|
|||
|
(16)
ولا تراه إلاّ المرأة البالغة. وفي تحقّقه بعد سنّ الستّين إشكال ، والأحوط وجوباً العمل فيه بوظائف المستحاضة.
2 ـ الاستحاضة على ثلاثة أقسام ، لكلّ قسم منها حكم خاصّ به ، وهي : الكثيرة ، والمتوسّطة ، والقليلة. والكثيرة : هي أن يغمس الدم القطنة التي تحملها المرأة ويتجاوزها إلى الخرقة (1) ويلوّثها. والمتوسّطة : هي أن يغمسها الدم ولايتجاوزها إلى الخرقة التي فوقها. والقليلة : هي التي يكون الدم فيها قليلا بحيث يلوّث القطنة فقط. 3 ـ المستحاضة تختبر حالها قبل الصلاة على الأحوط وجوباً ، حتى تعرف من أي أنواع المستحاضة هي ، وإذا صلّت من دون اختبار بطلت صلاتها ، إلاّ إذا طابق عملها الوظيفة اللازمة لها ، فإن كانت قليلة توضّأت لكلّ صلاة ، والمتوسّطة يجب عليها أن تتوضّأ لكلّ صلاة ، والأحوط وجوباً أن تغتسل غسلا واحداً في كلّ يوم ، والغسل يكون قبل الوضوء. وأمّا وقت الغسل فهو لكلّ صلاة حدثت قبلها ، فإذا حدثت الاستحاضة المتوسّطة قبل صلاة الفجر اغتسلت ثمّ توضّأت وصلّت ، وإذا حدثت قبل صلاة الظهر اغتسلت وتوضّأت لها ، وصلّت غيرها من الصلوات بالوضوء ، وإذا حدثت قبل العصر اغتسلت وتوضّأت لها وصلّت ، وهكذا ... وإذا حدثت قبل صلاة الصبح ولم تغتسل عمداً أو سهواً اغتسلت للظهرين ، والأحوط وجوباً لها إعادة صلاة الصبح. 1 ـ أي الحفّاظة. (17)
وأمّا الكثيرة فيجب عليها إذا كان الدم صبيباً (1) ثلاثة أغسال لصلاة الصبح وللظهرين وللعشاءين تجمع بينهما ، وأمّا إذا كان بروزه على القطنة متقطّعاً بحيث تتمكن من الاغتسال والإتيان بصلاة واحدة أو أزيد قبل بروز الدم عليها مرّة اُخرى فالأحوط وجوباً الاغتسال عند بروز الدم ، وعلى ذلك فلو اغتسلت وصلّت ثم برز الدم على القطنة قبل الصلاة الثانية وجب عليها الاغتسال لها ، ولو برز الدم في أثنائها أعادت الصلاة بعد الاغتسال.
4 ـ إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأكثر ، كأن كانت متوسّطة وصارت كثيرة ، أو كانت قليلة وصارت متوسّطة ، فعليها أن تعمل عمل التي انتقلت إليها للصلاة الآتية ، وإذا صار انتقال عادتها بعد غسلها للصبح فتعيد الغسل ، ولو ضاق الوقت للغسل تيمّمت ، وإن ضاق الوقت عن التيمّم فالأحوط استحباباً أن تستمر على عملها ، ويجب عليها قضاء الصلاة. 5 ـ حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة ، وهكذا في الاستحاضة المتوسّطة والكثيرة ، فلا يعتبر الغسل في صحة صومها وإن كان الأحوط استحباباً أن تراعيا فيه الإتيان بالأغسال النهاريّة التي للصلاة. ولا يحرم وطء المستحاضة ، ولا دخول المساجد ، ولا وضع شيء فيها ولا المكث فيها ، ولا قراءة آيات السجدة قبل طهارتها بالوضوء أو الغسل ، ولكن يحرم عليها مسّ المصحف ونحوه قبل تحصيل الطهارة ، والأحوط (2) أن لا تمسّه قبل 1 ـ الصبيب : الدم ، الصحاح 1 : 161 « صَبَبَ ». والظاهر أنّ المقصود منه هنا هو كون الدم مستمراً في جريانه. 2 ـ الاحتياط هنا استحبابي. (18)
إتمام صلاتها دون ما بعدها ، أي ما بعد الصلاة.
