وهو الإمساك عما يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه بمعنى قلة الثواب ( 1 ) ، والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحج ، وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالمشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر ( 2 ) عن أحد أبويه ، ووجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين ، ومنكره مرتد ( 3 ) يجب قتله ، ومن أفطر فيه لا مستحلا عالما عامدا يعزر بخمسة وعشرين سوطاً ( 4 ) ، فإن عاد عزر
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ( 6 ) ، ولا يجب الإخطار بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى الواجب المعين أيضا القصد إلى نوعه ( 7 ) من الكفارة أو القضاء أو النذر مطلقا كان أو مقيدا بزمان معين ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيام البيض مثلا أو غيرها من الأيام المخصوصة ، فلا يجزئ القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحدا أو متعددا ، ففي صورة الاتحاد أيضا يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي كأن يكون ما في ذمته واحدا فيقصد ما في ذمته وإن لم يعلم أنه من أي نوع وإن كان يمكنه الاستعلام أيضا ، بل فيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت
[ 2360 ] مسألة 1 : لا يشترط التعرض للأداء والقضاء ( 14 ) ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئا منها في محل الآخر صح إلا إذا كان منافيا للتعيين ( 15 ) ، مثلا إذا تعلق به الأمر الأدائي فتخيل كونه
[ 2361 ] مسألة 2 : إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر رمضان فبان أنه اليوم الثاني مثلا أو العكس صح ، وكذا لو قصد اليوم الأول من صوم الكفارة أو غيرها فبان الثاني مثلا أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس.
[ 2362 ] مسألة 3 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى.
[ 2363 ] مسألة 4 : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ولكن تخيل أن المفطر الفلاني ليس بمفطر فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه ( 18 ) ، وكذا إن لم يرتكبه ( 19 ) ولكنه لاحظ في نيته الإمساك عما عداه ، وأما إن لم يلاحظ ذلك صح صومه في الأقوى.
[ 2364 ] مسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة وإن كان متحداً ، نعم لو علم باشتغال ذمته بصوم ولا يعلم أنه له أو
[ 2365 ] مسألة 6 : لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره واجبا كان ذلك الغير أو ندباً ، سواء كان مكلفا بصومه أو لا كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير سواء كان عالما بأنه رمضان أو جاهلا وسواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلاً ، ولا يجزئ عن رمضان أيضا إذا كان مكلفا به مع العلم والعمد ( 20 ) ، نعم يجزئ عنه مع الجهل أو النسيان كما مر ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضا لم يصح قضاء ولم يجزئ عن رمضان أيضا مع العلم والعمد.
[ 2366 ] مسألة 7 : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه ( 21 ) نية الصوم بدون تعيين أنه للنذر ولو إجمالا كما مر ، ولو نوى غيره فإن كان مع الغفلة عن النذر صح ، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحته إشكال.
[ 2367 ] مسألة 8 : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها وقضاء رمضان السنة الماضية لا يجب عليه تعيين أنه من أي منهما ، بل يكفيه نية الصوم قضاء ( 22 ) ، وكذا إذا كان عليه نذران ( 23 ) كل واحد يوم أو أزيد ، وكذا
[ 2368 ] مسألة 9 : إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر صوم يوم معين من شهر معين ( 24 ) فاتفق في ذلك الخميس المعين يكفيه صومه ويسقط النذران ، فأن قصدهما أثيب عليهما ( 25 ) ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر.
[ 2369 ] مسألة 10 : إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز ( 26 ) أن يقصد أيام البيض دون وفاء النذر.
[ 2370 ] مسألة 11 : إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنوي وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية.
[ 2371 ] مسألة 12 : آخر وقت النية في الواجب المعين رمضان كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ( 27 ) ، ويجوز التقديم في أي جزء من أجزاء ليلة اليوم
[ 2372 ] مسألة 13 : لو نوى الصوم ليلا ثم نوى الإفطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صح على الأقوى ( 31 ) ، إلا أن يفسد صومه برياء ونحوه ، فإنه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط.
[ 2373 ] مسألة 14 : إذا نوى الصوم ليلا لا يضره الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم.
[ 2374 ] مسألة 15 : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل يوم نية على حدة ، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ويجدد النية لكل يوم ، ويقوى الاجتزاء بنية واحدة للشهر كله ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكل يوم ، وأما في غير شهر رمضان من الصوم المعين فلابد من نيته لكل يوم إذا كان
[ 2375 ] مسألة 16 : يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندبا أو قضاءاً ، أو غيرهما ، ولو بان بعد ذلك أنه من رمضان أجزأ عنه ، ووجب عليه تجديد النية ( 33 ) إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح وإن صادف الواقع.
