[ 2432 ] مسألة 49 : يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط ( 83 ) الأغسال النهارية التي للصلاة دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل
[ 2433 ] مسألة 50 : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان ( 84 ) بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو أيام ( 85 ) ، والأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعين ونحوه به وإن كان الأقوى عدمه ، كما أن الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك وإن كان أحوط.
[ 2434 ] مسألة 51 : إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمم وجب عليه التيمم ، فإن تركه بطل صومه ، وكذا لو كان متمكنا من الغسل وتركه حتى ضاق الوقت ( 86 ).
[ 2435 ] مسألة 52 : لا يجب على من تيمم بدلا عن الغسل أن يبقى مستيقظا حتى يطلع الفجر فيجوز له النوم بعد التيمم قبل الفجر على الأقوى ، وإن كان الأحوط البقاء مستيقظا لاحتمال بطلان تيممه بالنوم كما على
[ 2436 ] مسألة 53 : لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام أو نحوه من الأعذار أن يبادر إلى الغسل فورا وإن كان هو الأحوط.
[ 2437 ] مسألة 54 : لو تيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلما لم يبطل صومه ، سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخره أو بقي على الشك ، لأنه لو كان سابقا كان من البقاء على الجنابة غير متعمد ، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار ، نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسعا ( 87 ) ، وأما مع ضيق وقته فالأحوط الإتيان به وبعوضه.
[ 2438 ] مسألة 55 : من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام ( 88 ) قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا فيجب عليه القضاء والكفارة ، وأما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد وإن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور كما سيتبين.
[ 2439 ] مسألة 56 : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ، فإنه إما
[ 2440 ] مسألة 57 : الأحوط إلحاق ( 94 ) غير شهر رمضان من الصوم المعين
[ 2441 ] مسألة 58 : إذا استمر النوم الرابع أو الخامس فالظاهر أن حكمه حكم النوم الثالث.
[ 2442 ] مسألة 59 : الجنابة المستصحبة كالمعلومة في الأحكام المذكورة.
[ 2443 ] مسألة 60 : ألحق بعضهم الحائض والنفساء بالجنب في حكم النومات ، والأقوى عدم الإلحاق وكون المناط فيهما صدق التواني في الاغتسال فمعه يبطل وإن كان في النوم الأول ومع عدمه لا يبطل وإن كان في النوم الثاني أو الثالث.
[ 2444 ] مسألة 61 : إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل.
[ 2445 ] مسألة 62 : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه أيام وشك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن ، وإن كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ.
[ 2446 ] مسألة 63 : يجوز قصد الوجوب في الغسل ( 95 ) وإن أتى به في أول الليل ، لكن الأولى مع الإتيان به قبل آخر الوقت أن لا يقصد الوجوب بل يأتي به بقصد القربة.
[ 2447 ] مسألة 64 : فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم فيصح صومه مع الجنابة أو مع حدث الحيض أو النفاس.
[ 2448 ] مسألة 65 : لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمس الميت كما لا يضر مسه في أثناء النهار.
[ 2449 ] مسألة 66 : لا يجوز إجناب نفسه ( 96 ) في شهر رمضان إذا ضاق
التاسع من المفطرات : الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض ، ولا بأس بالجامد وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا.
[ 2450 ] مسألة 67 : إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد إلى الجوف بل كان بمجرد الدخول في الدبر فلا يبعد عدم كونه مفطرا وإن كان الأحوط تركه.
[ 2451 ] مسألة 68 : الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا ، وإن كان الأحوط تركه.
العاشر : تعمد القيء وإن كان للضرورة من رفع مرض أو نحوه ولا بأس بما كان سهوا أو من غير اختيار ، والمدار على الصدق العرفي فخروج مثل النوات أو الدود لا يعد منه.
[ 2452 ] مسألة 69 : لو خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ، ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختيارا بطل صومه ( 100 ) وعليه القضاء والكفارة ، بل تجب كفارة الجمع ( 101 ) إذا كان حراما من جهة خباثته أو غيرها.
[ 2453 ] مسألة 70 : لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار فسد صومه ( 102 ) إن كان الإخراج منحصرا في القيء ، وإن لم يكن منحصرا فيه لم يبطل
=
[ 2454 ] مسألة 71 : إذا أكل في الليل ما يعلم أنه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء ( 103 ).
