وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد ، أو بعده قبل انقضاء عشرة أيام ( 969 ) من حين الولادة ، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط وإن لم تلج فيه
وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس ( 971 ) ، نعم لو كان فيه شرئط الحيض كأن يكون مستمراً من ثلاثة ايام فهو حيض وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى ، خصوصاً إذا كان في عادة الحيض ، أو متصلاً بالنفاس ولم يزد مجموعهما عن عشرة أيام ، كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام وبعدها سبعة مثلاً ، لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط خصوصاً في الصورتين من كونه في العادة أو متصلاً بدم النفاس.
[ 810 ] مسألة 1 : ليس لأقل النفاس حد ، بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ( 972 ) ، ولو لم تردماً فليس لها نفاس اصلاً ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة ، وأكثر عشرة أيام ، وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوماً من الولادة ، والليلة الأخيرة خارجة ، وأما الليلة الاُولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النفاس وإن لم تكن محسوبة من العشرة ، ولو اتفقت الولادة في وسط النهار يلفق من اليوم الحادي عشر لا من
[ 811 ] مسألة 2 : إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس ، سواء رأت تمام العشرة أو البعض الأول أو البعض الأخير ( 974 ) أو الوسط أو الطرفين أو يوماً ويوماً لا ، وفي الطهر المتخلل بين الدم تحتاط بالجمع بين أعمال النفساء والطاهر ، ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقل وغير ذات العادة ، وإن لم تر دماً في العشرة فلا نفاس لها ، وإن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض اخذت بعادتها ( 975 ) ـ سواء كانت عشرة أو أقل ـ وعملت بعدها عمل المستحاضة وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مر ، وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة أيام وتعمل بعدها عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور.
[ 812 ] مسألة 3 : صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلاً ورأت بعدها وتجاوز العشرة لا نفاس لها ( 976 ) على الأقوى ، وإن كان الأحوط الجمع إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها ، وإن رأت بعض العادة ولم تر البعض من الطرف الأول وتجاوز العشرة أتمها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها ، فلو كان عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس لها ، وإن لم تر اليوم الأول جعلت الثامن أيضاً نفاساً ، وإن لم تر اليوم الثاني أيضاً فنفاسها إلى التاسع ،
[ 813 ] مسألة 4 : اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخر ، فلا يحكم بحيضية الدم السابق على الولادة وإن كان بصفة الحيض أو في أيام العادة إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيام وكذا في الدم المتأخر ، والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدم كما مر نعم لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر لكن الأحوط مراعاة الاحتياط.
[ 814 ] مسألة 5 :إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم ، وإن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مر ( 977 ) ، بل وكذا لو خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس ( 978 ) إذا استمر الدم ، وإن تخلل نقاء فإن كان عشرة فطهر ( 979 ) وإن كان أقل تحتاط بالجمع بين أحكام الطاهر والنفساء.
[ 815 ] مسألة 6 : إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقل ،فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم فنفاسها عشرون يوماً لكل
[ 816 ] مسألة 7 : إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة وإن كان في أيام العادة ، إلا مع فصل أقل الطهر عشرة أيام بين دم النفاس وذلك الدم ، وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية ، وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز( 980 ) ، بناءً على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيام العادة ، لكن قد عرفت أن مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى.
[ 817 ] مسألة 8 : يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قُطنة أو نحوها والصبر قليلاً وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مر في الحيض.
[ 818 ] مسألة 9 : إذا استمر الدم إلى ما بعد العادة في الحيض يستحب لها الاستظهار بترك العبادة يوماً أو يومين أو إلى العشرة على نحو ما مر في الحيض.
[ 819 ] مسألة 10 : النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد الانقطاع
[ 820 ] مسألة 11 : كيفية غسلها كغسل الجنابة ، إلا أنه لا يغني عن الوضوء ( 982 ) ، بل يجب قبله أو بعده كسائر الأغسال.
