الفصل السادس عشر :
فيما نذكره من فضل قراءة سورة الانفال في كل شهر.
رويناها باسنادنا الى كتاب تفسير القرآن للطبرسي رحمه الله عند ذكرسورة الانفال ، باسناده الى مولانا الصادق عليه السلام عند ذكر سورة الانفال.
فقال : «من قرأها من كل شهر لم يدخله نفاق أبداً ، وكان من شيعة أميرالمؤمنين حقاً ، ويأكل يوم القيامة من موائد الجنة معهم حتى يفرغ الناس منالحساب» (1) .

***

____________
(1) رواه الطبرسي في مجمع البيان 2 : 516 ، والكفعمي في مصباحه : 440 .

(70)
الفصل السابع عشر:
فيما نذكره من فضل قراءة سورة الانفال وبراءة في كل شهر .
من كتاب تفسير القرآن عن الائمة عليهم السلام ، ما هذا لفظه : الحسن ،عن أبيه عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
«من قرأ سورة براءة والانفال من كل شهر لم يدخله نفاق ابداً ، وكانمن شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه حقاً ، ويأكل يوم القيامة من موائد الجنةمع شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه حتى يفرغ من الحساب بينالناس» (1).
أقول : وهذا موافق للحديث [الاول] في قراءة الانفال ، لكن ذكرناهلاجل ذكر سورة براءة فيه .

***

____________
(1) روى العياشي في تفسيره 2 : 73 | 1 ، والصدوق في ثواب الاعمال : 132 | 1 صدر الحديث .

(71)
الفصل الثامن عشر :
فيما نذكره من فضل قراءة سورة يونس عليه السلام في كل شهر .
ومن كتاب تفسير القرآن للائمة عليهم السلام ، ما هذا لفظه : بسم الله الرحمن الرحيم ، حدثنا الحسن ، عن الحسين بن محمد بن فرقد ، عن فضيلالرسان ، عن أبي عبدالله عليه السلام .
قال : «من قرأ سورة يونس في كل شهر ـ أو ثلاثة ـ لم يخف عليه أنيكون من الجاهلين ، وكان يوم القيامة من المقربين» (1) .

***

____________
(1) روى العياشي في تفسيره 2 : 119 | 2 ، والصدوق في ثواب الاعمال : 132 | 1 .

(72)
الفصل التاسع عشر :
فيما نذكره من فضل قراءة النحل في كل شهر .
روينا ذلك باسناده الى مولانا الصادق عليه السلام عند ذكر سورةالنحل .
فقال عليه السلام : «من قرأها كل شهر كفي المغرم في الدينا ، وسبعيننوعاً من أنواع البلاء أهونه الجنون والجذام والبرص ، وكان مسكنه في جنة عدن ،وهي وسط الجنان» (1) .

***

____________
(1) روى العياشي في تفسيره 2 : 254 | 1 ، والصدوق عن الامام الباقر في ثواب الاعمال : 133 | 1 .

(73)
الفصل العشرون :
فيما نذكره من زيارة الحسين صلوات الله عليه في كل شهر ، وحديث
من كان يزوره كل شهر وتأخر عنه فعوتب على تأخره .
روينا ذلك باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ المفيدمحمد بن محمد بن النعمان ، عن شيخه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويهقدس الله جل جلاله أرواحهم ، من كتابه الذي سماه كامل الزيارات ، من نسخةعليها خط جدي أبي جعفر الطوسي ، باسناده الى علي بن ميمون ، عن أبيعبدالله عليه السلام .
قال : «يا علي ، بلغني أن قوماً من شيعتنا يمر بأحدهم السنة والسنتانلا يزورون الحسين صلوات الله عليه» .
قلت : جعلت فداك ، اني أعرف ناساً كثيراً بهذه الصفة .
قال : «أما والله لحظهم أخطأوا ، وعن ثواب الله زاغوا ، وعن جوار محمدصلّى الله عليه وآله تباعدوا» .
قلت : جعلت فداك ، في كم الزيارة ؟
قال : «يا علي ، ان قدرت أن تزوره (في) (1)كل شهر فافعل» (2)ثم ذكر تمام الخبر فضلاً عظيماً .
____________
(1) اثبتناها من المصدر.
(2) كامل الزيارات : 295 | 11 ، وكذا رواه الشيخ المفيد في مزاره : 194 | 7 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 6 : 45 | 97 .

(74)
وروينا ذلك باسنادنا الى جعفر بن قولويه رحمه الله ، من كتابه المشار اليهباسناده الى صفوان بن مهران ، عن أبي عبدالله عليه السلام ـ في حديث طويل ـقلت : فمن يأتيه زائراً ثم ينصرف متى يعود اليه ؟ وفي كم يؤتى ؟ وكم يسع الناس تركه ؟
قال : «لا يسع أكثر من شهر» ثم ذكر تمام الخبر .
وروينا باسنادنا أيضاً الى جعفر بن قولويه رضي الله عنه ، باسناده الىصفوان الجّمال قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام ونحن في طريق المدينة نريد مكة ، فقلت له : يابن رسول الله ، مالي أراك كئيباً حزيناً منكسراً ؟
فقال : «لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي» .
قلت : وما الذي تسمع ؟
قال : «ابتهال الملائكة الى الله على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين ، ونوحالجن عليهما ، وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة حزنهم ، فمن يتهنأ مع هذا بطعامأو شراب أو نوم» .
قلت : فمن يأتيه زائراً ثم ينصرف ، متى يعود اليه ؟ وفي كم يؤتى ؟ وفي كم يسع الناس تركه ؟
قال : «أما القريب فلا أقل من شهر ، وأما البعيد الدار ففي كل ثلاث سنين ، [ فما جاز الثلاث سنين ] (1)فقد عق رسول الله صلٌى الله عليه وآله وقطع رحمه الا من علة . ولو علم زائر الحسين ما يدخل على رسول الله صلٌى الله عليه وآله ، وما يصل اليه من الفرح ، والى أمير المؤمنين ، والى فاطمة والأئمة والشهداء منٌا أهل البيت ، وما ينقلب به من داعئهم له ، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل ، والمدخور له عند الله ، لأحب أن تكون ثم داره ما بقي . وان زائره ليخرج من رحله فما يقع
____________
(1) اثبتناها من المصدر .

(75)
فيه على شيء الا دعا له ، فاذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النارالحطب ، وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئاً ، فينصرف وما عليه من ذنب ،وقد رفع له من الدرجات ما لا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله ، ويوكل به ملك ،يقوم مقامه يستغفر له حتى يرجع الى (الزيارة) (1) ، أو تمضي ثلاث سنين ، أو يموت»وذكر الحديث بطوله (2) .
أقول : فأما حديث : من كان يزوره في كل شهر وتأخر فعوتب علىتأخره ، (فاننا) (3) رويناه باسنادنا الى محمد بن أحمد بن داود القمي ، من كتابالزيارات تصنيفه ، رويناه باسناده الى محمد بن داود بن عقبة قال : كان لنا جار يعرفبعلي بن محمد قال : كنت أزور الحسين عليه السلام في كل شهر ، قال : ثم علتسني وضعف جسمي وانقطعت عنه مدة ، ثم وقع اليّ أنها آخر سني عمري ،فحملت على نفسي وخرجت ماشياً ، فوصلت في أيام ، فسلمت وصليت ركعتيالزيارة ونمت ، فرأيت الحسين صلوات الله عليه قد خرج من القبر .
فقال لي : «يا علي ، لم جفوتني وكنت بي برّاً؟»
فقلت : يا سيدي ، ضعف جسمي وقصرت خطاي ، ووقع لي أنها آخر سنيعمري فاتيتك في أيام ، وقد روي عنك شيء أحب أن أسمعه منك .
فقال : «قل» .
قال : قلت : روي عنك «من زارني في حياته زرته بعد وفاته» .
قال : «نعم» .
____________
(1) في نسخة «ك» : الزائدة ، واثبتنا ما في نسخة «ن» وكامل الزيارات .
(2) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 297 | 17 .
(3) في نسخة «ك» : فائتاً ، واثبتنا ما في نسخة «ن» .

