يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أو سهوا أو جهلا أو لأجل النوم المستوعب للوقت أو للمرض ونحوه ( 706 )، وكذا إذا أتى بها باطلة لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان بأن كان على وجه العمد ( 707 ) أو كان من الاركان ، ولا يجب على الصبي إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ، ولا على المجنون في تمامه مطبقا كان أو أدواريا ، ولا على المغمى عليه في تمامه ، ولا على الكافر الاصلي إذا أسلم بعد خروج الوقت بالنسبة إلى مافات منه حال كفره ، ولا على الحائض والنفساء مع استيعاب الوقت.
[ 1777 ] مسألة 1 : إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه قبل خروج الوقت وجب عليهم الأداء وإن لم يدركوا إلا مقدار ركعة من الوقت ، ومع الترك يجب عليهم القضاء ، وكذا الحائض والنفساء إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ، كما أنه إذا طرأ الجنون أو الاغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضي مقدار صلاة المختار بحسب حالهم من السفر والحضر والوضوء أو التيمم ، ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء كما تقدم في المواقيت ( 708 ) .
[ 1778 ] مسألة 2 : إذا أسلم الكافر قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ولم يصل وجب عليه قضاؤها.
[ 1779 ] مسألة 3 : لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون والحائض
[ 1780 ] مسألة 4 : المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردته بعد عوده إلى الاسلام سواء كان عن ملة أو فطرة ، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الاصح.
[ 1781 ] مسألة 5 : يجب على المخالف قضاء مافات منه أو أتى به على وجه يخالف مذهبه بل وإن كان على وفق مذهبنا أيضا على الأحوط ( 710 ) وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ، نعم إذا كان الوقت باقيا فإنه يجب عليه الأداء ( 711 ) حينئذ ، ولو تركه وجب عليه القضاء ، ولو استبصر ثم خالف ثم استبصر فالأحوط القضاء ( 712 ) وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه.
[ 1782 ] مسألة 6 : يجب القضاء على شارب المسكر سواء كان مع العلم أو الجهل ومع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الاكراه.
[ 1783 ] مسألة 7 : فاقد الطهورين يجب عليه القضاء ويسقط عنه الأداء ، وإن كان الأحوط
الجمع بينهما.
[ 1784 ] مسألة 8 : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت ، وإن تركها أيضاً وجب عليه قضاؤها لا قضاء الجمعة.
[ 1785 ] مسألة 9 : يجب قضاء غير اليومية سوى العيدين حتى النافلة
[ 1786 ] مسألة 10 : يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر ، ويصلي
في السفر ما فات في الحضر تماماً ، كما أنه يصلي في الحضر ما فات في السفر قصرا.
[ 1787 ] مسألة 11 : إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط ( 714 ) قضاؤها قصرا مطلقا سواء
قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الاماكن أو غيرها ، وإن كان لا يبعد جواز الإتمام أيضا إذا قضاها في تلك الاماكن خصوصا إذا لم يخرج عنها بعد وأراد القضاء.
[ 1788 ] مسألة 12 : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك.
[ 1789 ] مسألة 13 : إذا فاتت الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخر الوقت مسافرا أو بالعكس لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام ، والأحوط ( 715 ) اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام.
[ 1790 ] مسألة 14 : يستحب قضاء النوافل الرواتب استحبابا مؤكدا ، بل لايبعد استحباب قضاء غير الرواتب من النوافل الموقتة دون غيرها ، والأولى قضاء غير الرواتب من الموقتات بعنوان احتمال المطلوبية ، ولا يتأكد قضاء ما فات حال المرض ، ومن عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمد ، وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات بمد ، وإن لم يتمكن فمد
[ 1791 ] مسألة 15 : لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت من غير اليومية لا بالنسبة إليها ولا بعضها مع البعض الاخر ، فلو كان عليه قضاء الايات وقضاء اليومية يجوز تقديم أيهما شاء تقدم في الفوائت أو تأخر ، وكذا لو كان عليه كسوف وخسوف يجوز تقديم كل منهما وإن تأخر في الفوات.