1 ـ وهو الدم الذي يقذفه الرحم بالولادة معها ، أو بعدها على نحو يستند خروج الدم إليها عرفاً ، وتسمّى المرأة في هذا الحال بالنفساء. ولا نفاس لمن لم تر الدم من الولادة أصلا ، أو رأته بعد فصل طويل بحيث لا يستند إليها عرفاً كما إذا رأته بعد عشرة أيام منها. ولا حدّ لقليله ، وحدّ كثيره عشرة أيام. والأفضل لها أن تترك ما تتركه النفساء إذا زاد نفاسها على ثمانية عشر يوماً ، وتفعل أفعال المستحاضة. 2 ـ الدم الذي تراه الحامل قبل ظهور الولد ليس بنفاس ، فإن رأته في حالة المخاض وعلمت أنّه من آثار المخاض فهو من دم الجروح ، ولكن إذا رأته قبل حالة المخاض أو فيها ولم تعلم استناده إليه ، سواء كان متصلا بدم النفاس أو منفصلا عنه بعشرة أيام أو أقلّ ، فإن كان بشرائط الحيض فهو حيض ، وإلاّ فهو استحاضة. 3 ـ مبدأ النفاس اليوم ، فإن كانت الولادة ليلا كان من النفاس ، ولكنّه خارج العشرة. 4 ـ مبدأ النفاس خروج الدم لا نفس الولادة ، فإن تأخّر خروج الدم عنها كانت العبرة في الحساب بالخروج ، كما أنّ مبدأ النفاس الدم الخارج بعد الولادة وإن كان الخارج حينها نفاساً أيضاً. 5 ـ لو رأت النفساء الدم وتجاوز العشرة ، جعلت نفاسها عشرة أيام ما لم تكن (19)
ذات عادة (1) في الحيض ، والاّ أخذت بمقدار عادتها والباقي استحاضة ، وإذا كانت ناسية لمقدارها جعلت أكبر عدد محتمل عادة لها في هذا المقام وبعده ترجع إلى عادتها الوقتية ـ مع تخلل أقل الطهر بين دم النفاس وبينها طبعاً ـ وتنتظرها وإن اقتضى ذلك عدم الحكم بتحيّضها فيها بعد الولادة بشهر أو أزيد.
ولو رأت الدم حين الولادة ثمّ انقطع ، ثمّ رأته مرّة اُخرى ولم يتجاوز الدم الأخير العشرة ، فما تراه يكون جميعه نفاساً ، وأمّا النقاء المتخلّل فالأحوط وجوباً الجمع فيه بين أحكام الطاهرة والنفساء. وإذا تجاوز الدم الأخير العشرة ، وكانت ذات عادة عدديّة في الحيض ، فما تراه في مقدار أيام عادتها نفاس ، والأحوط وجوباً في الدم الخارج عن العادة الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة ، وأمّا إذا لم تكن ذات عادة عدديّة في الحيض ، فما تراه في مقدار أيام عادتها نفاس ، والأحوط وجوباً في الدم الخارج عن العادة الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة. وأمّا اذا لم تكن ذات عادة عدديّة في الحيض فما تراه خلال العشرة يكون نفاساً ، وتحتاط وجوباً في النقاء المتخلّل بالجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء ، وما يخرج عن العشرة من الدم الأخير يحكم بكونه استحاضة. 6 ـ النفساء بحكم الحائض ، فتفعل كفعل الحائض عند تجاوز الدم على أيام العادة ، فيستحب لها الاستظهار بيوم ، وجاز لها الاستظهار إلى تمام العشرة من حين رؤية الدم. وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، ويحرم وطؤها ولا يصح طلاقها. والأحوط لزوماً لها ترك قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة ، والدخول في 1 ـ أي إذا كانت مضطربة لم تستقرّ لها عادة لا من ناحية الوقت ولا من ناحية العدد. (20)
المساجد بغير اجتياز ، والمكث في المساجد ووضع شيء فيها ، ودخول المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولو على نحو الاجتياز.
