ويجب فيه أمور :
الأول : ضرب باطن اليدين معاً دفعة على الأرض ، فلا يكفي الوضع ( 1324 ) بدون الضرب ، ولا الضرب بإحداهما ولا بهما على التعاقب ( 1325 ) ولا الضرب بظاهرهما حال الاختيار ، نعم حال الاضطرار يكفي الوضع ، ومع تعذر ضرب إحداهما يضعها ويضرب بالأخرى ، ومع تعذر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في إحداهما ، ونجاسة الباطن لا تعد عذراً فلا ينتقل معها إلى الظاهر.
الثاني : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما ( 1326 ) من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين ، والأحوط مسحهما ( 1327 ) أيضاً ، ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين ( 1328 ) على المجموع ، فلا يكفي المسح ببعض كل من
الثالث : مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ثم مسح تمام ظاهر اليسرى ( 1329 ) بباطن اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ، ويجب من باب المقدمة إدخال شيء من الأطراف ، وليس ما بين الأصابع من الظاهر فلا يجب مسحها ، إذ المراد به ما يماسه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه ، بل المناط صدق مسح التمام عرفا.
وأما شرائطه فهي أيضاً أمور :
الأول : النية مقارنة لضرب اليدين ( 1330 ) على الوجه الذي مر في الوضوء ، ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث بل ولا الاستباحة.
الثاني : المباشرة حال الاختيار.
الثالث : الموالاة وإن كان بدلاً عن الغسل ، والمناط فيها عدم الفصل المخل بهيئته عرفاً بحيث تمحو صورته.
الرابع : الترتيب على الوجه المذكور.
الخامس : الابتداء بالأعلى ( 1331 ) ومنه إلى الأسفل في الجبهة واليدين.
السادس : عدم الحائل بين الماسح والممسوح.
السابع : طهارة الماسح والممسوح ( 1332 ) حال الاختيار.
[ 1119 ] مسألة 1 : إذا بقي من الممسوح ما لم يمسح عليه ولو كان جزءاً يسيراً بطل عمداً كان أو سهواً أو جهلاً ، لكن قد مر أنه لا يلزم المدافة والتعميق.
[ 1120 ] مسألة 2 : إذا كان في محل المسح لحم زائد يجب مسحه أيضاً ، وإذا كانت يد زائدة فالحكم فيها كما مر في الوضوء.
[ 1121 ] مسألة 3 : إذا كان على محل المسح شعر يكفي المسح عليه ( 1333 ) وإن كان في الجبهة بأن يكون منبته فيها ، وأما إذا كان واقعاً عليها من الرأس فيجب رفعه لأنه من الحائل.
[ 1122 ] مسألة 4 : إذا كان على الماسح أو الممسوح يكفي المسح بها ( 1334 ) أو عليها.
[ 1123 ] مسألة 5 : إذا خالف الترتيب بطل ( 1335 ) وإن كان لجهل أو نسيان.
[ 1124 ] مسألة 6 : يجوز الاستنابة ( 1336 ) عند عدم إمكان المباشرة ، فيضرب النائب بيد المنوب عنه ويمسح بها وجهه ويديه ، وإن لم يكمن الضرب بيده فيضرب بيده نفسه.
[ 1125 ] مسألة 7 : إذا كان باطن اليدين نجساً وجب تطهيره إن
[ 1126 ] مسألة 8 : الأقطع بإحدى اليدين يكتفي بضرب الأخرى ( 1338 ) ومسح الجبهة بها ثم مسح ظهرها بالأرض ، والأحوط الاستنابة لليد المقطوعة فيضرب بيده الموجوده مع يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة ، والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً ، وأما أقطع اليدين فيمسح بجبهته على الأرض ، والأحوط مع الإمكان الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما.
[ 1127 ] مسألة 9 : إذا كان على الباطن نجاسة لها جرم يعدّ حائلاً ولم يمكن إزالتها فالأحوط الجمع بين الضرب به والمسح به والضرب بالظاهر والمسح به.
[ 1128 ] مسألة 10 : الخاتم حائل فيجب نزعه حال التيمم ( 1339 ).
