(56|6) روي بإسناد صحيح إلى جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : لقدسمعتَ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول : « إن في علي خصالاً لو كانتواحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلاً .
قوله (صلّى الله عليه وآله) : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وقوله (صلّى اللهّ عليه وآله) : علي مني كهارون من موسى .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : علي مني وأنا منه .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : علي مني كنفسي ، طاعته طاعتي ،ومعصيته معصيتي .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : حرب علي حرب الله ، وسلم علي سلمالله .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : ولي علي ولي الله ، وعدوعلي عدو الله .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : علي حجة الله ، وخليفته على عباده .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : حب علي إِيمان ، وبغضه كفر .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : حزب علي حزب الله ، وحزب أعدائه حزبالشيطان .
وقوله (صلّى اللهّ عليه واله) : علي مع الحق ، والحق معه ، لا يفترقانحتى يردا عليَّ الحوض .
وقوله (صلّى اللهّ عليه وآله) : علي قسيم الجنة والنار .
وقوله (صلّى اللهّ عليه وآله) : من فارق علياً فقد فارقني ، ومن فارقني فقدفارق اللهّ عزَّ وجلّ .
وقوله (صلّى الله عليه وآله) : شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة » .
(57|7) حدثنا أحمد بن محمّد الصائغ قال : حدثنا عيسى بن محمّد
العلوي قال : حدثنا أبو عوانة قال : حدثنا محمّد بن سليمان بن بزيع الخزّازقال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمر الخراساني ، عنمعروف بن خربوز المكي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيدالغفاري قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « يا حذيفة إن حجة اللهعليكم بعدي علي بن أبي طالب ، الكفر به كفر باللّه ، والشرك به شرك بالله،والشك به شك في الله ، والالحاد فيه الحاد في الله ، والانكار له إنكار للهّ ،والإيمان به إيمان بالله ، لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم ، وهوحبلالله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له :محب غالٍ ومبغضٍ قالٍ .
يا حذيفة لا تفارقن علياً فتفارقني ، ولا تخالفن علياً فتخالفني ، ان علياً منيوأنا منه من أسخطه فقد أسخطني ، ومن أرضاه فقد أرضاني » .
(58|8) حدثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدثنا عبد الرحمن بنمحمّد الحسيني قال : حدثني محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن الفزاري قال :حدثني عبد الله بن يحيى الأهوازي قال : حدثني أبو الحسن بن علي بن عمروقال : حدثنا الحسن بن محمّد بن جمهور قال : حدثني علي بن بلال ، عنعلي بن موسى ، عن موسى بن جعفر، عن جعفربن محمّد ، عن محمّد بنعلي ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن أبي طالب(عليهم السّلام) ، عن النبي (صلّى الله عليه وآله) ، عن جبرائيل ، عنميكائيل ، عن إسرافيل (عليهم السّلام) ، عن اللوح ، عن القلم قال : « يقولالله تبارك وتعالى : ولاية علي بن أبي طالب حصني ، فمن دخل حصني أمِن منناري » .
(59|9) حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله=
(60|10) وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « حق علي بن أبيطالب على المسلمين كحق الوالد على ولده » .
(61|11) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « لو وزن إيمان علي بإيمان أهلالأرض لرجح » .
(62|12) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « مبارزة علي لعمرو بن عبد وديوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة » .
(63|13) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « من أحب علياً وتولاه أكرمه اللهوأدناه ، ومن أبغض علياً وعاداه مقته الله وأخزاه » .
(64|14) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « من أحب علياً كان طاهرالأصل ، ومن أبغضه ندِم يوم الفصل » .
(65|15) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « من أحب علياً فقد اهتدى ،ومن أبغضه فقد اعتدى » .
(66|16) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « من أحب علياً كان رشيداًمصيباً ، ومن أبغضه لم ينل من الخيرنصيباً » .
(67|17) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « يا علي من أحبك فقد أحبني ،ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغضالله ، ومن أبغض الله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين » .
(68|18) وقال : « من ظلم علياً متعمداً(1) هذا بعد وفاتي فكأنما جحدنبوتي ونبوة الأنبياء قبلي » .
(69|19) وقال الصّادق (عليه السلام) : « إن الله جعل علياً علماً بينهوبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافراً ، ومن جهله كان ظالماً ،ومن عدل بينه وبين غيره كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنة ، ومن جاءبعداوته دخل النار » .
