المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الأول بلا أولٍ كان قبله ، والاخر بلا آخرٍ يكون بعده ، الذيقصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ، تحيرتالعقول في كنه معرفته ، ونضبت البحور في بحر هويته ، الذي خلق الخلائقبقدرته ، وجعلهم آية لربوبيته ونصب لهم الأدلة الواضحة ، والحجج اللائحة ،وبعث إليهم أنبياء ، وجعلهم سفراء بينه وبينهم ، يرغبونهم في جزيل ثوابه ،ويرهبونهم من شديد عقابه (
لِئَلا يكونَ للنَّاس على الله حًجَةٌ بَعْدَالرُّسُلَ )
(1) .

والصلاة على خاتم أنبيائهِ ، وسيد أصفيائه ، محمّد النبّي وآله الطاهرين ،النجوم الزاهرة والحجج اللامعة ، الذين جعلهم اللَه تعالى معصومين من الخطأ ،مأمونين عليهم عن السهو في السراء والضراء ، ليأمن بذلك من يفزع إليهم منالتغيير في الدِّين ، ويحصل لهم فيما سألهم العلم اليقين .

أما بعد :

فاني مذ كنت ابن عشرين ، حتى ذرف سني إلى خمسين ، متشوق إلىجمع كتاب يشتمل فصولاً جامعة للزهد والموعظة ، والترغيب والترهيب ، منالأخبار المنقولة عن الأئمة الأطهار ، والاثار المأثورة عن الرواة الأخيار ،محجوجة بالقرآن ، متأيدة بالبرهان ، مضبوطة بالإسناد ، مربوطة بالارشاد ،
____________
(1) النساء 4 :165 .
( 32 ) كاشفة للقلوب ، زائلة
(1) للكروب ، وأنا مجتهد لإستجماع ذلك ، تائق إلىترتيبه ، ولكن تقطعني عن ذلك القواطع ، وتشغلني الشواغلِ ، وتضعف نيتيوعلمي بأن همم أهل العصر تقاصرت عن بلوغ أدناهِا ، فضلاً عن الترقي إلىأعلاها ، فلذا لو أرغب فيه أحياناً ، أعرض عنه أزماناَ ، حتى مضت على ترددعزمي أيام وقرنت بها أعوام ، ثم اهتز خاطري ، وتذكرت
(2) طويتي ، على أنَللزواجر منازل رفيعة ، وفي التذكرة منافع كثيرة ، لقوله عزَّ وجلّ : (
وَذَكِر فَإنَّالذِّكرى تَنْفَعُ المؤمِنينَ)
(3) ، وقال عزَّ شأنه : (
وَأن لَيسَ للإنسَانٍ الاّ مَاسَعى)
(4).

وقال علي (عليه السّلام) : « المرشد بنيته ما جرى بالخير ، لا لما عمل بهغيره أو ذكر أنه منه ، بل بحسن طويته وإخلاص دواعيه » .

فلما تيقنت حقيقة ذلك ، وأردت أنْ أسعى فيه سعياً جميلاً ، وأسلك فيهوإن كان قليلاًَ ، لم التفت إلى قلة رغبات أهل الزمان ، وترك عنايتهم في طلبالأديان ، واستخرت الله سبحانه في جميع ذلك ، فرتبت هذا الكتاب على أحسنترتيب ، و أتقن تهذيب ، وسلكت فيه طريق الايجاز والاختصار ، وتجنبتالتطنيب والاكثار .

وابتدأت أولاً بذكر معرفة الله تعالى والتوحيد والعدل ، وثانياً بذكر النبوةوالإمامة ، وبعد ذلك أوردت أشياء كما يذكر في فهرسته ، وستقف على ذلك إنشاء الله تعالى ، وسميته بـ (معارج اليقين في أصول الدين)
(5) ، ثم تضرعتإلى الله سبحانه وتعالى ليجعل ذلك خالصاً لرضاه ، ويجعلني ممن يتقيهويخشاه ، إنّه خيرمأمول ، وأكرم مسؤول ، وهوحسبي ونعم الوكيل .
____________
(1) كذا في جميع ما توفر لدينا من النسخ ، والصواب : مزيلة . .
(2) في م ون : تذكر ، وأثبتنا ما في نسخة :ع .
(3) الذاريات 51 : 55 .
(4) النجم 53: 39 .
(5) وردت تسمية الكتاب في العديد من النسخ التي حصلت عليها بـ (جامع الأخبار) بدلاً من معارجاليقين . ارجع إلى مقدمة التحقيق .
( 33 )
(1|1) قال الله تعالى فى سورة البقرة :(
إنًّ فِي خَلق السَماوات وَالارض واختلاف الليلِ والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماءوالأرض لأيات لقوم يعقلون*)

