ومن مصر : صاحب المولودين ؛ وصاحب المال بمكة ، وأبو رجاء .
ومن نصيبين : أبو محمد بن الوجناء .
ومن الأهواز : الحصيني (1) .
أربعة فصول :
قد جاءت الاَثار بذكر علامات لزمان قيامه عليه السلام ، فمن ذلك ما رواه صفوان بن يحيى ، عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « خمس قبل قيام القائم : اليماني ، والسفياني ، والمنادي ينادي من السماء ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكية »(1) .
ومنه ما رواه علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه واَله وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول : أنا نبيَ »(2) .
وروى الفضل بن شاذان ، عمن رواه ، عن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : خروج السفياني من المحتوم ؟ قال : « نعم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم ، واختلاف بني العباس محتوم ، وقتل النفس الزكيّة محتوم ، وخروج القائم من اَل محمد محتوم » .
قلت له : وكيف يكون النداء ؟ فقال : « ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحقّ مع آَل علي شيعته ، ثم ينادي إبليس في اَخر النهار : ألا إن الحق مع عثمان (3) وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون »(4) .
وروى الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « لا يخرج القائم حتّى يخرج قبله اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو الى نفسه »(1) .
وروى صالح بن عقبة ، عن عبدالله بن محمد الجعفيّ ، عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « توقوا آخر دولة بني العبّاس ، فانّ لهم في شيعتنا لذعات أمض من الحريق الملتهب » .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « آخر دولة ولد العباس ضرام عرفج (2) ، يلتهب ، فتوقوهم فانّ المتوقي لهم فائز » .
وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، والعلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : « إنّ قدّام القائم علامات تكون من الله تعالى للمؤمنين » .
قلت :فما هي جعلني الله فداك ؟
قال : « ذاك قول الله عز وجل : (ولنبلُوَنكُّم ) يعني المؤمنين قبل خروج القائم (بشيء من الخَوفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأموالِ وَالأنفُسِ وَالثمَراتِ وبَشر الصّابرين) (3) قال : « يبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في=
« أنظر : النهاية 3 : 9 1 2 ، لسان العرب 2 : 323 » .
وروى علي بن مهزيار ، عن عبدالله بن محمد الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن شعيب الحذّاء ، عن أبي صالح مولى بني العذراء قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : « ليس بين قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلاّ خمس عشرة ليلة »(4) .
وروى محمد بن ابي البلاد ، عن علي بن محمد الأودي ، عن أبيه ،عن جده ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض ، وجراد في حينه وجراد في غير حينه ، كالوان الدم ، فامّا الموت الأحمر فالسيف ، وأمّا الموت الأبيض فالطاعون »(5) .
وروى الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الزم الأرض ولا تحرك يداً
وروى قتيبة عن محمد بن عبدالله بن منصور البجليّ قال : سألت أباعبدالله عليه السلام عن اسم السفياني فقال : « وما تصنع باسمه ؟ ! إذا ملك كور الشام الخمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين ، والاردن ، وقنسرين ، فتوقّعوا عند ذلك الفرج » .
قلت : يملك تسعة أشهر؟
قال : « لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا تزيد يوماً »(2) .
وروى محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن اًذينة ، قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : « قال أبي عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يخرج ابن اَكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجلّ ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري ، إذا رأيته حسبته أعور ، اسمه عثمان وأبوه عيينة ، وهو من ولد أبي سفيان ، حتّى يأتي أرضاً ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها »(3) .
وروى عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام فيقوله تعالى : (سَنُريهِم آياتِنا فِي الأفاقِ وَفي اَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم اَنهُ
وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :(ان نشأ ننزل عليهِم من المساء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين)(3)قال : « سيفعل الله ذلك بهم » .
قال : فقلت : من هم ؟
قال : « بنو اُميّة وشيعتهم » .
قلت : وما الأية؟
قال : « ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر ، وخروج صدر رجل ووجهه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه ، ذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه »(4) .
العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا رأيتم ناراً من المشرق كهيئة المرد (5) العظيم يطلع ثلاثة أيام أوسبعة ـ الشك من العلاء ـ فتوقّعوا فرج آل محمد ، إن الله عزيزٌ كريمٌ »(6) .
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
وقيل : هو الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زهرة الحوذانة .
ولعل المراد به أن لون هذه النار العظيمة صفراء تميل إلى الحمرة لشدة اشتعالها . والله تعالى هو العالم .
انظر : لسان العرب 3 : 435 .
سيف بن عميرة ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « خروج الثلاثة : السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، وليس فيها راية أهدى من راية اليماني ، لأنّه يدعو إلى الحق »(3) .
عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج ، فقال : « تريد الإكثار أم اُجمل لك ؟ »
قال : بل تجمل لي .
قال : « اذا ركزت رايات قيس بمصر ، ورايات كندة بخراسان »(4) .