(70|20) حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه اللهّ) قال : حدثناعبد العزيز بن يحيى البصري ، عن يحيى البصري قال : حدثنا محمّد بن زكريا
ومن كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب لم تزل الملائكة تستغفر لهما بقي لتلك الكتابة رسم .
ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبهابالاستماع .
ومن نظرإلى كتابة في فضيلة غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر .ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « النظرإلى علي بن أبي طالبعبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إِيمان عبد إلاّ بولايته والبراءة من أعدائه » .
(71|1) روي بإسناد صحيح عن علي بن الحسين بن موسى بن بابويهالقمي قال : وحدثني أبو عبد الله جعفر النِّجار الدرويستي قال : وحدثني أبيمحمّد بن أحمد قال : حدثني الشّيخ أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بنموسى بن بابويه القمي ، وحدثني يحيى بن أحمد بن يحيى قال : حدثنيعبد العزيزبن عبد الصمد قال : حدثني مسلم بن خالد المكي قال : حدثنيجابربن عبد الله قال : سالت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد أميرالمؤمنين (عليه السلام) ، فقال (صلى الله عليه وآله) : « لقد سألتني عن خيرمولود ولد بعدي على سُنة المسيح (عليه السلام) ، إن الله خلقني وعلياً من نورواحد ، كنت في جنب آدم الأيمن وعلي في جنبه الأيسر نسبح الله ونقدسه ، إلىأن نقلنا من صلبه إلى الأصلاب الطاهرة والأرحام الطيبة ، إلى أن أودعني فيصلب عبد الله بن عبد المطلب وخيررحم وهي آمنة بنت وهب ، وأودع علياً فيصلب أبي طالب ورحم فاطمة بنت أسد .
قال أبوطالب : لما مض من الليل الثلث أخذ فاطمة ما ياخذ النساء عندالولادة فقلت لها : ما بالك يا سيدة النساء؟ قالت : إني أجد وهجاً(1) ، فقرأتُعليها الذي فيه النجاة فسكنت ، ثم دعوتُ النساء تعينها على أمرها ، فلما ولدت
قال جابر : قلت : يا رسول الله إنّ النّاس يقولون : إن أبا طالب ماتكافراً !
قال : « يا جابر ربك أعلم بالغيب ، إنه لما كانت الليلة التي أسري بي إلىالسماء انتهيتُ إلى العرش ، فرأيت أربعة أنوار ، فقيل لي : هذا عبد المطلب ،وهذا عمك أبو طالب ، وهذا أبوك عبد الله ، وهذا ابن عمك طالب ، فقلت :الهي بِمَ نالوا هذه الدرجة ؟ قال : بكتمانهم الإيمان واظهارهم الكفر حتى ماتواعلى ذلك » .
(72|2) روينا أنه (صلّى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السّلام) : « ياعلي خلق الله نوراً فجزأه ، فخلق العرش وخلق الكرسي من جزء ، والجنة منجزء ، والكواكب من جزء ، والملائكة من جزء ، وسدرة المنتهى من جزء ،وأمسك جزء منه تحت بطنان العرش حتى خلق آدم (عليه السّلام) فاودعه الله فيصلبه ، فكان ينتقل ذلك من أب إلى أب ، إلى عبد المطلب ، ثم صار نصفين ،فنقل جزء إلى عبد الله - والد النبي (صلّى الله عليه وآله)- ونصف إلى أبيطالب ، فخلقتُ أنا من جزء وأنت من جزء فالأنواركلها من نوري ونورك ياعلي ».
(73|3) وفي خبر آخر : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في وقتالوصية عند الوفاة : « ادعوا اليّ بقريني » قالت حفصة : فدعوت أبي فلما جاءهقال النبي (صلّى الله عليه وآله) : « ادعوا إليّ قريني » قالت ام سلمة : والله ماعنى إلاّ علياً ، فلما جاءه قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : « هذا قريني في
(74|1) قال الله تعالى في سورة البقرة :
(وَكَذَلِكَ جَعَلناكم أُمَّةً وَسَطُا لتكونوا شهداء على النَّاسِ َويكوُنَ اَلرَسُولُعَلَيكمُ شَهِيدًا)
(75|2) روى محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمرانالنخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عنأبيه ، عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصّادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عنجده (عليهم السلام) قال : « قال رسول الله (صلّى الله عليه واله) : الأئمةبعدي اثنا عشر ، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ، هم خلفائيوأوصيائي وأوليائي ، وحجج الله على أمتي بعدي ، المقر بهم مؤمن ، والمنكرلهم كافر ».
