مسألة 160 : إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب الصيد أو غيره
فلم يذبحها في مكة أو منى ـ لعذر أو بدونه ـ حتى رجع ، جاز له
ذبحها أين شاء على الاظهر (1) .
الكفّارات التي تلزم المحرم يجب أن يتصدق بها على الفقراء
والمساكين (2) ، والاحوط أن لايأكل منها المكفر نفسه (3) ، ولو فعل
=
الطواف هو الواجب الثاني في عمرة التمتع .
ويفسد الحج بتركه عمداً سواء أكان عالماً بالحكم أم كان جاهلاً
والدغدغة في سندها لوجود بنان وهو عبدالله بن محمد بن عيسى
الاشعري ، واهية جدا لرواية جماعة من الاجلاء عنه منهم محمد بن احمد بن
يحيى وابن محبوب ومحمد بن يحيى وصفوان وموسى بن القاسم والصفار
والحميري واحمد بن ادريس وعلي بن ابراهيم وغيرهم من العظماء ، ولم
يستثن من نوادر الحكمة ، وأخبار اخيه احمد بن محمد مع جماعة من الرواة
ـ بعضهم من عيون الطائفة ـ مشهورة ومعروفة ، مضافا الى انه من الاشاعرة
الذين قل ان نجد فيهم ضعفا ، كيف !! وهو ابن شيخ القميين وزعيمهم وأخوه
وجه الاصحاب ومعتمدهم .
ويفسد الحج بتركه عمداً سواء
به ، وعلى الجاهل كفارة بدنه على الاحوط ، ويتحقق الترك بالتأخير
إلى زمان لايمكنه إتمام أعمال العمرة قبل زوال الشمس من يوم
عرفة (1) .
ثم إنه إذا بطلت العمرة بطل إحرامه أيضاً على الاظهر ،
ولايجزىء العدول بها إلى حج الإفراد وإن كان ذلك أحوط ، بأن
يأتي بأعمال حج الإفراد رجاءاً ، بل الأحوط أن يأتي بالطواف
وصلاته والسعي والحلق أو التقصير منها بقصدالأعم من حجّ الإفراد
والعمرة المفردة .
يشترط في الطواف أمور :
الأول : النية ، بأن يقصد الطواف متعبداً به بإضافته إلى الله تعالى
إضافة تذلّلية مع تعيين المنوي كما مر في نية الإحرام .
الثاني : الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر ، فلو طاف
المحدث عمداً أو جهلاً أو نسياناً لم يصحّ طوافه (2) .
مسألة 161 : إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور :
الاُولى : أن يكون ذلك قبل إتمام الشوط الرابع ، ففي هذه الصورة
الثانية : أن يكون الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع ومن دون
والخلاف وقع في تفسير «النصف» فهل المقصود الصحيح وهو الاربعة
او الكسري ، يظهر من بعض النصوص الاول ، ففي رواية اسحاق عمن سأل ابا
عبدالله عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال
: ثم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة
لانها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم
تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج » فقد جعل الثلاثة مقابل الاربعة لا
الثلاثة والنصف فيعلم ان النصف لوحظ باعتبار العدد الصحيح ، فتأمل .
الثالثة : أن يكون الحدث بعد تمام الشوط الرابع مع صدور
الحدث منه بالاختيار ، والأحوط في هذه ا لصورة أن يتمّ طوافه بعد
الطهارة من حيث قطع ثم يعيده (2) .
* مسألة 162 : إذا احدث في الشوط الاخير وخرج وتطهر ثم عاد
واستأنف الطواف ، فإن كان بعد فوات الموالاة العرفيه صح ، وإلا
أشكل صحته لاسيما اذا كان الحدث قد صدر منه بغير اختياره (3) .
مسألة 163 : إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف ، فإن علم
أن الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث
=
وإذا شك في الطهارة في الأثناء ، فإن كانت الحالة السابقة هي
الطهارة فحكمه ماتقدم ، وإلا فإن كان الشك قبل تمام الشوط الرابع
تطهَّر ثم استأنف الطواف ، وإن كان الشك بعده أتمه بعد تجديد
الطهارة (3) .
مسألة 164 : إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن
بالشكّ (4) » ، وإن كانت الإعادة أحوط ، ولكن تجب الطهارة لصلاة
الطواف (5) .