(76)
قلت : فأروه عنك «من زارني في حياته زرته بعد وفاته» .
قال : «نعم ارو عني : من زارني في حياته زرته بعد وفاته ، وان وجدته في النار اخرجته» (1) .

قال أبو القاسم : هذا معنى الحكاية .
***

____________
(1) كتاب الزيارات : مخطوط .

(77)
الفصل الحادي والعشرون :
فيما نذكره من الرواية بأدعية ثلاثين فصلاً ،
لكل يوم من الشهر فصل منها .
يقول السيد الامام ، العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلاّمة الفاضل ،الزاهد العابد ، الورع المجاهد ، رضي الدين ، ركن الاسلام ، جمال العارفين ، أفضلالسادة ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفربن محمد بن محمد بن طاووس ، كبتالله أعداءه بمحمد وآله : أخبرني جماعة منهم الشيخ الصالح حسين بن أحمدالسوراوي (1) في شهر جمادى الآخرة سنة تسع وستمائة قال : أخبرني محمد بنالقاسم الطبري رحمه الله ، عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن ، عن والده الشيخالسعيد جدي أبي جعفر الطوسي .
وأخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما ـ فيما أجازه لي من كل ما رواه لماكنت اقرأ عليه في الفقه ـ باسناده الى جدي أبي جعفر الطوسي قدس الله روحه .
____________
(1) في نسخة «ك» : السورؤائي ، وهو تصحيف ، والصواب ما اثبتناه ، كان عالماً فاضلاً جليلاً ، وثّقه السيد ابن طاووس في مقدمة كتابه فلاح السائل : 14 ، حيث قال : اقول فمن طرقي في الرواية إلى كل ما رواهجدي ابو جعفر الطوسي في كتاب الفهرست وكتاب اسماء الرجال وغيرهما في الروايات ما أخبرني بهجماعة من الثقات منهم : الشيخ حسين بن أحمد السوراوي اجازة في جمادى الآخرة سنة تسع وستمائة ...
وانظر : فهرست منتجب الدين : 52 | 98 ، أمل الآمل 2 : 104 | 290 ، رياض العلماء 2 : 93 .
وسورى بالألف المقصورة على وزن بشرى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهي مدينة السريانيين .انظر معجم البلدان 3 : 278 .

(78)
وأخبرني الشيخ الزاهد حسن بن الدربي (1) رحمه الله ـ فيما أجازه لي منكل ما رواه أو سمعه أو أنشأه أو قرأه ـ باسناده الى جدي أبي جعفر الطوسينور الله جل جلاله ضريحه .
وأخبرني السيد الفاضل فخار بن معد الموسوي رحمه الله ـ فيما أجازه ليمن جميع ما يرويه ـ باسناده الى جدي الشيخ محمد بن الحسن الطوسي رضوانالله عليه .
وأخبرني الشيخ علي بن يحيى الحناط ـ اجازة تاريخها شهر ربيع الاولسنة تسع وستمائة بالحلة ـ قال : حدثني عربي بن مسافر العبادي (2) ، عن محمدابن القاسم الطبري ، عن خالي أبي علي بن الحسن ابن جدي الشيخ السعيد أبيجعفر الطوسي رضوان الله عليه .
وأخبرني الشيخ أسعد بن عبدالقاهر الاصفهاني ـ في مسكني بالجانبالشرقي من دار السلام في صفر سنة خمس وثلاثين وستمائة ـ عن الشيخ العالمأبي الفرج علي بن السعيد ابي الحسين الراوندي ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بنعلي بن المحسن الحلبي ، عن جدي السعيد أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه .
____________
(1) في نسخة «ك» : الدزني ، وهو تصحيف والصواب ما اثبتناه وهو تاج الدين الحسن بن الدربي ، كذا ذكرهالحر العاملي في أمل الآمل (65 | 177) وقال : عالم جليل القدر ، يروي عنه المحقق ، وذكره الميرزاعبدالله الأصبهاني في رياض العلماء (1 | 183) وقال : من أجلة العلماء ، وقدوة الفقهاء ، ومن مشايخالمحقق والسيد رضي الدين .
(2) في نسخة «ك» : العادي ، واثبتنا الصواب ، كذا ذكره الحر العاملي في تذكره المتبحرين (501) وقال:الشيخ عربي بن مسافر العبادي : فاضل جليل فقيه عالم ، يروي عن تلامذة الشيخ أبي علي الطوسي كالياس بن هشام الحائري وغيره ، ويروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف بالسند المذكور في أولها .
وذكره كذلك منتجب الدين في فهرسه (304) وقال : فقيه ، صالح بحلة .

(79)
وأخبرني جدي السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس اللهروحه ونوّر ضريحه ، فيما يرويه عن جماعة من أصحابنا ، عن أبي المفضل محمدابن عبدالله بن المطلب الشيباني ـ وذكر أنه كثير الرواية حسن الحفظ ـ قال محمدابن عبدالله بن المطلب الشيباني : حدثنا محمد بن الحسن بن بنت إلياس الخزّازـ قدم علينا وسأله جدي محمد بن معقل وأنا حاضر الجميع في سنة تسع وستينومائتين ـ ، قال : حدثنا أبي قال : حدثني صدقة بن غزوان ، عن أخيه سعيد بنغزوان ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادقّ صلواتالله عليه : أنه ذكر لهم اختيارات الايام ودعاءها ، والتحاذر فيها بالقرآن والتمجيدوالتحميد لله تعالى ، وذكر ثلاثين دعاءً وتحميداً وتمجيداً ، لكل يوم دعاء جديد ،وذكر ما جعل الله عز وجل في ذلك اليوم الى آخر الشهر ، فمن وفق للدعاء به فيكل يوم كان ذلك منه شكراً لله تعالى عز وجل ، وأمن بمشيئة الله عز وجل فوادحالمحذور ، وبوائق(1) الامور ، وحلّت به السلامة ، وكان جديراً أن لا يمسه سوء أيامحياته ، ومحّصت عنه سائر ذنوبه وخطاياه ، حتى يكون من جميعها كيوم ولدتهاُمه (2) .
[اليوم الأول]
قال أبو عبدالله عليه السلام : «أول يوم من الشهر يوم مبارك ، خلق اللهتعالى فيه آدم ، وهو يوم محمود لطلب الحوائج ، والدخول على السلطان ، ولطلبالعلم ، والتزويج ، والسفر ، والبيع ، والشراء ، واتخاذ الماشية . ومن خرج فيه هارباً
____________
(1) البائقةُ : الداهية . يقال : باقتُهم الداهية تبوقهم بوقاً ، اذا اصابتهم ، وكذلك باقتهُم بؤُوق على فعولالصحاح ـ بوق ـ 4 : 1452 .
(2) نقله الحر العاملي في الوسائل 11 : 401 | 2 .

