[ 1209 ] مسألة 1 : لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلى بطل وإن كان جزء منه قبل الوقت ، ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفي الظن لغير ذوي الاعذار ( 60 ) ، نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الأقوى وكذا على أذان العارف العدل ( 61 ) ، وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل إشكال وإذا صلى مع عدم اليقين بدخوله ولا شهادة العدلين أو أذان ، العدل بطلت إلا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه.
[ 1210 ] مسألة 2 : اذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلى ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت ، كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت ، وكذا لو لم يتبين الحال ، وأما لو تبين دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة إشكال ( 62 ) ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة.
[ 1211 ] مسألة 3 : إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل بالظن المعتبر كشهادة العدلين وأذان العدل العارف ( 63 ) فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ووجب الإعادة ، وإن تبين دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام
[ 1212 ] مسألة 4 : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه من عمي أو حبس أو نحو ذلك فلايبعد كفاية الظن ، لكن الأحوط ( 65 ) التأخير حتى يحصل اليقين بل لا يترك هذا الاحتياط.
[ 1213 ] مسألة 5 : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفي في الحكم بالصحة إلا إذا كان حين الشك عالما بدخول الوقت ، إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت في الأثناء.
[ 1214 ] مسألة 6 : إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أملا فإن كان حين شكه عالما بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة ( 66 ) ، وإلا وجبت الإعادة ( 67 ) بعد الاحراز.
[ 1215 ] مسألة 7 : إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في أنها وقعت في الوقت أو لا فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة ،
[ 1216 ] مسألة 8 : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر وبين العشاءين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمدا بطل ، وكذا لو كان جاهلا ( 69 ) بالحكم ، وأما لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلا أو معتقدا لإتيانها عدل بعد التذكر إن كان محل العدول باقيا وإن كان في الوقت المختص بالأولى على الأقوى كما مر لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة ، وإن تذكر بعد الفراغ صح وبنى على أنها الأولى ( 70 ) في متساوي العدد كالظهرين تماما أو قصرا وإن كان في الوقت المختص على الأقوى ، وقد مر أن الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة ، وأما في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكر بعد الفراغ فيحكم بالصحة ويأتي بالأولى وإن وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة.
[ 1217 ] مسألة 9 : إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسيانا أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل ، إلا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة ( 71 ) فإن الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ثم إعادتها بعد الإتيان بالمغرب.
[ 1218 ] مسألة 10 : يجوز العدول ( 72 ) في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوما ، وأما إذا كان احتياطيا فلايكفي العدول في البراءة من السابقة وإن كانت احتياطية أيضا ، لاحتمال اشتغال الذمة واقعا بالسابقة دون اللاحقة فلم يتحقق العدول من صلاة إلى اخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإن اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط ، وإلا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مر.
[ 1219 ] مسألة 11 : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة إلا في مسألة إدراك الجماعة ( 73 ) ، وكذا من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ، ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة بل يستحب في سعة وقت الحاضرة ( 74 ).
[ 1220 ] مسألة 12 : إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانيا ، لكن لا يخلو عن إشكال ( 75 ) ، فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضا.
[ 1221 ] مسألة 13 : المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي.
[ 1222 ] مسألة 14 : إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمم والوضوء والمرض والصحة ونحو ذلك ثم حصل أحد الاعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والاغماء وجب عليه القضاء ، وإلا لم يجب ( 76 ) ، وإن علم بحدوث العذر قبله وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة ، وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة في أول الوقت يكفي مضي مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين ، وفي السفر يكفي مضي مقدار ركعتين للظهر وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، وإن لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لا بد من مضي مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدمات ، وذهب بعضهم إلى كفاية مضي مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب وإن لم يكن سائر المقدمات حاصلة ، والأقوى الأول وإن كان هذا القول أحوط ( 77 ).