1 ـ يجب تغسيل الميت ، وسائر ما يتعلّق بتجهيزه من الواجبات على وليّه ، فعليه التصدّي لها مباشرة أو تسبيباً (1) ، ويسقط مع قيام غيره بها بإذنه بل مطلقاً ـ أي حتى مع عدم إذنه ـ في الدفن ونحوه. نعم مع فقدان الولي أو امتناعه عن القيام به بأحد الوجهين يجب تجهيزه على سائر المكلّفين كفاية (2) ويسقط اعتبار إذنه ، ويختصّ وجوب التغسيل بالمسلم ومن بحكمه كأطفال المسلمين ومجانينهم. ولا بدّ أن يكون المباشر للغسل مسلماً ، بل ومؤمناً (3) على الأحوط وجوباً ، كما ويعتبر أن يكون مماثلا للميت في الذكورة والانوثة ، فإن كان أُنثى فلا بدّ أن يكون المغسّل أُنثى ، ويستثنى من ذلك موارد : 1 ـ الطفل غير المميّز ، سواء كان الميت ذكراً أم أُنثى ، مع الثياب أو بدونها ، مع وجود المماثل له أم مع فقده ، فإنّه يجوز في كلّ هذه الحالات أن يختلف الغاسل والميت في الهويّة. 2 ـ إذا كان الميت الزوج أو الزوجة ، فيجوز لكلّ منهما أن يغسّل الآخر مع الثياب أو بدونها ، ومع وجود المماثل أو فقده ، سواء كانت الزوجة دائمة أو منقطعة ـ 1 ـ أي يؤجر أحداً حتى يجهّز الميت. 2 ـ أي إذا قام به شخص سقط عن غيره من المكلّفين. 3 ـ أي أماميّاً اثني عشرياً. (21)
أي مؤقّتة ـ بل والمطلّقة الرجعيّة وإن كان التغسيل بعد انقضاء العدّة ، بل وإن كانت قد تزوّجت بغيره.
3 ـ المحرم يجوز أن يغسّل محرمه غير المماثل مع فقد المماثل على الأحوط وجوباً ، ويقصد بالمحرم : من يحرم نكاحه مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة دون المحرم بغيرها كالزنا واللواط واللعان. ولايجوز النظر إلى عورة الميت ولا مسّها ، ولو فعل ذلك فلا يؤثّر على صحة الغسل. 2 ـ إذا ماتت المرأة وعليها غسل جنابة أو حيض لا يجب تغسيلها إلاّ غسل الميت ، ولو كانت حاملا يكره أن يُمسح على بطنها كما يمسح على بطن غيرها. 3 ـ يخرج كفن الزوجة من مال زوجها ، بشرط أن لا يقترن موتها بموته ، وكذلك جميع مؤن التجهيز كالسدر والكافور والماء وغير ذلك. 4 ـ يستحب أن تُقنّع المرأة بمقنعة في كفنها ، وتلف ثدياها بلفافة ، وكذلك خرقة يعصّب بها وسطها. 5 ـ إذا اجتمعت جنائز متعدّدة فيجوز الصلاة عليها بصلاة واحدة ، ولو كان في الجنائز رجال ونساء يُجعل الرجل أقرب إلى المصلّي ويجعل صدر المرأة محاذياً لوسط الرجل. 6 ـ لا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير حتى السقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، بل وإن لم تتمّ له إذا كان مستوي الخلقة على الأحوط وجوباً. ولا تجب الصلاة عليه ، ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف. وإذا كان للسقط أقلّ من أربعة أشهر ولم يكن مستوى الخلقة فلا يجب غسله ، بل يُلف في خرقة على (22)
الأحوط وجوباً ويدفن.