[ 2455 ] مسألة 72 : إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس والمنع وجب ( 104 ) إذا لم يكن حرج وضرر.
[ 2456 ] مسألة 73 : إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه ( 105 ) مع إمكانه ، ولا يكون من القيء ، ولو توقف إخراجه على القيء سقط وجوبه وصح صومه ( 106 ).
[ 2457 ] مسألة 74 : يجوز للصائم التجشؤ اختيارا وإن احتمل خروج شيء من الطعام معه ، وأما إذا علم بذلك فلا يجوز ( 107 ).
[ 2458 ] مسألة 75 : إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل أن يصل إلى الحلق
[ 2459 ] مسألة 76 : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم بـ « أخ » ( 110 ) أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ( 111 ) ، وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج ، فإن لم يصل إلى الحد من الحلق ( 112 ) كمخرج الخاء وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت الصلاة ( 113 ) ، وإن كان مما يحل بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديما لجانب الصلاة لأهميتها ، وإن وصل إلى الحد ( 114 ) فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع
[ 2460 ] مسألة 77 : قيل : يجوز للصائم أن يدخل اصبعه في حلقه ويخرجه عمداً ، وهو مشكل ( 115 ) مع الوصول إلى الحد فالأحوط الترك.
[ 2461 ] مسألة 78 : لا بأس بالتجشؤ القهري ( 116 ) وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس بتعمد التجشؤ ما لم يعلم أنه يخرج معه شيء من الطعام ، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه ، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء.
المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مر الكلام فيه تفصيلا إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، وأما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه ( 117 ) ، من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب ، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه ( 118 ) والعالم ولا بين المكره وغيره ، فلو أكره على الإفطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر
[ 2462 ] مسألة 1 : إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه ( 120 ) ، وكذا لو أكل بتخيل أن صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنه واجب.
[ 2463 ] مسألة 2 : إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه ( 121 ).
[ 2464 ] مسألة 3 : إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه بل تجب الكفارة أيضا ، وكذا لو كان مشغولا بالأكل فتبين طلوع الفجر.
[ 2465 ] مسألة 4 : إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه ، وإن أمكن إخراجه وجب ( 122 ) ولو وصل إلى مخرج الخاء.
[ 2466 ] مسألة 5 : إذا غلب على الصائم العطش بحيث خاف من الهلاك ( 123 ) يجوز له ( 124 ) أن يشرب الماء مقتصرا على مقدار الضرورة ، ولكن
[ 2467 ] مسألة 6 : لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك ، ويبطل صومه لو ذهب وصار مضطرا ولو كان بنحو الإيجار ( 125 ) ، بل لا يبعد بطلانه بمجرد القصد إلى ذلك فإنه كالقصد للإفطار ( 126 ).
[ 2468 ] مسألة 7 : إذا نسى فجامع لم يبطل صومه ، وإن تذكر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج ، وإلا وجب عليه القضاء والكفارة.
لا بأس للصائم بمص الخاتم أو الحصى ولا بمضغ الطعام للصبي ولا بزق الطائر ولا بذوق المرق ونحو
ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق ، ولا يبطل صومه إذا اتفق التعدي إذا كان من غير قصد ولا علم بأنه يتعدى قهرا أو نسيانا ، أما مع العلم بذلك من الأول فيدخل في الإفطار العمدي ، وكذا لا بأس بمضغ العلك ولا ببلع ريقه بعده وإن وجد له طعما فيه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه ( 127 ) بل كان لأجل المجاورة ، وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلا كان أو امرأة وإن كان يكره لها ذلك ، ولا ببل الثوب ووضعه على الجسد ، ولا بالسواك باليابس بل بالرطب أيضا لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يرده وعليه
[ 2469 ] مسألة 1 : إذا امتزج بريقه دم واستهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى ، وكذا غير الدم من المحرمات والمحللات ، والظاهر عدم جواز تعمد المزج والاستهلاك للبلع ( 129 ) سواء كان مثل الدم ونحوه من المحرمات أو الماء ونحوه من المحللات ، فما ذكرنا من الجواز إنما هو إذا كان ذلك على وجه الاتفاق.
يكره للصائم أمور :
أحدها : مباشرة النساء لمسا وتقبيلا وملاعبة خصوصا لمن تتحرك شهوته بذلك ، بشرط أن لا يقصد الإنزال ولا كان من عادته ( 130 ) ، وإلا حرم ( 131 ) إذا كان في الصوم الواجب المعين ( 132 ).