[ 1223 ] مسألة 15 : إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت فإن وسع للصلاتين وجبتا ، وإن وسع لصلاة واحدة أتى بها ( 78 ) ، وإن لم يبق إلا مقدار ركعة وجبت الثانية فقط ، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معا ، كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات وفي السفر ( 79 ) مقدار ثلاث ركعات أو إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر وأربع ركعات في
[ 1224 ] مسألة 16 : إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة ثم حدث ثانيا كما في الاغماء والجنون الأدواري فهل يجب الإتيان بالأولى أو الثانية أو يتخير وجوه ( 81 ).
[ 1225 ] مسألة 17 : إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في أثناء الوقت فالأقوى كفايتها وعدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط وكذا الحال لو بلغ في أثناء الصلاة.
[ 1226 ] مسألة 18 : يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقل الواجب إذا استلزم الإتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فلو أتي بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحة صلاته ، بل تبطل على الأقوى ( 82 ).
[ 1227 ] مسألة 19 : إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات محافظة على الوقت بقدر الامكان ، نعم في المقدار الذي لا بد من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبات.
[ 1228 ] مسألة 20 : إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الإتيان ( 83 ) وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ولا تجري قاعدة
وهي المكان الذي وقع فيه البيت شرفه الله تعالى من تخوم الارض إلى عنان السماء للناس كافة : القريب والبعيد ، لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل وإن وجب إدخاله في الطواف.
ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتصال الخط من موقف كل مصل بها بل المحاذاة العرفية كافية ( 84 ) ، غاية الامر أن المحاذاة تتسع مع البعد ، وكلما ازداد بعدا ازدادت سعة المحاذاة كما يعلم ذلك بملاحظة الاجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة ، والقول بأن القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له.
ويعتبر العلم بالمحاذاة ( 85 ) مع الامكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات
[ 1229 ] مسألة 1 : الامارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة :
منها الجدي ( 88 ) الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الايمن ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب مابين الكتف والعنق ، والأولى وضعه خلف الاذن ، وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في الاذن اليمنى ، وفي موصل ونحوها من البلاد الغربية بين الكتفين وفي الشام خلف الكتف الايسر وفي عدن بين العينين وفي صنعاء على الاذن اليمنى وفي الحبشة والتوبة صفحة الخد
الايسر.
ومنها : سهيل ، وهو عكس الجدي.
ومنها : الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الانف إلى الحاجب الايمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب.
ومنها جعل المشرق على اليمين والمغرب على الشمال لأهل العراق أيضا
ومنها : الثريا والعيوق لأهل المغرب ، يضعون الأول عند طلوعه على الايمن والثاني على الايسر.
ومنها : محراب صلى فيه معصوم ، فإن علم أنه صلى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم ، وإلا فيفيد الظن.
ومنها : قبر المعصوم فإذا علم عدم تغيره وأن ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم ، وإلا فيفيد الظن.
ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ( 89 ) ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها ( 90 ).
[ 1230 ] مسألة 2 : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة ( 91 ) يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ، ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوي ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظن فالمدار على الأقوى فالأقوى سواء حصل من الامارات المذكورة أو من غيرها ولو من قول فاسق بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله
[ 1231 ] مسألة 3 : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الاعمى والبصير ، غاية الامر أن اجتهاد الاعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الامارات أو في تعيين القبلة.
[ 1232 ] مسألة 4 : لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن ، ولا يكتفي بالظن الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى.
[ 1233 ] مسألة 5 : إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم فالأحوط تكرار الصلاة ( 93 ) إلا إذا علم بكونها مبنية على الغلط.
[ 1234 ] مسألة 6 : إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة ، إلا إذا كانت إحداهما مظنونة والاخرى موهومة فيكتفي بالأولى وإذا حصر فيهما ، ظنا فكذلك يكرر فيهما لكن الأحوط إجراء حكم المتحير فيه بتكرارها إلى أربع جهات.
