الفصل الرابع والسبعون
في الاخوان وزيارتهم
(908|1) قال الله تعالى في سورة الحجرات:
(انما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقو الله لعلكم ترحمون)
(909|2) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): « المؤمن أخوالمؤمن».
(910|3) قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن النبي(صلى الله عليه وآله): « يزور أهل الجنة الرب تعالى في كل ليلة جمعة،والمتحابون في الله خاصة يزورون في كل يوم اثنين وخمسين مرة».
(911|4) وقال (عليه السلام): « لكل أخوين في الله لباس وهيئة يشبههيئة صاحبه، وهم يعرفون بذلك حتى يدخلون في دار الله عز وجل، فيقول اللهتبارك وتعالى: مرحباً بعبيدي وخلقي وزواري والمتحابين فيّ في محل كرامتي،اطعموهم واسقوهم واكسوهم، فأول من يكسى منهم سبعون إلى سبعمائة ألفحلة ـ إن شاء الله تعالى ـ من الحلل ليس منها حلة تشبه صاحبتها، ثم يقول:مرحبا بعبيدي وزواري وجيراني في محل كرامتي والمتحابين فيّ ، اطعموهم
____________
1ـ الحجرات 49: 10.
2ـ مشكاة الأنوار: 186، شهاب الأخبار: 45|108، صحيح مسلم 2: 1034|1414،الفردوس بمأثور الخطاب 4: 184|6571، ربيع الأبرار 4: 309.
3ـ كنز العمال 2: 509|4614 ذكر صدره من كتب علي خاتمة (ماشاءالله، لا قوة إلا بالله، استغفرالله) أمن من الفقر المدقع ـ ثواب الأعمال: 214|1.

( 324 )
وعطروهم ، فينشر سحاب بالعطر لم يروا قبله ما يشبهه ، ثم يقول لهم : مرحباًمرحباً (عشر مرات) ، حتى أحلوهم إلى تحت الاظلال وفيما بين أيديهم مائدةمن ذهب وفضة » .
(912|5) حدثنا أبو جعفربن بابويه ، عن أبيه قال : حدثني سعد بنعبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عنجابر ، عن أبي جعفر الباقر (عليهما السّلام) قال : « إن ملكاً من الملائكة مربرجل قائم على باب دار ، فقال له الملك : يا عبد الله ، ما يقيمك على باب هذهالدار ؟ قال : فقال : أخ لي فيها أردت أن أسلم عليه قال : فقال الملك : هلبينك وبينه رحم ماسة ، أوهل نزعتك إليه حاجة ؟ قال : فقال : لا ، ما بيني وبينهرحم ، ولا نزعتني إليه حاجة ، إلاّ اخوّة الإسلام وحرمته ، وأنا أتعاهده وأسلمعليه في الله رب العالمين ، فقال الملك : إني رسول الله إليك وهويقرؤك السلامويقول : إنما إياي أردت ، ولي تعاهدت ، وقد أوجبت لك الجنة ، واعفيتك منغضبي ، واجرتك من النار».
(913|6) أبوالقاسم جعفربن محمد ، عن أبيه [عن ] سعد بنعبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن مهران ، عن علي بن عثمانالرازي قال : سمعت أبا الحسن الأول يقول : « من لم يقدر على زيارتنا فليزرصالحي اخوانه يكتب له زيارتنا ، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي اخوانهيكتب له ثواب صلتنا » .
(914|7) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « إن الله لا يقدّر أحدقدره ، كذلك لا يقدِّر أحد قدر نبيه (صلّى الله عليه وآله) ، وكذلك لا يقدِّر أحدقدر المؤمن ، إنّه ليبلغ أخاه فيصافحه فينظر الله إليهما والذنوب تحات عنوجوههما حتى يتفرقا كما تحتُّ الريح الشديدة الورق عن الشجرة».
____________
5 - المؤمن : 59|150 ، أمالي الصدوق : 166|7 ، ثواب الأعمال : 204|1 ، الاختصاص : 26 .
6 - كامل الزيارات : 319|1 ، الفقيه 2 : 43|191 ، ثواب الأعمال : 124|1 ، مزار المفيد :99 ، التهذيب 6 : 104|181 .
7 - ثواب الأعمال : 223|1 .