(80)
أو ضالاً قدر عليه الى ثمان ليال ، ومن مرض فيه برأ ، ومن ولد فيه كان سمحاًمرزوقاً طيباً مباركاً عليه ان شاء الله» .
قال يونس بن ظبيان : وقال أبو عبدالله سلمان الفارسي رحمة الله عليهـ فيما بلغنا ورويناه عنه ـ قال : روزهرمز اسم من أسماء الله تعالى ، وهو يوم مباركخلق الله عز وجل فيه آدم عليه السلام ، يصلح فيه الدخول على السلطان وطلبالحوائج ، وهو يوم مختار .
وكان أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يدعو في هذا اليومبهذا الدعاء :
الدعاء فيه :
«بسم الله الرحمن الرحيم
( الحَمدُ لله رَبِّ العاَلمينَ * الّرحمن الّرحيمِ * مالِكِ يَومِ الدّينِ *اياكِ نَعبُدُ واياكَ نَستَعينُ * اهدِنا الصّراطَ المُستقِيمَ * صِراطَ الذينَ أنعمتَعليهِم غَير المغضُوبِ عَليهم وَلا الضّالينَ ) .
( الحمدُ للهِ الذي خَلقَ السمواتِ وَالارضَ وَجَعلَ الظُلُمات والنُّورَ ثُمّالذِينَ كَفُروا بَرَبِّهم يَعدِلُون * هُو الذي خَلَقكُم مِن طينٍ ثُمّ قضى أجلاً وأجلٌمُسمّىً عِندهُ ثم أنتُم تَمترُونَ * وَهُو الله في السّمواتِ وَفي الارضِ يَعلمُ سِرَّكُموجهركُم وَيَعلمُ ما تكسبونَ ) (1) .
( الحَمدُ لله الذي نَجّانا مِنَ القومِ الظّالمينَ ) (2) .
____________
(1) الانعام 6 : 1 ـ 2 ـ3 .
(2) المؤمنين 23 : 28 .

(81)
( الحمدُ لله الذي فَضّلنَا على كثيرٍ من عبادِهِ المؤمنينَ ) (1) .
( الحمدُ لله الذي وَهَب لي على الكِبرَ اسماعيلَ واسحاقَ انَّ ربّي لسميعُالدعاءِ * ربَّ اجعَلني مُقيم الصّلواة ومن ذُرّيتي ربّنا وتقبل دُعاءِ * ربّنا اغفِرلي وَلوالديَّ وللمؤمنينَ يَومَ يُقومُ الحسابُ) (2) .
( فللّه الحمدُ ربِّ السمواتِ وربّ الارضِ رب العالمين * ولهُالكبرياءُ في السمواتِ والارضِ وهُو العَزيزُ الحَكيمُ) (3) .
( الحمدُ لله الذي لهُ ما في السِّمواتِ وَما في الارضِ ولهُ الحمدُ فيالاخرةِ وهُو الحكيمُ الخبيرُ* يعلمُ ما يلجُ في الارضِ وما يخرُج ُمنها وما ينزلُمنَ السَّماءِ وَما يَعُرجُ فيها وهو الرّحيمُ الغفور) (4) .
( الحمدُ لله فاطَر السَّموات والارضِ جاعلِ الملائكةِ رُسُلاً اُوليأجنَحةٍ مَثنى وثُلاث وَرُباعَ يزيدُ في الخَلقِ ما يشاءُ إنّ الله على كُلّ شيءٍ قديرٍ* ما يفتح الله للنّاسِ من رّحمةٍ فلا ممسك لَها وما يُمسك فلا مُرسل لهُ منْبعدهِ وهُو العزيز الحكيمُ * يا أيُّها الناس اذكرُوا نعمة الله عليكُم هلْ منْخالقٍ غيرُ الله يرزقكمُ من السماءِ والارضِ لا إله إلاّ هو فأنى تؤفكون) (5) .
الحمد لله ربِّ العالمين ، الحيّ الّذي لا إله إلاّ هُو ، الحيّ الّذي لايموتُ ، والقائمُ الّذي لا يتغيرُ، والدائمُ الّذي لا يفنى ، والقاسط الذي
____________
(1) النمل 27 : 15.
(2) ابراهيم 14 : 39 ـ 40 ـ 41 .
(3) الجاثية 45 : 36 ـ 37 .
(4) سبأ 34 : 1 ـ 2 .
(5) فاطر 35 : 1 ـ 3 .

(82)
لا يزولُ ، والعدْلُ الّذي لا يجُورُ ، والحاكمُ الّذي لا يحيفُ ، واللطيفُ الّذيلا يخفى عَليه شيءٌ ، و(1) الواسعُ الّذي لا يبخلُ ، والمُعطي من يشاءُ ما يشاءُوالاولُ الّذي لا يدركُ ، والآخرُ الّذي لا يسبقُ ، والظاهرُ الّذي ليس فوقهُشيءٌ ، والباطنُ الّذي ليس دُونهُ شيءٌ ، أحاطَ بكٌلِّ شيءٍ علماً ، وأحصىكُلّ شيءٍ عدداً .
اللّهم فأنطق بدُعائكَ لساني ، وأنجح به طَلبتي وأعطني بهِحاجَتي ، وبَلّغني به رَغبتي ، وأقرّ به عيني ، وأسمِع به نِدائي ، وأجب بِهِدُعائي ، وَبارك لي في جَميع ما أنا فيه بركةً ترحم بها شَكوايَ وتَرَحمني ،وَتَرضى عني ، آمين رَبِّ العالمينَ .
الحمدُ للهِ الّذي ( يُنشئ السَّحاب الثّقالَ * ويَسُبَّحُ الرعدُ بحَمدِهِوالملائكةُ منْ خيفتِهِ ويُرسلُ الصّواعقَ فيُصيبُ بها منْ يشاءُ وهُمْ يُجادلونَ فيالله وَهُو شدُيدُ المحالُ ) (2) .
الحمدُ لله الذي لهُ دعوةُ الحقِّ المُبين ، ومَن يُدعى من دُونه فَهُوالباطِلُ ، وَهُو العليُ الكبيرُ . الحمدُ لله الذي ( يتوفّى الانفُسَ حينَ مَوتهاواّلتي لم تُمتْ في مَنامها فُيُمسكُ الّتي قضى عليها الموتَ ويرُسل الأُخرى الىأجلٍ مسمّى انّ في ذلك لاياتٍ لقومٍ يتفكّرون ) (3) الحمدُ لله الذي ( وَسِعَ
____________
(1) اثبتناها من نسخة «ن» .
(2) الرعد 13 : 12 ـ 13 .
(3) الزمر 39 : 42 .

(83)
كرسيه السموات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم )(1) الحمدُلله ( عالمِ الغيبِ والشهادةِ هو الرحمنُ الرحيمُ * هُو الله الذي لا اله الاّ هُوالملكُ القدوسُ السلامُ المؤمنُ المهيمنُ العزيز الجّبارُ المُتكّبرُ سُبحان الله عمّايشركون ) (2) الحمدُ لله الذي لا اله الاّ هو ( الخالق البارئُ المصور لهالاسماءُ الحسنى يُسبّحُ له ما في السّمواتِ والارضِ ) (3) وجَعَل الظلماتِوالنُّور ثُمّ الذين كَفروا بربّهم يعدلُونَ .
( الحمدُ لله الذي لَم يَتخذ وَلداً وَلم يكُن له شَرِيكْ في المُلك ولم يكُن لهُوَليّ من الذلّ وكبّرهُ تكبيراً ) (4) »(5) .
اليوم الثاني :
قال أبو عبدالله عليه السلام : «هذا يوم نساء وتزويج ، وفيه خلقت حواءمن آدم عليه السلام ، وزوَّجه الله سبحانه بها . يصلح لبناء المنازل ، وكتب العهد ،والاختيارات ، والسفر ، وطلب الحوائج . ومن مرض فيه في أول النهار كان مرضهخفيفاً ، ومن مرض فيه آخر النهار اجهد به . والمولود فيه يكون صالح التربية انشاء الله» .