إبراهيم بن محمد بن جعفير ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :« سنة الفتح ينشق الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة »(5) .
الحسين بن يزيد ، عن منذر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر في السماء ، وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلد البصرة ، ودماء تُسفك بها ، وخراب دورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار » (6) .
الفضل بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة الأزدي قال : قال ابو جعفر عليه السلام : « آيتان تكونان قبل قيام القائم : كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره » .
قال : فقلت : يا ابن رسول الله ، تنكسف الشمس في النصف من الشهر والتمر في آخر الشهر؟
فقال : « أنا أعلم بما قلت ، إنّهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليها لسلام » (1) .
عبدالله بن بكير ، عن عبدالملك بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن سعيد ابن جبير قال : ان السنة التي يقوم فيها المهديّ تمطر الأرض أربعآَ وعشرين مطرة ترى لآثارها وبركاتها(2) إن شاء الله (3) .
روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ،عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ، سنة إحدى ، أو ثلاث ، أو خمس ، أو سبع ، أو تسع »(1) .
الفضل بن شاذان ، عن محمد بن علي الكوفيّ ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : « يُنادى باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام ، لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم قائماً بين الركن والمقام ، جبرئيل بين يديه ينادي بالبيعة له ، فتصير اليه شيعته من أطراف الأرض ، تطوى لهم طياً ، حتّى يبايعوه ، فيملأ الله به الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً »(2) .
روىَ الحجّال ، عن ثعلبة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه ، وهو يفرّق الجنود في الأمصار »(1) .
وفي رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر المهدي فقال : « يدخل الكوفة وفيها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له ، ويدخل حتى يأتي المنبر فيخطب فلا يدريَ الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ، ويصلّي بهم هناك ، ثم يأمر من يحفرمن ظهر مشهد الحسين عليه السلام نهراً يجري إلى الغريين حتّى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيهبرتأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء »(2) .
وفي رواية المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : « إذا قام قائم ال محمد بنى في ظهر الكوفة مسجداً له ألف باب ، واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء »(3) .=
قال : وسمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : « إذا أذن الله تعالى للقائم بالخروج صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه ، وناشدهم بالله ، ودعاهم الى حقه ، على أن يسير فيهم بسيرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ، ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث الله عزّ وجل جبرئيل عليه السلام حتّى ياتيه فينزل على الحطيم ثمّ يقول له : إلى أي شيء تدعو ؟ فيخبره القائم فيقول جبرئيل : أنا أول من يبايعك ابسط كفّك ، فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً ، فيبايعونه ، ويقيم بمكة حتّى يتم أصحابه عشرة آلاف نفس ، ثمّ يسير إلى المدينة »(1) .
وروى محمد بن عجلان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « إذا قام القائم دعا الناس الى الإسلام جديداً ، وهداهم إلى أمر قد دثر وضل عنه الجمهور ، وإنما سُمي المهديّ مهدياً [لأنّه يهدي إلى أمر قد ضلوا عنه ، وسمي بالقائم ](2) لقيامه بالحق »(3) .
وروى عبدالله بن المغيرة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ، ثمّ خمسمائة أخرى ، حتى يفعل ذلك ست مرات » .
قَلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟
قال : « نعم ، منهم ومن مواليهم »(4) .=
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : « إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه ، وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة ، وكتب عليها : هؤلاء سرّاق الكعبة »(1) .
وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « إذا قام القائم نزلت ملائكة بدر : ثلث على خيول شهب ، وثلث على خيول بلق ، وثلث على خيول حُوّ » .
قلت : يا ابن رسول الله ، وما الحُوّ؟
قال : « الحمر » (2) .
وروى محمد بن عطاء ، عن سلآم بن أبي عمرة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ان لصاحب هذا الأمر بيتاً يقال له : الحمد ، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف »(3) .
وروى أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ـ في حديث طويل ـ أنّه قال : « إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس يدعون البترية ، عليهم السلاح ، فيقولون له : ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم ، ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ، ويهدم قصورها ، ويقتل مقاتليها ، حتى يرضى الله عزّ وجل »(4) .
وروى علي بن عقبة ، عن أبيه قال : إذا قام القائم عليه السلام حكمب العدل ، وارتفع في أيّامه الجور ، وأمنت به السبل ، وأخرجت الأرض بركاتها ، ورد كل حق الى أهله ، ولم يبق أهل دين حتى يُظهروا الاسلام ويعترفوا بالإيمان ، أما سمعت الله عزّوجل يقول : (وله اَسلَمَ من فِي السَّمواتِ وَالأرضِ طوعاً وكرهاَ وَاِلَيهِ يُرجعون)(1) وحكم بين الناس بحكم داود وحكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها ، وتبدي بركتها ، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعاً لصدقته ولا لبرّه لشمول الغنى جميع المؤمنين » .