(2|2) وقال فىِ هذه السورة :

(
يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتّقون الذي جعل لكم الارض فراشاً والسمآء بنآءً وأنزل من السمآء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون*)

(3|3) وقال في سورة آل عمران :

(
إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لأيات لأُولىِ الألبات*
الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكّرون فيخلق السمآوات والأرضِ ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار*)
____________
1 - البقرة 2 : 164 .
2 - البقرة 2 : 21 - 22 .
3 - آل عمران 3 : 190 - 191 .
( 34 )
(4|4) وقال في سورة الأعراف :

(
انّ ربكم الله الذي خَلَقَ السموات والأرض في ستة أيام ثم استوىعلى العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنّجوم مسخراتبأمرهِ ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين*)

(5|5) وقال في سورة الأعراف :

(
أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شىءٍ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم)

(6|6) وقال في سورة الروم :

(
أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق*)

(7|7) وقال في سورة ق :

(
أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيّنّاها ومالها من فروج*
والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل زوج بهيج*
تبصرة وذكرىلكل عبد منيب*
ونزلنا من السماء ماء مباركاًفانبتنا به جنات وحب الحصيد*
والنخل باسقات لها طلع نضيد*)

(8|8) وقال في سورة الذاريات :

(
وفي الأرض أيات للموقنين* وفي أنفسكم أفلا تبصرون* وفي السماء رزقكموما توعدون* فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون*)
____________
4 - الأعراف 7 : 54.
5 - الأعراف 7 :185 .
6 - الروم 30 : 8 .
7- ق 50: 6 ـ 10.
8 - الذاريات 51: 20 -23 .
( 35 )
(9|9) وقال في سورة عبس :

(
فلينظر الإنسان إلى طعامه *
أنا صببنا الماء صباً*
ثم شققنا الأرض شقاً *
فأنبتنافيها حباً*
وعنبا وقضباً *
وزيتوناً ونخلاً *
وحدائق غلباً*
وفاكهة وأباً*
متاعاً لكم ولأنعامكم*)

(10|10) وقال في سورة الطارق :

(
فلينظر الإنسان مم خلق*
خلق من ماء دافق*
يخرج من بين الصلب والترآئِب*)

(11|11) وقال في سورة الغاشية :

(
أفلا ينظرون إلى الأبل كيف خلقت*
وإلى السماء كيف رفعت *
وإلى الجبال كيف نصبت*
وإلى الأرض كيف سطحت*
فذكر إنما أنت مذكر*)

(12|12) وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « أعرفكم بنفسهأعرفكم بربه » .

(13|13) سُئل أمير المؤمنين (عليه السّلام) عن إثبات الصانع ، فقال :« البعرة تدل على البعير ، والروثة تدل على الحمير ، وآثار القدم تدل علىالمسير ، فهيكل علوي بهذه اللطافة ، ومركز سفلى بهذهِ الكثافة ، كيف لا يدلانعلى اللطيف الخبير » ؟

(14|14) قال (عليه السّلام) « بصنع اللهّ يُستدل عليهِ ، وبالعقول تُعتقدمعرفته ، وبالتفكر تثبت حجته ، معروف بالدلالات ، مشهود بالبينات ».

(15|15) وسُئل جعفر الصّادق (عليه السّلام) : ما الدليل على صانعالعالم ؟ قا ل : « رأيت
(1) حصناً
(2) مزلقاً أملس لا فرجة فيه ولا خلل ، ظاهره من
____________
9 - عبس 80 : 24 ـ 32.
10 ـ الطارق 86: 5 ـ 7.
11 ـ الغاشية 88: 17 ـ 21.
12 ـ روضة الواعظين 1: 20.
13 - روضة الواعظين : 31 ، المحجة البيضاء 1 : 209 ، وفيهما : أعرابي ، بدل أميرالمؤمنين (عليه السّلام) .
14 - تحف العقول : 43 ، روضة الواعظين 1: 20 .
15 - روضة الواعظين : 31 ، وفيه بم عرفت ربك .
(1) في نسخة« م » : لقيت .
(2) لعل المراد به بيضة الطائر كما يدل عليه ذيل الحديث .
( 36 ) فضة مائعة ، وباطنه من ذهب مائع ، انفلق منه طاووس وغراب ونسر وعصفور ،فعلمت أن للخلق صانعاً ».