____________
(1) البقرة 2 : 255.
(2) الحشر 59 : 22 ـ 23 .
(3) الحشر 59 : 24 .
(4) الاسراء 17 : 111 .
(5) نقله المجلسي في البحار 97 : 135 | 4 .

(84)
وقال سلمان رحمة الله عليه : روز بهمن اسم ملك من الملائكة موكل تحتالعرش ، وهو يوم مبارك يصلح للتزويج ، وأن يقدم الانسان من سفره على أهله ،ويشتري فيه ويبيع ، ويقضي فيه الحوائج ، وهو يوم سعيد جميعه .
دعاء أبي عبدالله عليه السلام في هذا اليوم :
«( الحمدُ لله الذي أنزلَ على عبدهِ الكتابَ ولمَ يجعل لهُ عِوجاً * قيّماًلينذرَ بأساً شَديداً مِن لدُنه ويُبشّر المؤمنينَ الذين يَعملُون الصالحاتِ أنّ لهُمأجراً حسناً * ماكثين فيه أبداً * ويُنذر الذين قالُوا اتخذ الله ولداً مالهُم بِهِ مِنعلمٍٍ ولا لآبائهم كبُرت كَلمةً تخرُجُ من أفواههم إنْ يقولون الاّ كذباً ) (1) .
(الحمد لله الذي أذهبَ عنّا الحزنَ إنّ ربّنا لغفُور شكُورٌ * الذي اَحلّنادار المقُامةِ من فضلهِ لا يمسّنا فِيها نَصبٌ ولا يمسنا فيها لغوبٌ) (2) .
( الحمدُ لله وسلامٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى ءالله خيرٌ أمّا يشركون *أمنْ خَلَق السّماوات والارض وأنْزل لكم من السّماء ماءً فأنبتنا به حدائقَذاتَ بهجةٍ ما كانَ لكُم أن تنبتوا شجرها ءإله مع الله بل هُم قوم ٌيعدلُونَ *أمنْ جعلَ الارض قراراً وَجعَل خلالها أنهاراً وَجعلَ لها رواسي وجعل بينالبَحرين حَاجِزاً ءاله مع الله بل أكثرهُمْ لا يعلمونَ * أمنْ يُجيبُ المضطرَ إذا دعاهُويكشفُ السوء ويَجْعلكْم خلفاء الارض ءإلهٌ مع الله قليلاً ما تذكرونَ *أمّنْ يهديكُمْ في ظُلُمات البرّ والبحرِ ومنْ يُرسلُ الرّياح بشراً بَينَ يَدَي رحمتهِِ
____________
(1) الكهف 18 : 1 ـ 5 .
(2) فاطر 35 : 34 ـ 35 .

(85)
ءإلهٌ مَعَ اللهِ تَعالى اللهُ عما يُشْركُونَ * أمّنْ يبدؤا الخَلَق ثُمّ يُعيدُهُ ومنْ يرزُقُكمْمنَ السّماءِ والارضِ ءإلهْ مَعَ الله قُلْ هاتُوا بُرهانكُم إنْ كُنْتم صادقينَ * قُلْلا يَعْلمُ منْ في السمواتِ والارضِ الغيبَ الاّ الله وَما يَشعروُن أيّانيبْعثون ) (1) .
( الحمدُ لله الذي لهُ ما في السمواتِ وما وفي الارضِ ولهُ الحمدُ فيالآخرةِ وهُو الحكيمُ الخبيرُ ) (2) .
( الحمدُ لله فاطِرِ السّماواتَ والارضَ جاعلَ الملائكةَ رُسُلاً اُوليأجنحةٍ مثنى وثُلث ورُباع يزيد في الخلقِ ما يشاءُ إنّ الله على كلّ شيءٍقدير ) (3) .
الحمدُ لله الغفور الرّحيم ، الودودِ التوّابِ ، الوهّاب الكَريمِ ،العظيمِ السّميع العَليم ، الصّمد الحيّ ، القيّوم ، العزيز الجبّار المُتكبر ،سُبحان الله الملكِ المقتدرِ ، القيّوم العزيزِ الجبّار الحقّ المُبين ، العَليالاعلى المُتعالي ، الاول الآخر ، الظاهرِ الباطنِ ، الزّكي الحميدِ، الوَليالنصير ، الخالقِ البارئ المُصّور ، القهّار القاهر ، الشّاكر الشّهيد ، الحميدِالمجيدِ ، الرّقيب الرّؤوف ، الفتّاح العَليم ، الكَريم الجَليل ، غافرِالذّنب وَقابل التّوب ، مالكِ المُلك ، عالمِ الغيبِ والشّهادة ، القائمِ علىكُلّ نفسٍ بما كسبتْ ، رَبِّ العالمين .
____________
(1) النمل 27 : 59 ـ 65 .
(2) سبأ 34 : 1 .
(3) فاطر 35 : 1 .

(86)
الحمدُ لله العظيمِ المَلكِ ، عَظيمِ العرشِ ، عَظيم السُّلطانِ ،عظيمِ الحلمِ ، عَظيمِ الرَّحمةِ ، عظيمِ الآلاءِ ، عظيمِ النّعمآءِ ، عَظيمِالفضلِ ، عظيمِ العزّةِ ، عظيمِ الكبرياءِ ، عظيمِ الجبرُوتِ ، عظيمِالعظمةِ ، عظيمِ الرّأفةِ ، عَظيمِ الامرِ ، تَباركَ الله ربِّ العالمينَ .
اللهُ أعظمُ منْ كل شيءٍ ، وأرحمُ من كلِّ شيءٍ ، وأعلى منْ كلِّشيءٍ ، وأملكُ من كل شيءٍ ، وأقدرُ من كُلّ شيءٍ .
الحمدُ لله رَبِّ العالمينَ ، العَلي العظيمِ ، المتكبّر المُتجبّر الجبارِ ،القاهرِ القهّارِ ، مالكِ الجنِّة والنّارِ ، لهُ الكبرياءُ والجبروتُ ، واليهِ يصعدُالكلمُ الطّيّبُ والعملُ الصّالحُ يرفعهُ .
اّللهّم صلّ على مُحمدٍ وآلٍ محمدٍ ، واجعلْ أعمالَنا مرفُوعةً إليكَ ، مُوصُولةً بقولكَ ، وأعنّا على تأديتِها لكَ ، إنّهُ لا يأتي بالخَير إلاّ أنتَ ، ولايصرفُ السوءَ إلاّ أنتَ ، اصرفْ عنّا السُّوء والمحذُور ، وباركْ لنا في جميع ِالاُمُورِ ، إنّكَ غفورٌ شَكُورٌ .
الّلهُمّ لا تُخيّب دُعآءنا ، وَلا تُشمت بِنا أعداءَنا ، ولا تجْعلنا للشرِّغَرَضاً ، ولا لِلمكروهِ نَصباً ، واعف عنّا وعافنا في كلِّ الاحوالِ ، إنّك علىكُلّ شيءٍ قديرٌ ، وانّك انتَ اللهُ الكبيرُ المُتعالِ» (1) .
____________
(1) نقله المجلسي في البحار 97 : 137 .