الثاني : الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ، وكذا ذر مثل ذلك في العين.
الثالث : دخول الحمام إذا خشي منه الضعف.
الرابع : إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها ، وإذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم ( 133 ) ، بل لا يبعد كراهة كل فعل يورث الضعف أو هيجان المرة.
الخامس السعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق ، وإلا فلا يجوز على الأقوى.
السادس : شم الرياحين خصوصا النرجس ، والمراد بها كل نبت طيب الريح.
السابع : بل الثوب على الجسد.
الثامن : جلوس المرأة في الماء ، بل الأحوط لها تركه.
التاسع : الحقنة بالجامد.
العاشر : قلع الضرس ، بل مطلق إدماء الفم.
الحادي عشر :
السواك بالعود الرطب.
الثاني عشر : المضمضة عبثا ، وكذا إدخال شيء آخر في الفم لا لغرض صحيح.
الثالث عشر : إنشاد الشعر ، ولا يبعد اختصاصه بغير المراثي أو المشتمل على المطالب الحقة من دون إغراق أو مدح الأئمة ( عليهم السلام ) وإن كان يظهر من بعض الأخبار التعميم.
الرابع عشر : الجدال والمراء وأذى الخادم والمسارعة إلى الحلف ونحو ذلك من المحرمات والمكروهات في غير حال الصوم ، فإنه يشتد حرمتها أو كراهتها حاله.
المفطرات المذكورة كما أنها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفارة إذا كانت مع العمد والاختيار من غير كره ولا إجبار ، من غير فرق بين الجميع ( 134 ) حتى الارتماس والكذب على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بل والحقنة والقيء على الأقوى ، نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه بل والثالث وإن كان الأحوط فيها أيضا ذلك خصوصا الثالث ، ولا فرق في وجوبها أيضا بين العالم والجاهل المقصر والقاصر على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصا القاصر والمقصر الغير الملتفت حين الإفطار ( 135 ) ، نعم إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أن الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة ( 136 ).
[ 2470 ] مسألة 1 : تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم :
الأول : صوم شهر رمضان ، وكفارته مخيرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا على الأقوى ، وإن كان الأحوط الترتيب فيختار
الثاني : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال ، وكفارته إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام ، والأحوط إطعام ستين مسكينا.
الثالث : صوم النذر المعين ، وكفارته كفارة إفطار شهر رمضان ( 138 ).
الرابع : صوم الاعتكاف ، وكفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال ، ولكن الأحوط الترتيب المذكور ، هذا وكفارة الاعتكاف مختصة بالجماع فلا تعم سائر المفطرات ، والظاهر أنها لأجل الاعتكاف لا للصوم ولذا تجب في الجماع ليلا أيضا.
و أما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفارة في إفطاره واجبا كان كالنذر المطلق والكفارة أو مندوبا فإنه لا كفارة فيها وإن أفطر بعد الزوال.
[ 2471 ] مسألة 2 : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين وأزيد من صوم له كفارة ، ولا تتكرر بتكرره في يوم واحد في غير الجماع وإن تخلل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى ، وإن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين ، بل الأحوط التكرار مطلقا ، وأما الجماع فالأحوط بل الأقوى تكريرها بتكرره ( 139 ).
[ 2472 ] مسألة 3 : لا فرق في الإفطار بالمحرم الموجب لكفارة الجمع بين
[ 2473 ] مسألة 4 : من الإفطار بالمحرم الكذب على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 141 ) ، بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حيث دخولها في الخبائث لكنه مشكل ( 142 ).
[ 2474 ] مسألة 5 : إذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع وجب عليه الباقي.
[ 2475 ] مسألة 6 : إذا جامع في يوم واحد مرات وجب عليه كفارات بعددها ( 143 ) ، وإن كان على الوجه المحرم تعددت كفارة الجمع بعددها.
[ 2476 ] مسألة 7 : الظاهر أن الأكل في مجلس واحد يعد إفطارا واحدا وإن تعددت اللقم ، فلو قلنا بالتكرار مع التكرر في يوم واحد لا تتكرر بتعددها ، وكذا الشرب إذا كان جرعة فجرعة.
[ 2477 ] مسألة 8 : في الجماع الواحد إذا أدخل وأخرج مرات لا تتكرر الكفارة وإن كان أحوط.
