(387|1) قال الله تعالى في سورة المائدة :(يأيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فأغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق امسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين)
(388|2) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « من توضأ فذكر اسم اللهطهرجميع جسده وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب ، ومن لميسمّ لم يطهرمن جسده إلاّ ما أصابه الماء » .
(389|3) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « إن علي بن أبي طالب(عليه السّلام) كان ذات يوم جالس ومعه ابن الحنفية إذ قال : يا محمد ائتني باناءمن ماء أتوضاً للصلاة ، فاتاه محمد بالماء ، فألقى بيده اليمنى على يدهاليسرى ، ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي جعل الماء طهوراًولم يجعله نجساً » .
قال : « ثم استنجى فقال : اللّهم حصّن فرجي وأعفّه ، واستر عورتي ،وحرّمني على النار » .
قال : « ثم تمضمض فقال : اللّهم لقنّي حجتي يوم القاك ، وأطلق لسانيبذكرك وشكرك » .
قال : « ثم استنشق فقال : اللّهم لا تحرّم علي ريح الجنة ، واجعلني ممنيشم ريحها وروحها وريحانها وطيبها .
ثم غسل وجهه فقال : اللّهم بيّض وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ، ولاتسودوجهي يوم تسودفيه الوجوه .
ثم غسل يده اليمنى فقال : اللّهم اعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنانبيساري ، وحاسبني حساباً يسيراً .
ثم غسل يده اليسرى فقال : اللّهم لاتعطني كتابي بشمالي ، ولا من وراءظهري ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطّعات النيران .
ومسح رأسه فقال : اللّهم غشِّني برحمتك وبركاتك وعفوك وعافيتك منالبلوى .
ثم مسح رجليه فقال : اللّهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ،واجعل سعيي فيما يرضيك عني يا ذا الجلال والإكرام .
ثم رفع رأسه فنظرإلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي ، وقالمثل قولي خلق الله تعالى من كل قطرة ملكاً يسبّحه ويقدّسه ويكبّره ، ويكتب الله لهثواب ذلك إلى يوم القيامة » .
(390|4) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « من توضأ وتمندل كتبالله له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل كتب اللهّ له ثلاثين حسنة » .
(391|5) عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) : « من توضاً للمغربكان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر ، ومن توضألصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلاالكبائر » .
(392|6) عن ابن عباس قال : قال رسول اللهّ (صلّى اللهّ عليه وآله) :« افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نارجهنم » .
(393|7) عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « من تطهر ثم أوى إلىفراشه بات وفراشه كمسجده » .
(394|8) قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : « ياعلي إذاتوضأت فقل : بسمالله ، اللّهم إني أسالك تمام الوضوء ، وتمام الصلاة ، وتمام رضوانك ، وتماممغفرتك ، فهذا زكاة الوضوء » .
(395|9) قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : « لا تجوز صلاة امرىءحتى يطهّر خمس جوارحه : الوجه واليدين والرأس والرجلين بالماء ، والقلببالتوبة » .
(396|10) وكان أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا حضر وقت الصلاةيتزلزل ويتلون ، فقيل له في ذلك فقال (عليه السّلام) : « جاء أمانة... إلىآخره ».
(397|11) وكان الحسين بن علي (عليهما السّلام) إذا توضأ تغير لونه ،وارتعدت مفاصله ، فقيل له في ذلك فقال : « حق لمن وقف بين يدي الله الملكالجبار أن يصفر لونه وترتعد مفاصله » .
(398|12) عن أبي عبد الله (عليه السّلامٍ ) : « من سرّح لحيته سبعينمرة وعدّها مرة مرة لم يقربه الشيطان أربعين صباحا» .