(87)
اليوم الثالث :
قال أبو عبدالله عليه السلام : «انه يوم نحس مستمر ، فاتق فيه السلطانوالبيع والشراء وطلب الحوائج ، ولا تتعرض فيه لمعاملة ، ولا تشارك فيه أحداً . وفيهسلب آدم وحواء عليهما السلام لباسهما وأُخرجا من الجنة . واجعل شغلك صلاحأمر منزلك ، وان امكنك أن لا تخرج من دارك فافعل . والهارب فيه يؤخذ ، والمريضفيه يجهد ، وهو يوم ثقيل جداً . والمولود فيه يكون مرزوقاً طويل العمر» والله أعلم .
وقال سلمان : روز ارديبهشت اسم الملك الموكل بالشفاء والسقم ، يومنحس لا ينبغي أن يعرف فيه سلطان ، ولا يصلح بعد الحركة والاضطراب ، وهويوم ثقيل .

دعاء النبي عليه السلام واستعاذته فيه :
«الحمدُ لله الاولِ والآخرِ ، والظاهرِ والباطنِ ، القائمِ الدائمِ ،الحليمِ الكريمِ ، الاحدِ الصّمدِ ، الذي لمْ يتّخذ صاحِبةً ولا وَلداً ، وَلم يَلدْولمْ يُولدْ ، ولم يكُنْ لهُ كُفواً أحدٌ .
الحمدُ لله الحقِّ المُبين ، ذي القُوةِ المتينِ ، والفضلِ العَظيم ، الماجدِالكَريمِ ، المنعمِ المتكرّم ، الواسعِ الباسطِ ، القاضي الحقّ .
الحمدُ لله القابضِ الباسطِ ، المانعِ المُعطي ، الفتّاحِ ، المُبليالمُميت المُحيّ ، ذي الجلال والاكرام ، ذِي المعارجِ ، تعرُجُ الملائكةُ
(88)
والرُّوحُ بأمرهِ .
والحمدُ لله ذي الرّحمةِ الواسعةِ ، والنّعمة السابغةِ ، والحُجّة البالغةِ ،والأمثالِ العاليةِ ، وَالاسماءِ الحُسنى ، شَديدِ القُوى ، فالقِ الاصباحِ ،وَجاعلِ الّليل سكناً ، والشّمسَ والقَمَر حُسباناً ، ذلك تقديرُ العزيزِالعليم .
الحمدُ لله رفيعِ الدّرجات ، ذي العَرشِ ، يُلقي الرُّوح من أمرهِعلى مَن يشاءُ من عبادهِ ، رَبِّ العبادِ والبلادِ ، وإليهِ المعادُ ، سريعُالحسابِ ، شديدُ العقابِ ، ذي الطّولِ ، لا إله إلاّ هو إليه المصيرُ ، إذاقضى أمراً فَانّما يَقُولُ له كُن فيكونُ . باسطُ اليَدَين بالرَّحمةِ ، وهّابُالخير ، لا يخيبُ عاملُهُ ، ولا يندمُ آملُهُ ، ولا تُحصى نعمُهُ ، صادقُ الوعدِ ، وعدُهُحق ، وهُو أحكمُ الحاكمينَ ، وأسرعُ الحاسبينَ ، وحُكمُهُ عدلْ ، وهو للحمدِأهلْ ، يُعطي الخيرَ، ويقضي بالحقَّ ، ويهدي السّبيل . خَلقَ الموتَ والحياةَليبلُوكم أيّكم أحسنُ عملاً وهوُ العزيزُ الغفورُ ، جميلُ الثناءِ ، حسن البلاءِ ،سميعُ الدّعاءِ ، حسنُ القضاءِ ، لهُ الكبرياء ، يفعلُ ما يشاءُ ، مُنزّل الغيثِمن السّماء ، عالمُ الغيبِ ، باسطُ الرزقِ ، مُنشئ السّحاب ِ، معتقُ الرّقابِ ،مُدبّرُ الامر، مُجيبُ المُضطرِ ، لا مانعِ لما أعطى ، ولا مُعطي لما مَنعَ ، ليسكمثلهِ شيءٌ وهو السميعُ البصيرُ .
أسالك يا منْ تقدستْ أسماؤهُ ، وكرم ثناؤهُ ، وعظمتْ آلاؤهُ ، أنْتُصلي على محمدٍ وآل محمدٍ وأن تغفر لنا ما مَضى من ذُنُوبنا ، وَتَعصِمنا
(89)
فيما بقي من عمرنا .
اّلّلهُم اجعلْ خيرَ أعمالنا خَواتيمها ، وَخَير أيامنا يَومَ لقائكَ .
الّلهُمّ منَّ علينا في هذهِ الساعةِ في جَميع ما نستقبلُ مِن نَهارنابالتّوبةِ والطهارةِ والمغفرةِ والتوفيقِ والنجاةِ منَ النّارِ .
اللّهم ابسِط لنا في أرزاقِنا ، وَبارِك لَنا في أعمارِنا ، واحرِسنا منَالاسواءِ والضرّاءِ ، وآتنا بالفرجِ والَّرخاءِ ، انّكَ سميعُ الدعاءِ ، لطيفٌ لماتشاءُ» (1) .
اليوم الرابع :
قال أبو عبدالله عليه السلام :
«هذا يوم ولد (فيه) (2) هابيل بن آدم عليه السلام . وهو يوم صالح للصيدوالزرع ، ويكره فيه السفر ، ويخاف على المسافر فيه القتل والسلب وبلاء يصيبه .
ويستحب فيه البناء واتخاذ الماشية ، ومن هرب فيه عسر طلبه ، ولجأ الى منيمنعه . ومن ولد فيه يكون صالحاً مباركاً ما عاش ، ومن سافر فيه ناله مشقةالطريق» .
قال سلمان : اسم هذا اليوم روز شهريور ، اسم الملك الذي خلقت فيهالجواهر و وكل بها ، وهو موكل ببحر التوم .

____________
(1) نقله المجلسي في البحار 97 : 139 باختلاف فيه .
(2) اثبتناها من نسخة الحر العاملي في الوسائل 8 : 293 | 2 .

