[ 2171 ] الثامنة والثلاثون : إذا علم أن ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان لكن لا يدري أنها
رابعة واقعة أو رابعة بنائية وأنه شك سابقا بين الاثنين والثلاث فبنى على الثلاث
فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لأنه وإن كان
عالما بأنها رابعة في الظاهر إلا أنه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والأربع
أو لا يجب لأصالة عدم شك سابق والمفروض أنه عالم بأنها رابعته فعلا ؟ ووجهان ،
والاوجه الأول .
[ 2172 ] التاسعة والثلاثون : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة التالية أنه ترك سجدة أو سجدتين
أو تشهد ثم شك في أنه هل رجع وتدارك ثم قام أو هذا القيام هو القيام الأول فالظاهر
وجوب العود ( 1091 ) إلى التدارك لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقق الوجوب ، واحتمال جريان
حكم الشك بعد تجاوز المحل لأن المفروض أنه فعلا شاك وتجاوزعن محل الشك ؛ لا وجه
له ، لأن الشك إنما حدث
[ 2173 ] الاربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى بركعة أخرى
سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشك بين الأربع
والخمس ؟ ووجهان ، والأوجه الأول.
[ 2174 ] الحادية والأربعون :
إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى بها نسيانا فهل تبطل صلاته
من جهة الزيادة الظاهرية أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع ؟ وجهان ( 1092 ) ، والأحوط
الاتمام والاعادة.
[ 2175 ] الثانية والأربعون : إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين
أيضا ففي بطلان الصلاة من حيث أنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين
فلا محل لتدارك الركوع ، أو عدمه إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها
بطلان الصلاة وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ومجرد الحكم بالمضي لا يثبت الإتيان ؟ وجهان ، والأوجه الثاني ، ويحتمل ( 1093 ) الفرق بين سبق تذكر النسيان وبين سبق
الشك في السجدتين ، والأحوط العود إلى التدارك ثم الإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة
ثم الاعادة ، بل لا يترك هذا الأحتياط.
[ 2176 ] الثالثة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أن على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال
[ 2177 ] الرابعة والأربعون : إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها فإن
أتى بالجلوس بين السجدتين ثم نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير
جلوس ، وإن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثم السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة
و الجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان الأوجه الأول ،
ولا يضر نية الخلاف ، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثم يسجد.
[ 2178 ] الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين
وشك في الأخرى فهل يجب عليه إتيانهما لأنه إذا خرج إلى تدارك المعلوم يعود محل
المشكوك أيضا ، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل ؟ وجهان
أوجههما الأول ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا.
[ 2179 ] السادسة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وبعد
[ 2180 ] السابعة والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشك في ركوع هذه الركعة
وفي السجدتين من الأولى ففي البناء على إتيانها من حيث أنه شك بعد تجاوز المحل ، أو
الحكم بالبطلان لأوله إلى الشك بين الواحدة والاثنتين وجهان الأوجه الأول ، وعلى
هذا فلو فرض الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشك في ركوع
الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة لا يرجع إلى الشك بين الواحدة
والاثنتين حتى تبطل الصلاة بل هو من الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال ،
نعم لو علم بتركهما مع الشك المذكور ويرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين
لانه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة.
[ 2181 ] الثامنة والأربعون : لا يجري حكم كثير الشك فى صورة العلم الإجمالي ، فلو علم ترك أحد
الشيئين إجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته وإن كان شاكا بالنسبة الى كل منهما ، كما
لو علم حال القيام أنه إما ترك التشهد أو السجدة ، أو علم إجمالا أنه إما ترك الركوع
أو القراءة وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنه إما ترك سجدة واحدة أو
تشهدا ، فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلق به كما في غير
كثير الشك.
[ 2182 ] التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد فبنى على أنه
قرأه لتجاوز محله ثم بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة فالظاهر وجوب
قراءة الحمد أيضا ، لأن شكه الفعلي وإن كان بعد تجاوز
[ 2183 ] الخمسون : إذا علم أنه إما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا
السهو ثم إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد ( 1097 ) جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة االسهو عملا بأصالة
عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع.