7 ـ يكره حضور الحائض عند المحتضر ، كما ويكره أن يمسّ الميت حال النزع فإنّه يوجب أذاه. 8 ـ إذا كان وليّ الميت امرأة جاز لها أن تصلّي عليه مباشرة ، أو أن تأذن لغيرها بالصلاة سواء كان رجلا أم امرأة. 9 ـ يجوز للمرأة أن تكون إماماً في صلاة الأموات ، بأن تؤمّ النساء إذا لم يكن أحد أولى وأفضل منها موجوداً ، ولكنّ الأحوط وجوباً أن لا تتقدّم على النساء كما في ـ الإمام ـ الرجل بل تقف في وسطهن. 10 ـ تُدفن الحامل الكافرة ـ إذا كان حملها الميت بعد ولوج الروح فيه من مسلم ـ في مقبرة المسلمين على الجانب الأيسر مستدبرة للقبلة على وجه يكون الولد في بطنها مستقِبلا ، أي للقبلة. 11 ـ يجب دفن الجزء المبان من الميت ، وإن كان شعراً أو سنّاً أو ظفراً على الأحوط وجوباً. 12 ـ يستحب تغطية قبر المرأة بثوب عند إدخال المرأة فيه. 13 ـ لو مات الجنين دون أُمه ، فإن أمكن إخراجه صحيحاً وجب أن يُخرج صحيحاً ، وإن لم يمكن وخيف عليها من بقائه وجب التوصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق ولو بتقطيعه وإخراجه ، وإن أمكن تقطيعه قليلا فلا بدّ أن يخرج بتقطيعه قليلا ويراعى الإرفاق فيه. ويجب أن يكون المباشر النساء ، ويجوز لها اختيار الأرفق بحالها وإن كان هو الأجنبي. ولكن إذا ماتت الأُمّ دون الجنين وجب إخراجه ولو بشقّ بطنها ، فيشقّ جنبها الأيسر إذا كان شقّه أوثق ببقاء الطفل وأرفق بحاله ، ومع التساوي فهو مخيّر بين شقّ (23)
بطنها وعدمه ، ثمّ تخاط بطنها وتدفن.
14 ـ يجب الغسل على من مسّ الميت ولو من غير رطوبة ، حتى مسّ الظفر منه والشعر بعد برده وقبل إتمام غسله سواء كان الميت مسلماً او كافراً ، بل حتى المسلم الذي لا يجب تغسيله كالشهيد ـ على الأحوط وجوباً ـ ولا فرق بين الكبير والصغير حتى السقط إذا ولجته الروح ، لكن لو غسّله الكافر لعدم وجود المسلم ، أو غسّل بالماء الخالي لعدم وجود السدر والكافور ، فلا يجب الغسل حين مسّه. 1 ـ ذكر الفقهاء قدّس الله أسرارهم كثيراً من الأغسال المستحبة ، والثابت منها ستّة وعشرون مورداً مذكورة في الرسالة العمليّة ، وهي تجزئ عن الوضوء ، فلو كانت المرأة حائضاً واغتسلت غسلا مستحباً بعد نقائها من الدم فإنّه يجزئ عن غسل الحيض ويصح منها قبل النقاء ولكن لا يجزئ عن غسل الحيض. 1 ـ إذا عجزت المرأة عن الغسل في موارد وجوبه فلها أن تتيمّم ، ولكن لا بدّ في الاستحاضة المتوسطة من الوضوء بعد الغسل ، فإن عجزت عن الوضوء تيمّمت عنهما معاً ، فتجتزئ بتيمّم واحد عن الغسل والوضوء. لا بدّ من التزام أفراد الاُسرة ـ وخصوصاً الأطفال ـ فيما يتعلّق بالنجاسات العشرة ، وهي : (24)
(1 و 2) البول والغائط من الإنسان ومن كلّ حيوان له نفس سائلة ـ وهو ما يسيل دمه عند ذبحه ـ ومحرّم الأكل بالأصل أو بالعارض ، أي سواء محرّم الأكل بطبيعته ـ كالخنزير ، أو صار محرّماً بسبب خارجي كالجلاّل ـ وهو الذي يأكل العذرة ـ أو موطوء الإنسان من البهائم.