(16|16) علي بن موسى الرّضا (عليه السّلام) قال : « حدثني أبي ،عن آبائه ، عن الحسين بن علي (عليه السّلام) أنه قال : سأل يهودي أميرالمؤمنين (عليه السّلام) أخبرني عما ليس للهّ ، وعما ليس عند الله ، وعما لايعلمه الله ؟ . فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : أما ما لا يعلمه الله لا يعلم أنله ولداً
(1) ، وأما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم ، وأما ما ليس لله فليس للهشريك ، فقال اليهودي . وأنا أشهد أنَّ لا إله إلا الله ، وأنَّ محمداً رسول الله » .

(17|17) وقال : جاء رجل إلى رسول اللهّ (صلّى الله عليه وآله) وقال :ما رأس العلم ؟ قال : « معرفة الله حق معرفته » قال : وما حق معرفته ؟ قال :« أن تعرفه بلا مثال ولا شبيه ، وتعرفه الهاً واحداً خالقاً قادراً ، أولاً وآخراً ، ظاهراًوباطناً ، لا كفو له ، ولا مثل له ، وذلك معرفة الله حق معرفته » .

(18|18) وقال النبي (صلّى الله عليه وآله) : « أفضلكم إيماناً أفضلكممعرفة».

(19|19) وسئل علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) : بما عرفتَ ربك ؟قال : « بما عرَّفني نفسه ، ولا يشبّه
(1) بصورة ، ولا يُقاس بالناس ، قريب فيبُعده ، وبعيد في قربهِ ، قوي فوق كل شيء ، ولا يقال : شيء تحته ، وتحت كلشيء ولايقال : شيء فوقه ، أمام كل شيء ولايقال ، شيء خلفه ، وخلف كلشيء ولايقال : شيء أمامه ، داخل في الأشياء لا كشيء في شيء ، سبحان منهوهكذا لا هكذا غيره » .
____________
16 - عيون أخبار الرضا(عليه السّلام) 1 : 141|40 ، التوحيد : 337| 23 ، أمالي الطوسي 1: 282.
(1) في نسخة « ع » وهامش « م » : نداً ، وفي نسخة « ث » : نداً أو ولداً .
17 - التوحيد : 284 | ذح 5 .
18 - نحوه في صفات الشيعة : 15 | ذح 28 ، وروضة الواعظين : 20 .
19 - الهداية : 4 .
(1) في نسخة « م » و « ن » و « ث » : ولا يشبهه صوره .
( 37 )
(20|1) قال الله تعالى في سورة البقرة :

(
وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم *
إن في خلق السماواتوالارض واختلاف الليل والنهاروالفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وماأنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابةوتصريف الرياح والسحاب من ماء آلْمسَخّرِ بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون*)

(21|2) وقال الله تعالى في سورة إبراهيم :

(
ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء*
تؤتى أُكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون*)

(22|3) عن علي بن موسى الرّضا (عليه السّلام) : بإسناده ، عنعلي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال : « قال رسول الله (صلّى اللهعليه وآله) : التوحيد نصف الدين » .

(23|4) وقال : جاء رجل يهودي إلى علي بن أبي طالب (عليه السّلام)
____________
1 - البقرة 2 : 163 - 164 .
2 -إبراهيم 14 : 24 - 25 .
3 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 : 35| 75 ، التوحيد : 68| 24 .
4 - باختلاف يسيرفي : التوحيد 77| 33 ، أمالي الصدوق : 534| 1 ، المحاسن : 240| 218 .
( 38 ) [ و] قال له : متى كان ربنا ؟ فقال (عليه السّلام) : « إنما يقال متى كان لشيءلم يكن فكان ، هوكائن بلا كينونة ، كائن بلا كيف يكون ، كائن بلا كيف كان ،كان لم يزل بلا كيف يكون ، لا يزال بلا كيف ، كان قبل القبل بلا قبل ، قد أجمعالغاية عنده فهوغاية كل غاية » .