يجب بمس ميت الإنسان بعد برده وقبل غسله ، دون ميت غير الإنسان أو هو قبل برده أو بعد غسله ، والمناط برد تمام جسده فلا يوجب برد بعضه ولو كان هو الممسوس ، والمعتبر في الغسل تمام الإغسال الثلاثة فلو بقي من الغسل الثالث شيء لا يسقط الغسل بمسه وإن كان الممسوس العضو المغسول منه ، ويكفي في سقوط الغسل إذا كانت الإغسال الثلاثة كلها بالماء القراح لفقد السدر والكافور ، بل الأقوى كفاية التيمم ( 983 ) أو كون الغاسل هو الكافر بأمر المسلم لفقد المماثل ، لكن الأحوط عدم الاكتفاء بهما ، ولا فرق في الميت بين
[ 821 ] مسألة 1 : في الماس والممسوس لا فرق بين أن يكون مما تحله الحياة أو لا كالعظم والظُفر ، وكذا لا فرق فيهما بين الباطن والظاهر ، نعم المس بالشعر لا يوجبه وكذا مس الشعر.
[ 822 ] مسألة 2 : مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل ( 985 ) دون المجرد عنه ، وأما مس العظم المجرد ففي إيجابه للغسل إشكال ، والأحوط الغسل بمسه خصوصاً إذا لم يمض عليه سنة ، كما أن الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضاً الغسل ، بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتدّ به ، نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به.
[ 823 ] مسألة 3 : إذا شك في تحقق المس وعدمه أو شك في أن الممسوس كان إنساناً أو غيره أو كان ميتاً أو حياً أو كان قبل برده أو بعده أو في أنه كان شهيداً أم غيره ( 986 ) أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره أو بدنه لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور ، نعم إذا علم المس وشك في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ، وعلى هذا يشكل مس العظام المجردة ( 987 ) المعلوم كونها من الإنسان في المقابر او غيرها ، نعم لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن
[ 824 ] مسألة 4 : إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالا أن أحدهما من ميت الإنسان فإن مسهما معاً وجب الغسل ( 988 ) ، وإن مس أحدهما ففي وجوبه إشكال والأحوط الغسل.
[ 825 ] مسألة 5 : لا فرق بين كون المس اختيارياً أو اضطرارياً ، في اليقظة أو في النوم ، كان الماس صغيراً أو مجنوناً أو كبيراً عاقلاً ، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ ، والأقوى صحته قبله أيضاً إذا كان مميزاً ، وعلى المجنون بعد الإفاقة.
[ 826 ] مسألة 6 : في وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي لا فرق بين أن يكون الماس نفسه أو غيره.
[ 827 ] مسألة 7 : ذكر بعضم أن في إيجاب مس القطعة المبانة من الحي للغسل لا فرق بين أن يكون الماس نفسه أو غيره.
[ 828 ] مسألة 8 : في وجوب الغسل إذا خرج من المرأة طفل ميت بمجرد مماسته لفرجها إشكال ، وكذا في العكس بأن تولد الطفل من المرأة الميتة ، فالأحوط غسلها في الأول وغسله بعد البلوغ في الثاني.
[ 829 ] مسألة 9 : مس فَضَلات الميت من الوَسَخ والعَرَق والدم ونحوها لا يوجب الغسل ، وإن كان أحوط.
[ 830 ] مسألة 10 : الجماع مع الميتة بعد البرد يوجب الغسل ، ويتداخل مع الجنابة.
[ 831 ] مسألة 11 : مس المقتول بقصاص أو حدّ إذا اغتسل قبل القتل غسل الميت لا يوجب الغسل ( 989 ) .
[ 832 ] مسألة 12 : مس سُرّة الطفل بعد قطعها لا يوجب الغسل.