[ 2478 ] مسألة 9 : إذا أفطر بغير الجماع ثم جامع بعد ذلك يكفيه التكفير مرة ، وكذا إذا أفطر أولا بالحلال ثم أفطر بالحرام تكفيه كفارة الجمع ( 144 ).
[ 2479 ] مسألة 10 : لو علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم وتردد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفارة أيضا لم تجب عليه ، وإذا علم أنه أفطر أياما ولم يدر عددها يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم ، وإذا شك في أنه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال ، وإذا شك في أن اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكيناً ، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين ( 145 ).
[ 2480 ] مسألة 11 : إذا أفطر متعمدا ثم سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفارة بلا إشكال ، وكذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى ، وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حد الترخص ، وأما لو أفطر متعمدا ثم عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ففي السقوط وعدمه وجهان بل قولان أحوطهما الثاني ( 146 ) وأقواهما الأول.
[ 2481 ] مسألة 12 : لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم تبين أنه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة وإن كان الأحوط عدمه ، وكذا لو اعتقد أنه من رمضان ثم أفطر متعمدا فبان أنه من شوال ، أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر أنه من رمضان فبان أنه من شعبان.
[ 2482 ] مسألة 13 : قد مر أن من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا إن كان مستحلا فهو مرتد ( 147 ) ، بل وكذا إن لم يفطر ولكن كان مستحلا له ، وإن
[ 2483 ] مسألة 14 : إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان ( 148 ) وتعزيران خمسون سوطا ( 149 ) ، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير ، وأما إذا طاوعته في الابتداء فعلى كل منهما كفارته وتعزيره ، وإن أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط كفارة منها وكفارتين منه ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة.
[ 2484 ] مسألة 15 : لو جامع زوجته الصائمة وهو صائم في النوم لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير ، كما أنه ليس عليها شيء ولا يبطل صومها بذلك ، وكذا لا يتحمل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من المفطرات حتى مقدمات الجماع وإن أوجبت إنزالها.
[ 2485 ] مسألة 16 : إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمل عنه شيئا.
[ 2486 ] مسألة 17 : لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على الجماع وهما صائمان فليس عليه إلا كفارته وتعزيره ، وكذا لا تلحق بها الأجنبية إذا أكرهها عليه على الأقوى ، وإن كان الأحوط التحمل عنها خصوصا إذا تخيل أنها زوجته فأكرهها عليه.
[ 2487 ] مسألة 18 : إذا كان الزوج مفطرا بسبب كونه مسافرا أو مريضا أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة لا يجوز له إكراهها على الجماع ، وإن فعل لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير ، وهل يجوز له مقاربتها وهي نائمة إشكال ( 150 ).
[ 2488 ] مسألة 19 : من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان تخير بين أن يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق ( 151 ) ، ولو عجز أتى بالممكن منهما ، وإن لم يقدر على شيء منهما استغفر الله ولو مرة بدلا عن الكفارة ، وإن تمكن بعد ذلك منها أتى بها ( 152 ).
[ 2489 ] مسألة 20 : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره ، وفي جواز التبرع بها عن الحي إشكال ، والأحوط العدم خصوصا في الصوم.
[ 2490 ] مسألة 21 : من عليه الكفارة إذا لم يؤدها حتى مضت عليه سنين لم تتكرر.
[ 2491 ] مسألة 22 : الظاهر أن وجوب الكفارة موسع فلا تجب المبادرة إليها نعم لا يجوز التأخير إلى حد التهاون.
[ 2492 ] مسألة 23 : إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه وإن كان في أثناء النهار قاصدا لذلك.
[ 2493 ] مسألة 24 : مصرف كفارة الإطعام الفقراء إما بإشباعهم وإما بالتسليم إليهم كل واحد مدا ، والأحوط مدان من حنطة أو شعير أو أرز أو خبز أو نحو ذلك ، ولا يكفي ( 153 ) في كفارة واحدة إشباع شخص واحد مرتين أو أزيد أو إعطاؤه مدين أو أزيد بل لابد من ستين نفسا ، نعم إذا كان للفقير عيال متعددون ولو كانوا أطفالا صغارا يجوز إعطاؤه ( 154 ) بعدد الجميع لكل واحد مدا.
[ 2494 ] مسألة 25 : يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر وحاجة ، بل ولو كان للفرار من الصوم ، لكنه مكروه ( 155 ).