مسألة 165 : إذا لم يتمكّن المكلّف من الوضوء لعذر ، فمع اليأس
مسألة 166 : يجب على الحائض والنفساء ـ بعد انقضاء أيامهما ـ
وعلى المجنب الاغتسال للطواف ، ومع تعذر الاغتسال واليأس من
التمكن منه يجب الطواف مع التيمم ، والاحوط الاولى حينئذ
الاستنابة أيضا (4) ، ومع تعذّر التيمم واليأس من التمكن منه تتعين
الاستنابة (5) .
مسألة 167 : إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حين الاحرام أو
قبله أو بعده قبل الشروع في الطواف ، فإن وسع الوقت لاداء أعمالها
قبل موعد الحج صبرت إلى أن تطهر فتغتسل وتأتي بأعمالها ، وإن لم
يسع الوقت لذلك فللمسألة صورتان (1) :
الاول : العدول الى حج الافراد ، لجملة من الاخبار منها موثقة الساباطي
عن ابي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المرأة تجيء فتطمث قبل ان
تطوف بالبيت حتى تخرج الى عرفات ، قال : تصير حجة مفردة .
الثاني : تترك الطواف وتأتي بالسعي ثم تقصر وتدرك الحج ، ثم تطوف
طواف العمرة بعد اعمال يوم النحر ، وتدل عليه ايضا مجموعة من الاخبار منها
صحيحة ابني رئاب والحجاج عن ابي عبدالله عليه السلام قال : «المرأة
المتمتعة اذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم مابينها وبين التروية ، فان طهرت
طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر الى يوم التروية
اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم خرجت الى منى فاذا
قضت المناسك وزارت البيت وطافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا
للحج ، ثم خرجت فسعت ، فاذا فعلت فقد أحلت من كل شيء يحل منه
المحرم الا فراش زوجها ، فاذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها » .
الثالث : التخيير بين الاول والثاني ، جمعاً بين الروايات .
الرابع : التفصيل بين مااذا كانت حائضا قبل الاحرام فتعدل ، او كانت
الثانية : أن يكون حيضها بعد الإحرام ، ففي هذه الصورة
الاحوط أن تعدل إلى حج الإفراد أيضا (2) ، كما في الصورة الاولى،
وإن كان الظاهر أنه يجوز لها الإبقاء على عمرتها بأن تأتي بأعمالها
من دون الطواف وصلاته ، فتسعى وتقصر ثم تحرم للحج ، وبعد
الخامس : تستنيب للطواف وتتم العمرة .
وإذا تيقنت المرأة ببقاء حيضها وعدم تمكنها من الطواف حتى
بعد رجوعها من منى ، ولو لعدم صبر الرفقه استنابت لطوافها
وصلاته (2) ، ثم أتت بالسعي بنفسها .
مسألة 168 : إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها ، فإن كان طروء
الحيض قبل تمام الشوط الرابع بطل طوافها وكان حكمها ماتقدم في
المسألة السابقة ، وإذا كان بعده صح ما أتت به ووجب عليها إتمامه
بعد الطهر والاغتسال ، والاحوط الاولى إعادته بعد الاتمام أيضا .
* الظاهر جواز الاحرام لعمرةالتمتع إذا علمت المرأة قبل أن تحرم وهي
حائض أن حيضها يستمر إلى مابعد الحج والعمرة ولاينتظرها الرفقه ،
فتستنيب للطواف وصلاته وتسعى بنفسها وتقصر، ثم تأتي بالحج وتستنيب
لطوافه وصلاته ثم تسعى ثم تستنيب أيضا لطواف النساء وصلاته .
هذا فيما وسع الوقت ، وإلا سعت وقصرت وأحرمت للحج،
ولزمها الاتيان بقضاء مابقي من طوافها بعد الرجوع من منى قبل
طواف الحج على النحو الذي ذكرناه .
مسألة 169 : إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل
الإتيان بصلاة الطواف ، صح طوافها وأتت بالصلاة بعد طهرها
واغتسالها (1) ، وإن ضاق الوقت سعت وقصرت وقضت الصلاة قبل
طواف الحج .
مسألة 170 : إذا طافت المرأة وصلت ثم شعرت بالحيض ولم تدر
أنه حدث قبل الطواف أو في أثنائه ، أو قبل الصلاة أو في أثنائها ، أو
انه حدث بعدالصلاة بنت على صحة الطواف والصلاة (2) .
وإذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة أو في أثنائها جرى عليها
ماتقدم في المسألة السابقة .