[ 2376 ] مسألة 17 : صوم يوم الشك يتصور على وجوه :
الأول : أن يصوم على أنه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه سواء نواه ندبا أو بنية ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك.
الثاني : أن يصومه بنية أنه من رمضان ، والأقوى بطلانه ( 34 ) وإن صادف الواقع.
الثالث : أن يصومه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا أو قضاءاً مثلا وإن كان من رمضان كان واجباً ، والأقوى بطلانه أيضا.
الرابع : أن يصومه بنية القربة المطلقة بقصد ما في الذمة وكان في ذهنه أنه إما من رمضان أو غيره بأن يكون الترديد في المنوي لا في نيته ، فالأقوى صحته ، وإن كان الأحوط خلافه.
[ 2377 ] مسألة 18 : لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار ثم بان له أنه من الشهر ، فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء ، وأمسك بقية النهار وجوبا ( 35 ) تأدبا ،
[ 2378 ] مسألة 19 : لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ندبا أو قضاءاً أو نحوهما ثم تناول المفطر نسيانا وتبين بعده أنه من رمضان أجزأ عنه أيضا ، ولا يضره تناول المفطر نسيانا كما لو لم يتبين وكما لو تناول المفطر نسيانا بعد التبين.
[ 2379 ] مسألة 20 : لو صام بنية شعبان ثم أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزئه عن رمضان وإن تبين له كونه منه قبل الزوال ( 37 ).
[ 2380 ] مسألة 21 : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ثم نوى الإفطار وتبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى صح صومه ، وأما إن نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد صومه ( 38 ) ، وكذا لو صام ( 39 ) يوم الشك بقصد واجب معين ثم نوى الإفطار عصيانا ثم تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال.
[ 2381 ] مسألة 22 : لو نوى القطع أو القاطع ( 40 ) في الصوم الواجب المعين بطل صومه سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي ، وكذا لو تردد نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل ، ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن
[ 2382 ] مسألة 23 : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كف النفس عنها معها.
[ 2383 ] مسألة 24 : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم ( 43 ) واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين ، وتجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من باب العدول بل من جهة ( 44 ) أن وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال.
وهو أمور :
الأول والثاني : الأكل والشرب ، من غير فرق في المأكول والمشروب بين
[ 2384 ] مسألة 1 : لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم وإن احتمل أن تركه يؤدي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه ، ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهوا ، نعم لو علم أن تركه يؤدي إلى ذلك وجب عليه ، وبطل صومه على فرض الدخول ( 45 ).
[ 2385 ] مسألة 2 : لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيرا مجتمعا ، بل وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلا ، لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصا مع تعمد السبب.
[ 2386 ] مسألة 3 : لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجر من الرأس إلى الحلق ، وإن كان الأحوط تركه ، وأما ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط ( 46 ) فيه بترك الابتلاع.
[ 2387 ] مسألة 4 : المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف ، فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو الشرب ( 47 ) ، كما إذا صب دواءاً ، في جرحه أو شيئا في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمدا لصدق الأكل والشرب حينئذ.
[ 2388 ] مسألة 5 : لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمدا.
الثالث : الجماع وإن لم ينزل للذكر والأنثى ، قبلا أو دبرا صغيرا كان أو كبيرا حيا أو ميتا واطئا كان أو موطوءا ، وكذا لو كان الموطوء بهيمة ( 48 ) ، بل وكذا لو كانت هي الواطئة ، ويتحقق بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ( 49 ) ، فلا يبطل بأقل من ذلك ، بل لو دخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل ( 50 ) وإن كان لو انتشر كان بمقدارها.
[ 2389 ] مسألة 6 : لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الإنزال به وعدمه.
[ 2390 ] مسألة 7 : لا يبطل الصوم بالإيلاج في غير أحد الفرجين بلا
[ 2391 ] مسألة 8 : لا يضر إدخال الإصبع ونحوه لا بقصد الإنزال.
[ 2392 ] مسألة 9 : لا يبطل الصوم بالجماع إذا كان نائما ، أو مكرها بحيث خرج عن اختياره ، كما لا يضر إذا كان سهوا.
[ 2393 ] مسألة 10 : لو قصد التفخيذ مثلا فدخل في أحد الفرجين لم يبطل ، ولو قصد الإدخال في أحدهما فلم يتحقق كان مبطلا من حيث إنه نوى المفطر ( 52 ).