[ 1235 ] مسألة 7 : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة اخرى ما دام الظن باقيا.
[ 1236 ] مسألة 8 : إذا ظن بعد الاجتهاد أنها في جهة فصلى الظهر مثلا إليها ثم تبدل ظنه إلى جهة اخرى وجب عليه إتيان العصر إلى الجهة الثانية ، وهل يجب إعادة الظهر أو لا الأقوى وجوبها ( 94 ) إذا كان مقتضى ظنه الثاني وقوع
[ 1237 ] مسألة 9 : إذا انقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انقلب إلى ما ظنه ، إلا إذا كان الأول إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد.
[ 1238 ] مسألة 10 : يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيرا بحيث لا يضر بهيئة الجماعة ولا يكون بحد الاستدبار أو اليمين واليسار.
[ 1239 ] مسألة 11 : إذا لم يقدر على الاجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة وكانت الجهات متساوية صلى إلى أربع جهات ( 95 ) إن وسع الوقت ، وإلا فبقدر ما وسع ، ويشترط أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها أو على وجه لا يبلغ لانحراف إلى حد اليمين واليسار ، والأولى أن يكون ( 96 ) على خطوط متقابلات.
[ 1240 ] مسألة 12 : لو كان عليه صلاتان فالأحوط ( 97 ) أن تكون الثانية إلى جهات الأولى.
[ 1241 ] مسألة 13 : من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمم الأولى ثم يشرع في الثانية ويجوز أن يأتى بالثانية في كل جهة صلى إليها الأولى إلى أن تتم ، والأحوط اختيار
[ 1242 ] مسألة 14 : من عليه صلاتان كالظهرين مثلا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة أو ستة أو سبعة ، فهل يجب إتمام جهات الأولى وصرف بقية الوقت في الثانية أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى ؟ الأظهر الوجه الأول ، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير ، وإن لم يكن له إلا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال بتعين الإتيان بجهات الثانية ويكون الأولى قضاء ، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين وإيراد النقص على الثانية. كما في الفرض الأول ، وكذا الحال في العشاءين ، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط ( 98 ) بأن يأتي بما يتمكن من
الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا ، بخلاف العشاءين لاختلافهما في عدد الركعات.
[ 1243 ] مسألة 15 : من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهة أنها القبلة لا يجب عليه الإعادة ولا إتيان البقية ، ولو علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أن كلها إلى غير القبلة فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى ، وإلا وجبت الإعادة ( 99 ).
[ 1244 ] مسألة 16 : الظاهر جريان حكم العمل بالظن مع عدم إمكان العلم ، والتكرارإلى الجهات ( 100 ) مع عدم إمكان الظن في سائر الصلوات غير
[ 1245 ] مسألة 17 : إذاصلى من دون الفحص عن القبلة إلى جهة غفلة أومسامحة يجب إعادتها إلا إذا تبين كونها القبلة ( 102 ) مع حصول قصد القربة منه.
يجب الاستقبال في مواضع :
أحدها الصلوات اليومية أداء وقضاء وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك وقضاء الاجزاء المنسية بل وسجدتي السهو ( 103 ) ، وكذا فيما لوصارت مستحبة بالعارض كالمعادة جماعة أو احتياطا ، وكذا في سائر الصلوات الواجبة كالآيات ، بل وكذا في صلاة الاموات ، ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار ، لا في حال المشي أوالركوب ، ولا يجب فيها الاستقرار ( 104 ) والاستقبال وإن صارت واجبة بالعرض بنذر ونحوه.
[ 1246 ] مسألة 1 : كيفية الاستقبال في الصلاة قائما أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة حتى أصابع رجليه على الأحوط ، والمدارعلى الصدق العرفي ( 105 ) ، وفي الصلاة جالساأن يكون رأس ركبتيه إليها مع وجهه وصدره وبطنه ، وإن جلس على قدميه لابد أن يكون وضعهما على وجه يعد مقابلا لها ، وإن صلى مضطجعا يجب أن يكون كهيئة المدفون ( 106 ) ، وإن صلى مستلقيا فكهيئة المحتضر.