[ 833 ] مسألة 13 : إذا يبس عضو من أعضاء الحي وخرج منه الروح بالمرة مسه ما دام متصلاً ببدنه لا يوجب الغسل ، وكذا إذا قطع عضو منه واتصل ببدنه بجلدة مثلاً ، نعم بعد الانفصال إذا مسه وجب الغسل بشرط أن يكون مشتملاً على العظم.
[ 834 ] مسألة 14 : مس الميت ينقض الوضوء ( 990 ) فيجب الوضوء مع غسله.
[ 835 ] مسألة 15 : كيفية غسل المس مثل غسل الجنابة ، إلا أنه يفتقر إلى الوضوء أيضاً.
[ 836 ] مسألة 16 : يجب هذا الغسل لكل واجب مشروط بالطهارة من الحدث الأصغر ، ويشترط فيما يشترط فيه الطهارة.
[ 837 ] مسألة 17 : يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها وقراءة العزائم ووطؤها إن كان امرأة ، فحال المس حال الحدث الأصغر إلا في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها.
[ 838 ] مسألة 18 : الحدث الأصغر والأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضر بصحته ( 991 ) ، نعم لو مس في أثنائه ميتاً وجب استئنافه.
[ 839 ] مسألة 19 : تكرار المس لا يوجب تكرار الغسل ولو كان الميت متعدداً كسائر الأحداث.
[ 840 ] مسألة 20 : لا فرق في إيجاب المس للغسل بين أن يكون مع
إعلم أن أهم الأمور وأوجب الواجبات ( 992 ) التوبة من المعاصي ، وحقيقتها الندم ، وهو من الأمور القلبية ، ولا يكفي مجرد قوله : « أستغفر الله » بل لا حاجة إليه مع الندم القلبي ، وإن كان أحوط ، ويعتبر فيها العزم ( 993 ) على ترك العود إليها ، والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ).
[ 841 ] مسألة 1 : يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ( 994 ) وردّ الودائع ( 995 ) والأمانات التي عنده مع الإمكان ، والوصية
=
[ 842 ] مسألة 2 : إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة والصوم والحج ( 997 ) ونحوها وجب الوصية بها إذا كان له مال ( 998 ) ، بل مطلقاً إذا احتمل وجود متبرع ، وفيما على الولي ( 999 ) كالصلاة والصوم التي فاتته لعذر يجب إعلامه أو الوصية باستئجارها أيضا.
[ 843 ] مسألة 3 : يجوز له تمليك ماله ( 1000 ) بتمامه لغير الوارث ، لكن لا يجوز له تفويت شيء منه على الوارث بالإقرار كذباً لأن المال بعد موته يكون للوارث فإذا أقر به لغيره كذباً فوَّت عليه ماله ( 1001 ) ، نعم إذا كان له مال مدفون في مكان لا يعلمه الوارث يحتمل عدم وجوب إعلامه ، لكنه أيضاً مشكل ، وكذا إذا كان له دين شخص ، والأحوط الإعلام ، وإذا عدّ عدم الإعلام تفويتاً فواجب
=
المالك او وليه والايداع عند غيره اذا كان مأذوناً في ذلك.
[ 844 ] مسألة 4 : لا يجب عليه نصب قيّم على أطفاله ، إلا إذا عدّ عدمه تضييعاً لهم أو لمالهم ، وعلى تقدير النصب يجب أن يكون أميناً ، وكذا إذا عين على أداء حقوقه الواجبة شخصاً يجب أن يكون أميناً ، نعم لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات الغير الواجبة لا يبعد عدم وجوب كون الوصي عليها أميناً ، لكنه أيضاً لا يخلو عن إشكال ، خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء.
وهي أمور :
الأول : الصبر والشكر لله تعالى.
الثاني : عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن ، وحدّ الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به احد ، أو أصابتي ما لم يصب أحداً ، وأما إذا قال : سهرت البارحة ، أو كنت محموماً ، فلا بأس به.
الثالث : أن يُخفي مرضه إلى ثلاثة أيام.
الرابع : أن يجدّد التوبة.