[ 2394 ] مسألة 11 : إذا دخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومه ولا صومها ( 53 ) ، وكذا لو دخل الخنثى بالأنثى ولو دبراً ، أما لو وطأ الخنثى دبرا بطل صومهما ( 54 ) ، ولو دخل الرجل بالخنثى ( 55 ) ودخلت الخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى دونهما ، ولو وطأت كل من الخنثيين الأخرى لم يبطل صومهما.
[ 2395 ] مسألة 12 : إذا جامع نسيانا أو من غير اختيار ثم تذكر أو ارتفع الجبر وجب الإخراج فورا ، فإن تراخى بطل صومه.
[ 2396 ] مسألة 13 : إذا شك في الدخول أو شك في بلوغ مقدار الحشفة لم يبطل صومه ( 56 ).
الرابع من المفطرات : الاستمناء أي إنزال المني متعمدا بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير صورة المواقعة أو تخيل صورة امرأة أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله ، فإنه مبطل للصوم بجميع أفراده ، وأما لو لم يكن قاصدا للإنزال وسبقه المني من دون إيجاد شيء مما يقتضيه ( 57 ) لم يكن عليه شيء.
[ 2397 ] مسألة 14 : إذا علم من نفسه أنه لو نام في نهار رمضان يحتلم فالأحوط ( 58 ) تركه ، وإن كان الظاهر جوازه خصوصا إذا كان الترك موجبا للحرج.
[ 2398 ] مسألة 15 : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات وإن علم بخروج بقايا المني في المجرى ، ولا يجب عليه التحفظ بعد الإنزال من خروج المني إن استيقظ قبله خصوصا مع الإضرار أو الحرج.
[ 2399 ] مسألة 16 : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال فالأحوط تقديم الاستبراء إذا علم إنه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل فتحدث جنابة جديدة.
[ 2400 ] مسألة 17 : لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر ولكن لم ينزل
[ 2401 ] مسألة 18 : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنية الإنزال لكن كان من عادته ( 60 ) الإنزال بذلك الفعل بطل صومه أيضا إذا أنزل ، وأما إذا أوجد بعض هذه ولم يكن قاصدا للإنزال ولا كان من عادته فاتفق أنه أنزل فالأقوى عدم البطلان ( 61 ) ، وإن كان الأحوط القضاء خصوصا في مثل الملاعبة والملامسة والتقبيل.
الخامس : تعمد الكذب ( 62 ) على الله تعالى أو رسوله أو الأئمة ـ صلوات الله عليهم ـ سواء كان متعلقا بأمور الدين أو الدنيا ، وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى ( 63 ) ، بالعربي أو بغيره من اللغات ، من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها مما يصدق عليه الكذب عليهم ومن غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسندا إليه لا على وجه نقل القول وأما لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلا.
[ 2402 ] مسألة 19 : الأقوى إلحاق ( 64 ) باقي الأنبياء والأوصياء بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) فيكون الكذب عليهم أيضا موجبا للبطلان ، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء ـ سلام الله عليها ـ بهم أيضا.
[ 2403 ] مسألة 20 : إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى أحد أو موجها إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان ( 65 ) ، وإن كان الأحوط القضاء.
=
[ 2404 ] مسألة 21 : إذا سأله سائل هل قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا فأشار « نعم » في مقام « لا » أم « لا » في مقام « نعم » بطل صومه.
[ 2405 ] مسألة 22 : إذا أخبر صادقا عن الله أو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثلا ثم قال : كذبت ؛ بطل صومه ( 66 ) ، وكذا إذا أخبر بالليل كاذبا ثم قال في النهار : ما أخبرت به البارحة صدق.
[ 2406 ] مسألة 23 : إذا أخبر كاذبا ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر ( 67 ) فيكون صومه باطلا ، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنه لا تنفعه توبته في رفع البطلان.
[ 2407 ] مسألة 24 : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب إلا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظن بكذبه ( 68 ) بل وكذا مع احتمال كذبه إلا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية.
[ 2408 ] مسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم إلا إذا رجع إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ).
[ 2409 ] مسألة 26 : إذا اضطر إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به ، كما أنه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب.
[ 2410 ] مسألة 27 : إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطرا.
[ 2411 ] مسألة 28 : إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضر كما أشير إليه.
[ 2412 ] مسألة 29 : إذا أخبر بالكذب هزلا بأن لم يقصد المعنى ( 70 ) أصلا لم يبطل صومه.
السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه ( 71 ) ، بل وغير الغليظ على الأحوط ( 72 ) ، سواء كان من الحلال كغبار الدقيق أو الحرام كغبار التراب ونحوه ، وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه أو بإثارة غيره بل أو بإثارة الهواء ( 73 ) مع التمكين منه وعدم تحفظه ، والأقوى إلحاق البخار الغليظ ( 74 ) ودخان التنباك ونحوه ( 75 ) ، ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسيانا أو قهرا أو مع ترك
السابع : الارتماس في الماء ( 76 ) ، ويكفي فيه رمس الرأس فيه وإن كان سائر البدن خارجا عنه ، من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا على وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا ، وأما لو غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به وإن استغرقه ، والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان وإن كان هو الأحوط ، وخروج الشعر لا ينافي صدق الغمس.
[ 2413 ] مسألة 30 : لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في غير الماء من سائر المائعات ، بل ولا رمسه في الماء المضاف ، وإن كان الأحوط الاجتناب خصوصا في الماء المضاف.
[ 2414 ] مسألة 31 : لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء إليه ثم رمسه في الماء فالأحوط بل الأقوى بطلان صومه ، نعم لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة ونحوها ورمس الإناء في الماء فالظاهر عدم البطلان.
[ 2415 ] مسألة 32 : لو ارتمس في الماء بتمام بدنه إلى منافذ رأسه وكان ما فوق المنافذ من رأسه خارجا عن الماء كلا أو بعضا لم يبطل صومه على الأقوى ، وإن كان الأحوط البطلان برمس خصوص المنافذ كما مر.
[ 2416 ] مسألة 33 : لا بأس بإفاضة الماء على رأسه وإن اشتمل على جميعه ما لم يصدق الرمس في الماء ، نعم لو أدخل رأسه أو تمام بدنه في النهر المنصب من عال إلى السافل ولو على وجه التسنيم فالظاهر البطلان لصدق الرمس ، وكذا في الميزاب إذا كان كبيرا وكان الماء كثيرا كالنهر مثلا.
[ 2417 ] مسألة 34 : في ذي الرأسين إذا تميز الأصلي منهما فالمدار عليه ،
[ 2418 ] مسألة 35 : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء يجب الاجتناب عنهما ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقف على الرمس فيهما.
[ 2419 ] مسألة 36 : لا يبطل الصوم بالارتماس سهوا أو قهرا أو السقوط في الماء من غير اختيار.
[ 2420 ] مسألة 37 : إذا ألقى نفسه من شاهق في الماء بتخيل عدم الرمس فحصل لم يبطل صومه.
[ 2421 ] مسألة 38 : إذا كان مائع لا يعلم أنه ماء أو غيره ، أو ماء مطلق أو مضاف لم يجب الاجتناب عنه.
[ 2422 ] مسألة 39 : إذا ارتمس نسيانا أو قهرا ثم تذكر أو ارتفع القهر وجب عليه المبادرة إلى الخروج وإلا بطل صومه.
[ 2423 ] مسألة 40 : إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه بخلاف ما إذا كان مقهورا.
[ 2424 ] مسألة 41 : إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه وإن كان واجبا عليه.
[ 2425 ] مسألة 42 : إذا كان جنبا وتوقف غسله على الارتماس انتقل إلى التيمم إذا كان الصوم واجبا معينا ، وإن كان مستحبا أو كان واجبا موسعا وجب عليه الغسل وبطل صومه.
[ 2426 ] مسألة 43 : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعين بطل صومه وغسله ، إذا كان متعمدا ، وإن كان ناسيا لصومه صحا معاً ، وأما إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه وصح غسله.
[ 2427 ] مسألة 44 : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي فإن لم يكن من شهر رمضان ولا من الواجب المعين غير رمضان يصح له الغسل حال المكث
[ 2428 ] مسألة 45 : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسيا للصوم وللغصب صح صومه وغسله ، وإن كان عالما بهما بطلا معاً ، وكذا إن كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب ، وإن كان عالما بالغصب ناسيا للصوم صح الصوم دون الغسل.
[ 2429 ] مسألة 46 : لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا.
[ 2430 ] مسألة 47 : لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل ولا بالارتماس في الثلج.
[ 2431 ] مسألة 48 : إذا شك في تحقق الارتماس بنى على عدمه.
الثامن : البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان ( 77 ) ، أو قضائه دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا خصوصا في الصيام الواجب موسعا كان أو مضيقا ، وأما الإصباح جنبا من غير تعمد فلا يوجب البطلان إلا في قضاء شهر رمضان على الأقوى ( 78 ) ، وإن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب الغير المعين به في