يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة أزالة النجاسة عن البدن حتى الظفر والشعر واللباس ساتراً كان او غير ساتر عدا ما سيجيء من مثل الجَورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه ، وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، وكذا في سجدتي السهو على
[ 242 ] مسألة 1 :
إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر وبعضه نجس صح إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضر كون البعض الآخر نجساً ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ، فلو وضع التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحت الصلاة.
[ 243 ] مسألة 2 :
يجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها وطرف الداخل من جُدرانها بل والطرف الخارج على الأحوط (173 ) إلا أن لا يجعلها الواقف جزءاً من المسجد ، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءاً لا يلحقه الحكم ، ووجوب الإِزالة فوري ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ، ويحرم تنجيسها أيضاً ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها بل مطلقاً على الأحوط (174 ) ، وأما
=
[ 244 ] مسألة 3 : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ، ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سبباً ، فيجب على كل أحد.
[ 245 ] مسألة 4 : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإِزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحة ، هذا إذا أمكنه الإِزالة ، وأما مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ، ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلي في ذلك المسجد او في مسجد
آخر (175 ) ، وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة.
[ 246 ] مسألة 5 : إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثم غفل وصلى ، وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الإِزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإِزالة وجهان أو وجوه ، والأقوى وجوب الإتمام (176 ) .
[ 247 ] مسألة 6 : إذا كان موضع من المسجد نجساً لا يجوز تنجيسه ثانياً بما يوجب تلويثه (177 ) ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد (178 ) وأغلظ
=
توابع الداخل مثل ان يدخل الانسان وعلى بدنه أو ثوبه دم الجرح أو القرح أو نحو ذلك.
[ 248 ]مسألة 7 : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب ، وكذا لو توقف على تخريب شيء (179 ) منه ، ولا يجب طَمّ الحفر وتعمير الخراب ، نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن ردّه بعد التطهير وجب.
[ 249 ]مسألة 8 : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه (180 ) وتطهيره كما هو الغالب.
[ 250 ] مسألة 9 : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع كما إذا كان الجصّ الذي عمّر به نجساً أو كان المباشر للبناء كافراً فإن وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلا فمشكل (181 ).
[ 251 ] مسألة 10 : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً وإن لم يصلّ فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجس.
[ 252 ] مسألة 11 : إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك ، كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر.
[ 253 ] مسألة 12 : إذا توقف التطهير على بذل مال (182 ) وجب ، وهل
[ 254 ] مسألة 13 : إذا تغيّر عنوان المسجد بأن غصب وجعل داراً أو صار خراباً بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله (183 ) مكاناً للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال ، والأظهر (184 ) عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضاً.
[ 255 ] مسألة 14 : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور (185 ) وجب المبادرة إليها ، وإلا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغُسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظاً للفورية بقدرِ الإِمكان ، وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنباً فلا يبعد جوازه بل وجوبه (186 ) ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته (187 ).
[ 256 ] مسألة 15 : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال (188 ) ، وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فِرَقهم.
[ 257 ] مسألة 16 : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جُدرانه جزءاً من المسجد لا يلحقه الحكم (189 ) من وجوب التطهير وحرمة
[ 258 ] مسألة 18 : اذا علم إجمالا بنجاسة احد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما.
[ 259 ] مسألة 18 : لا فرق بين كون المسجد عاماً أو خاصاً (191 ) ، وأما المكان الذي أعدّه للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم.
[ 260 ] مسألة 19 : هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكن من الإزالة ؟ الظاهر العدم إذا كان مما لا يوجب الهتك ، وإلا فهو الإحوط (192 ).
[ 261 ] مسألة 20 : المشاهد المشرّفة كالمساجد في حرمة التنجيس بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكاً بل مطلقاً على الأحوط ، لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ، ولا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلا في التأكد وعدمه.
[ 262 ] مسألة 21 : يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه بل عن جلده وغلافه مع الهتك (193 ) كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس وإن كان متطهراً من الحدث ، وأما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته.
[ 263 ] مسألة 22 : يحرم كتابة القرآن بالمركّب النجس (194 ) ، ولو كتب جهلاً أو عمداً وجب محوه ، كما أنه إذا تنجس خطه ولم يمكن تطهيره يجب محوه.
[ 264 ] مسألة 23 : لا يجوز إعطاؤه بيد الكافر ، وإن كان في يده يجب أخذه منه.
[ 265 ] مسألة 24 : يحرم وضع القرآن على العين النجسة ، كما أنه يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة.
[ 266 ] مسألة 25 : يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية بل عن تربة الرسول وسائر الأئمة ( صلوات الله عليهم ) المأخوذة من قبورهم (195 ) ، ويحرم تنجيسها ، ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك والاستشفاء ، وكذا السُبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرك لأجل الصلاة.
