الفصل الخامس




الصوم





ــ خطبة النبي الكريم محمد (ص) في استقبال شهر رمضان
ــ بعض الروايات الواردة عن الأئمة (ع) في الصوم
ـ أحكام تخصُّ الصوم
ـ إستفتاءات متعلقة بهذا الفصل

( 102 )

( 103 )
ــ خطب نبينا الأكرم محمد (ص) خطبة مؤثرة وهو يستقبل شهر رمضان المبارك فقال:
«أيها الناس إنّه قد أقبل عليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإنّ الشقيّ من حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم».
«أيها الناس إنّ أبواب الجنان في هذا الشهر مفتّحة فسلوا ربكم أن لا يغلقها عليكم، وأبواب النيران مغلقة فسلوا ربكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة، فسلوا ربكم أن لا يسلطها عليكم».
ــ «يا أيها الناس من حسّن منكم في هذا الشهر خلقه، كان له جواز على الصراط يوم تزلُّ فيه الأقدام، ومن خفّف من هذا
( 104 )
الشهر عما ملكت يمينه، خفّف الله عليه حسابه، ومن كفّ فيه شرّه، كفّ الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً، أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه، وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه، قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تلا فيه آية من القرآن، كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور».
وقال الإمام علي (ع) «كم من صائم ليس له من صيامه إلاّ الظمأ، وكم من قائم ليس له قيامه إلاّ العناء».
ــ وقال الإمام الصادق (ع) «إذا أصبحت صائماً فيلصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وجميع جوارحك».
ــ وقال (ع) «إنّ الصيام ليس عن الطعام والشراب وحدهما، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغُضّوا أبصاركم عمّا حرّم الله، ولا تنازعوا، ولا تحاسدوا، ولا تغتابوا، ولا تشاتموا، ولا تظلموا، واجتنبوا قول الزور والكذب والخصومة، وظن السوء، والغيبة، والنميمة، وكونوا مشرفين على الآخرة، منتظرين لأيامكم، منتظرين لما وعدكم الله متزودين للقاء الله، وعليكم السكينة، والوقار، والخضوع، والخنوع، وذل العبيد الخيف من مولاها خائفين راجين(33).
____________
(33) ـ أنظر هذه النصوص وغيرها في كتب الحديث، وفي كتاب مفاتيح الجنان للقمي، ص 235 ــ 237.
( 105 )
ويحسن بي هنا أن أورد بعض أحكام الصوم، مردفاً إيّاها باستفتاءات خاصة حول هذه الشعيرة الإسلامية المهمة، ملحوقة بأجوبتها:

م ـ 98: من المفطرات تعمُّد الأكل والشرب، فلو أكل الصائم أو شرب، ناسياً أنه صائم، لا عامداً، صح صومه ولا شيء عليه.

م ـ 99: من مبطلات الصوم في شهر رمضان، تعمُّد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، فلو بقي المجنب في شهر رمضان دون غسل حتى طلع عليه الفجر عامداً، وجب عليه الإمساك بقية يومه، والأحوط أن يكون بقصد ما في الذمة من الصوم والإمساك تأدباً، وعليه صوم يوم آخر بقصد ما في الذمة أيضاً من القضاء والعقوبة على الأحوط.
أما المريض الذي لا يستطيع الاغتسال لمرضه، فيتيمم، حتى يطلع عليه الفجر وهو طاهر فيصوم.
م ـ 100: من مبطلات الصوم في شهر رمضان، إبقاء المرأة نفسها على حدث الحيض أو النفاس بعد نقائها من الدم مع تمكنها من الغسل حتى يطلع الفجر، فلو بقيت دون غسل حتى طلع الفجر، كان حكمها ما مرّ في الجنابة، وإن لم تتمكن من الغسل كان عليها التيمم.
( 106 )
م ـ 101: الأفضل للصائم عدم ابتلاع البلغم إذا وصل الى فضاء الفم، وإن كان ابتلاعه جائزاً، كما يجوز ابتلاع اللعاب المتجمع في الفم، وان كان كثيراً.
م ـ 102: لا يبطل الصوم بالاحتلام أثناء النهار، وعلى المجنب الاغتسال من الجنابة لأجل الصلاة، فالاحتلام لا يؤثر على صومه.
م ـ 103: ليس من المفطرات تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون، ما لم يبلع الصائم شيئاً مما اختلط بريقه جرّاء عملية التنظيف، ولا يضرّ الشيء اليسير الذي يستهلك في الريق.
م ـ 104: لو قُدّر لمسلم أن يعيش في بلد نهاره ستة أشهر، وليله ستة أشهر مثلاً، وجب عليه الانتقال الى بلد يتمكن فيه من الصيام، إما في شهر رمضان أو من بعده ليقضي الصيام، وإن لم يتمكن من الأنتقال، فعليه الفدية بدل الصوم وذلك بدفع مدّ من الطعام (ثلاثة أرباع الكيلو) لفقير واحد عن كل يوم.
م ـ 105: لو قُدّر لمسلم أن يعيش في بلد نهاره في بعض الفصول ثلاث وعشرين ساعة، وليله ساعة واحدة، أو بالعكس، وجب عليه صوم شهر رمضان مع قدرته عليه، ويسقط عنه صوم شهر رمضان مع عدم تمكنه منه، فإن تمكّن من قضائه لاحقاً ولو بالانتقال الى بلد آخر، وجب عليه القضاء، وإن
( 107 )
لم يتمكن من قضائه كذلك، وجبت عليه الفدية بدل الصوم (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل).
ــ وهذه بعض الاستفتاءات الخاصة بالصوم، وأجوبة سماحة سيدنا (دام ظله) عنها.
م ـ 106: يأتي البعض الى بلد قاصدين الإقامة به سنوات لغرض خاص، غير معرضين عن بلدهم، فإذا تحقق الغرض، خرجوا ليستوطنوا حيث أحبّوا، فكيف يصلون صلاتهم؟ وهل يصومون؟
* يصلّون فيه تماماً، ويصومون بعد شهر من إقامتهم فيه كما هو الحال في الوطن الأصلي.