(399|1) قال الله تعالى في سورة بني إسرائيل :
(إقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرءان الفجر إن قرءان الفجركان مشهوداً*)
(400|2) وقال في سورة طه :
(وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن أناىءِ الليل فسبحوأطراف النها ر لعلك ترضى*)
(401|3)عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : « سأل يهودي النبي(صلّى الله عليه وآله) قال : يا محمّد ، لأي شيء وقتت هذه الصلوات الخمسفي خمسة مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟
فقال النبي (صلّى الله عليه وآله) : إن الشمس إذا طلعت وبلغت عندالزوال لها حلقة تدخل فيها عند الزوال ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح لله
وأمّا صلاة العصر ، فهي الساعة التي أكل آدم (عليه السّلام) فيها منالشجرة فأخرجه الله تعالى من الجنة ، فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ،واختارها لأمتي فرضاً ، وهي من أحب الصلاة إلى الله عزَّ وجلّ ، وأوصاني أنأحفظها من بين الصلوات .
وأمّا صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم ، وكان بين ماأكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا ، ومن أيام الآخرةيوم كألف سنة ، ما بين العصر إلى العشاء ، فصلى آدم ثلاث ركعات : ركعةلخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء ، وركعة لتوبته ، فافترض الله عزَّ وجلّ هذه الثلاثركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، وهي الصلاة التيأمرني بها ربي وقال : ( فَسُبحانَ الله حِينَ تُمسُونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ )(1) .
وأمّا صلاة العشاء الاخرة فإن للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، فأمرني اللهعزَّ وجلّ وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنوّر القبور ، وليعطيني وأمتي النورعلى الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة(2) إلاّ حرّم اللهّ جسدها علىالنار ، وهي الصلاة التي اختارها الله للمرسلين قبلي .
وأما صلاة الفجر ، فإن الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان ،فامرني الله تعالى أن أصلي صلاة قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يسجد لها الكافر ،فتسجد أمتي للهّ عزّ وجلّ ، وسرعتها أحب إلى الله ، وهي الصلاة التي تشهد بهاملائكة الليل وملائكة النهار .
قال : صدقت يامحمد» .
(1) الروم 30 : 17 .
(2) في هامش « م » : العشاء .
(402|4) حدثنا محمد بن موسى المتوكل قال : حدثنا علي بن الحسينالسعد آبادي ، عن أحمد ، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : « لما اهبط آدممن الجنة ظهرت به شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدميه ، فطال حزنه وبكاؤهعلى ما قد ظهر به ، فاتاه جبرائيل (عليه السّلام) فقال له : ما يبكيك يا آدم ؟قال : لهذه الشامة التي ظهرت بي ، قال : قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاةالأولى ، فقام فصلى ، فانحطّت الشامة إلى عنقه ، فجاءه في الصلاة الثانيةفقال : يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الثانية ، فقام فصلى ، فانحطت الشامةإلى سرته ، فجاءه في الصلاة الثالثة فقال : يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاةالثالثة فقام فصلى ، فانحطّت الشامة إلى ركبته ، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال : ياآدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الرابعة ، فقام فصلى ، فانحطّت الشامة إلىرجليه ، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال يا آدم : قم فصلّ فهذا وقت الصلاةالخامسة ، فقام فصلى ، فخرج منها ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، فقالجبرإئيل (عليه السّلام) : مثل ولدك في هذه الصلاة(1) كمثلك في هذه الشامة ،من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت منهذه الشامة ».
(1) في هامش « م » : الذنوب .
(403|1) قال الله تعالى في سورة المائدة :
(وإذا ناديتم إلى الصلاة أتخذوها هزوا ولعباً ذلك بأنهم قوم لا يعقلون*)
(404|2) وقال الله تعالى في سورة السجدة :
(ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين*)
(405|3) عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) : أنه سألالنبي (صلى الله عليه وآله) عن تفسير الاذان فقال (صلًى الله عليه وآله) : (ياعلي : الاذان حجة على أمتي ، وتفسيره :
اذا قال المؤذن : الله أكبر ، الله أكبر ، فانه يقول : اللّهم أنت الشاهد علىما أقول ، يا أمة محمد قد حضرت الصلاة فتهيؤوا ودعوا عنكم شغل الدنيا .