( 325 )
(915|8) عن بكربن محمد الأزدي قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السّلام) يقول : « ما زار مسلم أخاه في الله إلا ناداه الله تعالى : أيها الزائرطبت وطابت لك الجنة » .
____________
8 - قرب الاسناد : 18 ، الكافي 2 : 140|1 و 142|10 ، ثواب الأعمال : 221|1، مشكاةالأنوار : 207 .

( 326 )

( 327 )
الفصل الخامس والسبعون
في العدل
(916|1) قال الله تعالى في سورة النحل :
( * إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاىءِ ذي القربى وينهي عنالفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)
(917|2) وقال في سورة النساء :
(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)
(918|3) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « عدل ساعة خير منعبادة ستين سنة ».
(919|4) وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « كلكم راع وكلكممسؤول عن رعيته » .
(920|5) وقال (عليه السّلام) : « أحسنوا إلى رعيتكم فانها اساراكم ».
وقيل : الملك يبقى بالعدل مع الكفر ، ولا يبقى بالجور مع الإيمان (1) .
____________
1 ـ النحل 90:16 .
2 ـ النساء 4 : 58.
3 - الترغيب والترهيب 3 : 167|6 .
4 - جامع الأحاديث (للقمي) : 21 ، ورام 1 : 6 ، عوالي اللئالي 1 : 129|3 ، شهاب الأخبار :68|164 ، الترغيب والترهيب 3 :65|21 .
5 ـ
(1)

( 328 )

( 329 )
الفصل السادس والسبعون
في العمر
(921|1) قال الله تعالى في سورة الحج :
(يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم مننطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحامما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكممن يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا)
(922|2) وروي عن أبي بصير ، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال :« إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحىالله عزَّ وجل إلى ملائكته : اني قد عمرتُ عبدي عمراً ، فغلظا وشدّدا وتحفظا ،واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره » .
(923|3) قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السّلام) فيوصيته : « يا علي ، إن العبد المسلم إذا أتى عليه أربعون سنة أذهب الله عنه البلاءوالجنون والجذام والبرص ، وإذا أتى عليه خمسون سنة أحبه أهل السماوات
____________
1 ـ الحج 22 : 5 .
2 ـ الكافي 8 : 108|84 ، الخصال : 545|24 ، أمالي الصدوق : 140|1 ، روضة الواعظين 2 :476 .
3 ـ الكافي 8 : 107|83 ، الخصال : 546|25 ، مجمع البيان 5 : 511 ، مشكاة الأنوار : 169 ،أمالي الشجري 2 : 242 (بتفاوت في المصادر) .

( 330 )
السبع ، وإِذا أتى عليه ستون سنة كتب الله حسناته ومحا عنه سيئاته ، وإذا أتى عليهسبعون سنة غفر له ما مض من ذنوبه ، وإِذا أتى عليه ثمانون سنة شفَعه الله يومالقيامة في جميع أهل بيته ، وإِذا اتى عليه تسعون سنة كتب الله اسمه عند أهلالسَّماء أسير الله في الارض».
(925|4) عن حازم بن حبيب الجعفي قال : قال أبو عبد الله(عليه السّلام) : « إذا بلغتَ ستين سنة فاحسب نفسك في الموتى » .
(926|5) قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : « أبناء الأربعين زرع قد دناحصاده ، أبناء الخمسين ماذا قدمتم وماذا أخرتم ؟ ، أبناء الستين هلموا إلىالحساب لا عذر لكم ، ابناء السبعين عِدّوا أنفسكم من الموتى » .
(927|6) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « إن الله تعالى ليكرمأبناء السبعين ويستحيي من أبناء الثمانين أن يعذبهم » .
(928|7) وقال أبو عبد الله (عليه السّلام) : « يؤتى بشيخ يوم القيامةفيدفع إليه كتابه ، ظاهره مما يلي الناس ، لا يرى إلاّ مساوي ، فيطول ذلك عليهفيقول : يا ربي أتعيدني إلى النار ؟ فيقول الجبار تعالى : يا شيخ ، أستحيي أنأعذِّبك وكنتَ تصلي في دار الدنيا ، اذهبوا بعبدي إلى الجنة».
____________
4 ـ عنه المجلسي في بحاره 73 : 390|12.
5 ـ إرشاد القلوب : 87 .
6 ـ الخصال : 545|22 ، ثواب الأعمال : 224|2 ، مشكاة الأنوار : 169 .
7 ـ آمالي الصدوق : 40|2 ، الخصال : 546|26 ، ثواب الأعمال : 224|3 ، روضة الواعظين 2 :498 ، مشكاة الأنوار : 170 .