م ـ 107: هل يمكننا الاعتماد على المراصد الفلكية الأوربية في تحديد أوقات الفجر وشروق الشمس والظهر والغروب طيلة أيام السنة، بما فيها أيام شهر رمضان المبارك، علماً بأنها علميّة ودقيقة جداً حدّ أجزاء الثانية؟
* إذا حصل الإطمئنان بصحة تحديداتها أمكن العمل وفقه، علماً أن هناك بعض الخلاف في تحديد الفجر، ولا سيما بالنسبة الى بعض البلاد الأوروبية، فلا بد من التأكد من جريانها في ذلك على الرأي الصحيح.
م ـ 108: في بعض الدول لا تشرق الشمس لأيام، أو لا تغيب
( 108 )
لأيام، وربما أكثر، فكيف نصلي ونصوم؟
* أما في الصلاة فالأحوط لزوماً ملاحظة أقرب الأماكن التي لها ليل ونهار في كل أربع وعشرين ساعة، فتأتون بالصلوات الخمس على حسب أوقاتها بنيّة القربة المطلقة.
وأما في الصوم فيجب عليكم في شهر رمضان الانتقال الى بلد آخر تتمكنون فيه من أداء صيام هذا الشهر الفضيل، أو الانتقال اليه من بعده لقضاء صومه.
م ـ 109: صائم في شهر رمضان المبارك في بلد غير إسلامي، هل يحق له إطعام غير المسلمين الطعام؟
* لا مانع منه في حدّ ذاته.
م ـ 110: هل البخّاخ الذي يسهّل عملية التنفس مفطّر للصائم؟
* إذا كانت المادة التي يبثها البخّاخ تدخل المجرى التنفسي دون مجرى الطعام والشراب لم يكن مفطراً.
م ـ 111: هل المغذي الذي يعطى بوسطة الوريد مفطر للصائم، سواء اضطر اليه المريض أم لم يضطر له؟
* ليس مفطراً في الصورتين.
ـ 112: هل يفسد الصوم استعمال العادة السرية في نهار شهر
( 109 )
رمضان المبارك، سواء أدت الممارسة الى قذف أم لم تؤد اليه؟ ثم ما هي كفارة من مارس هذه العادة؟ وما هو حكم من تمارس العادة السرية من النساء في نهار شهر رمضان المبارك بقذف او بدونه؟
* إذا استعمل العادة السرية قاصداً به الإنزال وأنزل، بطل صومه، وعليه القضاء والكفارة ـ صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً ـ.
وإذا استعملها قاصداً لإنزال ولم ينزل، فعليه أن يكمل صيامه بقصد القربة المطلقة ثم يقضيه.
واذا مارسها غير قاصد للإنزال ولا كان من عادته ذلك، ولكن كان يحتمله، فسبقه المني، وجب عليه القضاء دون الكفارة.
أما إذا كان واثقاً من نفسه بعدم نزول المني، فسبقه، فلا قضاء أيضاً، ولا فرق في ذلك كله بين الرجل والمرأة.
م ـ 113: مؤمن يصوم وهو لا يعلم أنّ الجنابة العمديّة تفسد الصوم. فماذا يجب عليه؟
* يجب عليه القضاء، ولا كفارة عليه، إذا كان واثقاً من عدم مفسديتها، أو لم يكن ملتفتاً الى ذلك.
م ـ 114: إذا ثبت الهلال في الشرق، فهل يثبت عندنا في الغرب؟
( 110 )
وإذا ثبت في أمريكا فهل يثبت في أوربا كذلك؟
* إذا ثبت الهلال في الشرق فهو ثابتٌ للغرب أيضاً، مع عدم ابتعاد المكانين في خطوط العرض كثيراً.
وأما إذا ثبت في الغرب فلا يقتضي ثبوته في الشرق، إلاّ مع تقارب الأفقين في خطوط العرض ولم يكن بحسب الطول الجغرافي بعيداً عنه بأزيد من (880 كم).