[ 2495 ] مسألة 26 : المد ربع الصاع ، وهو ستمائة مثقال ( 156 ) وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال ، وعلى هذا فالمد مائة وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وربع ربع المثقال وإذا أعطى ثلاثة أرباع الوقية من حقة النجف فقد زاد أزيد من واحد وعشرين مثقالا ، إذ ثلاثة أرباع الوقية مائة وخمسة وسبعون مثقالا.
يجب القضاء دون الكفارة في موارد ( 157 ).
أحدها ما مر من النوم الثاني بل الثالث ، وإن كان الأحوط فيهما الكفارة أيضا خصوصا الثالث.
الثاني إذا أبطل صومه بالإخلال بالنية مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات ، أو بالرياء أو بنية القطع أو القاطع كذلك.
الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيام كما مر.
الرابع : من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه وأنه كان في النهار ، سواء كان قادرا على المراعاة أو عاجزا عنها لعمى أو حبس أو نحو
الخامس : الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعا.
السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخرية المخبر أو لعدم العلم بصدقه ( 159 ).
السابع : الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل وإن كان جائزا له لعمى أو نحوه ( 160 ) ، وكذا إذا اخبره عدل ( 161 ) بل عدلان ، بل الاقوى وجوب الكفارة أيضا إذا لم يجز له التقليد.
الثامن : الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه ولم يكن في السماء علة ، وكذا لو شك أو ظن بذلك منها ، بل المتجه في الأخيرين الكفارة أيضا لعدم جواز الإفطار حينئذ ، ولو كان جاهلا بعدم جواز الإفطار فالأقوى
ومحصل المطلب أن من فعل المفطر بتخيل عدم طلوع الفجر أو بتخيل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور إلا في صورة ( 164 ) ظن دخول الليل مع وجود علة في السماء من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، وفي الصور التي ليس معذورا شرعا في الإفطار كما إذا قامت البينة على أن الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر أو شك في دخول الليل أو ظن ظنا غير معتبر ومع ذلك أفطر يجب الكفارة أيضا فيما فيه الكفارة.
[ 2496 ] مسألة 1 : إذا أكل أو شرب مثلا مع الشك في طلوع الفجر ولم يتبين أحد الأمرين لم يكن عليه شيء ، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضا وإن لم يتبين له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط ( 165 ).
[ 2497 ] مسألة 2 : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البينة ، ولا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب ، عملا بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر ( 166 ) عملا بالاحتياط للإشكال في حجية خبر العدل الواحد وعدم
=
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرد ( 167 ) بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف فإنه يقضي ولا كفارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثا فسبقه ( 168 ) ، وأما لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضا وإن كان أحوط ، ولا يلحق بالماء غيره على الأقوى وإن كان عبثا ، كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره ، وإن كان أحوط في الأمرين.
[ 2498 ] مسألة 3 : لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى ، بل لمطلق الطهارة وإن كانت لغيرها من الغايات من غير فرق بين الوضوء والغسل ، وإن كان الأحوط القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة خصوصا فيما كان لغير الصلاة من الغايات.
[ 2499 ] مسألة 4 : يكره المبالغة في المضمضة مطلقا ، وينبغي له أن لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات.
[ 2500 ] مسألة 5 : لا يجوز التمضمض مطلقاً مع العلم بأنه يسبقه الماء إلى الحلق أو ينسى فيبلعه ( 169 ).
العاشر : سبق المني بالملاعبة أو بالملامسة إذا لم يكن ذلك من قصده ولا عادته على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء أيضا ( 170 ).
=
وهو النهار من غير العيدين ، ومبدأه طلوع الفجر الثاني ووقت الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق ( 171 ) ، ويجب الإمساك من باب المقدمة في جزء من الليل في كل من الطرفين ( 172 ) ليحصل العلم بإمساك تمام النهار ، ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلي العشائين لتكتب صلاته صلاة الصائم ، إلا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار أو تنازعه نفسه على وجه يسلبه الخضوع والإقبال ولو كان لأجل القهوة والتتن والترياك فإن الأفضل حينئذ الإفطار ثم الصلاة مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان.
[ 2501 ] مسألة 1 : لا يشرع الصوم في الليل ، ولا صوم مجموع الليل والنهار ، بل ولا إدخال جزء من الليل فيه إلا بقصد المقدمية.
*
*