الثاني : في حال الاحتضار وقد مر كيفيته.
الثالث : حال الصلاة على الميت يجب أن يجعل على وجه يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق ( 107 ).
الرابع : وضعه حال الدفن على كيفية مرت.
الخامس : الذبح والنحر بأن يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة ( 108 ) ، والأحوط كون الذابح أيضا مستقبلا وإن كان الأقوى عدم
[ 1247 ] مسألة 2 : يحرم الاستقبال ( 109 ) حال التخلي بالبول أو الغائط ، والأحوط تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مر.
[ 1248 ] مسألة 3 : يستحب الاستقبال في مواضع: حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب ، وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر ، وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقا.
[ 1249 ] مسألة 4 : يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السراويل ، بل كل حالة ينافي التعظيم.
[ 1250 ] مسألة 1 : لو أخل بالاستقبال عالما عامداً بطلت صلاته مطلقاً ، وإن أخل بها جاهلا أو ناسيا أو غافلا أومخطئا في اعتقاده أو في ضيق الوقت فإن كان منحرفا عنها إلى مابين اليمين واليسار صحت صلاته ، ولو كان في الأثناء مضى ماتقدم واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكن الأحوط ( 110 ) الإعادة في غير المخطىء في اجتهاده مطلقا ، وإن كان منحرفاإلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهدا مخطئا أعاد في الوقت دون خارجه وإن كان الأحوط الإعادة مطلقا لاسيما في صورة الاستدبار ، بل لا
[ 1251 ] مسألة 2 : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح والمنحور ، وإن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما ، وكذا لو تعذر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن استقباله ، فإنه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة.
[ 1252 ] مسألة 3 : لو ترك استقبال الميت وجب نبشه ما لم يتلاش ولم يوجب هتك حرمته سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان كما مر سابقا.
إعلم أن الستر قسمان : ستر يلزم في نفسه ، وستر مخصوص بحالة الصلاة.
فالأول : يجب سترالعورتين ( 114 ) ـ القبل والدبر ـ عن كل مكلف من الرجل والمرأة عن كل أحد من ذكر أو انثى ولو كان مماثلا محرما أو غير محرم ، ويحرم على
[ 1253 ] مسألة 1 : الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر ( 118 ) سواء كان من الرجل أو المرأة ، وحرمة النظر إليه ، وأما القرامل من غير الشعر وكذا الحلي ، ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال وإن كان أحوط.
[ 1254 ] مسألة 2 : الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
[ 1255 ] مسألة 3 : لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفية خاصة بل المناط
مجرد الستر ولوكان باليد وطلي الطين ونحوهما.
وأما الثاني : أي الستر في حال الصلاة فله كيفية خاصة ، ويشترط فيه ساتر خاص ، ويجب مطلقا سواء كان هناك ناظر محترم أو غيره أم لا ، ويتفاوت بالنسبة إلى الرجل أو المرأة ، فيجب عليه ستر العورتين ـ أي القبل من القضيب والبيضتين وحلقة الدبر ـ لا غير ، وإن كان الأحوط ستر العجان أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب ، وأحوط من ذلك ستر ما بين السرة والركبة ، والواجب ستر لون البشرة ( 119 ) ، والأحوط ( 120 ) ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه ، وأما الحجم أى الشكل فلا يجب ستره.
و أما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها حتى الرأس والشعرإلا الوجه المقدار الذي يغسل في الوضوء ( 121 ) ، وإلا اليدين إلى الزندين والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة.
[ 1256 ] مسألة 4 : لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الاسنان واللسان ولا ما على الوجه من الزينة كالكحل والحمرة والسواد والحلى ولا الشعر الموصول بشعرها والقرامل وغير ذلك ، وإن قلنا بوجوب سترها عن الناظر.