[ 1792 ] مسألة 16 : يجب الترتيب ( 716 ) في الفوائت اليومية بمعنى قضاء السابق في الفوات على اللاحق وهكذا ، ولو جهل الترتيب وجب التكرار إلا أن يكون مستلزما للمشقة التي لا تتحمل من جهة كثرتها ، فلو فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلى ظهرا بين مغربين أو مغربا بين ظهرين ، وكذا لو فاتته صبح وظهر أو مغرب وعشاء من يومين أو صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوهما مما يكونان ، مختلفين في عدد الركعات ، وأما إذا فاتته ظهر وعشاء أو عصر وعشاء أو ظهر وعصر من يومين مما يكونان متحدين في عدد الركعات فيكفي الإتيان بصلاتين بنية الأولى في الفوات والثانية فيه ، وكذا لو كانت أكثر من صلاتين فيأتي بعدد الفائتة بنية الأولى فالأولى.
[ 1793 ] مسألة 17 : لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتبة ولم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب بأن يصلي خمسة أيام ، ولو زادت فريضة أخرى يصلي ستة أيام ، وهكذا كلما زادت فريضة زاد يوما.
[ 1794 ] مسألة 18 : لو فاتته صلوات معلومة سفرا وحضرا ولم يعلم الترتيب صلى بعددها من الايام ، لكن يكرر الرباعيات من كل يوم بالقصر والتمام.
[ 1795 ] مسألة 19 : إذا علم أن عليه صلاة واحدة لكن لا يعلم أنها ظهر أو عصر يكفيه إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة.
[ 1796 ] مسألة 20 : لو تيقن فوت إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر لا على التعيين واحتمل فوت كلتيهما بمعنى أن يكون المتيقن إحداهما لا على التعيين ولكن يحتمل فوتهما معا فالأحوط الإتيان بالصلاتين ولا يكفي الاقتصار على واحدة بقصد ما في الذمة ، لأن المفروض احتمال تعدده ، إلا أن ينوي ما اشتغلت به ذمته أو لا فانه على هذا التقدير يتيقن إتيان واحدة صحيحة ، والمفروض أنه القدر المعلوم اللازم إتيانه.
[ 1797 ] مسألة 21 : لو علم أن عليه إحدى صلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا فيها بين الجهر والاخفات ، وإذا كان مسافرا يكفيه مغرب وركعتان مرددة بين الاربع ، وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا يأتي بركعتين مرددتين بين الاربع ، وأربع ركعات مرددة بين الثلاثة ، ومغرب.
[ 1798 ] مسألة 22 : إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس مرددتين في الخمس من يوم وجب عليه الإتيان بأربع صلوات ، فيأتي بصبح إن كان أول يومه الصبح ثم أربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر ثم مغرب ثم أربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء ، وإن كان أول يومه الظهر أتى بأربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر والعشاء ثم بالمغرب ثم بأربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء ثم بركعتين للصبح ، وإن كان مسافرا يكفيه ثلاث صلوات ركعتان مرددتان بين الصبح والظهر والعصر ومغرب ثم ركعتان مرددتان بين الظهر والعصر والعشاء إن كان أول يومه الصبح ، وإن كان أول يومه الظهر يكون الركعتان الأولتان مرددة بين الظهر والعصر والعشاء والاخيرتان مرددتان بين العصر والعشاء والصبح ، وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا أتى بخمس صلوات ، فيأتي في الفرض الأول بركعتين مرددتين بين الصبح والظهر والعصر
[ 1799 ] مسألة 23 : إذا علم أن عليه ثلاثة من الخمس وجب عليه الإتيان بالخمس على الترتيب ، وإن كان في السفر يكفيه أربع صلوات ركعتان مرددتان بين الصبح والظهر وركعتان مرددتان بين الظهر والعصر ثم المغرب ثم ركعتان مرددتان بين العصر والعشاء ، وإذا لم يعلم أنه كان حاضرا أو مسافراً يصلي سبع صلوات ركعتين مرددتين بين الصبح والظهر والعصر ثم الظهر والعصر تامتين ثم ركعتين مرددتين بين الظهر والعصر ثم المغرب ثم ركعتين مرددتين بين العصر والعشاء ثم العشاء بتمامه ، ويعلم مما ذكرنا حال ما إذا كان أول يومه الظهر بل وغيرها.