[ 267 ] مسألة 26 : إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أوبالوعته وجب إخراجه ولو بأجرة ، وإن لم يمكن فالأحوط والأولى (196 ) سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل.
[ 268 ] مسألة 27 : تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره (197 ).
[ 269 ] مسألة 28 : وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه ، ولو استلزم صرف المال وجب ، ولا يضمنه من نجسه إذا لم يكن
[ 270 ] مسألة 29 : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال ، إلا إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستئذان (199 ) منه ، فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه.
[ 271 ] مسألة 30 : يجب إزالة النجاسة (200 ) عن المأكول وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب.
[ 272 ] مسألة 31 : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة خصوصاً الميتة ، بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير ، إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم (201 ) ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً كالميتة والعذرات (202 ).
=
[ 273 ]مسألة 32 : كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه (203 ) ، وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلاً للتطهير يجب الإعلام بنجاسته (204 ) ، وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب إعلامه.
[ 247 ] مسألة 33 : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ، بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم (205 ) بل مطلقاً (206 ) ، وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب (207 )
لأكلهم ، وإن كان الأحوط تركه ، وأما ردعهم عن الأكل والشرب مع عدم التسبب فلا يجب من
[ 275 ] مسألة 34 : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال ، وإن كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة (208 ) ، وكذا إذا إحضر عنده طعاماً ثم علم بنجاسته ، بل وكذا اذا كان الطعام
للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه
نجاسة ، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة ، لعدم كونه سبباً لأكل الغير ، بخلاف الصورة السابقة.
[ 276 ] مسألة 35 : إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرد ؟ فيه إشكال ، والأحوط الإِعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة (209 ).
إذا صلى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة (210 ) من حيث الحكم بأن يعلم أن الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس (211 ) ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة ، وأما إذا كان جاهلاً بالموضوع بأن لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلاً فإن لم يلتفت
[ 277 ] مسألة 1 : ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله (219 ) في وجوب الإعادة والقضاء.
[ 278 ] مسألة 2 : لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثم صلى فيه وبعد ذلك تبين له بقاء نجاسته فالظاهر أنه من باب الجهل بالموضوع ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وكذا لو شك في نجاسته (220 ) ثم تبين بعد الصلاة أنه كان نجساً ، وكذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف ، وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلاً وشك في أنها وقعت على ثوبه أو على الأرض (221 ) ثم تبين أنها وقعت على ثوبه ، وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً وقطع بأنه دم البق أو دم القروح المعفوّ أو أنه أقل من الدرهم أو نحو ذلك ثم تبين أنه مما لا يجوز الصلاة فيه ، وكذل
لو شك في شيء من ذلك (222 ) ثم تبين أنه مما لا يجوز ، فجميع هذه من الجهل بالنجاسة ، لا يجب فيها الإعادة أو القضاء.
[ 279 ] مسألة 3 : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلى ثم تذكر أنه كان نجساً وأن يده تنجست بملاقاته فالظاهر أنه أيضاً من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ، لانه لم يعلم نجاسة يده سابقاً ، والنسيان إنما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه ، نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله (223 ) .
[ 280 ] مسألة 4 : إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلى فيه ، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وإن تمكن
[ 281 ] مسألة 5 : إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرّر الصلاة ، وإن لم يتمكن إلا من صلاة واحدة يصلي في أحدهما (224 ) لا عارياً ، والأحوط القضاء (225 ) خارج الوقت في الآخر أيضاً إن أمكن ، وإلا عارياً.
[ 282 ] مسألة 6 : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز أن يصلي فيهما (226 ) بالتكرار ، بل يصلي فيه ، نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكرراً.
[ 283 ] مسألة 7 : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين أو في نجاسة أحدهما ، لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وإن لم يكن مميزاً ، وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث ، وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث ، والمعيار كما تقدم سابقاً التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدها في الطاهر.
[ 284 ] مسألة 8 : إذا كان كل من بدنه وثوبه نجساً ولم يكن له من الماء إلا ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير والأحوط تطهير البدن (227 ) ، وإن كانت نجاسة
[ 285 ] مسألة 9 : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتها فلا يسقط الوجوب ويتخير ، إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخف والأشد أو بين متحد العنوان ومتعدده (229 ) فيتعين الثاني في الجميع (230 ) ، بل إذا كان موضع النجس واحداً وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ، بل أذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت (231 ) ،بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحدة فالأحوط عدم تركها ، لأنها توجب خفّة النجاسة ، إلا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر.
[ 286 ] مسألة 10 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث (232 ) أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين رفع الخبث ، ويتيمم بدلاً عن الوضوء أو الغسل ، والأولى أن يستعمله في إزالة الخبث أولا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينه.
