[ 2002 ] مسألة 1 : الخلل أما أن يكون عن عمد أو عن جهل أو سهو أو إضطرار أو إكراه أو
بالشك ، ثم إما أن يكون بزيادة أو نقيصة ، والزيادة إما بركن أو غيره ولو بجزء
مستحب كالقنوت في غير الركعة الثانية أو فيها في غير محلها أو بركعة ، والنقيصة
إما بشرط ركن كالطهارة من الحدث والقبلة ، أو بشرط غير ركن ، أو بجزء ركن أو
غير ركن ، أو بكيفية كالجهر والاخفات والترتيب والموالاة أو بركعة .
[ 2003 ] مسألة 2 : الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة والنقيصة
حتى بالاخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو
كلمات آية أو بين بعض الإفعال مع بعض ، وكذا إذا فاتت المولاة سهوا أو إضطرارا
لسعال أو غيره ولم يتدارك بالتكرار متعمدا .
[ 2004 ] مسألة 3 : إذا حصل الاخلال بزيادة أو نقصان جهلا بالحكم فإن كان بترك شرط ركن
كالاخلال بالطهارة الحدثية أو بالقبلة بأن صلى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار ( 889 )
أو بالوقت بأن صلى قبل دخوله أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء
الركنية أو بزيادة ركن بطلت الصلاة ( 890 ) ، وإن كان
[ 2005 ] مسألة 4 : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النية أو في
الأنثاء ، ولا بين الفعل والقول ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها ( 892 )
ولا بين قصد الوجوب بها والندب ، نعم لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في
الأنثاء ، لا بعنوان أنه منها ما لم يحصل به المحو للصورة ( 893 ) ، وكذا لا بأس بإتيان غير
المبطلات من الإفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحياً للصورة.
[ 2006 ] مسألة 5 : إذا أخل بالطهارة الحدثية ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم
بطلت صلاته وإن تذكر في الأثناء ، وكذا لو تبين بطلان أحد هذه من جهة ترك جزء أو شرط.
[ 2007 ] مسألة 6 : إذا صلى قبل دخول الوقت ساهيا بطلت ، وكذا لو صلى إلى اليمين أو
اليسار أو مستدبرا فيجب عليه الاعادة أو القضاء ( 894 ) .
[ 2008 ] مسألة 7 : إذا أخل بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس ساهيا بطلت ( 895 ) ، وكذا
إن كان جاهلا بالحكم أو كان جاهلا بالموضوع وعلم في الأثناء ، مع سعة الوقت ، وإن علم
بعد الفراغ صحت ، وقد مر التفصيل سابقا ( 896 ) .
[ 2009 ] مسألة 8 : إذا أخل بستر العورة سهوا فالأقوى عدم البطلان وإن كان هو الأحوط ، وكذا
لو أخل بشرائط الساتر عدا الطهارة ( 897 ) من المأكولية وعدم كونه حريرا أو ذهبا ونحو
ذلك .
[ 2010 ] مسألة 9 : إذا أخل بشرائط المكان سهوا فالأقوى عدم البطلان وإن كان أحوط فيما عدا
الاباحة بل فيها أيضا إذا كان هو الغاصب .
[ 2011 ] مسألة 10 : إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه سهوا إما لنجاسته أو كونه من المأكول
أو الملبوس لم تبطل الصلاة وإن كان هو الأحوط وقد مرت هذه المسائل في مطاوي
الفصول السابقة .
[ 2012 ] مسألة 11 : إذا زاد ركعة أو ركوعا أو سجدتين ( 898 ) من ركعة أو تكبيرة الإحرام ( 899 ) سهوا
بطلت الصلاة ، نعم يستثنى من ذلك زيادة الركوع أو السجدتين في الجماعة ، وأما إذا
زاد ما عدا هذه الأجزاء غير الأركان كسجدة واحدة أو تشهد أو نحو ذلك مما ليس
بركن فلاتبطل بل عليه سجدتا السهو ( 900 ) ، وأما زيادة القيام الركني فلا تتحقق إلا بزيادة
الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام ، كما أنه لا تتصور زيادة النية بناء على أنها
الداعي بل على القول بالأخطار لا تضر زيادتها .
