|
|||
|
(496)
في أمثال محل النزاع. والأحوط عدم الترك.
( و ) منها : الغسل ( للتوبة ) عن فسق أو كفر ، كما عن المبسوط والسرائر والمهذّب والجامع والشرائع والمعتبر (1) ، صغيرة كان الفسق أو كبيرة كما عن المنتهى ونهاية الإحكام والنفلية (2) ، وعن المقنعة وكتاب الاشراف والكافي والغنية والإشارة : التخصيص بالكبيرة (3) ؛ وعليه يساعد المعتبرة كالرواية المروية في الكافي صحيحة فيمن أتى مولانا الصادق عليه السلام فقال : إنّ لي جيراناً ولهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعاً مني لهن ، فقال عليه السلام : « لا تفعل » إلى أن قال الرجل : لا جرم أني تركتها وأنا أستغفر اللّه تعالى ، فقال عليه السلام : « قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك ، فلقد كنت مقيماً على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك ، استغفر اللّه تعالى واسأله التوبة من كل ما يكره » (4). وما في أدعية السرّ من قوله سبحانه : « يا محمّد ، قل لمن عمل كبيرة من أمتك فأراد محوها والتطهر منها : فليتطهّر لي بدنه وثيابه ، وليخرج إلى برية أرضي ، فليستقبل وجهي حيث لا يراه أحد ، ثمَّ ليرفع يديه إليّ » الخبر (5). والظاهر من التطهير الغسل ، فتأمل. والإجماع المحكي عن الغنية غير معلوم المساعدة على الشمول للصغيرة ، فإذا الاقتصار على الكبيرة أولى. إلّا أن يتشبّث بذيل المسامحة في 1 ـ المبسوط 1 : 40 ، السرائر 1 : 125 ، المهذّب 1 : 33 ، الجامع للشرائع : 33 ، الشرائع 1 : 45 ، المعتبر 1 : 359. 2 ـ المنتهي 1 : 131 ، نهاية ، الإحكام 1 : 178 ، النفلية : 9. 3 ـ المقنعة : 51 ، الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 17 ، الكافي : 135 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، الإشارة : 72. 4 ـ الكافي 6 : 432/10 ، الوسائل 3 ، 331 أبواب الأغسال المسنونة ب 18 ح 1. 5 ـ انظر الجواهر السنية : 173 ، البحار 92 : 306/1. (497)
أدلة الاستحباب والكراهة والاكتفاء فيها بذكر واحد فضلاً عن جماعة.
ويستفاد من فحوى الرواية ـ مضافاً إلى ما فيها من العلّة العامة ـ الاستحباب للتوبة عن الكفر أصلياً كان أو ارتداديا ، مضافا إلى ما روي من أمره صلّى اللّه عليه وآله بعض الكفار حين ما أسلم بالاغتسال (1). وفيه نظر لاحتمال كونه عن جنابة ، نعم : في أدعية السرّ : « يا محمّد ، ومن كان كافرا وأراد التوبة والإيمان فليطهّر لي ثوبه وبدنه » الخبر (2). فتأمل. وعن أحمد ومالك وأبي ثور : إيجابه للتوبة عن كفر (3). ( و ) منها : الغسل ( لصلاة الحاجة ) وصلاة ( الاستخارة ) ممّا ورد له منهما الغسل ، لا مطلقاً ، مع احتماله ؛ لإطلاق المعتبرة كالرضوي : « وغسل الاستخارة ، وغسل طلب الحوائج من اللّه تبارك وتعالى » (4). ونحوه غيره ولكن في الأخير خاصة (5). وعلى الحكم في الجملة الإجماع عن الغنية وظاهر المعتبر والتذكرة (6). ( و ) منها : الغسل ( لدخول الحرم ) إجماعاً كما عن الغنية (7) ؛ للمعتبرة منها الصحيح في تعداد ما فيه الغسل : « وإذا دخلت الحرمين » (8). ( و ) لدخول ( المسجد الحرام ) كما في أكثر الكتب ، إجماعاً كما عن 1 ـ الجعفريات : 175 ، المستدرك 2 : 513 أبواب الأغسال المسنونة ب 12 ح 3 ، ورواه في مسند أحمد 5 : 61 ، صحيح مسلم 3 : 1386/59. 2 ـ الجواهر السنية : 175. 3 ـ راجع المغني لابن قدامة 1 : 239. 4 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : 82 ، المستدرك 2 : 497 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 1. 5 ـ فلاح السائل : 61 ـ 62 ، المستدرك 2 : 498 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 2. 6 ـ الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، المعتبر 1 : 359 ، التذكرة 1 : 58. 7 ـ الغنية ( الجوامع الفقيهة ) : 555. 8 ـ الفقيه 1 : 44/172 ، التهذيب 1 : 114/302 ، الوسائل 3 : 307 ابواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 11. (498)
الخلاف والغنية (1) ؛ للخبر : « إن اغتسلت بمكة ثمَّ نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك » (2) فتأمل جدّا.
( و ) لدخول ( الكعبة ) ـ عظّمها اللّه تعالى ـ كما في أكثر الكتب ، إجماعا كما عن الغنية والخلاف (3) ؛ للمعتبرة منها الصحيحان في تعداد ما له الغسل ، ففي أحدهما : « ودخول الكعبة » (4) وفي الثاني : « ويوم تدخل البيت » (5). ( و ) لدخول ( المدينة ) ـ شرّفها اللّه تعالى ـ إجماعاً ، كما عن الغنية ؛ للمعتبرة منها الصحيح في تعداد ما مرّ : « ودخول مكّة والمدينة » (6) والحسن : « إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها » (7). ( و ) لدخول ( مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ) في المدينة ( إجماعاً ) ، كما عن الغنية للخبر : « وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله » (8). ( و ) منها ( غسل المولود ) حين ولادته على الأشهر الأظهر للأصل. وقيل : يجب (9) للموثق : « وغسل المولود واجب » (10). 1 ـ الخلاف 1 : 286 ، الغنية ( الجوامع الفقيهة ) : 555. 2 ـ الكافي 4 : 400/7 ، التهذيب 5 : 99/326 ، الوسائل 13 : 202 أبواب مقدمات الطواف ب 6 ح 2. 3 ـ الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555. الخلاف 1 : 286. 4 ـ التهذيب 1 : 110/290 ، الوسائل 3 : 306 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 10. 5 ـ التهذيب 1 : 114/302 ، الوسائل 3 : 307 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 11. 6 ـ راجع الهامش ( 5 ) من نفس الصفحه. 7 ـ الكافي 4 : 550/1 ، التهذيب 6 : 5/8 ، كامل الزيارات : 15 ، الوسائل 14 : 341 أبواب المزار ب 6 ح 1. 8 ـ التهذيب 1 : 105/272 ، الوسائل 3 : 307 أبواب الإغسال المسنونة ب 1 ح 12. 9 ـ قال به ابن حمزة في الوسيلة : 54. 10 ـ الكافي 3 : 40/2 ، الفقيه 1 : 45/176 ، التهذيب 1 : 104/270 ، الوسائل 3 : 303 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 3. (499)
و فيه : ما مرّ من عدم ظهور الوجوب في المصطلح في بحث الأغسال لكثرة استعماله في المستحب إجماعاً ، وخصوصاً في الرواية ، فالمراد به تأكد الاستحباب. والحمد للّه.
|
|||
|