[ 485 ] مسألة 1 : الأقوى كما أشير إليه سابقاً كون الوضوء مستحباً في نفسه ( 494 ) وإن يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة ، وإن كان الأحوط قصد إحداها.
[ 486 ] مسألة 2 : الوضوء المستحب ( 495 ) أقسام :
أحدها : ما يستحب في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه.
الثاني : ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي.
الثالث : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد طهارة ( 496 ) ، وإنما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلاّها.
أما القسم الاول فلأمور ( 497 ) :
الأول : الصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحتها أيضا.
الثاني : الطواف المندوب ـ وهو ما لا يكون جزءاً من حج أو عمرة ولو مندوبين ـ وليس شرطاً في صحة ، نعم هو شرط في صحته صلاته.
الثالث : التهيؤ للصلاة في أول وقتها أو أول زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أول الوقت ، ويعتبر أن يكون قريباً من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيؤ.
الرابع : دخول المساجد.
الخامس : دخول المشاهد المشرفة.
السادس : مناسك الحج مما عدا الصلاة والطواف.
السابع : صلاة الأموات.
الثامن : زيارة أهل القبور.
التاسع : قراءة القرآن أو كَتبه أو لمس حواشيه أو حمله.
العاشر : الدعاء وطلب الحاجة من الله تعالى.
الحادي عشر : زيارة الأئمة عليهم السلام ولو من بعيد.
الثاني عشر : سجدة الشكر أو التلاوة.
الثالث عشر : الأذان والإِقامة ، والأظهر ( 498 ) شرطيته في الإِقامة.
الرابع عشر : دخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة إلى كل
الخامس عشر : ورود المسافر على أهله فيستحب قبله.
السادس عشر : النوم.
السابع عشر : مقاربة الحامل.
الثامن عشر : جلوس القاضي في مجلس القضاء.
التاسع عشر : الكون على الطهارة.
العشرون : مس كتابة القرآن في صورة عدم وجوبه ، وهو شرط في جوازه كما مر ، وقد عرفت أن الأقوى استحبابه نفسا ( 499 ) أيضأ.
وأما القسم الثاني : فهو الوضوء للتجديد ( 500 ) ، والظاهر جواز ثالثاً ورابعاً ( 501 ) فصاعداً أيضاً ، وأما الغسل فلا يستحب فيه التجديد ، بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدة.
واما القسم الثالث فلأمور ( 502 ) :
الأول : لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة.
الثاني : لنوم الجنب وأكله وشربه وجماعه وتغسيله الميت.
الثالث : لجماع من مس الميت ولم يغتسل بعد.
الرابع : لتكفين الميت أو دفنه بالنسبة إلى من غسّله ولم يغتسل غسل المس.
[ 487 ] مسألة 3 : لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ، بخلاف الثاني والثالث فإنهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثرا إلا فيما قصدا لأجله ( 503 ) ، نعم لو انكشف الخطأ بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديدياً ولا مجامعاً للأكبر رجعا إلى الأول ، وقوي القول بالصحة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصدا لامتثال ألأمر الواقعي ( 504 ) المتوجه اليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد أنه الأمر بالتجديدي منه مثلا ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ ( 505 ) ، أما لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحة حينئذ إشكال ( 506 ) .
=
[ 488 ] مسألة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه ، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبين أن الواقع غيره صح ، إلا أن يكون على وجه التقييد ( 507 ).
[ 489 ] مسألة 5 : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة ( 508 ) إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع ، إلا إذا كان قصد رفع البعض دون البعض فإنه يبطل ، لأنه يرجع إلى يرجع إلى قصد عدم الرفع.