[ 1800 ] مسألة 24 : إذا علم أن عليه أربعة من الخمس وجب عليه الإتيان بالخمس على الترتيب ، وإن كان مسافرا فكذلك قصراً ، وإن لم يدر أنه كان مسافرا أو حاضرا أتى بثمان صلوات مثل ما إذا علم أن عليه خمسة ولم يدر أنه كان حاضرا أو مسافرا.
[ 1801 ] مسألة 25 : إذا علم أن عليه خمس صلوات مرتبة ولا يعلم أن أولها أية صلاة من الخمس أتى بتسع صلوات على الترتيب ، وإن علم أن عليه ستة كذلك أتى بعشر ، وإن علم أن عليه سبعة كذلك أتى بإحدى عشر صلوات وهكذا ، ولا فرق بين أن يبدأ بأي من الخمس شاء إلا أنه يجب عليه الترتيب على حسب الصلوات الخمس إلى آخر العدد ، والميزان أن يأتي بخمس ولا يحسب منها إلا واحدة ، فلو كان عليه أيام أو شهر أو سنة ولا يدري أول ما فات إذا أتى بخمس ولم يحسب أربعة منها يتيقن أنه بدأ بأول مافات.
[ 1802 ] مسألة 26 : إذا علم فوت صلاة معينة كالصبح أو الظهر مثلا مرات ولم يعلم عددها يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم على الأقوى ، ولكن الأحوط التكرار بمقدار يحصل منه العلم بالفراغ خصوصا مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر المعلوم ، بل وكذا في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي.
[ 1803 ] مسألة 27 : لا يجب الفور في القضاء بل هو موسع مادام العمر إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به.
[ 1804 ] مسألة 28 : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ، فيجوز الاشتغال بالحاضرة في سعة الوقت لمن عليه قضاء ، وإن كان الأحوط تقديمها عليها خصوصا في فائتة ذلك اليوم ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحب له العدول منها إليها ( 717 ) إذا لم يتجاوز محل العدول.
[ 1805 ] مسألة 29 : إذا كانت عليه فوائت أيام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضا لم يتمكن من إتيان جميعها أو لم يكن بانيا على إتيانها فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الادائية ، ولكن لا يكتفي بها ( 718 ) بل بعد الإتيان بالفوائت يعيدها أيضا مرتبة عليها.
[ 1806 ] مسألة 30 : إذا احتمل اشتغال ذمته بفائتة أو فوائت يستحب له تحصيل التفريغ بإتيانها احتياطا ، وكذا لو احتمل خللا فيها وإن علم بإتيانها.
[ 1807 ] مسألة 31 : يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على
[ 1808 ] مسألة 32 : لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت مادام حيا وإن كان عاجزا عن إتيانها أصلا.
[ 1809 ] مسألة 33 : يجوز إتيان القضاء جماعة سواء كان الإمام قاضيا أيضا أو مؤدياً ، بل يستحب ذلك ، ولا يجب اتحاد صلاة الإمام والمأموم بل يجوز الاقتداء من كل من الخمس بكل منها.
[ 1810 ] مسألة 34 : الأحوط لذوي الاعذار تأخير القضاء ( 719 ) إلى زمان رفع العذر إلا إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر أو خاف مفاجأة الموت .
[ 1811 ] مسألة 35 : يستحب تمرين المميز من الاطفال على قضاء ما فات منه من الصلاة كما يستحب تمرينه على أدائها سواء الفرائض والنوافل ، بل يستحب تمرينه على كل عبادة ، والأقوى مشروعية عباداته.