[ 2184 ] الحادية والخمسون : لو علم أنه أما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب
عليه قضاء السجدة ( 1098 ) والإتيان بسجدتي السهو مرة واحدة بقصد ما في الذمة من كونهما للنقيصة أو للزيادة.
[ 2185 ] الثانية والخمسون : لو علم أنه إما ترك إما سجدة أو تشهداً وجب الإتيان بقضائهما ( 1099 )
و سجدة السهو مرة.
[ 2186 ] الثالثة والخمسون : إذا شك في أنه صلى المغرب والعشاء أم لا قبل أن ينتصف الليل والمفروض أنه عالم بأنه لم يصل في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها
فيحتمل أن تكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ويحتمل أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار ، وجب عليه الإتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأن الشك بالنسبة
إلى صلوات النهار بعد الوقت
[ 2187 ] الرابعة والخمسون : إذا صلى الظهر والعصر ثم علم إجمالا أنه شك في إحداهما بـين
الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أن الشك المذكور في أيهما كان يحتاط
باتيان صلاة الاحتياط ( 1101 ) وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة.
[ 2188 ] الخامسة والخمسون : إذا علم إجمالا أنه إما زاد قراءة أو نقصها يكفيه سجدتا
السهو ( 1102 ) مرة ، وكذا إذا علم أنه إما زاد التسبيحات الأربع أو نقصها.
[ 2189 ] السادسة والخمسون : إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا فمع بقاء محل
الشك لا إشكال في وجوب الإتيان به ، وأما مع تجاوزه فهل تجري قاعدة الشك بعد
التجاوز أم لا لانصراف أخبارها عن هذه الصورة خصوصا بملاحظة قوله : « كان حين العمل
أذكر » ؟ وجهان ( 1103 ) ، والأحوط الإتيان ثم
=
[ 2190 ] السابعة والخمسون : إذا توضأ وصلى ثم علم أنه إما ترك جزءاً من وضوئه أو ركنا في
صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في
الوضوء لأنها لا تجري في الصلاة حتى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على
كل حال.
[ 2191 ] الثامنة والخمسون : لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في محله أو ثلاث ركعات وأنه في غير محله يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد لأنها غير معلومة ، وإن كان الأحوط ( 1104 ) الإتيان بها أيضا بعد صلاة الاحتياط.
[ 2192 ] التاسعة والخمسون : لو شك في شيء وقد دخل في غيره الذي وقع في غير محله كما لو شك في السجدة من الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهد ، أو شك في السجدة من الركعة الثانية وقد قام قبل أن يتشهد فالظاهر البناء على الإتيان ( 1105 ) وإن الغير أعم من الذي وقع في محله أو كان زيادة في غير المحل ، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا.
[ 2193 ] الستون : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في
الظهر فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، بل وكذا لو
كان عليه قضاء السجدة أو التشهد ( 1106 ) ، وأما لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك
أو لا ؟ وجهان من أنهما من
[ 2194 ] الحادية والستون : لو قرأ في الصلاة شيئا بتخيل أنه ذكر أو دعاء أو قرآن ثم تبين
أنه كلام الأدمي فالأحوط سجدتا السهو ، لكن الظاهر عدم وجوبهما لأنهما إنما تجبان
عند السهو وليس المذكور من باب السهو ، كما أن الظاهرعدم وجوبهما في سبق اللسان
إلى شيء ( 1107 ) ، وكذا إذا قرأ شيئا غلطا من جهة الاعراب أو المادة ومخارج الحروف.
[ 2195 ] الثانية والستون : لا يجب سجود السهو فيما لو عكس الترتيب الواجب سهوا كما إذا
قدم السورة على الحمد وتذكر في الركوع ، فإنه لم يزد شيئا ولم ينقص ، وإن كان
الأحوط الإتيان معه لاحتمال كونه من باب نقص السورة ، بل مرة أخرى لاحتمال كون السورة المقدمة على الحمد من الزيادة.