( 331 )
الفصل السابع والسبعون
في العصا من اللوز المر
(929|1) قال الله تعالى في سورة طه :
(وما تلك بيمينك ياموسى * قال هي عصاي أتوكؤا عليها وأهشبها على غنمي ولي فيها مأرب أخرى *)
(930|2) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله) : من خرج في سفر ومعه عصا لوز مر وتلا هذه الآية-
(ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل * ولماورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتينقال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير *فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير * فجاءتهإحداهما تمشى على استحياء قالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنافلما جاءه وقص عليه آلقصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين*قالت إحداهما يأبت استئجره إن خير من استئجرت القوى الأمين * قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت
____________
1 ـ طه 20 : 17 ـ 18 .
2 ـ الفقيه 2 : 176|786 ، ثواب الأعمال : 222|1 ، دعوات الراوندي : 128|318 ، مكارمالأخلاق : 244 ، مصباح الزائر : 9 ، الأمان من الأخطار : 46.

( 332 )
عشراً فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصاحين * قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علىّوالله على ما نقول وكيل *)(1)
آمنه الله من كل سبع ضار ، ومن كل لص عاد ، وكل ذات حمية ، حتىيرجع إلى أهله ومنزله ، وكان معه سبع وسبعون من المعقِّبات يستغفرون له حتىيرجع ويضعها.
وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : تنفى الفقر ولا يجاورهالشيطان ».
(931|3) وقال (عليه السّلام) : « مرض آدم مرضاً شديداً أصابته فيهوحشة ، فشكا ذلك إلى جبرائيل (عليه السلام) فقال : اقطع عصا من لوز مروخذها وضمها إلى صدرك ففعل فاذهب الله عنه الوحشة ».
(932|4) وقال : « من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ العصا من لوزمر».
(933|5) قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : « من مشى مع العصا فيالسفر والحضر للتواضع يكتب له بكل خطوة ألف حسنة ، ومحي عنه ألف سيئة ،ورفع له ألف درجة » .
____________

(1) القصص 28 : 22 - 28 .
3 - ثواب الأعمال : 222|1 ، دعوات الراوندي : 128|317 ، مصباح الزائر : 10 ، الأمان منالأخطار : 46 .
4 - الفقيه 2 : 176|787 ، ثواب الأعمال : 222|1 مصباح الزائر : 101 ، الامان من الأخطار :46 ، مكارم الأخلاق : 244 .
5 - مكارم الأخلاق : 244 باختلاف يسير .