[ 1812 ] مسألة 36 : يجب على الولي منع الاطفال عن كل ما فيه ضرر عليهم `( 720 ) أو على غيرهم من الناس ، وعن كل ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد كالزنا واللواط ( 721 ) والغيبة بل والغناء على الظاهر ،
يجوز الاستئجار للصلاة بل ولسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت منهم ، وتفرغ ذمتهم بفعل الأجير ، وكذا يجوز التبرع عنهم ، ولا يجوز الاستئجار ولا التبرع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة إلا الحج إذا كان مستطيعا ( 723 ) وكان عاجزا عن المباشرة ، نعم يجوز إتيان المستحبات وإهداء ثوابها للاحياء كما يجوز ذلك للأموات ، ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبات ( 724 ) .
[ 1813 ] مسألة 1 : لا يكفي في تفريغ ذمة الميت إتيان العمل وإهداء ثوابه ( 725 ) بل لابد إما من النيابة عنه بجعل نفسه نازلا منزلته أو بقصد إتيان ما عليه
=
[ 1814 ] مسألة 2 : يعتبر في صحة عمل الأجير والمتبرع قصد القربة ، وتحققه في المتبرع لا إشكال فيه ، وأما بالنسبة إلى الأجير الذي من نيته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة أنه لا يعتبر فيه قصد القربة بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكن التحقيق أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء حيث إن الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال : إنما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى أن الأمر الأجاري ليس عباديا بل هو توصلي مدفوعة بأنه تابع للعمل المستأجر عليه ، فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية.
[ 1815 ] مسألة 3 : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به ( 726 ) خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية ، ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة ( 727 ) في الواجبات المالية ( 728 ) ومنها الحج الواجب ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج
=
[ 1816 ] مسألة 4 : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب إخراجها من تركته وإن لم يوص به ، والظاهر أن إخباره بكونها عليه يكفي ( 729 ) في وجوب الإخراج من التركة.
[ 1817 ] مسألة 5 : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة لا يجب على الوصي أو الوارث إخراجه من ماله ولا المباشرة إلا ما فات منه لعذر من الصلاة والصوم حيث يجب على الولي ( 730 ) وإن لم يوص بها ، نعم الإحوط ( 731 ) مباشرة الولد ذكرا كان أو انثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما وإن لم يكن مما يجب على الولي أو أوصى إلى غير الولي بشرط أن لا يكون مستلزما للحرج من جهة كثرته وأما غير الولد ممن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه كما لا يجب على الولد أيضا استئجاره إذا لم يتمكن من المباشرة أو كان أوصى بالاستيجار عنه لا بمباشرته.
[ 1818 ] مسألة 6 : لو أوصى بما يجب عليه من باب الإحتياط وجب إخراجه من الأصل ( 732 ) أيضاً ، وأما لو أوصى بما يستحب عليه من باب الإحتياط
=
[ 1819 ] مسألة 7 : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الإتيان به فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة ( 734 ) بالنسبة إلى ما بقي عليه وتشتغل ذمته بمال الإجارة إن قبضه فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره من تركته إن كان له تركة ، وإلا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة ، نعم يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرعا.
[ 1820 ] مسألة 8 : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه فإن وفت التركة بهما فهو ( 735 ) وإلا قدم الاستئجاري لأنه من قبيل دين الناس.
[ 1821 ] مسألة 9 : يشترط في الأجير أن يكون عارفا ( 736 ) بأجزاء الصلاة
=
[ 1822 ] مسألة 10 : الأحوط اشتراط عدالة الأجير وإن كان الأقوى كفاية الاطمينان بإتيانه على
الوجه الصحيح ( 737 ) وإن لم يكن عادلا.
[ 1823 ] مسألة 11 : في كفاية استئجار غير البالغ ولو بإذن وليه إشكال وإن قلنا بكون عباداته شرعية والعلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، وإن كان لا يبعد ( 738 ) ذلك مع العلم المذكور وكذا لو تبرع عنه مع العلم المذكور.
[ 1824 ] مسألة 12 : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار ( 739 ) خصوصا من كان صلاته بالايماء أو كان عاجزا عن القيام ويأتي بالصلاة جالسا ونحوه وإن كان ما فات من الميت أيضا كان
كذلك ، ولو استأجر القادر فصار عاجزا وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر ، وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة .
[ 1825 ] مسألة 13 : لو تبرع العاجز عن القيام مثلا عن الميت ففي سقوطه عنه إشكال.
[ 1826 ] مسألة 14 : لو حصل للأجير سهو أو شك يعمل بأحكامه على وفق تقليده أو اجتهاده ( 740 ) ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة.
[ 1827 ] مسألة 15 : يجب على الأجير أن يأتي بالصلاة على مقتضى
[ 1828 ] مسألة 16 : يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة للآخر وفي الجهر والإخفات يراعي
حال المباشر ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة مخيرة وإن كانت نائبة عن الرجل.
[ 1829 ] مسألة 17 : يجوز مع عدم اشتراط الانفراد الإتيان بالصلاة الاستئجارية جماعة إماما كان
الأجير أو مأموماً ، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلي الاستئجاري إلا إذا علم اشتغال ذمة من ينوب عنه بتلك الصلاة وذلك لغلبة كون الصلاة الاستئجارية احتياطية.
[ 1830 ] مسألة 18 : يجب على القاضي عن الميت أيضا مراعاة الترتيب ( 744 ) في فوائته مع العلم به ، ومع الجهل يجب اشتراط التكرار ( 745 ) المحصل له خصوصا إذا عـلم أن الميت كان عالما بالترتيب.
[ 1831 ] مسألة 19 : إذا استؤجر لفوائت الميت جماعة يجب أن يعين الوقت لكل منهم
ليحصل الترتيب الواجب ، وأن يعين لكل منهم أن يبتدئ في دوره بالصلاة الفلانية مثل الظهر ، وأن يتمم اليوم والليلة في دوره ، وأنه إن لم يتمم اليوم والليلة بل مضى ووقته وهو في الأثناء أن لا يحسب ما أتى به وإلا لاختل الترتيب ، مثلا إذا صلى الظهر والعصر فمضى وقته ، أو ترك البقية مع بقاء الوقت ففي اليوم الأخر يبدأ بالظهر ولا يحسب ما أتى به من الصلاتين.
[ 1832 ] مسألة 20 : لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستئجار بل يتوقف على الإتيان بالعمل صحيحاً ، فلو عدم إتيان الأجير أو أنه أتى به باطلا وجب الاستئجار ثانياً ، ويقبل قول الأجير بالإتيان به صحيحاً ( 746 ) ، بل الظاهر ( 747 ) جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه حملا لفعله على الصحة إذا انقضى ووقته ، وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل الحال ، والأحوط تجديد استيجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل.
[ 1833 ] مسألة 21 : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل إلا مع إذن المستأجر أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل أعم من المباشرة والتسبيب ، وحينئذ فلا يجوز أن يستأجر بأقل ( 748 ) من الأجرة المجعولة له إلا أن يكون آتيا ببعض العمل ولو قليلا.
[ 1834 ] مسألة 22 : إذا تبرع متبرع عن الميت قبل عمل الأجير ففرغت ذمة الميت انفسخت
الاجارة ( 749 ) فيرجع المؤجر ( 750 ) بالاجرة أو ببقيتها إن أتى ببعض العمل ، نعم لو تبرع متبرع عن الأجير ملك الأجرة ( 751 ).
[ 1835 ] مسألة 23 : إذا تبين بطلان الأجارة بعد العمل استحق الأجير أجرة المثل ( 752 ) بعمله ، وكذا إذا فسخت الأجارة من جهة الغبن لأحد الطرفين.
[ 1836 ] مسألة 24 : إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال من يوم معين إلى الغروب
فأخر حتى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل صلاة عصر ذلك اليوم ففي وجوب صرف الوقت في صلاة نفسه ( 753 ) أو الصلاة الاستئجارية إشكال من أهمية صلاة الوقت ومن كون صلاة الغير من قبيل
[ 1837 ] مسألة 25 : إذا انقضى الوقت المضروب للصلاة الاستئجارية ولم يأت بها أو بقي منها بقية لا يجوز له أن يأتي بها بعد الوقت إلا بإذن جديد من المستأجر.