[ 1129 ] مسألة 11 : لا يجب تعيين المبدل منه ( 1340 ) مع اتحاد ما عليه ، وأما
=
[ 1130 ] مسألة 12 : مع اتحاد الغاية لا يجب تعيينها ( 1341 ) ، ومع التعدد يجوز قصد الجميع ويجوز قصد ما في الذمة كما يجوز قصد واحدة منها فيجزئ عن الجميع.
[ 1131 ] مسألة 13 : إذا قصد غاية فتبين عدمها بطل ، وإن تبين غيرها صح له إذا كان الاشتباه في التطبيق وبطل إن كان على وجه التقييد ( 1342 ).
[ 1132 ] مسألة 14 : إذا اعتقد كونه محدثاً بالحدث الأصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبين كونه محدثاً بالأكبر فإن كان على وجه التقييد بطل ( 1343 ) ، وإن أتى به من باب الاشتباه في التطبيق أو قصد ما في الذمة صح ، وكذا إذا اعتقد كونه جنباً فبان عدمه وأنه ماس للميت مثلا.
[ 1133 ] مسألة 15 : في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح ، فلا يكفي جرّ الممسوح تحت الماسح ، نعم لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا.
[ 1134 ] مسألة 16 : إذا رفع يده في أثناء المسح ثم وضعها بلا فصل وأتم فالظاهر كفايته ، وإن كان الاحوط الإعادة.
[ 1135 ] مسألة 17 : إذا لم يعلم أنه محدث بالأصغر أو الأكبر وعلم بأحدهما إجمالا يكفيه تيمم واحد بقصد ما في الذمة.
=
مضافاً الى الوضوء كما هو الاحوط.
[ 1136 ] مسألة 18 : المشهور على أنه يكفي فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه واليدين ، ويجب التعدد فيما هو بدل عن الغسل ، والأقوى كفاية الواحدة فيما هو بدل الغسل أيضاً وإن كان الأحوط ما ذكروه ، وأحوط منه التعدد فيما هو بدل الوضوء أيضاً ، والأولى أن يضرب بيديه ويمسح بهما جبهته ويديه ثم يضرب مرة أخرى ويمسح بها يديه ، وربما يقال : غاية الاحتياط أن يضرب مع ذلك مرة أخرى يده اليسرى ويمسح بها ظهر اليمنى ثم يضرب اليمنى ويمسح بها ظهر اليسرى.
[ 1137 ] مسألة 19 : إذا شك في بعض أجزاء التيمم بعد الفراغ منه لم يعتن به ( 1344 ) وبنى على الصحة ، وكذا إذا شك في شرط من شروطه ، وإذا شك في أثنائه قبل الفراغ في جزء أو شرط فإن كان بعد تجاوز محله بنى على الصحة ، وإن كان قبله أتى به وما بعده ، من غير فرق بين ما هو بدل عن الوضوء أو الغسل ، لكن الأحوط الاعتناء به مطلقاً إلى حالة أخرى على ما مر في الوضوء خصوصاً فيما هو بدل عنه.
[ 1138 ] مسألة 20 : إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود إليه والإتيان به وبما بعده مع عدم فوت الموالاة ، ومع فوتها وجب الاستئناف ( 1345 ) ، وإن تذكر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضاؤها ، وكذا إذا ترك شرطاً مطلقاً ما عدا الإباحة في الماء أو التراب ( 1346 ) فلا تجب إلا مع العلم والعمد كما مر.
=
[ 1139 ] مسألة 1 : لا يجوز التيمم ( 1347 ) للصلاة قبل دخول وقتها وإن كان بعنوان التهيؤ ، نعم لو تيمم بقصد غاية أخرى واجبة أو مندوبة يجوز الصلاة بعد دخول وقتها كأن يتيمم لصلاة القضاء أو للنافلة إذا كان وظيفته التيمم.
[ 1140 ] مسألة 2 : إذا تيمم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء ( 1348 ) ، فلو تيمم لصلاة الصبح يجوز أن يصلي به الظهر ، وكذا إذا تيمم لغاية أخرى غير الصلاة.