[ 2196 ] الثالثة والستون : إذا وجب عليه قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي ثم أبطل
صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه لأنه إنما يجب في الصلاة الصحيحة ، وأما لو أوجد ما
يوجب سجود السهو ثم أبطل صلاته فالأحوط إتيانه وان كان الأقوى سقوط وجوبه أيضا ، وكذا
إذا انكشف بطلان صلاته ، وعلى هذا فإذا صلى ثم أعادها احتياطا وجوبا أو ندبا وعلم
بعد ذلك وجوب سبب سجدتي السهو في كل منهما يكفيه إتيانهما مرة واحدة ، وكذا إذا
كان عليه فائتة مرددة بين صلاتين أو ثلاث مثلا فاحتاط باتيان صلاتين أو ثلاث صلوات
ثم علم تحقق سبب السجود في كل منهما ، فإنه يكفيه الإتيان به مرة بقصد الفائتة
الواقعية ، وإن كان الأحوط التكرار بعد الصلوات.
[ 2197 ] الرابعة والستون : إذا شك في أنه هل سجد سجدة واحدة أو
[ 2198 ] الخامسة والستون : إذا ترك جزء من أجزاء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه أعاد الصلاة ( 1109 )
على الأحوط وإن لم يكن من الأركان ، نعم لو كان الترك مع الجهل بوجوبه مستندا
إلى النسيان بأن كان بانيا على الإتيان به باعتقاد استحبابه فنسي وتركه فالظاهر
عدم البطلان وعدم وجوب الاعادة إذا لم يكن من الأركان.
وهي كانت واجبة في زمان حضور الإمام
( عليه السلام ) مع اجتماع شرائط وجوب الجمعة ، وفي زمان الغيبة مستحبة جماعة
وفرادى ، ولا يشترط فيها شرائط الجمعة وإن كانت بالجماعة فلا يعتبر فيها العدد من
الخمسة أو السبعة ، ولا بعد فرسخ بين الجماعتين ونحو ذلك ، ووقتها من طلوع الشمس
إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت ، ويستحب تأخيرها الى أن ترتفع الشمس ، وفي عيد
الفطر يستحب تأخيرها أزيد بمقدار الإفطار واخراج الفطرة.
وهي ركعتان يقرأ في الاولى منهما الحمد وسورة ويكبر خمس تكبيرات
[ 2199 ] مسألة 1 : لا يشترط في هذه الصلاة سورة مخصوصة بل يجزىء كل سورة ، نعم الأفضل أن يقرأ
في الركعة الأولى سورة الشمس وفي الثانية سورة الغاشية ، أو يقرأ في الأولى سورة
سبح إسم وفي الثانية سورة الشمس.
[ 2200 ] مسألة 2 : يستحب فيها أمور :
أحدهما : الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد.
الثاني : رفع اليدين حال التكبيرات.
الثالث : الأصحار بها إلا في مكة ، فإنه يستحب الإتيان بها في مسجد الحرام.
الرابع : أن يسجد على الأرض دون غيرها مما يصح السجود عليه.
الخامس : أن يخرج إليها راجلا حافيا مع السكينة والوقار.
السادس : الغسل قبلها.
السابع : أن يكون لابسا عمامة بيضاء.
الثامن : أن يشمر ثوبه إلى ساقه.
التاسع
أن يفطرفي الفطرقبل الصلاة بالتمر ، وأن يأكل من لحم الأضحية في الأضحى بعدها.
العاشر : التكبيرات عقيب أربع صلوات في عيد الفطر أولها المغرب في ليلة العيد
ورابعها صلاة العيد ، وعقيب عشر صلوات في الأضحى إن لم يكن بمنى أولها ظهر يوم
العيد وعاشرها صبح اليوم الثاني عشر ، وإن كان بمنى فعقيب خمس عشر صلاة أولها
ظهر يوم العيد وآخرها صبح اليوم الثالث عشر ، وكيفية التكبير في الفطر أن يقول : « الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا » وفي الأضحى يزيد على ذلك : « الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام ، والحمد لله على ما أبلانا ».
[ 2201 ] مسألة 3 : يكره فيها أمور :
الاول : الخروج مع السلاح إلا في حالة الخوف.
الثاني : النافلة قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال إلا في مدينة الرسول فإنه يستحب
صلاة ركعتين في مسجدها قبل الخروج إلى الصلاة.
الثالث : أن ينقل المنبر الى الصحراء ، بل يستحب أن يعمل هناك منبر من الطين.
الرابع : أن يصلي تحت السقف.
[ 2202 ] مسألة 4 : الأولى بل الأحوط ترك النساء لهذه الصلاة إلا العجائز.
[ 2203 ] مسألة 5 : لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة ما عدا القراءة من والأذكار والتكبيرات
والقنوتات كما في سائر الصلوات.