[ 2013 ] مسألة 12 : يستثنى من بطلان الصلاة بزيادة الركعة ما إذا نسي المسافر سفره أو
نسي أن حكمه القصر فإنه لا يجب القضاء إذا تذكر خارج
[ 2014 ] مسألة 13 : لا فرق في بطلان الصلاة بزيادة ركعة بين أن يكون قد تشهد في الرابعة ثم
قام إلى الخامسة أو جلس بمقدارها كذلك أولا وإن كان الأحوط في هاتين الصورتين
إتمام الصلاة لو تذكر قبل الفراغ ثم إعادتها .
[ 2015 ] مسألة 14 : إذا سها عن الركوع حتى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته ( 901 ) وإن تذكر
قبل الدخول فيها رجع وأتى به وصحت صلاته ، ويسجد سجدتي السهو لكل زيادة ، ولكن
الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الأولى .
[ 2016 ] مسألة 15 : لو نسي السجدتين ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية
بطلت صلاته ( 902 ) ولو تذكر قبل ذلك رجع وأتى بهما وأعاد ما فعله سابقا مما هو مرتب
عليهما بعدهما ، وكذا تبطل الصلاة لو نسيهما ، من الركعة الأخيرة حتى سلم وأتى بما يبطل
الصلاة عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار وإن تذكر بعد السلام قبل الإتيان بالمبطل
فالأقوى أيضا البطلان ( 903 ) لكن الأحوط التدارك ثم الإتيان بما هومرتب عليهما
ثم إعادة الصلاة ، وإن تذكر قبل السلام اتى بهما وبما بعدهما من التشهد والتسليم
وصحت صلاته وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه وللتسليم المستحب .
[ 2017 ] مسألة 16 : لو نسي النية أو تكبيرة الإحرام بطلت صلاته سواء تذكر في الاثناء
أو بعد الفراغ فيجب الاستئناف ، وكذا لو نسي القيام حال
[ 2018 ] مسألة 17 : لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهد قبل التسليم قام وأتى بها ، ولو ذكرها بعد التسليم الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا قام وأتم ( 905 ) ، ولو
ذكرها بعد استأنف الصلاة من رأس من غير فرق بين الرباعية وغيرها ، وكذا لو نسي
أزيد من ركعة .
[ 2019 ] مسألة 18 : لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته ، وحينئذ فإن
لم يبق محل التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة ( 906 ) ، وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهد يجب قضاؤهما ( 907 ) أيضا بعد الصلاة قبل سجدتي السهو ، وإن بقي محل التدارك وجب العود للتدارك ثم الإتيان بما هو مرتب عليه مما فعله سابقا وسجدتا السهو لكل
زيادة ( 908 ) ، وفوت محل التدارك إما بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي
لزم زيادة الركن وإما بكون محله في فعل خاص جاز محل ذلك الفعل كالذكر في
الركوع والسجود إذا نسيه وتذكر بعد رفع الرأس منهما وإما بالتذكر بعد السلام
الواجب ( 909 ) ، فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو
القيام فيهما أو الطمأنينة فيه وذكر بعد الدخول في الركوع فات محل التدارك فيتم
الصلاة
[ 2020 ] مسألة 19 : لو كان المنسي الجهر أو الأخفات لم يجب التدارك باعادة القراءة أو الذكر على الأقوى ، وإن كان أحوط إذا لم يدخل في الركوع .
وهو إما في أصل الصلاة وأنه هل أتى بها أم لا وإما في
شرائطها وإما في أجزائها وإما في ركعاتها .
[ 2021 ] مسألة 1 : إذا شك في أنه هل صلى أم لا فإن كان بعد مضي الوقت لم يلتفت
و بنى على أنه صلى سواء كان الشك في صلاة واحدة أو في الصلاتين ، وإن كان في الوقت
وجب الإتيان بها كأن شك في أنه صلى صلاة الصبح أم لا أو هل صلى الظهرين أم لا
أو هل صلى العصر بعد العلم بأنه صلى الظهر أم لا ، ولو علم أنه صلى العصر ولم يدر
أنه صلى الظهر أو لا فيحتمل جواز البناء على أنه صلاها ، لكن الأحوط الإتيان بها ، بل
لا يخلو عن قوة بل وكذلك لو لم يبق إلا مقدار الاختصاص بالعصر وعلم أنه أتى بها
وشك في أنه أتى بالظهر أيضا أم لا فإن الأحوط ( 917 ) الإتيان بها ، وإن كان إحتمال البناء
على الإتيان بها وإجراء حكم الشك بعد مضي الوقت هنا أقوى من
[ 2022 ] مسألة 2 : إذا شك في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزل منزلة
تمام الوقت أو لا ؟ وجهان أقواهما الأول ، أما لو بقي أقل من ذلك فالأقوى كونه
بمنزلة الخروج .