[ 1141 ] مسألة 3 : الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت ( 1349 ) وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره بل أو ظن به ، نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر ، لكن التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع أحوط وإن كان موهوماً ، نعم مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم ، فتحصل أنه إما عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت أو عالم بارتفاعه قبل الآخر أو محتمل للأمرين ، فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ومع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة ( 1350 ) خصوصاً مع الظن بالبقاء ، والأحوط التأخير خصوصاً مع الظن
=
خصوصية للتراب من بين سائر ما يعتبر اباحته في صحة التيمم.
[ 1142 ] مسألة 4 : إذا تيمم لصلاة سابقة وصلى ولم ينتقض تيممه حتى دخل وقت صلاة أخرى يجوز الإتيان بها في أول وقتها وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم ، لكن الأحوط ( 1351 ) التأخير في الصلاة الثانية أيضاً وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق بل أمره أسهل ، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير ( 1352 ) كما في الصلاة السابقة.
[ 1143 ] مسألة 5 : المراد بآخر الوقت ـ الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط ـ الآخر العرفي ( 1353 ) ، فلا يجب المداقّة فيه ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت إلا بقدر الواجبات ، فيجوز التيمم والأتيان بالصلاة مشتملة على المستحبات أيضاً ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار.
[ 1144 ] مسألة 6 : يجوز التيمم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ( 1354 ) ولا يجب التأخير إلى زوال العذر ، نعم مع العلم بزواله عما قريب يشكل الإتيان بها
[ 1145 ] مسألة 7 : إذا اعتقد عدم الوقت فتيمم وصلى ثم بان السعة فعلى المختار صحت صلاته ( 1355 ) ويحتاط بالإعادة ، وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة.
[ 1146 ] مسألة 8 : لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم الصحيح بعد زوال العذر لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً ، نعم الأحوط استحباباً إعادتها في موارد :
أحدها : من تعمد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء فإنه يتيمم ويصلي لكن الأحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت.
الثاني : من تيمم لصلاة الجمعة ( 1356 ) عند خوف فوتها لأجل الزحام ومنعه.
الثالث : من ترك طلب الماء عمداً إلى آخر الوقت وتيمم وصلى ثم تبين وجود الماء في محل الطلب.
الرابع : من أراق الماء الموجود عنده مع العلم أو الظن بعدم وجوده بعد ذلك ، وكذا لو كان على طهارة فأجنب مع العلم أو الظن بعدم وجود الماء.
الخامس : من أخّر الصلاة متعمداً إلى أن ضاق وقته فتيمم لأجل الضيق.
[ 1147 ] مسألة 9 : إذا تيمم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ما دام باقياً لم ينتقض وبقي عذره ، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة إلا إذا كان المسوغ للتيمم مختصاً بتلك الغاية كالتيمم لضيق الوقت فقد مرّ أنه لا
[ 1148 ] مسألة 10 : جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضاً ، فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ويندب لما يندب له أحدهما ، فيصح بدلاً ( 1358 ) عن الأنسان المندوبة والوضوءات المستحبة حتى وضوء الحائض والوضوء التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء ونحوه ، نعم لا يكون بدلاً عن الوضوء التهيؤي كما مر ( 1359 ) ، كما أن كونه بدلاً عن الوضوء للكون على الطهارة محل إشكال ، نعم إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحب إتيانه مع الطهارة.
[ 1149 ] مسألة 11 : التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء ، كما أن ما هو بدل عن سائر الإغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمم ( 1360 ) بدله مثلها ، فلو تمكن من الوضوء توضأ مع التيمم بدلها ، وإن لم يتمكن تيمم تيممين أحدهما بدل عن الغسل والآخر عن الوضوء.
[ 1150 ] مسألة 12 : ينتقض التيمم ( 1361 ) بما ينتقض به الوضوء والغسل من الأحداث ، كما أنه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر ، ولا يجب عليه إعادة ما صلاه كما مر وإن زال العذر في الوقت ، والأحوط الإعادة حينئذ بل والقضاء
[ 1151 ] مسألة 13 : إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة لا يصح أن يصلي به ، وإن فقد الماء أو تجدد العذر فيجب أن يتيمم ثانياً ، نعم إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما لا يبعد عدم بطلانه وعدم وجوب تجديده ، لكن الأحوط التجديد مطلقاً ، وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت فإنه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذ للصلاة التي ضاق وقتها.
