|
قال القرطبي : وقد قابل مروان هذا الواجب ( أي محبّة محبّ رسول
الله ) بنقيضه ، وذلك أنّه مرّ بأسامة وهو يصلّي بباب بنت رسول
الله. فقال مروان : إنّما أردت أن تُري الناس مكانك ، فقد رأينا مكانك! فَعَل الله بك وفعل ، وقال قولاً قبيحاً. وقال له أسامة : آذيتني وإنّك فاحش متفحّش ، وقد سمعتُ رسول الله يقول : إنّ الله يُبغض الفاحش المتفحش. فانظر ما بين الفعلين وقِس ما بين الرجلين ، فلقد آذى بنو أميّة رسول الله في أحبابه وناقضوه في مَحابّه(1). |
|
ثمّ كرّر التكبير آخره إشارة إلى الاعتناء السابق ، لأنَّ هذا المقام
هو الأصل المبنيّ عليه جميع ما تقرّر من العقائد والقواعد ،
وختم ذلك بكلمة التوحيد إشارة إلى التوحيد المحض...(1). وكان آخره اسم « الله » ليطابق البداءة ، إشارة إلى أنَّه الأوّل والآخِر في كلّ شيء ، قال القاضي : « ثمّ كرّر ذلك عند إقامة الصلاة للإعلام بالشروع فيها ، وفي ذلك تأكيد الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان ، ليدخل المصلّي فيها على بيّنة من أمره وبصيرة من إيمانه ويستشعر عظيم ما دخل فيه وعظيم حقّ مَن عبده وجزيل ثوابه على عباده(2). |