[ 490 ] مسألة 6 : إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع ( 509 ) وأثيب عليها كلها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداءاً بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة أيضاً يجوز قصد الكل ويثاب عليها وقصد البعض جون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصح معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضر في ذلك كون الوضوء عملاً واحداً لا يتصف بالوجوب والاستحباب معاً ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلا واجباً ، لأنه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي وإن كان متصفاً بالوجوب ، فالوجوب
الأول : أن يكون بمُدّ وهو ربع الصاع ـ وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالاً ( 511 ) وربع مثقال ـ فالمد مائة وخمسون مثقالاً وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمصة ونصف.
الثاني : الاستياك بأي شيء كان ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك.
الثالث : وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين.
الرابع : غسل اليدين قبل الاغتراف مرة في حدث النوم والبول ، ومرتين في الغائط.
الخامس : المضمضة والاستنشاق كل منهما ثلاث مرات بثلاث أكف ، ويكفي الكف الواحدة أيضاً لكل من الثلاث.
السادس : التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبه على اليد وأقلها « بسم الله » والأفضل « بسم الله الرحمن الرحيم » وأفضل منهما « بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ».
السابع : الاغتراف باليمنى ولو لليمنى بأن يصبه في اليسرى ثم يغسل اليمنى.
الثامن : قراءة الأدعية المأثورة عند كل من المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين.
التاسع : غسل كل من الوجه واليدين مرتين.
العاشر : أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الاٌولى وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس.
الحادي عشر : أن يصب الماء على أعلى كل عضو ، وأما الغسل من الأعلى فواجب.
الثاني عشر : ان يغسل ما يجب غسله من مواضع الوضوء بصب الماء عليه لا بغمسه فيه.
الثالث عشر : أن يكون ذلك مع إمرار اليد على تلك المواضع ، وإن تحقق الغسل بدونه.
الرابع عشر : أن يكون حاضر القلب في جميع أفعاله.
الخامس عشر : أن يقرأ القدر حال الوضوء.
السادس عشر : أن يقرأ آية الكرسي بعده.
السابع عشر : أن يفتح عينه حال غسل الوجه.
*
*
الأول : الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة كأن يصب الماء في يده ، وأما في نفس الغسل فلا يجوز.
الثاني : التمندل بل مطلق مسح البلل.
الثالث : الوضوء في مكان الاستنجاء.
الرابع : الوضوء من الآنية المفضضة أو المذهّبة أو المنقوشة بالصور.
الخامس : الوضوء بالمياه المكروهة ، كالمشمّس وماء الغسالة من الحدث الأكبر والماء الآجن وماء البئر قبل نزح المقدرات والماء القليل الذي ماتت فيه الحية أو العقرب أو الوزغ وسؤر الحائض والفأر والفرس والبغل والحمار والحيوان الجلاّل وآكل الميتة بل كل حيوان لا يؤكل لحمه.
الاول : غسل الوجه ، وحدّه من قَصاص الشعر إلى الذَقَن طولاً وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً ، والأنزع والأغم ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كل منهم إلى المتعارف ، فيلاحظ أن اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أي موضع تصل ( 512 ) وأن الوجه المتعارف أين قصاصة فيغسل ذلك
=
[ 491 ] مسألة 1 : يجب إدخال شيء من أطراف الحد من باب المقدمة ( 516 ) ، وكذا جزء من باطن الأنف ونحوه ، وما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق من الباطن ، فلا يجب غسله.
[ 492 ] مسألة 2 : الشعر الخارج عن الحد كمسترسل اللحية في الطول وما هو خارج عما بين الإبهام والوسطى في العرض لا يجب غسله.
[ 493 ] مسألة 3 : إن كانت للمرأة لحية فهي كالرجل.
[ 494 ] مسألة 4 : لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم إلا شيء منها من باب المقدمة.
[ 495 ] مسألة 5 : فيما أحاط به الشعر لا يجزىء غسل المحاط عن المحيط.
[ 496 ] مسألة 6 : الشعور الرقاق المعدودة من البشرة يجب غسلها معها.
[ 497 ] مسألة 7 : إذا شك في أن الشعر محيط أم لا يجب الاحتياط بغسله مع البشرة.