مسألة 171 : إذا أحرمت المرأة لعمرة التمتع وكانت متمكنة من
أداء أعمالها ، وعلمت أنها لاتتمكن منه بعد ذلك لطروء الحيض
عليها وضيق الوقت ، ومع ذلك لم تأت بها حتى حاضت وضاق
الوقت عن أدائها قبل موعد الحج ، فالظاهر فساد عمرتها ، ويجري
عليها ماتقدم في أول الطواف .
* مسألة 172 : إذا أخرت المرأة أعمال عمرتها الى يوم التروية
وقبل ان تأتي بها رأت دماً فاعتقدته حيضا فعدلت بنيتها الى حج
الافراد وحضرت عرفات وهناك تبين لها انه دم استحاضة ، فإن
امكنها الرجوع الى مكة والاتيان بمناسك العمرة قبل الزوال من يوم
عرفة ثم الاحرام للحج لزمها ذلك (1) ، وإن لم يمكن فإن كان
اعتقادها المزبور بملاحظة الضوابط الشرعية ـ ككون الدم في أيام
العادة وانقطع قبل الثلاثة ـ فالاحوط لزوما (2) أن تأتي باعمال حج
الافراد فتحل من احرامها فإن لم يكن الحج مستقراً في ذمتها ولم تبق
وأما اذا لم يكن اعتقادها الظني بملاحظة الضوابط الشرعية
فالاظهر بطلان إحرامها وحجها وعليها الحج في عام لاحق (2) .
* مسألة 173 : اذا حاضت المرأة ثم طهرت فاحرمت وأتت
باعمال التمتع ثم رأت الدم في يوم عرفة وانقطع قبل مضي عشرة
الحيض ، فهي قد أتت باعمال عمرتها في النقاء المتخلل بين دمين
محكومين بكونهما حيضا واحداً ، وفي هذا النقاء خلاف بين الفقهاء
فالمشهور أنه حيض ، وقال جمع (3) أنه طهر ، فعلى تقدير كونه حيضاً
يكون وظيفتها قد انقلبت الى حج الافراد ، فتأتي بالعمرة المفردة بعد
الفراغ من اعمال الحج إن تمكنت منها ، وعلى تقدير كونه طهراً
فعمرتها صحيحة وتأتي بحج التمتع ولاشيء عليها ، ولمّا كنا نحتاط
في هذه المسألة فان رجعت الى مجتهد آخر ـ مع رعاية الاعلم
* مسألة 174 : إذا دار أمر المرأة بين استعمال الدواء لقطع دم
الحيض لكي يتسنى لها مباشرة الطواف وصلاته وبين الاستنابة فيها،
فمع الامن من الضرر يلزمها ذلك على الاحوط (1) .
مسألة 175 : الطواف المندوب لاتعتبر فيه الطهارة عن الحدث
الاصغر وكذا عن الحدث الاكبر على المشهور (2) ، وأما صلاته فلا
* نعم لو علمت أنه لو لم تأخذ الدواء لحاضت قبل وصولها الى الميقات
ولم تتمكن من الاتيان بعمرة التمتع ، لايلزمها ذلك لئلا ينقلب حجها الى
الافراد .
وأما المستحاضة فالأحوط لها أن تتوضأ لكل من الطواف
وصلاته إن كانت الاستحاضة قليلة (4) ، وإن تغتسل غسلا واحد
لهما (5) وتتوضا لكل منهما إن كانت الاستحاضة متوسطة، وأما
=
الثالث من الامور المعتبرة في الطواف : الطهارة من الخبث، فلا
يصحّ الطواف مع نجاسة البدن أو اللباس (3) ، والدم الاقل من الدرهم
المعفو عنه في الصلاة لايكون معفوا عنه في الطواف على
الاحوط (4) ،
قلت : ويمكن تصحيح السند عن طريق تبديل الإسناد ، فان يونس بن
يعقوب له كتاب في الحج وقد رواه النجاشي عن احمد بن محمد بن الصلت
عن ابن عقدة عن محمد بن المفضل الاشعري عن ابن فضال عن يونس ،
فكتاب يونس من مرويات ابن عقدة وقد روى الشيخ جميع كتب وروايات
ابن عقدة عن ابن الصلت وهو من المشايخ المشتركة بين الشيخ والنجاشي ،
وهو وإن لم يذكر في كتب التراجم لكن رواية النجاشي ـ المتشدد ـ عنه كافية
لاثبات وثاقته وقد حُسّن حاله في تراجم العامة ، ففي تاريخ بغداد قال: احمد
بن محمد بن احمد بن موسى بن هارون بن الصلت ، ابو الحسن اهوازي
الاصل سمع القاضي والعطار والحمصي والقطان وأبا العباس بن عقدة كتبت
عنه وكان صدوقا صالحا .