[ 2023 ] مسألة 3 : لو ظن فعل الصلاة فالظاهر أن حكمه حكم الشك في التفصيل بين كونه في
الوقت أو في خارجه ، وكذا لو ظن عدم فعلها .
[ 2024 ] مسألة 4 : إذا شك في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء .
[ 2025 ] مسألة 5 : لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا فإن كان الوقت
المختص بالعصر بنى على الإتيان بها وإن كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر ( 919 ) بعد
البناء على عدم الإتيان بها .
[ 2026 ] مسألة 6 : إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعين
منها يجزئه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة سواء كان في الوقت أو في خارجه ،
نعم لو كان في وقت الاختصاص بالعصر يجوز له ( 920 ) البناء على أن ما أتى به هو
الظهر فينوي فيما يأتي به العصر ولو علم أنه صلى إحدى العشاءين ولم يدر المعين
منهما وجب الإتيان بهما سواء كان في الوقت أو في خارجه وهنا أيضا لو كان في وقت
الاختصاص بالعشاء بنى على أن ما
[ 2027 ] مسألة 7 : إذا شك في الصلاة في أثناء الوقت ونسي الإتيان بها وجب عليه القضاء
إذا تذكر خارج الوقت ، وكذا إذا شك واعتقد أنه خارج الوقت ثم تبين أن شكه كان
في أثناء الوقت ، وأما إذا شك واعتقد أنه في الوقت فترك الإتيان بها عمدا أو سهوا
ثم تبين أن شكه كان خارج الوقت فليس عليه القضاء .
[ 2028 ] مسألة 8 : حكم كثير الشك في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ( 921 ) فيجري فيه
التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ، وأما الوسواسي فالظاهر أنه يبني على الإتـيان وإن كان في الوقت .
[ 2029 ] مسألة 9 : إذا شك في بعض شرايط الصلاة فأما أن يكون قبل الشروع فيها أو في
أثنائها أو بعد الفراغ منها ، فإن كان قبل الشروع فلا بد من إحرازذلك الشرط ولو
بالاستصحاب ونحوه من الأصول وكذا إذا كان في الأنثاء ( 922 ) ، وإن كان بعد الفراغ منها حكم
بصحتها وإن كان يجب إحرازه للصلاة الأخرى ، وقد مر التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة.
[ 2030 ] مسألة 10 : إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فأما أن يكون قبل الدخول في الغير
المرتب عليه وإما أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الإتيان كما إذا شك في
الركوع وهو قائم أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو
التشهد ، وهكذا لو شك في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها أوشك في الحمد ولم
يدخل في السورة أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن كان بعده لم يلتفت
وبنى على أنه أتى به من غير فرق
[ 2031 ] مسألة 11 : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار فمن كان فرضه الجلوس
مثلا وقد شك في أنه هل سجد أم لا وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت ( 925 ) ،
وكذا إذا شك في التشهد ، نعم لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير
[ 2032 ] مسألة 12 : لو شك في صحة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان فإن كان بعد الدخول في
الغير فلا إشكال في عدم الالتفات ، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضا ، وإن كان
الأحوط الإتمام والاستئناف ، إن كان من الإفعال ( 926 ) ، والتدارك إن كان من القراءة أو
الاذكار ما عدا تكبيرة الإحرام ( 927 ) .
[ 2033 ] مسألة 13 : إذا شك في فعل قبل دخوله في الغير فأتى به ثم تبين بعد ذلك أنه كان
آتيا به فإن كان ركنا بطلت الصلاة ( 928 ) وإلا فلا ، نعم يجب ( 929 ) عليه سجدتا السهو
للزيادة ، وإذا شك بعد الدخول في الغير فلم يلتفت ثم تبين عدم الإتيان به فإن
كان محل تدارك المنسي باقيا بأن لم يدخل في ركن بعده تداركه وإلا فإن كان ركنا
بطلت ، الصلاة وإلا فلا ، ويجب عليه ( 930 ) سجدتا السهو للنقيصة .
[ 2034 ] مسألة 14 : إذا شك في التسليم فإن كان بعد الدخول في صلاة
[ 2035 ] مسألة 15 : إذا شك المأموم في أنه كبر للاحرام أم لا فإن كان بهيئة المصلي
جماعة من الانصات ووضع اليدين على الفخذين ونحو ذلك لم يلتفت ( 931 ) على الأقوى ، وإن
كان الأحوط الإتمام والاعادة ( 932 ) .