الخامس : أن يوصي بالخيرات للفقراء من أرحامه وغيرهم.
السادس : أن يُعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة ايام.
السابع : الإذن لهم في عيادته.
الثامن : عدم التعجيل في شرب الدواء ومراجعة الطبيب إلا مع اليأس من البُرء بدونهما.
التاسع : أن يجتنب ما يحتمل الضرر.
العاشر : أن يتصدق هو وأقرباؤه بشيء ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « داووا مرضاكم بالصدقة ».
الحادي عشر : أن يقرّ عند حضور المؤمنين بالتوحيد والنبوة والإِمامة والمعاد وسائر العقائد الحقة.
الثاني عشر : أن ينصب قيّما أميناً على صغاره ، ويجعل عليه ناظرا.
الثالث عشر : أن يوصي بثلث ماله إن كان موسرا.
الرابع عشر : أن يهيّئ كفنه ، ومن أهم الأمور إحكام أمر وصيته وتوضيحه وإعلام الوصي والناظر بها.
الخامس عشر : حسن الظن بالله عند موته ، بل قيل بوجوبه في جميع الأحوال ، ويستفاد من بعض الاخبار وجوبه حال النزع.
عيادة المريض من المستحبات المؤكدة ، وفي بعض الأخبار : إن عيادته عيادة الله تعالى ، فإنه حاضر عند المريض المؤمن ، ولا تتأكد في وَجَع العين والضِرس والدُمَل ، وكذا من اشتد مرضه أو طال ، ولا فرق بين أن تكون في الليل أو في النهار بل يستحب في الصباح والمساء ، ولا يشترط فيها الجلوس بل ولا السؤال عن حاله.
ولها آداب :
احدها : أن يجلس عنده ولكن يطيل الجلوس ، إلا إذا كان المريض طالباً.
الثاني : أن يضع العائد إحدى يديه على الأخوى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض.
الثالث : أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو مطلقا.
الرابع : أن يدعو له بالشفاء ، والأولى أن يقول : « اللهم اشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك ».
الخامس : أن يستصحب هدية له من فاكهة أو نحوها مما يفرحه ويريحه.
السادس : أن يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين أو أربعين مرة أو سبع مرات أو مرة واحدة ، فعن أبي عبد الله عليه السلام : « لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردّت فيه الروح ما كان ذلك عجباً » وفي الحديث : « ما قرئ الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن بإذن الله ، وإن شئتم فجرّبوا ولا تشكوا » وقال الصادق عليه السلام : « من نالته علة فليقرأ في جَيبه الحمد سبع مرات » وينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة الحمد عليه.
السابع : أن لا يأكل عنده ما يضره ويشتهيه.
الثامن : أن لا يأكل يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خُلقه.
التاسع : أن يلتمس منه الدعاء ، فإنه ممن يستجاب دعاؤه فعن الصادق صلوات الله عليه : « ثلاثة يستجاب دعاؤهم الحاج والغازي والمريض ».
وهي أمور :
الأول : توجيهه إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة ، ووجوبه لا يخلو عن قوة ( 1002 ) ، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً ، وإن لم يمكن بالكيفية المذكورة فبالممكن منها ( 1003 ) ، وإلا فبتوجيهه جالساً ، أو مضطجعاً على الأيمن أو على الأيسر مع تعذر الجلوس ، ولا فرق بين الرجل والإمرأة ، والصغير والكبير ، بشرط أن يكون مسلماً ( 1004 ) ، ويجب أن يكون
الثاني : يستحب تلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام وسائر الاعتقادات الحقة ، على وجه يفهم ، بل يستحب تكرارها إلى أن يموت ، ويناسب قراءة العديلة.
الثالث : تلقينه كلمات الفرج ، وأيضاً هذا الدعاء « اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل مني اليسير من طاعتك » وأيضاً « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عني الكثير ، إنك أنت العفو الغفور » وأيضاً « اللهم ارحمني فإنك رحيم ».