(24|5) وسُئل جعفرِبن محمّد بن علي (عليه السّلام) عن قولهِ تعالى :(
الرحمان على العرش أستوى)
(1) قال : « استوى من كل شي ، فليس شيءأقرب إليه من شيء » .

(25|6) وسُئل محمّد بن الحنفية عن الصمد ، فقال : قال علي(عليه السّلام) : « تأويل الصمد : لا اسم ولا جسم ، ولا مِثل ولا شِبه ، ولاصورة ولا تمثال ، ولا حدّ ولا محدود ، ولا موضع ولا مكان ، ولا كيف ولا أين ،ولاهنا ولاثمة، ولاعلى ولاخلاء ولا ملاء ، ولا قيام ولا قعود ، ولا سكون ولاحركات ، ولا ظلماني ولا نوراني ، ولا روحاني ولا نفساني ، ولا يخلومنه موضعولا يسعه موضع ، ولا على لون ، ولاخطرعلى قلب ، ولا على شم رائحة ،منفي من هذه الأشياء » .

(26|7) عن علي بن موسى الرّضا (عليه السّلام) يقول : « من شَبَّه اللهبخلقه فهومشرك ، ومن وصفه بالمكان فهوكافر ، ومن نسب إليه ما نفى عنه فهوكاذب » ، ثم تلا هذه الاية (
إِنَّما يَفترِي الكَذبَ الذينَ لا يُؤمنونَ بآياتِ اللهوأولئكَ هُمُ الكاذبونَ )
(1).

(27|8) قال : دخل علي بن الحسين (عليه السّلام) في مسجد المدينةِفرأى قومآَ يختصمون ، قال لهم : « فيم تختصمون ؟ » قالوا : في التوحيد ،
____________
5 - التوحيد :315| 2 ، الهداية : 4 ، معاني الأخبار : 29|1 ، روضة الواعظين 1 : 37 .
(1) طه 20 : 5 .
6 - نقله المجلسي في البحار 3 : 235 .
7 - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1 : 114| 1 ، التوحيد : 68| 25 ، نثر الدر (للآبط) 1 : 363نزهة الناظر : 927 روضة الواعظين : 36 .
(1) النحل 16 :105 .
8 - نقله المجلسي في البحار 4 : 304|33.
( 39 ) قال : « اعرضوا عليَّ مقالتكم » قال بعض القوم : إن اللهّ يعرف بخلق
(1) سماواتهوأرضه ، وهو في كل مكان . قال علي بن الحسين (عليه السّلام) « قولوا : نور لاظلام فيه ، وحياة لا موت فيه ، وصمد لا مدخل فيه » ثم قال : « من كان ليسكمثله شيء وهو السميع البصير ، وكان نعته لايشبه نعت شيء فهوذاك » .

(28|9) وسُئل أمير المؤمنين (عليه السّلام) ما الدليل على إثباتالصانع ؟ قال : « ثلاثة أشياء : تحويل الحال ، وضعف الأركان ، ونقضالهمة».

(29|10) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « إن اللهّ تبارك وتعالىوعدني وأهل بيتي خاصة من أقرمنهم بالتوحيد فله الجنة ».

(30|11) وقال (صلّى الله عليه وآله) : « ما جزاء من أنعم الله عليهبالتوحيد إلا الجنة » .

(31|12) وكان جعفر بن محمّد (عليه السّلام) يقول : « من زعم أن اللهفي شيء أومن شيء أوعلى شيء فقد أشرك » قال : « لأنه لوكان على شيء لكانمحمولاَ ، ولوكان في شيء لكان محصوراً ، ولو كان من شيء لكان محدثاً » .
____________
(1) في نسخة« ع » و « ن » و « ث » : بخلقه .
9 - النوادر في جمع الأحاديث : 40 .
10 - ذخائر العقبى للطبري : 20 باختلاف يسير .
11 - الأشعثيات : 176 ، التوحيد : 22| 17 ، أمالي ألصدوق : 716| 3 ، الاختصاص :225 ،أمالي الطوسي 2: 44 ، روضة الواعظين : 43 ، مشكاة الأنوار : 8 .
12 - الهداية : 5 ، التوحيد : 176|9 .
( 40 )
( 41 )
(32|1) قال الله تعالى في سورة يونس :

(
إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولاكن الناس أنفسهم يظلمون*)