[ 2036 ] مسألة 16 : إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض الإفعال المتقدمة أم لا لم
يلتفت ( 933 ) ، وكذا لو شك في أنه هل سها أم لا وقد جاز محل ذلك الشيء الذي شك في أنه
سها عنه أو لا ، نعم لو شك في السهو وعدمه وهو في محل يتلافى فيه المشكوك فيه
أتى به على الأصح .
[ 2037 ] مسألة 1 : الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة ثمانية :
أحدهما : الشك في الصلاة الثنائية كالصبح وصلاة السفر .
الثاني : الشك في الثلاثية كالمغرب .
الثالث : الشك بين الواحدة والازيد .
الرابع : الشك بين الاثنتين والأزيد قبل إكمال السجدتين ( 934 ) .
الخامس : الشك بين الاثنتين والخمس أو الأزيد وإن كان بعد الإكمال .
السادس : الشك بين الثلاث والست أو الأزيد .
السابع : الشك بين الأربع والست أو الأزيد ( 935 ).
الثامن : الشك بين الركعات بحيث لم يدر كم صلى ( 936 ) .
[ 2038 ] مسألة 2 : الشكوك الصحيحة تسعة في الرباعية :
أحدها : الشك بين الاثنتين والثلاث
بعد إكمال السجدتين فإنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم صلاته ثم يحتاط بركعة
من قيام أو ركعتين من جلوس والأحوط ( 937 ) اختيار الركعة من قيام وأحوط منه
الجمع بينهما بتقديم الركعة من قيام ، وأحوط من ذلك استئناف الصلاة مع ذلك ،
ويتحقق إكمال السجدتين ( 938 ) بإتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على الأقوى ،
وان كان الأحوط إذا كان قبل رفع الرأس البناء ثم الاعادة ، وكذا في كل مورد يعتبر
إكمال السجدتين.
الثاني : الشك بين الثلاث والأربع في أي موضع كان ، وحكمه كالاول إلا أن الأحوط هنا
اختيار الركعتين من جلوس ، ومع الجمع تقديمهما
الثالث : الشك
بين الاثنين والأربع بعد الإكمال ، فإنه يبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين
من قيام .
الرابع : الشك بين الاثنين والثلاث والأربع بعد الإكمال ، فإنه يبني على
الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، والأحوط ( 939 ) تأخير
الركعتين من جلوس .
الخامس : الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، فيبني على الأربع ويتشهد
ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ( 940 ) .
السادس : الشك بين الأربع والخمس حال القيام ،
فإنه يهدم ويجلس ، ويرجع شكه ( 941 ) إلى ما بين الثلاث والأربع ، فيتم صلاته ثم يحتاط
بركعتين من جلوس أو ركعة من قيام .
السابع : الشك بين الثلاث والخمس حال القيام ، فإنه يهدم القيام ويرجع شكه إلى ما بين الاثنتين والأربع فيبني على الأربع ، ويعمل عمله .
الثامن : الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام ، فيهدم القيام ويرجع شكه
إلى الشك بين الاثنين والثلاث والأربع فيتم صلاته ويعمل عمله.
التاسع : الشك بين
الخمس والست حال القيام ، فإنه يهدم القيام
[ 2039 ] مسألة 3 : الشك في الركعات ما عدا هذه الصور التسعة موجب للبطلان ( 944 ) كما عرفت
لكن الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقل صحيحا والأكثر باطلا كالثلاث والخمس والأربع
والست ونحو ذلك البناء على الأقل والإتمام ثم الاعادة وفي مثل الشك بين الثلاث
والأربع والست يجوز البناء على الأكثر الصحيح وهو الأربع والإتمام وعمل الشك
بين الثلاث والأربع ثم الاعادة ، أو البناء على الأقل وهو الثلاث ثم الإتمام ثم الاعادة .
[ 2040 ] مسألة 4 : لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء بمجرد حدوثه بل لابد من
التروي والتأمل حتى يحصل له ترجيح أحد الطرفين أو يستقر الشك ، بل الأحوط في
الشكوك الغير الصحيحة التروي إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس من العلم أو
الظن ، وإن كان الأقوى جواز الأبطال بعد استقرار الشك .