[ 1838 ] مسألة 26 : يجب تعيين الميت المنوب عنه ويكفي الإجمالي ، فلا يجب ذكر اسمه عند
العمل بل يكفي من قصده المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك.
[ 1839 ] مسألة 27 : إذا لم يعين كيفية العمل من حيث الإتيان بالمستحبات يجب الإتيان
على الوجه المتعارف.
[ 1840 ] مسألة 28 : إذا نسي بعض المستحبات التي اشترطت عليه أو بعض الواجبات مما
عدا الأركان فالظاهر نقصان الأجرة بالنسبة إلا إذا كان المقصود تفريغ الذمة على
الوجه الصحيح ( 754 ).
[ 1841 ] مسألة 29 : لو آجر نفسه لصلاة شهر مثلا فشك في أن المستأجر عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر أيضا فالظاهر وجوب الاحتياط بالجمع وكذا لو آجر نفسه لصلاة وشك أنها الصبح
[ 1842 ] مسألة 30 : إذا علم أنه كان على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته أو
لا ( 755 ) ، فالأحوط الاستئجار عنه.
يجب ( 756 ) على ولي الميت رجلا كان الميت أو امرأة ( 757 ) على الأصح حرا كان أو عبدا أن يقضي عنه ما فاته من الصلاة لعذر من مرض أو سفر ( 758 ) أو حيض فيما يجب فيه القضاء ( 759 ) ولم يتمكن من قضائه ( 760 ) ، وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه ، وكذا في الصوم ( 761 ) لمرض تمكن من قضائه وأهمل ، به بل وكذا لو فاته من غير المرض من سفر ونحوه وإن لم يتمكن من قضائه ، والمراد به الولد الأكبر ، فلا يجب على البنت وإن لم يكن هناك ولد ذكر ولا على غير الأكبر من الذكور ولا على غير الولد من الأب والأخ والعم والخال ونحوهم من الأقارب ، وإن كان الأحوط مع فقد الولد الأكبر قضاء المذكورين على ترتيب الطبقات ، وأحوط منه قضاء الأكبر فالأكبر من الذكور ثم الإناث في كل طبقة حتى الزوجين والمعتق
[ 1843 ] مسألة 1 : إنما يجب على الولي قضاء ما فات عن الأبوين ( 762 ) من صلاة نفسهما ، فلا يجب عليه ما وجب عليهما بالاستئجار أو على الأب من صلاة أبويه من جهة كونه وليا.
[ 1844 ] مسألة 2 : لا يجب على ولد الولد القضاء عن الميت إذا كان هو الأكبر حال الموت ،
وإن كان أحوط خصوصا إذا لم يكن للميت ولد.
[ 1845 ] مسألة 3 : إذا مات أكبر الذكور بعد أحد أبويه لا يجب على غيره من أخوته الأكبر فالأكبر.
[ 1846 ] مسألة 4 : لا يعتبر في الولي أن يكون بالغا عاقلا عند الموت فيجب على الطفل إذا بلغ وعلى المجنون إذا عقل ( 763 ) ، وإذا مات غير البالغ قبل البلوغ أو المجنون قبل الإفاقة لا يجب على الأكبر بعدهما.
[ 1847 ] مسألة 5 : إذا كان أحد الأولاد أكبر بالسن والأخر بالبلوغ فالولي هو الأول.
[ 1848 ] مسألة 6 : لا يعتبر في الولي كونه وإرثا فيجب على الممنوع من الإرث ( 764 ) بالقتل أو الرق أو الكفر.
[ 1849 ] مسألة 7 : إذا كان الأكبر خنثى مشكلا فالولي غيره ( 765 ) من الذكور وإن كان أصغر ، ولو انحصر في الخنثى لم يجب عليه.
[ 1850 ] مسألة 8 : لو اشتبه الأكبر بين الأثنين أو الأزيد لم يجب على واحد منهم ، وإن كان الأحوط التوزيع أو القرعة.