(76|3) وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « مَثَل أهل بيتي كمثلالنجوم ، فانها أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا خلت السماءمن النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون ، وإِذا خلت الأرض من أهل بيتي أتى أهلالأرض ما يوعدون » .
(77|4) روي بإسناد صحيح ، عن نافع ، عن ابن عمه قال : قالرسول الله (صلّى الله عليه واله) : « من أراد التوكل على الله فليحب أهل بيتي ،ومن أراد أن ينجو من عذاب القبر فليحب أهل بيتي ، ومن أراد الحكمة فليحبأهل بيتي ، فواللّه ما أحبهم أحد إلّا ربح في الدنيا والأخرة » .
(78|5) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « الأئمة من بعدي اثنا عشر ،أولهم علي ورابعهم علي وثامنهم علي وعاشرهم علي وآخرهم مهدي ».
(79|6) وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر(عليه السّلام) ، عن جابربن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على فاطمة(عليها السّلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت إثنيعشر ، أحدهم القائم وثلاثة منهم محمّد وأربعة منهم علي .
(80|7) وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « الأئمة بعدي اثنا عشرعدد نقباء بني إسرائيل ، كلهم أمناء أتقياء معصومون ».
(81|8) وقال (صلى الله عليه وآله) للحسين بن علي (عليهما السّلام) :« أنت إمام ابن إمام أخوإمام أبوأئمة تسعة تاسعهم قائمهم » .
(82|9) وقال : حدثني أبومحمّد بن خالد قال : حدثني جدي أبو الفضلالعباس بن محمّد قال : حدثني أبو الحسين ظاهر بن إسماعيل الخثعمي قال :
هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمّد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل بهالروح الأمين من رب العالمين ، عَظّم يا محمّد أسمائي وأشكر نعمائي ولا تجحدآلائي ، إني أنا الله لا إِله إلاّ أنا قاصم الجبارين ومذل الظالمين وديّان الدِّين ، إنيأنا الله لا إِله إِلاَّ أنا فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذاباً لا أعذبهأحداً من العالمين ، فإياي فاعبد وعليّ فتوكل .
إِني لم أبعث نبياً فاكملت أيامه وانقضت مدته إلاّ جعلتُ له وصياً ، وانيفضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعدهوسبطيك الحسن والحسين ، فجعلتُ حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ،وجعلتُ حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمتُ له بالسعادة ، فهوأفضل مناستشهد وأرفع الشهداء درجة ، وجعلت كلمتي التامة معه والحجة البالغة عندهبعترته اثيب واعاقب .
أولهم سيد العابدين وزين أوليائي الماضين .
وابنه شبه جده المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي .
سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليّ ، حق القول منيلاكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه .
وانتخبت بعده موسى ، واتيحت بعده فتنة عمياء حندس ، إِلاّ إِنّ خيطفرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى ، وانّ أوليائي لا يشقون ، ألا من جحد واحداً
إن المكذب بالثامن يكذب بكل أوليائي ، وهو عليّ ، وليِّ وناصري ومنأضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينةالتي بناها العبد الصالح إلى جنب أشرخلقي .
حق القول مني لاقرَّن عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ، فهووارث علميومعدن حلمي وموضع سري وحجتي على خلقي ، لا يؤمِن عبد به إلاّ جعلتالجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار .
وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني علىوحي.
أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن .
ثم أكمل ذلك بابنه محمّد رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسىوصبر أيوب ، فسيذل أوليائي في زمانه ويتهادون رؤوسهم كما يتهادى رؤوس التركوالديلم ، فيُقتلون ويُحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تُصبغ ارضبدمائهم ويفشوا الويل والانين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقاً بهم أدفع كل فتنةعمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الاصار والاغلال ( اولئِكَ عَلَيهِمصَلَواتٌ مِن رَّبِّهم وَرَحمةٌ وأولئِك همُ المُهتدونَ )(1) » .