والأحوط وجوباً الاجتناب عن بول ما لا نفس سائلة له ، إذا عدّ ممّا يؤكل عرفاً ، ويستثنى من الحيوان المحرّم أكله الطائر فإن بوله وخرءه طاهران. (3) المنيّ من الرجل ومن ذكر كلّ حيوان له نفس سائلة وإن كان أكله حلالا على الأحوط لزوماً ، وفي حكم منيّ الرجل ما يخرج من المرأة عند ثوران الشهوة بما يوجب صدق الإنزال الموجب لجنابتها. (4) الميتة من الإنسان والحيوان ذي النفس السائلة ، وإن كان يحلّ أكله حتى الأجزاء المقطوعة منها ، بل ومن الحي أيضاً عدا الأجزاء الصغار كالجلدة التي تنفصل من الشفة. (5) السقط قبل ولوج الروح فيه نجس ، وأمّا الفرخ في البيض فهو طاهر. (6) الدم من ذي النفس السائلة ، أمّا ما لا نفس سائلة له كالسمك فدمه طاهر ، وكذا المتخلّف في الذبيحة (1) والمتكوّن في صفار البيض. والدم الذي يكون علقة من بعد كونه نطفة نجس على الأحوط وجوباً. (7 و 8) الكلب والخنزير البريّان بجميع أجزائهما وفضلاتهما ورطوبتهما ، دون البحريين فهما طاهران. (9) الخمر ، والمراد به المتخذ من العصير العنبي ، وأمّا غيره من المسكر 1 ـ وهو الدم الذي يبقى في الذبيحة بعد غسلها لا الذي يخرج منها حين الذبح. (25)
والكحول المائعة بالأصالة ومنه الاسبرتو بجميع أنواعه فمحكوم بالطهارة.
(10) الكافر : وهو الذي ليس له دين أصلا ، أو له دين غير الإسلام ، أو أنّه انتحل الإسلام وأنكر ما يُعلم أنّه من الدين الإسلامي بحيث يؤدّي إلى إنكار الرسالة ، ولو بعضها بأن يرجع إلى تكذيب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في بعض ما بلّغه عن الله تعالى في العقائد كالمعاد ، أو في غيرها كالأحكام الفرعيّة مثل الفرائض ومودّة ذي القربى ، وأمّا إذا لم يرجع جحده إلى ذلك بأن كان سببه بُعده عن البيئة الإسلامية ، وجهله بأحكام هذا الدين فلا يحكم بكفره. وما يكون بحكم الكافر فهم : الغلاة والنواصب والخوارج. 1 ـ الغلاة على طوائف متعدّدة ، فمنهم من يكون تعريفه كتعريف الكافر فيكون نجساً. وأمّا النواصب فهم الذين يُعلنون عداوتهم لأهل البيت ( عليهم السلام ). وأمّا الخوارج فمنهم من يُعلن عداءه لأهل البيت ( عليهم السلام ) فيكون داخلا في قسم النواصب ، ومنهم من لا يكون كذلك ولكنّه يتبع فقه الخوارج فلا يحكم بنجاسته. ولكن الحكم بالنجاسة يختصّ بغير الكافر الكتابي والمرتد ، وأمّا الكتابي فالمشهور بين الفقهاء ـ رضي الله عنهم ـ نجاسته ولكن لا يبعد الحكم بطهارته ، وأمّا المرتد فيلحقه حكم الطائفة التي لحق بها. 2 ـ ينجّس الملاقي لأحد هذه النجاسات مع الرطوبة المسرية ، وكذا الملاقي لهذا الملاقي ، بل وكذا الملاقي لهذا المتنجّس الثاني ، وأمّا الملاقي للمتنجّس الثالث فلا يحكم بنجاسته ، وإذا شكّ في نجاسة شيء فهو طاهر ولا يجب الفحص عن حاله. (26)
3 ـ من الأُمور التي ترتبط بالمرأة المغتربة الغسّالات العامة التي يغسل فيها المسلم وغير المسلم ملابسه ، ولا يُعلم أنّ الغسّالة المتّصلة بالكرّ في بعض مراحل الغسل هل تطهّر الملابس أو لا ؟ فإذا كانت الملابس طاهرة قبل الغسل يمكن الصلاة فيها ، وكذلك لو حصل الاطمئنان بزوال عين النجاسة عنها ووصول الماء المطلق إلى جميع مواضعها المتنجّسة مرّتين إذا كانت متنجّسة بالبول حتّى لو كان الماء كرّاً مثل مياه أنابيب الإسالة ، وفي غير البول مرّة واحدة. ولا بدّ في تطهيرها بالقليل أن ينفصل عنها ماء الغسالة بالعصر ونحوه إلاّ إذا كان قليلا باق فيها ، والغسّالات المتداولة تطهّر الثياب على كلّ حال (1).