الرابع : نقله إلى مصلاه إذا عسر النزع ، بشرط أن لا يوجب أذاه.
الخامس : قراءة سورة ( يس ) و ( الصافات ) لتعجيل راحته ، وكذا آية الكرسي إلى ( هم فيها خالدون ) [ البقرة 2 : 257 ] ، وآية السخرة وهي : ( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض ) [ يونس 10 : 3 ] ، إلى آخر الآية ، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة ( لله ما في السموات والأرض ) [ البقرة 2 :284 ] إلى آخر السورة ، ويقرأ سورة الأحزاب ، بل مطلق قراءة القرآن.
وهي أمور :
الأول : تغميض عينيه وتطبيق فمه.
الثاني : شدّ فكيه.
الثالث : مدّ يديه إلى جنبيه.
الرابع : مدّ رجليه.
الخامس : تغطيته بثوب.
السادس : الإسراج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل.
السابع : إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته.
الثامن : التعجيل في دفنه ، فلا ينتظرون الليل إن مات في النهار ، ولا النهار إن مات في الليل ، إلا إذا شك في موته فينتظر حتى اليقين ، وإن كانت حاملا مع حياة ولدها فإلى أن يشق جنبها الأيسر لإخراجه ثم خياطته.
وهي أمور :
الأول : أن يمس في حال النزع ، فإنه يوجب أذاه.
الثاني :تثقيل بطنه بحديد أو غيره.
الثالث : إبقاؤه وحده ، فإن الشيطان يعبث في جوفه.
الرابع : حضور الجنب والحائض عنده حالة الاحتضار.
الخامس : التكلم زائداً عنده.
السادس : البكاء عنده.
السابع : أن يحضره عملة الموتى.
الثامن : أن يخلى عنده النساء وحدهن ، خوفاً من صُراخهن عنده.
لا يحرم كراهة الموت ، نعم يستحب عند ظهور أماراته أن يجب لقاء الله تعالى ، ويكره تمني الموت ولو كان في شدة وبلية ، بل ينبغي أن يقول : « اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي » ويكره طول الأمل وأن يحسب الموت بعيداً عنه ، ويستحب ذكر الموت كثيراً ، ويجوز الفرار من الوباء والطاعون ، وما في بعض الأخبار من : « أن الفرار من الطاعون كالفرار من الجهاد » مختص بمن كان في ثَغر من الثغور لحفظه ، نعم لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله يكره الفرار منه.
الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت ـ من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن ـ من الواجبات الكفائية ( 1009 ) ، فهي واجبة على جميع المكلفين ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان مما يقبل صدوره عن جماعة
[ 845 ] مسألة 1: الإذن أعم من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي.
[ 846 ] مسألة 2 : إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يقسط وجوب المبادرة ( 1013 ) ، ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنية الوجوب ( 1014 ) ، نعم إذا أتم الأول يسقط الوجوب عن الثاني ، فيتمها بنية الاستحبات.
[ 847 ] مسألة 3 : الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلاً عن
[ 848 ] مسألة 4 : إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شك في الصحة بل وإن ظن البطلان ، فيحمل فعله على الصحة ، سواء كان ذلك الغير عادلاً أو فاسقاً.
[ 849 ] مسألة 5 : كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطاً بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كل من كان من البالغ العاقل أو الصبي أو المجنون ، وكل ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته ، بل وإن قلنا بصحتها كما هو الأقوى على الأحوط ، نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط.
[ 850 ] مسألة 1 : الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها ، حرة كانت أو أمة ، دائمة أو منقطعة ، وإن كان الأحوط في المنقطعة الاستئذان من المرتبة اللاحقة أيضاً ، ثم بعد الزوج المالك أولى بعبده أو أمته من كل أحد ، وإذا كان متعدداً اشتركوا في الولاية ، ثم بعد المالك طبقات الأرحام بترتيب الإرث : فالطبقة الاُولى وهم الأبوان والأولاد مقدمون على الثانية وهم الأخوة والأجداد ، والثانية مقدمون على الثالثة وهم الأعمام والأخوال ، ثم بعد الأرحام المولى المعتق ، ثم ضامن الجريرة ، ثم الحاكم الشرعي ( 1015 ) ، ثم عدول المؤمنين.