[ 498 ] مسألة 8 : إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء ، فيجب أن يلاحظ آماقه وأطراف عينه لا يكون عليها شيء من القَيح أو الكُحل المانع ،وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شيء من الوسخ ، وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع.
[ 499 ] مسألة 9 : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل اليقين ( 517 ) بزواله أو وصول الماء إلى البشرة ، ولو شك في أصل وجوده ( 518 )يجب الفحص أو المبالغة حتى يحصل الاطمئنان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده.
[ 500 ] مسألة 10 : الثُقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها بل يكفي ظاهرها سواء كانت الحلقة فيها أو لا.
الثاني : غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع مقدماً لليمنى على اليسرى ، ويجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل عرفاً ، فلا يجزئ النكس ، والمرفق مركّب من شيء من الذراع وشيء من العَضُد ، ويجب غسله بتمامه وشيء أخر من العضد من باب المقدمة ، وكل ما هو في الحد يجب غسله ( 519 ) وإن كان لحماً زائداً أو إصبعاً زائدة ، ويجب غسل الشعر مع البشرة ، ومن قطعت
[ 501 ] مسألة 11 : أن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضاً ( 521 ) كاللحم الزائد ، وإن كانت فوقه فإن علم زيادتها ( 522 ) لا يجب غسلها ويكفي غسل الأصلية ، وإن لم يعلم الزائدة من الأصلية وجب غسلهما ، ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الاحتياط ، وإن كانتا اصليتين يجب عسلهما أيضاً ، ويكفي المسح بإحداهما.
[ 502 ] مسألة 12 : الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا يجب إزالته ألا إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر فإن الأحوط إزالته ( 523 ) ، وإن كان زائداً على المتعارف وجبت إزالته ( 524 ) ، كما لو قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه.
[ 503 ] مسألة 13 : ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه باطل.
[ 504 ] مسألة 14 : إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع ، ويجب غسل ذلك اللحم ( 525 ) أيضاً ما دام لم ينفصل وإن كان اتصاله بجلدة
=
[ 505 ] مسألة 15 : الشقوق التي تحدث على ظهر الكف من جهة البرد إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء فيها ، وإلا فلا ، ومع الشك لا يجب عملاً بالاستصحاب ، وإن كان الأحوط الإِيصال ( 526 ).
[ 506 ] مسألة 16 : ما يعلو البشرة مثل الجُدَري عند الاحتراق ما دام باقياً يكفي غسل ظاهره وإن انخرق ، ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة ، بل لو قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر يكفي غسل ظاهر ذلك البعض ولا يجب قطعه بتمامه ، ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه لكن الجلدة متصلة وقد تلزق وقد لا تلزق يجب غسل ما تحتها ، وإن كانت لازقة يجب رفعها أو قطعها.
[ 507 ] مسألة 17 : ما ينجمد على الجُرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البرء ، ويجزىء غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا ، وأما الدواء الذي انجمد عليه وصار كالجلد فما دام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة ( 527 ) يكفي غسل ظاهره ، وإن أمكن رفعه بسهولة وجب.
[ 508 ] مسألة 18 : الوَسَخ على البشرة إن لم يكن جرماً مرئياً لا يجب إزالته وإن كان عند المسح بالكيس في الحمام أو غيره يجتمع ويكون كثيراً ما دام يصدق عليه غسل البشرة ، وكذا مثل البياض الذي يتبين على اليد من الجص أو النورة إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق معه غسل البشرة ، نعم لو شك في كونه حاجباً أم لا وجب إزالته.
[ 509 ] مسألة 19 : الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف.
[ 510 ] مسألة 20 : إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا يجب إخراجها ، إلا إذا كان محلها على فرض الإخراج محسوباً من الظاهر.
[ 511 ] مسألة 21 : يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى ( 528 ) ، لكن في اليد اليسرى لابُدّ أن يقصد الغسل ( 529 ) حال الإخراج من الماء حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد ، بل وكذا في اليد اليمنى ، إلا أن يُبقي شيئاً ( 530 ) من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.