( 333 )
الفصل الثامن والسبعون
في تقليم الاظفار
(934|1) قال الله تعالى في سورة المص :
( * يابني أدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)
(935|2) وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « من قلّم أظفاره يومالسبت وقعت عليه الأكلة في أصابعه ، ومن قتم أظفاره يوم الأحد ذهبت البركةمنه ، ومن قلّم أظفاره يوم الاثنين يصير حافظاً وكاتباً وقارئاً ، ومن قلّم أظفاره يومالثلاثاء يخاف الهلاك عليه ، ومن قلّم أظفاره يوم الأربعاء يصير سيء الخلق ،ومن قلّم أظفاره يوم الخميس يخرج منه الداء ويدخل فيه الشفاء ، ومن قلّم أظفارهيوم الجمعة يزيد في عمره وماله ، ومن قلّم أظفاره يبدأ باليمنى بالسبابة ، ثمبالخنصر ، ثم بالابهام ، ثم بالوسطى ، ثم بالبنصر ، ويبدأ باليسرى بالبنصر ، ثمالوسطى ، ثم بالابهام ثم بالخنصر ، ثم بالسبابة » .
(936|3) قال الصادق (عليه السّلام) : « تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمنمن الجذام والجنون والبرص والعمى ، فإن لم تحتج فحكها حكاً » .
(937|4) وفي خبرآخر : « فإن لم تحتج فامر عليها السكين أوالمقراض ».
____________
1 - الأعراف 7 : 31 .
2 - عنه المجلسي في بحاره 76 : 124|13 .
3 - الكافي 6 : 290|2 ، الفقيه 1 : 73|302 ، ثواب الأعمال : 42|5 ، دعوات الراوندي :78|190.
4 - الفقيه 1 : 73|303 .

( 334 )
(938|5) وعن الصادق (عليه السّلام) أنه قال : « تقليم الأظافير وأخذالشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام » .
(939|6) عن أنس بن مالك ، عن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال :« من قلم أظافيره يوم الجمعة ، وأخذ من شاربه واستاك ، وافرغ على رأسه منالماء حين يروح الجمعة ، شيعه سبعون ألف ملك كلهم يستغفرون له ويشفعونله ».
(940|7) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) ، عن أبيه ، عن آبائه(عليهم السّلام) قال : « قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : من قلم أظفارهيوم الجمعة اخرج الله من أنامله الداء وأدخل فيها الدواء » .
(941|8) وبهذا الإسناد قال : « قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) :من قلم أظفاره يوم الخميس وأخذ شاربه ، عوفي من وجع الأضراس ووجعالعين » .
(942|9) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) : « من قلّم أظافيره يومالخميس ، وترك واحداً ليوم الجمعة ، نفى الله عنه الفقر ».
(943|10) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) عن آبائه قال : « قالرسول الله (صلّى الله عليه وآله) : تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ، ويزيد فيالرزق » .
____________
5 - الكافي 3 : 418|7، آمالي الصدوق : 250|10 ، ألخصال 1 : 39|24 ، روضة الواعظين :2 : 208 ، مكارم الأخلاق : 64 و 67 .
6 - عنه بحار الأنوار 76 : 124|13 .
7 - الأشعثيات : 29 ، الخصال : 391|88 ، ثواب الأعمال : 41|1 ، نوادر الراوندي : 23 ،مكارم الأخلاق : 64 .
8 - الكافي 6 : 491|14 ، الفقيه 1 : 74|313 ، ثواب الأعمال : 41|2 ، مكارم الأخلاق : 65 .
9 - الفقيه 1 : 74|10 ، ثواب الأعمال : 41|3 ، جامع الأحاديث (للقمي) : 25 ، مكارمالأخلاق : 66 .
10 ـ الكافي 3 : 418|5 ، وكذا 6 : 490|1 ، الخصال 611|9، ثواب الأعمال : 42|4 .