4 ـ لو غسلت المرأة الثياب بالصابون المشتمل على شحم الخنزير فتصير نجسة إذا كانت طاهرة مـن قبل ، وتبقى على نجاستهـا إن كانت نجسة فلا بدّ من تطهيرها (2). 5 ـ لو أرادت المرأة أن تطهّر الفراش الأرضي المسمّى بـ ( الكاربت ) كما في الدول الغربيّة وكان قد تنجّس بالبول أو غير ذلك فيمكنها تطهيره بفتح الحنفيّة عليه حتى يستولي الماء على المكان النجس ، كما ويمكنها تطهيره بالماء القليل بصبّ الماء عليه فإذا استولى على المكان النجس جمعت الماء بقطعة قماش ونحوه ، وتجتنب قطعة القماش طبعاً إلاّ بعد تطهيرها (3). نعم إذا علمت أو اطمأنت بسراية البول ونحوه عن الكاربت إلى الأرض فلا بُدَّ 1 ـ الفقه للمغتربين : 88. 2 ـ الفقه للمغتربين : 89. 3 ـ الفقه للمغتربين : 87. (27)
من تطهير الأرض أيضاً.
6 ـ لو استأجر المسلم بيتاً مؤثّثاً في الغرب ولم يجد أثراً للنجاسة فيه وكان ساكنه مسيحيّاً أو يهوديّاً أو بوذيّاً منكراً لوجود الله تعالى ، فهو طاهر ، إلاّ إذا علم بالتنجّس واطمأن به ، ولو ظنّ بالتنجّس فيحكم بطهارته (1). 7 ـ لو قدّمت المرأة الكافرة طعاماً للمسلم أو المسلمة وقد جهل المسلمُ المُعْتَقَدَ والدينَ لتلك المرأة فهو طاهر ، سواء مسّته الكافرة مع البلل أم لا ، إلاّ إذا علم باحتوائه على المحرّم فإنّه لا يجوز أكله ، وأمّا اللحوم والشحوم فلها حكم خاصّ بها. 1 ـ الفقه للمغتربين : 87. (28)
1 ـ إذا بلغ الصبيّ في أثناء وقت الصلاة وجبت عليه إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ، ولو صلّى قبل البلوغ ثمّ بلغ في الوقت في أثناء الصلاة أو بعدها فالأقوى أنّها تكفي ، ولا تجب عليه الإعادة وإن كان الأحوط استحباباً إعادتها في كلتي الحالتين.
2 ـ عورة المرأة في الصلاة جميع بدنها حتى الرأس والشعر ، عدا الوجه بالمقدار الذي يستره الخمار عادةً حينما يضرب على الجيب (1) ، وإن كان الأحوط (2) لها ستر ما عدا المقدار الذي يُغسل في الوضوء ، وعدا الكفّين إلى الزندين والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما. 3 ـ لا يجب على الصبيّة ستر الرأس والشعر والعنق ، ويجب عليها ستر الباقي كالبالغة. 4 ـ لو ظهر بعض أجزاء جسم المرأة أثناء الصلاة ولم تكن عالمة بذلك وجبت المبادرة إلى ستره مع عدم الاشتغال بشيء من الصلاة في حال الانكشاف على الأحوط لزوماً (3) ، وتصح الصلاة. 5 ـ إذا كان الحجاب ساتراً وحائلا بين الجبهة وبين موضع السجود ، وكانت 1 ـ الجيب : القميص ، الصحاح 1 : 104 « جوب ». والمراد منه هنا إسدال الخمار على الصدر وستره به. 2 ـ الاحتياط هنا وجوبي ، الفقه للمغتربين : 146. 3 ـ الاحتياط هنا وجوبي. (29)
المرأة جاهلة بحكم وجوب وضع الجبهة على الأرض دون مانع ، فإن كانت تُعذر في جهلها ـ وهي ما يعبّر عنها بالجاهل القاصر (1) ـ لم تبطل صلاتها ، وإلاّ بطلت.