[ 1257 ] مسألة 5 : إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة إلى وجهها أوكفيها أوقدميها يجب عليها سترها ( 127 ) لكن لا من حيث الصلاة ، فإن أثمت ولم تسترها لم تبطل الصلاة ، وكذا بالنسبة إلى حليها وما على وجهها من الزينة ، وكذا بالنسبة إلى الشعر الموصول والقرامل في صورة حرمة النظر إليها.
[ 1258 ] مسألة 6 : يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة ، وكذا تحت ذقنها حتى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط ( 123 ) .
[ 1259 ] مسألة 7 : الامة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه ، ولكن لا يجب عليها ستر رأسها ولا شعرها ولا عنقها ، من غيرفرق بين أقسامها من القنة والمدبرة والمكاتبة والمستولدة ، وأما المبعضة فكالحرة مطلقا ، ولو اعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلل بين عتقها وستر رأسها زمان صحت صلاتها ، بل وإن تخلل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ، وأما إذا تركت سترها حينئذ بطلت ، وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي ( 124 ) ، ولكن الأحوط الإتمام ثم الإعادة ، نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر أو كان الوقت ضيقاً ، وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها ( 125 ).
[ 1260 ] مسألة 8 : الصبية الغير البالغة حكمهاحكم الامة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها بناء على المختار من صحة صلاتها وشرعيتها ، وإذا بلغت في أثناء الصلاة فحالها حال الامة المعتقة ( 126 ) في الأثناء في وجوب المبادرة
[ 1261 ] مسألة 9 : لا فرق في وجوب الستر وشرطيته بين أنواع الصلوات الواجبة والمستحبة ، ويجب أيضا في توابع الصلاة من قضاء الاجزاء المنسية بل سجدتي السهو على الأحوط ( 127 ) ، نعم لا يجب في صلاة الجنازة وإن كان هو الأحوط ( 128 ) فيها أيضا ، وكذا لا يجب في سجدة التلاوة وسجدة الشكر.
[ 1262 ] مسألة 10 : يشترط ستر العورة في الطواف أيضا ( 129 ).
[ 1263 ] مسألة 11 : إذا بدت العورة كلا أو بعضا لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ، لكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها ( 130 ) وصحت أيضا وإن كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام خصوصا إذا احتاج سترها إلى زمان معتد به.
[ 1264 ] مسألة 12 : إذا نسى ستر العورة ابتداءا أو بعد التكشف في الأثناء فالأقوى صحة الصلاة وإن كان الأحوط الإعادة ، وكذا لو تركه من أول الصلاة أو في الأثناء غفلة ، والجاهل بالحكم كالعامد ( 131 ) على الأحوط.
[ 1265 ] مسألة 13 : يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلا من جهة التحت فلا يجب ، نعم إذا كان واقفا على طرف سطح أو على شباك ( 132 ) بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر فالأقوى والأحوط وجوب
[ 1266 ] مسألة 14 : هل يجب السترعن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاأم المدار على الغير قولان : الأحوط الأول ( 133 ) ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوة ، فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ماذكرنا والأحوط البطلان ، هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضا ، وإلا فلا إشكال في البطلان.
[ 1267 ] مسألة 15 : هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع الاحوال حاصلامن أول الصلاةإلى آخرها
أويكفي الستربالنسبة إلى كل حالة عند تحققها ، مثلا إذاكان ثوبه مما يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساترا أو يتستر عنده بساتر آخرأو لا تبطل ، وجهان أقواهما الثاني وأحوطهما الأول ، وعلى ما ذكرنا فلوكان ثوبه مخرقا بحيث تنكشف عورته في بعض الاحوال لم يضرإذا سد ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أوبنحو آخر ولو بيده على إشكال في الستر بها.
[ 1268 ] مسألة 16 : الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكل ما يمنع عن النظر ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته. كما أنه يكفي ستر الدبر بالاليتين وأما الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك ( 134 ) ولو حال
=