[ 2204 ] مسألة 6 : إذا شك في التكبيرات والقنوتات بنى على الأقل ( 1114 ) ، ولو تبين بعد
ذلك أنه كان آتيا بها لا تبطل صلاته.
[ 2205 ] مسألة 7 : إذا أدرك مع الإمام بعض التكبيرات يتابعه فيه ويأتي بالبقية بعد
ذلك ويلحقه في الركوع ، ويكفيه أن يقول بعد كل تكبير: « سبحان الله والحمد لله »
وإذا لم يمهله فالأحوط الانفراد وإن كان يحتمل كفاية الإتيان بالتكبيرات ولاءا ، وإن
لم يمهله أيضا أن يترك ويتابعه في الركوع ، كما يحتمل ( 1115 ) أن يجوز لحوقه إذا
أدركه وهو راكع لكنه مشكل لعدم الدليل على تحمل الإمام لما عدا القراءة.
[ 2206 ] مسألة 8 : لو سها عن القراءة أو التكبيرات أو القنوتات كلا أو بعضا لم تبطل
صلاته ، نعم لو سها عن الركوع أو السجدتين أو تكبيرة الإحرام
[ 2207 ] مسألة 9 : إذا أتى بموجب سجود السهو فالأحوط ( 1116 ) إتيانه ، وإن كان عدم وجوبه في
صورة استحباب الصلاة كما في زمان الغيبة لا يخلو عن قوة وكذا الحال في قضاء التشهد
المنسي أو السجدة المنسية.
[ 2208 ] مسألة 10 : ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة ، نعم يستحب أن يقول المؤذن : « الصلاة »
ثلاثا.
[ 2209 ] مسألة 11 : إذا اتفق العيد والجمعة فمن حضر العيد وكان نائيا ( 1117 ) عن البلد كان
بالخيار بين العود إلى أهله والبقاء لحضور الجمعة.
وهي ركعتان يقرأ في الاُولى بعد الحمد آية الكرسي إلى « هم فيها خالدون » ( 1118 ) وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات ، ويقول بعد السلام : « اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان » ويسمى الميت ، ففي مرسلة الكفعمي وموجز ابن فهد ( رحمها الله ) قال النبي (ص) : « لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم يقرأ في الاُولى ، الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشرا ، فإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، فإنه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ملك ثوب وحلة » ومقتضى هذه الرواية أن الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدق به ، فالاولى الجمع بين
[ 2210 ] مسألة 1 : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإعطاء الأجرة ، وإن كان الأولى للمستأجر الاعطاء بقصد التبرع أو الصدقة ، وللمؤجر الإتيان تبرعا وبقصد الإحسان إلى الميت.
[ 2211 ] مسألة 2 : لا بأس باتيان شخص واحد أزيد من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا كان
متبرعا أو إذا أذن له المستأجر ، وأما إذا أعطى دراهم للاربعين فاللازم استئجار
أربعين إلا إذا أذن المستأجر ، ولا يلزم مع إعطاء الأجرة إجراء صيغة الإجارة بل يكفي
إعطاؤها بقصد أن يصلي.
[ 2212 ] مسألة 3 : إذا صلى ونسي آية الكرسي في الركعة الاُولى أو القدر في الثانية أو قرأ
القدرأقل من العشرة نسيانا فصلاته صحيحة لكن لا يجزىء عن هذه الصلاة ، فإن كان أجيراً وجب
عليه الاعادة.
[ 2213 ] مسألة 4 : إذا أخذ الأجرة ليصلي ثم نسي فتركها في تلك الليلة يجب عليه ردها إلى
المعطي أو الاستئذان منه لأن يصلي فيما بعد ذلك بقصد إهداء الثواب ، ولو لم يتمكن
من ذلك فإن علم برضاه ( 1119 ) بأن يصلي هدية أو يعمل عملا آخر أتى بها ، وإلا تصدق بها عن
صاحب المال ( 1120 ) .