(83|10) وبهذا الإسناد ، عن أبي خالد ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلةقال : كان عبد الله بن مسعود بالكوفة ، فاجتمع إليه الناس وسمعوا منهالأحاديث ، فقام إليه رجل فقال له : يا عبد الله هل عهد إليكم نبيكم كم يكونبعده من خليفة ؟ فرفع رأسه إليه وقال له : هذه مسالة ما سالني عنها أحد منذقدمت العراق ، بلى سألناه عن عدد الخلفاء بعده (صلّى الله عليه وآله) فقال :« اثنا عشرعدد نقباء بني إسرائيل » .
(84|11) حدثنا أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي الخيرصالح بن أبي حمّاد ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيبصير قال : قال أبو عبد الله(عليه السّلام) : « قال أبي لجابر بن عبد اللهالأنصاري : إنَّ لي إليك حاجة ، فمتى يخف عليك أن اخلو بك فاسالك عنها ؟قال له جابر : في أي الأوقات أحببتَ ، فخلا به أبي في بعض الأوقات فقال له : ياجابر ، أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول الله (صلّى اللهعليه وآله) ، وما أخبرتك به أنَّ في ذلك اللوح مكتوباً .
قال جابر : أشهد بالله إني دخلتُ على أمك فاطمة (عليها السلام) فيحياة رسول الله(صلّى الله عليه واله) أهنئها بولادة الحسين (عليه السّلام)ورأيت في يدها لوحاً أخضرَ ظننت أنّه من زمرد ، ورأيتُ فيه مكتوباً أبيض شبيه نورالشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟ فقالت :هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله فيه اسم أبي واسم بَعلي واسم ابني وأسماءالأوصياء من ولدي ، فاعطانيه أبي ليسرني بذلك .
قال : جابر فاعطتنيه أمك (عليها السّلام) فقرأته وانتسخته ، فقال له أبي :هل لك يا جابرأن تعرضه عليّ ؟ قال نعم .
فمضى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من رقوقال : يا جابر انظر إلى كتابك لاقرأ عليك ، فنظر جابر فقرأه أبي ، فما خالفحرف حرفاً ، قال جابر : فأشهد بالله أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوباً».
(85|1) روي عن الصّادق (عليه السّلام) . عن آبائه عن أمير المؤمنينعلي (عليهم السّلام) قال : « قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : من زارنيبعد موتي كان كمن هاجر الي في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ بالسّلامفانه يبلغني » .
(86|2) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « من أتاني زائراً كنت شفيعه يومالقيامة» .
(87|3) وقال (عليه السّلام) : « من أتي مكة حاجاً ولم يزرني بالمدينةفقد جفاني ، ومن جفاني جفوته يوم القيامة » .
(88|4) وقال (عليه السّلام) : « من زارني بعد مماتي كان كمن زارنيفي حياتي ، ومن زارني في حياتي كان في جواري يوم القيامة » .
(89|5) وسُئل الصَّادق (عليه السّلام) فقيل له : ما لمن زار رسول الله(صلى الله عليه وآله) ؟ قال : « من زاره كمن زار الله عزَّ وجلّ في عرشه » .
وأقول : إن معنى هذا التمثيل هو : أنّ لزائره من المثوبة والأجر العظيموالتبجيل يوم القيامة كان كمن رفعه الله تعالى إلى سمائه ، وأدناه من عرشه الذيتحمله الملائكة ، وأداه من خاصة ملكه ما يكون به توكيد الكرامهّ ، وليس هوعلىماتظنه من مقتضى التشبيه (1) .
وقبض (عليه السّلام) بالمدينة مسموماً يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفرسنة إحدى وعشرمن هجرته وهو ابن ثلاث وستين سنة .
وقبره (عليه السّلام) بالمدينة في حجرته التي توفيّ فيها ، وكان قد أسكنهافي حياته عائشة بنت أبي بكر ، سم في غزوة خيبر فما زالت هذه الأكلة تعاد حتىقطعت أبهره فمات منها(2) .
(90|1) قال أبو القاسم جعفر بن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري،عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عنالمفضل بن عمر الجعفي قال: دخلت علي أبي عبدالله (عليه السلام) فقلتله: أني أشتاق إلى الغري.
قال: « فما شوقك إليه؟ ».
فقلت: إني أحب أن أزور أمير المؤمنين (عليه السلام)
فقال: « هل تعرف فضل زيارته؟ ».
فقلت: لا يابن رسول الله إلا أن تعرفني ذلك.
قال: « إذا زرت أمير المؤمنين فأعلم أنك زائر عظام آدم و بدن نوح و جسمعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ».