[ 2041 ] مسألة 5 : المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين ، لا ما يشتمل الظن فإنه في
الركعات بحكم اليقين سواء في الركعتين الأولتين أو الأخيرتين .
[ 2042 ] مسألة 6 : في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين كالشك بين الاثنتين والثلاث
والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا شك مع ذلك
في إتيان السجدتين أو إحداهما وعدمه إن كان ذلك حال الجلوس قبل الدخول في القيام
أو التشهد بطلت الصلاة ، لأنه محكوم بعدم الإتيان بهما أو بأحدهما فيكون قبل الإكمال ، وإن كان بعد الدخول في القيام أو التشهد ( 945 ) لم تبطل لأنه محكوم بالإتيان شرعا فيكون
بعد الإكمال ، ولا فرق بين مقارنة حدوث الشكين أو تقدم أحدهما على الأخر ، والأحوط الإتمام
والاعادة خصوصا مع المقارنة أو تقدم الشك في الركعة .
[ 2043 ] مسألة 7 : في الشك بين الثلاث والأربع والشك بين الثلاث والأربع والخمس إذا
علم حال القيام أنه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة بطلت الصلاة ، لأنه
يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسية فيرجع شكه إلى ما قبل الإكمال ( 946 )
ولا فرق بين أن يكون تذكره للنسيان قبل البناء على الأربع أو بعده .
[ 2044 ] مسألة 8 : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلاً فبنى على الأربع
[ 2045 ] مسألة 9 : لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك كما يتفق كثيرا لبعض الناس كان
ذلك شكا ، وكذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر لم يدر
أنه كان شكا أو ظنا بنى على أنه كان شكا ( 948 ) إن كان فعلا شاكا ، وبنى على أنه كان
ظنا إن كان فعلا ظانا ، مثلا لو علم أنه تردد بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث
ولم يدر أنه حصل له الظن بالثلاث فبنى عليه أو بنى عليه من باب الشك يبني على
الحالة الفعلية ، وإن علم بعد الفراغ من الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين
والثلاث وأنه بنى على الثلاث وشك في أنه حصل له الظن به أو كان من باب البناء في
الشك فالظاهر عدم وجوب صلاة الاحتياط عليه وإن كان أحوط .
[ 2046 ] مسألة 10 : لو شك في أن شكه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء بنى على
الثاني ، مثلا لو علم أنه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث وبعد أن دخل في فعل آخر
أو ركعة أخرى شك في أنه كان قبل إكمال السجدتين حتى يكون باطلا أو بعده حتى يكون
صحيحا بنى على أنه كان بعد الإكمال ، وكذا
[ 2047 ] مسألة 11 : لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه هل كان موجبا للركعة بأن كان
بين الثلاث والأربع مثلا أو موجبا للركعتين بأن كان بين الاثنتين والأربع فالأحوط ( 949 )
الاتيان بهما ثم إعادة الصلاة .
[ 2048 ] مسألة 12 : لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنه طرأ له الشك في الأنثاء لكن لم يدر
كيفيته من رأس فإن انحصر في الوجوه الصحيحة أتى بموجب الجميع ( 950 ) وهو ركعتان من قيام وركعتان
من جلوس وسجود السهو ثم الاعادة ، وإن لم ينحصر في الصحيح بل احتمل بعض الوجوه
الباطلة استأنف الصلاة لأنه لم يدر كم صلى ( 951 ) .
[ 2049 ] مسألة 13 : إذا علم في أثناء الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث
مثلا وشك في أنه هل حصل له الظن بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظن فبنى
على الثلاث يرجع إلى حالته الفعلية ، فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكاً بين
الثلاث والأربع ( 952 ) ، وإن لم يدخل فيها يكون شاكاً بين الاثنتين والثلاث .
