|
... وكان مما أحدث عبيدالله أن قطع صلاة التراويح في شهر
رمضان ، وأمر بصيام يومين قبله ، وقنت في صلاة الجمعة قبل
الركوع ، وجهر بالبسملة في الصلاة المكتوبة ، وأسقط من أذان
صلاة الصبح : « الصلاة خير من النوم » ، وزاد : « حيّ على خير
العمل » ، « محمد وعلي خير البشر » ، ونص الأذان طول مدة
بني عبيد بعد التكبير والتشهدين : حيّ على الصلاة ، حيّ على
الفلاح مرتين ، حيّ على خير العمل محمد وعلي خير البشر
مرتين مرتين ، لا إله إلاّ الله مرة(1). |
| أخبرني أبو الفرج الاصفهاني ( المتوفّى 356هـ ) قال : سمعت رجلاً من القطيعة(2) ، يؤذن : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله |
| إلاّ الله ، أشهد أن محمد رسول الله ، أشهد أن عليّاً ولي الله ، محمد وعلي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر ، ومن رضي فقد شكر ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير |
|
العمل ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلاّ الله(1)... |
|
قال أبو عمر الكندي في كتاب ( أمراء مصر ) : ولم يَزَل أهل مصر
على الجهر بالبسملة في الجامع العتيق إلى سنة ثلاث وخمسين
ومائتين (253هـ ) ، قال : ومنع أرجون صاحب شرطة مزاحم بن
خاقان أمير مصر من الجهر بالبسملة في الصلوات بالمسجد
الجامع ، وأمر الحسين بن الربيع إمام المسجد الجامع بتركها وذلك
في رجب سنة ثلاث وستّين ومائتين (263هـ ) ، ولم يَزَل أهل مصر
على الجهر بها في المسجد الجامع منذ الإسلام إلى أن منع منها
أرجون. إلى أن يقول : ... إلى أن قدم القائد جوهر من بلاد إفريقية في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ( 358هـ ) بجيوش مولاه المعز لدين الله أبي تميم معدّ وبنى مدينة القاهرة ، فمن حينئذ فشا بديار مصر مذهب الشيعة ، وعمل به في القضاء وأنكر ما خالفه ، ولم يبقَ مذهب سواه ، وقد كان التشيّع بأرض مصر معروفاً قبل ذلك. قال أبو عمر الكندي في كتاب الموالي ، عن عبدالله بن لهيعة أنه قال : قال يزيد بن أبي حبيب : نشأت بمصر وهي علويّة فقلبتُها عثمانية (2) . |