[ 1152 ] مسألة 14 : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فإن كان قبل الركوع من الركعة الأولى بطل تيممه وصلاته ( 1362 ) ، وإن كان بعده لم يبطل ويتم الصلاة ، لكن الأحوط مع سعة الوقت الإتمام والإعادة مع الوضوء ، ولا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة على الأقوى وإن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة آكد من النافلة.
[ 1153 ] مسألة 15 : لا يلحق بالصلاة غيرها إذا وجد الماء في أثنائها بل تبطل مطلقاً وإن كان قبل الجزء الأخير منها ، فلو وجد في أثناء الطواف ولو في الشوط الأخير بطل ( 1363 ) ، وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد أن يمّم لفقد الماء فيجب الغسل وإعادة الصلاة ، بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن ( 1364 ).
[ 1154 ] مسألة 16 : إذا كان واجداً للماء وتيمم لعذر آخر من استعماله
[ 1155 ] مسألة 17 : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في أثنائها أيضاً أو بعد الفراغ منها بلا فصل هل يكفي ذلك التيمم لصلاة أخرى ( 1366 ) أو لا فيه تفصيل : فإما أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أن الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى ايضاً ، وأما على الأول فالأحوط عدم الاكتفاء به بل تجديده لها ، لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا.
[ 1156 ] مسألة 18 : في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال ، لما مر ( 1367 ) من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا بصحة إلى تمام الصلاة مطلقاً كما قاله بعضهم جاز المس وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة ، ومما ذكرنا ظهر الإشكال ( 1368 ) في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها ، لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها.
[ 1157 ] مسألة 19 : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود وشك في أنه ركع أم لا ، حيث إنه محكوم بأنه ركع فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا إشكال ( 1369 ) ، فالاحتياط بالإتمام والإعادة لا يترك.
[ 1158 ] مسألة 20 : الحكم الصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية بناء على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتم الصلاة.
[ 1159 ] مسألة 21 : المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيممه ، وأما الحائض ( 1370 ) ونحوها ممن يتيمم تيممين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عن الغسل وبقي تيممه الذي هو بدل عن الوضوء من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأموراً بالوضوء ، وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين ، ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأموراً بالوضوء لكن الأقوى بطلانهما.
[ 1160 ] 22 : إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحاً لا يكفي إلا
[ 1161 ] مسألة 23 : المحدث بالأكبر غير الجنابة ( 1372 ) إذا وجد ماء لا يكفي إلا لواحد من الوضوء أو الغسل قدم الغسل وتيمم بدلاً عن الوضوء ، وإن لم يكف إلا للوضوء فقط توضأ وتيمم بدل الغسل.
[ 1162 ] مسألة 24 : لا يبطل التيمم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أوغيرها بالحدث الأصغر ، فما دام عذره عن الغسل باقياً تيممه بمنزلته ، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضأ وإلا تيمم بدلاً عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء ، وإلا توضأ أيضاً ( 1373 ) ، هذا ولكن الأحوط إعادة التيمم أيضاً ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمم بدلاً عن الغسل وتوضأ ، وإن لم يكن تيمم مرتين مرة عن الغسل ومرة عن الوضوء ، هذا إن كان غير غسل الجنابة وإلا يكفيه مع عدم
[ 1163 ] مسألة 25 : حكم التداخل الذي مر سابقاً في الأغسال يجري في التيمم أيضاً ، فلو كان هناك اسباب عديدة للغسل يكفي تيمم واحد عن الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلاً عنه ، وإلا وجب ( 1374 ) الوضوء أو تيمم آخر بدلاً عنه.
[ 1164 ] 26 : إذا تيمم بدلاً عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي ، وأما لو قصد معيناً فتبين أن الواقع غيره فصحته مبنية ( 1375 ) على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد كما مر نظائره مرارا.