(90)
دعاء أبي عبدالله عليه السلام وتمجيده في هذا اليوم :
«اّللّهُمّ لكَ الحمدُ ، ظهرَ دينُكَ ، وَبَلغتْ حُجتكَ ، واشَتدّ مُلكُكَ ،وَعظم سلطانُكَ ، وَصَدَق وعدُكَ ، وارَتفَع عَرشُكَ ، وارسَلتَ رسُلكَ بالهُدىودينِ الحقِّ لتظهرهُ على الدينِ كُلّه وَلو كَرهَ المُشركونَ .
اللهم لَكَ الحمدُ والشُكرُ ، وَمنكَ النّعمةُ والمنعةُ والمنُّ ، تَكشفُالسُّوءَ ، وتأتي بالتَيسير ، وتَطرُدُ العَسير ، وتَقضي بالحقّ ، وتَعدلُ بالقسطِ ،وتهدي السّبيلَ . تَباركَ وجهُكَ سُبحانكَ وبِحمدكَ ، لا إله إلاّ أنت ربُّالسّماوات وربّ الارضينَ ومن فيهنّ ورَبّ العرشِ العظيمِ .
اللهم لكَ الحمدُ ، الحسنُ بلاؤكَ ، والعدلُ قضاؤكَ ، والارضُ فيقَبضتكَ ، والسّماواتُ مطوياتْ بيمينك .
اللهم لكَ الحمدُ منزّلُ الآياتِ ، مُجيبُ الدَعَواتِ ، كاشفُالكُرباتِ ، مُنّزلُ الخيراتِ ، مَلكُ المحيا وَالمماتِ .
اللهم لكَ الحمدُ في الليلِ اذا يغشى ، وَلَك الحمدُ في النهارِ اذاتَجلى ، وَلكَ الحمدُ في الآخرةِ وَالاُولى .
اللهم لكَ الحمدُ على ما أحبِّ العبادُ وكرهوا مِن مقاديركَوحكمك ، ولك الحمد على كل حال من أمر الدينا والآخرة ، يا خير منسُئل ، وَيا أفضلُ من اُملُ ، ويا أكرمُ من جادُ بالعطايا ، صلّ على مُحمدٍنبيكَ وآلهِ ، وعافِنا مِن محذورِ البلايا ، وَهب لَنا الصبرَ الجميلَ عند حُلُولِالرَزايا ، ولقّنا اليُسر والسُّرور وكِفاية المحذورِ ، وعافِنا في جميع الاُمورِ ،
(91)
انّكَ لطيفٌ خبيرٌ . وصَلّ على محمدٍ وآله ، وآتنا بالفرجِ والرخاء ِ، وآتنا فيالدينا حَسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وَقنا عذاب النّار» (1) .
اليوم الخامس :
قال أبو عبدالله عليه السلام : «هذا يوم ولد فيه قابيل الشقي ، وفيه قتلأخاه ، ودعا فيه بالويل على نفسه ، وهو أول من بكى على الارض من بني آدم ،وكان ملعوناً . وهو نحس مستمر ، فلا تبتدئ فيه بعمل ، وتعاهد من في منزلك ،وانظر في اصلاح الماشية ، ولا تستخلف فيه أحداً ، والكاذب فيه يعجل له الجزاء ،ومن ولد فيه صلحت تربيته ان شاء الله» .
وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : روز اسفنديار ، اسم الملك الموكلبالارضين ، يوم نحس ولد فيه قابيل ، وكان كافراً ملعوناً قتل أخاه ، ودعا فيه قومهبالويل والثبور ، وأدخل عليهم الغم والحزن . لا تطلب فيه حاجة ، ولا تلق فيهسلطاناً ، وتخل في المنزل فانه يوم ثقيل .
العوذة والتمجيد في هذا اليوم :
اللٌهُمّ لك الحمدُ ذا العزٌ الاكبر ، ولك الحمدُ في الليلِ اذا أدبر ، ولكَ الحمدُ في الصٌبح اذا أسفرَ . وَلكَ الحمدُ حمداً يبلغُ أوله آخرهُ ، وعاقبتهُ رضوانكَ . ولك الحمدُ في سماواتكِ محموداً ، وفي بلادكَ وعبادكَ معبوداً . ولكَ الحمدُ في النٌعم الظاهرةِ ، ولَكَ الحمدُ في النٌعم الباطنةِ ، ولَكَ
____________
(1) نقله المجلسي في البحار 97 : 140 باختلاف فيه .

(92)
الحمدُ يا مَن أحصى كُلّ شيءٍ عدداً ، وَوسعَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعلماً .
الحمدُ لله الذي زيّن السّماءَ بَمصابيحَ (وجعلها)(1) رجوماً للشّياطينَ .
الحمدُ لله الذي جَعَل لنا الارض فراشاً ، وأنبت لنا من الزرعِوالشّجَر والفواكِهِ والنّخلِ ألواناً ، وجَعَل في الارضِ (رواسي)(2) أن تميدبنا فجعلها للارض أوتاداً .
الحمدُ لله الذي سَخّر البحرَ لتجري فيه الفُلكَ بأمرهِ ولنبتغيمِن فضلهِ ، وَجَعلَ لَنا منُه حليةً نلبسها ولحماً طرياً .
الحمدُ لله الذي سخّر لنا الانعامَ لنأكُل منها ، وَجَعلَ لنا مِنهاركوباً ، وَمن جُلودها بيوتاً ولباساً ومتاعاً الى حينٍ .
والحمدُ لله الكريم في مُلكهِ ، القاهِرِ لبريتهِ ، القادِرِ على أمرِهِ ،المحمودِ في صُنعهِ ، اللطيفِ بعلمِهِ ، الرّؤوفِ بعبادِهِ ، المُستأثِرِ بجبرُوتهِ ،في عِزّهِ وجلالِهِ وهيبتِهِ .
الحمدُ للهِ الذّي خَلَقَ الخَلْق على غَيرِ مِثالٍ ، وقَهرَ العبادَ بِغَيرِأعوانٍ ، وَرَفَع السماءَ بغير عمدٍ ، وَبَسط الارضَ على الهواءِ بغير أركانٍ .
الحمدُ للهِ على ما يُبدي وما يُخفِي ، ولهُ الحمدُ على ما كانَ وَمايَكُونُ ، ولهُ الحمدُ على حلِمِه بَعدَ عِلِمِه ، وَعلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ ، وَعَلى صَفحِهِ بَعد إعذارِهِ .

____________
(1) في «ك» : وجعلناها ، وما اثبتناه من «ن» .
(2) أثبتناها من نسخة «ن» .

(93)
وَالحمدُ للهِ الكَريمِ المنّانِ ، الّذي هَدانا للايمانِ ، وعَلّمنا القُرآن ،وَمّن عَلَينا بمُحمدٍ عَليهِ وَآلهِ الطّاهرينَ السّلاُم .
الّلهُمّ صَلّ على محمدٍ وآلِهِ ، ولا تذر لَنا في هذِهِ الساعَةِ ذَنباً إلاّغَفَرتهُ ، ولا هَمَّاً إلاّ فَرَّجْته ، وَلا عَيباً إلا أصلَحتهُ ، وَلا مَرضاً إلاّ شَفَيتهُ ،وَلا دَيناً إلاّ قَضَيتهُ ، وَلا سُؤالاً إلاّ أعطَيتهُ ، وَلا غَريباً إلاّ صاحَبتهُ ، وَلاغائِباً إلاّ رَدَدْته ، وَلا عانِياً إلاّ فككتَ ، وَلا مَهْمُوماً إلا نَفستَ، وَلا خائفاًإلا آمَنَت، وَلا عَدُواً إلا كفيَت، وَلا كسِيراً إلاّ جَبَرتَ ، وَلا جائعاً إلاّأشبَعتَ ، وَلا ظَمآناً إلاّ أنهَلتَ ، ولا عارِياً إلاّ كسَوتَ ، وَلا حاجَة مِنحَوائج الدُينا وَالآخِرَة لك (فيها) (1) رِضا وَلنا فيها صَلاح إلاّ قضَيتها فييُسر مِنك وَعافيةٍ يا أرحَمَ الراحِمينَ (2) .
اليوم السادس :
قال أبو عبدالله عليه السلام : «هو يوم صالح للتزويج ، مبارك للحوائجوالسفر في البر والبحر ، ومن سافر فيه رجع الى أهله بما يحبه ، وهو جيد لشراءالماشية ، ومن ضل فيه أو ابق وجد ، ومن مرض فيه برأ ، ومن ولد فيه كان صالحالتربية وسلم من الافات ان شاء الله وبه الثقة» .
وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : روز خرداد اسم الملك الموكل بالجن ،
____________
(1) اثبتناها من نسخة «ن» .
(2) نقله المجلسي في البحار 97 : 141 باختلاف فيه .