إذا قال : أشهد أن لا إله إلا لله ، فانه يقول : يا أمة محمد أشهد اللهوأشهد ملائكته أني أخبرتكم بوقت الصلاة ، فتفرغوا لها .
وإذا قال : أشهد أنّ محمداً رسول الله ، فانه يقول : يعلم الله ويعلمملائكته اني قد أخبرتكم بوقت الصلاة ، فتفرغوا لها فانها خير لكم .
وإذا قال : حيَّ على الصلاة ، فانه يقول : يا أمة محمد ، دين قد أظهره اللهلكم ورسوله فلا تضيعوه ، ولكن تعاهدوا يغفر الله لكم ، تفرغوا لصلاتكم فانهاعماد دينكم .
وإذا قال حيَّ على الفلاح ، فانه يقول : يا أمة محمد ، قد فتح الله عليكمأبواب الرحمة ، فقوموا وخذوا نصيبكم من الرحمة تربحوا الدنيا والاخرة .
وإذا قال : الله أكبر ، الله أكبر فإنه يقول : ترحّموا على أنفسكم ، فانه لاأعلم لكم عملاً أفضل من هذه ، فتفرغوا لصلاتكم قبل الندامة .
وإذا قال : لا إِله إلاّ الله فانه يقول : يا أمة محمد اعلموا أني جعلت أمانةسبع سماوات وسبع أرضين في أعناقكم ، فإن شئتم فأقبلوا وإن شئتم فادبروا ،فمن أجابني فقد ربح ومن لم يجبني فلا يضرني .
ثمٍ قال : يا علي : الاذان نور ، فمن أجاب نجا ، ومن عجزخسف وكنتله خصما بين يدي الله تعالى ، ومن كنت له خصماً فما أسوأ حاله » .
(456|4) وقال (عليه السّلام) : « المؤذنون أطول الناس أعناقاً يومالقيامة » .
(457|5) وقال (عليه السّلام) : « إجابة المؤذن كفارة الذنوب ،والمشي إلى المسجد طاعة الله وطاعة رسوله ، ومن أطاع الله ورسوله أدخله الجنةمع الصدِّيقين والشهداء ، وكان في الجنة رفيق داود (عليه السّلام) ، وله مثلثواب داود (عليه السّلام) » .
(408|6) وقال (عليه السّلام) : « إجابة المؤذن رحمة ، وثوابه الجنة ،
(409|7) وقال (عليه السّلام) : « من أجاب المؤذن وأجاب العلماء كانيوم القِيامة تحت لوائي ، ويكون في الجنة في جواري ، وله عند الله ثواب ستينشهيداً».
(410|8) وقال (عليه السّلام) : « من أجاب المؤذنين فهو والتائبينوالشهداء في صعيد واحد ، لا يخافون إذا خاف الناس » .
(411|9) وقال (عليه السّلام) : « من أجاب المؤذن كتبت له شفاعتي ،وكنت له شفيعاً بين يدي الله ، وغفر الله له الذنوب سرها وعلانيتها ، وكتب له بكلركعة يصلي مع الإمام فضل ستمائة ركعة ، وله بكل ركعة مدينة في الجنة » .
(412|10) وقال (عليه السّلام) : « من سمع الاذان فأجاب كان عند اللهمن السعداء » .
(413|11) وقال (عليه السّلام) : « من لم يجب داعي اللهّ فليس له فيالإسلام نصيب ، ومن أجاب اشتاقت إليه الجنة » .
(414|12) وقال (عليه السّلام) : « من أجاب داعي الله استغفرت لهالملائكة ، ويدخل الجنة بغير حساب » .