[ 1165 ] مسألة 27 : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم فإن كان مملوكاً لأحدهم تعين صرفه لنفسه ، وكذا إن كان للغير وأذن لواحد منهم ، وأما إن كان مباحاً أو كان للغير وأذن للكل ( 1376 ) فيتعين للجنب فيغتسل وييمم الميت ويتيمم المحدث بالأصغر أيضاً.
[ 1166 ] مسألة 28 : إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معين ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلاً عنه وصلى ، وأما إذا نذر مطلقاً لا مقيداً بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر ( 1377 ) إلى زمان إمكان الوضوء.
[ 1167 ] مسألة 29 : لا يجوز الاستئجار ( 1378 ) لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع وجود من يقدر على الوضوء ، بل لو استأجر من كان قادراً ثم عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم ، فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت ، بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته فلا يترك مراعاة الاحتياط.
[ 1168 ] مسألة 30 : المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث ، وإن بطل ( 1379 ) بالنسبة إلى الغايات الأخر ، فلا يجوز له قراءة العزائم ولا مس كتابة القرآن ، كما أنه لو كان جنباً وكان الماء منحصراً في المسجد ولم يمكن أخذه إلا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول والأخذ كما مر سابقاً ، ولا يستباح له بهذا التيمم إلا المكث ، فلا يجوز له المس وقراءة العزائم.
[ 1169 ] مسألة 31 : قد مر سابقاً أنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث قدّم رفع الخبث وتيمم للحدث ، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث ، وإلا تعين ذلك ( 1380 ) ، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر ، بل في سائر الدورانات.
[ 1170 ] مسألة 32 : إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط ( 1381 ) أن يتيمم قبل الوقت لغاية
[ 1171 ] مسألة 33 : يجب التيمم لمسّ كتابة القرآن إن وجب ، كما أنه يستحب إذا كان مستحباً ، ولكن لا يشرع إذا كان مباحاً نعم له أن يتيمم لغاية أخرى ثم يمسح المسح المباح.
[ 1172 ] مسألة 34 : إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة فإن كان زائداً على المتعارف وجب رفعه للتيمم ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف لا يبعد ( 1383 ) كفاية مسح ظاهره عن البشرة ، والأحوط مسح كليهما.
[ 1173 ] مسألة 35 : إذا شك في وجود حاجب ( 1384 ) في بعض مواضع التيمم حاله حال الوضوء والغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بالعدم.
[ 1174 ] مسألة 36 : في الموارد التي يجب عليه التيمم بدلاً عن الغسل وعن الوضوء كالحائض والنفساء وماسّ الميت الأحوط تيمم ثالث ( 1385 ) بقصد الاستباحة من غير نظر إلى بدليته عن الوضوء أو الغسل بأن يكون بدلاً عنهما ، لاحتمال كون المطلوب تيماً واحداً من باب التداخل ، ولو عين أحدهما في التيمم الأول وقصد بالثاني ما في الذمة أغنى عن الثالث.
[ 1175 ] مسألة 37 : إذا كان بعض اعضائه منقوشاً باسم الجلالة أو غيره من أسمائه تعالى أو آية من القرآن فالأحوط ( 1386 ) محوه حذراً من وجوده على بدنه في حال جنابة أو غيرها من الأحداث لمناط حرمة المس على الحدث ، وإن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل ، بل يجب إجراء الماء عليه من غير مس أو الغسل ارتماساً أو لفّ خرقة بيده والمس بها ، وإذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل إلا بمسه فيدور ( 1387 ) الأمر بين سقوط حرمة المس أو سقوط وجوب المائية والانتقال إلى التيمم ، والظاهر سقوط حرمة المس ، بل ينبغي القطع به إذا كان في محل التيمم ، لأن الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة أو ارتكاب المس ، ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الأول وإن استلزم المس ، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضاً بوضع شيء عليه والمسح عليه باليد المبللة ، واحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضاً بأن يستنيب متطهراً يباشر غسل هذا الموضع ، بل وأن يتيمم مع ذلك أيضاً إن لم يكن في مواضع التيمم ، وإذا كان ممن وظيفته التيمم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه والجبيرة والاستنابة ، لكن الأقوى كما عرفت كفاية مسحه وسقوط حرمة المس حينئذ.
*
*