[ 2050 ] مسألة 14 : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو
نسيانها فإن ترجح له أحد الاحتمالين عمل عليه ( 953 ) ، وإن
=
[ 2051 ] مسألة 15 : لو انقلب شكه بعد الفراغ من الصلاة إلى شك آخر فالأقوى عدم وجوب
شيء عليه لأن الشك الأول قد زال والشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه
سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها لكن
الأحوط عمل الشك الثاني ثم إعادة ، الصلاة لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم
معه بالنقيصة كما إذا شك بين الاثنتين والأربع ثم بعد الصلاة انقلب إلى الثلاث
والأربع ، أوشك بين الاثنتين والثلاث والأربع مثلا ثم انقلب إلى الثلاث والأربع
أو عكس الصورتين ( 954 ) ، وأما إذا شك بين الاثنتين والأربع مثلا ثم بعد الصلاة انقلب إلى
الاثنتين والثلاث فاللازم أن يعمل عمل الشك المنقلب إليه الحاصل بعد الصلاة لتبين
كونه في الصلاة وكون السلام في غير محله ، ففي الصورة المفروضة يبني على الثلاث
ويتم ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ( 955 ) ويسجد
[ 2052 ] مسألة 16 : إذا شك بين الثلاث والأربع أو بين الاثنتين والأربع ثم بعد الفراغ
انقلب شكه إلى الثلاث والخمس والاثنتين والخمس وجب عليه الاعادة للعلم
الاجمالي إما بالنقصان أو بالزيادة ( 956 ) .
[ 2053 ] مسألة 17 : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم شك بين الثلاث
البنائي والأربع فهل يجري عليه حكم الشكين أو حكم الشك بين الاثنتين والثلاث
والأربع ، وجهان أقواهما الثاني .
[ 2054 ] مسألة 18 : إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ثم ظن عدم الأربع يجري عليه
حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، ولو ظن عدم الاثنتين يجري عليه حكم الشك بين الثلاث
والأربع ، ولو ظن عدم الثلاث يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والأربع .
[ 2055 ] مسألة 19 : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث وأتى بالرابعة فتيقن
عدم الثلاث وشك بين الواحدة والاثنتين بالنسبة إلى ما سبق يرجع شكه بالنسبة إلى
حاله الفعلي بين الاثنتين والثلاث فيجري حكمه .
[ 2056 ] مسألة 20 : إذا عرض أحد الشكوك الصحيحة للمصلي جالسا من جهة العجز عن القيام
فهل الحكم كما في الصلاة قائما فيتخير في موضع التخييربين ركعة قائما وركعتين جالسا ،
بين ركعة جالسا بدلا عن الركعة قائما أو ركعتين جالسا من حيث إنه أحد الفردين
المخير بينهما أو يتعين هنا اختيار الركعتين جالسا أو يتعين تتميم مانقص ففي
الفرض المذكوريتعين ركعة جالسا وفي الشك بين الاثنتين والأربع يتعين ركعتان جالسا
وفي الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع يتعين
[ 2057 ] مسألة 21 : لا يجوز ( 958 ) في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها بل يجب العمل
على التفصيل المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط ، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام
الصلاة والاكتفاء بالاستئناف ، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأنثاء بطلت
الصلاتان ( 959 ) ، نعم لو أتى بالمنافي في الأنثاء صحت الصلاة المستأنفة وإن كان آثما في
الابطال ، ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف وإن أتى
بالمنافي أيضا ( 960 ) ، وحينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضا ولو بعد حين .
[ 2058 ] مسألة 22 : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه وأتم الصلاة ثم تبين له الموافقة
للواقع ففي الصحة وجهان ( 961 ) .
[ 2059 ] مسألة 23 : إذا شك بين الواحدة والاثنتين مثلا وهو في حال
[ 2060 ] مسألة 24 : قد مر سابقا أنه إذا عرض له الشك يجب عليه التروي حتى يستقر أو
يحصل له ترجيح أحد الطرفين ، لكن الظاهر أنه إذا كان في السجدة مثلا وعلم أنه إذا
رفع رأسه لا يفوت عنه الامارات الدالة على أحد الطرفين جاز له التأخير الى رفع الرأس ، بل وكذا إذا كان في السجدة الأولى مثلا يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة
الثانية وإن كان الشك بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة ( 963 ) ، نعم
لو كان بحيث لو أخر التروي يفوت عنه الامارات يشكل جوازه خصوصا في الشكوك
الباطلة .
[ 2061 ] مسألة 25 : لو كان المسافر في أحد مواطن التخييرفنوى بصلاته القصر وشك في الركعات
بطلت وليس له العدول إلى التمام ( 964 ) والبناء على الأكثر ، مثلا إذا كان بعد إتمام السجدتين وشك بين الاثنتين والثلاث لا يجوز له العدول إلى التمام والبناء على
الثلاث على الأقوى ، نعم لو عدل إلى التمام ثم شك صح البناء .
[ 2062 ] مسألة 26 : لو شك أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته وأتم الصلاة ثم مات
قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه ( 965 ) ، لكن الأحوط قضاء صلاة
الاحتياط أولا ثم قضاء أصل