[ 287 ] مسألة 11 : إذا صلى مع النجاسة اضطراراً (233 ) لا يجب عليه الإِعادة
[ 288 ] مسألة 12 : إذا اضطر إلى السجود (235 ) على محل نجس لا يجب إعادتها بعد التمكن من الطاهر.
[ 289 ] مسألة 13 : إذا سجد على الموضع النجس جهلاً أو نسياناً لا يجب عليه الإعادة ، وإن كانت أحوط.
وهو أمور :
الأول : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ ، في الثوب أو البدن ، قليلاً كان أو كثيراً ، أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقّة أم لا ، نعم يعتبر أن يكون مما فيه مشقة نوعية ، فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته (236 ) أو تبديل الثوب ، وكذا يعتبر أن يكون الجُرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ، نعم يجب شدّه (237 ) إذا كان في موضع يتعارف شده ، ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو الى أطراف المحل كان
[ 290 ] مسألة 1 : كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القَيح المتنجس الخارج معه والدواء المتنجس الموضوع عليه والعرق المتصل به في المتعارف ، أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه وتعدت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج.
[ 291 ] مسألة 2 : إذا تلوثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ولا عفو ، كما أنه كذلك إذا كان الجرح مما لا يتعدى فتلوثت اطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوثتين على خلاف المتعارف.
[ 292 ] مسألة 3 : يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة ، وكذا كل قَرح أو جُرح باطني خرج دمه إلى الظاهر.
[ 293 ] مسألة 4 : لا يعفى عن دم الرُعاف (239 ) ، ولا يكون من الجروح.
[ 294 ] مسألة 5 : يستحب لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كل يوم مرة (240 ).
[ 295 ] مسألة 6 : إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه.
[ 296 ] مسألة 7 : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث
الثاني : مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم ، سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره ، عدا الدماء الثلاثة(241 )من الحيض والنفاس والاستحاضة أو من نجس العين أو الميتة بل أو غير المأكول مما عدا الانسان على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوة ، وإذا كان متفرقاً في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو (242 )، والمناط سعة الدرهم لا وزنه ، وحدّه سعة أخمص الراحه ، ولمّا حدّه بعضهم بسعة عقد الإِبهام (243 ) من اليد وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة فالأحوط الاقتصار على الأقل وهو الأخير.
[ 297 ] مسألة 1 : إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدد (244 ) وإن كان من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي يحكم عليه بالتعدد وإن لم يكن طبقتين.
[ 298 ] مسألة 2 : الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار
[ 299 ] مسألة 3 : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو ، وأما إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو (246 ) ،إلاّ أن يكون مسبوقاً بالأقلية وشك في زيادته.
[ 300 ] مسألة 4 : المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم.
[ 301 ] مسألة 5 : الدم الأقل إذاأزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه.
[ 302 ] مسألة 6 : الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعد عنه أو تعدى وكان المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه.
[ 303 ] مسألة 7 : الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو وإن كان بحيث لو كان رقيقاً صار بقدره أو أكثر.
[ 304 ] مسألة 8 : إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول مثلاً على الدم الأقل بحيث لم تتعد عنه إلى المحل الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضاً هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال ، فلا يترك الاحتياط.
الثالث : مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس ، كالقَلَنسُوَة والعرقجين والتكّة والجَورب والنعل والخاتم والخَلخال ونحوها ، بشرط أن لا
الرابع : المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة ، مثل السكين والدرهم والدينار ونحوها ، وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلاً ففيه إشكال (248 ) ، والأحوط الاجتناب ، وكذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير ، فإن الأحوط اجتناب حملها (249 ) في الصلاة.
[ 305 ] مسألة 1 : الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعد من المحمول ، بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزُرور والسفائف ، فإنها تعد من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها.
الخامس : ثوب المربية (250 ) للصبي ، اُمّاً كانت أو غيرها متبرعة أومستأجرة ذكراً كان الصبي أو أنثى ، وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر ، فنجاسته معفوة بشرط غسله في كل يوم مرة مخيرة بين ساعاته ، وإن كان الأولى (251 ) غسله آخر
=
[ 306 ] مسألة 1 : إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه.
[ 307 ] مسألة 2 : في الحاق المربي بالمربية إشكال ، وكذا من تواتر بوله.
السادس : يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار (252 ) .
وهي أمور :
احدها :
الماء وهو عمدتها ، لأن سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه فإنه مطهر لكل متنجس حتى الماء المضاف بالاستهلاك (253 ) ، بل يطهّر بعض الأعيان النجسة كميت الإنسان فإنه يَطهر بتمام غُسله.
ويشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كل من القليل والكثير