6 ـ يجب على الأحوط (2) على المرأة أن تخفت في الظهرين ، وتتخيّر في غيرهما مع عدم سماع الأجنبي صوتها ، وأمّا معه فالأحوط وجوباً خفوتهن فيما إذا كان الإسماع محرّماً ، كما إذا كان موجباً للريبة (3). 7 ـ إذا كان للميّت وارث قاصر ، كالطفل وكذا المجنون والسفيه ، إذا بلغا كذلك ، لم يجز استعمال تركته كاستخدام الثوب في الصلاة ، إلاّ بمراجعة الوليّ الشرعيّ من الأب والجدّ ، ثمّ القيّم عليه ، ثمّ الحاكم الشرعيّ. 8 ـ لو كانت المرأة تصلّي وقد خرج شيء من بدنها من تحت الستر ولم ينكشف لها ذلك أثناء الصلاة فصلاتها صحيحة ، ولا يجب إعلامها بذلك. 9 ـ يجوز للولي أن يُلبس الصبيَّ الحرير أو الذهب وتصح صلاته بهما. 10 ـ الأحوط وجوباً أن لا يتزيّ كلّ من الرجل والمرأة بزيّ الآخر في اللباس ، وأمّا لبس الرجل بعض ملابس المرأة لغرض آخر ، وكذا العكس فلا بأس به ، كما أنّ الأحوط عدم الظهور بالمظهر الخاصّ بالكفّار والتزيّي بزيّهم الخاصّ ، كما ولا يجوز لبس ما يظهر الإنسان في شنعة وقباحة وفظاعة ، وفيما إذا حرم اللبس لم يضرّ بصحّة الصلاة مطلقاً وإن كان ساتراً له حالها. 1 ـ الجاهل القاصر : الذي لا يعلم بالحكم لا لتقصير من نفسه بل لعدم وصول الحكم إليه كمن يعيش في بلاد بعيداً عن أحكام الإسلام ولا يستطيع أن يعرفها بأيّ نحو. 2 ـ الاحتياط هنا وجوبي. 3 ـ الريبة : هي خوف الوقوع في الحرام. (30)
11 ـ إذا كان الميّت مشغول الذمّة بدين أو زكاة أو نحوهما من الحقوق الماليّة عدا الخمس لم يجز التصرّف في تركته بما ينافي أداء الحقّ منها ، سواء كان مستوعباً لها أم لا ، وأمّا التصرّف بمثل الصلاة في داره فالظاهر جوازه بإذن الورثة.
وإذا كان مشغول الذمّة بالخمس ، فإن كان ممّن يدفع الخمس جرى عليه ما تقدّم ، وإن كان ممّن لا يدفعه عصياناً أو اعتقاداً منه بعدم وجوبه لم يجب على وارثه المؤمن إبراء ذمّته ، وجاز له التصرّف في تركته. 12 ـ الأحوط لزوماً عدم تقدّم المرأة على الرجل ، ولا محاذاتهما في الصلاة في مكان واحد ، فيلزم تأخّرها عنه ولو بمقدار يكون مسجد جبهتها محاذياً لركبتيه حال السجود ، أو يكون بينهما حائل ، أو مسافة أكثر من عشرة أذرع بذراع اليد ( أربعة أمتار ونصف تقريباً ) والأظهر اختصاص المانعيّة والممنوعيّة بصلاة البالغين. والحكم هذا يجري في حالة الاختيار دون حالة الاضطرار ، وإن كان طارئاً في الأثناء ، فلو شرع الرجل في الصلاة متأخّراً عن المرأة أو محاذياً لها ، فإن كانت متمكّنة في إيجاد الحائل أو الابتعاد عنه لم تصح صلاتها من دونه ، وإلاّ أتمتها ، ولا إعادة عليها ولو في سعة الوقت ، وكذا عند الزحام في المسجد الحرام بمكّة المكرمة فلا يعتبر فيها الشرط المذكور. 13 ـ تجوز الصلاة في كلّ بيت تضمّنته آية جواز الأكل الكريمة ـ وهي الآية الواحدة والستّين من سورة النور ـ بلا استئذان مع عدم العلم أو الاطمئنان بكراهة ربّ البيت لذلك ، فلو علم بذلك لم يجز. 14 ـ لا يجب على المرأة ستر القدمين في الصلاة وإن وجب سترهما عن الأجنبي. 15 ـ يجب على المرأة الستر في الصلاة عن نفسها أيضاً ، بمعنى أن تكون |
|||
|