فقلت: إن آدم (عليه السلام) هبط بسر نديب في مطلع الشمس، وزعمواأن عظامه في بيت الله الحرام، فكيف صارت عظامه بالكوفة؟
قال: « إن الله (عز وجل) أوحى إلى نوح وهو في السفينة أن يطوف بالبيتأسبوعاَ، فطاف بالبيت كما أوحي إليه، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج
والله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم و نوح أكرم من أمير المؤمنين، (صلوات الله عليه) فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم و بدن نوح وجسم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنك زائر الأنبياء الأولين ومحمداً خاتم النبيين وعلياً سيد الوصيين. وان زائره يفتح الله له أبواب السماء عند دعوته فلا تكن عن الخير نواما ».
(91|2) روي بإسناد صحيح عن أبي عبدالله (عليه السلام): أنه لما أصيب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال للحسن والحسين (صلوات الله عليهما): « غسلاني وكفناني واحملاني علي سريري، واحملا مؤخره تكفيان مقدمه، فانكما تنتهيان إلى قبر محفور ولحد ملحود ولبن موضوع، فالحداني واشرجا اللبن علي، وارفعا لبنه مما يلي رأسي فانظرا ما تسمعان.
فاخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن إذا ليس في القبرشيء، وإذا هاتف يهتف: أمير المؤمنين كان عبدا صالحا فألحقه الله بنبيه،وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء، وإن نبياً مات في المشرق ومات وصيه فيالمغرب لالحق بالنبي الوصي ».
(92|3) روي بإسناد صحيح عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن جده أبي طالب قال: سألت الحسن بن علي أين دفنتم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
(93|4) عن أبي بصيرقال : قلت لأبي عبد الله (عليه السّلام) : أين دُفنأمير المؤمنين (عليه السّلام) ؟ قال : « دُفن في قبرأبيه نوح » قلت : أين نوح ؟الناس يقولون : إنه في المسجد ؟ قال : « لا ، في ظهر الكوفة » .
(94|5) روى بإسناد صحيح عن أبي جعفر(عليه السلام) في حديثحدَّث به : أنه كان في وصية أمير المؤمنين : « أن أخرجوني إلى الظهر ، فإذاتصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني ، وهو أول طور سيناء ، ففعلواذلك ».
(95|6) روي بإسناد صحيح عن أبي السخيف (1) الأرجني قال حدثناعمربن عبد الله بن طلحة النهدي ، عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله(عليه السّلام) فذكر حديثاً فحدثناه قال : فمضينا معه - يعني أبا عبد الله - حتىانتهينا إلى الغري قال : فأتى موضعاً فصلى ، ثم قال لي : « صل عند رأس أبيكالحسين » قلت : أليس قد ذهب رأسه إلى الشام ؟ قال : « سرقه أحد موالينا فجاءبه فدفنه ها هنا » .
(96|7) روى الصّادق ، عن آبائه (عليهم السّلام) ، عن رسول اللهّ
وفي نسخة « ع » : أبي السجيف الأرجي ، وفي هامشها : جعفر الأرجي ، وفي نسخة « ث »:أبي الحسين الأرجعي .
وأما في التهذيب فقد ذكر : أبو السخيف الأرجني .
ولم أعثرعلى ما يقوي في نظري الأصوب نتيجة لعدم حصولي على ترجمة له في كتب الرجال ولذافقد أثبت ما في التهذيب لعله الأنسب ، والله أعلم.
(97|8) وقال الصّادق (عليه السّلام) : « إنّ أبواب السماء لتفتح عنددعاء الزائر لأمير المؤمنين (عليه السّلام) ، فلا تكن عن الخير نواماً ».
(98|9) وقال (عليه السّلام) : « من ترك زيارة أمير المؤمنين(عليه السّلام) لا ينظر الله عزَّ وجلّ إليه ، ألا تزورون من تزوره الملائكة والنبيون(عليهم السّلام) ؟ إِنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) أفضل من كل الأئمة ، ولهمثل ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فُضِّلوا » .
وقبض (صلوات الله عليه) قتيلاً بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين منشهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، وله يومئذٍ ثلاث وستون سنة وقبره بالغريمن نجف الكوفة ، وقاتله عبد الرحمن بن ملجم عليه لعنة الله والملائكة والناسأجميعن (1).