[ 1851 ] مسألة 9 : لو تساوى الولدان في السن قسط القضاء عليهما ( 766 ) ، ويكلف بالكسر ـ أي ما لا يكون قابلا للقسمة والتقسيط كصلاة واحدة وصوم يوم واحد ـ كل منهما على الكفاية ، فلهما أن يوقعاه دفعة واحدة ويحكم بصحة كل منهما وإن كان متحدا في ذمة الميت ، ولو كان صوما من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال ( 767 ) والأحوط الكفارة على كل منهما مع الإفطار بعده بناء على وجوبها في القضاء عن الغير أيضا كما في قضاء نفسه.
[ 1852 ] مسألة 10 : إذا أوصى الميت بالاستئجار عنه سقط عن الولي بشرط الإتيان من الأجير
صحيحا ( 768 ) .
[ 1853 ] مسألة 11 : يجوز للولي أن يستأجر ما عليه من القضاء عن الميت.
[ 1854 ] مسألة 12 : إذا تبرع بالقضاء عن الميت متبرع سقط عن الولي.
[ 1855 ] مسألة 13 : يجب ( 769 ) على الولي مراعاة الترتيب في قضاء الصلاة ، وإن
جهله وجب عليه الاحتياط بالتكرار.
[ 1856 ] مسألة 14 : المناط في الجهر والإخفات على حال الولي المباشر
[ 1857 ] مسألة 15 : في أحكام الشك والسهو يراعي الولي تكليف نفسه اجتهادا أو تقليدا لا تكليف الميت ،
بخلاف أجزاء الصلاة وشرائطها فإنه يراعي تكليف الميت ( 770 ) ، وكذا في أصل وجوب القضاء فلو كان مقتضى تقليد الميت أو اجتهاده وجوب القضاء عليه يجب على الولي الإتيان به وإن كان مقتضى مذهبه عدم الوجوب ، وإن كان مقتضى مذهب الميت عدم الوجوب لا يجب عليه وإن كان وواجبا بمقتضى مذهبه ، إلا إذا علم علما وجدانيا قطعيا ببطلان مذهب الميت فيراعي حينئذ تكليف نفسه.
[ 1858 ] مسألة 16 : إذا علم الولي أن على الميت فوائت ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر
من مرض أو نحوه أو لا لعذر لا يجب عليه القضاء ، وكذا إذا شك في أصل الفوت
وعدمه.
[ 1859 ] مسألة 17 : المدار في الأكبرية على التولد لا على انعقاد النطفة ، فلو كان أحد الولدين أسبق انعقادا والآخر أسبق تولدا فالولي هو الثاني ، ففي التوأمين الأكبر أولهما تولدا.
[ 1860 ] مسألة 18 : الظاهر عدم اختصاص ما يجب على الولي بالفوائت اليومية ، فلو وجب
عليه صلاة بالنذر الموقت وفاتت منه لعذر وجب على الولي قضاؤها ( 771 ).
[ 1861 ] مسألة 19 : الظاهر أنه يكفي ( 772 ) في الوجوب على الولي إخبارالميت بأن عليه
قضاء ما فات لعذر.
[ 1862 ] مسألة 20 : إذا مات في أثناء الوقت بعد مضي مقدار الصلاة
[ 1863 ] مسألة 21 : لو لم يكن ولي أو كان ومات قبل أن يقضي عن الميت وجب الاستئجار من تركته ( 773 ) ، وكذا لو تبين بطلان ما أتى به.
[ 1864 ] مسألة 22 : لا يمنع من الوجوب على الولي اشتغال ذمته بفوائت نفسه ويتخير في
تقديم أيهما شاء.
[ 1865 ] مسألة 23 : لا يجب عليه الفور في القضاء عن الميت وإن كان أولى وأحوط.
[ 1866 ] مسألة 24 : إذا مات الولي بعد الميت قبل أن يتمكن من القضاء ففى الانتقال إلى
الأكبر بعده إشكال ( 774 ) .
[ 1867 ] مسألة 25 : إذا استأجر الولي غيره لما عليه من صلاة الميت فالظاهر أن الأجير
يقصد النيابة عن الميت لا عنه.