( 335 )
(944|11) وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) : « من قلّمأظفاره وقص شاربه في كل جمعة ، ثم قال : بسم الله ، وعلى سنة رسول الله ،أعطي بكل قلامة عتق رقبة من ولد إسماعيل ».
(945|12) وقال محمّد بن محمّد (مؤلف هذا الكتاب) : قال أبي فيوصيته إليَّ : قلِّم اظفارك ، وخذ من شاربك ، وابدأ بخنصرك من يدك اليسرى ،واختم بخنصرك من يدك اليمنن ، وقل حين تريد قلمها وقص شاربك : بسم اللهوبالله ، وعلى ملة رسول الله ، فإِنه من فعل كذلك كتب الله له بكل قلامة وجزازةعتق نسمة ، ولم يمرض إلاّ مرضه الذي يموت فيه (1) .
(946|13) عن أبي عبد الله (عليه السّلامِ) قال : « من قطع ثوباً جديداًوقرأ ( إِنّا أنزَلناهُ ) ستة وثلاثين مرة فإذا بلغ ( تَنزَّلُ الملائِكَةُ ) أخرج شيئاً منالماء ورش على الثوب رشاً خفيفاً ثم صلى ركعتين ودعا ربه وقال في دعائه :الحمد لله الذي كساني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأؤدي به فريضتي ،واستر به عورتي ، اللهم اجعلها من ثياب يمن وبركة ، اسعى فيها لمرضاتك ،واعمّر فيها مساجدك ، واصلي فيها لربي ، وحمد الله ، لم يزل يأكل في سعة حتىيبلى ذلك الثوب ».
____________
11 - الخصال : 391|87 ، ثواب الأعمال : 42|6 ، مكارم الأخلاق : 66 .
12 - الكافي 3 : 417|2 ، وكذا 6 : 419|9 ، الفقيه 1 : 73|304 و 305 ، ثواب الأعمال :42|72 ، دعوات الراوندي : 78|189 ، روضة الواعظين 2 : 333 ، مكارم الأخلاق : 65 .
(1) عين الرواية رواها الصدوق في ثواب الأعمال على كونها وصية أبيه إليه حيث قال : قال أبوجعفرمحمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : قال أبي رحمه الله في وصيته إلي . . .
13 - ثواب الأعمال : 144|1 ، روضة الواعظين 2 : 309 ، مكارم الأخلاق : 99 .

( 336 )

( 337 )
الفصل التاسع والسبعون
في الزينة
(947|1) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « العفاف زينة البلاء ،والتواضع زينة الحسب ، والفصاحة زينة الكلام ، والعدل زينة الإيمان ،والسكينة زينة العبادة ، والحفظ زينة الرواية ، وحفظ الحجاج زينة العلم ، وحسنالأدب زينة العقل ، وبسط الوجه زينة الحلم ، والايثار زينة الزهد ، وبذلالموجود زينة اليقين ، والتقلل زينة القناعة ، وترك المن زينة المعروف ،والخشوع زينة الصلاة ، وترك ما لا يعني زينة الورع».
____________
1 - عنه المجلسي في بحاره 77 : 131|14 .

( 338 )

( 339 )
الفصل الثمانون
فيما فرضى الله تعالى
(948|1) قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « يكون (1) الإيمانتطهيراً من الشرك ، والصلاة تنزيهاً من (2) الكبر ، والزكاة سبباً(3) للرزق ، والصيامابتلاءً لاخلاص الخلق ، والحج تقوية للدين ، والجهاد عزاً للإسلام ، والأمربالمعروف مصلحة للعوامٍ ، والنهي عن المنكر ردعاً للسفهاء ، وصلة الرحم منماةللعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، وإقامة الحدود اعظاماً للمحارم ، وترك شربالخمر تحصيناً للعقل ، ومجانبة السرقة ايجاباً للعفة ، وترك الزنا تحصيناًللنسب ، وترك اللواط تكثيراً للنسل ، والشهادات (4) استظهاراً علىالمجاحدات ، وترك الكذب تشريفاً للصدق ، والسلام أماناً من المخاوف ،والأمانة نظاماً للأُمة ، والطاعة تعظيماً للإمامة » .
(949|2) قال الحسن بن علي (عليهما السلام) : « إنَّ من أخلاقالمؤمنين : قوة في دين ، وكرماً في لين ، وحزماً في عالم ، وعلماً في حلم ،وتوسعة في نفقة ، وقصداً في عبادة ، وتحرجاً في طمع ، وبراً في استقامة ، لايحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحب ولا يدّعي ما ليس له ، ولا يجحد حقاً
____________
1 - الكلام مروي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في نهج البلاغة 3 : 208|252 .
(1) في نهج البلاغة : فرض الله .
(2) في نهج البلاغة : عن .
(3) في نهج البلاغة : تسبيباً .
(4) في نهج البلاغة : والشهادة .
2 - بتفاوت في الكافي 2 : 182|4 عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