[ 2214 ] مسألة 5 : إذا لم يدفن الميت إلا بعد مدة كما إذا نقل إلى أحد المشاهد فالظاهر
أن الصلاة تؤخر الى ليلة الدفن ( 1121 ) ، وإن كان الأولى أن يؤتى بها
=
[ 2215 ] مسألة 6 : عن الكفعمي ( رحمه الله ) أنه بعد أن ذكر في كيفية هذه الصلاة ما ذكر قال : « وفي رواية
أخرى بعد الحمد التوحيد مرتين في الاُولى ، وفي الثانية بعد الحمد ألهيكم التكاثر
عشرا ، ثم الدعاء المذكور » وعلى هذا فلو جمع بين الصلاتين بأن يأتي اثنتين بالكيفيتين
كان أولى.
[ 2216 ] مسألة 7 : الظاهر جواز الإتيان بهذه الصلاة في أي وقت كان من الليل ، لكن الأولى
التعجيل بها بعد العشائين ، والأقوى جواز الإتيان بها بينهما ، بل قبلهما أيضا بناء
على المختار من جواز التطوع لمن عليه فريضة ، هذا إذا لم يجب عليه بالنذر أو الإجارة أو نحوهما ، وإلا فلا إشكال.
وتسمى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ، وهي من المستحبات الأكيدة ، ومشهورة بين العامة والخاصة ، والاخبار متواترة فيها ، فعن أبي بصير عن ( الصادق عليه السلام ) أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجعفر. ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهبا وفضة ، فتشرف الناس لذلك ، فقال له : إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر الله لك ما بينهما ، أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة سنة غفر لك ما بينهما » ، وفي خبر آخر قال : « ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفرت لك قال : بلى يا
وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كل منها الحمد وسورة ، ثم يقول : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » خمس عشرة مرة ، وكذا يقول في الركوع عشر مرات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرات ، وكذا في السجدة الأولى عشر مرات ، وبعد الرفع منها عشر مرات ، كذا في السجدة الثانية عشر مرات ، وبعد الرفع منها عشر مرات ، ففي كل ركعة خمسة وسبعون مرة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة.
[ 2217 ] مسألة 1 : يجوز إتيان هذه الصلاة في كل من اليوم والليلة ، ولا فرق بين الحضر
والسفر ، وأفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويتأكد إتيانها في ليلة
النصف من شعبان.
[ 2218 ] مسألة 2 : لا يتعين فيها سورة مخصوصة ، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة الاُولى إذا
زلزلت ، وفي الثانية والعاديات ، وفي الثالثة إذا جاء نصر الله ، وفي الرابعة قل
هو الله أحد.
[ 2219 ]مسأله 3 : يجوز تأخير التسبيحات إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلا ، كما يجوز
التفريق بين الصلاتين إذا كان له حاجة ضرورية بأن يأتي بركعتين ثم بعد قضاء تلك
الحاجة يأتي بركعتين أخريين.
[ 2220 ] مسألة 4 : يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار ، أداء أو قضاء ، فعن
الصادق ( عليه السلام ) : « صل صلاة جعفر أي وقت شئت من ليل أو نهار ، وان شئت حسبتها من
نوافل الليل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار ، حسب لك من نوافلك وتحسب لك صلاة
جعفر » ، والمراد من الاحتساب تداخلهما فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ،
[ 2221 ] مسألة 5 : يستحب القنوت فيها في الركعة الثانية من كل من الصلاتين للعمومات
وخصوص بعض النصوص.
[ 2222 ] مسألة 6 : لو سها عن بعض التسبيحات أو كلها في محل فتذكر في المحل الآخر يأتي
به ( 1122 ) مضافا إلى وظيفته ، وإن لم يتذكر إلا بعد الصلاة قضاه بعدها .
[ 2223 ] مسألة 7 : الأحوط ( 1123 ) عدم الاكتفاء بالتسبيحات عن ذكر الركوع والسجود ، بل يأتي به
أيضا قبلها أو بعدها.
[ 2224 ] مسألة 8 : يستحب أن يقول في السجدة الثانية من الركعة الرابعة بعد التسبيحات :
« يا من لبس العز والوقار ، يا من تعطف بالمجد وتكرم به ، يا من لا ينبغي التسبيح إلا له ، يا من أحصى كل شيء علمه ، يا ذا النعمة والطول ، يا ذا المن والفضل ، يا ذا القدرة والكرم ، أسألك بمعاقد العز من عرشك ، وبمنتهى الرحمة من كتابك ، وبأسمك الأعظم الأعلى ، وبكلماتك التامات أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجته.
*
*