(415 | 1) قال الله تعالى في سورة التوبة :
(إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الأخر وأقام الصلاةوأتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين*)
(416|2) وقال في سورة البقرة :
(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا)
(417|3) وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذا دخل المسجد يضعرجله اليمنى ويقول : « بسم الله ، وعلى الله توكلت ، ولا حول ولا قوة إلاّبالله ».
وإذا خرج يضع رجله اليسرى ويقول : « بسم الله ، أعوذ بالله من الشيطانالرجيم ».
ثم قال (1) : « يا علي من دخل المسجد وقال كما قلت تقبّل الله
(1) كذا.
(418|4) وقال (عليه السّلام) : « إذا دخل العبد المسجد وقال : أعوذبالله من الشيطان الرجيم ، قال الشيطان الرجيم : كُسِر ظهري ، وكتب الله له بهاعبادة سنة .
وإذا خرج من المسجد وقال مثل ذلك كتب الله له بكل شعرة على بدنه مائةحسنة ، ورفع الله له مائة درجة » .
(419|5) وقال (عليه السّلام) : « إذا دخل المؤمن في المسجد ووضعرجله اليمنى قالت الملائكة : غفر الله لك ، وإذا خرج فوضع رجله اليسرى قالتالملائكة : حفظك الله ، وقضى لك الحوائج وجعل مكافأتك الجنة » .
(420|6) روي بإسناد صحيح عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال :« قال علي بن الحسين (عليه السّلام) : تسبيحة بمكة أفضل من خراجالعراقين تنفين في سبيل الله » .
(421|7) وقال : « من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله ،ويرى منزله في الجنة » .
(422|8) وروي بإسناد صحيح عن جعفر بن محمد ، عن أبيه(عليه السّلام) قال : « قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : يأتي على الناسزمان يكون فيه حج الملوك نزهة ، وحج الأغنياء تجارة ، وحج المساكينمسألة».
(423|9) قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : « مكة حرم الله ، والمدينة
(424|10) روي بإسناد صحيح عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام)قال : « لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لأعدّوا له الزاد والرواحل من مكانبعيد ، إن صلاة فريضة فيه تعدل حجة ، وصلاة نافلة تعدل عمرة ».
(425|11) وروي بإسناد صحيح عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنهقال : « النافلة في مسجد الكوفة تعدل عمرة مع النبي (صلّى الله عليه وآله) ،والفريضة تعدل حجة مع النبي (صلّى الله عليه وآله) ، وقد صلى فيه ألف نبيوألف وصي ».
(426|12) وقال الصادق (عليه السّلام) : « ما من عبد صالح ولا نبي إلاّوقد صلى في مسجد كوفان ، حتى أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لما أسريبه قال له جبرائيل : أتدري أين أنت يا رسول الله الساعة ؟ أنت مقابل مسجدكوفان ، قال : فاستأذن لي ربي حتى آتيه فاصلي فيه ركعتين ، فاستأذن اللهعزَّ وجلّ ، فأذن له .
وإن ميمنته لروضة من رياض الجنة ، وإن وسطه لروضة من رياض الجنة ،وإن مؤخره لروضة من رياض الجنة ، وان الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألفصلاة ، وان النافلة لتعدل بخمسمائة صلاة ، وان الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكرلعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولوحبواً » .
(427 |13) روي بإسناد صحيح عن أبي حمزة الثمالي أنه قال : سألته عنالأسطوانة السابعة ، فقال (1) : هذا مقام أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، وكان
(1) كذا ، ولعل الأنسب كما ورد في الكافي : بحادثة .
(1) صدر الحديث مضطرب وغير سليم ، ولعل السبب في ذلك حدوث سقط أراد النساخ التوفيق=
(428 | 14) وقال الصّادق (عليه السّلام) : « الاسطوانة السابعة مما يليأبواب كندة هي مقام إبراهيم ، والخامسة مقام جبرائيل (عليه السّلام) (فيهاصورة جميع النبيين (عليهم السّلام) وتحت الصخرة الطينة التي خلق الله منهاالنبيين ، وفيه المعراج وهو الفاروق موضع منه ، وهو ممر الناس ، وهو منكوفان ، وفيه ينفخ في الصور ، وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون ألفاًيدخلون الجنة)(1) ».