ثمّ قال عليه السلام : إنّ دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلاّ ملكوا قبلنا لئلاً يقولوا ـ اذا رأوا سيرتنا ـ : لو ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول الله عز وجل (والعاقِبَة لِلمُتقِينَ)(2) »(3) .
وروى عبدالكريم الخثعمي . قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم يملك القائم ؟
قال : « سبع سنين ، تطول له الأيّام والليالي حتّى تكون السنة من سنيهم كان عشر سنين من سنيكم هذه ، فيكون ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه ، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الاخرة وعشرة أيّام من رجب مطراً لم يرالناس مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، فكأني انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون رؤوسهم من التراب »(4) .=
وروى ابو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا قام إلقائم عليه السلام سار الى الكوفة فهدم بها أربع مساجد ، ولم يبق مسجد على وجه الأرض لهِ شرف كل إِلاّ هدمه وجعلها جمّاً ، ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كل جناج خارج في الطريق ، وأبطل الكنف المازيب ، ولا يترك بدعة إلآ أزالها ، ولا سنة إلآ أقامها ، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، ويمكث على ذلك سبع سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل الله ما يشاء ».
قال : قلت له : جعلت فداك ، وكيف تطول السنون ؟
قال : « يأمر الله تعالى الفلك بالثبوت وقلة الحركة ، فتطول الأيام لذلك والسنون » .
قال : قلت : إنهم يقولون : إن الفلك إن تغير فسد؟
قال : « ذلك قول الزنادقة ، فاما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك وقد شق الله القمر لنبيّه ، ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم القيامة وإنه ( كألف سَنَةٍ ممّا تَعُدّون )(1) »(2) .
وروى عاصم بن حميد الحناط ، عن محمد بن مسلم الثقفيّ قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « القائم منّا منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ، تُطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر به الله دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب الآ عمر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه » .
قال : فقلت : يا ابن رسول الله ، ومتى يخرج قائمكم ؟=
قال : « إذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وقُبلت شهادات الزور وردّت شهادات العدول ، واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفيانيّ من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء وقتل غلام من آل محمد بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بانّ الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا .
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، فاوّل ما ينطق به هذه الآية( بَقِيةِ الله خَيرٌ لَكُم اِن كُنتُم مًؤمِنينَ )(1) ثميقول : أنا بقيّة الله وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلآ قال : السلام عليك يا بقية الله فىِ أرضه ، فاذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى في الأرض معبود دون الله ـ من صنم ولا وثن ـ الأ وقعت فيه نار واحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به »(2) .
وروى المفضل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « يخرج إلى القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلأً ، خمسة عشرمن قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع ابن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد بن الأسود ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً »(3) .
وروى عبدالله بن عجلان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « إذا قام
وقد روي : أنّ مدة دولة القائم تسع عشرة سنة ، تطول أيامها وشهورها على ما تقدم ذكره (2) .
وروي أيضاً : أنّه عليه السلام يملك ثلاثمائة وتسع سنين ، قدر ما لبث أصحاب الكهف في كهفهم (3) ، وهذا أمرٌ مغيب عنّا ، والله أعلم بحقيقة ذلك .
وروى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول :« إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها ، واستغنى العباد عن ضوء الشمس ، وذهبت الظلمة ، ويعمر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثى ، وتظهر الأرض كنوزها حتّى يراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ، ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحداً يقبل منه ذلك ، لاستغناء الناس بما رزقهم الله من فضله »(4) .
روى عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « سأل عمر بن الخطاب امير المؤمنين علي عليه السلام فقال : أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟
فقال : أما اسمه ، فإنَ حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عهد الي أن لا اُحدث به حتى يبعثه الله تعالى .
قال : فاخبرني عن صفته .
فقال : هو شابَ مربوع ، حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ، يعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ورأسه ، بابي ابن خيرة الإماء » (1) .
وروىَ محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن أبيه ، عن جده عليهما السلام قال : « قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب حمرة ، مبدح البطن (2) ، عريض الفخذين ، عظيم مُشاش (3) المنكبين ، بظهره شامتان : شامة على لون جلده ، وشامة على لون شامة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، له اسمان :
وروى أبو الصلت الهروي قال : قلت للرضا عليه السلام : ما علامة القائم منكم اذا خرج ؟
فقال : « علامته ان يكون شيخ السن ، شابَ المنظر ، حتى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها ، وإن من علاماته أن لا يهرم بمرور الأيام واللّيالي عليه حتّى يأتي أجله »(2) .
وجاءت الرواية الصحيحة : بانه ليس بعد دولة القائم عليه السلام دولة لأحد ، إلأ ما روي من قيام ولده إن شعاء الله تعالى ذلك ، ولم ترد به الرواية على القطع والثبات ، وأكثر الروايات أنّه لن يمضي عليه السلام من الدنيا إلا قبل القيامة باربعين يوماً ، يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة ، والله اعلم (3) .