( 340 )
هو عليه ، ولا يهمز، ولا يلمز، ولا يبغي ، متخشع في الصلاة ، متوسع فيالزكاة ، شكور في الرخاء ، صابر عند البلاء ، قانع بالذي له ، لايطمح بهالغيظ ، ولا يجمح به الشح ، يخالط الناس ليعلم ، ويسكت ليسلم ، يصبر إنبَغي عليه ليكون الهه الذي يجزيه ينتقم له » .
( 341 )
الفصل الحادي والثمانون
في طلب الحاجات
(950|1) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : « طلبت القدر والمنزلة ،فما وجدت إلاّ بالعلم ، تعلموا يعظم قدركم في الدارين » .
« وطلبتُ الكرامة ، فما وجدتُ إلاّ بالتقوى ، اتقوا لتُكرموا » .
وطلبتُ الغنى ، فما وجدتُ إلاّ بالقناعة ، عليكم بالقناعة تستغنوا .
وطلبتُ الراحة ، فما وجدتُ إلاّ بترك مخالطة الناس إِلأ لقوام عيش الدنيا ،اتركوا الدنيا ومخالطة الناس تستريحوا في الدارين ، وتأمنوا من العذاب .
وطلبتُ السلامة ، فما وجدتُ إلآ بطاعة الله ، أطيعوا الله تسلموا .
وطلبتُ الخضوع ، فما وجدتُ إلاّ بقبول الحق ، اقبلوا الحق فإن قبولالحق يبعد من الكبر .
وطلبتُ العيش ، فما وجدت إلاّ بترك الهوى ، فاتركوا الهوى ليطيبعيشكم .
وطلبتُ المدح ، فما وجدت إِلآ بالسخاوة ، كونوا أسخياء تمدحوا .
وطلبت نعيم الدنيا والآخرة ، فما وجدت إلاّ بهذه الخصال التي ذكرتُها » .
____________
1 - عنه المجلسي في بحاره 69 : 399|91 .

( 342 )

( 343 )
الفصل الثاني والثمانون
في عشرين خصلة تورث الفقر
(951|1) قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : « عشرون خصلة تورثالفقر : أولها القيام من الفراش للبول عريانآ ، والأكل جنباً ، وترك غسل اليدينعند الأكل ، وإهانة الكسرة من الخبز ، وإحراق الثوم والبصل ، والقعود علىاسكفة البيت ، وكنس البيت بالليل وبالثوب ، وغسل الأعضاء في موضعالاستنجاء ، ومسح الأعضاء المغسولة بالمنديل والكم ، ووضع القصاع والأوانيغير مغسولة ، ووضع أواني الماء غير مغطاة الرؤوس ، وترك بيوت العنكبوت فيالمنزل ، والاستخفاف بالصلاة ، وتعجيل الخروج من المسجد ، والبكور إلىالسوق ، وتأخير الرجوع عنه إلى العشاء ، وشراء الخبزمن الفقراء ، واللعن علىالأولاد ، والكذب ، وخياطة الثوب على البدن ، واطفاء السراج بالنفس ».
(952|2) وفي خبر آخر : « والبول في الحمام ، والأكل على الجثاء ،والتخلل بالطرفاء ، والنوم بين العشاءين ، والنوم قبل طلوع الشمس ، ورد السائلالذكر بالليل ، وكثرة الاستماع إلى الغناء ، واعتياد الكذب ، وترك التقدير فيالمعيشة ، والتمشط من قيام ، واليمين الفاجرة ، وقطيعة الرحم » .
(953|3) وقال (عليه السلام) : « الا انبؤكم بعد ذلك بما يزيد فيإلرزق » ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .
____________
1 - عنه المجلسي في بحار الأنوار 76 : 315|2 .
2 - باختلاف يسير في الخصال : 504|2 ، وروضة الواعظين 2 : 455 ، ومشكاة الأنوار : 128 .
3 - الخصال : 504| ذح 2 ، روضة الواعظين 2 : 455 ، مشكاة الأنوار : 129 .