(33|2) وقال في سورة آل عمران :

(
وما الله يريد ظلماً للعالمين*)

(34|3) وقال في سورة غافر :

(
وما الله يريد ظلماً للعباد*)

(35|4) وقال في سورة الزمر :

(
ولا يرضى لعباده الكفر*)

(36|5) وقال فيَ سورة البقرة :

(
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر*)
____________
1 ـ يونس 10: 44 .
2 ـ آل عمران 3 : 158 .
3 ـ غافر 40 : 31 .
4 ـ الزمر 39 : 7 .
5 ـ البقرة 2 :185.
( 42 )
(37|6) وقال في سورة النحل :

(
إن الله يأمر بالعدل الإحسان وإيتآئِ ذي آلقربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى*)

(38|7) روى حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال :« الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أنّ الله أجبرخلقه على المعاصيفهذا قد ظلم الله تعالى في حكمه فهوكافر ، ورجل يزعم أنّ الأمر مفوض إليهمفهذا قد وهَّن سلطان الله فهو كافر ، ورجل يزعم أنَّ الله تعالى كلَّف العباد مايطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهومسلم بالغ » .

(39|8) روى عبّاد بن صهيب : أنّ أبا حنيفة سأل موسى بن جعفر بنمحمّد ، الكاظم (عليه السّلام) وهو شاب حدث فقال له : ممن المعاصي يافتى ؟ فقال : « يا كهل ، لا تخلومن إحدى ثلاث : امّا أن تكون من الله ، اومنالعباد ، أو منهما جميعأ ، فإن كانت من الله فالعباد منها براء ، وإن كانت منهماجميعاً فهما شريكان أحدهما أقوى من الاخر ، وليس للشريك القوي أنْ يظلمالشريك الضعيف فيشاركه في المعصية ويفرده في العقوبة ، فما بقي إلاّ أن تكونمن العباد » فقام أبوحنيفة وقبل بين عينيه وقال : أنت ابن رسول الله حقأ .
____________
6 - النحل 90:16.
7 - الخصال 1 : 195|271 .
8 - مناقب ابن شهر آشوب 4 : 314 ، أعلام الورى : 348 ، روضة الواعظين 1 : 39 .
( 43 )
(40|1) قال الله تعالى في سورة آل عمران :

(
الم*
الله لا إله إلا هو الحي القيوم*
نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لمابين يديه وأنزل التوراة والانجيل*
من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروابأيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو أنتقام*)

(41|2) وقال في سورة آل عمران:

(
لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم أياتهويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين*)

(42|3) وقال في سورة الأنعام:

(
وأوحى إلى القرءان لأنذركم به ومن بلغ*)

(43|4) وقال في سورة الأعراف :

(
يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات____________
1 ـ آل عمران 3 : 1 - 4 .
2 ـ آل عمران 3 : 164.
3 ـ الأنعام 6 : 19 .
4 ـ الإعراف 7 : 158 .
( 44 ) والارض لا إله إلا هو يحى ويميت فأمنوا بالله ورسوله النبي الاُمي الذي يؤمنبالله وكلماته*)

(44|5) وقال في سورة الأنفال :

(
يأيها الذين أمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون*)

(45|6) وقال في سورة الأنفال :

(
وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون*)

(46|7) وقال في سورة الأحزاب :

(
ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين*)

(47|8) وقال في سورة النجم :

(
والنجم إذا هوى *
ما ضل صاحبكم وما غوى *
وما ينطق عن الهوى*
إنهو إلا وحى يوحى*)

(48|9) حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه (رحمه الله) قال : حدثني عميمحمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن هلال ، عن الفضل بن ذكين ، عن معمَر بنراشد قال : سمعت أبا عبد الله الصّادق (عليه السلام) يقول : « أتى يهودي إلىالنبي (صلى الله عليه وآله) فقام بين يديه يحد النظر إليه ، فقال : يا يهودي ماحاجتك ؟ فقال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله تعالىوأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر واظله بالغمام ؟ فقال له النبي : أنه يكره
____________
5 ـ الأنفال 8 : 20 .
6 ـ الأنفال 8 : 33 .
7 ـ الأحزاب 33 : 40 .
8 ـ النجم 53: 1 -4 .
9 ـ أمالي الصدوق : 181|4 ، الاحتجاج 1 : 47 .
( 45 )للعبد أن يزكي نفسه ، ولكن أقول : إنَّ آدم (عليه السّلام) لما أصاب
(1) الخطيئةكانت توبته أن قال : اللهم إِني أسالك بحق محمّد وآل محمّد لمّا غفرتَ لي ،فغفر الله له .