(94)
وهو يوم صالح ، و(1) طلب المعاش وكل حاجة . والأحلام فيه تصح بعد يوم ان شاءالله .
العوذة فيه لأبي عبدالله عليه السلام :
«اللهُمَ لك الحَمدُ حَمداً أنالُ بِهِ رِضاكَ ، وَاُؤدِي بِهِ شُكرَكَ ،وَأستوجِبُ بهِ المَزيدَ مِنْ فضلكَ . اللهُمَّ لكَ الحَمدُ عَلى حِلمِكَ بَعدَعِلمِكَ ، وَلكَ الحَمدُ على عَفوِكَ بَعدَ قدرتِكَ ، وَلكَ الحَمدُ عَلى ما أنعَمتَبِهِ عَلينا بَعدَ النعمِ نعماءَ ، وَبعدَ الاحسانِ إحساناً . وَلكَ الحمد أنعمتعلينا بالاسلام ، وعلمتنا القرآن . ولك الحمد في السراء والضراء ،والشدة والرخاء ، ولك الحمد على كل حالٍ .
الّلّهم لَكَ الحمدُ كما أنتَ أهلهُ ووليّه ، وَكما يَنبغي لِسبحاتِ وجهكَالكريم .
الحمدُ لله الّذي لا تَخفى عليه خافيةٌ في السّمواتِ والارضِ ،وَهُو بِكُل شيءٍ عليمٌ .
الحمدُ لله الّذي من تَوكلَ عَليهِ كَفاهُ ولم يكلهُ الى غَيرهِ ، والحَمدُلله الّذي هُو ثَقتنا حَين ينقطُع عنا الرجاءُ ، والحمدُ لله الّذي هُو رجاؤنا حينَ تسوءُ ظُنوننا بأعمالِنا ، والحمدُ لله الّذي نسأله العافيةِ فَيُعافينا .
الحمدُ لله الّذي نَستعينهُ فيُعيننا ، الحمدُ للهِ الّذي نرجُوهُ فَيُحققُرَجاءنا ، الحمدُ لله الّذي نَدعُوهُ فُيجيبُ دعاءنا ، الحمدُ لله الّذي نستنصرهُ
____________
(1) كذا ، ولعل هناك سقط أو تصحيف .

(95)
فينصرَنا ، الحمدُ لله الّذي نسألهُ فيعطينا .
الحمدُ لله الّذي اُناجيه بما اُريدُ مِنْ حاجَةٍ ، الحمدُ لله الّذي يَحلمُعنّا حتى كأنا لا ذنبَ لنا ، الحمدُ لله الّذي تحببَ إلينا بنعِمِه عَلينا وَهُوغَنيٌ عَنّا ، الحمدُ لله الذي لَم يَكلنا الى نُفُوسنا فَيعجزُ عنها ضَعفُنا وقَلةُحِيلَتنا .
الحمدُ لله الّذي حَمَلنا في البَرّ والبَحْرِ وَرَزقَنا من الطّيبات وَفضّلناعلى كَثيرٍ مّمنْ (خَلَقَ) (1) تفضيلاً .
الحَمدُ لله الذي أشبَعَ جَوعنا ، وَآمَنَ رَوعَتنا ، وَأقالَ عَثرَتنا ، وَكَبتَعَدونا ، وَألّفَ بَين قُلوبنا .
الحمدُ للهِ مالِكِ المُلك ، مُجري الفُلكِ ، فالقِ الإصباحِ ، مُسخّرالرياحِ ، الذي عَلا فَقَهَر ، ومَلَكَ فَقَدر ، وَبَطنَ فَخَبَر .
الحمدُ لله الذي لا تَستُرُ منهُ القُصورُ ، ولا تُكّنّ (2) منه السّتٌورُ ، وَلاتُواري منهُ البحورُ ، وكُلُّ شيءٍ اليه يصيرُ .
الحمدُ لله الذي لا يَزولُ مُلكُه ُ، ولا يَتَضعضعُ ركنُهُ ، ولا تُرمُ قوتهُ .
الّلهُّم لك الحمدُ في اللَيلِ اذا يغشى ، وَلكَ الحمدُ في النّهار اذاتَجلى ، وَلَك الحمدُ في الآخرةِ والاُولى ، ولكَ الحمدُ في السّماواتِ العُلى ،ولكَ الحمدُ في الارضينَ السُفلى ، وَلكَ الحمدُ حمداً يزيدُ ولا يبيدُ ، وَلكَ
____________
(1) في «ك» : خلقنا ، وما اثبتناه من «ن» .
(2) الكنُّ : السترة ، والجمع اكنان ، وكننت الشيء اي سترته وصنته . انظر الصحاح ـ كنن ـ 6 : 2188 .

(96)
الحمدُ حمداً يَبقى وَلا يَفنى ، وَلكَ الحمدُ حمداً تَضعُ لَكَ السّماءُ أ كنافها (1) ،وَالارضونَ أثقالها ، وَلكَ الحمدُ حَمداً تُسّبحُ لَكَ السّماواتُ وَمنْ فيها ،والارضُ وَمنْ عليها ، وَلكَ الحمدُ يارَبِّ على ما هديتنا وَعلّمتنا ما لم نكُننَعلمَ ، وكانَ فَضلُك ـ الّلهُمّ ـ عَلينا عَظيماً .
الّلهُمّ إنَّ رقابَنا لكَ بالتَوبةِ خاضعَةً ، وأيدِينا اليكَ بالرغَبةِمَبسوطةُ ، لا عُذرَ لَنا فَنَعتذرُ ، ولا قُوة لَنا فنَنَتصرُ . الّلهُمّ صَلّ على مُحمدٍوَآلِ مُحمدٍ وأعذنا أن تُخيّبَ آمالنا وَتُحبطَ أعمالَنا .
اّللّهُمّ جُد بِحلمكَ على جَهلِنا ، وَبغِناكَ على فَقرِنا ، واعفُ عَناوَعافنا ، وتَفَضّل عَلينا ، وآتنا في الدينا حَسَنةَ وفي الآخرةِ حَسَنةً وَقِناعَذابَ النّارِ» (2) .
اليوم السابع :
قال أبو عبدالله عليه السلام : «هذا يوم مختار فاعمل فيه ما تشاء وعالج ما تريد ، ومن عمل (3) الكتابة في هذا اليوم اكملها حذقاً (4) ، ومنبدأ فيه بالعمارة والغرس والنخل حمد أمره في ذلك ، ومن ولد فيه كان صالح التربية موسعاً عليه
____________
(1) الكنف : ناحية الشيء ، واكناف الجبل الوادي : نواحيه حيث تنضم اليه .
انظر لسان العرب 9 : 308 .
(2) نقله المجلسي في البحار 97 : 143 باختلاف فيه .
(3) وردت قبلها كلمة غير مقروءة .
(4) حذقاً : أي بمهارة ، والعمل يحذق حذقاً وحذقاً ، وحذاقة ، اي مهر فيه .
انظر الصحاح ـ حذق ـ 4 : 1456 .

(97)
في الرزق ان شاء الله ».
وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: روز مرداد، اسم الملك الموكلبالناس وأرزاقهم، وهو يوم مبارك سعيد، فاعمل فيه كل شيء من الخير ان شاءالله.
الدعاء فيه:
الّلهُمّ لكَ الحمدُ حَمداً لا يبيدُ ولا ينقطعُ آخرهُ ، وَلا يَقصرُ دونَ عَرشكَ مُنتهاهُ.
الحَمدُ لله الذي لا يُطاعُ الاّ باذنهِ، وَلا يُعصى الا بعِلمِهِ ، ولا يُخافُالاّ عقابُهُ.
الحمدُ لله الذي لهُ الحُجةُ على من عَصاهُ ، والمنّةُ على مَن أطاعهُ.
الحمدُ للهِ الذي لا يُرجَى الا فضلُه ، ولا يُخافُ الا عذابُهُ.
الحمدُ لله الذي مَن رَحمُه من عِبادِهِ كان ذلكَ منهُ فَضلاً، ومَنعَذّبهُ مِنهُم كان ذلك مِنهُ عدلاً.
الحمدُ للهِ حَمدَ نَفسهُ فاستحمَدَ الى خَلقهِ.
الحمدُ لله الذي لا تدركُ الاوهامُ وصفُه.
الحمدُ لله الذي ذَهلَتِ العُقُولُ عن كُنهِ عظمتِهِ ، حتى تَرجَع الى ما امَتدحَ بهِ نفسهُ من عِزّهِ وَجودِهِ وطُولِهِ.
الحمدُ للهِ الذي كانِ قَبلَ كُلّ كائِن، وَلا يوجدُ لكُلّ شيءٍ مَوضِعٌ قبله.