[ 512 ] مسألة 22 : يجوز الوضوء بماء المطر ، كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالإعلى ، وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينو من الأول لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله وكذا
[ 513 ] مسألة 23 : إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا ، الأحوط غسله ، إلا إذا كان سابقاً ( 532 ) من الباطن وشك في أنه صار ظاهراً أم لا ، كما أنه يتعين غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثم شك في أنه صار باطناً أم لا.
الثالث : مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد ، ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزىء غيره ، والأولى والأحوط الناصية ، وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفي المسمى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقل ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث اصابع ، بل الأولى أن يكون بالثلاثة ، ومن طرف الطول أيضاً يكفي المسمى ، وإن كان الافضل أن يكون بطول إصبع ، وعلى هذا فلو أراد إدراك الافضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل ، وإن كان لا يجب كونه كذلك ، فيجزىء النكس ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يجب كونه على البشرة ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدم بشرط أن لا يتجاوز بمده عن حد الرأس ( 533 ) ، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعاً في الناصية ، وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدم وإن كان واقعاً على المقدم ، ولا يجوز المسح على الحائل من العمامة أو القناع أو غيرهما وإن كان شيئاً رقيقاً لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة ، نعم في حال الاضطرار لا مانع من المسح على المانع ( 534 ) كالبرد ، أو إذا كان شيئاً لا يمكن رفعه ، ويجب أن
[ 514 ] مسألة 24 : في مسح الرأس لا فرق بين أن يكون طولاً او عرضاً أو منحرفا.
الرابع : مسح الرجلين من رؤوس الاصابع إلى الكعبين ، وهما قُبّتا القدمين على المشهور ، والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم وهو الأحوط ( 537 ) ويكفي المسمى عرضاً ولو بعرض إصبع أو أقل ، والأفضل أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ، وافضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم ( 538 ) ، ويجزىء الابتداء بالأصابع وبالكعبين ، والأحوط الأول ، كما أن الأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى ، وإن كان الأقوى جواز مسحهما معاً ، نعم لا يقدم اليسرى على اليمنى ( 539 ) ، والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكل منهما ، وإن كان شعر على ظاهر القدمين فالأحوط الجمع بينه وبين البشرة ( 540 ) في المسح ، ويجب إزالة الموانع والحواجب واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ، ولا يكفي الظن ، ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ، ويسقط مع قطع تمامه.
[ 515 ] مسألة 25 : لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء ، فلا يجوز المسح بماء جديد ، والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية في
[ 516 ] مسألة 26 : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ( 546 ) ، وإلا لابُدّ من تجفيفها ( 547 ) ، والشك في التأثير كالظن لا يكفي ، بل لابُدّ من اليقين.
[ 517 ] مسألة 27 : إذا كان على الماسح حاجب ولو وُصلة رقيقة لابد من رفعه ولو لم يكن مانعاً من تأثير رطوبته في الممسوح.
[ 518 ] مسألة 28 : إذا لم يمكن المسح ( 548 ) بباطن الكف يجزئ المسح بظاهرها ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ثم يمسح به ، وإن تعذر بالظاهر أيضاً مسح بذراعه ، ومع عدم رطوبة يأخذ من سائر المواضع ، وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف فإنه إذا كان عدم التمكن من المسح به [ من جهة ] عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع ، بل عليه أن يعيد.
[ 519 ] مسألة 29 : إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل ، والأولى تقليلها.
[ 520 ] مسألة 30 : يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح فلو عكس بطل ، نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضر بصدق المسح.
[ 521 ] مسألة 31 : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحر في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلما أعاد الوضوء لم ينفع فالأقوى جواز المسح بالماء الجديد ، والأحوط المسح باليد اليابسة ( 549 ) ثم بالماء الجديد ثم التيمم أيضاً.