وأن نوحاً لما ركب في السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسالك بحقمحمّد وآل محمد (لمّا أنجيتني)
(2) من الغرق ، فنجاه الله عنها .

وأنّ إبراهيم (عليه السّلام) لما ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحقمحمد وآل محمّد لما أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه برداً وسلاماً .

وأن موسى لمّا ألقى عصاة فاوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسألكبحق محمّد وآل محمّد (لما امنتني)
(3) منها ، فقال الله جل جلاله : (
لا تخفإنكَ أنتَ الأعلَى )
(4) .

يا يهودي : إنَّ موسى (عليه السلام) لوأدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي مانفعه إيمانه شيئاً ولا نفعته النبوة .

يا يهودي : ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته فقدمهوصلى خلفه .

(49|10) وقال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بنموسى بن بابويه القمي (رحمه الله) : حدثنا الحسين بن أحمد بن إِدريس(رضي الله عنه) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمّد بنالضحاك قال : أخبرنا عزيز
(1) بن عبد الحميد ، عن إسماعيل بن طلحة ، عن
____________
(1) في نسخة « م » : إصابته خ ل.
(2) في نسخة « ن » : إن تنجيني .
(3) في نسخة « ن » : إن تؤمنني خ ل .
(4) طه 20 : 68 .
10 - نقله المجلسي في بحار الأنوار25 : 17 عن كتاب رياض الجنان ، وعن منهج التحقيق إلى سواءالطريق من كتاب الآل لابن خالويه في 27 : 131| 122 .
(1) في نسخة « ن » و« ث » : جرير ، وفي هامشي « ن » و« م » : عزيز .
( 46 ) كثيربن عمير
(1) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول :« إنَّ الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسنوالحسين والأئمة من نور
(2) ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا ، فسبّحنافسبّحوا وقدسنا فقدسوا وهللنا فهللوا ومجَّدنا فمجّدوا ووحّدنا فوحّدوا ،ثم خلق اللهالسماوات والأرضينِ ، وخلق الملائكة ، فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرفتسبيحاً ولا تقديساَ ولا تمجيداً ، فسبّحنا فسبّحت شيعتنا فسبّحت الملائكةلتسبيحنا ، وقدَّسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة لتقديسنا ، ومجّدنا فمجدتشيعتنا ومجدت الملائكة لتمجيدنا ، ووحدنا فوحدت شيعتنا فوحدت الملائكةلتوحيدنا ، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً من قبل تسبيحنا وتسبيحشيعتنا ، فنحن الموحدون حين لا موحد غيرنا ، وحقيق على الله تعالى كمااختصنا واختص شيعتنا أن ينزلنا في أعلى عليين .

إن الله سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساماً ،فدعانا وأجبنا ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نسبق أن نستغفر الله » .

(50|11) حدثنا محمّد بن إبراهيم الطالقاني قال : حدثنا عبد العزيز بنيحيى الجلودي بالبصرة قال : حدثنا ابوعوانة قال : حدثنا محمّد بن زكريا ، عنعبد الواحد بن غياث ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بنناجذ ، عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال : « سمعت رسول الله(صلّى الله عليه واله) : يقول : إنّ الله تبارك وتعالى خلقني وخلق علياً وفاطمةوالحسن والحسين من نور » .
____________
(1) في نسخة « م » : عمر خ ك .
(2) في نسخة « م » : نور واحد خ ل .
11 ـ علل الشرائع : 208| 111 ما يدل عليه ، نقله المجلمي في البحار 27| 131 ح 122 عن كتابمنهج التحقيق إلى سواء الطريق رواه من كتاب الآل لابن خالويه .
( 47 )
(51|1) قال الله تعالى في سورة المائدة :

(
إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهمراكعون)