(429|15) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال : سمعتهيقول : « نِعمَ المسجد مسجد الكوفة ، صلى فيه ألف نبي وألف وصي ، ومنه فارالتنور ، وفيه جرت السفينة ، ميمنته رضوان الله ، ووسطه من رياض الجنة ،وميسرته مكر » قال : قلت : بابي أنت وأمي ما معنى ما تقول مكر ؟ قال : « يعنيمنازل الشيطان » .
(430 |16) وقال (عليه السّلام) : « صلاة في مسجد الكوفة تعدل ألفصلاة في غيره من المساجد » .
وفيه (1) أخبار كثيرة في هذا المسجد الذي ذكرناه .
بين رواته فحدث ما حدث . والسند كما ورد في الكافي والتهذيب هو : محمد بن يحيى ، عنمحمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي إسماعيل السراج قال : قالمعاوية بن وهب وأخذ بيدي وقال : قال لي أبو حمزة وأخذ بيدي قال : وقال لي الأصبغ بن نباتةوأخذ بيدي فأراني الاسطوانة السابعة فقال : هذا مقام أمير المؤمنين . . .
(1) ما بين القوسين مقطع من حديث آخر ولا علاقة له بحديثنا ، انظر : التهذيب 6 : 37|76 .
(1) لعل الأنسب : وهناك .
(431|17) عن أبي جعفر(عليه السّلام) قال : « صلاة في بيت المقدسألف صلاة ، وصلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة ، وصلاة في مسجد القبيلةخمس وعشرون صلاة ، وصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة ، وصلاةالرجل في بيته وحده صلاة واحدة » .
(432|18) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « الحديث للبغي (1) فيالمسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش » .
(433|19) وقال (عليه السّلام) : « لا تدخل المساجد إلا بالطهارة ،ومن دخل مسجداً بغير الطهارة فالمسجد خصمه ».
(434|20) وقال (عليه السّلام) : « من نام في المسجد بغير عذر ابتلاهاللهّ بداء لا زوال له » .
(435|21) وقال (عليه السّلام) : « يأتي في آخر الزمان اُناس من اُمتييأتون المساجد يقعدون فيها حلقاً ، ذِكرهم الدنيا وحب الدنيا ، لا تجالسوهم ،فليس للهّ بهم حاجة » .
(436|22) وقال (عليه السّلام) : « من قمَّ مسجداً كتب الله له عتقرقبة ، ومن أخذ منه ما يقذي عيناً كتب الله له كفلين من رحمته » .
(437|23) وقال (عليه السّلام) : « ثلاثة يشكون إلى الله عزَّ وجلّ .. .منها : مسجد خراب لايصلي فيه أهله » .
(1) في نسخة « ن » : اللغو، وفي نسخة المجلسي : لحديث البغي .
(438|24) وقال الرضا (عليه السّلام) : « إن البيوت التي يصلى فيهابالليل يزهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض».
(439|15) وعنِ أنس بن مالك أنه قال (صلّى الله عليه وآله) : « منأسرج في مسجد سراجاَ لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام فيذلك المسجد ضوؤه » .
(440|16) وقال (عليه السّلام) : « من أدخل ليلة واحدة سراجاً فيالمسجد غفر الله له ذنوب سبعين سنة ، وكتب له عبادة سنة ، وله عند الله تعالىمدينة ، فإن زاد على ليلة واحدة فله بكل ليلة يزيد ثواب نبي ، فإذا تم عشر ليال لايصف الواصفون ماله عند الله من الثواب فإذا تم الشهر حرّم الله جسده علىالنار » .