فيمكن استحصال عدة طرق للشيخ الى كتاب يونس حسب التتبع، طريق
ذكره في الفهرست وسنده حسن ـ على الصحيح ـ عن الاشعري عن ابن ابي
عمير عنه ، ومن هذا الطريق يتفرع طريقان عن طريق تبديل الاسناد ، اذ الشيخ
يروي جميع روايات وكتب الاشعري وابن ابي عمير ، وآخر طريق الصدوق
فان الشيخ يروي جميع كتب ورواياته ، وثالث طريق النجاشي لكون ابن
مسألة 177 : لابأس بنجاسة البدن أو اللباس بدم القروح أو
الجروح قبل البرء إذا كان التطهير أو التبديل حرجيا (3) ، وإلا وجبت
ازالتها على الاحوط (4) ، وكذا لابأس بكلّ نجاسة في البدن أو الثياب
في حال الاضطرار .
* مسألة 178 : حامل النجاسة في غير ثوبي الاحرام حال الطواف
لامانع منه إذا لم يكن لابساً لها (1) .
مسألة 179 : إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثم علم بها بعد الفراغ
من الطواف صح طوافه ، فلا حاجة الى إعادته (2) ، وكذلك تصح
صلاة الطواف إذا لم يعلم بالنجاسة إلى أن فرغ منها إذا لم يكن شاكا
في وجودها قبل الصلاة ، أو شك ففحص ولم يحصل له العلم بها ،
وأما الشاك غير المتفحص إذا وجدها بعد الصلاة فتجب عليه
الإعادة على الاحوط وجوبا (3) .
مسألة 180 : إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثم تذكرها بعد طوافه
صح طوافه على الاظهر (4) ، وإن كانت إعادته أحوط (5) ، وإذا تذكرها
بعد صلاة الطواف أعادها على الأحوط إذا كان نسيانه ناشئا عن
مسألة 181 : إذا علم بنجاسة بدنه أو ثيابه أثناء الطواف ، أو طرأت
النجاسة عليه قبل فراغه منه ، فإن تمكن من إزالتها من دون الاخلال
بالموالاة العرفية ـ ولو بنزع الثوب إذا لم يناف الستر المعتبر حال
الطواف ، أو تبديله بثوب طاهر مكانه إن تيسر ذلك ـ أتم طوافه بعد
الإزالة ولا شيء عليه ، وإلا فالاحوط إتمام الطواف وإعادته بعد إزالة
النجاسة إذا كان العلم بها أو طروؤها عليه قبل إكمال الشوط الرابع ،
وإن كان الظاهر عدم وجوب الإعادة مطلقا (2) .
الرابع : الختان للرجال (3) ، والاحوط بل الاظهر اعتباره في
الصبي المميّز أيضا (4) ، وأما الصبي غير المميّز الذي يطوّفه وليُّه
مسألة 182 : إذا طاف المحرم غير مختون بالغا كان أو صبيّا مميّزا
فلا يجتزىء بطوافه ، فإن لم يعده مختونا فهو كتارك الطواف مطلقا
على الاحوط (3) ، فيجري فيه ماله من الاحكام الاتية .
مسألة 183 : إذا استطاع المكلّف وهو غير مختون ، فإن أمكنه
الختان والحج في سنة الاستطاعة فلا إشكال ، وإلا أخر الحج حتى
يختتن (4) .
فإن لم يمكنه الختان أصلا لضرر أو حرج أو نحو ذلك لم يسقط
الحج عنه (5) ، لكن الاحوط أن يطوف بنفسه في عمرته وحجه (6)
=
الخامس : ستر العورة حال الطواف بالحدود المعتبرة في
الصلاة على الأحوط (3) ، والاولى بل الاحوط رعاية جميع شرائط
وأما دلالة فان النهي عن التطوف بالبيت عرياناً يمكن ان يقال انه نهيا
تكليفيا فلا يفيد الشرطية والمانعية ، إلا ان احتمال افادته ذلك لايخلو من قوة
فهو من قبيل استفادة شرطية الستر في الصلاة من النصوص الناهية عن
التعري، وليس الستر هنا بأعم من الستر في الصلاة كما قد تومي إليه بعض
الكلمات ، بل النهي عن التعري لمكان العورة ، ومنه يظهر التأمل في ما أفاده
تعتبر في الطواف أمور ثمانية :
الأول والثاني : الإبتداء من الحجر الأسود والانتهاء به في كل
شوط ، والظاهر حصول ذلك بالشروع من أي جزء منه والختم بذلك
الجزء ، وإن كان الأحوط أن يمرّ بجميع بدنه على جميع الحجر في
البدء والختام .