(52|2) حدثنا الحاكم الرئيس الإمام مجد الحكام أبو منصور علي بنعبد الله الزيادي (أدام الله جماله) إملاء في داره يوم الأحد الثاني من شهر اللهالأعظم رمضان سنة ثمان وخمسمائة قال : حدثنيِ الشيخ الإمام أبو عبد اللهجعفر بن محمّد الدرويستي إِملاء اً ورد القصبة مجتازاَ في أواخر ذي الحجة سنةأربع وسبعين وأربعمائة قال : حدثني أبومحمّد بن أحمد (رضي الله عنه) قال :حدثني الشيخ أبوجعفر محمّد بن علي بن الحسين (رضي الله عنه) قال :حدثني أبي قال : حدثني سعد بن عبد الله قال : حدثني محمّد بن الحسين بنأبي الخطّاب ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن زرارة بن أعين الشيبانيقال : سمعت الصّادق جعفر بن محمّد (عليه السّلام) قال : « لما خرجرسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى مكة في حجة الوداع فلما انصرف منها - وفيخبرِ آخر : وقد شيعه من مكة اثنا عشرألف رجل من اليمين ، وخمسة آلاف رجلمن المدينة - جاءه جبرائيل (عليه السّلام) فقال له : يا رسول الله إِنّ الله تعالى
____________
1 ـ المائدة : 5 : 55
2 - انظر : مجمع البيان في تفسير القرآن 5: 352 أعلام الورى : 163 ، الكشف والبيان(للنيسابوري) عن الغدير 1 : 240 ، المناقب للمغازلي : 296| 339 ، وفيها بتفاوت .
( 48 ) يقرؤك السّلام ، وقرأ هذه الآية (
يا أيُّها الرسولُ بَلِّغ مآ أنزِلَ إِليكَ مِن ًربكَ )فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : يا جبرائيل إنّ الناس حديثوا عهدٍبالإسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا ، فعرج جبرائيل إلى مكانه ونزل عليه فياليوم الثاني ، وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) نازلاً بغدير فقال له : يامحمّد قال الله تعالى : (
يا أيُّها الرَّسولُ بَلّغ مآ أنزِلَ إِليكَ مِن ربك وإِن لَم تَفعَلفَمَا بَلَّغتَ رِسالَتَهُ) فقال له : يا جبرائيل أخشى من أصحابي مِن أن يخالفوني ،فعرج جبرائيل ونزل عليه في اليوم الثالث ، وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله)بموضع يقال له : غدير خم وقال له : يا رسول الله قال الله تعالى : (
يا أيًّهاالرَّسول بَلّغ مآ أنزِلَ إِليكَ مِن رَبِكَ وإِن لَم تَفعل فَمَا بَلَّغتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعصِمُكَمِن الناسِ )
(1) فلما سمع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هذه المقالة قالللناس : انيخوا ناقتي ، فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي .

وأمر أن ينصب له منبرِ من أقتاب
(2) الإِبل ، وصعدها وأخرج معهعلياً (عليه السّلام) وقام قائماَ ، وخطب خطبة بليغة ووعظ فيها وزجر ، ثمقال في آخركلامه : يا أيها الناس ألستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : بلى يارسول الله ، ثم قال : قم يا علي ، فقام علي ، وأخذ بيده فرفعها حتى رؤي بياضابطيه ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، إللّهم والِ من والاه وعادِ منعاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .

ثم نزل من المنبر وجاء أصحابه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)وهنّوه بالولاية ، وأول من قال له عمربن الخطاب فقال له : يا علي أصبحتَمولاي ومولن كل مؤمنِ ومؤمنة ، ونزل جبرئيل بهذه الأية (
اليَومَ أكملتُ لَكُمدِينَكم وأتممتُ عَليكُمَ نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِيناً ) »
(3) .

(53|3) سُئل الصّادق (عليه السّلام) عن قول الله عز وجلّ
____________
(1) المائدة 5: 67 .
(2) القَتَب (بالتحريك) : رحل صغيرعلى قدر السنام .
(3) المائدة 5 : 3 .
3 - المناقب لابن شهر آشوب 3 : 99 (باختلاف فيه) .
( 49 ) (
يَعرفونَ نِعمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرونها)
(1) قال : « (يعرفونها) يوم الغدير ،و (ينكرونها) يوم السقيفة »
(2) .