م ـ 115: حكم من تعمد الافطار في شهر رمضان على معصية أن يجمع بين الكفارات الثلاث عند قسم من العلماء، فكيف يفعل ذلك في عصرنا الحاضر مع استحالة عتق الرقبة حيث لا رق في يومنا هذا ولا عبودية؟
* يسقط العتق مع تعذره، علماً أن المختار عدم وجوب كفارة الجمع في الإفطار على المحرم من شهر رمضان، والله العالم.
ڈ ورد في كتاب منهاج الصالحين انه «يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو التواتر أو غيرهما وبالإطمئنان الحاصل من الشياع او غيره».
وفي المسألة (1044) ورد «إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره، مع اشتراكهما في الإفق، بمعنى كون
( 111 )
الرؤية الفعلية في البلد الاول ملازماً للرؤية في البلد الثاني لولا المانع من سحاب أو غيم أو جبل أو نحو ذلك».
وهنا عدة أسئلة، أرجو التفضل بالإجابة عنها:
م ـ 116: هل ان رؤية الهلال في بلاد الشرق كإيران والأحساء والقطيف وسائر دول الخليج والعراق وسوريا ولبنان ملازمة لرؤيته في بلاد الغرب كبريطانيا وفرنسا وألمانيا اذا لم يوجد هناك موانع خارجية كالغيم والضباب؟
* نعم إن رؤية الهلال في مكان تلازم رؤيته ـ لو لا المانع ـ في الأمكنة التي تقع في الغرب من ذلك المكان ما لم تختلف معه كثيراً في خطوط العرض.
م ـ 117: وعلى تقدير ثبوت الملازمة فهل أن ثبوت رؤية الهلال عند بعض العلماء في بلاد الشرق حجة على المكلف الساكن في بلاد الغرب اذا لم يتيسر له رؤية الهلال فيها لعدم صفاء الجو مثلا؟
* لا يكون حجة عليه ولا على غيره، نعم اذا اوجب الثبوت عندهم إطمئنانه بتحقق الرؤية فعلاً أو بقيام البينة عليها من دون معارض ـ ولو شكا ـ عمل بموجب إطمئنانه.
م ـ 118: في بعض الشهور يعلن عن ثبوت الهلال عند بعض
( 112 )
العلماء في بعض بلاد الشرق استناداً الى أقوال بعض من شهدوا برؤيته فيها، ولكن يقترن ذلك ببعض الأمور:
أـ كون الشهود وعددهم 30 مثلا ـ موزعين على عدة بلدان، مثلا (2) في أصفهان، (3) في قم، (2) في يزد، (4) في الكويت، (5) في البحرين، (2) في الأحساء، (6) في سوريا، وهكذا.
ب ـ صفاء الافق في عدد من البلاد الغربية واستهلال المؤمنين فيها مع عدم وجود مانع لرؤية.
ج ـ اعلان المرصد الفلكي البريطاني انه يستحيل رؤية الهلال في تلك الليلة في بريطانيا ما لم يستخدم المنظار «التلسكوب» وأن رؤيته بالعين المجردة إنما يتيسر في الليلة اللاحقة.
فما هو الحكم في هذه الحالة؟ افتونا مأجورين.
* إنّ العبرة باطمئنان المكلف نفسه بتحقق الرؤية أو بقيام البينة عليها من دون معارض، وفي الحالة المذكورة ونظائرها لا يحصل عادة الاطمئان بظهور الهلال على الأفق بنحو قابل للرؤية بالعين المجردة، بل ربما يحصل الإطمئنان بعدمه وكون الشهادات الصادرة مبنية على الوهم والخطأ في الحس، والله العالم.