(98)
الحمدُ لله الذي لا يكونُ كائناً غَيرهُ ، هُو الاولُ فلا شيءَ قبلهُ ،والآخرُ فلا شيءَ بَعدهُ ، الدائمُ بغيرِ غايةٍ ولا فناءٍ .
الحمدُ لله الذي سدّ الهواءَ بالسّماءِ ، وَدَحا الارض على الماءِ ،واختارَ لنفسِهِ الاسماءَ الحسنىُ .
(الحمدُ للهِ بغيرِ تشبيهٍ) (1) والعالمِ بِغيرِ تكوينٍ ، وَالباقي بغَيرِ كلفةٍ ،وَالخالِقِ بغيرِ متعبةٍ ، وَالموصوفِ بغير مُنتهى .
الحمدُ لله الذي مَلكَ المُلوكَ بقدرتِهِ ، واسْتعبَدَ الاربابَ بعزّتهِ ،وسادَ العُظماءَ بجودِهِ وَجَعلَ الكبرياءَ والفخرَ والفضلَ والكرمَ والجُودَوَالمجدَ لنفسِهِ ، جارُ المستجيرينَ ، مَلجأ اللاجِئين ، مُعتمدُ المؤمنينَ ، وسبيلُحاجَةِ العابدينَ .
الّلهًمّ لكَ الحمدُ بجميعِ مَحامدكَ كُلّها ما عَلمنا مِنها وما لم نَعلَم ،ولكَ الحمدُ حَمداً يكافي نِعمكَ وَيَمتري(2) مزيدك .
الّلهُمّ لكَ الحمدُ حمداً يَفضلُ كل حَمدٍ حمدك بِهِ العابدونَ مِنخَلقكَ كفضلكَ على جَميع خلقِكَ .
الّلهُمّ لكَ الحمدُ حمداً أبلغُ بهِ رِضاكَ ، وَاؤدي بِهِ شكرَكَ ،
____________
(1) العبارة مضطربة ولا تتفق مع السياق الذي يليها ولعل هناك سقط ، ولكن في نسخة «ن» : الحمد للهالمقدر بغير فكر .
(2) المري : مسح ضرع الناقة لتجر ، أي يطلب منك المزيد منك رغم تعاظم نعمتك .
انظر لسان العرب 15 : 276 .

(99)
وأستَوجَب بهَ (العَفو) (1) بعدَ قدرتكَ ، والرّحمةَ من عندكَ ، يا أرحَمَ الراحمينَ .
الّلهُم يا خَيرَ مَن شَخصتْ اليه الابصارُ ، ومُدتْ اليهِ الاعناقُ ،ووفدتْ اليهِ الآمالُ ، صَلّ على مُحمّدٍ وآل محمّدٍ ، واغفِر لَنا ما مضى مِنذُنوبنا ، وَاعصمنا فيما بَقيَ من أعمارِنا ، ومُنَّ عَلينا في هذهِ السّاعة بالتّوبةِوَالطهارةِ ، وَالمغفرةِ والتوفيق ، وَدفاعِ المحذورِ ، وسعةِ الرزقِ ، وحُسنِالمستَعتبِ ، وَخَيرِ المُنقَلبِ ، وَالنّجاةِ من النّارِ(2) .
اليوم الثامن :
قال أبو عبدالله عليه السلام : «هذا يوم صالح لكل حاجة من البيعوالشراء ، ومن دخل فيه على سلطان قضيت حاجته ، ويكره فيه ركوب السفن فيالماء ، ويكره فيه ـ أيضاً ـ السفر والخروج الى الحرب وكتب العهود .
ومن ولد فيه صلحت تربيته ، ومن هرب له يقدر عليه الا بتعب ، ومن ضل فيه لم يرشد الا بجهد ، ومن مرض فيه اجهد وذهب» .
وقال سلمان رحمة الله عليه : روز ديباذر ، اسم من اسماء الله تعالى ، وهو يوم مختار مبارك سعيد ، صالح لكل الحوائج ، فاعمل فيه ما تريد من الخير ، وتجنبالشر .
الدعاء فيه :
الّلهُمّ لكَ الحمدُ عَددَ الورقِ والشّجرِ ، وَلكَ الحمدُ عَددَ الحَصى
____________
(1) في «ك» بالعفو ، واثبتنا ما في نسخة «ن» .
(2) نقله المجلسي في البحار 97 : 144 باختلاف فيه .

(100)
وَالمدرِ(1) ولكَ الحمدُ عَددَ الشّعرِ والوبرِ ، ولكَ الحمدُ عَددَ أيامِ الدُيناوالآخرةِ ، وَلكَ الحمدُ عَددَ نُجومِ السّماءِ ، وَلكَ الحمدُ عددَ قطرِ المطَرِ،ولكَ الحمدُ عَددَ كُلّ شيءٍ خلقتَ ، ولكَ الحمدُ عدَدَ كلماتكَ ، وَلكَ الحمدُرِضا نفسكَ ، ولكَ الحمدُ على ما أحاطَ بهِ علمُكَ ، ولكَ الحمدُ على كُلّشيءٍ بَلغتهُ عَظمتُكَ ، وَلكَ الحمدُ في كُلّ شيءٍ خَزائنهُ بيدكَ ، وَلكَ الحمدُعلى ما حَفظَ كتابُكَ ، ولكَ الحمدُ سَرمداً لا ينقضي أبداً ولا يُحصيهِالخلائقُ عَدداً ، وَلكَ الحمدُ على نِعمكَ كُلّها ، عَلانيتِها وَسرِّها ، أوّلهاوَآخرِها ، ظاهرِها وَباطنِها .
الّلهُم لَكَ الحمدُ على ما كانَ وَما لم يكُنَ وَما هُو كائنٌ .
الّلهُمّ لك الحمدُ كثيراً كما أنعمتَ ـ رَبّنا ـ عَلينا كَثيراً .
الّلهُمّ لكَ الحمدُ كُلّهُ ، وَلكَ المُلكُ كُلّهُ ، وَبيدكَ الخَيرُ كُلّهُ ، وَاليكَ يَرجُع الامرُ كُلّهُ ، علانيتُهُ وسِرّهُ .
الّلهُمّ لكَ الحمدُ على بلائكَ وصُنعِكَ عِندنا ، قَدِيماً وَحَديثاً ،وَعندي خاصّةُ ، خَلقتني فأحسنتَ خلقي ، وَهديتني فأكملتَ هِدايتي ،وَعَلّمتني فَأحسنت تعليمي .
ولكَ الحمدُ يا إلهي على حُسنِ بلائكَ وصنعكَ عِندي ، فَكم مِن
____________
(1) قطع الطين اليابس ، وقيل : الطين العلك الذي لا رمل فيه ، واحدته مدره انظر لسان العرب : 5 | 162 .