( 344 )
قال : « الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق .
والتعقيب بعد الغداة يزيد في الرزق ، وبعد العصر يزيد في الرزق .
وصلة الرحم تزيد في الرزق .
وكسح الفناء يزيد في الرزق .
وأداء الأمانة يزيد في الرزق .
والاستغفار يزيد في الرزق .
ومواساة الأخ في الله عز وجلّ يزيد في الرزق .
والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق .
وقول الحق يزيد في الرزق .
واجابة المؤذِّن يزيد في الرزق .
وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق .
وترك الحرص يزيد في الرزق .
وشكر المنعم يزيد في الرزق .
واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق .
والوضؤ قبل الطعام يزيد في الرزق .
وأكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق .
ومن سبح الله في كل يوم ثلاثين مرة دفع الله عزَّ وجلّ عنه سبعين نوعاً منالبلاء أيسرها الفقر» .

( 345 )
الفصل الثالث والثمانون
في ابتداء خلق الدنيا
(954|1) قال الله تعالى في سورة البقرة :
(هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم أستوى إلى السماءفسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم *)
(955|2) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « إن موسى(عليه السّلام) سأل ربه عزَ وجل أن يعرٌ فه بدء الدنيا منذ كم خلقت ، فاوحى اللهتعالى إلى موسى (عليه السّلام) : سألتني عن غوامض علمي .
فقال : يا رب ، أحب أن أعلم ذلك .
فقال : يا موسى ، خلقتُ الدنيا منذ مائة ألف ألف عام عشر مرات ، وكانتخراباً خمسين ألف عام ، ثم بدأتُ في عمارتها ، فعمّرتها خمسين الف عام ، ثمخلقتُ فيها خلقاً على مثال البقر ، يأكلون رزقي ويعبدون غيري خمسين ألفعام ، ثم امتهم كلّهم في ساعة واحدة ، ثم خربّت الدنيا خمسين ألف عام ، ثمبدأت في عمارتها ، فمكثت عامرة خمسين الف عام ، ثم خلقت فيها بحراً فمكثالبحرخمسين ألف عام لا شيء مجاجاً من الدنيا يشرب منه ، ثم خلقتُ دابةوسلّطتها على ذلك البحر فشربته بنفس واحد ، ثم خلقتُ خلقاً أصغر من الزنبوروأكبر من البق ، فسلّطت ذلك الخلق على هذه الدابة فلدغها وقتلها ، فمكثت
____________
1 ـ البقرة 2 : 29 .
2 ـ نقلها المجلسي في بحاره 7 5: 330|16، وقال : هذهِ من روايات المخالفين ، أوردها صاحب
الجامع فاوردتها ولم أعتمد عليها .