(441|1) قال الله تعالى في سورة المؤمنين :
(بسم الله الرحمن الرحيم* قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون*)
(442|2) حدثنا محمد بن أحمد بن صالح بن سعد التميمي ، عن أبيهقال : حدثنا أحمد بن هشام قال : حدثنا منصور بن مجاهد ، عن الربيع بن بدر ،عن سواربن منيب [ عن وهب (1) ] ، عن ابن عباسٍ قال : قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله) : « إن الله تبارك وتعالى خلق ملكاً يقال له : سخائيل يأخذالبراءات للمصلين عند كل صلاة من رب العالمين جل جلاله .
فإذا أصبح المؤمنون ، وقاموا وتوضؤوا وصلّوا صلاة الفجر ، أخذ من اللهعزَ وجلّ براءة لهم مكتوب فيها ، انا الله الباقي ، عبادي وامائي ، في حرزيجعلتكم ، وفي حفظي وتحت كنفي صيّرتكم وعزتي لاخذلتكم ، وأنتم مغفورلكم ذنوبكم إلى الظهر .
فإذا كان وقت الظهر ، فقاموا وتوضؤوا وصلّوا ، أخذ لهم من الله تعالىالبراءة الثانية ، مكتوب فيها : انا الله القادر ، عبادي وامائي ، بدّلت سيئاتكم
(1) أثبتناه من الأمالي .
فإذا كان وقت العصر ، فقاموا وتوضؤوا وصلّوا ، أخذ لهم من الله تعالىالبراءة الثالثة ، مكتوب فيها : انا الله الجليل ، جل ذكري وعظم شأني ، عبيديوامائي ، حرّمت أبدانكم على النار ، وأسكنتكم مساكن الأبرار ، ودفعت عنكمبرحمتي شر الأشرار .
وإذا كان وقت المغرب ، فقاموا وتوضؤوا وصلّوا ، أخذ لهم من اللهعزَّ وجلّ البراءة الرابعة ، مكتوب فيها : أنا الله الجبار الكبير المتعال ، عبيديوامائي ، صعد ملائكتي من عندكم بالرضى ، وحق عليّ أن أرضيكم وأعطيكميوم القيامة مُنيتكم .
فإذا كان وقت العشاء ، فقاموا وتوضؤوا وصلّوا ، أخذ لهم من الله عزَّ وجلّالبراءة الخامسة ، مكتوب فيها : إني أنا الله لا إِله غيري ، ولا رب سواي ، عباديوامائي ، في بيوتكم تطهرتم ، وإلى بيوتي مشيتم ، وفي ذكري خضتم ، وحقيعرفتم ، وفرائضي أديتم ، أشهدكم يا سخائيل وسائر ملائكتي أني قد رضيتعنهم .
قال : فينادى سخائيل بثلاثة أصوات كل ليلة بعد صلاة العشاء : يا ملائكةالله ، ان الله تبارك وتعالى قد غفر للمصلين الموحدين ، فلا يبقى ملك فيالسماوات السبع إلا استغفر للمصلين ، ودعا لهم بالمداومة على ذلك .
فمن رزق صلاة الليل من عبد أوأمة قام لله عزَّ وجلّ مخلصاً ، فتوضأ وضوءًسائغاً ، وصلى لله عزَّوجلّ بنية صادقة ، وقلب سليم ، وبدن خاشع ، وعيندامعة ، جعل الله تعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة ، في كل صف ما لايحصي عددهم من الملائكة إلاّ الله تبارك وتعالى ، أحد طرفي كل صف بالمشرقوالآخر بالمغرب ، فإذا فرغ كتب له بعددهم درجات » .
قال منصور : كان ربيع بن بدر إذا حدّث بهذا الحديث يقول : أين أنت ياغافل عن هذا الكرم ، وأين أنت عن قيام هذا الليل ، وعن جزيل هذا الثواب ،وعن هذه الكرامة .