[ 851 ] مسألة 2 : في كل طبقة الذكور مقدمون على الإناث ، والبالغون
[ 852 ] مسألة 3 : إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للإناث ، وكذا إذا لم يكونوا بالغين ، أو كانوا غائبين ( 1018 ) ، لكن الأحوط الاستئذان من الحاكم أيضاً في صورة كون الذكور غير بالغين أو غائبين.
[ 853 ] مسألة 4 : إذا كان للميت أم وأولاد ذكور فالأم أولى ( 1019 ) ، لكن الأحوط الاستئذان من الأولاد ايضاً.
[ 854 ] مسألة 5 : إذا لم يكن في بعض المراتب إلا الصبي أو المجنون أو الغائب فالأحوط الجمع بين إذن الحاكم والمرتبة المتأخرة ، لكن انتقال الولاية إلى المرتبة المتأخرة لا يخلو قوّة ( 1020 ) ، وإذا كان للصبي وليّ فالأحوط الاستئذان منه أيضاً.
[ 855 ] مسألة 6 : إذا كان أهل مرتبة واحدة متعددين يشتركون في الولاية ( 1021 ) ، فلابُدّ من إذن الجميع ، ويحتمل تقدم الأسن.
=
[ 856 ] مسألة 7 : إذا أوصى الميت في تجهيزه إلى غير الولي ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الولي ، لكن الأقوى صحتها ووجوب العمل بها ، والأحوط إذنهما معاً ، ولا يجب قبول الوصية ( 1022 ) على ذلك الغير ، وإن كان أحوط.
[ 857 ] مسألة 8 : إذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام ، وكذا إذا تبدل الولي بأن صار غير البالغ بالغاً أو الغائب حاضراً ، أو جنّ الولي أو مات فانتقلت الولاية إلى غيره.
[ 858 ] مسألة 9 : إذا حضر الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد تمام العمل من الغسل أو الصلاة مثلاً ليس له الإلزام بالإعادة.
[ 859 ] مسألة 10 : إذا ادعى شخص كونه ولياً أو مأذوناً من قبله أو وصياً فالظاهر جواز الاكتفاء بقوله ( 1023 ) ما لم يعارضه غيره ، وإلا احتاج إلى البينة ، ومع عدمها لابد من الاحتياط.
[ 860 ] مسألة 11 : إذا أكره الولي أو غيره ( 1024 ) شخصاً على التغسيل أو الصلاة على الميت فالظاهر صحة العمل إذا حصل منه قصد القربة لأنه أيضاً مكلف كالمكرِه.
( 1024 ) ( أو غيره ) : المأمور من قبل الولي ان كان ، والتعليل الاتي محل نظر.
[ 861 ] مسألة 12 : حاصل ترتيب الأولياء ( 1025 ) : أن الزوج مقدم على غيره ، ثم المالك ، ثم الأب ، ثم الأم ، ثم الذكور من الأولاد البالغين ، ثم الإناث البالغات ، ثم أولاد الأولاد ، ثم الجد ، ثم الجدة ، ثم الأخ ، ثم الأخت ، ثم أولادهما ، ثم الأعمام ، ثم الأخوال ، ثم أولادهما ، ثم المولى المعتق ، ثم ضامن الجريرة ، ثم الحاكم ، ثم عدول المؤمنين.