( 346 )
الدنيا خراباً خمسين ألف عام ، ثم بدأت في عمارتها ، فمكثت خمسين ألفسنة ، ثم خلقتُ الدنيا كلها أجام القصب وخلقت السلاحف وسلّطتها عليهافأكلتها حتى لم يبق منها شيء ، ثم أهلكتها في ساعة واحدة ، فمكثت الدنياخمسين ألف عام ، ثم بدأتُ في عامرة ، فمكثت عامرة خمسين ألف عام ، ثمخلقتُ ثلاثين آدم في ثلاثين ألف سنة ، من آدم إلي آدم الف سنة ، فافنيتهم كلّهمبقضائي وقدري ، ثم خلقتُ فيها خمسين ألف ألف مدينة من الفضة البيضاء ،وخلقت في كل مدينة مائة ألف ألف قصر من الذهب الأحمر ، فملأت المدنخردلاً عند الهواء يومئذ ألذّ من الشهد وأحلى من العسل وأبيض من الثلج ، ثمخلقتُ طيراً واحداً أعمى وجعلتُ طعامه في كل سنة حبة من الخردل ، فاكلها حتىفنيت ، ثم خربتها فمكثت خراباً خمسين ألف عام ، ثم بدأت في عمارتهافمكثت عامرة خمسين ألف عام ، ثم خلقت أباك آدم بيدي يوم الجمعة وقت الظهرولم أخلق من الطين غيره وأخرجت من صلبه النبي محمداً (عليه الصلاةوالسلام) » .
( 347 )
الفصل الرابع والثمانون
فيما خلف القاف
(956|1) قال الله تعالى :
(ق والقرآن المجيد *)
(957|2) سئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن القاف وما خلفه ، قال :« خلفه سبعون أرضأ من ذهب ، وسبعون أرضساً من فضة ، وسبعون أرضاً منمسك ، وخلفه سبعون أرضأ سكانها الملائكة لا يكون فيها حر ولا برد ، وطول كلأرض مسيرة عشرة آلاف سنة » قيل : فما خلف الملائكة ؟ قال : « حجاب منظلمة » قيل : فما خلفه ؟ قال : « حجاب من ريح » قيل : وما خلفه ؟ قال :« حجاب من نار » قيل : وما خلفه ؟ قال : « حية محيطة بالدنيا كلها تسبّح الله إلىيوم القيامة ، وهي ملكة الحيات كلها » قيل : وما خلفه ؟ قال : « حجاب من نار »قيل : وماخلف ذلك ؟ قال : « علم الله تعالى وقضاؤه » .
(985|3) وسئل عن عرض قاف وطوله واستدارته ، فقال(عليه السّلام) : « عرضه مسيرة ألف سنة ، من ياقوت أحمر ، قضيبه من فضةبيضاء ، وزجه من زمردة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة بالمشرق ،وذؤابة بالمغرب ، والأخرى في وسط السماء ، عليها مكتوب ثلاثة أسطر :الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، الثاني : الحمد لله رب العالمين ، الثالث : لا
____________
1 ـ ق 50 : 1.
2 - عنه المجلسي في بحاره 60 : 121|10 .
3 - نقله المجلسي في بحارالأنوار65 : |10121 .

( 348 )
إله إلاّ الله محمّد رسول الله».
(959|4) وسئل عن أنهار الجنة كم عرض كل نهر منها ؟ فقال(عليه السّلام) : « عرض كل نهر مسيرة خمسمائة عام ، يدور تحت القصوروالحجب ، تتغنى أمواجه وتسبّح وتطرب في الجنة كما يطرب الناس في الدنيا » .
(960|5) وقال (عليه السّلام) : « أكبر أنهار الجنة الكوثر ، تنبتالكواعب الأتراب عليه ، يزوره أولياء الله يوم القيامة » .
(961|6) وقال (عليه السّلام) : « خطيب أهل الجنة أنا محمدرسول الله » .
وقيل في شرح الكواعب الأتراب : ينبت الله من شطر الكوثر حوراء ،ويأخذها من يزور الكوثر من أولياء الله تعالى(1) .
(962|7) عن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال : « للرجل الواحد من أهلالجنة سبعمائة ضعف مثل الدنيا ، وله سبعون ألف قبة ، وسبعون ألف قصر ،وسبعون ألف حجلة ، وسبعون ألف اكليل ، وسبعون ألف حلة ، وسبعون ألفحوراء عيناء ، وسبعون ألف وصيف ، وسبعون ألف وصيفة ، على كل وصيفةسبعون ألف ذؤابة وأربعون ألف اكليل وسبعون ألف حلة ، وغلام في كفه إبريقلسانه من رحمة ، إذنه من لؤلؤ ، اسفله من ذهب ، على رقبته منديل طولهخمسمائة سنة وعرضه مسيرة مائتي سنة ، اقلاله من نور مشبكة بالذهب ، نسجهمن الله تعالى ».
____________
4 ـ عنه المجلسي في البحار 8 : 146|71 .
5 ـ عنه بحار الأنوار 8 : 147|72 .
6 ـ عنه المجلسي في بحاره 8 : 147|73 .
(1) نقله المجلسي في البحار 8 : 147|72 .
7 ـ نقله المجلسي في البحار 8 : 147|73 .