وهي أمور :
الأول : الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتم فيه الصلاة منفردا بل وكذا في محموله ، على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة.
الثاني : الاباحة ( 135 ) وهي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر وغيره ، وكذا في محموله ، فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت وإن كان جاهلا بكونه مفسدا ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلوعن قوة ( 136 ) ، وأمامع النسيان أو الجهل بالغصبية ، فصحيحة والظاهرعدم الفرق بين كون المصلي
[ 1269 ] مسألة 1 : لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلق به حق الغير بأن يكون مرهونا ( 138 ).
[ 1270 ] مسألة 2 : إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر أنه لا يجري عليه حكم المغصوب ، لان الصبغ يعد تالفا فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلوعن إشكال ( 139 ) ، أيضا نعم لو كان الصبغ أيضا مباحا لكن أجبرشخصا على عمله ولم يعط اجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أواستأجر ولم يعط أجرته إذا كان الخيط له أيضا ، وأما إذا كان للغير فمشكل ، وإن كان يمكن أن يقال: إنه يعد تالفا ( 140 ) فيستحق مالكه قيمته خصوصا إذا لم يمكن رده بفتقه ، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط خصوصا إذا أمكن رده بالفتق صحيحا ، بل لا يترك في هذه الصورة .
[ 1271 ] مسألة 3 : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الامر أن ذمته تشتغل بعوض
[ 1272 ] مسألة 4 : إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت خصوصا بالنسبة إلى غير الغاصب ، وإن أطلق الاذن ففي جوازه بالنسبة إلى الغاصب إشكال ، لانصراف الاذن إلى غيره ، نعم مع الظهور في العموم لا إشكال.
[ 1273 ] مسألة 5 : المحمول المغصوب إذا تحرك بحركات الصلاة يوجب البطلان ( 142 ) وإن كان شيئا يسيرا.
[ 1274 ] مسألة 6 : إذا اضطر إلى لبس المغصوب لحفظ نفسه أو لحفظ المغصوب عن التلف صحت صلاته ( 143 ) فيه.
[ 1275 ] مسألة 7 : إذاجهل أو نسي الغصبية وعلم أو تذكر في أثناء الصلاة فان أمكن نزعه فورا ( 144 ) وكان له ساتر غيره صحت الصلاة ، وإلا ففي سعة الوقت ولو بإدراك ركعة يقطع الصلاة ، وإلا فيشتغل بها في حال النزع.
[ 1276 ] مسألة 8 : إذا استقرض ثوبا وكان من نيته عدم أداء عوضه أو
[ 1277 ] مسألة 9 : إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب ( 146 ).
الثالث : أن لا يكون من أجزاء الميتة سواء كان حيوانه محلل اللحم أو محرمه ، بل لا فرق بين أن يكون مما ميتته نجسة أو لا كميتة السمك ونحوه مما ليس له نفس سائلة على الأحوط ( 147 ) ، وكذا لا فرق بين أن يكون مدبوغا أو لا ، والمأخوذ من يد المسلم وما عليه أثر استعماله بحكم المذكى ( 148 ) ، بل وكذا المطروح في أرضهم وسوقهم وكان عليه أثر الاستعمال ، وإن كان الأحوط اجتنابه كما أن الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ ، ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك مما مر في بحث النجاسات.
[ 1278 ] مسألة 10 : اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر ( 149 )
=
[ 1279 ] مسألة 11 : استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها ( 152 ) وإن لم يكن
ملبوسا .
[ 1280 ] مسألة 12 : إذا صلى في الميتة جهلا لم تجب الإعادة ، نعم مع الالتفات والشك لا تجوز ( 153 ) ولا تجزئ ، وأما إذا صلى فيها نسيانا فإن كانت ميتة ذي النفس أعاد في الوقت وخارجه ( 154 ) ، وإن كان من ميتة ما لا نفس له فلا تجب الإعادة.
[ 1281 ] مسألة 13 : المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو غيره لا مانع من الصلاة فيه.
الرابع : أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ( 155 ) وإن كان مذكى أو حيا جلدا كان أو غيره ، فلا يجوز الصلاة في جلد غير المأكول ولا شعره وصوفه
[ 1282 ] مسألة 14 : لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ودم البق والقمل والبرغوث ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات مما لا لحم لها ، وكذا الصدف لعدم معلومية كونه جزءا من الحيوان ، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذا لحم ، وأما اللؤلؤ فلا إشكال فيه أصلا لعدم كونه جزء من الحيوان.
[ 1283 ] مسألة 15 : لا بأس بفضلات الانسان ولو لغيره كعرقه ووسخه وشعره وريقه ولبنه ، فعلى هذا لا مانع في الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجل أو المرأة ، نعم لم اتخذ لباسا من شعر الانسان فيه إشكال ( 159 ) سواء كان ساترا أو غيره ، بل المنع قوي خصوصا الساتر.