يجب كفاية ( 1026 ) تغسيل كل مسلم ، سواء كان اثني عشرياً أو غيره ، لكن يجب أن يكون ( 1027 ) بطريق مذهب الاثني عشري ، ولا يجوز تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه ( 1028 ) بجميع أقسامه ( 1029 ) من الكتابي والمشرك والحربي والغالي والناصي والخارجي والمرتد الفطري والملي إذا مات بلا توبة ، وأطفال المسلمين بحكمهم ( 1030 ) ، وأطفال الكفار بحكمهم ، وولد الزنا من المسلم بحكمه ، ومن الكافر بحكمه ، والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم ، وإن وصف الكفر كافر ، وإن اتصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمه ، والطفل الأسير ( 1031 )
يجب في الغسل نية القربة على نحو من مر في الوضوء ، والأقوى كفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة ، وإن كان الأحوط تجديدها عند كل غسل ، ولو اشترك اثنان يجب على كل منهما النية ، ولو كان أحدهما معيناً والآخر مغسلاً وجب على المغسل النية ، وإن كان الأحوط نية المعين أيضاً ، ولا يلزم اتحاد المغسل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة ، بل يجوز الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ويجب حينئذ النية على كل منهم.
يجب المماثلة بين المغسل والميت في الذكورية والأنوثية ، فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة ولا العكس ولو كان من فوق اللباس ولم يلزم لمس أو نظر ، إلا في
أحدها : الطفل الذي الذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين ( 1035 ) ، فيجوز لكل منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرد ومع وجود المماثل ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل.
الثاني : الزوج والزوجة ، فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر ولو مع وجود المماثل ومع التجرد ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب ، ويجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر وإن كان يكره ، ولا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، والدائمة والمنقطعة ، بل والمطلقة الرجعية ، وإن كان الأحوط ترك تغسيل المطلقة مع وجود الممائل ، خصوصاً إذا كان بعد انقضاء العدة ، وخصوصاً إذا تزوجت بغيره إن فرض بقاء الميت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت ، وأما المطلقة بائناً فلا إشكال في عدم الجواز فيها.
الثالث : المحارم بنسب أو رضاع ( 1036 ) ، لكن الأحوط بل الأقوى ( 1037 ) اعتبار فقد المماثل وكونه من وراء الثياب.
الرابع : المولى والأمة ، فيجوز للمولى تغسيل أمته إذا لم تكن مزوجة ولا في عدة الغير ولا مبعضة ولا مكاتبة ، وأما تغسيل الأمة مولاها ففيه إشكال ، وإن جوزه بعضهم بشرط إذن الورثة ، فالأحوط تركه ، بل الأحوط ( 1038 ) الترك في تغسيل المولى أمته أيضا.
[ 862 ] مسألة 1 : الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث
[ 863 ] مسألة 2 : إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبهاً بين الذكر والأنثى فيغسله كل من الرجل والمرأة من وراء الثياب.
[ 864 ] مسألة 3 : إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب أمر المسلم ( 1043 ) المرأة الكتابية أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أولاً ويغسل الميت بعده ، والآمر ينوي النية ، وإن أمكن أن لا يمس الماء وبدن الميت تعين ( 1044 ) ، كما أنه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري تعين ، ولو وجد المماثل بعد ذلك إعاد ( 1045 ) ، وإذا انحصر في المخالف فكذلك ، لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل ، وهو مقدم على الكتابي على تقدير وجوده.
[ 865 ] مسألة 4 : إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي والكتابية سقط الغسل ، لكن الأحوط ( 1046 ) تغسيل غير الممائل من غير لمس ونظر من وراء الثياب ، ثم تنشيف
[ 866 ] مسألة 5 : يشترط في المغسل أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً اثني عشرياً ( 1047 ) ، فلا يجزئ تغسيل الصبي وإن كان مميزاً وقلنا بصحة عباداته على الأحوط ، وإن كان لا يبعد كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل الكافر إلا إذا كان كتابياً في الصورة المتقدمة ، ويشترط أن يكون عارفاً بمسائل الغسل ، كما أنه يشترط المماثلة إلا في الصور المتقدمة.