر من مرقس : عدد : « 11 ، 12 » والاصحاح السادس عشر من لوقا « عدد 18 ».
     وفيما ذكرناه كفاية لمن ألقى السمع هو شهيد ، ومن أراد الاطلاع على أكثر من ذلك فليراجع كتابي إظهار الحق (1) والهدى إلى دين المصطفى (2).

    النسخ في الشريعة الاسلامية :
     لا خلاف بين المسلمين في وقوع النسخ ، فإن كثيرا من أحكام الشرائع السابقة قد نسخت بأحكام الشريعة الاسلامية ، وإن جملة من أحكام هذه
1 ـ للشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي ، وهو كتاب جليل نافع جدا. 2 ـ للامام البلاغي.

(285)
    الشريعة قد نسخت بأحكام اخرى من هذه الشريعة نفسها ، فقد صرح القرآن الكريم بنسخ حكم التوجه في الصلاة إلى القبلة الاولى ، وهذا مما لا ريب فيه.
     وإنما الكلام في أن يكون شيء من أحكام القرآن منسوخا بالقرآن ، أو بالسنة القطعية ، أو بالاجماع ، أو بالعقل. وقبل الخوض في البحث عن هذه الجهة يحسن بنا أن نتكلم على أقسام النسخ ، فقد قسموا النسخ في القرآن إلى ثلاثة أقسام :
     1 ـ نسخ التلاوة دون الحكم :
    وقد مثلوا لذلك بآية الرجم فقالوا : إن هذه الاية كانت من القرآن ثم نسخت تلاوتها وبقي حكمها ، وقد قدمنا لك في بحث التحريف أن القول بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف وأوضحنا أن مستند هذا القول أخبار آحاد وأن أخبار الاحاد لا أثر لها في أمثال هذا المقام.
    فقد أجمع المسلمون على أن النسخ لا يثبت بخبر الواحد كما أن القرآن لا يثبت به ، والوجه في ذلك ـ مضافا إلى الاجماع ـ أن الامور المهمة التي جرت العادة بشيوعها بين الناس ، وانتشار الخبر عنها على فرض وجودها لا تثبت بخبر الواحد فإن اختصاص نقلها ببعض دون بعض بنفسه دليل على كذب الراوي أو خطئه وعلى هذا فكيف يثبت بخبر الواحد أن آية الرجم من القرآن ، وانها قد نسخت تلاوتها ، وبقي حكمها ، نعم قد تقدم أن عمر أتى بآية الرجم وادعى انها من القرآن فلم يقبل قوله المسلمون ، لان نقل هذه الاية كان منحصرا به ، ولم يثبتوها في المصاحف ، فالتزم المتأخرون بأنها آية منسوخة التلاوة باقية الحكم.
     2 ـ نسخ التلاوة والحكم :
    ومثلوا لنسخ التلاوة والحكم معا بما تقدم نقله عن عائشة في الرواية العاشرة


(286)
من نسخ التلاوة في بحث التحريف ، والكلام في هذا القسم كالكلام على القسم الاول بعينه.
     3 ـ نسخ الحكم دون التلاوة :
    وهذا القسم هو المشهور بين العلماء والمفسرين ، وقد ألف فيه جماعة من العلماء كتبا مستقلة ، وذكروا فيها الناسخ والمنسوخ. منهم العالم الشهير أبو جعفر النحاس ، والحافظ المظفر الفارسي ، وخالفهم في ذلك بعض المحققين ، فأنكروا وجود المنسوخ في القرآن. وقد اتفق الجميع على إمكان ذلك ، وعلى وجود آيات من القرآن ناسخة لاحكام ثابتة في الشرائع السابقة ، ولاحكام ثابتة في صدر الاسلام.
     ولتوضيح ما هو الصحيح في هذا المقام نقول : إن نسخ الحكم الثابت في القرآن يمكن أن يكون على أقسام ثلاثة :
    1 ـ إن الحكم الثابت بالقرآن ينسخ بالسنة المتواترة ، أو بالاجماع القطعي الكاشف عن صدور النسخ عن المعصوم عليه السلام وهذا القسم من النسخ لا إشكال فيه عقلا ونقلا ، فإن ثبت في مورد فهو المتبع ، وإلا فلا يلتزم بالنسخ ، وقد عرفت أن النسخ لا يثبت بخبر الواحد.
     2 ـ إن الحكم الثابت بالقرآن ينسخ بآية أخرى منه ناظرة إلى الحكم المنسوخ ، ومبينة لرفعه ، وهذا القسم أيضا لا إشكال فيه ، وقد مثلوا لذلك بآية النجوى سيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.
     3 ـ إن الحكم الثابت بالقرآن ينسخ بآية أخرى غير ناظرة إلى الحكم السابق ، ولا مبينة لرفعه ، وإنما يلتزم بالنسخ لمجرد التنافي بينهما فيلتزم بأن الاية المتأخرة ناسخة لحكم الاية المتقدمة.


(287)
والتحقيق : أن هذا القسم من النسخ غير واقع في القرآن ، كيف وقد قال الله عز وجل :
    ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 4 : 82).
     ولكن كثيرا من المفسرين وغيرهم لم يتأملوا حق التأمل في معاني الايات الكريمة ، فتوهموا وقوع التنافي بين كثير من الايات ، والتزموا لاجله بأن الاية المتأخرة ناسخة لحكم الاية المتقدمة ، وحتى أن جملة منهم جعلوا من التنافي ما إذا كانت إحدى الايتين قرينة عرفية على بيان المراد من الاية الاخرى ، كالخاص بالنسبة إلى العام ، وكالمقيد بالاضافة إلى المطلق ، والتزموا بالنسخ في هذه الموارد وما يشبهها ، ومنشأ هذا قلة التدبر ، أو التسامح في إطلاق لفظ النسخ بمناسبة معناه اللغوي ، واستعماله في ذلك وإن كان شائعا قبل تحقق المعنى المصطلح عليه ، ولكن إطلاقه ـ بعد ذلك ـ مبني على التسامح لا محالة.