[ 522 ] مسألة 32 : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع
[ 523 ] مسألة 33 : يجوز المسح على الحائل كالقناع والخُف والجُورب ونحوها في حال الضرورة من تقية ( 550 ) أو برد يخاف منه على رجله أولا يمكن معه نزع الخف مثلاً ، وكذا لو خاف من سبع أو عدو أو نحو ذلك مما يصدق عليه الاضطرار ، من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين ، ولو كان الحائل متعدداً لا يجب نزع ما يمكن وإن كان أحوط ، وفي المسح على الحائل أيضاً لابد من الرطوبة المؤثرة في الماسح ، وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة.
[ 524 ] مسألة 34 : ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضاً مسوّغ ( 551 ) للمسح عليه ، لكن لا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضاً.
[ 525 ] مسألة 35 : إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقية إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بُدّ من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ، وأما في التقية فالأمر أوسع ( 552 ) ، فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه وإن أمكن بلا مشقة ، نعم لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقية وإراتهم المسح على الخف مثلاً فالأحوط بل الأقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال ( 553 ) لرفع التقية بخلاف سائر الضرورات ، والأحوط في التقية أيضاً الحيلة في رفعها مطلقا.
[ 526 ] مسألة 36 : لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء إشكال ( 554 ).
[ 527 ] مسألة 37 : إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقية ( 555 ) ، وإن كان متوضئاً وعلم أنه لو أبطله يضطر إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال ، وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أوحرمة الإبطال غير معلوم ( 556 ) ، وأما إذا كان الاضطرار بسبب التقية فالظاهر عدم وجوب المبادرة ، وكذا يجوز الإبطال وإن كان بعد دخول الوقت لما مر من الوسعة في أمر التقية ، لكن الأولى والأحوط فيها ( 557 ) أيضاً المبادرة أو عدم الإبطال.
[ 528 ] مسألة 38 : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب.
[ 529 ] مسألة 39 : إذا اعتقد التقية أو تحقق إحدى الضرورات الأخر فمسح على الحائل ثم بان أنه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ففي صحة وضوئه إشكال.
[ 530 ] مسألة 40 : إذا أمكنت التقية بغسل الرجل فالأحوط تعينه ( 558 ) ، وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضاً.
[ 531 ] مسألة 41 : إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل من تقية أو ضرورة فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته ( 559 ) وإن كان قبل الصلاة ، إلا إذا كانت بلّة اليد باقية فيجب إعادة المسح ، وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلة.
[ 532 ] مسألة 42 : إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتّقيه ففي صحة وضوئه إشكال وإن كانت التقية ترتفع به كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما ( 560 ) أو بالعكس ، كما أنه لو ترك المسح والغسل بالمرّة يبطل وضوؤه وإن ارتفعت التقية به أيضا.
[ 533 ] مسألة 43 : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ( 561 ) ، فالمناط في تعدد الغسل المستحب ثانية الحرام ثالثةُ ليس تعدد الصب بل تعدد الغسل مع القصد.
[ 534 ] مسألة 44 : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ( 562 ) ، لكن لا يجب الصب على الأعلى فلو صب على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد صح ( 563 ).
[ 535 ] مسألة 45 : الإسراف في ماء الوضوء مكروه ، لكن الإسباغ مستحب ، وقد مر أنه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، والظاهر أن ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدماته من المضمضة والاستنثاق وغسل اليدين.
[ 536 ] مسألة 46 : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقية على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما.
[ 537 ] مسألة 47 : يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا ( 564 ) بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد ، لأنه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع.
[ 538 ] مسألة 48 : في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به مادام يصدق عليه أنه غسل واحد ، نعم بعد اليقين إذا صب عليها ماء خارجياً يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ، لعده في العرف غسلة أخرى ( 565 ) ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق
=
[ 539 ] مسألة 49 : يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الاصابع الخمس إلى الكعبين أيها كانت حتى الخِنصِر منها.