[ 1284 ] مسألة 16 : لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوسا ( 160 ) أو جزءا منه أو واقعا عليه ( 161 ) ، أو كان في جيبه ، بل ولو في حقة هي في جيبه.
[ 1285 ] مسألة 17 : يستثنى مما لا يؤكل الخزالخالص الغير المغشوش ( 162 )
=
[ 1286 ] مسألة 18 : الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول او من غيره ، فعلى هذا لا بأس بالصلاة في الماهوت وأما إذا شك في كون شيء من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا إشكال فيه.
[ 1287 ] مسألة 19 : إذا صلى في غير المأكول جاهلا أو ناسياً فالأقوى صحة صلاته.
[ 1288 ] مسألة 20 : الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالاصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 164 ).
الخامس : أن لا يكون من الذهب للرجال ولا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً ، ولا فرق بين أن يكون خالصا أو ممزوجا ( 165 ) ، بل الأقوى اجتناب الملحم به والمذهب بالتمويه والطلي إذا صدق عليه لبس الذهب ( 166 ) ، ولا فرق بين ماتتم فيه الصلاة وما لا تتم كالخاتم والزر ( 167 ) ونحوهما ، نعم لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره ، كما لا بأس بشد الاسنان به ، بل الأقوى أنه لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف والخنجر ونحوهما
[ 1289 ] مسألة 21 : لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة وغيرها.
[ 1290 ] مسألة 22 : إذا صلى في الذهب جاهلا أو ناسيا فالظاهر صحتها.
[ 1291 ] مسألة 23 : لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب إذ لا يصدق عليه الآنية ، ولا بأس باستصحابها أيضا في الصلاة إذا كان في جيبه حيث إنه يعد من المحمول ، نعم إذا كان زنجير الساعة من الذهب وعلقه على رقبته أو وضعه في جيبه لكن علق رأس الزنجير يحرم ، لانه تزيين بالذهب ، ولا تصح الصلاة فيه أيضا ( 169 ).
[ 1292 ] مسألة 24 : لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهرامرئيا أولم يكن ظاهرا.
[ 1294 ] مسألة 25 : لا بأس بافتراش الذهب ، ويشكل التدثر به ( 170 ) .
السادس : ان لا يكون حريرا محضا للرجال سواء كان ساترا للعورة أو كان الساتر غيره وسواء كان مما تتم فيه الصلاة أو لا على الأقوى ( 171 ) كالتكة والقلنسوة ونحوهما ، بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلا مع الضرورة لبرد أو مرض وفي حال الحرب ، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا ، وإن كان
[ 1294 ] مسأله 26 : لا بأس بغير الملبوس من الحرير كالافتراش والركوب عليه والتدثر به ( 173 ) ونحو ذلك في حال الصلاة وغيرها ، ولا بزر الثياب وأعلامها والسفائف والقياطين الموضوعة عليها وإن تعددت وكثرت.
[ 1295 ] مسألة 27 : لا يجوز جعل البطانة من الحرير لقميص وغيره وان كان إلى نصفه ، وكذا لا يجوز لبس الثوب الذي أحد نصفيه حرير وكذا إذا كان طرف العمامة منه إذا كان زائدا على مقدار الكف ( 174 ) بل على أربعة أصابع على الأحوط.
[ 1296 ] مسألة 28 : لا بأس بما يرقع به الثوب من الحرير إذا لم يزد على مقدار الكف ، وكذا الثوب المنسوج طرائق بعضها حرير وبعضها غير حرير إذا لم يزد عرض الطرائق من الحرير على مقدارالكف وكذا لا بأس بالثوب الملفق من قطع بعضها حرير وبعضها غيره بالشرط المذكور ( 175 ).
[ 1297 ] مسألة 29 : لا بأس بثوب جعل الابريسم بين ظهارته وبطانته عوض القطن ونحوه ، وأما إذا جعل وصلة من الحرير بينهما فلا يجوز لبسه ولا
[ 1298 ] مسألة 30 : لا بأس بعصابة الجروح والقروح وخرق الجبيرة وحفيظة المسلوس والمبطون إذا كانت من الحرير.
[ 1299 ] مسألة 31 : يجوز لبس الحرير لمن كان قملا على خلاف العادة ( 176 ) لدفعه ، والظاهر جواز الصلاة فيه حينئذ .
[ 1300 ] مسألة 32 : إذا صلى في الحرير جهلا أو نسيانا فالأقوى عدم وجوب الإعادة وإن كان أحوط.
[ 1301 ] مسألة 33 : يشترط في الخليط أن يكون مما تصح فيه الصلاة كالقطن والصوف مما يؤكل
لحمه ، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه ( 177 ) لم يكف في صحة الصلاة وإن كان كافيا في رفع الحرمة ، ويشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة ، فإذا كان يسيرا مستهلكاً بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه ، ولا يبعد كفاية العشر في الاخراج عن الصدق.