ويكفي في تحقق الاحتياط أن يقف في الشوط الاول دون الحجر
بقليل ، وينوي الطواف من الموضع الذي تتحقق فيه المحاذاة
المعتبرة واقعا ، ثم يستمر في الدوران سبعة أشواط ، وليتجاوز في
نهاية الشوط الأخير قليلا ، قاصدا ختم الطواف في موضع تحقق
المحاذاة المعتبرة في الواقع أيضا ، وبذلك يعلم بتحقّق الابتداء
والاختتام بالحجر الواجبين عليه واقعا .
* مسألة 184 : إذا تخيل أن المكان المقرر شرعا هو الركن اليماني
ومن بدأ طوافه بالركن اليماني ظناً منه انه الحجر الاسود ثم
إلتفت في الاثناء فختمه بالحجر الاسود ، فالظاهر صحته إذا كان
شروعه من الركن اليماني على نحو الخطأ في التطبيق .
الثالث : جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف، فإذا
استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره ، أو ألجأه الزحام إلى
استقبال الكعبة أو استدبارها أو جعلها على اليمين، فذلك المقدار
لايعدّ من الطواف .
والظاهر أن العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي
كما يظهر ذلك من طواف النبي صلى الله عليه واله راكباً ، ولاحاجة
إلى المداقة في ذلك بتحريف البدن عند فتحتي حجر إسماعيل وعند
الأركان الاربعة .
الرابع : إدخال حِجرإسماعيل في المطاف (2) ، بمعنى أن
يطوف خارج الحجر ، لامن داخله ولا على جداره .
الخامس : خروج الطائف عن الكعبة وعن الصُفّة التي في
السادس : أن يطوف بالبيت سبع مرات ، ولايجزىء الاقلّ من
السبع (2) ، ويبطل الطواف بالزيادة على السبع عمداً كما سيأتي.
السابع : أن تكون الأشواط السبعة متواليات عرفا (3) ، بأن يتابع
بينها من دون فصل كثير ، ويستثني من ذلك موارد ستأتي إن شاء الله
تعالى في المسائل الاتية .
الثامن : أن تكون حركة الطائف حول الكعبة المعظّمة بإرادته
واختياره ، فلو سلب الاختيار (4) في الأثناء لشدة الزحام ونحوها
فطاف بلا اختيار منه لم يجتزىء به ولزمه تداركه(5).
* مسألة 186 : إذا أتى ببعض خطوات الشوط فاقداً لبعض
الشروط المعتبرة ـ لشدة الزحام أو لعذر آخر ـ فإن إلتفت الى ذلك
حين وقوع الخلل ، يرجع ويتدارك المقدار الذي أخل به ، وليس له
المضي من دون قصد الطواف إلى أن يصل إلى موضع الاخلال
فيقصد منه الطواف (3) ، نعم إذا لم يتمكن من الرجوع لشدة الزحام
مثلا فله ان يمشي الى الحجر الاسود من غير قصد الطواف ثم يستأنف
هذا الشوط ، وإذا استمر في الطواف حتى اكمل الشوط فإن كان عن
أما إذا إلتفت إلى ذلك بعد اكمال الشوط والدخول في شوط
آخر، يعيد الشوط الذي وقع فيه الخلل ولاشيء عليه (1) .
مسألة 187 : اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة ومقام
إبراهيم عليه السلام (2) ، ويقدّر هذا الفاصل بستة وعشرين ذراعاً
ونصف ذراع ـ أي مايقارب 12 مترا ـ وبما أن حِجر إسماعيل داخل
في المطاف فمحل الطواف من جانب الحجر لايتجاوز ستة أذرع
ونصف ذراع ـ أي مايقارب 3 أمتار ـ .
ولكن لايبعد جواز الطواف ـ على كراهة ـ في الزائد على هذا
* مسألة 188 : لايجوز الطواف من الطابق العلوي في المسجد
الحرام إذا كان أعلى بناءً من الكعبة المعظّمة (2) .
* مسألة 189 : يجوز للمحرم الاتيان بطواف مندوب قبل طواف
العمرة على الظاهر (3) .
=