فاستاذن حسان بن ثابت أن يقول أبياتاً في ذلك إليوم ، فأذن له ، فانشايقول :
ينادِيــهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسْمِعْ بالرسول مناديــا
وقال فمن مولاكم ووليكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التـعاديا
الهــك مولانا وأنت ولينا * وما لك منافي المقالةِ عاصيـا
فقـال له قم يا علي فانني * نصبتك من بعدي إِماماً وهاديـا
هنـاك دعا اللهم والِ وليه * وكن للذي عادى علياً معاديـا
فخص بها دون البرية كلها * علياً وسماه الوزير المواخيـا

فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : لا تزال يا حسان مؤيداً بروحالقدس ما نصرتنا بلسانك .

فلما كان بعد ثلاثة جلس النبي (صلّى الله عليه واله) مجلسه ، فاتاه رجلمن بني مخزوم ويسمى عمر بن عتبة- وفي خبر آخر : حارث بن نعمان الفهري .
فقال : يا محمّد اسألك عن ثلاث مسائل فقال : سل عما بدا لك .فقال : أخبرني عن شهادة أن لا إله إلآ الله وأنّ محمداً رسول الله أمنك أممن ربك ؟

قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : الوحي اليّ من الله ، والسفير جبرائيل ،والمؤذن أنا وما أذنتُ إِلاّ من أمر ربي .

قال : وأخبرني عن الصّلاة والزكاة والحج والجهاد أمنك أم من ربك ؟قال النبي (صلّى الله عليه وآله) مثل ذلك .

قال : فأخبرني عن هذا الرجل - يعني علي بن أبي طالب (عليه السّلام) -
____________
(1) النحل 16 : 83 .
(2) الرواية معترضة ، وكذا هي في جميع نسخنا ، وقد أوجدت اضطراباً في سياق الحديث ، حيثتنتهي عند « يوم السقيفة » ، وما بعدها مرتبط بما قبل في حديث رقم (2) .
( 50 ) وقولك فيه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه إلى آخره ، أمنك أم من ربك ؟

قال النبي (صلّى الله عليه وآله) الوحي من الله ، والسفير جبرائيل ،والمؤذن أنا ، وما أذنت الاّ ما أمرِني ربي ، فرفع المخزومي رأسه إلى السماءفقال ؟ اللهم إِن كان محمد صادقاَ فيما يقول فارسل عليّ شواظاً من نار- وفي خبرآخر في التفسير إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطرعلينا حجارة من السماء أوائتنا بعذاب أليم - وولى ، فوالله ما سار غير بعيد حتى أظلته سحابة سوداء فارعدتوأبرقت فأصعقت فأصابته الصاعقة فاحرقته النار ، فهبط جبرائيل وهو يقول : اقرأيا محمد (
سَألَ سائِلٌ بِعذاب واقِعٍ للكافِرينَ ليس له دافِعٌ مِنّ اللَّهِ ذِيالمعارج)
(1).

فقال النبي (صلّى الله عليه وآله) لأصحابه : « رأيتم ؟ قالوا : نعم ، قال :وسمعتم ؟ قالوا : نعم قال : طوبى لمن والاه والويل لمن عاداه ، كاني أنظرلعلي وشيعته يوم القيامة يزفون على نوق بين رياض الجنة ، شباب جرد مرد ،متوجون مكحلون ، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، قد أيدوا برضوان من اللهالأكبر ذلك هو الفوز العظيم ، حتى سكنوا حضيرة القدس من جوار ربالعالمين ، لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون ، وتقول لهمالملائكة سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » .

(54|4) روي عن سعيد بن جبير بإسناد صحيح ، عن ابن عباس قال :قال رسول الله (صلّى اللهّ عليه وآله) : « ولاية علي بن أبي طالب ولاية الله ،وحبه عبادة اللهّ ، واتباعه فريضة اللهّ ، وأولياؤه أولياء الله ، وأعداؤه أعداء اللهوحربه حرب الله ، وسلمه سلم الله عزَّوجلّ » .

(55|5) روي عن الصّادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه(عليهم السّلام) قال : « قال رسول الله (صلّى اللهّ عليه وآله) : أتاني جبرائيلمن قِبَل ربي جل جلاله فقال : يا محمّد إِنّ الله عزَّ وجلّ يقرؤك السلام ويقول
____________
(1) المعارج 70 : 1 - 3 .
4 - كنز العمال 11 : 611| 32958 ، وفيه باختصار .
5 - أمائي الصدوق : 42|8 ، روضة الواعظين : 159 ، بشارة المصطفى : 154.