[ 1302 ] مسألة 34 : الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الابريسم من القطن أو الصوف لكثرة الاستعمال وبقى الابريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك.
[ 1303 ] مسألة 35 : إذا شك في ثوب أن خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل فالأقوى جواز الصلاة فيه ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه.
[ 1304 ] مسألة 36 : إذا شك في ثوب أنه حرير محض أو مخلوط جاز لبسه والصلاة فيه على الأقوى.
[ 1305 ] مسألة 37 : الثوب من الابريسم المفتول بالذهب لا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه.
[ 1306 ] مسألة 38 : إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان مضطراً إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه ، وإلا لزم نزعه وإن لم يكن له ساتر غيره فيصلي حينئذ عارياً ، وكذا إذا انحصر في الميتة ( 178 ) أو المغصوب ( 179 ) أو الذهب ، وكذا إذا انحصر في غير المأكول ( 180 ) وأما إذا انحصر في النجس فالأقوى جواز الصلاة فيه وإن لم يكن مضطرا إلى لبسه ، والأحوط تكرارالصلاة ، وكذا في صورة الانحصار في غير المأكول فيصلي فيه ثم يصلي عاريا.
[ 1307 ] مسألة 39 : إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير والذهب والميتة والمغصوب قدم النجس على الجميع ( 181 ) ثم غيرالمأكول ثم الذهب والحرير ويتخير بينهما ثم الميتة ( 182 ) ، فيتأخر المغصوب عن الجميع.
[ 1308 ] مسألة 40 : لا بأس بلبس الصبي الحرير ، فلا يحرم على الولي إلباسه إياه ، وتصح صلاته فيه بناء على المختار من كون عبادته شرعية.
[ 1309 ] مسألة 41 : يجب تحصيل الساتر للصلاة ولو بإجارة أو شراء ولو كان بأزيد من عوض المثل ما لم يجحف بماله ولم يضر بحاله ، ويجب قبول الهبة أو العارية مالم يكن فيه حرج ، بل يجب الاستعارة والاستيهاب كذلك.
[ 1310 ] مسألة 42 : يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيه ( 183 ) من حيث جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا ، وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختص بالنساء ( 184 ) وبالعكس ، والأحوط ترك الصلاة فيهما ، وإن كان الأقوى عدم البطلان .
[ 1311 ] مسألة 43 : إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الاشجار والحشيش فإن وجد الطين ( 185 ) أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها ويتستر بها أو نحو ذلك مما يحصل به ستر العورة صلى صلاة المختار ( 186 ) قائما مع الركوع والسجود ، وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلا فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلا أو كان وكان أعمى أو في ظلمة أو علم بعدم نظره أصلا أو
[ 1312 ] مسألة 44 : إذا وجد ساترا لاحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه أوجهها الوسط ( 193 ).
[ 1313 ] مسألة 45 : يجوز للعراة الصلاة متفرقين ، ويجوز بل يستحب لهم الجماعة ( 194 ) وإن استلزمت للصلاة جلوسا وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياماً ، فيجلسون ويجلس الإمام وسط الصف ويتقدمهم بركبتيه ( 195 ) ويؤمون ( 196 ) للركوع والسجود ، إلا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض فيصلون قائمين صلاة المختار تارة ( 197 ) ومع الايماء اخرى على الأحوط.
[ 1314 ] مسألة 46 : الأحوط بل الأقوى تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت ( 198 ).
[ 1315 ] مسألة 47 : إذا كان عنده ثوبان يعلم أن أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب والاخر مما تصح فيه الصلاة لا تجوزالصلاة في واحد منهما بل يصلي عاريا ( 199 ) ، وإن علم أن أحدهما من غير المأكول والاخر من المأكول أو أن أحدهما
=
[ 1316 ] مسألة 48 : المصلي مستلقيا أو مضطجعا لا بأس بكون فراشه أو لحافه ( 201 ) نجسا أو حريرا
أومن غيرالمأكول إذا كان له ساتر غيرهما ، وإن كان يتستر بهما أو باللحاف ( 202 ) فقط فالأحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة.
[ 1317 ] مسألة 49 : إذا لبس ثوبا طويلا جدا وكان طرفه الواقع على الارض الغير المتحرك بحركات الصلاة نجسا أو حريرا أو مغصوبا أو مما لا يؤكل فالظاهر عدم صحة الصلاة ( 203 ) مادام يصدق أنه لابس ثوبا كذائيا ، نعم لو كان بحيث لا يصدق لبسه بل يقال : لبس هذا الطرف منه كما إذا كان طوله عشرين ذراعا ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الاخر مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به.
[ 1318 ] مسألة 50 : الأقوى جوازالصلاة فيما يسترظهرالقدم ولا يغطي الساق كالجورب ونحوه.
*
*