    مناقشة الآيات المدعى نسخها :
     وعلى كل فلا بد لنا من الكلام في الايات التي ادعي النسخ فيها. ونذكر منها ما كان في معرفة وقوع النسخ فيه وعدم وقوعه غموض في الجملة. أما ما كان عدم النسخ فيه ظاهرا ـ بعد ما قدمناه ـ فلا نتعرض له في المقام وسنتعرض لذلك عند تفسيرنا الايات إن شاء الله تعالى.
     وليكن كلامنا في الايات على حسب ترتيبها في القرآن الكريم :
     1 ـ ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم


(288)
الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير 2 : 109).
    فعن ابن عباس وقتادة والسدي ، أنها منسوخة بآية السيف. واختاره أبو جعفر النحاس (1). وآية السيف هو قوله تعالى :
    ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون 9 : 29).
    والالتزام بالنسخ ـ هنا ـ يتوقف على الالتزام بأمرين فاسدين :
    الاول : أن يكون ارتفاع الحكم الموقت بانتهاء وقته نسخا ، وهذا واضح الفساد ، فإن النسخ إنما يكون في الحكم الذي لم يصرح فيه لا بالتوقيت ولا بالتأييد. فإن الحكم إذا كان موقتا ـ وإن كان توقيته على سبيل الاجمال ـ كان الدليل الموضح لوقته ،
    والمبين لانتهائه من القرائن الموضحة للمراد عرفا ، وليس هذا من النسخ في شئ. فإن النسخ هو رفع الحكم الثابت الظاهر بمقتضى الاطلاق في الدوام وعدم الاختصاص بزمان مخصوص.
     وقد توهم الرازي أن من النسخ بيان الوقت في الحكم الموقت بدليل منفصل وهو قول بين الفساد ، وأما الحكم الذي صرح فيه بالتأييد ، فعدم وقوع النسخ فيه ظاهر.
1 ـ في كتابه الناسخ والمنسوخ ص 26 طبع المكتبة العلامية بمصر.

(289)
    الثاني : أن يكون أهل الكتاب أيضا ممن أمر النبي صلى الله عليه واله وسلم بقتالهم ، وذلك باطل ، فإن الايات القرآنية الامرة بالقتال إنما وردت في جهاد المشركين ودعوتهم إلى الايمان بالله تعالى وباليوم الاخر. وأما أهل الكتاب فلا يجوز قتالهم إلا مع وجود سبب آخر من قتالهم للمسلمين ، لقوله تعالى :
    ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين 2 : 190).
    أو إلقائهم الفتنة بين المسلمين ، لقوله تعالى بعد ذلك :
    ( والفتنة أشد من القتل 2 : 191).
    أو امتناعهم عن إعطاء الجزية للاية المتقدمة ، وأما مع عدم وجود سبب آخر فلا يجوز قتالهم لمجرد الكفر ، كما هو صريح الاية الكريمة.
     وحاصل ذلك : أن الامر في الاية المباركة بالعفو والصفح عن الكتابيين ، لانهم يودون أن يردوا المسلمين كفارا ـ وهذا لازم عادي لكفرهم ـ لا ينافيه الامر بقتالهم عند وجود سبب آخر يقتضيه ، على أن متوهم النسخ في الاية الكريمة قد حمل لفظ الامر من قوله تعالى :
     ( حتى يأتي الله بأمره 2 : 109).
     على الطلب ، فتوهم أن الله أمر بالعفو عن الكفار إلى أن يأمر المسلمين بقتالهم فحمله على النسخ.
    وقد اتضح للقارئ أن هذا ـ على فرض صحته ـ لا يستلزم النسخ ولكن ( البيان ـ 19)


(290)
    هذا التوهم ساقط ، فإن المراد بالامر هنا الامر التكويني وقضاء الله تعالى في خلقه ، ويدل على ذلك تعلق الاتيان به ، وقوله تعالى بعد ذلك :
    ( إن الله على كل شيء قدير 2 : 109).
    وحاصل معنى الاية الامر بالعفو والصفح عن الكتابيين بودهم هذا ، حتى يفعل الله ما يشاء في خلقه من عز الاسلام ، وتقوية شوكته ، ودخول كثير من الكفار في الاسلام ، وإهلاك كثير من غيرهم ، وعذابهم في الاخرة ، وغير ذلك مما يأتي الله به من قضائه وقدره.
     2 ـ ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم 2 : 115).
    فقد نسب إلى جماعة منهم ابن عباس ، وأبو العالية ، والحسن ، وعطاء ، وعكرمة ، وقتادة ، والسدى ، وزيد بن أسلم أن الاية منسوخة (1) واختلف في ناسخها فذكر ابن عباس أنها منسوخة بقوله تعالى :
    ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره 2 : 150).
     وذهب قتادة إلى أن الناسخ قوله تعالى :
    ( فول وجهك شطر المسجد الحرام 2 : 150).
    كذلك ذكر القرطبي (2) ، وذكروا في وجه النسخ أن النبي صلى الله عليه واله وسلم وجميع
1 ـ تفسير ابن كثير ج 1 ص 157 ، 158.
2 ـ تفسير القرطبي ج 2 ص 74.
البيان في تفسير القرآن ::: فهرس