* * * * *

( 113 )
الفصل السادس


الحج


ــ مقدمة
ــ بعض أحكام الحج
ــ إستفتاءات متعلقة بهذا الفصل

( 114 )

( 115 )
ــ الحج من الواجبات المعروفة في الشريعة الإسلامية، وقد نصّ القرآن الكريم على وجوبه، فقد قال الله عزّ وجلّ في كتابه الكريم (ولله على الناس حجّ البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فإنّ الله غني عن العالمين)(34).
وقرن جلّ وعلا ترك الحج بالكفر تأكيداً لأهميته.
ــ والحج أحد الأركان الخمسة التي بُني عليها الاسلام، فقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الباقر (ع) قوله: «بُني الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية»(35).
وقد أوصى به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فقال: «لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا»(36).
وقال الإمام الصادق (ع): «أما أنّ الناس لو تركوا حج هذا
____________
(34) سورة البقرة: آية 196.
(35) تفصيل وسائل الشيعة للحر العاملي: 1 | 20.
(36) المصدر السابق: 1 | 23.


( 116 )
البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا»(37)، ذلك أنّ ترك الحج تسامحاً مع اجتماع شرائط وجوبه معصية كبيرة، فقد ورد في الحديث «إذا قدر الرجل على الحج فلم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام»(38)، كما ورد في الحديث الشريف أنه «من سوّف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً»(39).
ويحسن بي هنا أن أوضّح الأحكام التالية الخاصة بالحج:

م ـ119 : إذا استطاع المسلم وجب عليه الحج، وتعني الاستطاعة ما يأتي:
أـ وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب الى الأماكن المقدسة والقيام بالأعمال الواجبة فيها.
ب ـ صحة الجسم وقوته على قطع المسافة الى الأماكن المقدسة والبقاء فيها بمقدار أداء أعمالها.
جـ ـ أن يكون الطريق لأداء المناسك مفتوحاً ومأموناً بحيث لا يشكّل خطراً على نفس الحاج أو ماله أو عرضه.
د ـ النفقة: وهي توفر كل ما يحتاج اليه الحاج في سفره من مأكل ومشرب وملبس وغيرها من ضروريات السفر،
____________
(37) المصدر نفسه: 11 | 22.
(38) المصدر نفسه: 11 | 28.
(39) من لا يحضره الفقيه لمحمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي: 4 | 266.

( 117 )
وكذلك توفر واسطة النقل التي يٌستعان بها على قطع المسافة للحج بما يليق بحال المكلّف.
هـ ـ يلزم أن يكون المكلّف على حالة لا يخشى معها على نفسه وعائلته العوز والفقر بسبب الخروج الى الحج، أو صرف ما عنده من المال في سبيله.
م ـ 120: حج التمتع: هو الحج الواجب علينا نحن الذين نسكن في دول أخرى بعيدين عن مكة، ويتألف حج التمتع من عبادتين: تسمى أولاهما بالعمرة والثانية بالحج.
م ـ 121: تجب في عمرة التمتع خمسة أمور:
أـ الإحرام من أحد المواقيت، وهي الأماكن التي خصصتها الشريعة المطهرة للإحرام منها.
ب ـ الطواف حول البيت سبعة أشواط.
جـ ـ صلاة الطواف.
د ـ السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط.
هـ ـ التقصير.

م ـ 122: واجبات الحج ثلاثة عشر، وهي كما يأتي:
أـ الإحرام من مكة المكرمة.
ب ـ الوقوف في عرفات في اليوم التاسع من شهر ذي
( 118 )
الحجة الحرام.
جـ ـ الوقوف في المزدلفة شطراً من ليلة العيد الى طلوع الشمس.
د ـ رمي جمرة العقبة في منى يوم العيد.
هـ ـ النحر أو الذبح في منى يوم العيد أو في أيام التشريق.
وـ الحلق أو التقصير في منى، وبذلك يحلُّ للمحرم ما حرم عليه، ما عدا النساء والطيب، وكذلك الصيد على الأحوط وجوباً.
زـ طواف الزيارة سبعة أشواط بعد الرجوع الى مكة المكرمة.
حـ ـ صلاة الصواف.
ط ـ السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، وبذلك يحلُّ الطيب أيضاً.
ي ـ طواف النساء سبعة أشواط.
ك ـ صلاة طواف النساء، وبذلك تحلُّ النساء أيضاً.
ل ـ المبيت في منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر وليلة الثالث عشر أحياناً.
م ـ رمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر
( 119 )
بل وفي اليوم الثالث عشر أيضاً أحياناً(40).
ــ وهذه بعض الإستفتاءات الخاصة بالحج، وأجوبة سماحة سيدنا دام ظله عنها:

م ـ 123: هل يجوز الاحرام للحج من مدينة جدة؟ وإذا كان لا يجوز فكيف العمل والطائرات تحطُّ هناك؟
* ليست جدّة من المواقيت ولا محاذية لأحدها، فلا يصح الإحرام منها للعمرة أو الحج، ولكن إذا علم المكلف أن بينها والحرم موضعاً يحاذي أحد المواقيت ـ كما لا يبعد ذلك بلحاظ المحاذاة مع الجحفة ـ جاز له الإحرام منها بالنذر.
م ـ 124: لو جرح رأس الحاج أثناء حلقه بمنى فسال دمه، ماذا يفعل في هذه الحالة؟ وماذا يترتب عليه بعد ذلك؟
* إن لم يكن متعمداً فلا شيء عليه.
م ـ 125: يستحب تكرار الحج كل عام، غير أنه يكثر الفقراء المؤمنون المحتاجون الى لقمة العيش واللباس في العديد من البلدان الإسلامية، فلو دار الأمر بين صرف الأموال بتكرار الحج أو
____________
(40) للمزيد من الاطلاع على أحكام الحج، أنظر مناسك الحج وملحقاته للسيد السيستاني.

( 120 )
بزيارة أحد المعصومين (ع)، وبين التبرع به لهؤلاء المؤمنين فأيهما نقدّم؟
* مساعدة أولئك المؤمنين المحتاجين أفضل من الحج المندوب وزيارة العتبات المقدسة في حدّ نفسيهما، ولكن قد يقترن الحج أو لزيارة ببعض الأمور الأخرى التي تبلغ بهما تلك الدرجة من الفضل أو تزيد عليها.
م ـ 126: تخصص المملكة العربية السعودية للحجاج أماكن إقامتهم في عرفات ومنى ولا ندري هل هي داخل الحد المطلوب المكث فيه شرعاً أو خارجه؟ فهل يجب علينا التثبت والسؤال؟
* إذا كانت داخل الحدود المعلنة والأعلام المرسومة للمشاعر المقدسة المأخوذة يداً عن يد، لم يجب الفحص والسؤال.
م ـ 127: يقال إنّ بعض أماكن النحر في منى أو كلها خارج حدود منى، فهل يجب علينا التأكد قبل النحر من ذلك، علماً بأن التأكد، ثم التوجة للمجزرة الثانية، ثم التأكد مرة أخرى، عملية شاقة يوم العيد كما تعلمون، والوقت ضيق، فهل من حلّ لذلك؟
* يجب التأكد والذبح داخل منى، وإن لم يمكن لضيق
( 121 )
منى عن استيعاب جميع الحجاج، جاز الذبح في وادي محسّر، ولا يختص وقته بيوم العيد، بل هو موسّعٌ الى آخر أيام التشريق.

م ـ 128: تواجه الحجاج مشكلة النحر وصعوبته والاحساس النفسي بأن هذه الذبائح تذهب بعد النحر هدراً رغم كثرة فقرائنا المنتشرين في بلداننا الإسلامية ممن لا يذوقون اللحوم أياماً، فهل يحقُّ لنا النحر في بلداننا، أو هل هناك من حلّ شرعي قابل للتنفيذ من قبل المكلف تقترحونه لذلك؟
* لا بد من أداء الوظيفة الشرعية بالذبح في منى، وإثم إتلاف الذبائح ـ إن تحقق ـ على عاتق المسؤولين عنه.
م ـ 129: لو تضارب الإمتحان مع موعد الحج بالنسبة للطالب، فهل يحق له تأخير الحج تلك السنة لأداء الإمتحان، وبخاصة إذا كان الإمتحان مهماً بالنسبة له؟
* إذا كان واثقاً من نفسه بأداء الحج في عام لاحق جاز له التأخير، وإلاّ لم يجز، نعم إذا كان تأخير الإمتحان حرجياً عليه بحدّ لا يحتمل عادة، لم يجب عليه أداء الحج في هذه السنة.
م ـ 130: رجل مستطيع لم يسافر للحج سابقاً، فهل يحق له أداء مناسك العمرة في رجب؟ وماذا لو استطاع في رمضان فهل يعتمر؟
( 122 )
* تصح منه العمرة المفردة، ولكن إذا كان سفره للعمرة يؤدي الى عدم قدرته على أداء الحج لاحقاً لم يجز له ذلك.
م ـ 131: شاب أعزب استطاع متأخراً يفكر بالزواج، فلو سافر لأداء مناسك الحج، لتأخر مشروع زواجه فترة من الزمن فأيهما يقدم؟
* يحج ويؤخر الزواج، إلاّ إذا كان الصبر عنه حرجياً عليه بحجّ لا يتحمل عادة، والله العالم.
* * ** *